الفصل 19 | من 30 فصل

رواية مثلث برمودا الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ايزيس

المشاهدات
21
كلمة
2,562
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

خرج جان حاضن تالين من أوضتهم وهي بتضحك ضحكة رقيعة وهو بيبوسها. الملك بص لهم بدهشة. هكذا يعذبها؟ ياسين حط إيديه في جيوب بنطلونه وابتسم. أحلى عذاب دا ولا إيه؟ وبعدين جز على أسنانه وكمل. منك لله يا يامان الكلب ضيعت لحظة تعذيبي. جان بص لهم بدهشة. لما أنتم هنا؟ وبعدين انتبه لوجود يامان وقرب عليه بغضب ومسكه من هدومه وقال. كيف تجرأت أيها المهرج على الهروب؟ وكيف لك أن تفكر مجرد تفكير في الأميرة؟ سألقنك درساً لن تنساه.

ياسين اتحرك ناحية جان عشان يفك إيده من يامان. تالين صرخت بغضب. جان لقد وعدتني بالتغيير أليس كذلك؟ اتركه. جان ساب هدوم يامان وكان بيبص له بتوعد وقال. من اليوم لا أريد رؤيتك في القلعة. ارحل عن هنا في الحال. الملك بهدوء. ماذا يحدث هنا؟ أريد معرفة كل شيء. جان اتنهد. قلت اترك لي أمور القرية أيها الملك واهتم بشؤونك السياسية فالجزيرة بأكملها على المحك. تاران. أخاف أن تدمر كل شيء. جان بغضب. قلت لك يجب أن تثق بي.

نوريس كانت متابعة كل حاجة بحزن. اتمنت لو تروح تقف في وش جان وتقوله إنها بتحب يامان ومش فارق معاها الفروق الاجتماعية اللي بينهم. بس مش عندها الجرأة اللي تقدر تواجه بها جان. ياسين. اسمع يا أمير جان مش من حقك تطرد أي حد من بلده أو بيته. المفروض أنت كأمير تحمي الأشخاص دي وتحافظ على حياتهم مش تطردهم وترميهم. جان قرب لياسين وجز على أسنانه. كنت أنوي أن أفتك بك. أشكر الظروف التي أنقذتك مني.

ياسين جز على أسنانه وقال. أنت ما تعرفش إني كنت هقاوم لآخر نفس. ما تعرفش إن في قوة إرادة جوايا اسمها الحب وكنت هانتصر عليك في كل الأحوال. جان اتعصب من كلام ياسين. بس تالين أنقذت الموقف ومسكت إيد جان وقالت بدلع. نريد أن نحتفل بعودتنا ونزوج ياسين وكنز أمام الجميع. جان بصدمة وغضب. وكيف تعرفين كنز؟ وهذا (شاور على ياسين) ياسين حب يغيظ جان. ضيق عينيه وقال. كويس إنك ما نطقتش اسمي عشان ما أكرهوش. جان. اتقي شري.

ياسين. يا عم روح داوي جروحك الأول. جان جز على أسنانه وهو وياسين بيبصوا لبعض بتحدي. بس كنز مسكت دراع ياسين وتالين مسكت دراع جان. كنز حبت تنهي المناقشة والمشادة اللي بين ياسين وجان. أمير جان إحنا جينا نطمن إن تالين بخير والحمد لله اطمنا. يلا يا ياسين نمشي. يلا يا يامان. مشيوا كلهم. وجان قعد بغيظ وهو بيبص على طيفهم لغاية ما اختفوا. تالين قعدت جنبه. ماذا قررت جان بخصوص تورطك مع حلف الشياطين؟

جان غمض عينيه بضيق وقال. تالين لا تضغطي عليّ أكثر من ذلك. فإذا تخليت عن عملي معهم سأعرض القلعة كلها للخطر. أرجو أن تتفهمي كلامي جيداً. تالين بصت له بضيق وفضلت تهز رجلها بغضب. وبعدين قالت بحزم. جان أريد أن أربي طفلي في وسط أمن. لا أريده أن يأتي ويجد هذا الخطر يلاحقه. أرجوك. وصلوا التلاتة بيت يامان. دخلوا وقعدوا وكان يامان ساكت وحزين.

ياسين حاسس به لأنه مجرب إحساس إنك تكون بتحب واحدة وأهلها يكونوا عقبة في طريق حبكم. اتنهد تنهيدة طويلة وقال. وهتعمل إيه؟ يامان بحزن. لا شيء. كنت أعلم منذ البداية أن حبي لها مستحيل. لم يكن بإمكاني أن أتأمل كثيراً. يجب أن أبتعد. ياسين باستنكار. أنت مالك يا ابني كده يائس؟ لازم تغامر عشان توصل لحبك. أنا رميت نفسي في المحيط عشان أوصل لحبي.

كنز كانت مركزة مع كلام ياسين وابتسمت لما قال كده وفضلت سرحانة في تفاصيله وهو مش واخد باله. وفجأة بص لها بطرف عينه لقاها سرحانة فيه. قام من مكانه وقعد جنبها وحاوطها بإيده. كنز بصت له بدهشة وهو همس لها. عاجبك؟ كنز هزت راسها بخجل وقامت جريت على الأوضة لما انكسفت. ياسين ابتسم وبعدها بص ليامان. منور يا ماااان (man) يامان بحزن. شكراً لك.

ياسين حس بحزنه اتحرك وقعد جنبه. ما تزعلش أنا هساعدك توصل لحبك. أنت كنت جدع مع كنز وحافظت عليها وكدبت على جان وقولت إنها مراتك من غير ما تخاف. يامان ابتسم غصب عنه. أشعر أن قلبي يتمزق كلما أفكر أنني سأتركها. ياسين. ادخل نام دلوقتي وفي النور نبقى نفكر هنعمل إيه. وبعدين قال باستغراب. (في النور) هو أنا بقيت باتكلم زيهم كده ليه؟

قام ودخل الأوضة لقي كنز راحت في النوم. قلع التي شيرت بتاعه ومدد جنبه بالراحة عشان ما تصحاش. حط إيده تحت راسه وسرح وهو بيفكر. إحنا إزاي نخرج من هنا؟ يا ترى جان هيوافق يخرجنا ولا هيرفض؟ عمر وحشتني أوي يا صاحبي. ويا ترى بابا عامل إيه من بعدي؟ يارب يكون بخير. بعد تفكير طويل بص لكنز وحضنها وغمض عينيه وراح في النوم. ولاية فلوريدا ١٩٩٣.

في الصباح. أصالة عاملة دوشة وجايبة شغالين كتير وبتلف حوالين نفسها ومعاها واحدة صاحبتها دكتورة زيها. الدكتورة ميرنا. إيه يا بنتي اهدي. أنتِ عروسة. سيبي كل حاجة من إيدك واطلعي اغسلي وشك من الماسك دا واهتمي بنفسك بقي. أصالة. أوك بس بتأكد إن كل حاجة تمام عشان ما بقاش قلقانة. عمر جي من وراها لف إيديه حوالين وسطها وقرب من دونها وهمس. حبيبي قلقان من إيه؟ التفت بصدمة. عمر!

عمر شافها بتمسك الطمي الأسود. ياما سلام قول من رب رحيم. من دي؟ ميرنا انفجرت ضحك وقالت. دا ماسك يا عريس. أصالة ما اهتمتش بكلامه وكملت بغضب. أنا مش أكدت عليك ما تظهرش قدامي النهاردة إلا في الفرح. عمر بغضب مصطنع. لا ما قدرش. أنا أصلاً اتعودت إني أشوفك كل فيمتو ثانية. أصالة ضحكت. طب يلا أخرج بقي عشان ما ينفعش العريس يشوف عروسته.

خرج عمر وتابعت أصالة تجهيزات فرحها. وشريف كان واقف مع عمر في الجنينة بيتمموا على اللمسات الأخيرة للديكور. قرابة الضهر. كانت أصالة جاهزة بفستان أبيض رقيق. وعمر كان لابس بدلة سودة شيك. كانوا لايقين على بعض. شريف كان ماسك أصالة وبيتصنع الابتسامة غصب عنه عشان ما يكسرش فرحة عمر وأصالة. بس كان من جواه حزين على ياسين اللي حرم نفسه وحرمه من اللحظة دي.

عمر مسك إيد أصالة وفضلوا يلفوا حوالين الناس ويسلموا على الكل. وبعد شوية رقصوا. وفي لحظة عمر افتكر ياسين ولمعت دمعة في عينيه. أصالة عرفت سببها. مسكت إيده وضغطت عليها يعني بتقوله أنا معاك وهنتجاوز حزننا مع بعض. ابتسم لها ابتسامة خفيفة وطبع قبلة هادية على جبينها وبدأوا في مراسم كتب الكتاب. وبعد مرور وقت الفرح انتهى وعمر وأصالة أخدوا شنطهم وطلعوا شهر عسل في باريس لأن دي كان حلم أصالة.

بعد مرور فترة غير معلومة ياسين كان خلاص اتعافى تماماً من إصاباته. وفي يوم. كان ياسين نايم وكنز في حضنه. كنز بدأت تتململ وتصحي على صوت خبط على الباب. فلتت نفسها من حضن ياسين وقامت عشان تفتح. فتحت الباب بس اتفاجئت لما شافت تالين. تالين. صباح الخير. كنز بتفرك عينيها بنعاس. صباح النور. تالين! خير إيه اللي جابك؟

تالين بفرحة. لقد أقنعت جان بأن نقيم احتفالاً في القلعة بمناسبة رجوعنا وأيضاً بمناسبة زواجك من ياسين. استعدي في الظلام سنحتفل. كنز بفرحة. بجد؟ وحضنت تالين بفرحة. دخلت كنز عند ياسين وصحته وهي بتتنطط جنبه زي الأطفال. ياسوووو ياسو. ياسين فتح عينيه وابتسم وشدها ناحيته. ليه الإزعاج دا على الصبح؟ كنز. جان أخيراً رضي عنا وهيعملنا فرح والقلعة كلها هتعرف إننا متجوزين. ياسين. غريبة! وإنتي عرفتي إزاي؟ كنز. تالين جات قالت لي.

ياسين بخبث. امم. أنا كنت بفكر بما إني شلت الجبس من رجلي امبارح إنه النهاردة يبقى يومنا الأول. حلو الفرح جي في وقته بالظبط. كنز ارتبكت وبعدت عن ياسين وقالت. أنا هعمل فطار عقبال ما تاخد شاور. ياسين وهو بيقوم من السرير. أوك. عمر وأصالة سافروا باريس. وكانوا بيقضوا أجمل أيام حياتهم بيتفسحوا ويسهروا ويتصوروا. وفي يوم. في نايت كلاب. بيرقصوا سلو. أصالة كانت سرحانة وباصة لتحت. عمر. صولا. أصالة روحتي فين؟ أصالة انتبهت. ها؟

نعم يا ياسين. عمر انصدم وبص لها بحزن وهمس. ياسين!! إيديه اللي كانت حاضناها سابتها وهي من الصدمة مش عارفة تنطق ولا كلمة. فضلت واقفة مكانها بصدمة. وبعدها انتبهت لخروج عمر من المحل. هو بيحب ياسين أوي لأنه صاحبه. بس إنه مراته تفكر في شخص تاني وتنطق اسمه دا يجرح كرامة أي راجل. أصالة جريت ورا عمر وفضلت تنادي عليه. عمر عمــــــــــــــر استني يا عُمااااااااار.

في الظلام. كانت مراسم الاحتفال أسطورية في القلعة كلها وياسين وكنز بيتجوزوا للمرة التانية. ياسين كان ماسك إيد كنز بحب وبيصصوا لبعض وفرحانين كأنهم أول مرة يتجوزوا. وجان ماسك إيد تالين بتملك كأنه بيقول للكل دي تخصني أنا وبس. يامان كان قاعد في ركن بعيد وبيبص لنوريس كأنها حلم بعيد مستحيل يحققه. وهي كانت بصاله بحزن. وفجأة جان يفجر قنبلة في الحفلة. جان. اليوم طلب مني الأمير (جينك)

أن يتزوج الأميرة نوريس. وقريباً سنحتفل بزفافهم. الكل بدأ يصقف. نوريس اتفاجئت وفضلت تبص ليامان اللي كان هينسحب ويمشي. وكنز وياسين زعلوا عشان يامان. لكن أخيراً انتهزت نوريس فرصة انشغال جان بالاحتفال وقربت عند يامان. مسكت إيده وقالت. يامان يجب أن نهرب حتى نستطيع أن نكمل حياتنا سوياً. وإلا لن تتسنى لنا فرصة اللقاء مرة ثانية. ما رأيك يامان؟ هيا قرر. لم يعد أمامنا وقت للتفكير.

يامان بص لها بأمل ومسك إيدها وهز راسه يعني موافق. نوريس ابتسمت. سأحدد الوقت المناسب لكي نرحل من هنا إلى الأبد. أخيراً الحفلة خلصت وياسين أخد كنز وراحوا على بيت يامان ويامان كان وراهم. فتح ياسين الباب بحماس وقال. نورتي بيتك يا شابة هههههه (بصوت ريا وسكينة) لسه هيدخلوا لقوا يامان وراهم. وقف ياسين عند الباب وقال بضيق. أنت ما عندكش دم؟ يامان ببلاهة. لا. لدي الكثير. ياسين جز على أسنانه. والله؟

طب أروح أجيب سكينة أشرحك وأشوف عندك دم قد إيه. يامان بعدم فهم. ماذا تقول يا صاح؟ هي لدي أخبار جيدة لكم. ياسين. لا متشكرين يا سيدي مش عايزين أخبار حلوة. طرقنا أنت بس وخلي عندك دم. انهاردة يوم فرحنا وعايزين نكون على راحتنا. ممكن حضرتك؟ يامان ابتسم. لقد فهمت أيها اللئيم. حسناً سأرحل. ياسين رماله بوسة في الهوا وقفل الباب بسرعة ودخل لقي كنز بتبدل فستان الزفاف.

ابتسم بخبث. جاب مية يشرب. بعد فترة فتحت كنز الباب وكانت متوترة. ياسين قرب لكنز وباسها بوسة رقيقة وقالها. ثواني وراجع لك. دخل غير بدلته وخرج وهو لابس بنطلون. كنز بصت لتحت بكسوف وارتباك ووقفت. ياسين أنا هادخل أنام. ياسين. وحياة أمك؟ تنامي؟ دا إيه؟ كنز بلعت ريقها بالعافية. أصلي تعبانة. عندي عذر شرعي. ياسين بتعبير وش باكي. عذر إيه؟ وحبكت يعني إنهاردة؟ بصت له ببرأة. مش ذنبي يا ياسو.

قرب لها ومسك راسها باسها بهدوء. عارف يا قلب ياسو. طب إنتي كويسة؟ أعملك حاجة تشربيها؟ كنز. لا لا. أنا لو نمت هبقى كويسة. ودخلت بسرعة على الأوضة تنام وهي داخلة ابتسمت بخبث. ياسين نايم على الكنبة. عمال يتقلب يمين وشمال مش جايله نوم. حط إيده على عينيه برضو مافيش فايدة. إنه قام عشان يروح يشرب وهو معدي من جمب أوضة كنز سمعها بتقول. السلام عليكم ورحمة الله.

اتجنن فتح الباب باندفاع لقي كنز كانت بتصلي. ربع إيديه وسند على الباب وبص لها بطرف عينه وقال بسخرية. وهي اللي عندها عذر شرعي بتصلي برضو يا كنز؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...