يعني الحب كان من طرف واحد. أمير: ماشي، هي كدا كدا كانت هتتجوز، يبقى حد بعيد عننا، مش نجرح الست كدا وإننا بنخون ابنها. فارس: خاااينه مرة واحدة، انت مالك مكبر الموضوع كدا ليه. بص، احنا نعرض عليها الأمر، والله لو اعترضت أنا أوعدك إني أنسى الحوار ده كله نهائي. أمير: ماشي، بس بعد الأكل علشان تعرف تاكل. فارس: ماشي ياخويا، بس قول لي ملك عاملة إيه دلوقتي.
أمير: والله بتتحسن أهو شوية شوية، فترة تكون كويسة وفترة تانية تنهار، بس آخر مرة التحاليل كانت في صالحها، يعني وتقريباً المخدرات طلعت من جسمها، بس لسه بقى التحاليل الجاية نتأكد أكتر. فارس: لا إن شاء الله خير، وهتبقى كويسة وعال العال كمان. أمير: إيه مش ناوين تفرحونا بعيل ولا إيه.
أمير: منين إن شاء الله، ملك لسه خايفة مني من ساعة حادثة الاغتصاب بتاعتها، وأنا مش عايز أضغط عليها ولا أفتح معاها الموضوع تاني، كفاية حالتها الصحية والنفسية بسبب المخدرات، نعالج حاجة حاجة. فارس: انت قدها وقدود ياخويا، اجمد كدا، البيت ده كله محتاجك، أنا لسه محتاجك أهو، تخطب لي. أمير: آه صحيح، إيه حوار تخطب لي ده.
فارس: ما أنت عارف يا أمير إن أبويا وأمي متوفيين، وأنا وحداني، لا أخ ولا أخت ولا خال ولا عم، فأنت أخويا الوحيد وعيلتي، ونظراً لأن كلامي دبش، فأنت هتخطب لي بقى. أمير: وأنت والله أكتر من أخويا يا فارس، وأنا أنسى وقفتك معايا أنا وملك في القضية. فارس: أنا اللي المفروض أشكرك، ده أنا اترقيت بسببها. أمير: أيوه، بس كان ممكن تترفد من الداخلية خالص لو ما كناش عرفنا نوقع هلال ناجي. فارس: إزاي يعني؟
أمير الشافعي حد يفلت من تحت إيده؟ أنت بتهزر ولا إيه؟ ولا ده تواضع مزيف؟ دخلت عليهم ملك لتناديهم للغداء، يتغدون سوياً، ويقوم فارس بتوصيل ماجدة لغرفتها، ويساعد أمير ملك في جمع الطاولة وعمل الشاي. في المطبخ تقف ملك لعمل الشاي، لتجد يد تحاوطها من وسطها وتضمها من الخلف. أمير: تسلم إيدك يا ست البنات. ملك بخجل: على إيه؟ أنت اللي عملت كل حاجة، أنا بس ساعدتك في حاجات بسيطة.
أمير: أهي الحاجات البسيطة دي اللي حلت الأكل، إذا كان وجودك خلى حياتي حلوة وليها طعم، نفسك ولمستك للأكل مش هتحليه. ملك تبعده بخجل: بس بقى خليني أعرف أعمل الشاي، ابعد شوية. أمير: مش قادر يا ملاكي، أبعد عنك. ملك: وبعدين بقى. أمير بقله حيلة وحزن: ولا قابلين يا ملك، خلاص حاضر، هاتي أنا أعمل الشاي، وأنتي روحي ارتاحي وخذي دواكي، وادي ماما دواها لو سمحتي. ملك بحزن: أنت زعلت مني ولا إيه.
أمير: لا أبداً، وازعل ليه، يلا روحي زي ما قوللتلك. وتخرج ملك، ويكمل أمير الشاي، ويذهب لغرفة ماجدة، وفارس وأمير ينظرون لبعضهم. ماجدة: في إيه؟ مخبين إيه ولا عايزين تقولوا إيه؟ وخايفين؟ فارس: سلاماً قولا برب رحيم، أنتِ شايفانا ولا إيه. ماجدة: آه طبعاً، بقلبي شايفاكم، ما أنتو ولادي، يبقى لازم أحس بيكم، يلا قولوا فيه إيه. فارس وأمير ينظرون لبعضهم ويحرضون بعضهم للكلام.
ماجدة: طب قول أنت يا فارس، مش كنت بتقول عندك مفاجأة، إيه هي بقى. فارس: مفاجأة... مفاجأة أيوا... هو بس... أصلي أنا يعني عايز... ماجدة: في إيه؟ خوفتوني بجد والله، حد فيكم ينطق. فارس: من الآخر كدا، أنا عايز أتزوج إيمان اللي ساكنة فوقيكم. ماجدة: هو ده الموضوع، ومالك كنت خايف تقول ليه. فارس: بصراحة كنت خايف على زعلك والله، أعلم أنتِ في مقام المرحومة أمي الله يرحمها.
ماجدة: الله يرحمها، وأنا أزعل ليه بس، أنا أفرح لك، دانت زي ابني تمام، أنت وأمير والله. فارس: علشان خاطر ياسر يعني الله يرحمه. ماجدة: الله يرحمه، هي كدا كدا كانت هتتجوز، يعني كانت هتفضل قاعدة طول العمر، وبعدين ياسر ابني، وأنت كمان ابني، وأنا إيه اللي هيزعلني بقى، وتصدق بقى إن أنا رايحة معاك أخطبهالك كمان. فارس: بجد؟ يا أمي أنتِ مش زعلانة. ماجدة: والله مش زعلانة خالص، بالعكس أنا فرحانة ليك يا ابني والله. فارس يقوم
ويقبل يدها ورأسها ويقول: ربنا يخليكي ليا يارب، ويلا أنجزوا وخلصوا، علشان واخد منهم معاد النهارده. لينصدم أمير وماجدة من سرعته، وصعدوا لإيمان يطلبوا يدها، ووافقوا أهل العروسة، وهنا قامت الست ماجدة بإهداء شقة ياسر لفارس وإيمان، التي كانت ملك لياسر. وفي يوم الزفاف، كانت ملك مع إيمان في الكوافير، حتى استقبلت مكالمة هاتفية من أمير. أمير: أيوا يا ملاكي، لسه فاضل كتير عقبال ما تجهزوا. ملك: لا خلاص قربنا نجهز أهو.
أمير: طيب هتلاقي ناس دلوقتي داخلة عليكي، اسمعي كلامهم، علشان محضر لك مفاجأة. ملك: مفاجأة إيه دي. أمير: بحبك يا ملاكي. وانتهت المكالمة، لتجد ملك بقدوم مجموعة من البنات حاملين شئ كبير، لتفتحه لتجده فستان زفاف على آخر صيحة وشكله يجنن، لترتديه وتجهز هي الأخرى.
وعندما انتهوا من التجهيزات، حضر كلا من فارس وأمير، وهم يرتدون بدلات سوداء كلاسيكية، بسيارتهم التي كانت متزينة بأجمل الورود، ليستقبل كل منهم عروسته بحفاوة وحب، وذهبوا للفرح وأقاموه. أمير: أنا وعدتك يا ملاكي إنك هتكوني زي باقية البنات، وده كان أهم يوم في حياة أي بنت، وما حبيتش يروح عليكي، تتجوزيني يا ملاكي. وهنا ملك تحتضن أمير بشده. ملك: بحبك يا أميري، أنت منقذي وحبيبي، أنت كل اللي ليا وحياتي كلها.
ليحملها أمير ويلف بها في وسط كل المعزومين، ويعمل بالمثل فارس وإيمان. في منزل ماجدة، ملك تجري وراء ملاك ابنتها. ملك: يابت تعالي هنا، خلصي أكل. ملاك: خلصت أكل، مش عايز أكل تاني. ملك: يابت تعالي اسمعي الكلام. ملاك: أنا حرة، مش عايز أكل. أمير: هاهاها، بت أبوكي اللي بتجيب حقي. ملك: أنت فرحان فيا وبتقوي البت عليا. وهي تمشي تتعرقل وتكاد تقع، حتى أمسك بها أمير. أمير: مش تخلي بالك يا ملاكي.
ملك: معقول أقع برضه وأنت موجود يا أميري يا منقذي. لتأتي ملاك وتبعد والدتها، وتمسك والدها وتقول: ده أميري أنا وحبيبي أنا. ليحملها أمير ويقبل خدها ويقول: أنتي قلبي يا حبيبتي، وماما دي روحي، أنتو حياتي كلها. ملاك: بابا، هو أنا لما أكبر وأتجوز ياسر، هيقولي زي ما بتقول لماما كدا. أمير بغيرة: نعم! تتجوزي مين؟ ... ويعمل إيه؟ أنتي جبتي الكلام ده منين. ملاك: من ياسر يا بابا، بيقولي لما نكبر هنتجوز أنا وهو. أمير: فااااارس!
أنت ياللي اسمك فارس. فارس: إيه يا أمير، في إيه. أمير: خلى ابنك يبعد عن بنتي، أنت سامع. فارس: ابني عند ستو، ماله ومال بنتك. أمير: ابنك بيقول لبنتي إنه هيتجوزها لما يكبروا. فارس: هاهاهاها، هو ده اللي معصبك كدا. أمير: أيوه، بنتي بتاعتي وهتفضل معايا، مفهوم؟ خلي ابنك يبعد عن بنتي، مفهوم. فارس: الحقيني يا أمي، أمير اتجنن والله. ماجدة: في إيه مالكم؟ هو أنتو كل يوم على كدا؟ اهدوا بقى، أنتو كبرتو وبقى عندكم عيال.
فارس: أمير عايز بنته جمبه، وقال إيه مش عايز يجوزها. ماجدة: في إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. فارس: ملاك بتقول لأمير إن ياسر قالها هيتجوزها، والاستاذ متعصب. ليدخل ياسر عليهم الغرفة ويقول: والله هتجوزها، ولو أنت مش موافق يا عمو أمير، أنا كدا كدا هتجوزها، مبقاش ياسر ابن فارس لو ما اتجوزتهاش. ويضحك من في الغرفة جميعاً. …………
تنتهي هنا قصتنا ورواياتنا، والقاكم في رواية قادمة إن شاء الله، وأتمنى أن تلقى هذه الرواية إعجابكم وتقديركم، وشكراً من كل قلبي لكل متابع وداعم لي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!