معتز لو عرف إن الوصية دي مش وصية جده مش هيسامحني أبداً!
سمعوا للحظة صوت رز*ع شديد.
صفاء فتحت الباب بسرعة. كانت الترابيزة واقعة على الأرض. دخلت الأوضة بخوف: صادق، في حد سمعنا؟
صادق: يعني إيه، دي فيها نهايتنا.
صفاء: لازم، فكر بذكاء ومنتسرعش في حاجة.
صادق: لازم الكل يعرف.
صفاء بزعيق: يعرفوا إيه! أخرس، عايزهم يعرفوا البيت ده مش بتاعهم وعايز الأستاذة مرام تاخد البيت باللي فيه.
صادق: ألحق، لازم يرجع لأصحابه. سميحة لو شمت الخبر مش هتسكت لك.
صفاء: محدش هيعرف يا صادق.
صادق بعصبية شديدة: أنا اللي أقول يعرفوا ولا ميعرفوش، وبكرة كله هيعرف بس يرجعوا من السفر.
لسه صفاء كانت هتتكلم، وقفه بإيده: قسماً بالله كلمة زيادة لأكون أوريك الويل.
***
معتز: دكتورة، مش عايز جنان، مين دي اللي حامل؟
الدكتورة: بعد إذنك تتكلم معايا باحترام.
معتز بصوت عالي هز أركان المستشفى: حامل من مين ومن إمتى؟ أنتي بتخرفي.
الدكتورة: هكدب يعني، ماهي إنسانة وحامل طبيعي يعني.
معتز بضحك هستيري: حامل إيه يعني؟ أنتي اتجننتي على الآخر، دي مراتي ولسه متجوزين امبارح.
مرام: معتز، سيب الدكتورة تمشي.
بالفعل مشيت. وقرب عليها زي المجنون: متقنعنيش إن العيل اللي جه بعد شهور من ثريا يجي منك بعد يوم، متضحكنيش.
مرام: دي قدرة ربنا، ولو سمحت يلا نروح، زهقت وتعبت من هنا.
معتز اكتفى إن هي تعبانة وملامحها باهتة، شالها للعربية ووصلوا البيت. وصلها للأوضة وهي تعبانة جداً.
***
في المساء.
سليم في أوضته كان بيتكلم في التليفون: أنت عارف إن بعمل كدا عشان أمشي وأخلص.
صاحبه: هتخلص لما تقت*ل الكل فوق يا سليم، حياتكم هتنتهي لو عملت كدا.
سليم وهو بيجز على سنانه: يا غبي، مش هيبان حاجة، هيبان بس إن خلاص واحد مات بالمخدرات والتانية انتح*رت.
صاحبه: طب ثريا ونعديها، بس ده أخوك.
سليم: المهم أنت تخلص وتجبلي الحاجة بكرة بليل، أقفل يلا.
***
كانوا مجتمعين على السفر.
ثريا بخبث: فين الهانم اللي خليتك تيجي على ملي وشك كدا؟
مرام نزلت بهدوء: معلشي يا جماعة، كنت براح شوية، أكمني حامل وكدا.
ثريا: حامل! حامل من مين؟!
مرام: إيه اللي حامل من مين، ماتحترمي نفسك.
ثريا: أنتي هتستعبطي ياروح أمك!