الفصل 1 | من 18 فصل

رواية متيم بقدر الفصل الأول 1 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
23
كلمة
844
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

صرختٌ ملأت ذلك القصر. الأختان تحاولان الدفاع عن نفسيهما، ولا أحد يتدخل لإنقاذهما. والدهما الضرير يحاول التلمس للوصول إليهما، ويصرخ بشدة ومرارة ويستنجد، لكن لا أحد يستطيع التدخل فالجميع يخاف هؤلاء الإخوة. حاول إنقاذ بناته من أبناء عمومتهن الذين يريدون الزواج بهن بالإكراه، بعد أن استولوا على ماله.

أخذ أحد الإخوة أخته الكبرى منى، عشرين عامًا. فقد كانت بينهما قصة حب كبيرة، لكنها كرهته بعد ما فعلوه بوالدها وإهانتهم له أمام الجميع. هم الآخر، لأخذ الفتاة الصغرى قدر، التي تبلغ من العمر سبعة عشر عامًا. لكنها في لحظة كانت تمسك سكينًا حادة. "قدر: وعزت جلال الله، لو حاولتِ تقربين مني لكون جابت روحي، وهنتقابل عند خالق الخلق يجيب لي حقي." حاول مراوغتها وأخذها عنوة. "يا ابنة عمي، معتلاقيش حد يصونك يا جدي."

قال كلماته وحاول لمسها، لكنها قامت بجرح يده. "قدر": جلت لك اه، لو هوبتي ناحيتي مش هتسلمي على روحك. كان يرى الكره بعينيها تجاهه، أما هي، ودت لو تغرس السكين في جسده لتتخلص منه للأبد. تدخل الأخ الآخر. "ناصر": سيبها دلوقتي، مصيرها هتترمي تحت جزمتك، كيف أختها. "علي": يا أخويا، إني هاخدها يعني هاخدها. "ناصر": جلت لك سيبها، مصيرها هتعقل. وامشي نحضر فرح أخوك على بت عمه. قال كلماته وهو ينظر إليها بانتصار.

"اليوم فرح أخوك، وبكرى فرحك بعون الله." "قدر": ربنا ما يعين الظالم، ولا يرضى بالظلم، ومصير الحاج يرجع لأصحابه. ابتسم ناصر بخبث. "ابجى جابيني يا بت سلطان، ده حجنا ورجع لنا." ليغادر وهو يجر أخاه معه. أما الأخرى، فور خروجهما، انهارت وخلعت قناع الشجاعة التي كانت ترتديه، وجلست على الأرض تبكي بحرقة. "سلطان": بدأ يتحسس الأرض حتى وصل إليها. "سلطان": اتجوزيه يا بنتي، اتجوزيه وريحي روحك من المشاكل. "قدر": مسحت دموعها بغل.

"قدر": أتزوج مين يا أبويا؟ ولاد أخوك أخذوا منى غصب عنها، بس إني لااا، إني هفضل معاك لحد آخر يوم في عمري، وحجك يا أبويا هيرجع، والله هيرجع. ملأت دموعه وجهه بقهر وهو يشعر بالعجز. "قدر": لتمسحها بحنان له. "قدر": له يا أبو منى، ما تبكيش، ما تبكيش يا أبويا. "سلطان": ما تجريش عليهم لوحدك، هما جادرين. "قدر": ربنا الجادر يا أبويا، ربنا الجادر. إني عايزاك تقوم عشان نخلي ملاجئنا، عشان هنمشي من هنا. "سلطان": نمشي نروح فين؟

"قدر": أرض الله واسعة، ومتخافش، هنرجع لما نعرف نجيب حجنا. "سلطان": يا بنتي. "قدر": يا أبويا، اليوم جدرت أمنعهم عني، بكرى معرفش هيجرى إيه. قوم يا أبويا، ربنا ما يضيعش حد. "سلطان" فهد: خلاص يمه، سيبي الشهر يخلص، وبعد كده يحلها حلال. "والدة فهد": يبني، مبجيتش عيل اللي جدك عيالهم طوالك، وأنت هالك روحك بالشغل من النجمة لحد ما يرميك النوم. "فهد": جلت لك يا حجة، عتزوج، خلي الشغل ده يخلص، وابجى أجولك تنجيلي عروسة على مزاجك.

"والدة فهد": وعد يا فهد. "فهد": قبل رأسها. "فهد": ياحجه، أروح أنا بجى أنام. "والدة فهد": روح يا بني، ربنا يفرح جلبك، جادر يا كريم. ارتمى فهد على السرير بتعب، ليرى صورته مع سلطان، ليبتسم ويأخذها. "عامل إيه يا صاحبي، تلاجيك كبرت وبقيت عجوز، والا الزمن ميجدرش عالرجالة اللي كيف الجبال زيك. اتوحشتك يا سلطان، اتوحشتك يا ود عمي." "سلطان": قدر يا بنتي، هنروحوا فين؟ "قدر": ونهمل أهلنا وناسنا. "قدر": بغصة.

"قدر": أهلنا اللي محدش سأل فينا، اللي سابوا ولاد أخوك يهينونا وينهبوا مالنا، وما اكتفوش بكده، عايزين يجوزونا بالغصب، مش كفاية خدوا منى ومعرفناش نجيبها معانا. وناسك واهلك محدش فيهم اتحرك، وسابونا للذئاب تنهش فينا. "سلطان": ربنا جادر يا بنتي، وهيرجع الحاج لصاحبه. "قدر": لحد ما يجي الوقت ده، إني مش هسلم روحي ليهم. "سلطان" "قدر": اه يا أبويا، عربية. "حضنا حلوو" وقفت أمام السيارة لتوقفها. فتحت الباب لتصدم بي…

"على فين يا بت عمي" "قدر" "سلطان"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...