الفصل 30 | من 30 فصل

رواية ميكاتوا الفصل الثلاثون 30 - بقلم نور اسماعيل.

المشاهدات
22
كلمة
2,666
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

أتيتُ وكلي مبعثر، لا أدري لي سبيل غير قلبك، هب لي كتفك كما عودتني ولا تتركني متخبطًا بين السبل! أنت رفيقي وطريقي ومأمني وسند رأسي ومنظم قلبي، يُضمدني حنانك وإني أحبك كل حين فهلّا أدركت! ها وقد أتت اللحظة الحاسمة، نتيجة الاختبار السابع بمطر وردي بفوز الثنائي مصعب وروز! وخسارة ديانا ونبيل وقصي وعزة، لتنم النتائج بمقارنة النقاط بأن الثنائي عزة وقصي أقل نقاط من بينهم ليخرجوا من الصرح بأكمله بعد الأسبوع السابع!

وماذا حدث إذًا!! هيا بنا عودة للخلف.. حينما علم قصي وسمع ما أخبرته به عزة، فيشعر بوخزات متتالية بصدره ليسقط مغشيًا عليه أرضًا! فتصرخ عزة لتتدخل إدارة مطر وردي وتأتي الإسعاف تنقله مباشرة إلى مشفى والكاميرات معهم حتى يتحول بكاء عزة إلى نحيب وإبداء بياليتها ما شاركت بهذا الاختبار قط حتى لا يضيع من بين يديها كنزها الوحيد بهذه الدنيا!

ولإحكام اللعبة، سمع صوت والي الثنائيان المتبقيان وهو يعلن بتأجيل الاختبار السابع حتى عودة قصي من المشفى والاطمئنان لحالته. فنذهب بالكاميرات إلى ديانا ونبيل، فبعدما سمعها نبيل أردف في حزن وأسى: أنا كنت حاسس يا ديانا، أصل مش معقول الدنيا تمشي معايا عدل كدا من غير ما تديني فوق دماغي مرة واحدة تفوقني. كانت تحملق ديانا به مذهولة، لقد صدق الكذبة.. هل هي ممثلة بارعة أم هو إنسان بائس وكل أفكاره للمستقبل متشائمة.

أكمل نبيل بصوت متهدج متأثر بما قالت ديانا للتو: براحتك.. عاوزة تسيبيني دلوقتي ماشي، عاوزة بعد ما تخلص المسابقة برضه اللي شايفاه. أكملت ديانا تمثيلها فقالت: لا طبعًا إزاي أسيبك دلوقتي وإحنا أساسًا كابلز في المسابقة، لما تخلص ونكسب نقسم المكسب وكل واحد يشوف طريقه. هز نبيل رأسه بحزن ناكسًا إلى أسفل لتلتوي هي بفمها عالمة بكون خسارتهم بهذا الاختبار ليردف هو:

أنا هحاول أكلم حد من رئاسة مطر وردي يطمنا على قصي اللي فرفر من شظية فوق دا الله أعلم ماله دا كمان. قامت ديانا بلكمه في صدره بقبضة يدها الممتلئة وقالت في غضب مضحك: قصي تعب يا خيبتي القوية وغرابي البائس أكيد لما عزة عملت فيه الاختبار بتاعنا دا. فغر فاه نبيل مشدوهًا مع رفع حاجبيه لتكمل ديانا:

من خلال تجاربي البائسة الحزينة وياك أقدر أقولك أن مفيش حاجة هتنقذك غير إنك تحب نفسك، لو كنت حبيت نفسك يا نبيل وعرفت أنت قد إيه طيب ومعدنك نضيف كنت هتعرف إني بحبك يا بائس يا متشائم. وإن اللي بقوله كل دا وهم. ظل نبيل يطرق على رأسه مندهشًا مع قوله: إنتِ بتقولي إيه؟ اللي سمعته يا بؤس الدنيا (نظرت إلى السماء) يارب يسوع ارحمني. بس هما لسه منبهين إن فيه اختبار.. قصدك إنهاااا. التوت شفتا ديانا لتردف باستياء:

كدا أنا وأنتِ وعزة وقصي بخ، أما نشوف مصعب وروز. نقلًا إلى روز ومصعب اللذان لم يشعرا بما حدث بالأسفل ولكن سمعا تنبيه والي بمكبرات الصوت عن الاختبار السابع وإن قصي بالمشفى. إحنا بس نتطمنوا على الراجل ولينا حساب بعدين. أمسكته روز من ذراعه توقفه قائلة: استنى هنا.. أنت لازم تقول لي موقفك إيه بعد اللي قلتهولك دا وتقول لي قرارك النهائي. حدق مصعب بها مطولًا وزفر بحرارة عميقة وأردف لها بجدية:

لولا ما سمعنا الأستاذ والي كنت قلت إنها لعبة الاختبار السابع ودي فكرة مغفلقة كالعادة من دكتور ملوخية. لكن دلوقت اتأكدت إنه مش اختبار.. ابتلعت روز ريقها بصعوبة ودقات قلبها في اهتزاز خوفًا مما سوف يخبرها به، فأردفت: وقرارك إيه؟ طرق مصعب بحذائه أرضًا مرة.. اثنان.. ثلاثة.. ناظرًا له، وروز موزعة أنظارها عليه وعلى حركة قدمه ليرفع لها بصره:

اسمعي يا روز، حتى لو مش لعبة من الأكاديمية فهي لعبة منك عاوزة تعرفي بنحبك وشاريكي قد إيه! واتطمني يا ستي، بنحبك وبنعشق تراب رجليكي، المرة اللي زيك وما خلتنيش مرة أجرب ناحيتها ولا ألمسها. وبقالنا كتير عارفين بعض وشغالين سوا، مفيش مرة دخلتيني بيتك وحدك. يبقى مستحيل ترضي بغير الحلال، بلا عرفي بلا ديك رومي.. إنتِ عمرك ما ترخصي روحك لواحد تتجوزيه ويهرب ويسيبك، ودا اللي عرفته وحبيته في روزة حبيبة قلبي.

تحكمت روز في ابتسامتها التي تنم عن فرحتها وقالت بجدية: يعني مش مصدقني في اللي قلتهولك؟! أومأ مصعب برأسه نافيًا فضحكت وقفزت كثيرًا بمكانها وهي تردف: نجحنا يا مصعااااب، نجحناااا كنت خايفة وقلقانة مش عشان الاختبار عشان ممكن تصدق دا عني بجد. وساعتها كنت هفسخ خطوبتنا. أمسك مصعب ساعدها بقوة ليجعلها تقترب نحوه ويردف وأنفاسه ملتصقة قليلًا بها: تفسخي مع مين يا بنت المركوب، دانا أفسخك نصين ولا تسيبيني.

بس ثواني.. كان اختبار يعني! أومأت روز برأسها إيجابًا لتهرول فارة من أمامه ليهرول هو خلفها يحاول الإمساك بها.. فتنغلق نتيجة الاختبار السابع بعدما تم الاطمئنان على صحة قصي وخروجه من المشفى وحزم أمتعته هو وعزة وعناقهم الطويل للبقية وتوديعهم بالدموع وتوديع المتابعين عبر الكاميرات وخروج ثالث الثنائيات وإغلاق باب صرح مطر وردي خلفهم!

مر أسبوعان آخران بين تحديات ونقاط وفوز وخسارة وتأرجح النتائج، هدايا لأصدقاء الأسبوع وسهرات حديث المتابعين والرد عليهم، والمفاجأة أن من ضمن الرسائل كانت رسائل موجهة إليهم من قبل وئام وباسل وعزة وقصي! يحمسونهم على المضي قدمًا وإنهم يشجعونهم على أي حال.

ليأتي الأسبوع العاشر والأخير، فيكون الاختبار الأخير والذي اقترحه حسن وزاد ولاقى استحسان من البقية وهو عبارة عن اعتراف حقيقي لكل طرف من أطراف الثنائي وجهًا لوجه وعلى حسب النقاط سيحسم الفوز. على حسب تقبل كل طرف باعتراف الآخر، ورغم أن فارق النقاط ليس كبيرًا ولكن دقات قلوب المتابعين وعائلات المشاركين تدق في ترقب وخوف. من سيفوز، من هو أفضل وأصدق ثنائي لمطر وردي، هل ديانا ونبيل.. أم روز ومصعب!

جلس مصعب وروز أمام بعضهما البعض وجهًا لوجه في غرفة منعزلة زجاجية يراهم اللجنة وبالطبع المتابعين خلف شاشات الهواتف والتلفاز. بدأت روز وابتلعت ريقها لتردف مصوبة عيناها بعين مصعب مع قولها: بيقولوا اعتراف حقيقي ولازم يكون حقيقي، وعليك تقبله أو لاء. واعترافي يا مصعب هو. كان يراقب حسن ردود الأفعال ويدون أمامه، وتشاهد زاد باهتمام.. حمدي أيضًا كان مستمع جيد.

أما عن والي فنظراته كانت موزعة على المشاركين وعلى زاد حينما تغفل هي نظراته! اعترافي هو، عرض عليا منتج كبير إني أمثل فيلم وأبقى نجمة شباك بس طبعًا كان فيه مقابل وأكيد أنت عارف المقابل دا إيه، وأنا بعد انبهاري بالفكرة.. رفضت وما كنتش عمري هقولك الحوار دا لأنه مش مهم. بس أديك عرفت. صمت مصعب ليردف لها شابكًا أصابعًا ببعضهما البعض واضعًا إياهم أمامه: اعترافك مفيش فيه أي حاجة تدينك يا روزة، بالعكس كبرتك في عيني.

أنا بقى اعترافي إن لولاكِ كان زماني ماشي في اللي كنت ماشي فيه، وإني كمان كنت داخل هنا عشان الفلوس وبس، بس حبيتك حتى لو ما كسبناش، بالعربي كسبتك يا روز يا فقرية. أما عن نبيل وديانا، جالسان موجهان بعضهما البعض فقال نبيل:

بعترفلك يا كعبولي اللذيذ، إني ما حبتكيش طول السنين دي غير لما أبوكِ اللي دفعت له العشرين ألف في المستشفى وجيه عمل فيها ذئاب الجبل ورمالي الدبلة في وشي، وما حسيتش إني محتاجك غير لما حسيت إنك هتضيعي يا كعبول الزفت. ضحكت ديانا ببلاهة وأردفت: اعترفلك اعتراف يا بلبولي، لما جسمي خس واحلوّيت وبقيت قمراية زي ما أنت شايف. كنت بفكر أبقى يوتيوبر زي اليوتيوبرز المنتشرين دول وأتشهر وأروح مطاعم أجرب الأكلات وأقول تجربتي.

واااو وكنت بفكر إنك كل دا ما حبتنيش فأريحك مني بقى وأمشي.. تلعثم نبيل ومن ثم ابتسم ليردف: وأنا مش هسيبك، يعني مش أخطبك شبه كشك السجاير، وأسيبك وإنتِ شبه أديليه!! ضحكت ديانا بعفوية لتحسم الجولة والنقاط وقبل أن تُعلن النتيجة!! يجوز الربا في الحب، فمن أعطاك حبًا رده ضعفين. لأمير القوافي. نظراتهم كانت تتحدث، عيناهما حولها التجاعيد ولكن روحها شابة.

قلبيهما عمرًا تخطت الخمسون عامًا ولكن النبض ما زال نبض شابين في مقتبل عمرهما. هيام وذكي تم عقد القرآن في حفل بهيج رائع كتبت عنه الصحف ومواقع الإنترنت الإلكترونية. كان اللقاء جميلًا حينما تشابكت أيديهم وحملت نظراتهم لبعضهم البعض كل الأحاديث المحملة والمحتفظ بها بداخلهم لأعوام. جمالهم وكأنهما قد عادا بالعمر للخلف خمس وعشرون عامًا، ذكي من فرحته كان يشعر أنه يريد الطيران والتحليق بجناحيه، وأخيرًا حلم حياته أصبح بين يديه.

والي كان ينظر ناحية زاد معظم تواجده بالحفل، كانت تتألق في ثوبها وتنتقل كالفراشة بين المعازيم والكاميرات والترصدات وهو على نظراته لها. يريدها أن تشعر به أن تقبل اعتذاراته.. ولكنها أبت شامخة كما كانت، جامدة صلبة المشاعر لا تشعر به ولا بغيره. كانت تضحك برفقة الطبيب حسن وإحدى زوجاته تقي أثناء تواجدهم بالحفل، فترجل والي بخطوات خائفة نحوهم أثناء انهماكهم بالحديث المشترك:

تكتك دي الحب كله، كل واحدة منهم واخدة حتة في قلبي، لكن تقي واخدة قلبي كله. قالها حسن ليحتضن تقي بذراعه بقوة فابتسمت زاد قائلة: وااااو، ربنا يخليكم لبعض يارب.. أنت فكرة غريبة ومميزة يا دكتور حسن، ومنين بس الواحد يلاقي زيك؟ ضحك حسن بقوة لتردف تقى بنبرة غيرة: "سونسونتي حاجة فريدة مش هتتكرر ولا هتيجي تاني يازاد، ومستحيل تلاقيه زيه." لمح حسن اقتراب والي ليتحدث إلى تقى:

"تكتوكي تعالي عاوزك في حوار ما قلتش لك عليه لسه مألفه دلوقت حالا." قهقهت تقى عالياً وهو يسحبها ليتحدث والي وزاد تعطيه ظهرها ناظرة نحو تقى وحسن: "أنا دلوقت عرفت يعني إيه الواحد يحب، يعني يفضل يحب ويصمم ويحارب لحد ما يفوز، زي ما عمل عمو ذكي، عرايسنا الحلوين اللي إحنا بنحضر فرحهم دلوقت." التفتت زاد إليه ممسكة كأس العصير المثلج فابتسمت ابتسامة شاحبة لتردف له: "عمو ذكي وطنط هيام، (نظرت ناحية حسن وزوجته)

دكتور حسن مثلاً، دي ناس صريحة مش هتتكرر، حبهم اتبنى على صدق فحياتهم كملت، فهمت يا والي؟ بعينين بدأت تتخط بهما خط العبرات أردف والي راجياً إياها: "أنا بحبك يا زاد، وكل اللي عاوزه فرصة." "فرصتك سعيدة يا والي، ومنور الحفل عقبالك." قالتها ببرودة أعصابها المعهودة ومضت من جانبه كأنه شيئاً لم يكن من الأساس. `~`~`~`~ واليوم..

بأكبر قاعات القاهرة المطلة على النيل نهاراً، استعدادات لحفل زفاف الثنائي الفائز بنهاية مسابقة مطر وردي. الكثير من المتابعين والمتابعات كانوا بالحضور حتى إن لم يكن هناك مكاناً يتسع لأحد.

بثوب أنيق دلفت عزة متأبطة ذراع قصي الذي يرتدي بذلته ذات رابطة عنق نفس لون فستان عزة. وعلى استحياء وبشاشة وجه كانت وئام وباسل جالسان على أحد المناضد المزينة لاستقبال الحضور. والغريب حضور مايا فقط، بثوب رائع ذا لون أسود ووشاح أنيق للغاية، ليلتف المتابعين حول عزة وقصي وباسل ووئام ومايا وبالتصوير هنا وهناك معهم وصوت الأغاني والصخب والجميع بانتظار العرائس صاحبا أشهر وأكبر حفل زفاف أقيم بمصر على نفقة مسابقة مطر وردي علاوة على إقامة شهر العسل بتركيا شاملة كل شيء وسيارة طراز السنة ومبلغ مالي ليبدآ حياتهم.

المصورون والصحفيون حضور، وكانت مفاجأة أن المطربة أنغام ستحيي الحفل علاوة على حضور المعد حمدي وزاد ووالي والطبيب حسن برفقة زوجاته الثلاث وقدوم ذكي برفقة هيام. وصوت تصفيق عالٍ وصفير حينما دلفا نبيل وديانا معاً واندماجهم بين الحضور والمتابعين وانهالت الصور ولقطات الكاميرا عليهم، لتهم عزة بالحديث هامسة بإذن ديانا فوافقت ليتحدثوا إلى وئام ومن ثم مايا وهو اقتراح عزة بالحضور بجانب غرفة العروس روز!

حتى لا تشعر أنها وحيدة بيوم كهذا دون شقيقة أو صديقة أو أم! برغم حضور مصر كلها لها، وتحول حفل الزفاف لصور مصورة لهما مصعب وروز وصور كارتونية ولوحات كبيرة لهما لقطات تفرد بها المتابعين على الشاشات.

فصعدت عزة مع باقي الفتيات إلى غرفة العروس لتطرق عزة فيدلف جميعهن مع تعالى زغرودة لوئام بقوة فتهتز روز بمكانها وتشعر أن عليها البكاء من هول جمال المفاجأة فتنهاها الماكيرة التي تعد لها المكياج الخاص بالزفاف. عانقتهن جميعاً ورقصن وهي بالمنتصف، وعانقتها مايا بحرارة واعتذرت لها ورقصا سوياً مرتدية روز فستان زفاف ولا أروع. ومثلما فعلن الفتيات، فعل الشباب بقيادة قصي إلى غرفة العريس مصعب!

وحينما دلفوا جميعهم ترك مصعب الحلاق ورقص معهم رقصة تخص أبناء الصعيد، وأمسك باسل الهاتف ليلتقط عدة صور سيلفي لهم جميعاً أما عن نبيل فقد صنع بث مباشر عن طريق صفحته التي أصبح لها الآلاف المتابعين وصور كل شيء يقوم به مصعب من تحضيرات للزفاف.

وحينما أتى وقت الخروج للجمع الغفير، كان ينظر المدعوون بناحية ليخرجا روز ومصعب من ناحية أخرى فيصفق الجميع مع تعالى الزغاريد وإطلاق الصفير. رقص الجمع المحتشد بجانبهم وهم بالوسط، غنت المطربة أنغام لهما وشاركها حسن الغناء وأيضاً غنى حسن وحده ودعا وئام لمشاركته وكانت هي في غاية السرور خاصة عندما رأت ابتسامة باسل وتصفيقه لها.

وحينما أتت الرقصة الهادئة، تجمع الثنائيات أبطالنا وغيرهم من المدعوين. ليميل مصعب إلى أذن روز هامساً: "يابت المحروق إيه اللي لابساه ديتي، يابت مش قلنا الملط دهوت نوقفه، أنتِ على ذمة راجل مش على ذمة حنان." تمايلت روز عليه بدلال لتردف: "عروسة يا موس بقى الله، بعد الفرح هلتزم حاضر.. وبعدين أنا اخترته مع زاد وعجبها موت." "قلتِ عروسة يا إيه يا ملكومة؟! تدللت روز أكثر وهذا على غير معتادها ولكنه زوجها الآن

أمام الله وأمام الجميع: "يا موووس." "يا بوي يا مراري أنا يا رب، لا اثبتي كده إحنا لسه في الفرح، نروحوا ونبدأ شهر العسل واعملي اللي عاوزاه." "أمرك يا روحي." "قالت يا روحي بخشمها اللي قد غطا جزازة البيبس، قالت يا روحي وأنا عرقت من ورا ودني كيف دماسة الفول." لننتقل بالمشهد إلى وئام وباسل وهما يتراقصان بهدوء: "ربنا يتم فرحتهم على خير." ابتسم باسل ليردف لها: "ويتم اللي إحنا ماشيين فيه على خير يا حبيبتي."

"ولو ما نجحش يا باسل؟ "هينجح يا وئام، أنا واثق في ربنا وأنا عاوز بيت مليان عيال منك." أما على الناحية الأخرى فكانت تتراقص ديانا بخفة بين ذراعي نبيل الذي يفرق طوله عنها: "إيه الحلاوة دي يا كعابيلو، خفيف رشيق لطيف." "يا بلبولي أنا قمرررر." "بس ما تقوليش بلبولي بس لأديكِ على خلقتك." "يا ابني كنت هتلاقي فين الحلاوة دي بس؟ "من صباح الكخ على الكخ، كنت هلاقي أنتِ لو ما خسيتي وبانت ملامحك وشوفناها يا كعبول الهباب."

"آه أحبك وأنت بتديني في جنابي يا معذبني." وأحاديث مفعمة بالغرام بين قصي وعزة لتنطلق نيرانها المتأججة حباً في صورة كلمات: "ياااه، فرحهم فكرني بفرحنا يا قصي." "ما حدش زيك يا زوزا، وما حدش في الدنيا عندي ولا بشوفه غير عزة." "يديمك يا صاحب العمار كله." كانت تقف مايا تنظر لهم بعينين دامعتين ليقتحم خلوتها أحدهم مع دعوته لها بالمشاركة للرقصة. `~`~`~~`~ وبعد مدة..

مضى مصعب وروز شهر العسل وحازا على المبلغ المالي والسيارة وبدآ مشروعهما الخاص شركة لبيع أي شيء وشراء كل شيء، عملهما القديم كما هما. وبعد رفض أهله لها كثيراً، تقبلوها أخيراً وعدلت هي من طريقة ملبسها كثيراً عن السابق عن اقتناع لأنها تحب مصعب حقاً.

نبيل وديانا، وبسبب مواقع التواصل الاجتماعي والمتابعين الذين أصبحوا يتعدون المليون، أصبح لديهم عملهم الخاص وهناك راتب ودخل مادي خاص بهم وتمت شهرتهم كثيراً ليفتتحا مطعم كعبول وبلبل ويحقق نجاح واسع وتزوجا وفي انتظار طفلهما الأول. خضعت وئام للعلاج حتى تستطيع الإنجاب برحم سليم معافى، وكان باسل معها خطوة خطوة يؤازرها، قيل إن هناك مدة للتعافي واستقبال رحمها لطفل ولكن الأمل كبير وموجود.

سامحت والدة قصي، قصي وعزة وذهبت إلى منزلهما تترجى عفو عزة عما فعلت بها وطلبت منهم أن ينتقلا للعيش بفيلا طاهر إحسان وبعد إلحاح من قصي وافقت عزة، فقد أظهر البرنامج حبها الشديد لابنها وعلمت السيدة بأنها لم تكن على صواب فأرادت بتصليح الخطأ لم يبق بالعمر مثلما مضى. وهناك عرض والد قصي بسفر عزة للخارج حيث عمليات زرع الرحم ومن الممكن نجاحها وبالتالي من الممكن أن يكون لديهم طفل بيوم من الأيام.

أما عن مايا، فهذا الشاب الذي التقى بها بحفل زفاف روز ومصعب.. أصبحا أقرب من السابق معاً حتى تقدم لخطبتها ومن ثم الزواج وتعيش معه أفضل أيام حياتها لأنه أحبها بصدق من خلال متابعته مطر وردي وكثيراً كان يشعر أنها كثيرة على ذاك المتعجرف.. رائد!

أما عن رائد، فأصبح من مرضى الطبيب حسن ومن متابعيه ولكن بالخفاء، حتى يستطيع تخطي أزمته والعودة لعمله مرة أخرى. وليس هو فقط بل وباسل الذي يأتي في كل مرة مصطحباً زوجته وئام معه وقت الجلسة.

وبعد فرحة قلب ذكي بعودة حبيبته أخيراً وبين أحضانه، يفاجأ ذات يوم بهجوم الموت ليأخذها منه بعدما ارتشف قلبه طعم العودة وهدأت دقاته. فتتوفى العاشقة هيام بين أحضان ذكي، تموت وهي تشعر بالسعادة أخيراً التي حرمت منها.. تموت على صدره هو.. حبيبها الوحيد. أما عن زاد فهي عادت للعمل بكل همة ونشاط، تحضر لمسابقة مطر وردي 2 ولكن دون والي استعانت بمخرج آخر، فقد نجح البرنامج نجاحاً ساحقاً جعلها تخطو الخطوة مرة أخرى دون تفكير.

وفي كل مرة وكل مكان تذهب إليه، ترى والي يقف لها معتذراً حاملاً باقة الورد ينتظر عفوها عنه! كنتم مع (ميكاتو)

مطر وردي، الرواية التي تدعو للحب ولشعائره وألغازه.. تدعو للتفاؤل بأن يوماً ستجد نصفك الآخر. من الممكن أن يكون جارك، قريب لك، زميل دراسة، زميل عمل، أو حتى أحدهم الذي مر يوماً بالطريق وابتسم لك عبثاً. خطِ أول درجة من درجات درج الغرام وأن تدير عجلة الحظ وتحدث إلى نفسك مازلنا في أول الدرج، نخطو أول الخطى معاً، ويدي في دفء دائم بضمَّة يداك.. أختارك قلبي واطمئن برفقتك، وكأن قلبي في الاستثناء كسفينة نوح لم تحمل سوا المسلمين، كذلك حال قلبي لم يحمل سواك.

مع تمنياتي بحسن القراءة والمتابعة.. لكم مني أرق الأمنيات على أمل بلقاء آخر في رواية أخرى نور إسماعيل ميكاتو (مطر وردي)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...