في الصباح، فتحت أعينها ببطء ونعاس على ضوء الشمس. ركزت جيداً، ووجدت نفسها مستلقية على سريرها، متغطية. استغربت، فسندت نفسها وقعدت. نظرت حولها ولم تجده. تذكرت ما حصل بالأمس. وضعت يدها بسرعة على ظهرها. كانت البلوزة مقفولة وكأن شيئاً لم يحدث. أزالت الغطاء وقامت. نظرت لساقها، وتحديداً ناحية الصاعق. تنهدت بضيق وتحركت.
نظرت ناحية البلكونة، ورأته واقفاً يرتدي فانلة رجالي سوداء محكمة عليه، وبنطال أسود. واضعاً يده في جيبه والهاتف على أذنه. أتوترت، لكنها تحركت نحوه بتردد. قال وهو ينظر للأمام بجمود حاد: "Uccidilo... Non ci giova più" "اقتله... لم يعد يفيدنا بشيء." وقفت وراءه، محركة رأسها للأسفل قليلاً بزاوية، وهي لا تفهم من حديثه شيئاً. أكمل قائلاً: "La spedizione arriverà domani... Preparati" "غداً موعد الشحنة... أخبر الرجال واستعدوا."
قفل الهاتف، ولف ورآها. وضع الهاتف في جيبه ناظراً لها بجمود. أرتبكت، ونظرت للأسفل بضيق وقالت: "على فكرة أنا روحت أتطمن على ماما إمبارح... وأظن إني مش محتاجة إذن." أقترب منها وأمسك فكها بهدوء، ورفع رأسها لتنظر له قائلاً بملامح هادئة، لكن بنبرة حادة: "لو اتكررت! ... متلوميش غير نفسك." نظرت له بشدة وكادت أن تتحدث، لكن قاطعها قائلاً بحده: "ششش... مش كل مرة هتساهل معاكي وأسكت...
وحاوط خدها بكف يده مقترباً منها، بجانب أذنها هامساً: "فا اسمعي الكلام كدا... وخليكي مطيعة." ربت على خدها بخفة، وابتعد عنها وتحرك للداخل متجهاً للحمام. نظرت له بحدة وغيظ منه ومن حديثه الذي أغاظها أكثر. *** بعد نصف ساعة. على السفرة في الأسفل. قاعدة تنظر لطبقها بضيق، وهو يجلس على الكرسي يتناول إفطاره بهدوء ناظراً في هاتفه. رفعت عينها ناظرة له. كانت تتحدث داخل عقلها باستغراب وشك فيه: "مش طبيعي... غريب... انطوائي...
بارد... بارد تاني." قاطع تفكيرها لما رفع عينه ناظراً لها. توسعت عينها واتخضت ورجعت تنظر في طبقها تاني بارتباك. وضع هاتفه على الطاولة وترك الشوكة ونظر لها قليلاً. تحدث أخيراً بنبرة متجمدة: "متروحيش الشركة النهاردة." نظرت له بشدة قائلة: "نعم!!! رفع حاجبه قائلاً بنبرة شبه حادة: "عندك مانع؟! سكتت بتضايق ونظرت للأسفل، فهي لا تريد النقاش معه أكثر.
قام وقف وأخذ هاتفه وتحرك للخارج. نظرت له، وبعدها قامت وقف وطلعت لأوضتها بسرعة. *** دخلت، وجابت دبوس كبير وقعدت على السرير. وجهت الدبوس ناحية ساقها. حاولت تزيل ذلك الصاعق بحدة وعصبية، لكن معرفتش. لحد ما ضغطت عليه بقوة، فجأة صعقها صعقة صغيرة جعلتها تتفزع. قامت فوراً رغم رعشتها من تلك الصاعقة، وتحركت لجناحه. دخلت ونظرت للغرفة جيداً. قربت وبقت تفتح كل الأدراج بتدور على مفتاح الجهاز.
قعدت على السرير بتعب، بعدما لم تجد شيئاً. فجأة، قامت بخضة لما سمعت خبط على الباب. تحركت بسرعة وفتحت الباب، وكانت الخادمة. أحرجت أسيل وقالت: "نعم؟! ردت الخادمة: "جبت الدوا لحضرتك." أومأت أسيل وأخذت منها الدوا بهدوء وخرجت للخارج. *** في شركة الألفي. كانت شمس واقفة وهي تنظر للسلم بضيق منتظرة أسيل. قاعدة مروة تبكي على مكتبها والموظفين حواليها. قربت منها لطيفة قائلة: "طب أنتي متأكدة إنك مش ناسيةها في البيت؟
قالت مروة بدموع: "إيوا متأكدة... أنا روحت إمبارح بليل وملقتهاش في رقبتي... حاولت أجي الشركة بليل بس مكانش في حد والشركة اتقفلت." قربت منها شمس وهي بتطبطب عليها قائلة: "مش يمكن اتسرقت منك؟! نظرت لها مروة وقالت: "آه يمكن... لطيفة: "استني بس... ومين دا اللي هيسرقك أصلاً؟! عيت مروة أكتر قائلة: "معرفش... بس أنا عايزة أفتش الكل." الكل نظر لبعض باستغراب وقالت شمس: "انتي هبلة يا بنتي!!!
ما أكيد اللي أخدها باعها إمبارح أو سابها في بيته." نظرت لها مروة وقالت: "طب أعمل إيه يا شمس؟! شمس: "فكري كدا وشوفي مين اللي قرب منك." قالت مروة وهي تفكر: "كل زمايلنا كانوا جنبنا... والسلسلة كانت في إيدي." قالت شمس: "أكيد اللي سرقها حد بيكرهك." قالت مروة: "إنا الكل بيحبني... مفيش حد بيكرهني." نظر الموظفين لبعض بسخرية. وفجأة قامت مروة بعصبية قائلة: "أسيل... مفيش غيرها، هي اللي مش بتطيقني." قالت لطيفة بهدوء:
"أسيل مشيت إمبارح أصلاً... وقبلكم كلكم." قالت مروة: "أكيد سرقتها ومشيت... أكيد هي اللي عملت كدا... أنا مشوفتهاش أصلاً طول اليوم." قالت لطيفة وهي تعقد ذراعيها: "مشيت بدري... يعني قبل ما حضرتك تطلعي السلسلة." قعدت مروة على الكرسي ناظرة للأسفل وهي تقبض يديها. فجأة قامت وقفت وقالت بحده: "طب هي فين؟! ها! مجتش ليه؟! ... طالما مجتش يبقى خايفة من حاجة." تنهد لطيفة قائلاً بحده: "كل واحد يروح على شغله... وأنتي يا مروة...
تاني مرة تحافظي على حاجتك، ومتقعديش تلبسي غيرك فيها." وأتحركت لطيفة، وكل الموظفين رجعوا لمكاتبهم. ومروة قعدت على الكرسي تعيط، وشمس قعدت جمبها تواسيها بهدوء غريب. *** في بيت محمد. خرج محمد من أوضته وهو يعدل ملابسه بهدوء. أشتم رائحة في المطبخ وصوت دندنة. تحرك لهناك، واستغرب لما لقى نعمة بتعمل آيس كريم بيتي وبتجهزه في العلب بكل نشاط وحيوية. قرب منها قائلاً: "بتعملي إيه يا نعمة على الصبح؟! إتبدلت ملامحها لضيق قائلة:
"عادي يا محمد... بعمل آيس كريم لأسيل." نظر لها بحده قائلاً: "ومين أسيل دي اللي بتعمليلها كدا؟! لفت ونظرت له بجمود قائلة: "بنتي... هكون بعمل لمين مثلا؟! تحدث بحده قاسية قائلاً: "اسمعي بقى يا نعمة... البنت دي تنسي إنها كانت منا... هي عمرها ما كانت تقربلنا حاجة ولا هيكون." ولف وخرج من المطبخ وهي لم تهتم بكلامه، وكملت اللي بتعمله. *** في أحد الشوارع الضيقة التي يغطيها الظلام. واقف "علي" مع أحد الرجال قائلاً:
"أنا هاخد النهاردة وهبقى أجيبلك الفلوس بعد يومين." قال الرجل بسخرية: "وأنا إيه اللي هيضمنلي بقى إنك مش هتاكل فلوسي." قال علي بتعب: "ما أنت عارفني... هرجعلك تاني أكيد." ربت الرجل على كتفه قائلاً: "امشي يا علي شوفلك حتة تانية." قال علي بحده: "يعني إيه يا رامز؟! قال رامز بجمود: "يعني مش هتاخد مني حاجة غير لما تجيب فلوسك." قال علي: "طب ما أنا قلت هجيبلك... قال رامز: "أنت مش قبضت من أختك فلوس قد كده... أمال إيه بقى؟!
نظر علي للأسفل بضيق قائلاً: "شمس أخدتهم مني." ضحك رامز بسخرية قائلاً: "شمس!!! دي أثرت عليك أوي... هي أختي أه... بس بقولك هي مش سهلة متسمعش كلامها." قال علي: "طب أنا هقولها يا رامز... وأبقى شوفلك صرفة معاها." ضحك رامز قائلاً: "هه... روح قول ليها ياخويا... هتضربني هي مثلاً." قبض "علي" على يديه ناظراً له بحدة، ولف وتحرك وخرج من الشارع. ضحك رامز منادياً: "واد يا شمعة... هاتلي كوباية شاي، قال شوفلك صرفة معاها قال!!! ***
في قصر الألفي. في المساء. قاعدة أسيل على الكنبة في غرفتها وضامة رجلها وماسكة تلفونها تشاهد عليه بعض الفيديوهات. لاحظت إن الوقت اتأخر وهو لسة ما جاش. أخدت نفس قائلة بضيق: "وأنا مالي!!! ... يتأخر ما يتأخرش، مش مهم... أنا مالي؟! نظرت لهاتفها بتردد. وبعدها قالت: "رغم إنه ميستاهلش." ودخلت سجل المكالمات، واتصلت عليه. قلبها بينبض مع كل رنة. بعض ثواني كفيلة بأن تعتبرها دقائق.
مردش، بل سمعت رنة غريبة وكأنه ليس بنفس البلد الذي هي فيه. استغربت وأتنهدت وسابت التلفون وقامت وقفت واتجهت للسرير. أستلقت واتغطت كويس وهي تنظر للسقف ومستغربة. لو خرج برا البلد... مقالش ليها ليه؟! حركت رأسها برفض من أفكارها، وتحاول عدم الاهتمام. أغمضت عينيها مستسلمة للنوم. دقائق قليلة حتى غطت في نوم عميق. حلم استحوذ على عقلها. ليس واضحاً ولكنه ذكرى. امرأة تشبهها قليلاً...
مثلها في نفس الجمال مما جعل جميع أعين الرجال عليها. ترتدي زياً غير أخلاقي، وجالسة على الأرض تبكي. واقف رجل شديد البنية يمسك بحزام جلدي، يضربها بدون رحمة وهي تصرخ. وصوت بكاء طفلة. ملامحها منكمشة وهي نائمة والعرق يتصبب على جبهتها. فجأة، قامت بخضة جالسة على السرير تلحق أنفاسها المخنوقة. يدها ترتعش بقوة. قلبها يرتجف قبل جسدها وعقلها.
نظرت ناحية البلكونة، لقت إن النهار طلع. حلم استغرق ليلة كاملة وهي كانت تظن بأنه مجرد دقائق. أخدت نفس وهي تمسح وجهها، وقامت ودخلت الحمام. *** خرجت بعد مدة وهي ترتدي بنطالاً أوفر سايز، وسلوبتة وردية وأسفلها تيشرت بأكمام واسعة وطويلة. أرتدت كوتش أبيض. ونظرت في المرآة وهي ترتب شعرها وتلمه على شكل كعكة. أخدت شنطتها الصغيرة وخرجت من الغرفة. نزلت للأسفل ولقت الخدم يضعون الطعام على السفرة. نظرت للخادمة وقالت:
"هو إلياس في أوضته؟! قالت الخادمة: "لا يا هانم... مرجعش من امبارح." أندهشت، لكن قعدت على التربيزة وبدأت تتناول إفطارها بهدوء، عشان الدواء. ولكنها تفكر... أين ذهب؟! *** في روسيا. موسكو. في فندق فور سيزن. يتميز بحجمه وفخامته. ولكنه ملك أحد رجال المافيا. المكان فارغ، فهناك اجتماع للزعماء.
يجلس إلياس على أريكة واسعة لونها أسود مصنوعة من الجلد الطبيعي. واضعاً قدم على قدم، وساند ذراعه على حافة الأريكة من الأعلى، ممسك سيجارته في يده ينفث دخانها. واقفاً خلفه إلساندرو، ويامن ورجاله المنتشرين في المكان حاملين أسلحتهم ناظرين للأمام، ظهورهم لإلياس ومن يجلس أمامه.
يجلس رجل كبير في السن واضعاً بين شفتيه سيجار من النوع البني الكبير. أمامه ثلاث صناديق من الخشب المتين. يمسك بأحد الأسلحة وهو مبهور. يلفه يميناً ويساراً ليدقق في تفاصيله المنحوتة. نظر لإلياس وأزال سيجارته من فمه قائلاً: "Я этому не верю... Как я мог это сделать?" "لا أصدق!!! ... كيف لك بصناعة هذا... كيف صنعته؟! وأكمل قائلاً بابتسامة خفيفة: "Меня это очень интересует." "أنا منبهر." نفث إلياس سيجارته بجمود هادئ، قائلاً:
"На всякий случай... Сколько ты хочешь?! "إذا... كم تريد." نظر الرجل للصناديق قائلاً: "Это захватит страну... И я взяла всего три коробки!! Это захватит страну... Я взял всего три коробки!! "هذا الشيء سيحتل السوق... وأحضرت ثلاث صناديق فقط!!! نظر له إلياس قائلاً بصوت رجولي: "Поставка прибудет завтра." "ستصل الشحنة غداً." أومأ الرجل وقال بهدوء: "Если мы согласны... Сколько ты хочешь?! "اتفقنا... كم تريد."
نفث إلياس الدخان قائلاً ببرود: "Сколько хочешь заплатить, Михаил?" "كم تريد أن تدفع أنت يا ميخائيل؟! أتنهد ميخائيل وأبتسم قائلاً: "Ты знаешь, я не могу возражать ни против какой -либо суммы, которую ты скажешь." "أنت تعلم بأنني لن أعترض على أي مبلغ تقوله." شاور إلياس بإصبعه السبابة بجمود ليامن الذي فتح التابلت وقرب من ميخائيل وأعطاه إياه. نظر ميخائيل للتابلت، وشاف السعر أندهش ونظر لإلياس قائلاً: "Это большая сумма...
Он огромный." "هذا مبلغ كبير... إنه ضخم." نظر له إلياس هادئاً وبارداً وقال: "Есть ли у вас сомнения по поводу моих отраслей?! "هل لديك شك في صناعاتي؟! أتنهد ميخائيل ناظراً للأسفل وأبتسم بجانبية قائلاً: "Ты сын лидера... Значит, ты наш лидер после него." "أنت ابن الزعيم... إذا أنت زعيمنا الآن." وأكمل ناظراً له: "Так как же я могу не согласиться?! "إذا كيف أرفض!!!
قبض إلياس يده وأتنهد وشاور لرجاله بإصبعيه. قربوا وشالوا الصناديق وخرجوا للخارج، ليضعوها بسيارات ميخائيل. وقف إلياس نافثاً في سيجارته قائلاً: "Договорились." "انتهينا! أومأ ميخائيل وشاور لرجاله الذي دخلوا بخمس بصناديق حديدية. فتحوا الصناديق، وكان بها مجموعة كبيرة من الذهب. دخل أحد الرجال وبه صندوق صغير ووضعه على التربيزة أمام إلياس باحترام. رفع ميخائيل يده قائلاً بابتسامة: "لم يعد لدي...
مسك إلياس سبيكة الذهب يدقق بها بعينيه الصقرية. وضعها مكانها، وقام وقف ناظراً للصناديق بهدوء. مسك الصندوق الصغير وفتحه، كان به مجموعة من الألماس الخالص. أتحرك ووراه رجاله الذين شالوا الصناديق وأتحركوا. ويامن وإلساندرو مساعده في إيطاليا. وقفه ميخائيل قائلاً: "Я сжёг всю кладовую ради одной папки!! "لقد حرقت المخزن بأكمله... من أجل ملف!!! وقف إلياس. حرك عينه الحادة كالسيف ناظراً له. أرتبك ميخائيل من نظرته، لكنه تماسك.
رمى إلياس السيجارة وأقترب منه بخطوات هادئة. هادئة بطريقة ترعبهم جميعاً. مال واضعاً يده على حافة الأريكة، ناظراً لميخائيل بحدة قائلاً بصوت أجش: "Это тебя не касается. دَعك مني أفضل لك." "هذا لا يعنيك." أومأ ميخائيل بثبات ناظراً للأسفل رغم توتره الذي يحاول إخفاءه. أبتعد إلياس بحدة ولف وتحرك وخرج. قال إلساندرو: "نخلص منه؟! رد عليه إلياس وهو يركب سيارته: "سيبه عليا." وركب السيارة والباقي في سياراتهم خلفه.
طلع تلفونه ناظراً به. رسالة من السائق مكتوبة "هوصلها الشركة ياباشا". قفل الهاتف وأنطلق بسيارته... للمطار. *** في مصر. شركة الألفي. بعد مرور ساعة. دخلت أسيل بهدوء وركبت المصعد. نظرت في هاتفها وتحديداً لاسمه المكتوب. أغلقت الهاتف قائلة بضيق من نفسها: "بس بقى... ياريت يروح ماير... أبتلعت ريقها، ولم تقدر أن تكمل. أخدت نفس مقنعة نفسها أنها لا تريده أن يبتعد من فكرة وحدتها.
أتفتح باب المصعد، وخرجت أسيل لكن استغربت لما لقت مروة واقفة ورافعة حاجبها بحدة وعاقدة ذراعيها تنظر لها. قالت أسيل باستغراب: "في إيه؟! بتبصيلي ليه كدا؟! قربت منها شمس وقالت: "أهدي يا أسيل... مروة تعبانة شوية." ردت أسيل بغرابة: "ما أنا هادية أهو... هي اللي قالبة وشها." صرخت مروة وهي تقرب منها بغضب قائلة: "انتي ليكي عين تبجحي كمان... ومسكت في شعر أسيل بعصبية. أسيل اتصدمت ومسكت إيدها بتحاول تبعدها عنها.
والموظفين اتجمعوا، وشمس تنظر لهم بقلق. ولكن من أمام القناع. مروة بعصبية: "طلعي السلسلة يا حرامية." أسيل زقت مروة بعصبية، ومروة وقعت على الأرض ونظر لأسيل بحدة وقامت وقفت تاني وقربت عشان تمسك فيها تاني لكن... وقفت قدامها لطيفة بعصبية قائلة: "إيه؟! قاعدين في زريبة أحنا ولا إيه!!! كانت أسيل تتنفس بسرعة وشعرها متبهدل. دموعها بتتجمع في عينها من ضيقها. ولكنها افتكرت كلامه: "وأنتي أي حد يزعقلك... تسكتيله؟!
مسحت شفايفها بظهر إيدها، وبعدت لطيفة وقربت من مروة بسرعة ومسكت في شعرها بعصبية. لدرجة إن الكل اندهش من رد فعلها. فضوا يتخانقوا لحد ما الموظفين بعدوهم عن بعض. مروة بعصبية: "يا حرامية يا سارقة." صرخت بها أسيل بنفس النبرة: "اخر"سييي، انتي فاكراني زيك ولا إييييه؟! اتجننت مروة وحاولت تقرب منها تاني، لكن الموظفين منعوها بحدة. شدت أسيل شنطتها من شمس وخرجت من المكان والشركة فوراً وهي بتظبط شعرها. *** في قصر الألفي. بعد وقت.
نزلت من العربية بعصبية وأتحركت للداخل، طلعت على غرفتها فوراً ورمت الحقيبة وأرتجت على معدتها على السرير وخبت وشها وانهارت من البكاء. غيرها لن يبكي. بتعيط عشان زهقت من الدنيا واللي فيها. بتعيط عشان عايزة تاخد حقها ومش عارفة. بتعيط عشان اتبهدلت. بتعيط عشان قلبها اللي اتوجع أكتر من مرة. بتعيط بسبب ضعفها.
قامت قعدت وهي مش شايفة حاجة من دموعها. مِست شنطتها وطلعت التلفون واتصلت بإلياس بدون تردد. مكانتش عارفة ليه. كل اللي عارفاه إنها عايزة تشوفه، تتكلم معاه، تشكيله. رن الهاتف. معنى هذا بأنه في مصر. رد بعد ثواني. كان صامت. لكنها تحدثت هي وصوتها الباكي واضح: "إلياس! سمعت صوته الهادئ، ولكن به استغراب: "بتعيطي ليه؟! شهقت ببكى وقالت برعشة: "ا انت فين؟! .. ا ارجوك تعالى."
متكلمش، فقط قفل الخط، وهي نظرت للهاتف باستغراب وسط دموعها. مكانتش عارفة تفكر. مكانتش عارفة تندم إنها كلمته ولا لا. *** بعد مرور نصف ساعة. مدة قصيرة جداً، وكأنه جاء لها بطائرة. سمعت صوت السيارة العالي، وكأنها جاية في سباق. قامت ونزلت للأسفل بسرعة. دخل من باب القصر بوجه حاد مستعد لفعل جرائمه. أول ما شافته، أترددت، ووقفت ثابتة مكانها. أتحرك لعندها محاوطاً خدها بكف يده قائلاً بحدة: "في إيه!!! مين اللي ضايقك؟!
نظرت لعينيه. إحساس داخلها يقول... مستعد لحرق العالم من أجلك. هو الأمان. تساقطت دموعها على يده، وهو أخدها لحضنه واضعاً يده على رأسها من الخلف قائلاً: "اتكلمي.... في إيه؟! أخبرته بما حدث. وعيونه احمرت. "من يلمس أملاكي تحل عليه لعنتي." كان هذا قاموساً في حياته. فجأة، لقته مسك معصمها وأخدها للخارج. أستغربت، لكنها سكتت.
ركبها عربيته وركب بجانبها مكان القيادة وتحرك بأقصى سرعة. اتوترت منه ومن سرعته وكأنه بيلحق البرق. لكنها كانت عارفة هما رايحين فين. *** في شركة الألفي. بعد وقت. نزل من السيارة بحدة والغضب يظهر في عينيه، لدرجة أن رجال الأمن اتخضوا منه. لف وفتح باب العربية ومسك إيدها ونزلها. دخل بها للشركة، ممسك يدها، تحت أنظار كل الموظفين. دخل المصعد الخاص به وضغط الزر. نظرت له قائلة بارتباك: "إلياس! همهم قائلاً
وهو ينظر للأمام بحدة فحسب: "ششش... وسكتت. وأتفتح باب المصعد وخرج وهو يمسك يدها. كان في الدور الخامس، قسمها. وقف أمام القسم وكل الموظفين وقفوا فوراً بتوتر حالما رأوه. كان ماسك إيدها، لكنها واقفة وراءه بتوتر وتردد. شدها للأمام بخفة لتنظر لهم جميعاً. تحدث وهو ينظر للموظفين بحدة وموجه كلامه ليها: "مين؟! نظرت له، وبعدها نظرت لمروة، رفعت إيدها بتردد وشاورت عليها. أتصدمت مروة وقلبها وقع، والخوف بقى يحيط بها من كل الجهات.
أتحرك ووقف قدام مروة التي اتخضت برعب. وقف أسيل أمامه تماماً ناظرة لمروة. مال برأسه قليلاً هامساً في أذنها بصوت حاد: "خُدي حقك." أندهشت بتوتر ورفعت رأسها ناظرة له. نظر في عينها مكملاً حديثه بحدة: "خُدي حقك منها، وإلا هقتلها." أتصدمت ناظرة له بشدة. ضغط على كتفها لتتحرك. وبالفعل اقتربت خطوة من مروة. وأخدت نفس. وفجأة، قلم قوي منها نزل على خد مروة التي وضعت إيدها على خدها بصدمة وهي مزهولة.
دا غير صدمة الموظفين واستغرابهم. إيه علاقة رئيسهم بموظفة تعمل عنده. عاد إلياس خطوة للخلف واضعاً يده في جيبه بجمود وتحدث بصوت حاد، أسمع الجميع: "مش كفاية." أتنفست أسيل بسرعة، وضربت مروة كف تاني على وجهها. ليس بسبب ما حدث في الصباح، لكن بسبب كل يوم مروة ضايقتها فيه وحاولت تشوه سمعتها. وقعت مروة على الأرض وهي تبكي واضعة يدها على خدها، وساكتة، لا تريد التحدث كي لا تطرد. نزلت أسيل لمستواها قائلة بحدة وضيق:
"القلم التاني دا عشان يفكرك إن كلنا خلق الله... ومفيش حد أحسن من التاني." أضايقت شمس، ورجعت خطوة للخلف ناظرة للأسفل. قامت أسيل وأتحركت وخرجت من المكان. نظر إلياس لطيفة بحدة قائلاً: "مشوفهاش في الشركة." أتصدمت مروة، وأومأت لطيفة. وأتحرك إلياس وخرج من المكان. أخذ معه أسيل عائداً للقصر، تحت نظرات كل الموظفين بدهشة واستغراب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!