نبض: بخير كويسة يا جدي، انت عامل إيه؟ الجد: كويس يا بنتي، أسد إحنا هنبات هنا أسبوع في صفقة هتمها بالشركة اللي هنا ونرجع الصعيد بعد أسبوع. أسد: تنورونا يا جدي، أمال فين رنيم ومراد؟ الجد: رنيم ومراد بيشتروا شوية حاجات وبيرجعوا كمان شوية. مازن بخبث: إزيك عاملة إيه يا نبض دلوقتي، خفت عليكي أوي. أسد رد مكانها: هي بخير الحمد لله، اتفضلوا.
دخلوا وقعدوا يتكلموا ومازن مارفعش عينه عن نبض، وأسد هيعمل جريمة بمازون من نظراته لنبض. دخلت نبض المطبخ ومازن استأذن بحجة يروح الحمام ودخل المطبخ لنبض وحط إيده على إيدها وقال: انتي إزاي جميلة كده، يا حلاوتك. نبض بتوتر: ابعد واراجع الصالة يا مازن. مازن بخبث: طب أسد بإيه أحسن مني؟ نبض: ابعد إيدك يا مازن. مازن كان بيقرب ليبوسها وأسد بيشوف المنظر ده وعقله مش بيحمله، وبيضرب مازن بوكس خلاه يوقع على الأرض وزعق
فيه بصوت هز الفيلا وقال: يا حيوان تبعد عن مراتي أحسن ما أقتلك هنا، فاهم؟ انجمعت العيلة على الصوت. الجد: فيه إيه يا أسد؟ أسد بغضب: ده الحيوان بيحاول يتحرش بمراتي. الجد بغضب: مازن لو اتكرر الكلام ده تاني هزعلك مني أوي، ابعد عن نبض. نبض كانت واقفة مصدومة وأسد شدها من إيدها جامد وطلع الجناح. أسد بغضب شديد: إزاي يا محترمة تسمحي لواحد يقرب منك ها؟ نبض خافت أوي من شكل أسد وقالت: والله ماليش دعوة، هو لحقني المطبخ.
أسد بغضب: وإزاي تسمحيله يلمس إيدك دي؟ ومسك إيدها جامد. نبض بخوف ووجع: آآآه إيدي، سيبني يا أسد، ماليش دعوة. أسد بغضب أكبر: لأ وعادي كان هيبوسك، لو اتأخرت كان حصل إيه ها؟ قولي بس، لأ أنا شكلي دلعتك أوي يا زبالة، أبقى أوريكي الوش التاني لأسد. نبض بقوة مصطنعة: ما تقولش زبالة، فاهم؟ أسد راح ناحية الباب وقفلوا بالمفتاح وقرب منها ومسكها من شعرها وقال: أنا ما عاش اللي يعلي صوته عليا، فاهمة؟ نبض مش بترد.
أسد ساب شعرها وقال: مفيش خروج من هنا، فاهمة؟ قال الجملة دي وكان لافف لجهة التانية وضهره لنبض. نبض لا رد. أسد لف لقى نبض واقفة مش نازلة دمعة واحدة منها واستغرب، وقالت بهدوء عكس النار والحزن اللي جواها: اللي انت عايزه. أسد خرج من الغرفة وقفل الباب بالمفتاح من بره. أول ما خرج أسد نبض... أول ما خرج أسد نبض انهارت كل قوتها وحصونها، عشان هي مش بتبكي قدام حد، عيطت
بأعلى صوت عندها وقالت: يا رب أنا ماليش دعوة، والنبي، إيه، ياريتني أموت وأرتاح، يا رب، عايزة ماما تقف جنبي، أهي، أهي. بعد فترة دخلت أخدت شاور دافئ لتهدي أعصابها، وكانت بتعيط وهي تحت المية وبتفتكر معاناتها وهي صغيرة وكل حاجة كسرتها، وأسد اللي قسى عليها. خرجت وعينيها حمرا أوي من كتر العياط، خرجت ببيجامة سوداء، نص كم وبنطلون أسود، وقعدت على السرير وحطت أغاني حزينة على السماعات اللي بتسمعها دايماً وقعدت تعيط.
عند أسد نزل وخرج من الفيلا وراح مكانه الخاص، دخل وكسر كل حاجة فيه وعور إيده وافتكر ميرا اللي خانته، والشر مغطي على عينيه. بعد فترة نبض كانت واقفة على البلكونة، وكل ما تفتكر أسد، اللي افتكرته سند ليها، إنما سمعش منها حتى. وصل أسد الفيلا وطلع الجناح وفتح الباب بالمفتاح ودخل ونادى: نبض، يا نبض. نبض دخلت من البلكونة، وكانت إيدها متعورة عشان كسرت المزهرية في الغرفة، وعينيها حمرا من شدة العياط. أسد: مالها إيدك؟
نبض بهدوء: ما فيهاش حاجة. أسد: إزاي وهي متعورة كده؟ نبض بصت بعيون أسد نظرة حزن وكسرة وقالت: ما تاخدش في بالك، عايز حاجة؟ أسد ببرود عكس اللي جواه: جهزيلي الحمام، يلا اخلصي. نبض بدموع على وشك النزول: حاضر، وجهزته. خرجت وقالت: جهزت الحمام، أتفضل. أسد دخل من غير ما يرد عليها. نبض أول ما دخلت عيطت من تصرفاته معاها، وبعدين مسحت دموعها وقعدت على الكنبة، فتحت الفون بتاعها وقعدت تقلب في فيس بوك بملل.
خرج أسد كان لافف فوطة على جسمه. نبض ما خدتش بالها، كانت بتنزل دموعها من غير صوت، وكانت حاطة السماعات ومغمضة عينيها. أسد قرب منها ونزع السماعات ورما الفون بعنف وقال: قومي هاتيلي هدوم. نبض راحت من غير ما تقول حاجة وجابت هدوم وخرجت بيها وادتها لأسد: أتفضل. أسد أخد الهدوم وغير وطلع، كانت نبض واقفة على البلكونة وبتبص للنجوم. أسد: نبض، نبض يا زفتة، فينك؟ نبض جت لأسد: نعم. أسد: البسي حاجة، هننزل نتغدى يلا.
نبض راحت لبست بنطلون جينز وتيشرت بسيط، لكن رغم بساطة شكلها كانت بريئة وحلوة جداً. أسد: يلا تعالي، ونزلوا والجميع كان قاعد. أسد: مسا الخير. الكل: مساء النور. رنيم انتبهت على شكل نبض وقالت: إزيك يا نبض؟ نبض بحزن حاولت إخفائه بابتسامة باهتة: تمام، وانتي؟ رنيم: تمام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!