الفصل 2 | من 6 فصل

رواية مشكلات الحب الاعمى الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر نور الدين

المشاهدات
22
كلمة
1,604
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

شوفتها بتخونك إزاي يعني؟ سألتهُ السؤال دا وأنا مش مستوعبة اللي بيحصل دا كلهُ في يوم واحد. وهو إتنهد وقال بعد ما قعد على الكنبة اللي قدامنا: = كنت رايح لصاحبي كريم البيت عشان عرفت إنهُ زعلان بقالهُ كام يوم بسبب الحادثة اللي حصلتلهُ وقاعد لوحدهُ. ولما روحت اللي فتحتلي الباب مريم وهو كان قاعد جوا، وكانت بتحسب اللي بيخبط مامتهُ لإنها نزلت تشتري حاجات وسابتهم مع أختهُ.

ولما سألتها قالتلي إنها بتطمن عليه بس من باب الإنسانية وفضلت تأفلم شوية وإتخانقت معاهم الإتنين ونزلت. سكتنا شوية وإحنا مش عارفين نرد نقول إي. وهو سند راسهُ بين إيديه بحزن. عدت دقايق تقيلة أوي علينا لحد ما الباب خبط. قام عاصم وراح يفتح الباب وكان نادر اللي بيخبط. أول ما شوفتهُ وقفت ودقات قلبي بقت سريعة وعالية جدًا. وقلت بعصبية: _إي اللي جابك يا نادر؟ إبتسم وقال بسعادة حقيقية:

= خلاص يا فاطمة الموضوع مش هيبقى فيه خناقات تاني ولا ضغوطات. الدور اللي كنت مقدم عليه في الفيلم وافقوا عليا وطلبوني أعملهَر. بداية مشواري بدأت أهي. كنت واقفة بسمعهُ ومش عارفة أرد أقول إي. مبسوطة ليه مش هكدب ولكن مش دا حلمي. مش حلمي أبقى زوجة ممثل ويبقى كل همهُ يجري ورا حلمهُ ويسيب الشغل. أنا عايزة بيت مستقر دافي مليان حب أبقى أنا وولادي أول حاجة في حياتهُ مش التمثيل والشهرة. رديت بهدوء وقولت:

_طيب مبارك يا نادر، جاي ليه برضوا إحنا سيبنا بعض خلاص؟ بصلي بهدوء لثوانٍ وبعدين قال بشبه خيبة أمل: = يعني إي يا فاطمة، يعني مش هترجعيلي بقولك خلاص الحلم بدأ يتحقق مش هيبقى في مشاكل تاني؟ إتكلم عاصم وقال وهو واقف على الباب: _طيب إدخل يا نادر نتكلم جوا مش هينفع الكلام دا من على الباب. إتكلم نادر وهو باصصلي وفي عيونهُ حزن واضح: = مش لازم أدخل لو دا قرارها ومصممة عليه، دا أخر كلام عندك يا فاطمة؟

إتنهدت وبصيت في الأرض وبعدين بصيتلهُ وأنا بحاول أحافظ على ثباتي وقولت: _دا كان أخر كلام عندي من الصبح يا نادر بس شكلك مفهمتش. فضل باصصلي دقيقة وأنا كمان بصالهُ. بنتعاتب بالنظرات بس في الدقيقة دي. وبعدين نزل من سكات. قفل عاصم الباب وقال بتساؤل: _إي اللي حصل؟ قعدت على الكنبة وقولت بتوهان وضياع نسبيًا: = ولا حاجة، سبنا بعض بس مش قادرة أحكي دلوقتي. قامت إيمان وقالت وهي بتاخد شنطتها:

_أنا همشي دلوقتي يا فاطمة عشان الوقت اتأخر وهجيلك بكرا تاني إن شاء الله. قومت وصلتها ونزلت. قعدت أنا وعاصم قدام بعض وهو حاول يغير الجو المشحون دا وقال بإبتسامة طالعة بصعوبة: = أنا مكالتش من الصبح، تيجي ناكل سوا؟ إبتسمت عشان بس أحاول أهون عليه أنا كمان وقولت: _تمام بس مفيش أكل في البيت. قام جاب الموبايل بتاعهُ وقال: = بسيطة نطلب. طلب فعلًا شاورما والأكل جه وإتعشينا وكل واحد دخل أوضتهُ ونام.

أو بمعنى أصح تاه في بحر أفكارهُ واللي حصل معاه النهاردا. وبعد تفكير كتير خد من دماغي كتير نمت أخيرًا. صحيت من النوم قُرب الفجر على صوت الموبايل بيرن. كانت جفوني تقيلة من العياط والتفكير ولكن مسكت الموبايل وكانت إيمان. رديت عليها وأنا شبه نايمة ولكن فوقت بسرعة أول ما سمعت صوتها الباكي والمخضوض وهي بتستغيث بيا وبتقول:

_فاطمة إلحقيني الراجل اللي قولتلك عليه مقتحم الشقة بتاعتي وأنا دلوقتي حابسة نفسي في الأوضة بتاعتي ومرعوبة وهو مش مبطل تخبيط، إلحقيني بالله عليكِ بسرعة. قومت وأنا بحاول أفوق وقولت بسرعة: _طيب خليكِ زي ما إنتِ قافلة على نفسك أنا هجيب عاصم وهطلب البوليس وأجيلك، متخافيش يا حبيبتي خليكِ معايا. إتكلمت بعياط وخوف وقالت: _بسرعة يا فاطمة بسرعة عشان خاطري أنا مرعوبة.

دخلت فعلًا صحيت عاصم وخدتهُ ونزلت بسرعة بعد ما قولتلهُ وهو طلب الحكومة، وروحنا بسرعة على بيت إيمان. كان بيننا وبينها نُص ساعة في الطريق ودا اللي كان موترنا. وكانت معايا على الموبايل بحاول أهديها لحد ما سمعتها بتصوت وبتقول: _إبعد عني إنت عايز مِني إي، إخرج برا. إتكلمت بخوف وقلق وقولت: = إي اللي حصل يا إيمان، هو دخل؟ سمعت صوتها بعد كدا بتصرخ وإزاز بيتكسر وحاجة هبدت جامد ومن بعدها المكالمة فصلت.

بصيت لـ عاصم بخضة وأنا بعيط وخلاص كان فاضل دقيقتين ونبقى قدام بيتها. نزلنا بسرعة ولكن أنا وقفت من الصدمة. لحظات سكوت وصدمة رهيبة. ليه؟ عشان إيمان كانت مرمية في الأرض سايحة في د*مها، وحواليها إزاز الشباك بتاعها كلهُ. عاصم جري من جنبي ورا الشخص اللي نزل يجري من بيتها. وأنا لسة واقفة مكاني مش قادرة أتحرك من الصدمة. مفيش غير دموعي بس اللي بتتحرك. لحد ما إستوعبت لما الناس بدأت تكتر حواليها وروحتلها بسرعة.

كانت الحكومة جات وطلبنا الإسعاف وتحفظوا على مكان إيمان. بعد ما نقلوها للمستشفى والشرطة بتعمل اللازم في شقة إيمان والتحريات روحنا معاها أنا وعصام المستشفى. كانت في العمليات جوا بيحاولوا معاها. ولكن بعد ساعة تقريبًا خرج الدكتور وقال بأسف: _أنا حاولت أنقذها والله بس ربنا إسترد أمانتهُ، البقاء لله. بعد ما قال كدا أنا إنهارت في مكاني وبعيط عياط هستيري وأنا مش مصدقة.

عاصم حاول يهديني وبعدين إتصلت بوالدتها اللي كانت في البلد وعرفتها اللي حصل لبنتها. جات بسرعة هي وخالتها وإستلموا الجثة بعد عياط ونحيب كتير. رجعنا البيت أنا وعاصم بعدها عشان نجهز للدفنة الصبح. كنت واقفة في الحمام وباصة لإيدي اللي كان فيها بواقي د*م إيمان. كنت بصالهُ بحزن وعدم تصديق وبعيط وأنا بتمنى كل اللي حصل يكون كابوس وأفوق منهُ دلوقتي.

غسلت إيدي وخدت شاور وأنا بعيط وخرجت من الحمام ورميت نفسي على السرير وأنا مش فاهمة. ليه، وإزاي، وإمتى! عيني غمضت غصب عني من التعب وصحيت على خبط الباب من عاصم اللي كان بيصحيني عشان نحضر الدفنة. قومت لبست وجهزت ونزلنا أنا وهو وروحنا. كانت أصعب لحظات عدت عليا، دي لسة كانت قاعدة معايا من مفيش، لسة كانت بتقولي هتجيلي بكرا! في وسط الناس اللي واقفة شوفت عمر واقف بعيد وبيعيط. روحتلهُ بغضب وخبطتهُ في كتفهُ وقولت بإنفعال وعياط:

_إنت إي اللي جايبك هنا، إنت السبب. إتكلم عمر وقال بندم وحزن: _والله مكنتش أعرف إن دا كلهُ هيحصل، والله ما كنت أعرف إنهُ مجنون كدا. بقيت بعيط عياط هستيري وأنا بقول بوجع: _إنت عارف قالها إي قبل ما تمو*ت؟ قالها هو إستلم الفلوس وباعك ليا خلاص، إنت السبب في كل دا، ربنا ينتقم منك دي كانت بتحبك وباقية عليك، إمشي من هنا هي مش مرتاحة لوجودك أكيد إمشي إنت متستاهلش تودعها حتى. مسح دموعهُ ومِشي بهدوء ومن سكات.

وأنا رجعت لمكاني تاني. اليوم خلص وروحنا البيت. إتكلم عاصم وقال بتعب: _نسيت أجبلنا أكل، هنزل أجيب شوية حاجات وطالع. إكتفيت بالإماءة ودخلت وقفلت الباب. بعدها بدقيقتين الباب خبط. روحت فتحت وأنا مفكراه عاصم. ولكن إتصدمت لما لقيتها إيمان. كنت واقفة متنحة ومش فاهمة اللي بيحصل. لحد ما إتكلمت بإستغراب وقالت وهي بتدخل: _إي يابنتي مالك متنحة كدا ليه، وسعيلي كدا وبعدين مستغربة كدا ليه مش قولتلك هاجيلك بكرا؟

لفيت وبصيتلها وأنا مشاعري متضاربة. إستغراب وخوف ورعب. لقيتها قاعدة على الكنبة وشربت من كوباية الميا اللي كانت محطوطة على الطربيزة وبعدين بصتلي وقالت بهدوء ونبرة مش مفهومة: _تعالي يا فاطمة، لازم أقولك على حاجة مش هأتمنها لحد غيرك. فضلت واقفة قلبي حساه هينفجر من كتر النبض والرعب اللي أنا حاسة بيه. هو إي اللي بيحصل دا!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...