الفصل 21 | من 30 فصل

رواية مثلث برمودا الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ايزيس

المشاهدات
16
كلمة
2,125
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

ياسين قعد جنبها وحاوطها بإيده وقال بابتسامة: أخيرًا البيت ما فيهوش غيرنا. كنا بنقول إيه بقى يا كوكي؟ كنز بحزن وغضب: لا ياسين مش وقتك خالص. أنا قلقانة على يامان. ياسين بتعبير وش باكي: وأنا المسكين مين يقلق عليا؟ كنز بصت له بتكشيرة مصطنعة، وبعدين حطت إيدها على خده وابتسمت. ياسين بادلها الابتسامة، وبعدين اتكلم بجدية وهو محاوطها بإيديه: نتكلم جد شوية بقى. إحنا لازم نرجع الأرض عشان كده أنا عندي فكرة. كنز بصت له باهتمام.

وهو تابع: إحنا نروح للملك تاران ونطلب منه إنه يقنع جان إنه يقول لنا على المخرج. أنا لاحظت إنه ما يقدرش يرفض أمر الملك. كنز بإعجاب: فكرة حلوة. أنا كنت هاقولك نطلب كده من تالين. ياسين: لا تالين مش هتأثر فيه زي الملك. أنا واثق. كنز ابتسمت: بيعجبني تفكيرك أوي. ياسين قربها منه أكتر: تفكيرى بس اللي بيعجبك؟ ثبت عينيه على وشها وهي بصت لتحت، وفجأة خبط شديد على الباب. ياسين بعد عن كنز وقام بسرعة وقال: ده أكيد جان.

ياسين فتح الباب وفعلاً لقى جان. جان دفع الباب بكل قوته وغضب الدنيا كله في عينيه قال: ..... أين هو؟ كنز خافت وجريت استخبت ورا ياسين، أما ياسين كان بيمثل الجهل: الأمير جان اتفضل. بتدور على حاجة؟ جان دخل زي المجنون بيفتح أبواب الغرف ويدور على يامان وبيصرخ باسمه. ياسين بهدوء: أمير جان يامان مش موجود. جان بغضب: أين ذهب؟ كنز بخوف: مانعرف... قبل ما تكمل كلامها ياسين برق لها عشان تسكت واتكلم ببرود:

يامان شاب طيب قرر يسيب لنا البيت عشان عرسان جداد وكده، وأكيد هيرجع. اتفضل استناه لو عايز في حاجة مهمة. ياسين كان حابب يعطل جان عشان يامان ونوريس يبعدوا أكتر. تابع ياسين: كنز اعملي أعشاب البحر للأمير. كنز بتوتر: حاضر حالا. جان كان بيبص لياسين نظرات كلها شك: هل أنت واثق أنه سيأتي؟ ياسين مثبت عينيه في عنين جان وقال بثبات انفعالي غريب: أكيد سيأتي!

جان قعد فترة غير معلومة بس الواضح أنه زهق لأنها قد تكون طويلة. وكاجان وقف وقال بنبرة تهديد وصوت يشبه فحيح الأفعى: إذا لم يأتي فلن أرحم أحدا. ياسين زم شفايفه: ربنا اللي بيرحم مش انت. جان خرج زي الإعصار. كنز رمت نفسها على الكنبة وحطت إيدها على قلبها وقالت: انتهينا يا ياسين. ياسين كان شارد ومش بيرد. كنز قربت ومسكته من دراعه: ياسين روحت فين؟ ياسين فاق من شروده: ها؟ إيه مالك؟ كنز: بتفكر في إيه؟ ياسين:

هيبقى صعب أوي إن جان يوافق إنه يقول لنا طريق الرجوع بعد ما يكتشف إنه يامان ونوريس هربوا! كنز زمت شفايفها: عندك حق. بعد فترة غير معلومة يامان ونوريس بعدوا كتير بالعربية وحسوا إنهم في أمان، وفجأة الحصنة اتفكت من العربية من شدة السرعة ووقع يامان ونوريس في حتة كلها أشجار كثيفة. وقع يامان، نوريس فوقيه حس بألم شديد في راسه من شدة اصطدامه بالأرض. نوريس اتعدلت وحطت إيدها تحت راس يامان: يامان هل أنت بخير؟ أرجوك تكلم.

مسك راسه بإيديه الاتنين وحاول يخفي الألم اللي حاسس به: أنا بخير لا تقلقي. قام من الأرض ونفض هدومه وبص للمكان بتمعن بيحاول يلاقي أي مكان يقعدوا فيه. مالقاش أي حاجة تنفع يباتوا فيها. قرر إنهم يمشوا شوية يمكن يلاقوا مكان. فضلوا يمشوا لغاية ما نوريس حست إنها مش هتقدر تقاوم تمشي تاني. قعدت على جزع شجرة مقطوع وحطت إيديها على رجليها وقالت وهي بتنهج: لم أعد أتحمل، لن أستطيع أن أقاوم. يامان فقدت كل قوتي. يامان قعد على رجليه

ومسك إيديها وقال بحنان: أعتذر منكِ أيتها الأميرة فلم أستطع أن أوفر لكِ قصراً كالذي كنتِ تعيشين فيه. نوريس مسكت وش يامان بإيديها وقالت بحب: هذا القصر بدونك لم يكن سوى سجن لي. أسواره تفقدني حريتي. أنا غير نادمة على الإطلاق يامان. يامان طبع قبلة هادية على شفايفها وقال: أحبكِ أيتها الأميرة. نوريس: لا تقل لي أميرة. يامان ابتسم لها: أنتِ أميرة قلبي. وبعدها شالها على ضهره وكملوا الطريق.

أصالة وعمر رجعوا تاني أمريكا لشريف، وأصالة حكت له عن كل اللي شافوه وكانت واخدة معاها كاميرا وصورت لحظاتهم المميزة. أصالة بفرحة: زي ما بقولك كده يا أونكل. طلعنا برج إيفل كله واتصورنا في الطابق الأخير، ومشينا بقى في شارع الشانزليزيه، استمتعنا بجد. شريف بابتسامة: ربنا يسعدكم يا بنتي. عمر كان سرحان ومش بيتكلم. أصالة شاورت قدام عينيه: عموري مالك؟ عمر انتبه: ها؟ إيه؟ أصالة: سرحان في إيه؟ عمر: لا أبداً. أنا طالع أرتاح شوية.

وسابهم وطلع أوضته. شريف بدهشة: ماله عمر؟ أصالة بحيرة: مش عارفة يا أونكل. عمر طلع فوق فتح أوضة ياسين ودخل يتأمل فيها شوية. اتنهد بحزن ومسك صورة ياسين بص فيها شوية ومدد على سريره. وفضل باصص للسقف لغاية ما غلبه النوم ونام. بعد فترة تحت في الفيلا نزلت أصالة. أصالة بدهشة: عمر نايم في أوضة ياسين؟ شريف:

كنت متأكد إنه هيعمل كده. أصلك ما تعرفيش عمر وياسين كانت علاقتهم عاملة إزاي. كانوا عيلة بعض في الغربة. اتربوا مع بعض يا بنتي. إحساس صعب أوي اللي بيمر بيه عمر. أصالة مسكت إيد شريف وقالت بنبرة حنان: وأنت كمان يا أونكل اللي حصل لك مش شوية. بس تأكد إننا جنبك ومش هنسيبك أبداً. شريف ابتسم لها: تسلمي يا بنتي. أنا لولاكم ما كنتش عارف هكمل حياتي إزاي. انتوا بجد عوض ربنا ليا عن ياسين.

وبعدين كمل بمداعبة: يلا اتجدعنوا كده وهاتولنا شريف صغير. أصالة بتأكيد: ياسين. هنسميه ياسين يا أونكل. شريف اكتفى بهز راسه بابتسامة وقال: ربنا يرحمه! جان كان هيتجنن لأنه ما خلاش حتة في الجزيرة إلا ما دور على نوريس ويامان، والملك والملكة كانوا في قمة غضبهم. وتالين حاطة إيدها على قلبها خايفة جان يشك فيها. جان بكل عصبية:

اسمعوا جيداً أيها الملك وأنتم أمي. إذا وجدت هذا المختل سأقتله حتماً وهذا أمر لا مفر منه. ولكن الجديد أنني سأقتل نوريس أيضاً. شهقت الأميرة بصدمة وقربت على جان وضربته كف على وشه. جان طلع نار من عينيه. بس غمض عينيه عشان دي الست الوحيدة اللي بيكون طفل قدامها بيحبها. حد الجنون واتكلم من بين أسنانه: أمي.. لا.. تتدخلي. الملكة بدموع: كيف استطعت أن تقولها؟ كيف تستطيع أن تقتل نوريس تلك الطفلة البريئة؟ جان بغضب مميت:

لم تعد طفلة أمي. لم تعد. لقد استطاعت أن تنفذ مخططها وتزوجت الخادم. لقد تأكدت من الحكيم. قال كلامه وفجأة صرخ: تالييييين! تالين اترعبت واتخضت وحطت إيدها على قلبها. جان بص لها بشك: ماذا بكِ؟ تالين بابتسامة خايفة: لا شيء حبيبي. أنا بخير. سأخلد للنوم. مشيت على أوضتها كأنها بتجري. لاحظ هو طريقتها ومشي وراها خطوات سريعة. دخلت ولسة هترد الباب لقيته مسك الباب بإيده ودخل وقفل الباب وراه.

جان مسك تالين ودفعها على أقرب حيطة. خبطت في الحيطة واتألمت وقرب لها هو بسرعة وكتم بقها بإيده واتكلم بنبرة زي فحيح الأفعى: تعلمين من هو جان، أليس كذلك؟ هزت راسها وكانت مبرقة عينيها. تابع هو: إذا فقط ساورني الشك حولكِ بأنكِ ساعدتِ نوريس على الهرب، سأفصل رأسكِ عن جسدكِ. تعلمين ذلك حبيبتي. بلعت ريقها بالعافية وهزت راسها وتمتمت: اممم. بعد عنها ولسة شاكك فيها وفي ياسين وكنز. وبعدين ضيق عينيه وقال:

تالين غداً سأحضر لكِ البلورة. عليكي إصلاحها لأنه لم تعد تعمل. تالين بتحاول تخفي الخوف اللي جواها هزت راسها وقالت: أجل. سأفعل كل ما بوسعي فعله. ومددت جنبه ولفت الناحية التانية وغمضت عينيها من الخوف عشان تهرب من نظراته. ياسين كان نايم على رجل كنز على السرير، كان حزين وساكت. وكنز كانت بتمسح بإيدها على شعره. أطلق تنهيدة طويلة وبدأ يتكلم:

بابا واحشني وعمر كمان. أنا مش عارف فات قد إيه من لما جيت هنا، بس أنا متأكد إنه من لحظة ما سبتهم وهم زعلانين. وطت كنز راسها وباست جبهة ياسين وكان نفسها تطمنه فقالت:

ما تقلقش يا حبيبي. حتى لو جان رفض يساعدنا هندور بنفسنا على مخرج. أنا فعلاً مش فارق معايا أي حد من أهلي بالعكس طول ما أنا هنا وانت معايا أنا مش عايزة أرجع لأني هنا أمان بالنسبة لي أكتر من أي مكان. لكن أنا عايزة أرجع عشانك عشان أنا حاسة قد إيه انت حزين على فراق صاحبك وباباك وعارفة إنك مش بتحب تظهر ده، بس أنا بحس بكل اللي انت بتحس بيه يا روحي انت. وبعدين قالت بحزن: أنا السبب في كل ده. ياسين مسك إيدها وباسها:

أوعي تزعلي من إحساسي ده وتأكدي إني لو ما جيتلكيش ما كنتش هقدر أكمل حياتي من غيرك. أنا عمري ما ندمت ولا هاندم على إني لقيتك وانتي معايا وبين إيديا بحس إني ملكت العالم كله. غمضت عينيها عشان تقدر تستمتع بكل كلمة من كلامه وقالت: أوعي تبطل تحبني يا ياسين. نوريس في حضن يامان في حطام سفينة مظلمة وفجأة سمعوا أصوات غريبة. قاموا بحذر عشان يعرفوا أسباب الأصوات دي. فشافوا أطباق بتطير وبتعمل وميض بينور عليهم مرة وبيطفي مرة تانية.

نوريس كانت هتتكلم وتسأل بس يامان عشان شافهم أكتر من مرة قام بحركة سريعة حط إيده على بق نوريس عشان ماتطلعش صوت. بس من غير ما يقصد عمل شوشرة فالكائنات الغريبة انتبهت لهم. أصالة تحضر العشا في المطبخ. كانت بتعمل اسباجيتي وكرات لحمة وحاسة إنها مش كويسة وفجأة تقع في المطبخ. عمر انتبه: أصالااااااااه!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...