حازم بحدة و رفعة حاجب:
اوعى في يوم تنسى نفسك و تتكلمي معايا بالنبرة دي تاني مفهوم؟
أماني بدموع و صدمة:
انت بتكلمني كدا ليه يا حازم و ايه اوعى تنسى نفسك دي انت شايفني ايه؟
حازم ببرود:
انتي اللي ابتديتي وطول ما انتي محترماني انا كمان هحترمك أما غير كدا بقى فاهتشوف وشي التاني و اللي متاكد منه انه مش هيعجبك.
أماني بدموع:
يا حازم افهمني انت مشوفتش نفسك اول ما شوفتها عملت إزاي.. انت اصلا بتتكلم معاها ليه مش دي خلاص بقت من الماضي؟
حازم بزهق و عصبية:
يووووه انتي ايه مبتزهقيش بطلي بقى الأوهام اللي في دماغك دي عشان أنا قربت خلاص أتخنق منك.
أماني بصدمة:
تتخنق مني؟
و كملت ببكاء:
حازم انت لسه بتحبها لو بتحبها روحلها.
حازم اتنفض بعصبية و قال بزعيق:
أمااااااني بطلي بقى أنا بجد قرفت منك لو كنت لسه بحبها كنت هسيبها و أجلك ليه ها.. بجد بطريقتك دي أنا فعلاً هسيبك و أروحلها على الأقل عقلها ما كانش صغير كدا و بتنكد عليا في الرايحة و الجاية.
رشا أم أماني جات بسرعة من صوت صريخه و قالت بخوف:
في ايه يا حازم صوتك عالي كدا ليه؟
حازم بخنقة و قرف:
عقلي بنتك يا حماتي عشان أنا خلاص قربت أجيب آخري منها.
رشا بخوف من إن الجوازة تبوظ:
استهدى بالله يا بني و أنا هقعد معاها و هفهمها غلطها حاضر.
حازم ببرود:
ياريت.
و مشي و هو بينفخ بقلة صبر.
رشا بعد ما حازم نزل:
هببتي إيه خلاه يعمل كدا؟
أماني بدموع:
يا ماما من ساعة لما شاف اللي اسمها رايا دي و هو سرحان.. دا انتي ماشوفتيهوش أول ما شافها فضل باصص عليها إزاي.
رشا بخبث:
يا عبيطة مش انتي قولتيلي إنها غارت من هنا.. يعني الجو فضالك على الآخر و انتي و شطارتك بقى.
أماني بذهول:
تصدقي صح.
رشا بحدة:
و بعد كدا فكري كويس قبل ما تتكلمي و كبري عقلك شوية مش عايزينه يطير مننا فاهمة.
أماني:
حاضر.
***
عند رايا
وصلوا إسكندرية و كل واحد ودع التاني و هي روحت و كلمت أبوها و نامت.
تاني يوم
رايا بزهق و إرهاق و هي خارجة من الشركة:
يوووه هو كل شوية أترفض خلاص دي آخر شركة لحد النهاردة و بعد كدا هأجلها لبكرة.
وصلت للشركة التانية و دخلت للاستقبال.
رايا لموظفة الاستقبال:
كنت سمعت إنكم عايزين مبرمجين للألعاب الإلكترونية.
موظفة الاستقبال:
أيوا يا فندم فيه بنت جوا في الإنترفيو أول ما تخرج اتفضلي بعدي.
رايا بإحترام:
تمام شكراً.
بعد خمس دقايق البنت خرجت و رايا خبطت على الباب و دخلت.
رايا برسمية:
حضرتك أنا كنت عايزة أقدم على وظيفة المبرمجين.
الاتش آر:
تمام اتفضلي اقعدي.
رايا قعدت و هو قالها:
ممكن CV؟
رايا ادتله CV و هو بص عليه و قالها:
بس حضرتك مفيش أي خبرة هتشتغلي إزاي؟
رايا بضيق:
هو كل أما أروح لأي شركة يقولوا الكلمتين دول هجيب منين خبرة إذا ما اشتغلتش؟
الاتش آر بتفهم:
أنا مقدر موقفك يا فندم و عارف إنك شاطرة عشان تقديراتك في الكلية كويسة جداً بس صدقيني مش هينفع.
رايا بإحباط:
يعني مافيش؟
الاتش آر بتفكير:
انتي ممكن تشتغلي بس لو أخدتي كورس.
رايا بأمل:
بجد؟
الاتش آر بتأكيد:
الحقيقة إن الشركة دي بتدعم المبتدئين فاعملوا كورس مجاني عشان تكتسبوا خبرة فلو انتي مش مستعجلة على الشغل تقدري تحضريه من بكرة.
رايا بفرح:
لا مش مستعجلة عليه.
الاتش آر:
تمام كويس بس قبل ما تمشي سجلي اسمك عند الاستقبال.
رايا و هي بتقوم:
تمام شكراً.
رايا خرجت من الشركة و هي فرحانة و فضلت ماشية شوية و بعدين قالت في نفسها:
مش مهم الشغل دلوقتي المهم أشغل نفسي و ماعدتش فاضية.
مكملتش كلامها و لقت اللي خبط فيها.
رايا كانت لسه هتزعق و تشتم بس سكتت لما لقت اللي قدامها.
فارس بضحك:
هو أنا كل شوية هلاقيكي سرحانة كدا و تخبطي فيا؟
رايا بضحك و هزار:
و انت كل شوية متخدش بالك و متلحقش نفسك قبل ما أخبط فيك.
فارس بضحك:
تصدقي صح.
و كمل بتساؤل و فضول:
كنتي بتعملي إيه هنا؟
رايا بتنهيدة:
كنت بدور على شغل بس طلع ماينفعش غير لما آخد كورس عشان أنمي خبرتي الأول.
فارس بتفكير:
ما تيجي تشتغلي معايا.
رايا بإستغراب:
فين؟
فارس بإبتسامة:
في المكتبة.
رايا:
مكتبة؟
فارس بتأكيد:
اه المكتبة اللي شغال فيها كبيرة أوي و عايزين حد كمان معانا.
رايا بتردد:
طيب هبقى أوفق ميعاد الكورس و أجي إن شاء الله.
فارس بإبتسامة:
بمناسبة المقابلة الصدفة دي للمرة التانية فا أنا عازمك على الغدا.
رايا بإحراج:
لا مش هاينفع.
فارس بإصرار:
بلاش تحرجيني.
رايا بإبتسامة:
ماشي.
فارس بفرح:
أشطا تعالي ورايا يا معلمة.
رايا بضحك:
انت لسه فاكر؟
فارس بضحك:
طبعاً مش كان من امبارح.
فارس أخدها للمطعم و كان هيدخل بس رايا منعته.
فارس بإستغراب:
في إيه ما تدخلي.
رايا:
لا مش عايزة أدخل.
فارس بعدم فهم:
إيه.. ليه؟