تحميل رواية «نبض الفؤاد» PDF
بقلم دعاء زينة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
عيشك ي ست البنات. ابتسمت في وشي كالعادة. اه مشوفتهاش لأني قدامها مبقدرش أرفع عيوني فيها، بحسها حاجة مقدسة كده، مينفعش استبيح حرمة جمالها بعيوني، بس حسيت ابتسامتها في ردها الهادي. تسلم ي فؤاد تعبينك معانا. متقوليش كده ي دكتورة ده أنا عنيا لست والدتك ولحضرتك كمان ده أنتوا عيلة الغالي. عن إذنك. قولت الكلمتين دول ولفيت وشي مشيت علطول، وأنا من جوايا بردد ي ريت كل التعب يشبه تعبك ي نبض. اهااااا اهااا علي اللي جرا لفؤاد علي إيدك، نفسي في نظرة رضا وقبول منك بس يوووه هي فين وأنا فين، بقي الدكتورة الصيدلي...
رواية نبض الفؤاد الفصل الأول 1 - بقلم دعاء زينة
عيشك ي ست البنات.
ابتسمت في وشي كالعادة.
اه مشوفتهاش لأني قدامها مبقدرش أرفع عيوني فيها، بحسها حاجة مقدسة كده، مينفعش استبيح حرمة جمالها بعيوني، بس حسيت ابتسامتها في ردها الهادي.
تسلم ي فؤاد تعبينك معانا.
متقوليش كده ي دكتورة ده أنا عنيا لست والدتك ولحضرتك كمان ده أنتوا عيلة الغالي.
عن إذنك.
قولت الكلمتين دول ولفيت وشي مشيت علطول، وأنا من جوايا بردد ي ريت كل التعب يشبه تعبك ي نبض.
اهااااا اهااا علي اللي جرا لفؤاد علي إيدك، نفسي في نظرة رضا وقبول منك بس يوووه هي فين وأنا فين، بقي الدكتورة الصيدلية نبض تبص ليا لمين لواحد صاحب فرن عيش بلدي.
اه فرني ورثته عن أبويا الله يرحمه كبرته وبقي أكبر فرن عيش في المنطقة شغال معايا ناس كتير ونسأل الله عز وجل أنه يجعلنا سبب في رزق الناس، كلهم يحبوني ويتمنوا ليا الرضا ماسكين المنطقة والحتت البعيدة يوزعوا عليهم العيش، ورغم كده إلا أني بصر أنا اللي أودي لشارعهم كله العيش لأجل بس أسمع صوتها وأبدا يومي بيه.
اتنهدت بتعب من الحوار اللي بيدور في نفسي كل يوم بدل المرة مليون، الدكتورة بيحبها واحد معهوش غير الإعدادية.
اهااا ي قلبي.
روحت كملت شغلي في الفرن.
= ي نبض فؤاد جاب العيش.
اه ي ماما.
= طب يلا ي حبيتي عشان الفطار جاهز قبل ما الفول يبرد.
لاااا ي ماما كله إلا فول عمي سعدة أنا جاية.
روحت لماما علي السفرة جري وأنا بضحك، وبدافع عن الفول كأنه ابن أختي.
وصلت وحضنت ماما وبوستها.
= امتي بقي هتفرحي قلبي وتخليني اشيل عيالك.
يعني ي ماما مفيش حاجة هتفرحك غير دي.
= ي بنتي والله ما فيه أحسن من فرحتي يوم أشيل عوضك أصلك هتفهمي إزاي بكرة تكبري و تعرفي معني كلامي.
ي ماما يعني كل اللي عملته ده مفرحكيش.
= وانت عملتي ايه ي عين ماما.
عملت ايه دخلت صيدلة واتخرجت منها بتقدير عالي، ومشغلة الصيدلية اللي بنيتها بتعبي بعد ما كانت مجرد محل بقالة، تقبلت العيشة في الحارة وحبيتها من حبك فيها أنتي وبابا رغم كرهي الشديد للأماكن الشعبية بتعامل بأسلوب حلو مع ناس انا مش فاهمة طبيعية تفكيرهم أصلا لأجل حضرتك وبابا وفي الأخر تقولي عملتي ايه.
خرج بابا في اللحظة دي وقاطع ماما ورد هو.
وكل اللي عملتيه ده أنتي المستفيد الوحيد منه، نجاحك اللي فرحانة بيه ده ليكي أنتي، أنتي اللي خدتي نصيب الأسد منه، أنتي اللي بيتقالك ي دكتورة مش احنا، الصيدلة اللي فتحتيها دي لولا دهب أمك والمحل اللي مكنش عجبك ده مكنش هيبقي ليها وجود، أما بقي تعاملك مع الناس اللي بتحسبي أنك من خلاله بتجبي علينا بيه فمحدش كسب منه غيرك بردوة أنتي اللي كسبتي دعوة مريض لحقيته، فرحة طفل خففتي عنه ألمه ووجع حقنة شايفها المهلكة بالنسبة ليه، وفوق كل ده وده كسبتي ثقة وحب وتقدير واحترام من ناس أنتي شايفهم أقل منك لمجرد إن ظروفهم غير ظروفك لمجرد إني أنا وأمك وفرنا ليكي رغم قلة حيلتنا اللي محدش عرف يوفره لغيرك، رغم إن فيه كتير جدا منهم في مناصب قيادية وإدارية وتعليمية أعلي منك ومش هضرب ليكي امثلة عشان أنا عمري ما قارنتك بحد ي دكتورة.
قال كلامه ده ومشي.
قلبي وجعني وعيوني دمعت.
بصيت علي أمي لقتها بتبص ليا بقلب مكسور ولوم.
اتحركت من قدامها دخلت اوضتي، وسمحت لنفسي أبكي بحرقة علي كسرة قلب أبوي وحزنه مني وعلي كلامه اللي وجعني حرفياً، أنا مكنتش أقصد كل ده والله أنا بس بحاول أوري لأمي إنجازاتي بس للأسف طريقتي غلط، اووو أو يمكن أنا فعلا زودتها وسوءت فيها وكأني عملت اللي محدش عمله.
لبست وخرجت روحت الصيدلة، حاولت أفتح قفل الباب بس بسبب عيوني اللي غازيها الدمع ورافض ينزل لحد يشوف ضعفي مش شايفه افتحه، لقيت فؤاد جاي من وراي.
عنك ي ست البنات.
قولتله كده وأنا بحاول أبعد عن قلبي إحساس الذنب ناحية المنطقة كلها.
تسلم أنا هتصرف.
قالت كده ونبرة صوتها كأنها مبحوحة فيها بحة بكا، بس ليه؟!!
مسكت المفتاح من إيديها وفتحت باب الصيدلية ليها وجيت أفتح معاها حوار أعرف منه سبب حزنها.
مش عاوزة أي حاجة تانية.
ردت لا تسلم متشكرة.
صدتني بردها واللي كان واضح من نبرة صوتها أنها بتقفل أي كلام هيجي بعد سؤالي ده.
سبتها ومشيت وأنا قلبي ورايا قلقان من سبب حزنها الواضح.
خلص اليوم وأنا قلبي عليها قلقان، عيوني هتطلع من مكانها علي الصيدلية بس ما باليد حيلة.
فوقت علي صوت أمي.
ينيلك ي واد.
أما خير في ايه.
في ايه أنت ايه شاغل بالك كده.
أتنهدت بقلة حيلة ووجع وبصيت علي مكان وجودها وسكت.
لقيت أمي حطت إيديها علي كتفي طبطبت عليه.
ي ضنايا ي بني وهتفضل تعذب في نفسك لحد أمتي بس.
أتوترت من كلامها.
عذا'ب ايه بس ياماي واد عليا أنا بردوة، أوعي تكون فاهم أني مش عارفه ايه بيدور في بالك من زمان من أيام ماكانت بضفاير، بس لحد أمتي هتفضل كاتم في قلبك ي عين أمك، روح لأبوها واطلبها منه وي اه ي لا بدل العذاب اللي انت عايش فيه ده.
اتنهدت تنهيدة خرج فيها كم الوجع اللي كاتمه في قلبي، وحزني أني مش عارف اقول ليها كلمة غير عيشكوا ي ست البنات.
وبصيت لأمي.
وهي معقول تبص لواحد زيزيك ده ايه هو انت فيه منك، ده أنت سيد الرجال كلهم ولو علي العلام فأنت خارج من إعدادية والراجل ميعبوش إلا جيبه وأنت إسم الله عليك جيبك مليان، وهتصونها الواحدة عاوزة ايه غير كده.
لا ياما الواحد يعيبه حاجات كتير، يعيبه نقص علامة وأنا حيلة خريج إعدادية، يعيبه شكله الاجتماعي قدام الست اللي هيتقدم ليها، ومينفعش أكون صاحب فرن وهي دكتورة وصحابها نفس الشئ لو اجتمعوا في مكان هيكون شكلها ايه، سيبك من شكلها هيكون شكلي أنا ايه قدامهم.
بس ي واااد كل ده شايله في قلبك وساكت ي واد وبعدين ايه كلامك الماسخ ده هاا احنا نتقدم ونشوف الرد هيكون ايه ونبض مش زي باقي بنات الأيام دي، دي عاقلة وفاهمة أن أهم حاجة في جوازها إنها تلاقي حد يصونها ويشيلها في نن عيونه ومحدش هيعمل ده ادك ي عين أمك ده أنت شايلها جواك من لما كانت بضافير لا كليت ولا مليت ي ضنايا.
سكت وأنا بحاول ادي لنفسي أمل وأقنع نفسي أنها ممكن تقبلني وبصيت لأمي وأنا تايهه لقيتها كملت لأجل تطميني.
بص ي قلب أمك أنت تخلي أبوها يرجع وتروح تكلم فورا، وأنا هروح دلوقتي أشوفلك ميتها ايه.
لا ياما متروحيش ليها وانا هخلي الموضوع يوصلها عن طريق أبوها أحسن.
اللي تشوفه ي قلب أمك.
أول ما أبوها جه ندهت عليه وطلبت أقعد معاه خمسة.
عنيا ي فؤش أوصل بس أغير هدومي وأنزلك.
أبوها راجل محترم وغالي عليا جامد وعمري ما انسي وقفته ليا قصاد أبويا لما كان عاوز ميدخلنيش المدرسة خالص وساعة ماكان يضربني، ولما أصر عليه يسبني أكمل لحد إعدادية أهو يبقي في ايدي اي شهادة حتي.
بعد شوية لقيته نازل وخدني وقعدنا علي القهوة، وخبط علي رجلي قولي بقي ي فؤش عاوزني في ايه.
احمم الصراحة يعني ي عم ك كنن كنتت كنت يعني.
فؤاد هتفضل تتهه ولا ايه.
لا هكلم أهو.
طب شهل كده أنت بقالك في كنت نص ساعة كنت ايه.
بسرعة خرجت الكلام وأنا بنهج.
عاوز أطلب إيد الست نبض.
.
بصيت بصدمة.
رواية نبض الفؤاد الفصل الثاني 2 - بقلم دعاء زينة
عاوز اتجوز.
الست نبض!
بقي أنت ي بتاع أنت عاوز تجوزني؟ شكلك اتجننت ولا عشان بعاملك كويس هتسوق فيه وتبص لفوق. لااا فوق شوف أنت فين وأنا فين، شوف أنت إيه وأنا إيه. أنا الدكتورة نبض.
وكملت باستحقار وسخرية: وأنت حيلة فؤاد صاحب فرن العيش البلدي.
اسمعي ي نبض.
لا ي بابا هو اللي يسمعني. يوم تقرر تتجوز أو ترتبط أو تتزفت على دماغك ميفرقليش، وتحب تبص لواحدة تبص لواحدة من توبك شبهك يعني ساااامعني.
قالت كل كلامها ده وأنا واقف مبلم كأني اتكب عليا دورق مياه صقعة. باصص ليها بذهول، ولا يمكن دي تكون نبض اللي الفؤاد عشقها. بس كان معاها حق، أكدت الحقيقة اللي كنت بحاول أهرب منها عمري كله. رفعت عيوني من على ملامحها اللي كنت تايه فيهم وفي رد فعلها، وخصوصاً أني كنت حاطط حساب الرفض في بالي، بس مش بالأسلوب ولا الطريقة دي.
رفعت عيوني أخيراً عشان ألاقي الحتة كلها واقفة بتتفرج. اللي شايف في عيونه شماتة، واللي سامع همساته ومصمصته لشفايفه على حالي وإني إزاي أفكر في الست نبض، واللي حسيت منهم يالشفقة. مهتمتش لكل دول وبصيت عليها بصة أخيرة ومشيت من قدامها وأنا مهزوم. أنا اللي مفيش حاجة في الدنيا هزتني قدام عيونها ورفضها اتهزمت لأول مرة.
حاسس بصدمة أبوها وعجزه عن الرد عليا. شايف في عينيه أسف مش عارف يعبر عنه بعد اللي بنته عملته. عشان ألاقي خطواته بتقرب منها وبيرفع إيديه.
بعد ما خلصت كل كلامي ليه وقفت أبص ليه بتحدي كأني مش غلطانة، أو أنا فعلاً مش غلطانة. عشان ألاقي أبويا بيقرب مني وإيديه اترفت عشان تنزل على وشي. غمضت عيوني مستنية القلم، عشان أتفاجأ بصوت القلم يرن بسس بس مش على وشي أنا. فتحت عيوني براحة ولقيته واقف حائل بيني وبين إيد أبويا. ولقتني بدون وعي ماسكة في التيشيرت بتاعه كأني متحامية فيه من الدنيا. ولقيته بيقول بانكسار أول مرة أحس بيه في نبرة صوته.
لا ي عمي مصطفى مش الست نبض اللي تتضرب في الشارع. ثم أنها مغلطتش، هي قالت حقيقة أنا كنت متجاهلها. فحقك عليا ي دكتورة.
جه يتحرك حس بإيدي اللي ماسكة فيه. بص ليا ولأول مرة أخد بالي من كم الدفا اللي في عيونه بجد. سحب نفسه ومشي بهدوء وخطوات رازينة، بس محدش واخد باله من أنها متغيرة غيري.
بصيت لأبويا لقيت عيونه في غل واضح من ناحيتي. شدني من دراعي ومشي بسرعة وصلنا البيت وأول ما دخلنا زقني جامد وقعني في حضن أمي اللي كانت خارجة تجري تشوف مين رزع الباب بالشكل.
في إيه ي مصطفى؟
بعصبية: اسألي بنتك. اسألي الهانم اللي شكلي عملتلها كل حاجة ونسيت أعملها أهم حاجة وهي الأدب.
حكي لأمي اللي حصل وفضلت تأنب فيا. سبتها ودخلت نمت. كلمت كمال واللي اتفقت معاه أنه يجي يتقدم ليا في أسرع وقت، واللي ي سلام لو كان بكرة. وهو زي ما يكون صدق مكدبش خبر لقيته فعلاً جاي تاني يوم يتقدم واتفقوا على كل حاجة تحت ضغط مني ورفض واضح من أهلي أنا تجاهلته.
وحددوا ميعاد الخطوبة بعد أسبوعين.
بقالي أسبوعين مش بشوفها ولا بصطبح بنبرة صوتها الشجية لحد ما في يوم لقيت عربيات قدام بيتها وزينة بتتعلق وزغاريد عالية وحاجات وجعت قلبي.
تمت الخطوبة وأنا حاسة إني مش مرتاحة. كمال زميل دراسة قديم كان عاوز يرتبط بيا ويجي يتقدم وأنا كنت برفض، بس حسيته الشخص المناسب اللي هيخرجني من المكان اللي أنا اتحاوط فيه وشكلي مش هطلع. بس فيه إيه؟ ليه مش مرتاحة؟ ليه حاسة إن فيه حاجة غلط؟
عدى أسبوع على الخطوبة وفي يوم لقيت كمال جايلي الصيدلية متأخر وأنا عادة بقفل متأخر. بيكون الناس في الشارع نامت، ومحدش بقي موجود كتير.
باستغراب: كمال! خير في إيه؟
وحشتيني.
طيب وأنت كمان، بس ده سبب كافي إنك تيجي.
وهو فيه أكفأ من كده؟
قصدك إيه مش فاهمة، وضح كلامك.
وماله أفهمك.
ولقيته قفل باب الصيدلية وبدأ يقرب مني بخطوات أنا مش مرتاحة ليها أبداً وفجأة.
رواية نبض الفؤاد الفصل الثالث 3 - بقلم دعاء زينة
قولتلك وحشتيني.
وأنا ببعد وخوفي منه عمال يزيد. طيب ما أنت كمان وحشتني، بس أمشي دلوقتي.
بنفور ووقاحة. تؤ. وقرب مني بتثاقل واهتزاز وكأنه شارب حاجة أو مش في وعيه. ولسه بيمد إيديه عليا بعدت فوراً، بس شد دراعي قطع الفستان اللي كنت لابساه.
خرجت مني صرخة مدوية، عاااالية لدرجة أني حسيت صوتي راح من بعدها. وبلف ورايا أجري أو أشوف أي حاجة أخبطه بيها.
بس فجأة باب الصيدلية اتفتح ودخل. دخل اللي أول ما عيوني وقعت عليه الخوف اللي كان معتريني سابني وهرب. قرب.
طلته وقعت عليا طمنتني. لقيت كمال بص ليه بخضة وقال: إيه اللي دخلك هنا؟ واحد وخطيبته. أنت إيه دخل أمك في الليلة؟
ولقيته قرب منه وناوي عالشر. خوفت عليه. واحد زي فؤاد أكيد مش هيكون شبه الشخص اللي طلعت معرفش عنه حاجة. فكرته هيطلعني لفوق، طلع عاوز يخسف بيا الأرض.
بس المفاجأة كانت إن بمجرد ما كمال رفع إيديه لقيت فؤاد كسرها حرفياً. اتكسرت، سمعت الصوت. ومسكه من ياقة قميصه: أنا بقي هعرف إيه دخل أمي ي وسخ ي بن ال*****! بقي أنت ي كلب عاوز تأذي نبض، اللي المفروض تشيلها في عيناك وعلي رأسك، وتعيش حياتك تحمد ربنا أنها اختارتك وقررت أنها تكمل حياتها معاك ي كلب!
أول مرة أسمع اسمي منه بدون ألقاب. حسيت بتملك رهيب في نطقه لحروف اسمي. واللي استغربته أكتر وخصوصاً أني لاقيت قدامي شخص غير اللي اتخيلته. كنت فاهمة إن فؤاد شخص هادي مسالم لأبعد حد، مالوش في الأكشن ولا الصراعات أصلاً. بس اتفاجأت بشخص جبار. كمال قصاده معرفش حتى يرفع إيديه عليه.
خلص ضربه فيه ورماه في الأرض. بص عليا وبعدين راح لباب الصيدلية قفله مرة تانية. اتاخدت ورجعت وراء. لقيته قرب مني وعيونه متعلقة في عيوني. لا أنا قادرة أبعدهم عنه وأعتقد أن هو كمان كذلك. قرب قرب لدرجة أني كنت حاسة بأنفاسه يتخبط في وشي وأكاد أجزم أنه سامع ضربات قلبي اللي زادت.
شايف في عيونها لمحة خوف وجعت قلبي أضعاف ما قلبي اتوجع وأنا شايف الحيوان ده بيدخل الصيدلية عليها وهي لوحدها. فكرة أنه إيديه ممكن تتمد عليه جننتني. قلعت قميصي اللي كنت لابسه حطيته عليها عشان قطع الفستان الظاهر. وبهمس نزلت لمستواها.
مش أنا اللي يتخاف مني ي نبض. استري نفسك كويس وأنا برة هنادي لأبوكي وراجع.
مسكت إيديه بسرعة قبل ما يتحرك. لا مش عاوزة بابا يعرف.
جسمي اتصلب من مسكت إيديها ليا. مسكة عفوية بس جرت قشعريرة في جسمي كله كما لو كان تيار كهرباء صابني. لفيت ليها.
لا ي دكتورة أبوكي لازم يعرف عشان يعرف سبب رفضك. إلا لو كنت ناوية تكملي معاه.
بسرعة كأني بنفي عني تهمة. لاااا مستحيل. بس قصدي أني مش.
مش عاوزة يعرف إن قرارك كان غلط من الأول. وكملت بعصبية وصوت عالي فزعها. يعني بردوة كل اللي هامك نفسك أنتي ي شيخة؟ مصنوعة من إيه؟
سابني ومشي وأنا بعيط من شخطه فيا.
قلبي وجعني من زعيقي ليها بس غصب عني لازم تفوق لنفسها.
رجع بعد شوية ومعاه أبويا، ولقيت أبويا قرب مني بسرعة وخدني في حضنه بقوة شديدة وخضة أنا استغربتها.
أنتي كويسة ي عين أبوكي؟ الكل*ب ده أذاكي؟ لمسك؟ فيكي إيه؟ انطقي ردي عليا.
وأنا الحقيقة مش عارفة أخد نفسي من عياطي اللي حابسة في حضنه لأني كنت متخيلة أي حاجة تانية غير رد فعله ده. قولت هيلومني، هيعاتبني، هيقولك نتيجة اختياراتك ف اتحملي بقي. بس اتصدم من حقيقة كانت غايبة عني أو يمكن كانت قدامي وأنا مش واخدة بالي وهي أني مهما أعمل ومهما كان غلطي مش هلاقي حد حضنه يساعني زي حضن أبويا. محدش هيتقلني رغم سوئي وغلطي الكتير في حقه غير أبويا. اكتشفت فعلاً. أن الأب سند وحياة. ضهر يشيل ما يميل. صدق اللي قال.
بعد عن حضني ولقيته مسك كمال اللي كان بدأ يفوق. ضربه قلم في التاني. فؤاد مسكه. خلاص ي عمي هو خد كفايته.
كمل أبويا. أسمع يلااا. حاجتك هبعتالك ومشوفش وشك تاني. أنت سامع. هاتي دبلتك ي نبض.
قلعتها وادتهاله. راح رميها في وشه.
بعد إذنك ي عمي لو الست الدكتورة تحب تعمل محضر وتمشيها قانوني أنا معاها وفي ضهرها. متقلقش.
أبويا بصلي مستني ردي. رديت بسرعة. لاااا ي فؤاد مش عاوزة فضايح. وبعدين أنت مخلتوش يلحق يقربلي.
وماله ي عين أبوكي. اللي تشوفيه. يلا تعالي.
خدني ومشينا وطلعنا البيت. أمي حضنتني وفضلت تبكي وأنا حاولت أهديها على قد ما أقدر.
تاني يوم قررت أروح لفؤاد. وصلت عنده.
خرجت برة الفرن اللي كنت حابس نفسي جواه بحاول أجبر نفسي أني أبعد عيني عن مراقبة مكان وجودها يمكن تغلط وتخرج أشوفها. أول ما حطيت رجلي برة لقتها واقفة مع واد من اللي شغالين معايا وبتسأله عليا.
أنا هنا ي دكتورة. اؤمريني.
فؤاااد. أنا عاوزاك تتجوزني.
رواية نبض الفؤاد الفصل الرابع 4 - بقلم دعاء زينة
فؤاد: أنا عاوزاك تتجوزني.
أنتي عقلك خيلك أني عشان ساعدتك أبقي هوافق علي طلبك ده؟ لا يا ست الدكتورة، أنا كنت هعمل كده مع أي واحدة تانية مكانك.
ثم إن فؤاد يوم ما يقرر يتجوز هيتجوز واحدة من توبه، شبهه، تصونه وتقدره، واحدة تكون تستغني بيه عن الدنيا، مش تقل منه، وتكسر بخاطره وقلبه.
قلت كلامي ده وأنا بحاول أرد جزء من كرامتي اللي بهدلتها، وأمنع قلبي اللعين من فرحته السخيفة أنها بس فكرت في الموضوع مش جاي تطلبه مني.
قلت هتزعل، هتنكسر، لكن فاجأني ردها.
: أنت مكنتش هتعمل كده مع أي حد غيري، مش عشان أنت مش شهم أو حاجة لا قدر الله، بس عشان أنت مبترقبش ولا عيونك بتشوف غيري أصلاً.
اسمعني كويس، أنا مبادرتش بالطلب عشان غيرت رأي أو حاجة، بس للأسف عشان الصبح لقيت أبويا بيقولي أن فيه واحد كبير عنده بتاع حاجة وأربعين سنة متقدملي وهو موافق وهيجوزني ليه غصب عني حتى لو رفضت.
وده عشان أبويا شايف إن اختياراتي زي الزفت، فقررت أني أتنازل عن أحلامي وخططي في الهروب من المستنقع اللي أنا عايشة فيه وأحاول أتقبل وجودي جواه، وأكمل مع واحد من اختيار أبويا، واللي هو حضرتك، فشوف وقولي رأيك.
عرفت جبت الجرأة دي منين أني أقوله كل الكلام ده، بس أهو اللي حصل.
ما أنا مش هقبل أضيع عمري في مكان مش حباه ومع شخص عمره ضعف عمري كمان.
: كل كلامك بتاع مراقبتي ليكي والهبل ده أوهام أنتي بتحاولي تزرعيها جواكي.
وبالنسبة لباقي كلامك فده كلام ماسخ وأنا ماليش أي دخل فيه.
قراراتك أنتي ووالدك خدوها بعيد عني، وياريت أنتي كمان تبعدي عني.
قلبي وجعني من أنه مكشوف ومتعري قدامها.
حاولت أنفي كلامها على قد ما قدرت، حاولت أوجعها بس معرفتش، وكيف الفؤاد يوجع نبضه.
: فؤاد، أنت هتيجي تتقدم ليا تمام؟ بمزاجك؟ غصب هتيجي تتقدملي؟ مش عشانك، عشاني عشان تفضل تسمع صوت نبض في الحارة.
قلبي انتفض لما سمع كلمتها الأخيرة.
معقولة تعمل في نفسها حاجة؟ جننتني لما سابتني ومشيت، وتايهة في أفكاري ومعاني آخر جملة قالتها.
: سبته ومشيت.
ملامح وشه كانت باين عليها الصدمة من كلامي، بس للأسف مقدرتش أحدد قراره.
آه، عارفة أني يمكن أو أكيد أنانية بتفكيري في نفسي بالشكل ده، بس أكيد مش هقبل أن أبويا يجوزني للشخص اللي بيقول عليه ده.
فلاش باك.
: كويسة ي عين أبوكي؟
: أيوه ي بابا، خير.
لقيته دخل، وقعد قدامي.
: اسمعي بقي، فيه واحد متقدملك وأنا شايفه مناسب، عنده 45 سنة ومطلق ومحصلش ليه نصيب في الجواز لحد الآن.
وقبل ما تتعرضي اسمعيني كويس، لا فيه تكميل دراسات عليا، ولا خروج من البيت لا للشغل ولا لغيره، والصيدلية هتتقفل ومفتاحها هيتسحب منك، وده آخر كلام.
وهو هييجي بكرة على الساعة 8.
: لا فيه كلام تاني.
بص ليا بعد وصل للباب.
: واي هو بقي؟
: فؤاد.
: وأنتي فكرك هيرضي بيكي بعد اللي عملتيه؟
: هيرضي، وده يتمني أصلاً.
: غرورك ده هيخسرك حاجات كتير، وبكرة تقولي أبويا قال.
: لو جه هتوافق؟
: لو جه محدش هيرفض غيري ي نبض.
باك.
قاعدة في أوضتي مستنية قدري المحتوم وخلاص فقدت الأمل في أي تغير.
قررت أقبل الوضع اللي اتفرض وأخرج أقابل الكائن اللي جاي، ما هو أكيد مش هتنازل عن حياتي عشان أي حد.
خرجت ولسه هقعد لقيته داخل بهيبة طاغية خطفت أنفاسي.
شكله كان غير، لابس قميص رمادي وعليه قميص أسمر ومن فوقهم بليزر أسمر.
مكنش فؤاد اللي أعرفه، كان فؤاد جديد.
في إيديه باقة ورد حمراء.
حطها بهدوء على الترابيزة اللي في نص الأوضة.
: معلش أصل المدام مبتقعدش مع رجالة غيري، أصلي محرج عليها.
بصدمة.
رواية نبض الفؤاد الفصل الخامس 5 - بقلم دعاء زينة
معلش المدام مبتقعدش مع رجالة غيري، أصلي محرج عليها.
يعني ايه الكلام ده ي عم مصطفى.
ي عمنا كلامك معايا بعد إذن حمايا طبعاً، أتكل علي الله يابا متنحش.
لقيته صوته بقي عالي... والله أنا واخد كلام رجالة ولا بقت شغلة عيال.
ولقيته بيبص لفؤاد بغضب جامد ونفور، بس كالعادة فؤاد دايماً بيفاجأني بردود أفعاله الغير متوقعة بالمرة.
قرب منه ومسك من ياقة قميصه.
اسمع يالا صوتك لو علي تاني بالله العظيم أد"فنك مطرحك لم نفسك والباقي من كرامتك وأتكل بدل ما أقل منك قدام الحارة كلها.
قاله الكلام ده بهدوء وببرود يدل علي أن اللي بيتكلم ده شخصية جبارة وفعلاً عنده كاريزما لما بيخرج من لبس الفرن اللي دافن نفسه فيه مالقتهاش في أساتذة جامعة.
عشان الاقيه بيلم نفسه والباقي من كرامته ومشي.
شوفت أستغرابها وتساؤلات عيونها.
مهتمتش وبصيت لعمي مصطفي.
ايه جابك ي فؤاد وبعدين أنت بأي حق تطرد الراجل من بيتي.
بحق أني فؤاد إبنك وتربية إيديك واللي دلوقتي جاي وعشمه في ربنا كبير تديله حتة من قلبك.
وأنا مش موافق.
بس أنا موافقة ي بابا.
أنتي تخرسي مسمعش صوتك فاهمة.
سكت باحترام وعيوني فيها دموع، مستحيل تنزل قدامه.
ي عمي اسمعني حقك عليا لو اتعديت علي حرمة ضيفك بس الست نبض مالهاش ذنب، ولو رفضك ده رفض تام لشخصي فأنا بعتذرلك وهاخد بعضي وكأن مفيش حاجه حصلت.
ي بني أنا لو عليا مالقيش أحسن منك بس أنت فاهم دي عملت معاك ايه.
قلبي وجعني من ذكري نفسي تتمحي من بالي بس كملت بحشرجة في صوتي.
اللي حصل حصل ي عم مصطفى وأنا دلوقتي جاي اجدد طلبي شوف رأيكم ايه وأنا مستني العمر كله هستني عن إذنكم.
سبتهم وروحت البيت خايف أبوها يفضل مصمم علي رفضه، ويجبرها فتقوم تعمل في نفسها حاجه.
أول ما دخلت البيت لقيت أمي قاعدة ولا اللي ما"ت ليها مي"ت.
رايح تتطلب اللي رفضتك وكسرت نفسك ي بن بطني.
بحبها ياما.
وروحتلها وكسرت نفسك قدام الكل يبقي لزمتها ايه.
غصب عني ياما فؤادي مش راضي يكرها.
ي بني دي مش كويسة ولا هتصونك أسمع مني أنا خايفة عليك دي مش شبهك.
ودي ياما الفؤاد مش رايد غيرها أعمل ايه ي ريت كان بإيدي اشليها من جوايا، بس مش قادر ولا عارف أشوفها مع حد غيري غصب عني.
بشوقك ي بن بطني بس مترجعش تبكي.
سابتني ومشيت، وتاني يوم قاعد في الفرن لقيت عم مصطفى جه وقعد قصادي.
أنت واثق في قرارك.
بصيت ليه برجاء وأنا بهز رأسي باه.
أنا مالقيش لبنتي أحسن منك ويعلم ربنا بس أنت كمان لازم تاخد بالك أن بنتي صعبة وشايفة نفسها فوق الكل، فلو مش هتعرف تتعامل معاها ومع غرورها وتحولها إنسانة طبيعية بلاش أبعد عنها أحسن ليها وليك.
ليه بتقول كده ي عم مصطفى.
عشان بحبك زي ابني ي فؤاد، وعشان كمان لو بتفكر أنك ترد اللي هي عملته فيك من فترة وتنتقم لنفسك بجوزاك منها يبقي لا مش أنا اللي أسمح إن بنتي تتكسر تحت اي ظرف، اه باجي عليها ويمكن أوقات كتير بهددها بشغلها ودراستها بس كل ده عشان ترجع لنفسها وتفوق، بس يوم ما تزعلها محدش هيوقف ليك غيري وعشان كمان مش أنا اللي مهما غلطت بنته يتخلي عنها.
فرحت بحب أبوها الكبير ده ليها ويبختها بجد وبعدين فعلاً مين في حياته نبض وميحبهاش ويخاف عليها كده.
أنا فرحان بحبك وخوفك ده عليها بس عاوزك تخلي بالك من حاجه مهمة أنا اللي يتخاف عليا مش العكس.
وضحكت بخفة وهو كمان ضحك وكلمت.
متخافش ي عم مصطفى نبض في عيوني وليها عندي معاملة ربنا فيها بس عجل أنت بس بكتب الكتاب الله يسترك، وأنا كفيل بيها وبجنانها وغرورها ده كمان.
الخميس الجاي كويس.
كويس أوي هجيب أمي واجيلكم ونتفق علي كل شيء وروحنا تاني يوم قعدنا والاتفاق خلص.
بصيت ليها.
تحبي فرحك يكون فين ي ست البنات.
مش عاوز فرح كفاية كتب الكتاب.
ردها معجبش أمي ولا عجب حد من الواضح وخصوصاً أمي اللي نفخت بصوت مسموع.
وماله نكتبه ونسافر المكان اللي تختاريه.
بصيت ليه وسكت، وخصوصاً لما لقيت نظرات بابا ليا كلها تحذير.
عدي اليومين وجه يوم كتب الكتاب كنت فرحان ومتحمس بطريقة محدش يتخيلها.
فكرة إن خلاص كلها يومين وهتبقي معايا وفي بيتي فكرة علي اد ما كانت حلوة علي ما قلقتني وكانت دابة الرعب في قلبي أني معرفش اتأقلم مع دماغها ولا هي تتقبل تفكيري.
عدوا اليومين عليا ببرود زي اي يومين بس للاسف فيه حاجه غريبة ضربات قلبي كل مدي وبعتلي ناس تزين البيت.
ويوم كتب الكتاب الصبح لقيت أمي داخلة عليا بكيس كبير قالتلي فؤاد اللي باعته.
فتحت ولقيت فستان معرفتش أحدد حلو ولا وحش الا لما قيسته كان ضيق من فوق ونازل بوسع من تحت لونه بترولي وعليه حزام من النص فيه إكسسوار حلو اووي لقيت شنطة صغيرة وقعت فيها طرحة من نفس لون الفستان طلعتها ولقيت ورقة مكتوب فيها.
الطرحة قالولي هتبقي أحلي لو نفس لون الفستان، بس معرفش لو مش عجباك قوليلي أغيرها للون اللي أنتي عاوزاه، بس ي ريت متلبسهيش لما أدخلك نفسي أشوفك ست مش ست ناقصها شنب وتبقي راجل.
مبارك ي عروسة.
قرأت كده اتعصبت من آخر جملة ليه.
جه الليل ودخل هو والمأذون وقعدوا يكتبوا الكتاب وأنا سامعة صوتهم وهما بيرددوا صوت المأذون.
لقيت أبويا دخلي بالدفتر لاني عرفته أني مش هخرج مضيت وخرج تاني وسمعت صوت الزغاريد وبعد شوية لقيت حد بيخبط علي الباب وبعد شوية دخل من غير ما أقوله، كنت واقفة متوترة الصراحة وخصوصاً أن أول مرة حد يدخل اوضتي غير أبويا.
الله أنتي مكسوفة زي البنات ولا ايه.
لفيت ليه نسيت توتري وأنا ببص ليه بنرفزة لقيته فتح بقه وعيونه اتعلقت بيا ومفيش اي صوت منه.
أول ما لفت ليا كانت حاطه إيشارب علي رأسها وقع كنت حاسس إن شعرها حلو بس مش حلوو اووي كده، أول مرة أشوف ملامحها من غير غض بصر عيوني تاهت فيها، والكلام هرب من لساني، وقلبي ضرباته زادت، قربت منها بهدوء وأنا حاسس أني مسلوب الإرادة، كنت مسير قدام جمالها اللي خطف روحي وقلبي للمرة الألف بعد المليون، وأنا بقرب منها كانت هي بتبعد واتكعبلت في الترابيزة لحقتها، إيدي زي ما يكون عارفة طريقها مكست خصرها بإحكام وبصت في عيونها وتوهنا إحنا الاتنين، لقيت خدودها إحمرت شبه الفراولة، وشفايفها بتترعش من التوتر، قعدتها علي السرير وأنا عيوني لسه علي ارتعاش شفايفها ولسه بقرب منها وأنا ناوي احط صك ملكيتي عليه.
ملقيت الباب خبط.
فؤاد أطلع سلم علي الرجالة.
اتخضت وفاقت من التوهان اللي كانت فيه وهي بين إيدي وللحقيقة يعني دي حاجه رضت غروري كراجل جدا وكبداية فهي بداية مبشرة من الواضح.
أحبك وأنت مطيع وبتسمع الكلام.
قصدك ايه.
كان نفسي أشوف شعرك اووي.
اتصدم من كلامه وأنه كان عاوز يشوفني بشعري وأنا الهبلة اللي نفذت ليه مراده من غير ما يطلب مني ده.
اعاااااا ي بن الللل.
ضحكت وحطيت إيدي علي بقها.
اييييه عيب في ست محترمة تغلط في جوزها كده.
الباب خبط تاني.
طُب بوسة علي خدي بخفة وبعد عني بسرعة.
غمزت ليها.
لفي الحجاب كويس وي ريت الاقي خصلة باينه عشان ادخلها أنا بمعرفتي.
سبتها وخرجت، وبعد شوية لقيتها خارجة بالحجاب كامل وي ربي علي الجمال مزدهاش غير حلاوة والله أنا اه عارف أنها حلوة بس بالطريقة دي مكنتش متخيل، خلصنا سلامات وخدتها وسافرنا في نفس اليوم لحد ما شقتنا تخلص.
ركبنا الطيارة وبعد شوية لقيت رأسها مالت علي كتفي عرفت أنها نامت.
عدلت نفسي وخدتها في حضني ونمت أنا كمان بقالي أكتر من أربع أيام منمتش، صحيت علي فركها في حضني.
ايه في ايه حد يصحي حد كده.
وحد يتجرأ ويحضن حد بالشكل ده.
مش مراتي يعني ليا الحق أحضن وأشيل.
وابو.
حطيت إيدي علي بقه اللي مشحترم ده.
أنت ايه رديوا واتفتح ثم أني مش مراتك اووي يعني.
رفعت حاجبي باستغراب.
والله وده اللي هو إزاي يعني فيه مراتي اووي ومراتي نص نص.
ايوة و.
قطع كلامها إعلان الطيار عن وصول الرحلة أخيراً ونزلنا، روحنا الفندق ووصلنا الجناح اللي كنت حاجزه.
دخلت ايه ده أنت جايبة سنجل مش دبل ليه.
يعني بالله عليكي حاجز لشهر العسل واطلب منهم الجناح يكون دبل شكلي ايه قدامهم كراجل يعني، بلاش شكلي قدامهم شكلي قدام نفسي ايه هااا تراضيها.
طيب هنام فين انا دلوقتي.
عالسرير هنا.
كويس وأنت.
بسماجة.
عالسرير بردوة هنا بتسألي اسئلة مش منطقية خالص وجيت أسبها وأمشي.
فؤاد.
ي نهاااار علي جمال الحروف طول عمرها بتنطق أسمي وأول مرة أحسه بالحلاوة دي ي شيخة ي رتني اتجوزتك من زمان.
بصيت ليها.
نعم.
أسمعني بقي اي أحلام وردية في الجوازة السخيفة دي ي ريت تنساها دي مش رواية البطلة هتوافق علي الجواز من البطل غصب وبعد كده تقع في دباديبه.
ولقيته قطع كلامي وقرب مني، ورفع دراعه علي الحيطة اللي ورايا حاصرني بينه وبينها.
كونك شايفة إن جوزانا ده سخيف فدي مشكلتك السخف اللي بجد اللي أنتي بتقوليه، أما بقي كونك بتحلمي أنك تعيشي جو الروايات فده تنسيه لأنك علي أرض الواقع وواقعنا بيقول أني قبلت عرضك وطلبك للجواز مني عشان بس اساعدك ومتمعليش في نفسك حاجه علي حد قولك تمام فأنا مش منتظر أي حاجه من الجوازة دي، أما بقي لو أنتي مستنية فده يرجعلك والظاهر كده أنك هتفضلي مستنية.
قال كلامه ده وسابني بغلي وخرج، جيت أخرج وراه ووقفت علي أخر لحظة عشان لو كنت كملت طريقي وراه هيفتكر أني بثأر لكرامتي وبس وهياخد أن كلامه ده حقيقة.
عدي ساعة اتنين تلاتة وصلنا لنص الليل فون الاوضة رن نزلت جري ببص لقيت فؤاد في حضن واحدة تانية قربت منهم بعصبية.
فؤاااااااااادي.
رواية نبض الفؤاد الفصل السادس 6 - بقلم دعاء زينة
فؤاد أنت بتخوني يوم فرحنا؟
مسمعش نفسك، اطلعي على أوضتك.
مش هتحرك من هنا إلا لما أعرف مين الجربوعة دي.
قربت منها ومسكت دراعها وبنبرة أول مرة أكلمها بيها: اطلعي على فوق بدل ما أطلعك أنا، وساعتها هعمل حاجات أظن إنك متحبيش إنها تحصل.
اترعشت من خوفي من نبرة صوته، بس حاولت ميبانش وانسحبت بهدوء وطلعت على فوق.
دخلت هتجنن، بقي أنا يكلمني بالطريقة دي عشان المبهرجة اللي كانت معاه دي؟ ملامحها مش باينة من كمية الميكاب اللي حاطاها. كنت هتجنن، معقول يكون بيحبها؟ وعند ما وصلت للنقطة دي قطعت تفكيري: لااا، أنا مالي أصلاً، دخلي إيه، هو حر، يكش يولع فيها أو تولع هي فيه.
بعد شوية لقيته دخل الأوضة.
ممكن أفهم مين السينورة؟
بصيت لها ببرود: يهمك في إيه؟
أننا اتجوزنا مثلاً.
قربت منها لحد ما قطعت المسافة اللي كانت بينا، نزلت لمستواها وهمست في ودانها: يهمك أوي جوزانا يعني؟ أنتي بتعتبري نفسك مراتي وكده؟
نبرة صوته حسيتها تيار كهربي مر في جسمي، قربه وترني بشكل مش واخدة عليه، ضربات قلبي بتدق كما لو كانت طبول بتعلن عن بدء معركة كبيرة لازم تنتهي بخسارة حد. جيت أرد لساني مسعدنيش.
آه، آه إيه؟ ردي، قوللي يهمك إني مبقاش مع ست غيرك.
سكوتها وتوهانها بين إيدي ده أكبر دليل إن فيه حاجة جواها مش راضية تديها الأذن عشان تظهر. حركت وشي من عند ودنها وبدأت أطبع بوسة وراها والتانية بخفة لحد ما وصلت لشفايفها، عشان جرس التليفون يرن فتفوق من بين إيديا وألعن أنا في سري الحيوان اللي قطع عليا لحظة مش سهل تتكرر مرة تانية.
بعدت عني فوراً وهي بتخبط صدري بإيديها.
إنت إزاي تتجرأ ها؟ كام مرة أقولك متقربش مني، إنت غبي مبتفهمش، أنا مش عاوزة كده. لو على الجربوعة اللي كنت معاها روح ليها واعمل ما بدالك، ميهمنيش. أهم حاجة ميبقاش قدام الناس عشان شكلي ومستوايا، واللي ميسمحليش إن الناس تتكلم عليا وتقول إني مش كفاية لأستاذ فؤاد صاحب فرن العيش.
خلصت كلامي ده وأنا بنهج، وكارها نفسي عشان استسلامي ليه والحالة اللي بتصبني لما بيقرب مني.
والله صاحب فرن العيش ده مبيـقربش منك غير لما بتسمحيله إنتي بده، وبترحبي بيه كمان، وإلا كنتي بعدتيني من الأول ولا إيه؟
غمزت ليها وسبتها وروحت.
رديت على التليفون.
آه ي حبيبتي، لا مش ناسي، تمام، نفطر مع بعض خلاص، ماشي، مع السلامة.
بصيت ليه وسابني ودخل الحمام وخرج بعد شوية، والمياه نازلة من شعره على وشه بشكل لطيف خلاني أحسه ابن أخويا في نفسي أوي ونفسي أروح أنشفه ليه وأقعد ألعب فيه.
خد باله من سرحاني فيه.
في حاجة ي دكتورة؟
ها، لا مفيش.
طيب.
كملت تسريح شعري وقمت قعدت جنبها على السرير علشان أنام، لقيتها نفخت بخدودها وشكلها كان شبه العيال الصغيرة.
هو إنت لازم تنام هنا؟
في مكان غير هنا؟
طيب.
وخدت مخدة وروحت عالكنبة، بس كانت صغيرة ومش مريحة بالمرة، حاولت أتاقلم في النوم عليها قدر المستطاع، أصل مستحيل أنام جمبه يعني، مستحيل اللي معندوش دم ده.
فضلت مراقباها لحد ما حركتها هديت وعرفت أنها نامت، وجات تتقلب كانت هتقع، يدوبك لحقتها قبل ما توصل للأرض. جيت أشيلها اختل توازني ووقعت أنا على الأرض وهي فوقي. فتحت عيونها نص فتحة وكان باين عليها أثر النوم واتشعلقت في رقبتي ونامت تاني. شلتها وقمت بيها حطيتها في السرير.
لقيتها بتقول بصوت كله نوم: شكلك حلو أوي.
ابتسمت على كلامه وبوستها من رأسها وهمست ليها: وأنتي كمان شكلك زي قرص المشبك عاوز يتاكل.
وسبتها ونمت.
ياااه، كان كل حلمي نظرة منها، دلوقتي هي نايمة جاري، آه مش حاسة بيا، بس أنا كفيل بيها.
غمضت عيني واستسلمت للنوم أنا كمان.
صحيت الصبح لقتني في السرير جمبه، هو نايم في ناحية وأنا الناحية التانية. ضحكت على الروايات لما كانت البطلة تنام في أي حتة وتصحي في الآخر في حضن البطل. قربت منه شوية، كان شعره ملغبط بطريقة فوضوية جميلة، تهت في ملامحه، كانت ملامح بسيطة ساكنها الهدوء، أول ما تقع عينيك عليها تحس براحة غريبة.
حسيته بيتحرك، قمت بسرعة دخلت الحمام.
حسيت بيها من أول ما فاقت ولما قربت مني. قمت أخيراً، وي جمال ده صباح والله.
خرجت هي ودخلت الحمام وخرجت وأنا لابس ولسه جاي أخرج.
فؤاد.
اتصنمت مكاني، مقدرتش أرد. نبرة صوتها كان لسه فيها شوية نوم. وقفت مستنيها تكمل.
مقولتليش صباح الخير يعني؟
ي خراابي ي جدعان عالجمدان والله. لفيت ليها وقربت منها وبوست رأسها.
ده ي صباح الهنا ي ست البنات.
إنت رايح تقابلها مش كده؟
خايفة يقولوا ساب عروسته يوم صباحيتها ولا إيه.
قربت منه وأنا بلعب في زراير القميص اللي هو لابسه.
تؤ، أنا ميهمنيش كلام حد، بس أنا مش واخدة أفطر لوحدي.
احمم، يعني تحبي تيجي معانا.
تؤ تؤ.
بلعت ريقي وأنا مش قادر استحمل نبرة صوتها ورقتها الغريبة دي، عمرها ما اتعاملت معايا كده أبدا.
اومال إيه؟
مش واخدة أفطر مع حد معرفوش. فيعني لو ينفع نفطر أنا وأنت لوحدنا ي فؤش؟
ي لهوي، بعد فؤش دي عنيا ليكي، ونفطر لوحدنا.
طب وهي؟
أقولك سر؟
هزيت دماغي باه.
قرب هو جمب ودني: دي عمتي الصغيرة وأنا كنت رايح أفطر معاها هي وجوزها بس، عادي أعتذر ليها لأجل عيونك.
إيه ده؟ إيه الفرحة اللي حسيت بيها دي؟ كنت متأكدة إن فؤاد عينيه متشوفش حد غيري أصلاً.
ثواني أجهز ونتحرك.
على أقل من مهلك.
لبست تربون وبنطلون واسع لونه أزرق مشجر وعليه بلوزة لونها أبيض وخرجت ليه.
يلا.
مش لما تلبسي الحجاب.
ما هو ي بني إنت مش واخد بالك ولا إيه؟
وده حجاب من إمتي ولا إزاي أصلاً؟ وهو مبين رقبتك ونص شعرك بالمنظر ده.
إيه فؤاد متدقش، وبعدين إحنا على بحر، عاوزني ألبس إيه يعني؟
على البحر؟ على الشط مش هتفرق. كونك واحدة محجبة، وكوني راجل مسمحش إن إبقى قور"ني ومراتي كل من هب ودب يبص عليها وهي مبينة حتة من شعرها ورقبتها كمان.
طب ما إنت معايا فيها إيه؟ مش فاهمة.
أنا معاكي أه، مش شايلك جوايا، وياريت أقدر أعمل كده، بالله ما هتتأخرب.
بس.
لو مغيرتيش البتاع ولبست حجاب مناسب ساترك كويس، مفيش نزول ومسمعش كلمة تانية.
قال كلامه بنبرة متستحملش المجادلة.
سبته وأنا بدبدب زي الأطفال، وخرجت لما لفيت الطرحة كويس. أول ما شافني ابتسم كأنه راضي عن شكلي. قرب مني يظبطلي الطرحة.
ليه الكدبة دي ها؟ إنتي واحدة محجبة وحجابك ده أمرك يكون ساتر ولا يشف ولا يصف. عاوزاني إزاي أسيبك وفيه حتة مش مستورة منك؟ ها؟ وي ستي لو على شعرك ورقبتك دول خليهم للعبد لله لوحده بدل ما كنتي رابطة ليا العمة امبارح ده، أنا حتى غلبان والله.
الكل بيلبس كده، وحتى عمتك دي كمان.
هش.
حطيت إيدي على بقها أمنع كلامها. أنا مينفعش أمشي على عمتي أو أجبرها، لا هي ولا غيرها، زي ما مينفعش بردوة أجبرك، لأني ببساطة شريكك مش ولي أمر أمرك. الفكرة كلها إنك أصلاً محجبة وحجابك الصحيح بيقول اللي أنا بلفت نظرك ليه مش أكتر، عشان زي ما قولتلك أنا شريكك اللي لو مالت خطاك مينفعش يقف يتفرج، لازم يعدلها.
اقنعني والله اقنعني. ابن كوم شجاير الكرملة بيتكلم كلام وأسلوب يجبر اللي قدامه يسمعه، ومش بس كده، لا وكمان يقتنع بيه. بجد ربنا يحميه، صاحب فرن العيش ده.
خرجنا الحمدلله أخيراً، وركبنا مركب في البحر، وده كان اختياري. المركب اتحركت ولقينا الكابتن اللي قايد الرحلة ده كان دفعتي.
نبض عاملة إيه؟ وإيه أخبارك؟ فينك ي بنتي من ساعة ما اتخرجنا محدش شافك.
معلش بقي الدنيا تلاهي. وبعدين هتشوفني فين؟ وإنت هنا عايم وسط البحر وجماله. واخد بالك إنت.
والنبي الجمال كله. إنتي اللي واخدها.
ماشي ي عم، تشكر.
كانت واقفة معاه وأنا بجيب الفطار، كنت هتجنن، نار في صدري والعة مش هيطفيها غير روح الحيوان اللي واقفة معاه هناك ده. وبعدين فجأة المركب خبطت في صخرة، وقع من شدتها واحدة في البحر. بدون تفكير لقيتني نزلت وراها.
فؤاااااااااد.
أول ما شفته بينط في البحر قلبي اتخلع وجريت عليه، وأنا ببص للكابتن: الحقه ي مدحت، فؤاد مبيعرفش يعوم.
للأسف مفيش فرق إنقاذ هنا، وغير كده المكان ده فيه صخور كتير مينفعش أي حد ينزل بالطريقة اللي هو رما نفسه بيها دي.
بصتله باستحقار، وبعدين ركزت مع فؤاد اللي بدون تفكير قرر يساعد بدون ما يعرف مين محتاج مساعدة، واللي مصر يفاجئني كالعادة. لقيته بيتحرك بخفة وجاب البنت، طلعها وطلع، عملوا ليها اللازم وأنا واقفة بطمن عليه.
فؤاد إنت كويس؟ فيك حاجة؟
كان بيكتفي إنه يهز رأسه وهو حاطط عينيه بعيد عني. وفجأة لقيت البنت اللي لحقها دخلت وسطنا حضنته.
Thanks for you.
ابتسم بخفة ليها، ولقيت الحيزبونة طلعت كارت وبتديهوله في إيديه.
: I need to see you and meet, this is room number.
مسكت الكارت منها وقطعته ورميته في البحر.
Sorry, he is very busy.
ورحت حضناه عشان الحيزبونة دي تبعد عنه، وهو كان بيبص ليا باستغراب، ممكن ميكنش فهم الحوار بالظبط، بس خد باله من الكارت اللي قطعته.
خدتها ومشيت. دخلنا الأوضة. زقتها جواها.
حضري نفسك، هنرجع مصر دلوقتي.
باستغراب: ليه؟
ليه؟ عاوزة تعرفي ليه؟ ولا عاوزة تفضلي جنبه وهو قصاد عيناكي؟
بصدمة: إيه؟
يتبع
رواية نبض الفؤاد الفصل السابع 7 - بقلم دعاء زينة
بعصبية وصوت عالي...
ليه عاوزة تعرفي ليه ولا عاوزة تفضلي جمبه وهو قصادك اهااا أصل فؤاد يعيني ميملاش العين، ولا هيظبطك زي ما كان بيعمل مش كده.
قولت كده بعصبية شديدة وأنا ماسكة دراعها بضغط عليه، وبقرب منها لحد ما وصلنا للحيطة، ملامحها كانت مخطوفة، وقلبها سامع نبضاته من مكاني ولقيتها مش قادرة تاخد نفسها وبتقول بصعوبة...
فؤ فؤاد أبعد.
لقتني صوت علي وعصبيتي زادت...
مش هبعد أنتي ايه جبلة مبتحسيش ايه اللي ييجري جواكي ده ايه دم ولا مياه وس"خة اييييييه لا مشوفتش في بجاحتك زل وإهانة وتجريح فيا وأنا في بقي جز"مة قديمة وأقول معلش اللي بيحب يتحمل إنما توصل إنك تخليني في نظر نفسي مش راجل لا وألف لا ي نبض لو قلبي مفيهوش غيرك.
وبدون وعي مني لقتني شديت البلوزة اللي كانت لابساها، وبقيت أقرب منها.
أول ما شد البلوزة من عليا، ولقيت بيقرب وفي عينيه نظرات مخدتش أنها تبقي موجودة، رعبي زاد خوفي منه وصل لحد السماء كنت فاكرة أنه هيستحملني بس المرة دي أنا فعلاً معملتش حاجه، لقيتني غصب عني ببكي قدامه، أترميت في حضنه ومعرفش عملت ليه كده وإزاي بس ده اللي حصل كنت بترعش جواه، لحد ما لقيته هدي ونزل إيديه علي ضهري يطبطي عليا بحنيته اللي واخدة عليه.
أول ما شوفت الخوف في عيونها قلبي وجعني، نبضه أتوجع فتلقائي يتوجع أضعاف، اترمت في حضني وهي بتترعش خوف مني، نهرت نفسي أضعاف أضعاف خوفها، معرفش ليه عملت كده، غصب عني هديت وكيف ما أهداش ونبض الفؤاد بتتحامي فيه منه، طبطت عليها...
هششش خلاص حقك عليا.
روحني عاوزة أرجع بيتنا.
بدون كلمة شدتها من حضني وبعدت وشي عنها....
هنزل أحجز علي ما تلمي هدومك.
وقد كان نزلت حجزت وبعدت في مكان مفيش فيه حد، وبدأت أدخن سيجارة وراء التانية في التالتة لحد ما وصلت لرقم معرفتش أعده، اه مش بشرب سجاير في العموم بس بعمل كده لما غضبي بيوصل أخره، ومفيش أكتر من أني أشك فيها، أو شوف الخوف في عيونها، نهرت نفسي للمرة المليون وروحت ليها، شيلت الشنط وهي جات معايا ولحسن الحظ كنت لقيت طيارة في نفس اليوم، رجعنا لا بتكلم ولا هي جربت تفتح كلام، وصلنا البيت، وكانت أخيراً قررت تفرح وداني بسماع صوتها.
عاوزة أروح بيتنا.
ده بيتنا ي نبض.
بعصبية لا أنا قصدي بيت أبويا.
مفيش بيوت غير ده ي نبض ده بيتك وأنا اللي عندك ضيف.
عصبيتي زادت قولتلك عاوزة أروح بيت أبويا.
صوتك ميعلاش ويلا انزلي بدل ما أنزلك أنا بطريقتي.
ربعت إيديا وعاندت قصاده ويارتني ما عملت كده...
وإن منزلتش هتعمل ايه.
ولا حاجه براحتك.
ولقيته نزل وقفل باب التاكسي بهدوء غريب، وجه عند جهتي فتح الباب وعمل اللي عمره ما جه في بالي، شالني غصب عني جيت ارفص وأفرك عشان ينزلني همس في ودني.
ورحمة أبويا لو لميتي نفسك لهرزعك روسية تجيب أجلك وأنتي حرة.
خفت الصراحة ده مجنون ويعملها، ولقيته بص للسواق وغمز ليه.
معلش المدام بتدلع عليا، استناني هطلعها وأنزل أحاسبك.
براحتك ي باشا ربنا يهدي سركوا.
فضل شايلني والحارة كلها حرفياً بتبص علينا، والست حسنات ذات الإمكانيات الجبارة في حشر مناخيرها في حياة كل الحارة.
خير ي واد ي فؤاد ايه جرالها.
معلش ي ست حسنات مراتي ورجلها وجعها شوية.
دلع بنات مرئ.
ولقيته بصوت عالي سمع الحارة كلها.
وماله ما تعيش وتتدلع وأعيش وأدلعها.
ولقيته بصلي وغمز.
إدلع علي كيفك أدلع ي ولااا.
وصلنا البيت أخيرًا بعد معاناة مع نظرات الكل في الحارة.
دخلنا الشقة ولفتها بيها وأنا شايلها...
هااا ايه رأيك ي ست البنات.
عاوزة أروح بيت أبويا لو سمحت.
هو حد ضاحك عليكي ومفهمك أني كنت واخدك أفسحك ولا كتب الكتاب اللي اتكتب مش جاي معاكي سكة.
لسه جاية أرد عليه، لقيته نزلني عالصوفا اللي في الصالة.
هشش أنتي علقتي.
طب أبعد أنت بتقرب ليه.
لقيت صوتها مهزوز كعادة أما أقرب منها واستغليت ده لصالحي جدا ايوة سامعك ي بتقول مستغل ايوة دي حقيقي فؤاد أكبر استغلالي في اي لحظة تقربه من نبضه... متأكدة أني عاوزاني أبعد.
رديت بدون وعي.
لااا.
طب ما أنا عارف ولسه بقرب أكتر وبقول حقك عليا أناااااا، لقيت صوت قطعلي الخلف الله يقطعه.
ي أستاذ فؤااااااااااااااااااد أنت نستني ولا ايه وراياااا مصالح.
من الخضة وقعنا احنا الاتنين علي الأرض، ودماغي خبطت في دماغها.....
اهااا الله يبتلي أمك بفرحة تطير نفوخك زي ما طيرت أهم لحظة في حياتي.
ضحكت علي شكله وخصوصاً لما قام يجري ينزله، ولعنت نفسي وغبائي مرة تانية علي استسلامي في إيديه بالشكل ده معرفش ايه بيحصل لما يقرب مني، ايه ده وأنت بتدق ليه انت كمان..🥲 ي نصيبتي السودة يانا ياما...🤦♀️.
نزلت حاسبة الفض"يحة اللي كان تحت ده وطلعت ليها تاني....
ي نبض الفؤااد ي بسكوتة بالمكسرات.
ايه الهيصة دي عاوز ايه.
قربت منها مسكت باطن إيديها ابوسها...
عاوزك تسامحيني علي اللي حصل.
نبرة الرجاء في صوته خلتني أقوله...
هحاول بس موعدكش.
وماله وأنا وراكي ورايا ايه يعني.
بتمر الأيام بخفة وهدوء منكرش أن وجوده في البيت لطيف بيصحي الصبح ينزل يفتح الفرن من الساعة ٦الصبح مع العمال يفطر معاهم ويهزر وياهم، معرفش ليه بيعمل كده رغم إنه ممكن يريح نفسه ويعيش سلطان زمانه بس بجد مش فاهمة، ويرجع بعد الضهر يتغدي معايا وأوقات أوقات قليلة جدا بينزل عالقهوة عشان يقابل صحابه، وبيفضل معظم الأيام في البيت.
أنا اللي مكنتش بطيق قعدت البيت بقعد فيه لأجل عيونها وأني أتمتع بيها رغم أني أصلا قعادي عالقهوة كان لأجلها بردوة.
صحيت الصبح نزلت الفرن كالعادة طلعت ليها العيش ونزلت أكمل شغل مع الرجالة.
جاب العيش ونزل بسرعة كالعادة، قرأت شوية، وزاكرت واقعدت ألف حوالين نفسي شوية وأنا معرفش أعمل ايه مكنسلة شغل الصيدلية دخلت أخد شور ونسيت اخد الهدوم معايا، وكالعادة زي مابشوف في الروايات البطل حضر اللي هو (العواا جه العواا حضر..😌) بس مش بالظبط يعني أني خرجت وكانت المياه تتساقط من رأسي والكلام ده لااا، بطلنا بطل محترم أول مادخل بيقول أنا جيت.
صرخت في الحمام...
اعااااااااا.
في ايه اتلبستي ولا ايه.
ايه جابك دلوقتشي ده مش معادك.
خلصنا بدري ساعتين في ايه.
نسيت أخد هدومي ممكن تناولهاني.
عينيا هي فين.
في الاوضة عندك.
دخلت لقيتها حاطه ترينج أوڤر سايز بصيت كده بحسرة علي حالي ولوت فمي بسخرية حسرة عليك ي فؤاد ي زينة الجيه، فتحت الدولاب بتاعها وي سلام عالحلويات خدت لبس منها وادتهولها.
بصدمة وصريخ للمرة التانية.
اعااااااااا.
في ايه تاني اتلبستي ولا ايه تانى.
فين هدومي ياللي مشحترم.
ماهي في إيديك ي وزتي.
اتلم وهاتلي هدوم تتلبس لو سمحت.
وليه ده ميتلبسش يعني هتتبرعي بيهم ولا ايه.
أتللللللللللللللم.
طب أنجزي وأخرجي البيتزا هتبرد.
الصراحة معرفتش أعمل ايه اضريت ألبس وكان هوت شورت جينز وتيشرت أبيض وحسبي الله ونعم الوكيل، خرجت وأنا مكسوفة جدا ودي مش عادتي بس أول ماشوفت البيتزا ريقي جري وجريت أنقض عليه.
أنا بقي اللي أول ما شوفتها عيونها طلعت قلوب تلقائي يعني كالعادة وخصوصاً مع شعرها المندي القمر ده الله الوكيل مش إلها حل...
الباب خبط خبطات فزعتنا احنا الاتنين....
في ايه.
أهدي وادخلي ألبسي حاجه بسرعة لحد ماشوف في ايه.
فؤاد أحمد شوقي.
ايوة ي باشا اؤمرني.
مطلوب القبض عليك.
اييييه😳🥺
رواية نبض الفؤاد الفصل الثامن 8 - بقلم دعاء زينة
فؤاد أحمد مطلوب القبض عليك.
نعااااام، وده ليه؟ ومع جنابك إذن نيابة ولا لا؟
صوتك عالي ي هانم، كلمة تانية وهشدك معايا.
احترم نفسك، أنت مش هتاخده من هنا غير لما أعرف بتهمة إيه.
سيطر على غضب مراتك ي فؤاد عشان متتأذيش.
كنت مش فاهم حاجة ولا قادر أستوعب إيه سبب اللي بيحصل. فوقت على صوت الظابط وهو بيكمل كلامه. مسكتها بحاول أهديها ومفيش فايدة. حضنتها واتكلمت في ودنها.
أهدي ي دكتورة، أنا هروح معاهم أشوف عاوزاني في إيه وراجع.
لااا، مش هتخرج من هنا غير لما أفهم.
نبض أنا كده كده رايح معاهم بمزاجك أو غصب عنك، فأهدي عشان خاطر ربنا، وعشان نفهم في إيه.
بعد ما قالي كده محستش غير بيهم بيسحبوه من حضني. مسكت إيديه، وعيوني في عيونه مش قادرة أنزلهم ولا إيدي قابلة تسيب إيديه. بس أمر الله ونفذ.
بعد شوية وقت، مستنية أبويا يجيلي عشان نشوف محامي، لقيت الباب خبط. قمت بسرعة فتحت، كانت مامته، ومعاه أبويا وأمي. دخلتهم.
إيه اللي حصل؟
معرفش. ي بابا جهم خدوه من غير أي كلمة.
بس قطعتني صوت مامته.
أصلها إرف وما شاء الله إرفتك مفيش منها.
تجاهلت كلامها وبصيت لأبويا.
يلا ي بابا عشان الحق أكون معاهم.
مامته مرة تانية بتريقة أشد.
خايفة عليه أوووي.
جه بابا يرد عليها، مسكت إيديه.
في حاجة ي طنط؟ شايفاكي عاملة تقولي كلام مالوش لزمة.
اللي مالوش لزمة بصحيح هو أنتي ووجودك في حياة ابني من ساعة ما دخلتيها وأنتي خاربتيها.
أمي جت ترد عليها، مسكت إيديها مرة تانية وبهدوء عكس عادتي، بصيت ليها.
عن إذنك ي طنط، أنا همشي مع أبويا عشان جوزي في أزمة ومحتاجني جنبه.
وخدت بابا ومشيت تحت نظراته اللي مستغربة هدوئي وإن ده مش عادتي. ومعرفش ليه تقبلت إهانتها ليا رغم إني آخر شخص ممكن يسكت على إهانته، يمكن عشان خاطره بس. معقولة خاطره عندي بقى غالي للدرجة دي؟
وصلت للمحامي فهمته اللي حصل ووصلنا أخيراً للقسم. المحامي دخل وأنا فضلت بره مع أبويا. مر شوية وقت وخرج المحامي.
حصل إيه؟
فؤاد متهم بتهريب كمية كبيرة من الهيروين في الدقيق.
بصيت لأبويا بصدمة. حضني وطبطب على ضهري بهدوء.
يعني إيه وإزاي الكلام ده؟
ده اللي مُثبت في المحضر للأسف.
وفؤاد رده كان إيه؟
نفى طبعاً. ولما سألته قالي إنه ميعرفش حاجة عن الكلام ده كله.
طب وبعدين؟ أنا عايزة أشوفه.
مش هينفع دلوقتي للأسف.
انت كل حاجة للأسف للأسف، أعمل إيه بأسفك أصلاً؟
أهدي ي حبيبة أبوكي، عصبيتك دي مش هتحل، هتزيد الأمور سوء.
بالظبط، أهدي ي دكتورة، وأنا وعد مني هدخلك زيارة ليه بكرة بأي شكل اطمني.
سكتت وبدأت أتحرك في خروجه وهو مع العسكري. مقدرتش أعمل أي حاجة غير إني أبص عليه وبس، مستنية يرفع عينيه يبصلي. وزي ما يكون قرر يعاقبني. أبويا خدني ووصلنا بيتي. فهم مامته وأمي اللي حصل وأنا كل اللي بعمله ساكتة. لحد ما فوقت على كلمة أبويا ليا.
يلا ي حبيتي عشان تيجي معايا بيتك.
بيت إيه ي بابا؟ أنا فعلاً في بيتي ومش همشي منه.
أيوه بس...
بنفي قاطع.
متبقاش ي بابا بعد إذنك، أنا مش هسيب بيت جوزي لحد ما يرجع بالسلامة.
لقيت أمي جت تتكلم، قاطعها بابا.
سيبها براحتها وخليكي معاها. بعد إذن الست أم فؤاد طبعاً.
بابا لو سمحت، أنا مش محتاجة حد معايا. اتفضلوا أنتوا وتعالوا الصبح.
قدام إصراري بابا قبل وخدها ومشي فعلاً. أول ما الباب اتقفل وراهم، قوتي كلها حسيت إنها راحت وقعدت بقلة حيلة على أول كرسي قابلني عشان أحس بسائل دافئ على خدودي. دموعي نزلت مش عارفة من إيه الصراحة. خوفي إني أفضل في البيت لوحدي، ريحة البيت اللي اتغيرت، روح البيت حسيتها انطفت. واللي الظاهر وجود فؤاد كان ضايف ليه طيف ولا أجمل. أول يوم مش هيكون موجود معايا من ساعة جوازنا، مش معقول إحساس الوحشة اللي جوايا ده. مش قادرة أتقبل إنه مش موجود، أول يوم مش هينكشني ويضايقني.
قمت أعمل كوباية قهوة على البوتاجاز، وعيوني جات على السبرتايه.
فلاش باك.
بتعملي إيه ي ست البنات؟
فؤاد خضتني ي بني آدم، حد يفزع حد كده.
وأنت مش أي حد، وحياتك عندي أنت أيام الأسبوع كلها.
احترم نفسك ي فؤاد.
احترم نفسك ي فؤاد، نيل نفسك ي فؤاد، ده فؤاد زهق ي شيخة. ما تحني ينوبك ثواب.
ممكن أحن وأفتح نفوخك عادي جداً. ورفعت ليه كنكة القهوة.
أنتي هتعملي قهوة؟
آه ومش هعملك معايا. أنا بقولك عندي مذاكرة قد كده وعايزة أخلص.
تعمليلي إيه ي دكتورة فؤادي؟ أنتي أصلاً القهوة مش بتتعمل على عيون البوتاجاز.
أومال على عيون الشمس مثلاً؟
لا وأنتي الصادقة، على عيون قلبي 😉.
هوووف وبعدين يعني.
تعالي بس ومتزهقيش.
خدني قعدني على القعدة العربي اللي في الأوضة الكبيرة وجهزلي مكان أذاكر فيه وظبطلي الإضاءة كمان وقربلي ترابيزة صغيرة عشان أذاكر عليها. وجاب سبرتايه وحطها على ترابيزة أصغر وبدأ يعمل القهوة بمياه ساقعة من التلاجة وبصلي.
دي عمايل القهوة على أصوله ي ست البنات.
ماشي، أما نشوف.
وبعد شوية لقيته بيقرب مني لحد ما بقيت حرفياً في حضنه. أتوترت أوي من قربه. لقيته طبع بوسة خفيفة على رقبتي.
مش محتاجة مساعدة.
ولو احتاجت هتعرف.
تؤ، بس هحاول أقدم لك الدعم يعني على قد ما أقدر. وفك شعري وجابه على جنب وباسني في خدي بخفة.
فؤاد أبعد لو سمحت.
وبنبرة كلها شجن.
مش قادر ي نبض، أنا فعلاً محتاج قربك.
فؤااااااااااااااد! القهوة بتفور! وبعدت عنه بسرعة. لو كنت فضلت في حضنه أكتر من كده مش عارفة كان إيه ممكن يحصل. وخصوصاً بعد ما نطق حروف اسمي بحس فيها بتملك رهيب، تملك بيخليني طايرة ومش عايزة أسمع اسمي من حد غيره.
ضحكتي عليا، خدي بالك بس، ماشي. وابتسم بخفة وتوتر.
اداني القهوة وكانت أعظم كوباية قهوة أشربها حرفياً.
*****
بااااك.
فوقت غلي فوران القهوة الحقيقي واللي مكنش حاجة في فوران قلبي. طفيت البوتاجاز وروحت أنام. معرفش ليه عملت كده، بس خدت تي شيرت من هدومه ولبسته ونمت.
"""""""""""
تاني يوم روحنا ليه ودخلتله بعد رفض شديد منه وإصرار أشد مني إني مش هتحرك غير أما أشوفه. دخلت لقيته عيونه في الأرض وشكله حزين وحزنه الليلة دي زي ما يكون عمره زاد الضعف. نديت عليه بصوت مشروخ.
ف فؤاد.
مبصليش ولا رفع عيونه ليا. نزلت أنا لمستواه، رفعت وشه ليا وقلبي وجعني من شكله والحزن اللي خيم في ملامحه.
مش عاوز ترد عليَ؟
بدون رد منه لقيته دفني في حضنه. بدون تردد رفعت إيدي حضنته بدون تفكير. حسيت بدموعه على هدومي، وشحتفته اللي بيحاول يخفيها في تجويف رقبتي.
وبصوت كله عياط.
يشهد ربنا إني عمري ما دخلت قرش حرام جيبي ولا أكلت لقمة مش من عرق جبيني.
شديته من حضني وبصيت ليه. شديت ياقة قميصه وقربته مني لدرجة إننا كنا بنتنفس نفس الهوا تقريباً.
تبقي عبيط لو مفكر إني ممكن أصدق عليك حاجة من اللي اتقالت ي فؤاد. فوووق، أنا جوزي وسندي في الدنيا، مش ضعيف. أنت ساااااامع! أجمد كده واقوى. أزمة وهتعدي وأنا معاك وفي ضهرك. أطمن، ضهرك محمي بيا.
قبل ما يرد عليا كان الظابط دخل ونهى الزيارة.
دخلت الحجز وأنا قلبي حاسه خفيف. كلامها هون عليا حيطان الحجز. طيبت قلبي بكلامها وكأنها نسمة طيف مر على قلبي هداه.
خرجت من عنده وأنا مش قادرة أتكلم والمحامي عمال يتكلم مع أبويا عن صعوبة القضية. تليفوني رن. اتحركت خطوتين عشان أرد.
الوو.
لو عايزة تخرجي جوزك من اللي هو فيه، يبقي تسمعي الكلام وتنفذيه.
واللي هو...
بصدمة.
ايييييييه؟
رواية نبض الفؤاد الفصل التاسع 9 - بقلم دعاء زينة
لو عاوزة تخرجي جوزك من اللي هو فيه يبقي تسمعيني كويس، وتكوني في المكان ده الساعة سبعة بالثانية.
أنت مين وأسمع كلامك بتاع ايه أصلاً أنت فيه حاجه في دماغك؟
والله براحتك بس كده يبقي حكمتي عليه بالموت.
جوه قلبي انتفض من كلمته وبدون أي تردد... لاااا موافقة.
شاطرة أحبك وأنتي مطيعة، ومش محتاج أفكرك إن مفيش حد لا من أهلك ولا الحكومة يعرف.
أكيد أطمن، هكون موجودة في الميعاد بالثانية.
قفل السكة، وبعدين روحت لأبويا ومشينا.
دخلت البيت لقيت مامته قاعدة بتعيط. قلبي أنفطر عليها الصراحة، قربت منها بهدوء وقعدت جمبها، ولأول مرة أبوس رأسها.
هيخرج ي طنط والله أزمة وهتعدي متقلقيش.
ماليش غيره في الدنيا بعد ربنا.
وهو كمان مالوش غير حضرتك وعشان خاطره لازم تقوي وتجمدي كده عشان يخرج يلاقيكي كويسة وبخير، ولا عاوزاه يخرج يلاقيك تعبانة يجراله حاجه هتبقي مبسوطه أنتي ساعتها.
هزت رأسها بنفي.
كملت، طيب بما أنه لا كلتي أومال.
والله ي بنتي رافضة الزاد وعمالة أحايل وأدادي فيها ومفيش بردوة.
طيب هاتي ي ماما بعد إذنك الأكل نأكل أنا وهي عشان جعانة اووي الصراحة.
وفعلاً ماما جابت الأكل، ومسكت أول لقمة قربتها من بقها لقيتها بترفض، أصريت عليها وبعد ماكلت اول لقمة ولسه بمد إيدي ب اللقمة التانية مسكت إيدي باستها وطبطت عليا.
كان معاه حق ميحبش غيرك، ويصر ي أنتي ي بلاش، كنت فاكراكي مش هتستريه بس خيبتي ظني وطلعتي بنت أصول مأصلها، كان ليه حق يقول ي أنتي ي بلاش.
هو كان بيحبني؟
يوووه من زمان من وقت ما كنتي عيلة بضافير وأنتي ساكنه روحه ي بنتي.
لقيتني عيطت ودموعي نزلت وحلفت جوايا أنه أي حاجه عشان يخرج هعملها بدون تردد، بوستها وقمت دخلت اوضتي، وقعدت أفتكرته وهو في حضني.
خلي بالك من أمي ي دكتورة أنا عارفة مالكيش ذنب بس.
هششش مامتك في عنيا، ولأجل عين تكرم ألف.
وقت من سرحاني وأنا بردد كلمة أمي ليا... لأجل عين تكرم ألف، بس السؤال هو من أمتي وإزاي بقي أي حاجه لأجل عينه وعشان خاطره، أمتي بقيت أقتنع بكلام أمي أصلا وأنا اللي طول عمري شايفة أنها مؤمنة بخرافات من وجهة نظري.
الساعة جت ٦.٣٠ بدأت أتحرك لحد ما وصلت للمكان الساعة ٧.١٠.
طلعت رن عليا.
أطلعي العمارة اللي في وشك شقة رقم ٥.
نفذت كلامه بدون حرف مني وبدأت أطلع السلم درجة درجة وكأني بأخر الوقت قدر استطاعتي مع أن فيه أسانسير، بس خوفي من المجهول خلاني عاوزة أتأخر علي قد ما قدر.
طلعت ولسه بمد إيدي أرن الجرس لقيت الباب بيتفتح وحد بيشدني يدخلني.
الدنيا كانت ضلمة.
سابني وأتحرك خطوات قدامي كأنه حافظ خطواته في البيت كويس، سمعت ضحكته كانت مستفزة بشكل ضايقني.
شغل نور المكان اللي كنا واقفين فيه وهو بيتكلم.
لحقتي تحبيه ولا ايه ي نبض.
أول ماسمعت الصوت الدم نشف في عروقي وعيوني خرجت لبره من الصدمة.
معقوول م مدحت خريج صيدلية واللي شغال في السياحة وفيه كل مواصفات الراجل الجامد.
أنت.
مفأجأة مش كده.
أكيد بس ليه وعشان ايه تعمل في فؤاد كده أذاك في ايه.
في ولا حاجه غير أني عرضت عليه عرض ورفضه الغبي.
استغربت كلامه وخصوصاً أن فؤاد مقاليش أي حاجه عن عرضه ده... عرض ايه مش فاهمة.
أبدا كان هيعديلي شحنة هيروين في الدقيق بتاعه ورفض، وكان هيستلم شحنة كبيرة كمان من الجمرك.
أنت أكيد مجنون بقي تدمر مستقبله عشان خاطر مساعدكش في حاجه زبالة زيك.
لقيته قرب مني ورفع إيد نزل بيها علي وشي بس المرة دي للأسف فؤاد مكنش موجود عشان ياخد الضربة بدالي.
صرخت ووقعت علي الأرض.
نزل لمستوايا.
مستقبل ايه ي أم مستقبل، ومستقبل مين صاحب فرن العيش.
صاحب فرن العيش ده برقبتك سامع.
وحاولت أزقه بس كان أقوي وقرب مني وخبث الدنيا مالي عيونه.
بس عارفة مش ده كان السبب الوحيد السبب الحقيقي أنه رفض يديكي ليا أتمتع بيكي وكنت هرجعك ليه تاني وفوق كل ده مد إيديه عليا وخسرني هيبتي وسط رجالتي، بس دلوقتي بقي أنا اللي هكسره بيكي وهخلي عينه في الأرض.
أول ما سمعت كده افتكرت يوم ما أصر أننا نرجع وغيرته الشديدة اللي كانت عاميه عيونه، معرفش القوة دي جاتلي منين زقته وبفازة ضربتها علي نفوخه.
في دخلت البوليس وابويا اللي جري عليا خدني في حضنه.
أنتي كويسة ي عيون أبويا.
متخافش عليا ي أبويا بنتك راجل.
بس دماغي، والحكومة خدت مدحت السايح في دمه، وأنا ببص ليه وصوت تفكيري عمال يعلي مش معني أن الشخص متعلم وواصل لمكانة عالية في حياته فده معناه أنه إنسان سوي طبيعي يقدر يتعايش مع الناس ويحبهم، وعرفت في الثواني دول قيمة أنك تبقي إنسان لطيف قربك مش مؤذي مبادئك بتحكمك وبتسيطر عليك وتمنعك من فعل الغلط.
عرفت الفرق الحقيقي بين الظاهر اللي بيلمع اللي هو مدحت، والجوهر النقي الحقيقي اللي معفر بتراب الشقي اللي شوفته في فؤاد.
عرفت إن التعليم مهم بس مش دايما عدم وجوده بيبقي وحش.
عرفت إن مش لازم الواحد يعيش في مكان راقي اد ما لازم يسكن في قلب راقي بجد شاريه وبيحبه.
وقبل كل ده عرفت أهمية فؤاد فؤاااادي.
روحت للظابط اللي كنت أوردي دخلتله بعد ما مدحت أتصل بيا وطلب مني اروحله وخصوصاً لما لقيت إن خاصية تسجيل المكالمات التلقائي اشتغلت، سمعتهاله بس رفض يتحرك لأن التسجيل غير قانوني وغير معترف بيه وقد كان طلب مني اروح له وهما هيكون ورايا وقد كان.
شهر شهرر كامل علي ما المحامي خلص إجراءات إخلاء سبيل فؤاد شهر مشوفتوش فيه غير مرتين كل مرة ثواني، عيوني مكنتش بتحلق تشبع منه، حضنه وحشني، وصوته كمان، وحشني مناكشته ليا، وحروف أسمي من شفايفه وحشتني، بس خلااااص بكرة هيتكتب لقلبي إفراج وهشوفه هقوله كل حاجه هعرفه أني عرفت قيمته، ومش مهم تعليم ولا مهم المكان المهم أنه يبقي معايا.
اوجوده مش هبالغ لو قولت جنة وسط حواري المناطق الشعبية اللي مفيش حد فيهم مسألش عليه، كله سأل عليه ودعي ليه، مفيش حد مجاش وطلب يروحله بدل المرة ألف، مفيش حد معاه او معهاوش مجاش وعرض المساعدة وأني لو احتاجت فلوس متأخرش في الطلب منه رد لجمايل فؤاد عليهم.
أد ايه وجوده في حياة كل الناس دي نعمة، نعمة خلتهم مستنين رجوعه.
شهررر شهر طيفها وحشني، خصل شعرها وحشتني، دقات قلبي اللي مبتعلاش غير في حضورها وحشتني، فؤادي وحشه نبضه بشكل خلاه موجوعه.
جه يوم خلاصي أخيراً خرجت لقيت أبوها وأمي واقفين.
عيوني كانت بتدور عليها، مستجرتش أسأل معرفش ليه.
حضنت امي وسلمت علي أبوها ورجعنا الحارة اللي كانت مفروشة كلها رمل نشارة ملونه والطبل البلدي شغال وكل أهل الحته ملومين حواليا بيسلموا ويهنوا خروجي بالسلامة، بين كل الوشوش بدور عليها وبردوة مش موجوده.
خلصت سلامات واتحركت مع أبوها قدام بيتهم.
عمي معلش كنت محتاج أقولك يعني لو أصل.
في ايه ي بني.
عاوز أكلم الست نبض بعد إذنك.
طب ما تروح تكلمها.
هي مش هنا.
وهتبقي هنا تعمل ايه، دي من ساعة اللي حصل وهي رافضة تسيب بيتها، وعلي كلمة واحدة بيت جوزي مقفلوش لو اطبقت السما علي الأرض.
ي ربناااا حد سامع صوت الدق ده صوت دقات قلبي اللي زادت.
سبته زي المجنون وطلعت أجري علي البيت، وانا عيني بتدمع من الفرحة وقلبي بيردد برضا شكر لربنا علي نعمه، وصلت أخيراً فتحت الباب الدنيا ضلمة قربت بخطوات هادية وقفت في نص الصالة زي التايهه اللي بيدور علي حاجه، لحد ماحسيت بحركة علي دراعي ملمس ورد وصوت أرق من النسيم همس في ودني وكان زي تيار الكهرباء بالنسبة ليا.
حمدالله علي السلامة.
لفيت ليها وحاوتها بدراعي.
يسلملي قلبك.
وقفت علي طراطيف صوابعي وطبعت بوسة علي عينيه اليمين.
قلبي سلامته في قربك ي فؤاد.
لقيت صوتي مش طالع من كمية المشاعر اللي صابتني.
مش عاوز يكون ده عطف منك.
عطف فؤاد أنا عرفت قيمتك و.
اسمعيني بس دلوقتي أنا لا نفس مستوي تعليمك ولا متجوزك في مكان يليق بيكي، وصاحب فرن عيش، وفوق كل ده وده رد سجو"ن فلو عاوزة تبعدي أو.
اتعصبت من كلامه بعدت عنه بغضب وشغلت النور وبصوت عالي.
أنت بني آدم مستفز أنت سامع أنا معاك عرفت أنه مش مهم تكون متعلم عشان يكون عندك مبادئ وقيم وعقل تفكر بيه، معاك عرفت إن صاحب فرن العيش أنضف مية مرة من ناس تانية لابسين بدل وهو من جواهم سواد، عرفت أنك تكون خارج من السجن بشرف أحسن مية مرة منك أنك تخالف ضميرك وتبيع شرفك، معاك عرفت يعني ايه الفؤاد يعشق ويحب ي فؤاد بس الظاهر كده أنك زهقت، مليت، أو عرفت أنك مكنتش بتحبني وأنه كان مجرد وهم عندك.
قلت كل كلامي ده واستنيت رده وخصوصا نفيه علي كلامي الأخير بس مفيش رد، لفيت وشي وقعت الورد اللي كان في الفازة ورجعت بصيت ليه تاني.
أسفة لو بضغط عليك واسفة أكتر لو بشحت الحب مني.
الغبية قالت كلامها ومشيت، فسرت سكوتي علي مزاجها وأنه رفض ليها ولمشاعرها ومفكرتش أنه ممكن يكون صدمة، قالت كلام كتير واعترافات أكتر دوبت قلبي فيها أكتر ماهو دايب وأنا مش مستحمل أصلا، وشلت لساني أنه يرد عليها مفوقتش غير عليها وهي ماشية، أتحركت وراها فوراً دخلت الاوضة لقيتها بتلم هدومها وبتمسح عينيها من الدموع قربت منها وحضنتها من ضهرها، ومسكت أيديها اللي كانت بتخرج الهدوم وهمست في ودنها.
بتحبيني.
أبعد عني.
مش هبعد المرة دي بالذات مش هبعد غير أما تردي، بتحبيني.
معقول مفهمتش، طيب محستش.
حاسس بس خايف.
من ايه.
أقرب ويطلع وهم في الأخر.
الوهم اللي بجد اللي أنت بتحاول تحطه مابينا ي فؤاد.
شلتها بهدوء وأنا بطبع بوسة ورا التانية علي خدودها اللي شبه الفراولة، وحطيتها علي السرير بهدوء بعدت شعرها عن ملامحها وقربت منها.
فتحي عينيك ي نبض.
فتحت عيني فوراً نبرته وهو بينطق أسمي بتحببني فيا وبتجبرني أنفذ بدون كلام لقيت عيونه فيها تساؤل ممزوج برجاء.
بتحبيني.
هزيت رأسي باااه.
لا عاوز أسمعها منك.
بتحبيني زي ما بحبك.
بحبك ي فؤاد.
عنيا دمعت ومسكت كفها بوسته وحطيته علي وشي وبدأت هي تحركه بخفة تمسح عيوني.
لو قربت مش هبعد ي نبض.
مش عاوزاك تبعد ي نن عين نبض.
قربت منها و ها قد نال الفؤاد ب نبضه قولاً وفعلاً.
تاني يوم الصبح صحيت بدري عنه بس المرة دي كنت في حضنه، بصيت علي ملامحه وعلي شعره اللي منثور علي وشه المرة دي متردش ثانية أني أحركه وأحط إيدي علي شعره ألعب فيه وأد ايه كان شبه شعر الأطفال وكذلك ملمس وشه بردوة، ملامحه فيها هدوء يريح القلب، اتحركت خدت شاور وقعدت أسرح شعري كان لسه نايم لقيت جرس الباب بيرن لبست الاسدال وفتحت، استلمت من واحد ورقة وسابني ومشي.
خدتها ودخلت فتحت الورقة و.
بصدمة صوتة عالي... فؤااااااااااااااااااااااد.
رواية نبض الفؤاد الفصل العاشر 10 - بقلم دعاء زينة
وكتاب الله المجيد شوفي وكتاب الله المجيد ما عملت حاجة وقطعتيلي الخلف، حد يصحّي حد كده.
قوميلي قوميلي ده أنت يومك كوبيا.
ليه بس ي أم عيون لوبيا.
شكله كان يضحكني أوي وهو متوتر وعمال يلف في السرير، وخصوصاً لما جه يقوم وكان هيقع فجيت ألحقه، رحت واقعة أنا وهو. جينا نقوم وجه هو يتعدل عشان يقف ويقومني، بص في عيني ورته ما بص. ضعف موقفي ابن شجاير كوم النوتيلا ده بعيون اللي شبه البندق. سرحت إن جيتوا للحق يعني، أصل مين يبقى قدامه الحلويات دي وميسرحش وخصوصاً لو حلاله.
بلالة كمان.
لقيتها تاهت في عيوني وأنا كمان الصراحة يعني، مش هكدب، توهت في ملامحها اللي بتخطفني بدون أي إرادة مني. ضربات قلبها كانت عالية بشكل أي حد يلاحظه، وعيونها كانت فيها لمعة مش بشوفهم غير أما أقرب أنا منها وده الشهادة لله يعني. بيرضي غروري كرجل بشكل بيفرحني.
في واحدة محترمة تفزع جوزها كده يوم صباحيته.
اللي مش محترم ده بيقرب مني وعيونه مفيش فيها أي أدب. كنت هضعف الصراحة بس لاااااااااا مش أنا.
فؤااااااااااااااااااااااد.
صرخت في ودنه وزقيته عني وقمت وقفت بسرعة.
ربنا عالظالم لو عاوزة تتطرشيني عرفيني ي بنتي متخبيش عليا.
إيه ده.
فركت عيني.
إيه ده ي ستي صدعتيني.
بقي مش عارف إيه ده.
ورحمة سيدي الطربوشي ما أعرف ورقة إيه دي.
لقيته كمل بدراما وهو بيشد القميص عليه. أصل نسيت أقولكوا المشحترم ده مكنش لابس قميصه.
وكمل.
ورقة طلاقي، طلقتيني ي نبض. طب أروح فين بعد ما ضحكتي عليا واتغرغرتي بيا هاااا، أروح فين.
اتعصبت أكتر.
فؤااااااااد مبهزرش.
ي ستي ينعل فؤاد اللي مزعلك ده، وقمت وقفت لما حسيتها خلاص بجد هتضايق وقربت منها. رجعت خصل شعرها وراء ودانها وطبعت بوسة على خدها.
حقك علي قلب فؤاد ي ستي بس والله أنا بجد مش عارف دي ورقة إيه عرفيني.
كان بيقول كلامه وهو مازال بيطبع بوسة وراء التانية على كامل خدي لحد ما وصل لرقبتي.
طب أبعد عشااا عشاااان.
كملت وأنا على وضعي رافض أبعد.
عشان إيه ي نبضي اتكلمي الورقة دي فيها إيه.
اتكلم إزاي وهو قريب مني كده بس لساني مش مساعدني خالص. قولت بتوهان.
دي ورقة فيها درجاتك في تالتة إعدادي.
لقيته اتصدم وصوته اتحشرج وبعد عني بتوتر واداني ضهره. حاوط خصره بإيدي.
فؤاد ليه مقولتليش ليه.
أقولك إيه هو بس ي دكتورة. هو في حد ما بعد ما شاب ودوه الكتاب.
لفيت ليه ووقفت على مقدمة رجله وأنا بطبع بوسة بخفة على خده.
آخرس هو مين ده اللي شاب. أنا حبيبي لسه صغير وسيد الناس كلهم وأنا فخورة بيه أوووي وبسعيه ومعاه في أي حاجة.
كملت وأنا بطبع بوسة على خده التاني.
بس أوعا تكون عملت كده عشاني أو يعني عشان. وعيوني دمعت لما افتكرت إهانتي ليه وتجريحي في كرامته وهو مكنش يستاهل ده أبداً. وبصيت في الأرض. رفع وشي ليه ومسح دموعي اللي خانتني ونزلت.
دكتورتي متحطش عينها في الأرض أبدا مهما حصل ولا رأسها تفكر تنزلها. رأسك دي عاوزاها دايماً فوق وعيونك متنزلش غير للي خلقها. أما بقي بالنسبة للي أنا عملته فأنا عملته عشان أنا عاوز كده. عاوز أكمل تعليمي اللي أبويا الله يرحمه حرمني منه، عشان قيمة الإنسان بشكل عام في تعليمه وشهادته، وعشان كمان أليق بيكي وأشرفك.
حطيت إيدي على بقه.
أنت تشرف أي حد وأنا اللي أتشرف أني في حياتي راجل زيك ي فؤاد. ومدام أنت عاوز كده فأنا معاك وهساعدك كمان.
والماجستير.
ميجراش حاجة يتأجل.
لا ي نبض حياتك متتأجلش عشان أي حد حتى لو كان أنا.
سامعة.
سامعة وأنا أدها ومالكش دعوة اتوكل على الله وقول ي رب.
طب بقولك إيه ما تيجي أقولك كلمة سر كده بيني وبينك عشان الحيطان متسمعش.
ولسه يعيني بيقرب مني وراح جرس الباب رن. اتخض وخدني في حضني كنا هنقع. لقيته بيلعن في سره.
دي مبقتش عيشة دي.
عشان نواياك مكنتش محترمة ي أكتر إنسان مش محترم بحبه أنا. وضحكت وروحت أفتح الباب. كانوا أهلنا سلمنا وخلصنا ومشيوا وتاني يوم روحنا سحبنا الملف بتاعه عشان نقدمه في الثانوي ويكون منازل.
بتمر الأيام يوم في التاني ويشهد وربنا مكنش فيه ألطف من كده أيام بتمر. عمرها ما قصرت معايا ولا عجزت في مساعدتي وقت ما أحتاجها. وبيتها وشغلها حقيقي أنا معايا سوبر ومان وأجمل سوبر ومان في الدنيا.
دايما يقولي سوبر ومان وهو ميعرفش أني كده وقادرة أتحمل وأستحمل أي حاجة عشان هو في حياتي بيهون عليا كل مر. عمري ما أنسي ساعة ما الدكتورة قطعتلي رسالة الماجستير في نصها وخلاني رجعت أبدا من الأول ويوم ما خلاص كنت هيأس وهوقف كل حاجة.
نبض مفيش حاجة هتقف.
كنت بعيط بشدة أوووي وفيه كمية قهر في قلبي من تصرف الدكتور معايا.
ده هيخليني أبدا من الأول أنا مش هعمل كده ي فؤاد وتولع الرسالة أصلا أنا تعبت.
خلاص ي ستي يبقي الأولي إني أنا اللي أوقف. أنا شغالك معايا مزاكرة ليا، ومساعدتك ليا في الفرن أيام امتحاناتي، وشغلك وغير كل ده أنا وبيتك فأنا أولي إني أوقف ي نبض.
عياطي زاد من هول الحنية ومسكت وشه.
لااا ي فؤاااد أنت خلاص قطعت شوط كبير ودلوقتي بقيت في تانية وكلها السنة الجاية وتدخل الجامعة. لاااا مش هقبل إنك تضيع حلمك.
خدني في حضني وهو بيلمي شعري وبيطبطب عليا بهدوء.
وأنا مش هقبل مستقبلك يضيع علشاني ي نبض. يبقي لاااا لو عاوزاني أكمل يبقي تجمدي كده وأنا في ضهرك.
دعمه ليا قواني واداني الطاقة أرجع أكمل وأبدا من جديد وأصلح الأخطاء اللي كانت عندي. إن كان فيه هيرو في قصتنا دي فهو بلا أي شك أو منازع.
وصلت سنة تالتة أخيراً.
في يوم خلصت شغل الفرن وطلعت عشان أذاكر وأواكب السرعة اللي بتحصل حواليا مع النظام الفاشل اللي العيال فيه كان الله في عونهم والله.
بذاكر النصوص.
يبختك ي عم خليل أنت، متفرد بصبابتك متفرد بكأبتك متفرد بعنائك، وأنا هموت وانفرد ب نبضي والله.
دايما كده تفكيرك مش محترم.
أول ما سمعت صوتها فرحت فرحة عيل أمه دخلت عليه بعد ما غابت عنه طول النهار. قمت بسرعة حضنتها لدرجة رجليها مكنتش واصلة الأرض وهمست ليها.
ووحشتيني.
وأنت كمان، بس يلا كمل مزاكرة علي ما أحضر الأكل.
طب ما تيجي أكلك أنتِ.
اتلم ي فؤش عندك امتحانات.
يادي فؤش وسنينه السوحه يانا ياما.
بعد ما دخلت المطبخ عيوني دمعت مسحت عيني كويس وحضرت الأكل وخرجت قعدت قدامه بدأ يأكل، وأنا سرحانة في الطبق قدامي. فوقت على صوته.
هاااا ي نبضي مش بتاكلي ليه.
هااا لا بأكل أهو.
توهانها خضني ونبرة صوتها زعلت قلبي. شدتها من على كرسيها قعدتها على رجلي وفي حضني.
الجميل زعلان من إيه.
مفيش.
على فؤادك بردوة. كنت معيطة ليه ي نبض.
شحفتي زادت وزي ما يكون كنت مستنياه يسألني.
هشش أهدي مالك وفي إيه.
أنا عارفة أنه مش وقته أكلمك وأنت مضغوط بس.
تغور أي حاجة فداك ي نبض إيه حصل يخليكي تبكي مفيش حاجة تستاهل دمعة من عينيك والله.
فؤاد إحنا بقالنا بتاع ٣ سنين مع بعض ومحصلش حمل ليه. معقول يكون فيا حاجة أو تتجوز عليا.
ضحكت وربي ضحكت على طفولتها.
بقي بالله عليكي بعد ما حفيت عشان أتجوزك وشوفت النجوم في عز الضهر عشان تكوني في حضني بالشكل ده تفتكر كده أو يخطر على بالك إني ممكن أفكر في واحدة تانية يعني.
مش عارفة بس.
بس إيه اتكلمي أرمي عليا ومتخافيش.
واحدة صاحبتي متجوزة عن حب وجوزها بعد ما عرف أنها مش هتخلف طلقها وراح اتجوز غيرها.
هشش وهي اللي لفتت نظرك ل كده عشان خايفة عليكي وبتحبك مش كده.
هزيت رأسي بـ آه.
يبقي عاوزة أقولك إن جوزها مكنش بيحبها أصلاً ي نبض. اللي بيحب مبيفكرش في نواقص اللي بيحبه بالعكس بيقبلها ويتعايش بيها كمان وبيبقى شايفة مكملات فيه. لو كان بيحبها كان هيشتري خاطرها حتى لو عاوز يتجوز عشان يخلف كان فهمها وساب ليها حرية الاختيار إنما ده محبهاش أصلاً ي نبض. ولا هي بتحبك عشان لو بتحبك بجد مكنتش هتخوفك ولا تزرع الشك جواكي من ناحية جوزك ببساطة لأن مش كل الرجالة زي بعضها ولا إيه. وبعدين موضوع الخلف ده بإيد ربنا وأنا راضي وهستنى قدره وهبته ليا في أي وقت بس وأنتي في حضني.
كلامه كالعادة مفشلش مرة أنه يريح قلبي، ويشفي جروحه، ويطيب بخاطري. لفيت دراعي حوالين رقبته ودفنت وشي في التجويف بين رقبته وكتفه.
بحبك.
لا حيث كده بقي أنفرد بيكي أنا بجد ويولع خليل مطران على سنين كأبته السودة.
ضحكت وانفرد بيا اللي مش محترم بجد.
جات فترة امتحاناتي كنت بنزل أفتح الفرن وكانت بتنزل ورايا بفطار ليا ولكل الرجالة اللي معايا وتقعد معايا في أوضة المكتب تذاكر ليا.
كنت بذاكرلك بردوة ي مشحترم.
خلاص أنا اللي كنت بذاكرلك ي ست.
عملت إيه في الامتحان.
عيب عليكي، نحتفل بقي.
حبيبي ده أول امتحان لسه فوق.
ضحكت وأنا بشيلها وبدخل بيها الأوضة.
والله ولو لازم أحتفل.
نبض ي نبببببض خلصت أخيراً نحتفل بقي.
حبييي فوق أنت مزهقتش احتفالات ولا إيه.
الصراحة لاااا.
ضحكت على اللي مش محترم حجي ده وخدني وخرجنا كلنا درة مشوي، وبعدين جبنا بطاطا، وفضلنا نتمشى لحد الساعة ما وصلت اتنين بالليل كنا بنهزر ونضحك، وحقيقي وجوده في حياتي ده أعظم انتصار ليا حققته بعيداً عن أي حاجة تانية.
فؤاد عاوزة أكل رنجة.
بصيت في الساعة باستغراب.
دلوقتي.
رديت عليه بدلع مش مقصود والله.
أيوه دلوقتي إيه خسارة فيا.
طب ده وقت دلع طيب.
هتجيبلي رنجة ولا لا ي فؤش.
ي سنين فؤش اللي مش فايته هجبلك ي ست هجبلك.
لحقت آخر محل بقالة قبل ما يقفل جبت ليها وجبت عيش كمان ورجعت ليها. كلت كانت بتأكل بنهم وفرحة كبيرة زي العيل الصغير اللي كسب لعبة، كلت ورجعنا البيت. أخيراً خدتها في حضني ونمت. وبعد شهر كان مناقشة الرسالة بتاعتها وطبعاً كنت أول الحاضرين.
طلعت تناقش رسالتها وي سلام على حلاوتها ولباقة كلامها تسحر. بصيت على لجنة التحكيم لقيتهم مركزين معاها وكذلك كل الناس اللي في القاعة. بقي كل دول مركزين معاها بتاع إيه بس ي ربي لو أقدر أحبسها جوايا محدش يشوفها، بس مينفعش، وخلصت الحمد لله ورسالتها اتقبلت بتقدير عام جيد جداً. وقبل تنزل من ع المنصة.
معلش كنت محتاجة أقول كلمتين في حق اللي وصلني لهنا بعد ربنا وأهلي، وهو جوزي قرة عيني من الآخر يعني، وعاوزة أقوله إني بجد فخورة بيه لأبعد حد وزي ما شاركتوني فرحتي بنجاحي عاوزاكوا كمان تشاركوني فرحتي بيه. حارب عشان يوصل لهنا، وأنا بوعده إني هفضل أحارب لأجله، فرحانة بيه وبسعيه وبأنه أجمل صاحب فرن عيش وقعني في غرامه.
كلامها فرحني بشكل خلاني طاير ورجلي مش واصلة الأرض. جات عليا جري حضنتني واتشعلقت في رقبتي، ورفعتها لحضني.
مبااارك ي نن عين فؤاد.
وصلني البيت ومدنيش فرصة أكلمه، ونزل الحارة يبل شرباته ويوزعه بإيديه بمناسبة نجاحي، كان فرحان بيا أكتر مني. بس أنا فرحتي لسه ناقصة ومستنية أطمن عليه هو كمان. جهزت البيت وحطيت إضاءة خفيفة، وزينته بالورد الأبيض اللي شبه قلبه، وعملت الأكل اللي بيحبه صينية بطاطس بالفراخ وحضرت عصير الأناناس بالليمون اللي بيحبه، ولبست فستان توب لونه نبيتي غامق واصل لحد الركبة، وعليه جاكت طويل شبه الأتراك كده، وكمان سبت شعري مفرود زي ما بيحبه. دخل أخيراً البيت بعد ما عمل الواجب مع الكل.
الله هو الجميل راضي عنا ولا إيه.
طول عمري راضية عنك بس أنت اللي مش واخد بالك.
الله صينية بطاطس كمان لا ده كده الرضا واصل منتهاه عندي.
ليكي حتة خبر.
فرحني.
نجحت في الثانوية العامة.
بجد أهو كده فرحتي كملت.
على أخر ناقص فرحتك أنت بس اللي تكمل.
هو فيه بعد فرحة نجاحي بيكي خلاص مش عاوز حاجة تانية.
لفيت ليه.
قلعني الچاكت.
الله ده احتفال النهارده هيبدأ بدري ولا إيه.
شلت الچاكت من عليها وجبت شعرها على جنب ووطيت على كتفها أبوسه. لقيت جملة مرسومة بالحنة خلت عيني برقت.
We have a baby.
لفتها ليا زي المجنون.
ده بجد. احلفي كده.
وحياة فؤاد عند نبضه.
شوفتي كرم ربنا وهبته جات في وقتها وبدون مجهود منا كمان. ربنا بعته يكافئنا على صبرنا. خلي بالك، و.
وإيه.
لا الجاي مينفعش يتقال ي نبض الفؤاد.
بعد تسع شهور كنت داخل لجنة الامتحان. أه دخلت حقوق صحيح، ولسه بحط رجلي اللجنة التليفون رن رديت.
فؤااااااااااااااااااااااد الحقني بولد.
اييييه طيب طب جااااي جاي سلام.
المراقب. رايح فين امتحانك.
مش معلش أصل مراتي بتولد عن إذنك.
المراقب وكل اللي في اللجنة قضوه ضحك عليا وعلي جناني ومنظري. خلاص كلها دقايق وهبقى أب.
جابت بنوتة زي القمر، وأصرت تسميها فؤادة. أجيبها يمين أجيبها شمال فؤادة يعني فؤادة. وقدام إصرارها قبلت. حد يطول مراته تصر تسمي حتة منهم على اسمه.
بعد مرور سنتين.
ي نبض عشان خاطري مش عارف أذاكر وعندي امتحان الصبح تعالي خدي سليم شوية.
عنيا أنا جيت أهو هاتوا.
عنك إيه بقي الواد ده ينزل عند أمي هالحين.
وامتحانك.
ما يغور امتحاني الله الوكيل. مش إلك حل يابنتي أنتي لو عاوزاني أشيل مش هتعملي كده.
عملت إيه.
هنزل الواد وأرجع أقولك.
اه من اللي مش محترم حبيب جلبي ده.
بعد آخر سنة ليا في الجامعة روحنا أنا وفؤادة وسليم نحضر حفلة تخرجه. وقد كان حبييي أشطر كتكوت يتخرج أصلاً. خلصت الحفلة ورجعنا البيت.
بقولك إيه.
اممم.
مش عاوزة تخاوي العيال دي.
احترم نفسك عندك فرن هتصحي ليه بدري ولا أنت خدت عالدلع.
ولو لازم أخاوي العيال دي النهاردة.
نبض.
عيون نبض.
أنت.
عمرك ندمتي على جوازك مني.
ندمي الوحيد لو كنت سبتك ي أجمل صاحب فرن عيش أنا شوفته، ويلا نام عشان تصحي بدري الصبح.
خدتها في حضني وحطيت رأسي بهدوء على رأسها وراحة عمري ما حسيت بيها غير وهي معايا، حاسس إني مالك العالم كله بين إيدي وجوه حضني.
وبس دي كانت حياتنا البسيطة اللي أتمنى تكونوا اتعلمتوا منها حاجة. التعليم مهم بس الأهم من أنك تكون متعلم أن يكون عندك مبادئ وأخلاق.
والحب حلو وحلوو اوي كمان بس الأحلى منه المودة اللي بتبقى ما بين الاتنين، وردود الأفعال في المواقف الصعبة.
الخلفة نعمة ورزق وهبة من عند ربنا بيهبها للإنسان في اللي الوقت اللي شايف أنه مناسب أنهم يتحملوا مسئولية فرد تالت معاهم.
بصيت ل نبض في وهي في حضني وأنا بردد.
أنتي الست اللي أنا بتمنى تغلبني التجاعيد في وجوده وأبقى معاها، وأحمي مقامها. أنتي الست اللي أنا مش مكسوف أنحني أو أعيط قدامها.