الفصل 19 | من 27 فصل

رواية نبض قلبي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم هيام ختعن

المشاهدات
15
كلمة
1,660
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

ماتزعلش مني يا بقيمي. لا، زعلانة. إنتي بتخبي عليا. يا مريم، والله ما كان قصدي. أنا خوفت على علاقتك إنتي وسليم مش أكتر. مش مبرر. أنا حبيته أوي يا ميمي. هو أي اللي ماشي؟ قوليلي أعمل إيه. هو يعرف؟ لا، أنا بقوله إحنا صحاب وإخوات. طيب، هبقى أكلم سليم وأشوف إيه الدنيا. وفي الوقت ده، رن هاتف ميمي. ميمي: الوو. شهد: مين؟ ميمي: أنا شهد. شهد: وبلاش تقفلي، اسمعيني. ميمي: أنا مش عايزة أسمع منك حاجة، سيبيني في حالي.

شهد: اسمعيني لو لمرة واحدة بس. وهنا سكتت مي، وبدأت شهد تعيط وتتكلم.

شهد: أنا عارفة إن اللي عملته كان غلط، وإني كنت غبية إني اتخليت عنك عشان أعيش حياتي. بس ربنا عاقبني لما سبتك واتجوزت وسافرت مع جوزي. بعد كام شهر طلعت حامل في تؤام وكنت مبسوطة أوي. وفي يوم عملت حادثة وماتوا. وأنا في العمليات نزفت كتير واضطروا يشيلولي الرحم وما عرفتش أبقى أم تاني طول حياتي. واتحرمت من إني يكون ليا سند لما أكبر. وقتها كنت ندمانة أوي إني سبتك، وكان نفسي أرجع آخدك تاني، بس ما قدرتش. لأن وقتها جوزي خبرني بيني وبينه، وخوفت أختارك وأرجع خالك ما يرضاش يخليني أعيش معاكم وأكون في الشارع. أنا عشت أيام صعبة أوي يا مي، ونفسي تسامحيني وتبقي سندي وصحبتي وأختي وكل حاجة ليا. مي، إنتي سامعاني؟

وهنا قفلت مي المكالمة. وكانت منهارة لدرجة إنها ما كانتش قادرة تتكلم. أخدتها مريم في حضنها وحاولت تهديها، بس للأسف الوجع اللي كان حولها كان أقوى منها. ساعات كتير الوجع اللي جواك بيخليك مش قادر تسامح وتنسى اللي حصل معاك. وفي الوقت ده، رن هاتف مي باسم سليم. مريم: ده سليم. ردي عليه. ميمي: بشنهفة. لا، مش قادرة أتكلم مع حد خالص. وردت مريم على سليم. سليم: إيه يا روحي؟ مش بتردي ليه؟ مريم: أنا مريم يا سليم.

سليم: بقلق. مي فين؟ مريم: مي تعبانة شوية ومش هتقدر تكلمك. سليم: قلقه زاد أكتر. مالها طيب؟ أنا جايلك. مريم: اهدي بس. مامتها كلمتها وهي من وقتها منهارة ومش قادرة تتكلم. سليم: طيب، أنا هاجي. مريم: الوقت اتأخر يا سليم، وهي محتاجة تنام. سيبها وبكرة تعالي. أنا معاها، ما تقلقش. سليم: لو في حاجة كلميني. وانهت مريم المكالمة مع سليم، وأخدت مي في حضنها عشان تهديها لحد ما راحت في النوم.

وانهار يوم جديد، وطبعًا كالعادة لازم نوسة تعمل أي حاجة مزعجة تصحي بيها الجميع. نوسة: بصويت. يالهوي على جرتي عليك يا غالي. ربنا يصبرك يا فوزية يا أختي على البلاء الكبير ده. ما كان يومك يا جلبي. يا ريت كان اللي ضربك بالعربية وإنت لأ. وفي الوقت ده، قام عز مخضوض من النوم. عز: في إيه؟ مين مات؟ نوسة: ريميو. عز: مين ده؟ نوسة: بعياط. كلب فوزية. وبتبص لفوزية. ربنا يصبرك يا أختي على فراقه. عز: الله يخربيتك!

كل النواح والتصويت ده عشان الكلب ده؟ أنا قولت في مصيبة. نوسة: هو في مصيبة أكبر من كده؟ ده بلاء من عند ربنا اختاره واخده. ده حبيب جلبي. كان بيلعب في الشارع. جات العربية لهفته كده يا عز بيه، ومات. اللهي كان اللي خبطه. وجرت قلوبنا عليه. فوزية: بصويت. يا جرة قلبي عليك يا ريميو. كنت سندي وضهري في الحياة. مبقاش ليا حد خلاص يا غالي. نوسة: ما تعمليش في نفسك كده يا أختي. إحنا جنبك. عز: واقف متنح. كله ده عشان الكلب ده؟

أنا لما عمي ما عملناش كده. نوسة: ما إنتوا ما فيش في جلبكم رحمة. عز: لا يا شيخة. مش إنتي اللي شغالة الأغاني في العزل؟ وبيقلدها. وقولتيلي: "سيب الولية تفرفش يا عز بيه، دي هتموت من الجرة". نوسة: أيوه حصل. بس أنا ما كنتش أعرف همك. بس أنا أعرف ريميو حبيب جلبي. عز: هو إنتي بتنزلي من البيت يانوسة؟ نوسة: أيوه يا عز بيه. بنزل كل فين وفين. عز: طيب تعرفيه منين؟ نوسة: من الصور. شفته. حبيب جلبي، يخطف جلبك كده بعنيه.

عز: لا يا شيخة. بقولك إيه، فضي اللي إنتوا عاملينه ده. وطلع وسأله وشغل التليفزيون. نوسة: يا عديم الدم والإحساس والإنسانية! جايلك جلب إزاي تشغل التليفزيون وتتفرج عليه وريميو حبيب جلبي لسه ما اتدفنش؟ عز: عارفة يا نوسة؟ إنتي لو ما غورتيش من وشي، أنا هقتلك وأخليكي تحصلي وتبقي الدفنة اتنين. وفي الوقت ده، قام سالم من النوم. سالم: صباح الخير. عز: صباح الخير يا حبيبي. سالم: اعملي قهوة يا نوسة. نوسة: قهوة؟

هيجيلك نفس تشربها وريميو ميت؟ ولسه ما اتدفنش؟ ولا حسبنا اللي جاه. سالم: مين ده؟ عز: قولي له مين عشان يقلع الشبشب وينزل عليك، وأنا هبقى مبسوط والله عشان تستاهل. نوسة: الكلب بتاع فوزية. عربية لهفته. سالم: روحي يا نوسة ربنا يهديك. اعملي القهوة. ومشت نوسة وسابتهم. سالم: البت دي مشكلة. بس يلا، هنعمل إيه؟ المهم إنها بعيد عني. عز: هههه. أومال يوم شاكيرا دا كان إيه؟

سالم: ده كان يوم يا عز. نفسي أفتكر إيه اللي حصل. أنا آخر حاجة فاكرها العصير، وبعد كده قومت لاقيت نفسي لابس المسخرة دي. بقيت أقول لنفسي: "سالم المحترم يبقى بالمنظر ده". عز: ماهي اللي حطت برشام هلوسة. بس إنت كنت أي متقمص شخصية شاكيرا جامد. والنبي كنت عسل. على رأي نوسة. وفي الوقت ده، جات نوسة. نوسة: القهوة. عز: والنبي هتبقى عسل. وبدأ يضحك. وسمعوا صوت سليم بيصرخ. قاموا يجروا عليه. عز: في إيه؟ مالك يا سليم؟

سليم: مش قادر أجمع الكلام. وبيشاور على السرير. أنا قومت لاقيت ده في حضني. عز: ده المرحوم ريميو. بس إيه اللي جابه هنا؟ نوسة: الله ينيلك يا بت يا سوسن. قولتلِك في أوضة عز بيه مش سليم بيه. خليتي الراجل بيتهته في الكلام. سليم: إنتي مش هتبطلي اللي بتعملي ده؟ مسيرك مموتة. نوسة: أنا ما عملتش حاجة. أنا قولتلُه أخلي المرحوم هنا في الأوضة لحد بكرة. ما ندَفنه بس نجيب حقه الأول عشان ينام مرتاح في تربته ورافع رأسه.

عز: رافع رأسه فين؟ في وسط الميتين؟ إنه مات مقتول. نوسة: اتريج اتريج يا عز بيه. الدنيا دوارة. وفي الوقت ده، رن جرس الباب. وأول ما طلعوا، لاقوا شاب والبنات ملمومين عليه ونازلين فيه ضرب. نوسة: قلعت الشبشب. دوري. وسعولي. ونطت على الولد. عز: جبارة. الله يرحمه. سالم: روح فضي المهزلة دي يا عز. عز: إنت لو بتكرهني مش هتقولي كده. دي قادرة. ممكن أبقى مكان الواد ده. سالم: روح إنت يا سليم. سليم: إنت بتهزر؟

ده أنا ممكن أكون في حضن المرحوم اللي جوه وأبقى مرحوم زيه. سالم: إنتوا خايفين منها؟ عز وسليم: الشهادة لله. أيوه. سليم: أنا ما كنتش بخاف، بس بعد النقطة واللي أنا شايفه ده، والله خوفت. سالم: بصوت عالي. نوسة! قامت نوسة من فوق الواد. نوسة: أيوه يا سالم بيه. سالم: فضي المهزلة دي وسيب الولد يمشي. الولد: إلهي ربنا يشترك يا شيخ. ما نيشيني من هنا. وبيمسك شبشب بيضرب نفسه بيه.

الولد: أنا جزمة ابن جزمة. يوم ما اشتغلت سواق، هبطلها الشغلانة دي. عز: بيوطي صوته. الواد ما فيهوش حتة سليمة. لا وكمان قرر يسيب الشغل بسببها. سليم: أيوه والله. ما تقولها تشيل المرحوم اللي في سريري. والنبي يا عز. عز: نوسة، ممكن طلب؟ نوسة: آمر يا عز بيه. عز: ممكن تشيلي الأستاذ المرحوم من سرير سليم. نوسة: من عنيا يا عز بيه. عز: تسلم عنيكي يا نوسة. وبيبص لسليم. عز: مطيعة. البت غلبانة. سليم: أيوه. ما أنا واخد بالي.

ودخلت نوسة شالت الكلب من السرير، ونزلت هي واللي معاها. ولبس سليم وراح لمي. سليم: عاملة إيه يا روحي؟ ميمي: الحمد لله. سليم: إيه اللي حصل؟ ميمي: بدأت عينيها تدمع. كلمتني وعايزاني أسامحها، وأنا مش قادرة أعمل دا. يا سليم، أنا بجد اللي عملوه فيا كان صعب أوي. سليم: حضنها. اهدي، أنا معاكي وهعوضك عن كل حاجة. وبيغير الموضوع. سليم: وبعدين، أنا كنت مكلمك عشان أقولك إن عز بيحب مريم وعايز يخطبها.

ميمي: بصت له ومسحت دموعها بابتسامة. وهي كمان بتحبه. سليم: طيب، ما كلمتي مامته. ميمي: حاضر. بجد مريم طيبة أوي ومامتها كمان تعتبر مربياني. سليم: بقولك إيه؟ إحنا أجلنا الفرح بعد رمضان، لأن الميعاد اللي إحنا حددناه طلع قبل رمضان بكام يوم. ميمي: ماشي. ورن هاتف مي باسم نور. نور: بعياط. الحقيني يا مي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...