الفصل 11 | من 20 فصل

رواية نار الحب والحرب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ايمان حجازي

المشاهدات
26
كلمة
2,237
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

عبدالله بغضب وانفعال: -عيالي دول إيه دول قد الشحوطة دول أطول مني؟ قلت لك ميت مرة يا مرام متخليهمش يبوسوكي ولا يتكلموا معاكي بالطريقة دي. مفيش فايدة كلامي مبيتسمعش. كلامي معدش ليه قيمة عندك صح؟ أقتربت منه مرام ولفت يديها حول رقبته في أغراء ودلال قائلة: -والله أبداً. ما عاش ولا كان اللي يقصر لك كلمة يا حبيبي. عبدالله رافضاً ما تفعله قائلاً بعتاب المحبين: -مبقتيش ملكي لوحدي يا مرام!

حتى الكلمة الوحيدة اللي مبحبش حد يقولهالك غيري بقت لبّانة على لسان عيالك. مع أني حذرتك برضه أن محدش يقولهالك غيري لكن مفيش فايدة. ده انتي بقيتي بتخافي على عيالك أكتر مني. لما حد فيهم بيغيب عنك أو يسافر في شغل بتحطي إيدك على قلبك لحد ما يرجعوا. وأنا مهما أبعد أو أغيب عنك مش بشوفك مشتاقالي زيهم. حاسس إن مبقاش في حاجة منك خاصة بيا لوحدي. قلبك اتوزع على الكل وخدت أنا أصغر جزء. حاسس إن السنين والأيام غيرت حبك ليا يا مرام.

ثم ترك يديها وابتعد عنها. نزع سترته ليبقي بالقطعة الداخلية التي أبرزت أكتافه وجزءاً من صدره ووقف في الشرفة يستنشق الهواء الطلق عله يبرد تلك النار التي اشتعلت بصدره. لم يلبث قليلاً حتى وجدها تحتضنه من الخلف وتضع رأسها على ظهره وتلف يديها حول جسده. ثم تسلل إلى أذنه صوت لطالما عشقه وأدرك أنه اشتاق إليه كثيراً. ارتفع صوتها بالغناء وهي توصف وتكذب أقواله من خلال تلك الكلمات: ولا بعد سنين

يجي يوم وحبي ليه يخلص ولا ينقص حبتين ممكن كمان حبي ليه يلاقيه زايد مرتين من يوم وكان بالنسبة ليا حبيب زمان وكمان حبيب بعدين لمس صوتها وكلماتها أوتار فؤاده فجذبها من خلفه ووضعها أمامه ينظر إليها في عشق وشوق. بينما هي تعلقت يديها برقبته مرة أخرى وثبتت أنظارها على خاصتيه وهي تكمل بصوتها الدافئ: مين اللي حبيبي وأنا معاه نساني الخوف اللي أنا خايفاه مين يتغير من جواه من بعد ما نصه التاني لقاه ولا يوم هنساه

وإزاي وليه ومين اللي هينسي الحضن اللي واساه ومش حياتي ومين يضيع حاجة مونساه مر الحياة حلاه معايا وأنا في الحياة وفيا أنا مقسماه ثم توقفت عن الغناء ورددت بعشق ولوم: -إزاي فكرت إن ممكن حد أو حاجة تغيرني عليك وتقلل حبي ليك؟ إزاي فكرت إن ممكن حد ياخد مكانك في قلبي؟

إنت عشقي الأول والأخير ومحدش مهما عمل يقدر يوصل لربع المكان ده جوايا أو حتى يقرب له. هما حتة منك وحتة مني وغصب عني بحبهم عشان منك أنت. بحبهم بفطرة الأم مش أكتر. لكن إنت الوحيد اللي بتقدر تلمس روحي. هما ساعات بيرخموا عليك زي الموقف اللي حصل تحت ده بس عشان هما عارفين قد إيه إنت بتحبني وبتغير عليا. هما بيحبونا وفخورين بينا من كل حاجة. فأوعى تقارن نفسك بعيالك. بتقول إن مبقاش فيا حاجة خاصة بيك لوحدك؟

طب حد من عيالك يقدر يشوفني باللي أنا لابسااه ده غيرك؟ حد أقدر أتكشف عليه ويشوفني بكل عيوبي غيرك؟ إنت ليك كل حاجة يا عبدالله وهما ليهم اللي باقي منك. ثم أقتربت منه ببطء ولمست شفتيه بمهس مرددة برعشة وعشق: -حد يقدر يعمل كده غيرك؟ قبلته بعشق وحب شديد ويداها تجذبه من ظهره إليها أكثر ليصبحا كيان واحد. ثم ابتعدت بشفتيها بعيدة عنه ولكنها ما زالت بحضنه مرددة بهمس على رقبته مما أصابه بقشعريرة قائلة:

-أنا ملكك إنت وبس. حبيبتك إنت وبس. أمسك بها عبدالله من وجهها قائلاً بهمس ومراوغة: -تؤ تؤ مفهمتش. فهميني أكتر قصدك إيه؟ نظرت إليه بشوق وعشق وسرعان ما لفت يديها حول رقبته. وقفزت بقدميها عليه لتلفها حول جسده وهي تحتضنه في نشوة قائلة: -خدني وأنا أوريك قصدي إيه. حملها عبدالله واتجه بها إلى سريرهم وهو يغلق باب الشرفة بقدمه. ما أن وضعها على السرير حتى أسرعت وانقلبت به لتجعلها أسفلها قائلة بهمس شديد:

-أنا النهارده اللي هوريك إنك غلطان في كل كلمة قلتها. كان صامتاً وهو يرى ما تفعله تلك العاشقة المتيمة له. انقضت عليه مرام لتغرقه معه في بحور قبلاتها وعشقها وشغفها ولوعتها به ليذهبا سوياً إلى جنة العشاق التي لا يخرج منها عاشق إلا وهو مرتوي من رحيق محبوبه. ***************************************** وبمكان آخر داخل فيلا فخمة كانت تقف على باب سيارتها وبجوارها صديقتها تودعها: -معقول هتمشي دلوقتي يا شري؟

دي لسه الحفلة مبدأتش! أمسكت شريهان بذراعها في رجاء قائلة: -please Gaidaa. متزعليش. أنا الحمد لله إني قدرت أقنع بيه تهامي وعرفت أجي. الساعة قربت على الـ 12 ولسه الطريق طويل. كمان وأنا جايه كان فيه طريق تقريباً هيوقفوه عشان الحادثة اللي حصلت. وبكده لو وقف هتضطر إني آخد الطريق التاني وده هيبقى أطول وأصعب. جايدا بتساؤل قائلة: -غريبة إنك جاية لوحدك من غير حراسة؟ شريهان:

-هما كانوا محتاجين الحراسة معاهم وكمان أنا وعدتهم إني هاجي بدري ومش هتأخر. أومأت لها جايدا: -ok, baby.. as u like. ومتنسيش موضوع شرم حاولي تقنعيهم إنك تيجي معانا أوك؟ شريهان بتفكير حزين: -I don't know. ممكن بيه تهامي ميوافقش. برضه موعدكيش. ودعتها صديقتها واستقلت شريهان سيارتها وخرجت من تلك الفيلا. بضع دقائق ووصلت إلى مكان مزدحم جداً والسيارات جميعها تصطف أمامها. صرخت بغضب قائلة: -oh no.. قفلوا الطريق.

لم تكن لتتحمل تلك الأصوات المزعجة للسيارات. استدارت بسيارتها وخرجت من تلك المنطقة متخذة الطريق الآخر. سارت به بضع دقائق حتى تشرقت السيارة الخاصة بها وأخذت تقطع واحدة تلو الأخرى حتى توقفت عن الحركة. هتفت بحنق واعتراض: -OMG!! What happened? نظرت حولها لتري الطريق خالٍ من السيارات. شعرت بالخوف والقلق. أخرجت هاتفها وأخذت تهاتف أخويها ولكن لم يجيبها أحد منهم. زاد ذلك الأمر من خوفها أكثر.

خرجت من السيارة وأخرجت هاتفها وفتحت الكشاف وهي تنظر إلى السيارة في محاولة فاشلة لمعرفة ما بها أو لماذا توقفت. ارتفعت ببصرها حتى وجدت سيارة تأتي من الأفق وهي تقترب عليها. انتابها بعض القلق ولكنها حاولت تصنع الشجاعة وهي تلوح لها بيديها ولم تكن تدري أنها ستندم على فعل ذلك. توقفت السيارة وخرج منها شابين كل منهم ينظر للآخر في نظرة رجالية شهوانية. قال أحدهم: -الحق يا ضنى حتة فور تيكة بتشاورلنا؟ ردد الآخر وهو ينظر إليها:

-أوباااا! هي مالها احلوت كده ليه؟ خرجا من السيارة وذهبا باتجاهها وهما يتحدثان كل منهم على حدة: -على فين يا جميل دلوقتي؟ -ما تيجي معانا نوصلك ونعمل معاكي الواجب. شعرت شريهان بالخوف الشديد وابتعدت عنهم قائلة: -no no no, thank u, I don't need ur help. (لا لا لا. شكراً. مش محتاجة مساعدتكم) ضحك كل منهم على حديثها: -الحق! دي بتنونو.. -لا يا عم دي شكلها خواجاية. دوس ميهمكش هما بيحبوا الحاجات دي.

-أه معاك حق فعلاً. بيموتوا كمان في العصب المصري. أسرعت شريهان تحتمي بسيارتها خوفاً منهم. ولكن يداهم كانت أسرع منها إليها. جذبها أحدهم وهو يتحسس جسدها برغبة شديدة قائلاً: -إنتي رايحة فين تعالي بس وأنا همتعك. صرخت بكل صوتها ما أن هجم عليها بيديه وأخذت تستنجد بأحد ما: -help!!!!!!!!!! قال الآخر وهو يساعده في حملها لأخذها معهم: -صوتي من هنا لبكرة مفيش صريخ ابن يومين هيسمعك. -لا في يا روح أمك منك ليه!! نزلها يلااا.

ما أن استمعا لذلك الصوت حتى نظرا خلفهما ليجدوا شخصاً يقف أمام سيارته وبيده سلاح مصوباً عليهم. تصلبا موضعهم من الصدمة فأطلق ذلك الشخص رصاصة على الأرض بجانب أقدامهم أرعبتهم فتركوها من يديهم لا إرادياً. أسرعت شريهان وذهبت تقف خلفه تحتمي به في حين نطق ذلك الرجل: -على عربيتك يلا إنت وهو. وإياك ألمحكم تاني في طريقي. اتحرررررركو. أخذ كل منهم يعدو باتجاه السيارة وفي خلال لحظات انطلقوا بها من أمامهم.

ابتعد عنها ذلك الشخص وهو يقف أمام سيارته يعدل من وضع سلاحه وكأنه لا يراها وغير مكترث لها وذلك ما زاد من حنقها بشدة. صعد إلى سيارته وأغلق بابها ولم يكد يغلق الشباك أيضاً حتى استمع لصوتها: -please, wait.. متسبنيش هنا لوحدي عربيتي وقفت ومش عارفه اتحرك. رمقها بنظرات جادة ثم هبط من سيارته قائلاً: -اركبي. نوران بغيظ شديد من طريقته تلك ولكنها مضطرة لذلك، فهي غير مستعدة لتكرار ما حدث معها منذ قليل. نظرت لسيارتها قائلة:

-أوكي هجيب المفاتيح واقفل العربية. لحظة. -اركبي أنا هجيبهم واقفلها. كانت لكنته جادة وصارمة إلى أن أخافتها ونفذت أمره على مضض. في حين اتجه هو إلى السيارة ونظر بداخلها والتقط المفاتيح. ثم ابتسم في خبث وهو يلتقط شيئاً آخر منها. عاد إلى سيارته مرة أخرى وجلس على مقعد القيادة دون أن ينظر إليها أيضاً وتحرك بالسيارة خارجاً من تلك الطرق.

كانت ترمقه شريهان بنظرات فضولية بين الحين والآخر. كيف لم ينظر إليها أو يتغزل بجسدها مثلهم؟ أو على الأقل لم يتحدث معها؟ أليست فاتنة وتجذب كل من يراها إليها؟ كانت تحترق من الداخل، فهي لأول مرة يرفضها أحد إلى هذا الحد. لم تستطع منع نفسها من الحديث فردت: -thanks a lot Mr! لم يجيبها فظنت أنه لا يسمعها أو لا يفهم الإنجليزية. فعادت تقول: -مش هتقولي اسمك؟ ردد بجدية وغلظة: -حسام. u're welcome. ***

ارتدت الروب الخاص بها بعدما أخذت حماماً دافئاً وذهبت إلى الفراش مرة أخرى. وضعت رأسها على صدره لتنعم بدفئها فجذبها إليه قائلاً: -انتي عارفه آخر مرة لمستك فيها إمتى؟ طب عارفه آخر مرة سمعتك بتغنيلي إمتى؟ قبلت صدره في عشق قائلة: -عارفة. حقك عليا. بس ده مش سبب كافي يخليك تتهمني إني قللت من حبك. الدنيا خدتنا شوية وانشغلنا. انت ذات نفسك كنت مشغول عني أكتر مني يا عبده.

-مش يمكن كنت قاصد إني أبعد أو انشغل عنك عشان أشوفك هتعملي إيه؟ عشان أشوف هوحشك ولا لأ؟ -على طول وحشني وعلى طول في بالي وعمري ما أنساك أبداً. -ربنا يخليكي ليا يا ميمتي. -ويخليك ليا يا روح قلب ميمتي. رفعت عينها إليه وقالت: -هاا! مش عايز تقولي إيه شاغلك من ساعة ما رجعت؟ بادلها عبدالله الابتسامة في حب شديد. فما زالت تفهمه من نظرة واحدة. ضمه إليه أكثر بتملك قائلاً وهو يتذكر لقاءه بعمار:

-قوليلي يا ميمه. إنتي تعرفي بموت نوران مالك المصري؟ نهضت مرام من أحضانه فجأة وكأنها لم تستوعب ما ألقاه على مسمعها قائلة: -إيييه! هي نور ماتت؟ -مكنتيش تعرفي؟ مرام بصدمة شديدة: -إنت بتتكلم بجد؟ نوران ماتت؟ -حبيبتي أنا فكرتك عارفة لأنها المفروض حالتك ومتابعة معاكي وكده. مرام بنفس الصدمة: -أيوه بس أنا بحكيلك أخبارها أول بأول عشان انت عارف إنها تهمني. وأكيد لو أعرف كنت حكيتلك حاجة زي دي. بس.. إزاااي؟

لا طبعاً مش ممكن.. حالتها كانت مستقرة جداً وحتي آخر مرة جاتلي كانت حامل وأنا اللي عملتلها الفحوصات واتأكدت لها إن قلبها هيستحمل الحمل. أنا لا يمكن أغلط في فحص مريضة عندي. لا يمكن هي مستحيل تموت بقلبها أكيد في سبب تاني. لمعت عينيها بالبكاء وهي لا تستوعب تلك الصدمة وظنت أنها توفيت بسببها أو بسبب حملها، فأسرع عبدالله يمسكها من ذراعيها وهو يربت عليها في حنان:

-إهدي يا بابا هو فعلاً في سبب تاني. مش منك إنتي. هي اتغدر بيها واتقتلت. برقت عينيها في صدمة أخرى وقعت على قلبها لتردد: -اتقتلت؟ هز لها رأسه بالإيماء ليؤكد ما قاله ثم ردد في هدوء: -إهدي وأنا هقولك كل حاجة. قص عليها عبدالله ما حدث خلال اليوم حينما التقى بعمار والحوار الذي دار بينهم، وكذلك ما طلبه منه عمار وخطته التي وضعها للأخذ بثأرها. وما أن انتهى. نظر إليها ليجدها تجهش بالبكاء:

-يعني البنت وأمها ماتوا ومقدرتش أعملهم حاجة؟ عبدالله: -يا بابا انتي مكنش في إيدك حاجة تعمليها. ربنا بيقول (أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة) . يعني مهما عملتي هو ده قدرهم وده نصيبهم فمتلوميش نفسك. مسح لها عبدالله دموعها في حنان فردت في تنهيدة: -ونعم بالله. ثم نظرت إليه بترقب قائلة: -وإنت وافقت على اللي طالبه منك عمار ده؟ تركها عبدالله شارداً ونهض لينظر من الشباك قائلاً:

-مكنش ينفع أوافقش يا مرام. مكنش ينفع. اللي بيمر بيه ده فتح فيا جروح قديمة أوي قدرت أتخطاها بوجودك جنبي ووجود ولادنا والعيلة لكن مقدرتش أنساها. أسرعت مرام خلفه وأمسكت بيديه وهي تضغط عليها: -شفت نفسك مكانه مش كده؟ هز لها رأسه بحزن وردد: -وهقف جنبه لحد ما يخلص طاره. أنا واثق فيه وفي قدراته. فعلاً يستاهل اللي وصل له في السن ده. مرام بخوف: -أنا خايفة عليك. مش عايزة أعيد تاني اللي حصل زمان. أمسك عبدالله بوجهها

وقبلها بحب وهو يطمئنها: -خايفة من إيه يا بابا؟ أنا مش هعمل حاجة. هو اللي هيدخل وسطهم برجله. أنا بس وسيلة غير مباشرة عرفته طريق الدخول. وأنا متأكد إن هينجح. ثم نظر لها بنظرة ذات مغزى قائلاً: -وبعدين أنا زمان كان عندي نقطة ضعفي اللي وقفتني ورجعت عشانها. وهو كمان أعتقد إن الحد ده موجود عنده. مرام بفضول: -هو بيحب حد؟ عبدالله: -مقالهاش صريحة. بس حسيتها. مش محتاجة اعتراف صريح عشان تحس من كلام الشخص على اللي بيحبه.

مرام بضحك: -شوقتني إني أعرفهم أكتر. عبدالله: -هما جايين بكرة. في حاجة هيخلصها بكرة ويجيني ويجيبها معاه عشان نكمل الخطة اللي هو راسمها. -هييجوا على هنا؟ -أيوه. *** بداخل قصر أبو الدهب. خرج تهامي بجواره عزت بعدما انتهيا من اجتماع سري لأحدي عملياتهم. ردد تهامي: -انت لازم تشوفلك حل في رجالتك اللي عمالة تقع واحد ورا التاني ده. يعني إيه حتة عيل يضرب 6 رجالة من عندك وميعرفوش حتى شكله؟ عزت بغضب: -معرفش مين الواد ده!

لو عرفته هفرمه بس يقع تحت إيدي. ضحك تهامي ساخراً: -والله من رأيي تضمه لينا بدل ما تفرمه. على الأقل يبقى أحسن من الرجالة الواقفة اللي عندك دي. عزت بنفي وغضب: -أنا رجاالتي... قاطعه تهامي مشيراً بيديه: -خلااااص. ده مش موضوعنا دلوقتي. فين كبير رجالتك الواقعين؟ -قصدك أكرم؟ متخافش أكرم ده الوحيد اللي طلعت بيه من الرجالة كلهم. بكرة الصبح هيكون عندي ومعاه الأمانة. وبعد بكرة على طول هنمشي على التسليم زي ما اتفقنا.

أومأ له تهامي قائلاً: -كويس. واتمنى المرة دي تعدي على خير وميحصلش حاجة بسبب استهتارك. أنا هعتمد اعتماد كلي عليك المرة دي مش عايز غلطة. قبل أن يجيبه عزت قطع حديثهم دخول شريهان إلى القصر. نظر تهامي إلى ساعته قائلاً: -الساعة واحدة. مش أنا قلت 12 تكوني هنا. شريهان مبررة: -أنا كنت جاية فعلاً في المعاد لكن حصلت مشكلة والعربية وقفت واتصلت بيكم عشان تيجوا تاخدوني محدش رد. استنيت كتير لحد ما عربية على الطريق وصلتني.

انتبه لها تهامي سائلاً: -عربية غريبة في الوقت ده؟ ويا ترى كان واحد ولا واحدة؟ تلعثمت شريهان وظهر التوتر عليها ولكنها رددت بثقة: -طبعاً واحدة. أكيد يعني. مش هركب مع واحد في وقت زي ده. Don't worry, baby. I'm dying to sleep. Good night. (متقلقش. أنا تعبانة وهموت وأنام. تصبح على خير)

لا تدري بما كذبت عليهم ولكنها بالتأكيد لن تخبرهم الحقيقة خوفاً من بطشهم بها. وربنا تلك الحقيقة كانت سبباً في منعها من السفر مع أصدقائها رحلة شرم. أو عدم خروجها مطلقاً. صعدت لغرفتها وألقت بنفسها على السرير وهي تتذكر ذلك الصامت المغرور الذي أوصلها. على الرغم من شعورها بالضيق والانزعاج من عدم تطلعه إليها ولكنه إلى حد ما جذبها إليه. أغمضت عينيها وتمنت أن تراه مرة أخرى. ***

مع تسلسل أول شعاع للشمس في اليوم التالي. كان يقف ذلك القناص أسفل سلاحه بعيد المدى عن هدفه منتظراً فريسته والتي ظهرت أمامه بعد عدة دقائق. تربص لها وهو يراها بوضوح وشد أجزاء سلاحه وهو يضبط الأبعاد بدقة خبيرة حتى استقر على هدفه. وتم إطلاق الهدف ليستقر في موضعه ببراعة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...