الفصل 14 | من 19 فصل

رواية ناضجة بقلب طفلة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم أميرة جمال

المشاهدات
13
كلمة
1,094
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

في بيت نيهال كان اليوم حافل بالأعمال. كانت والدتها تنظف البيت جيدًا لاستقبال زوج نيهال، فلم تراه منذ زمن. وكأي أم تفرح لزواج ابنتها، تناست نهائيًا أن هذه هي الزيارة الأولى والأخيرة، وبعد ذلك سيتم الطلاق. وعندما حل المساء، دخلت فاطمة إلى عند غرفة نيهال ابنتها، فوجدها ترتدي ملابسها وشكلها مضحك للغاية. فانخرطت في الضحك على منظر ابنتها، ونادت بصوت عالٍ على فهمي لكي يأتي إليها.

وعندما أتى مسرعًا ووجد ابنته في هذه الحالة، انخرط في الضحك مع زوجته حتى أدمعت عيونه من فرط الضحك. كانت نيهال ترتدي عباءة واسعة لوالدتها ترتديها أيام التنظيف، وحول شعرها أشرب ملفوف مثل امرأة عجوز في التسعين من عمرها. وكانت تضع مصاصتين في فمها، فأصبحا خداها منتفخين وتبدو مثل المهرج. التقط فهمي أنفاسه من كثرة الضحك للتحدث: "إيه ده يا نيهال؟ "إيه رأيك يا بابا، حلوة صح؟ "تحفة يا حبيبتي."

"ميرسي يا ماما، كنت عارفة إنك هتعجبي بيا." "دي اتصدمت يا حبيبتي من جمالك." "خمسة عليا وأنا عروسة قمر كده يا أخواتي." "آه يا حبيبتي، أمر بالستر." "أوعى تكوني بتتريقي يا ماما." "عيب يا حبيبتي، هي تقدر. بس إحنا كنا هنقابل العريس النهارده، مش رايحين السيرك. ليه لابسة كده؟ "أتريق، أتريق، ماهو لازم أطفشه، الله بقا." "يا حبيبتي، كده كده قولتلك رغبتك هتتنفذ، بس كده يتخض حرام." "يتخض؟ ده كده هيموت بسكتة قلبية."

"وهو المطلوب يا ماما." "يالهووووي! حرام عليكي يا نيهال، ده لسه صغير." "يعني لو كبير شوية عادي؟ إيه الناس دي." "يلا يا حبيبتي، قدامه نص ساعة وييجي. جهزي بقا، ومعلش أجلّي لبس السيرك ليوم تاني تخدمي فيه." "شوف بقا بتتريق عليا. طيب مش طالعة." "لا، وهو يقدر. يلا ربنا يهديكي. هنطلع وإنتي جهزي بقا." "بابا، لو جهزت هتجيبلي شوكولاتة؟ "لا، أنا هخرج. دي مش منظر عروسة، دي عيلة في ابتدائي. يا أخويا اتصرف انت بقا." وسابتهم وخرجت.

"حاضر يا حبيبتي، عندي كان نونة يعني." "حبيبي يا بابا، ما اتحرمش منك أبدا." "يعني مش زعلانة مني يا حبيبتي؟ "لا يا بابا، انت كنت عايز تحميني، يعني مالكش ذنب." "ربنا يخليكي ليا. أنا هخرج بقا وهستنى القمر بتاعه اللي هيبرني بجماله." "احم احم، ماتكسفنيش بقا كده، هتضطر أنضف بعد الجملة دي." "ههههههه، أنضف؟ لا أنا أحسن من أمك." وخرج وتركها.

ظلت نيهال في غرفتها تبحث عما ترتديها لتظهر في أبهى شكل لها، لكي يفتخر ويفرح بها أبواها، حتى استقرت على فستان معين وشرعت في لبسه. وبعد نصف ساعة، أتى العريس إلى حجرة الصالون وجلس مع والدها، وطلب من والدتها أن تحضرها. فذهبت وأحضرتها، وتركها والدها معه.

كانت ترتدي فستانًا باللون القرمزي يتوسطه شريط باللون الفضي، وحجاب بنفس لون الشريط، ولا تضع أي من مساحيق التجميل، فكانت في غاية الجمال بدون أي مساحيق. وما أن طلب منها أن ترفع رأسها لكي يروا بعضهم ويستطيعون التحدث، حتى اتصدمت نيهال، وتعلقّت الأعين ببعضها، وكل منهم يتكلم بعينيه ويعبر عن مدى شوقه للآخر. فيا لها من صدفة، إنه القدر الذي جمعهم. فهو من اصطدم بها بسيارته، وظلت تناجي ربها بأن يجعله من نصيبها، وها هي الآن تجلس أمامه، وأيضًا هو زوجها الذي اختاره لها والدها. وظل مبحلقًا فيه، فقد عشقها من أول نظرة، وكان يتمنى رؤيتها أو أن يعرف أي شيء عنها لكي يستطيع التواصل معها، وها هي الآن زوجته، يا لها من صدفة.

لم يتحدث أي منها حتى ضرب جرس الباب، فأفاق كلا منهما من عالمه الذي سرح فيه، ودخل عليهم فهمي وأخبره بأن هناك من ينتظره. فاستأذنه بأن يسمح له بالدخول. وما أن دخل الشخص إليهم، حتى قامت نيهال من مكانها. "نوران! "إيه ده؟ يعني حازم يبقى جوزك انتي؟ الله! يعني أخويا وصاحبتي. حلو أوي ده." "أنا مش فاهم حاجة." "ههههههه، مش أنا كلمت على أصحابي في الجامعة، لما بقولك يا ريت أتجوزك واحدة منهم." "آه."

"ماهي نيهال واحدة منهم بقا. لسه كل واحد فيكم رافض التاني." "انت كنت رافض." "وانتي كنتي رافضة." "ماكنتش أعرف إنه انت/انتي." "يعني لو كل واحد عارف إن التاني هو اللي متجوزه كان كده عادي عندكم؟ نظر كل منهم إلى الآخر بخجل. وقالت نوران: "طيب أروح بقا أتعرف على طنط وعمو وأسيبكم. بس اقعدوا بأدب. أنا بقولكم أهوه." "يلا يابت من هنا." "ههههههه، بتبعني من أول قاعدة، ماشي." ياترى!! هيحصل إيه بين نيهال وحازم؟؟

وإيه التجديدات اللي هتحصل لهشام والد نوران؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...