أجاب سيف بصبر: -حتى لو حدث ذلك ونجحت بنين، سيكون هذا جيدًا. سيقول الجميع أنكِ تهتمين ببنين لدرجة أنكِ أهملتِ ابنك من أجلها، وأنّكِ سبب نجاحها. تقول خديجة بصوت مرتفع: -ولكن إذا رسب محمد، فلن أقيم أي حفلة. لن أحتفل وابني سيعيد الصف الأول. أجاب سيف: -أي حفلة؟ ليس لدينا مال ننفقّه على حفلة. حتى راتب ضمان بنين نزل قبل أسبوع وقد انتهاء على شراء تمويل للمنزل، ولن ينزل مجددًا قبل بداية الشهر القادم.
وفي آخر يوم دراسي، في فناء المدرسة، حيث تُجلس بنين مع صديقيها ضحى وعلي. على يتحدثن عن النجاح والاختبارات. قالت ضحى بِحماس: -بنين، لقد كنتي مجتهدة في النصف الثاني من السنة. أعتقد أنكِ ستحصلين على أحد المراكز. تقول بنين بتردد: -لا أعتقد ذلك. لم أحصل على الكثير من الدرجات في النصف الأول. يقول علي بتفاؤل: -إن نجحتِ، لكن إذا نجحتِ بتأكيد سنحتفل بنجاحكِ. بينين تُنظر إلى علي بِحزن وتقول:
-الحقيقة لا أعلم. لن نتحدث في هذا الموضوع من قبل، ولكن إن رسب محمد لا أريد الاحتفال. لا يمكنني أن أفرح بينما باقي عائلتي حزينة. تقول ضحى: -ولكن هاد ضلم بنين. يجب أن تفكري بنفسك! لقد بذلتِ جهدًا كبيرًا في هذا الفصل و تستحقين أن تفرحي. نظر علي إلى بنين ورأى الحزن في عينيها، فقاطع ضحى وقال: -حسنًا، لننتظر إلى أن تخرج النتائج ثم نتحدث. ودّعت بنين ومحمد أصدقائهم وعادا إلى المنزل. وبعد أسبوعين، خرجت نتائج الامتحانات.
كانت بنين تقوم بتجهيز حليب لختام، بينما كان محمد وخديجة يجلسان أمام النار على الأريكة يتناولان بعض البسكوت ينتظرون عودت سيف. يدخل سيف باب المنزل حاملًا معه نتائج بنين ومحمد. يُظهرهما لزوجته خديجة التي تُنظر إليهما بقلق. يقول سيف: -انظري النتائج. بنين ممتازة. تقول بنين بفرح: -حقا؟ لقد نجحت بتقدير ممتاز. تشعر بنين بسعادة غامرة ورسمت الإبتسامة عريضة على وجهها، وبدأت تُصرخ من الفرح وتقفز من مكانها وهي تقول:
-لقد نجحت بتقدير ممتاز! هاد رائع! تنظر خديجة إلى بنين حتى تصمت. وبالفعل، تصمتت بنين. ثم تنظر خديجة إلى نتائج محمد وتحاول إخفاء خيبة أملها. ثم تُنظر إلى زوجها وتقول: -محمد راسب؟ لقد أخبرتك. ثم تقوم برمي ورقة النتائج على الأرض. يقول سيف: -لا تحزني، سيجتهد وسينجح العام القادم. كان محمد يجلس وينتظر إلى الأرض. تنظر بنين إلى محمد بحزن وتحاول إخفاء فرحتها لنجاحها، لأنها تُدرك حجم حزن محمد وباقي عائلته. في تلك اللحظة، تنظر
خديجة إلى محمد وتقول بغضب: -هل أنت سعيد الآن؟ أنت الوحيد الذي رسب من بين جميع الطلاب. ماذا أفعل بك الآن؟ تقول بنين: -أرجوكي لا تصرخي على محمد. هو أيضًا حزين. ثم تقول: -محمد لاباس، لا تحزن. ساساعدك في الدراسة وستنجح في العام القادم. تقول خديجة: -حقًا؟ هل ستعلمنني كيف أكلم ابني الآن؟ وتُشير إلى سيف. هل سمعت يا أخيها؟ نجحت في الصف الأول! وبدأت تعلمني مادة، ستفعل عندما تكبر قليلاً. يُصرخ سيف:
-بنين، اغربي من أمامي قبل أن أفرغ غضبي عليك. ويقوم بدفعها. تركض بنين إلى غرفة الأطفال وتُجلس على سريرها. ثم تنهض وتقف أمام النافذة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!