الفصل 10 | من 13 فصل

رواية نار العشق الفصل العاشر 10 - بقلم عائشة الكيلاني

المشاهدات
19
كلمة
1,611
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

زين ساب إيديها بصدمة: ـ إيه أمي مستحيل تعمل كدا، إنتي كدابة. ثريا بدموع: ـ والله العظيم ما بكدب عليكي بكلمة، لو مش مصدقني تقدر تتأكد منها، حتى بتجيب الدوا من صيدلية معينة وكل الدكاترة اللي فيها عارفينها، ولو مقدرتش أروح أو أنا تعبت بتتصل بيهم من على تلفوني. زين بحادة: ـ هاتي تلفونك. ثريا: ـ اتفضل، بس والله العظيم أنا ما ليش ذنب. زين: ـ اخرسي. زين خد الفون واتصل بالصيدلية. الدكتور:

ـ أيوة يا فندم، أنا عايزك تطمني، هي تستمر عليه أسبوعين وتنتي، مستحيل تخلف بعد ما تاخده، بس أو إوعي تزودي الجرعة عشان ممكن تبقى مدمنة ويبقى في خطر على حياتها، هما تلات نقط بالظبط. زين قفل في وشه وبص لـ ثريا: ـ لمي هدومك وامشي من هنا، وبالنسبة للفضيحة... أنا هرحمك وهنجدك منها، بس عارفة لو شفت وشك تاني هقتلك، غوري من وشي. ثريا راحت لأوضتها، وزين خد الدوا ودلقه في الحوض وراح لأوضة مامته. الأم بغضب:

ـ إنت إزاي تدخل من غير ما تخبط؟ أنا ربيتك على كدا! زين بهدوء عكس اللي جواه: ـ هو أنا وحش يا أمي؟ الأم: ـ إيه الكلام دا؟ لعاش ولا كان اللي يفكر فيك كدا، إنت سيد الناس. زين: ـ كنت في يوم عاصي ولا عاق ليكي؟ عمري كسرتك؟ الأم بحب: ـ يا ريت الناس كلها تبقى زيك. زين بص لها بقهرة: ـ اومال بتعملي فيا ليه كدا؟ ليه عايزة تكسرني؟ ليه دايما مصممة تدوسي عليا؟ ليه عايزة تحرميني من أي حاجة بحبها؟ ليه بتأهنيني بالشكل دا؟

ليه مستكترة عليا أكون مبسوط؟ ليه؟ ليه يا أمي؟ الأم بصت له ونزلت دموعها بحسرة: ـ ليه؟ وليه أنا مطلوبة مني إني أشوفك بتدعس نفسك وأسكت؟ ليه مفرحش بيك زي الناس؟ ليه ابني يبقى أول بخته تبقى مطلقة؟ ليه من ضمن البنات تتجوز دي خدتك من نفسك ومني؟

تعرف يا زين أنا من زمان، أول ما شيلتك على إيدي وأنا بحلم بيوم فرحك، كل ما تبدأ تكبر قصاد عيني حلمي إني أفرح بيك بيكبر جوايا، تتجوز وتحب بنت ناس، إنت تكون الرجل الوحيد في حياتها، مش واحدة من غير أب، منعرفش أصلها ولا أهلها، تقدر تقولي إيه اللي تعرفه عن مراتك غير إنها كانت متجوزة واحد قبلك، وأكيد قالت له بحبك؟ يعني إنت مش أول حد اتجوزتك عشان تنسي حبيب القلب؟

بيك، حتى اسألها، دي مش من توبك يا حبيبي، دي مش شبهك، صدقني أنا عملت كدا عشان خايفة عليك، محدش حبك ولا خاف عليك، ادي إنت اللي طالع بيه من الدنيا. زين بعد ايديها اللي على وشه بغضب وحزن: ـ إنتي كسرتيني يا أمي، كسرتيني، طب هي ذنبها إيه ها؟ بتدمريها ليه؟ أذيتك في إيه عشان تحرميها من الحلم اللي عاشت طول عمرها بتحلم بيه؟ ها؟ اتكلمي يا أمي. الأم بابتسامة وحزن:

ـ خدتك مني، خدت حبك واهتمامك، دا مش سبب كافي إني آخد حقي منها وأكسرها زي ما كسرتني. زين مسح دموعها وقبل راسها وإيديها وخرج من الأوضة، وهي قعدت تبكي بقهرة. زين طالع على أوضته وقفل الباب. خديجة طالعة من التواليت وهي بتجفف شعرها. بصت له وقربت منه، حطت كف إيديها على خده: ـ مالك يا زين؟ إنت كويس؟ شكلك مضايق، فيك حاجة مش مظبوطة، مالك يا حبيبي؟

زين قرب منها وحضنها ودافن راسه في عنقها. خديجة حضنته وفضلت تربت على ضهره بحنان وحب. زين: ـ حقك عليا يا حبيبتي، أنا آسف. خديجة بحب: ـ يا ريت الناس كلها تبقى زيك يا زين، إنت بتعتذر ليه؟ إنت معملتش حاجة تخليني أفكر في يوم أزعل منك، بحبك أوي وبحب كل حاجة فيك، بحب عصبيتك قبل هدوئك، إنت عوضي اللي الزمان والدنيا بيصلحوني بيه، بحبك أوي يا زين، قلبي وعمري كله. بعدها عنها وقبلها بحب. خديجة حاوطت رقبته تاني. تاني يوم. خديجة:

ـ افهم بس، هنمشي من هنا ليه وإزاي؟ هنسيب مامتك لوحدها؟ هو حصل إيه بالظبط؟ زين بهدوء: ـ محصلش حاجة، بس دا مش مكاننا ولازم نمشي من هنا، أحسن ليكي وليا، ومش عايز أي نقاش في الموضوع دا، أنا رايح أعمل كام حاجة في الشركة، أرجع تكوني جهزتي وحضرتي الشنط. خديجة: ـ طب افهم بس يا زين. زين ضرب إيديه في الحيط بغضب: ـ بقولك حضري الشنط، يبقى تعملي زي ما بقولك، إيه الصعب في كلامي يا ديجة؟ خديجة راحت له بتردد ومسكت إيده:

ـ مالك يا حبيبي؟ من امبارح وأنت متعصب... لو مش عايز تكمل في ده حقك. زين: ـ ديجة ديجة حبيبتي، أنا مش عايز أسمع حاجة من الكلام ده، بس لازم نمشي من هنا، ده في مصلحتك ومصلحتي ومصلحة ابننا اللي هيجي بإذن الله، بس أنا مش قادر أناقشك دلوقتي. قبل راسها: ـ أرجع ألاقيكي جاهزة، تمام يا حبيبي. خديجة بصت له بحب وهزت راسها. زين راح شغله وخديجة بدأت تجهز الشنط. الأم كانت بتبص على الأوضة بشر.

في الشركة زين كان بيشتغل وهو متشدد بين أمه ومراته وحبيبته، مش عارف يتصرف إزاي، بس كل اللي يعرفه إنهم مش لازم يقعدوا مع بعض أكتر من كدا. في الفيلا خديجة حضرت الشنط وبتجهز نفسها. مامت زين دخلت وقفلت الباب. مامت زين: ـ أنا استحملتك كتير أوي، بس لحد إنك بتعدي ابني عني، تبقي أموت أحسن لينا جميع يا مرات ابني، وأنا هعمل الصح، إنتي أصلاً مش فارقة مع حد، وجودك زي عدمه يا ديجة. خديجة لفت ليها: ـ طنط إنتي كويسة؟

أنا مش فاهمة حاجة. مامت زين ببرود: ـ أنا هبقى كويسة. مامت زين حطت منديل المخدر على أنفها بغل: ـ إنتي دمرتي حياتي، وجاء الوقت اللي أخلص منك، إنتيي السبب، إنتي السبب، مش هسيب حقي. مامت زين: ـ الو، اطلع حالا. طالع الخدم شال خديجة وحطها في المخزن، حطها على الكرسي وربطها. ثريا كانت بتبص عليهم من بعيد، جريت بسرعة برا القصر واتصلت بيزين، لكن مكنش بيرد. مامت زين دخلت المخزن. مامت زين بابتسامة:

ـ تو تو تو تو، أد إيه حالتك صعبة جداً، بس تصدقي شكلك ملاك خالص، بس مش أنا اللي أصدق تمثيلك يا ديجة، أنا دلوقتي هخلص منك هرجع ابني لحضني، ابني اللي سرقتيه مني يا حرامية، إنتي تاخدي ابني؟ لا عشتي ولا كنتي يا حيوانية، بس خلاص أنا هصلح كل ده. عند زين أخيراً رد على الفون بتاعه. زين بملل: ـ خير، هو مش أنا قولت اغوري من هنا؟ ثريا بسرعة ودموع:

ـ مش وقته، الحقني، ديجة الهانم حطها في المخزن وربطها، وتقريباً كدا خديجة متخدرة، هي دلوقتي في المخزن، والهانم مانعة أي حد يدخلها، ارجوك تعال بسرعة. زين قام بسرعة وجنون: ـ إنتي بتقولي إيه؟ أنا جاي، سلام. زين قفل وخرج من الشركة وساق بجنون، وهو بيضرب التاره بغضب. في المخزن اللي جنب الفيلا. مامت زين: ـ الو يا يوسف، حبيبة القلب معايا، عايزاها، تعال خدها، بس متتأخرش، سلام. يوسف خرج من البيت بجنون وركب عربيته.

مامت زين بابتسامة دلقت الجاز حواليها وولعت الكبريت ورمته في الأرض، قفلت المخزن وخرجت وهي بتغني. بعد ساعة وصل زين المخزن. زين بصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...