بس كدا….دي كل الحكاية من أولها، عشان كدا قولتلك ابعدي عن سيف. اتكلمت و أنا قاعدة على سريري قصادها، كانت مركزة معايا في كل كلمة، عيونها مترفعتش من عليا طول ما أنا بحكي أما عيوني أنا… مترفعتش من على الأرض، مقدرتش أرفعها و أشوف رد فعلها هيبقى ازاي بعد ما عرفت حقيقتي. اتنهدت قبل ما تتكلم: هسألك سؤال واحد بس يا سهى. همهمت بموافقة فاتكلمت: هل أنا مكنتش أستحق ثقتك عشان تقوليلي؟
رفعت وشي ناحيتها بسرعة، كانت مبتسمة بس… إبتسامتها كانت حزينة و مكسورة، قمت قعدت جمبها و مسكت يدها قبل ما أتكلم بسرعة: لا مش كدا، ملهاش علاقة بالثقة أنا… أنا بس… بس ايه؟ شدّيت على يدها أكتر، نزلت وشي في الأرض و غمضت عيوني جامد قبل ما أتكلم: في… في البداية كنت خايفة إنك تسيبيني لما تعرفي، بس دلوقتي بما إنك محتاجاني بقيت خايفة تغيري طريقة تعاملك معايا أو… قاطعتني فجأة: كلها حجج. رفعت وشي و بصتلها بصد.مة فكملت:
كنتي شايفة بالونتي من البداية و عارفة إني عمري ما قربت منك بأي نية وحشة و مع ذلك مقولتليش! بلعت ريقي و اتكلمت: ناي أرجوكِ افهميني، أنا اتعرضت لصدمة من أهلي، أقرب الناس ليا رموني لما عرفوا. سحبت يدها مني و اتكلمت: بس أنا مش هم. وقفت و ادتني ضهرها قبل ما تكمل: السبب الحقيقي الوحيد اللي خلاني أستنى هنا من البداية كان إني كنت فاكرة إنك تعبانة! رديت بحيرة: لكن… لكن و الولد أبو عيون ملونة اللي بتدوري عليه؟
لفتلي و صرخت بعصبية: كان حجة!! كنت بتحجج عشان مكنتش عاوزة نتحرك من هنا قبل ما تخفي مع إني كنت أقدر أسيبك! لفت تاني، بدأت تمشي و اتكلمت و هي بتفتح باب الأوضة عشان تطلع: هحجز تذكرة قطر ليكي النهار ده عشان تروحي. وقفت بسرعة، مسكتها من كتافها قبل ما تقدر تطلع و اتكلمت و أنا باصة في عيونها بيأس: ناي متعمليش كدا.. انتِ عارفة إنك محتاجاني! ابتسمت بسخرية و اتكلمت:
هدوّر على حد بنفس قدراتك، مش دا اللي كنتي ناوية تعمليه من البداية؟ إنك تسيبيني أدور و انتِ أصلاً هنا؟ بعدت عنها بصدمة و اتكلمت: بس أنا.. بس أنا مكنتش ناوية أع… قاطعتني للمرة التاني و هي بتتكلم: سهيل معاه حق، في منكم كذا واحد، مش لازم تبقى انتِ و مش لازم يبقى الولد أبو عيون ملونة! ابتسمت بقهر و اتكلمت: عشان تعرفي إني كنت على حق، لما عرفتي بحقيقتي انتِ كمان دلوقتي بتتخلي عني و بترمي.ني … انتِ مفرقتيش عنهم!
قربت مني قبل ما تتكلم: بس أنا مش زيهم.. أسبابي مختلفة عنهم، أنا مقدرش أثق في حد مش واثق فيا يا سهى! *** الثقة… الثقة أهم حاجة في الكون، من غير ثقة، الإنسان بيضيع، بيخسر نفسه و وقته في التشكيك في كل حاجة و ممكن برضو… يخسر حياته! زعقت بصوت عالي و أنا قاعد قدامها و هي لابسة البدلة الحمرا و الكلابشات في إيديها: ليه عملتي كدا؟ ليه موثقتيش فيا؟ كنت هساعدك، كنت هضمك ليا، ك.. كنت هحبك و هعوضك عن كل اللي شفتيه يا رزان!
رفعت وشها بهدوء عشان أشوف الها.لات السو.دا تحت عين.ها و اتكلمت بصوت مبحو.ح و ضع.يف: كنت هتتد.مر، مها.نش عليا أشوفك بتد.مر حيا.تك بسب.بي! اتكلمت بعصبية: مييين اداكِ الح.ق تقر.ري ايه اللي الأحسن بالنسبة ليا و لحياتي؟ فكرك كدا إني مش هتتد.مر من غير.ك؟ بدأت الدمو.ع اللي كنت حا.بسها الفترة دي كلها تنزل من عيوني واحدة ورا التانية و أنا بكمل: ق..قلتلك قبل كدا إني مش عايز حيا.ة انتِ مش مو.جودة فيها! هنت.حر يا رزان هنتح….
مكملتش كلامي بسبب الباب اللي اتفتح فجأة، دخل العامل عشان يعلن إن وقت الزيارة انتهى خلاص، آخر زيارة لرزان قبل ما ياخدوها و… يعدموها! وقفت قدامه و رفعت دراعاتي الإتنين عشان أمنعه يوصلها و اتكلمت باع.تراض: لا، سيبها.. متاخدوهاش، صدقني هي بريئة! اتكلم العامل بملل: مش أنا اللي تقوله الكلام دا مفيش بإيدي حاجة أعملها، ابعد يا أستاذ خليني أشوف شغلي.. طلعت رزان من ورايا و اتكلمت: معلش، ممكن تسيبنا دقيقتين تاني بس؟
عايزة أقوله حاجة.. بصلها شوية بتردد قبل ما يسيبنا في النهاية و يطلع. لفيتلها و اتكلمت بسرعة: رزان لسه مفاتش الوقت، أقدر أهربك، ممكن أتصل بحد و… وقفت كلام لما سحبتني فجأة عشان تطبع بو.سة ر.قيقة على شفا.يفي قبل ما تبعد عني و تتكلم: عارفة إن ردي متأخر بس… و أنا كمان بح.بك، و لو انت بتح.بني بجد… كمل شغلك و حيا.تك من بعد.ي و خليني أبقى فخورة بيك!
اتجم.دت في مكاني بصد.مة مش عارف أرد عليها بايه، دموعي بدأت تنزل أكتر و هي كمان دموعها نزلت معايا. الباب اتفتح تاني بس المرادي مكانش العامل، دخل اتنين جامدين من أفراد الشر.طة و أخدوها.
جسمي كله انهار على الأرض باستسلام، عشر ثواني، تلاتين ثانية، دقيقة كاملة عدت و أنا قاعد على الأرض قبل ما أسمع الصوت المألوف لخبطة الباب الخشبي بتاع المن.صة و هو بيتفتح و بعديها صوت احتكاك الحبا.ل في بعضها و في النهاية صوت خ.بطة مكتو.مة خلت جسمي كله يتن.فض، كل حاجة خلصت خلاص، عد.موها… رزان…. رزان ما.تت! شه.قت بصد.مة و صحيت من النوم مفز.وع، الساعة لسه اتنين بالليل، جسمي كله س.خن و مليان عرق، بس ازاي؟
ازاي رزان هيت.قبض عليها مع إني بحاول أهربها إلا لو.. لو هربت لوحدها! وسعت عيوني بصد.مة، رفعت البطانية من على جسمي بسرعة و قمت بالعا.فية طلعت برا الأوضة. كنا هنسافر النهار ده بس هي أصرت نأجل السفر لبكرا بحجة إنها كانت عايزة ترتاح شوية فسبتها تنام في أوضتي و دخلت أنام في أوضة الضيوف.
خبطت على باب أوضتها مرة و اتنين و تلاتة بس محدش رد، في الآخر فتحت الباب و دخلت و كانت المفاجئة لما ملقتش حد جوا، كنت لسه هطلع أدور عليها في باقي الشقة بس لمحت ورقة شكلها غريب فيها كلام على الدرج فمسكتها بسرعة عشان أقراها: “إياد أنا متشكرة جداً على كل اللي عملته معايا بجد، متضا.يقش مني بس أنا و انت طرقنا مختلفة، انت العد.الة و أنا الإجر.ام و الإتنين مينفعش يتقابلوا سوى.”
مسكت راسي بصد.مة و حسيت بأ.لم شد.يد بيد.اهم صد.ري و نفسي بدأ يت.كتم، ر..رزان هر.بت مني بجد؟ *** فتحت عيوني بصد.مة و اتكلمت بعدم تصديق: صهيب؟ قرب مني و طلع سك.ينة صغيرة من جيبه بدأ يفك بيها الحبا.ل و هو بيتكلم: أيوا، خلينا نطلع من هنا بسرعة قبل ما يرجع تاني! اتكلمت بحيرة: ب..بس ازاي عرفت مكاني؟ رد و هو بيلف عشان يقطع الحبال اللي كانت مربو.طة بيها يدي ورا ضه.ري:
لحسن الحظ كان في كاميرات في الشارع اللي كنا موجودين فيه و هو المكان اللي أخدك ليه مكانش بعيد من هناك. اتكلمت بحاجب مرفوع: كاميرات؟ في الشارع المهجو.ر اللي كنا فيه؟ انت متأكد؟ اتكلم و هو بيقف بعد ما خلص: أيوا، هتقدري تقومي لوحدك ولا لا؟ اللي خط.فك ز.هري مو.هوب و لو… قا.طعته بصرامة و أنا بقف: كاميرات ايه اللي هتبقى في شارع مهجو.ر؟
أديكِ قلتي بنفسك أهو…شارع مهجو.ر، يعني أكيد بتحصل فيه جرا.يم عشان كدا حاطين كاميرات، و بعدين متنسيش إني ضا.بط مبا.حث! كت.فت دراعاتي و اتكلمت: حتى ضبا.ط المبا.حث عندهم طرق أكتر منطقية من اللي بتقولها دي يوصلوا بيها للي هم عايزينه مش الكلام اللي انت بتقوله دا! كل حاجة كاميرات؟ مصر كلها متركب في كل شبر منها كاميرات و أنا معرفش يا ما شاء الله! ضي.ق حواجبه و اتكلم: سلمى عايزة تقولي ايه؟ قصدك ايه بكل دا؟ رديت بسرعة:
قصدي بكل وضوح إن في حاجات انت مخ.بيها عني، أنا مش عب.يطة و لا هب.لة عشان ماخدش بالي! سحب نفس عميق قبل ما يتكلم: سلمى انتِ شايفة يعني انه وقت الكلام دا؟ الراجل هيجي يخ.لص علينا و انتِ واقفة مش عا.جبك إني لقي.تك! اتكلمت بعصبية: متو.هنيش في الكلام، قولي ايه اللي بيحصل معاك! مسح على و.شه بيده و كأنه بيحاول يتما.لك نفسه عشان ميتع.صبش عليا و بعدين اتكلم:
سلمى يا حبييتي، دا نفس السؤال اللي كنتي بتسأليه ساعة ما الراجل جه و خ.طفك، و لو عايزة دا يحصل تاني خليكِ واقفة تتقا.وحي معايا كتير كدا و هو أصلاً مفيش حاجة حصلت ولا ني.لة! انت كد.اب! تأوه بق.لة حي.لة قبل ما يقر.ب مني فجأة و ير.فعني على كت.فه بمنتهى السهولة! وسعت عيوني بصد.مة و صر.خت: انت بتعمل ايه؟ نز.لني حالا! اتكلم و هو ماشي:
آسف بس مفيش وقت، بعدين نبقى نشوف موضوعك اللطيف دا و اللي هبقى فرحان لو تكرمتي و مفتحتهو.ش تاني! بدأت أحاول أر.فسه برجلي و أنا بتكلم بز.عاق: انت نز.لني! مين قالك إني عايزة أمشي من هنا؟ الولد دا يبقى ابن نفيسة! رد و هو لسه شا.يلني على ك.تفه و ماشي بيا: والله؟ نفيسة اللي كانت معانا في المي.تم؟ البت دي كنت بك.رهها ع.مى عشان كانت لاز.قة فيكِ دايماً. وسعت عيوني بصد.مة و اتكلمت:
أولاً أنا اللي كنت لاز.قة فيها، ثانياً هي لسه م…مقتو.لة من كام يوم… اتكلم ب.عدم مبا.لاة: الله يرحمها، و ادي سبب تاني يخلينا نمشي من هنا بسرعة قبل ما نح.صلها! صهيب نز.لني، أنا بتكلم بجد، عايزة أكلم الولد ضروري عشان فاهم المو.ضوع غل.ط! نز.لني من على كت.فه و وقفني قدامه قبل ما يتكلم: و فكرك إنك لما تشرحيله هيصد.قك و يتفهم بصدر رحب و يا.خدك في حض.نه؟ سلمى فو.قي… دا بيتح.كم بالكهر.با فاهمة يعني ايه؟
يعني هي كلمتين بس و في أقل من دقيقة هتلا.قي نفسك مُ.تي مصعو.قة! اتكلمت بحيرة: ا..ازاي يعني بيتح.كم في الكهر.با؟ محد.ش يقد.ر يعمل كدا! كان هيرد عليا بس النور ق.طع لثانية فجأة قبل ما يجي تاني، بصيت حوليا بخو.ف و وسعت عيوني بصد.مة لما شفت ابن نفسية واقف جمب صهيب. كدا هو… لف صهيب بسرعة بعد ما سمع صوته عشان يشوفه بس يد الولد كانت سبقته لما لمسه و كهر.به.
و.قع صه.يب على الأر.ض و هو بيصر.خ و بيتلو.ى من الأ.لم قبل ما يبدأ الولد يمشي ناحيتي بب.طئ و هو بيتكلم: كدا عرفتي ازاي؟ ثانياً معجبنيش إنكم بتقولوا ابن نفيسة و انتوا بتتك.لموا عليا، أنا ليا اسم… مسك شعر.ي و شد.ني منه جا.مد قبل ما يهمس في ودني و هو قر.يب مني: كنان… احفظيه كويس! *** مش عايزة أعرف ا.سمك، و مش هدو.ر عليك تاني! اتكلمت و أنا قاعدة جمبه على نفس الكرسي في نفس الجنينة. ابتسم بجانبية و اتكلم:
استس.لمتي بالسرعة دي؟ و أنا اللي كنت لسه بقول عليكِ شاطرة! تنهد و رجع بضهره لورا قبل ما يكمل: عموماً يا شاط.. قصدي ناي، قوليلي ايه اللي جابك من بيتكم هنا؟ هي حاجة من اتنين يا سيا.حة يا هر.بانة و بما إن مفيش سيا.حة في أسيوط فانتِ… هر.بانة؟ ك.شرت وشي و رديت عليه بعصبية: هر.بانة أو مش هر.بانة شئ ميخص.كش، يا ريت تخليك في نف.سك! يا خبر! شكل ناي متضا.يقة منا بجد، طب ايه رأيك أقولك اسمي و انتِ تقوليلي انتِ هر.بانة و لا لا؟
قلبت عيوني بم.لل و اتكلمت: قلتلك مش عايزة أعرف اسمك! رد بإبتسامة جانبية: ولا حتى عايزة تقا.بليني؟ و.. ولا عايزة أقا.بلك كمان! حط يده على صد.ره و اتكلم بأ.لم مصطنع: أخ، جر.حتي مشا.عري، بس عشان أنا طيب هديكِ خيارين! ق.رب مني أكتر ما يكمل بثقة: الأول… تفضلي نايمة و تكملي حلمك الجميل دا لوحدك، و التاني.. إنك تفتحي عيونك دلوقتي و هتلاقيني في و.شك. بصتله بحاجب مرفوع و اتكلمت بتش.كك: انت بتض.حك عليا مش كدا؟
رجع لورا و رفع إيديه الإتنين في الهوا با.ستسلام و هو بيتكلم: لا خالص، هض.حك عليكِ ليه؟ أنا عمري ضح.كت عليكِ قبل كدا؟ كل مرة بتض.حك عليا! وقف و هو بيتكلم: يووه كلها مرة واحدة، متبقيش قفو.شة كدا! قلبت عيوني ب.ملل و أنا شايفاه بيبعد و مع إني مكنتش و.اثقة فيه قررت أجرب.
غمضت عيوني جا.مد لأكتر من مرة و فتحتها تاني بس كل مرة كنت بلاقي نفسي لسه جو.ا الح.لم فقررت أجرب طريقة تاني عشان أصحى بيها، سحبت نفس عميق و مديت يدي عشان أقر.ص نفسي جا.مد و بالفعل… لقيتني فتحت عيوني فجأة عشان أشوف سقف الأوضة. قمت من مكاني و كانت الصد.مة لما لقيته… كان قاعد على الكرسي اللي تحت الشباك و أول ما لاحظ إني بصاله بصد.مة ابتسم بجانبية قبل ما يتكلم: ها.. لسه شايفاني بض.حك عليكِ
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!