سليم طلع جري وانصدم لما لقى البوليس محاوط كل حتة وبيضربوا نار على البيت. الظابط: سلم نفسك يا سليم، المكان كله محاصر. سلم نفسك وإلا هنضرب على البيت كله. وأول ما شاف كده، دخل جري وقفل الباب وجري على أوضة معينة في البيت وطلع منها قنبلة وقال: كنت عينك عشان اليوم ده. وفعلها ورماها بره على الشرطة وهرب في ثانية. واحد من العساكر بصوت عالي: قنبلة!
كلهم جريوا بس للأسف انفجرت وفي كتير ماتوا وكتير انصابوا. حتى سليم نط بعيد بسبب تأثيرها الكبير. وفي ثانية الأخبار وصلت لكل الظباط. الصول دخل جري: يا باشا! مراد بخضة: إيه؟ خير؟ الصول وهو بينهج: جت معلومات إن الدورية 116 انقضت على سليم، بس هو فجّر فيهم قنبلة. مراد بصدمة: إيه؟ وهما طلعوا دورية امتى ومقالوليش ليه؟
وبقى كل همه أخوه، وخد عناصر وجري على الحادث طبعًا مع عربيات الإسعاف. وصلوا وانصدموا من هول المنظر. البيت كان مدمر وعناصر الشرطة مرمية في كل حتة وحاجة توجع القلب. بدأ رجال الإسعاف يلموا الأموات والمصابين بيحاولوا ينقذوهم لحد ما يوصلوا المستشفى. ومراد كان ماشي بينهم لعل وعسى يشوف أخوه. وعلى قد ما هو فرح إنه ملقاهوش، على قد ما حزن إن أخوه عمال يسوء فيها ويدمر نفسه أكتر.
بعد وقت، البنات فاقوا وشيماء عالجت لهم الجرح. وحمزة جاب لهم فطار وفطروا وقعدوا. نور بزهق: هو أي الملل ده بقى؟ هو خلاص حياتنا بقت عبارة عن أكل ونوم بس؟ سحر: ومين سمعك؟ أنا زهقت من روب المستشفى اللي لابساه ده. نفسي ألبس هدوم بقى. ميرا بحزن: أنا أهلي وحشوني جدًا. يا ترى عاملين إيه؟ شيماء بتعاطف: متقلقيش، أكيد هترجعي قريب إن شاء الله. ميرا ابتسمت من ورا قلبها، يعني ابتسامة مصطنعة.
نور: يا بنات، إحنا عايزين تلفزيون نسلي نفسنا. مينفعش كده. حور: انتو عارفين بجد، أكتر حد قلقانة عليها هي سمر. يا ترى حصلها إيه؟ ميرا: أيوه صحيح، يا ترى حصلها إيه؟ نور: أكيد خير، متقلقوش. المهم حد ينادي على اللي اسمه حمزة ده. حور بسرعة: أنا هنادي. كلهم بصوا لها وعلى وشهم علامات التعجب. حور استغبت نفسها على تسرعها وقالت: أقصد يعني ممكن أنادي. ميرا بشك: المفروض شيماء اللي تروح عشان هي كويسة. إحنا الحركة غلط علينا.
حور: تمام، عادي. أنا قولت أطوع. نور: خلاص، الموضوع خلص. يلا يا شيماء بالله عليكي. شيماء هزت راسها وطلعت. لقيته قاعد ومركز في حاجة. شيماء بإحراج: احم، لو سمحت. حمزة بص لها وقال بصوت خشن: نعم. شيماء بلعت ريقها وقالت: البنات عايزين تلفزيون يسلي نفسهم عشان زهقوا من القعدة. حمزة وهو مركز في اللي مركز فيه: هبقى أشوف الموضوع ده. حاجة تانية؟ شيماء بسرعة: لا، شكرًا. وجريت على جوه وخدت نفسها. نور: ها، قالك إيه؟
شيماء وهي بتقلده: هبقى أشوف الموضوع ده. حور ونور وميرا قعدوا يضحكوا على شكلها جامد. حمزة اتعصب ودخل وقال بزعيق: بس إيه المسخرة دي؟ كلهم سكتوا وانصدموا، عدا حور كانت مبتسمة. حمزة بضيق: إيه؟ شفتوا عفريت؟ محدش رد. حمزة بص لحور وتعابير وشه اتغيرت 180 درجة وبقى زي العاشق الولهان. كلهم لاحظوا وبصوا لحور اللي كانت بتبص له نفس البصة. وبعدين بصوا لبعض التلاتة وقالوا بتريقة: لاااا والله.
حمزة وحور فاقوا وحور خبت وشها بإيديها واستغبت نفسها للمرة الثانية. وحمزة أحرج وقال: إيه صوتكم ميطلعش. وطلع بسرعة. حور كانت في موقف لا تحسد عليه. والبنات اتأكدوا إن فيها حاجة.
سليم فاق لقى نفسه في مكان غريب. مسك دماغه من الصداع وبص حواليه ملقاش حد. وبدأ يفتكر اللي حصل وأنه كان بيجري بس القنبلة حدفته بعيد. وحاول يقوم بس مقدرش عشان جسمه مكسر من الوقعة. ولقى الباب بينفتح ودخلت بنت جميلة جدًا. وكانت لابسة أسود في أسود ومش باين من أي حاجة غير وشها وإيديها والباقي كله متغطي. ولأول مرة في حياة سليم الأيوبي، قلبه يدق. خلاه متنح فيها ومش مصدق إن في حد قمر كده وفي الحجاب كمان.
مي بابتسامة جذابة: مساء الخير. سليم مكنش سامعها، وكان نظره مركز عليها. مي أحرجت جدًا وقربت منه براحة وقالت: مساء الخير. سليم أخيرًا فاق: مس... مساء القمر. مي: حمد الله على السلامة. سليم: الله يسلمك. مي: حاسس بإيه؟ سليم بتوهان: حاسس بشعور حلو أوي. مي باستغراب: نعم؟ سليم فاق تاني: أقصد إني كويس يعني الحمد لله. مي: آه، طب الحمد لله. سليم: هو أنا جيت هنا إزاي؟
مي: أنا كنت رايحة أجيب أعشاب، شفتك واقع. قعدت أسند فيك لحد ما حطيتك على العربية وجريتك لحد هنا وعالجت جروحك وشربتك أعشاب. سليم بصدمة: أنتي عملتي كل ده لوحدك؟ مي: آه. سليم بإعجاب: ما شاء الله. هو أنتي عايشة لوحدك؟ مي هزت راسها: أيوا. سليم ابتسم بخبث، ومي لاحظت ده. مي: بس أنا بميت راجل ومفيش راجل قدر يكسرني أبدًا. سليم وحس إنها فهمت دماغه. مي: برافو عليكي. مي: تمام، مدام انت كويس تقدر تمشي.
سليم باستغراب: اعتبر ده طرد باحترام؟ مي بنفي: لا، انت واحد محتاج مساعدة وساعدتك وخلاص. هتعد تعمل إيه؟ سليم بتمثيل: بس أنا حاسس إن جسمي مكسر ومش قادر والله. مي بتريقة: مش كنت كويس من شوية؟ سليم: آه كويس، بس جسمي مكسر. مي: يعني إيه برضه؟ سليم رقد: يعني مش هقدر أتحرك دلوقتي. مي وفهمت كويس: تمام، خليك. ومشيت. سليم ابتسم وقال: شكلها هتحلو أخيرًا بقى. وعقدي هتتفك. (عقدة كره الستات) الظابط العام بغضب: يعني إيه؟
كل دول مقدروش على واحد؟ مراد: يا فندم، أنا عايز أعرف هما راحوا امتى ومقالوليش ليه؟ الظابط العام: ده مش موضوعنا يا مراد. إحنا بنشوف الناس اللي ماتت واللي انصابت دي فرقة كاملة. مراد قام وقف وقال: لا، موضوعنا يا فندم. المفروض إن القضية دي أي حاجة تحصل فيها يكون لي علم، لأني جزء منها. الظابط العام: مراد، انت مصاب، مكنش ينفع نقولك. مراد بألم: لا يا فندم، مش كده. انتوا بتقولوا كده عشان هو أخويا. الظابط العام بتوتر: انت...
انت بتقول إيه؟ مراد واتاكد من شكوكه ابتسم بسخرية وقال: تمام يا فندم. أنا فالقسم بتاعي لحد ما يجيلي أوامر. كده كده البنت اللي كنت مسئول إني أجيبها ماتت. ومشي. الدكتور دخل وقال: حمد الله على سلامتكم. انتوا بقيتوا بخير وتقدروا تخرجوا النهارده. سمر بفرحة: بجد؟ الدكتور هز رأسه. محسن بص لها وقال: متحلميش إنك هترجعي لأهلك. سمر بصت له من فوق لتحت وقالت: وده لي إن شاء الله؟ محسن بغضب: من غير لي.
سمر: انت ملكش حكم عليا وأنا هطلع. وكده كده الشرطة بره. محسن قعد يضحك جامد وقال: ضحكتيني. سمر خافت وقالت: تقصد... تقصد إيه؟ محسن: اللي بره دلوقتي مش الشرطة الحقيقية، دول صحابي يا حلوة. سمر بصدمة: لا، أكيد بتهزر. لا. محسن قعد يضحك وسمر مكنتش مصدقة وبقت تقول: هعمل إيه؟ مراد دخل القسم وشاف الاتنين اللي المفروض واقفين قدام أوضة محسن وسمر. مراد باستغراب: انتوا هنا بتعملوا إيه؟ مش المفروض إنكم بتراقبوا محسن وسمر؟
الاتنين بصوا لبعض باستغراب وواحد قال: مش حضرتك يباشا بعت اتنين غيرنا؟ مراد باستغراب: بعت اتنين؟ اتنين مين؟ التاني: يباشا، هما جم وقالوا هما هياخدوا الحراسة بدلنا وأننا نرجع القسم. ودي أوامر منك. مراد بصدمة: وانتوا حد بتصدقوه يا بهايم؟ الاتنين بلعوا ريقهم ومردوش. مراد بغضب: قربوا ورايا بسرعة. وخدتهم وجريوا على المستشفى. بس لما وصلوا كان فات الأوان للأسف وملقوش محسن ولا سمر. مراد
وقف ومسك دماغه وقال بغضب: الخيط اللي في إيدي ضاع. وبصلهم وقال بغضب: انتوا مفصولين، مفصولين. وسابهم ومشي. مي كانت قاعدة قدام البيت بتاعها بتفكر في الشخص الغريب اللي جوه وأنها متأكدة إن نيته سوء. بس قامت وقالت: مي، انتي قوية وهزمتي كتير زيه وأوحش منه. وشدت العزيمة ودخلت. بس،،،،،،،،،
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!