الدكتور: للأسف، دخلت في حالة عصبية. مراد: بصدمة، يعني إيه؟ الدكتور: يعني مش هتبقى حاسة باللي حواليها، مش هتبقى سامعة ولا شايفة حد. عاملة عالم خاص بيها في مخها زي الخيال. هتبقى فاتحة عيونها بس مش واعية للدنيا واللي حواليها. وده بسبب العنف والتغذيب وحالتها النفسية مدمرة نهائي. مراد بحزن: ينفع أدخلها؟ الدكتور: اتفضل. مراد بندم:
أنا مش عارف إنتي سامعاني ولا لأ. أنا عارف إني غلطت لما انتقمت منك في أخوكي، بس مش بإيدي يا سارة. الانتقام عمى عيوني بجد. وعارف إنك ملكيش دعوة، بس كانت دي الحاجة الوحيدة اللي تكسر أخوكي. آسف يا سارة، بس أخوكي عمل ضعف اللي عملته معاكي مع أغلى إنسانة في حياتي، وبعادني عنها. هحكيلك ويا ريت تكوني سمعاني عشان مش هقدر أحكي غير دلوقتي. ممكن يكون الوقت مش مناسب، بس هحكي، يمكن تشفع لي. فلاش باك زين: يا جنى، بقى فيها إيه؟
ما أنا كده كده هتجوزك. جنى بخوف: ده لو عرف هيقتلني يا زين. زين قرب منها ببطء: ما أنا قولت هتجوزك، مش مصدقاني ليه؟ جنى بتوتر: بس... بس إنت عارف إنه مينفعش. زين بتمثيل الحزن: لا، قولي كده بقى إنك مش بتحبيني ومش واثقة فيا. لأن اللي بيحب حد بيثق فيه، بس إنتي مش بتحبيني. جنى بلهفة: لا، لا، متقولش كده. أنا بحبك والله، وأكتر من نفسي ومن أي حد. زين قرب منها بشدة وحاوط خصرها بإيديه: يبقى هتيجي معايا صح؟ جنى: ما...
ماهو مش هينفع، أنا خايفة. زين بخبث وحزن مزيف: خلاص، أنا ماشي. شكراً على قلة ثقتك. جنى بلهفة وحب: لا، والله أنا واثقة فيك. خلاص، خلاص، هاجي معاك والله. زين ابتسم بخبث: طب يلا، بقالنا كتير قدام الجامعة، مينفعش كده. جنى بحب وطيبة: طيب، يلا. زين: يلا، هنركب عربيتي. جنى: يلا. زين: يلا وصلنا، اطلعي. جنى بخوف: زين، أنا خايفة. زين: خلاص، لو خايفة تعالي أروحك، مش مهم. جنى: والله مقصدش أزعلك. أنا بحبك، بس مش عارفة خايفة ليه.
زين: متخافيش، طول ما إنتي معايا. وقولتلك هتشوفي الشقة ونمشي على طول، مش هنكمل عشر دقايق. وماما ساكنة في الشقة اللي في وش شقتنا إن شاء الله. جنى بتوتر: طب يلا عشان متزعلش بس، ونمشي على طول. زين: ونمشي على طول، يلا عشان تلحقي تروحي. جنى: يلا. زين: ادخلي يا حبيبتي. جنى: زين، ممكن متقولش حبيبتي والكلام ده، ولا تقرب مني جامد زي ما قربت مني في الجامعة. زين بتأفف: حاضر يا جنى. حاجة تاني؟
جنى: بص، والله مقصدش أزعلك خالص، بس لا نبقى ملتزمين عشان ربنا يكرمنا ونبقى مع بعض طول العمر. زين: حاضر يا جنى. هروح أجيب حاجة نشربها عشان الجو حر، وإنتي اتفرجي براحتك. جنى: أوكي، ماشي. عند زين، دخل وجاب عصير، حط فيه منوم وخرج. زين: خدي عصير الجوافة اللي بتحبيه. جنى وهي بتشرب: شكراً يا زين. تعرف إن بثق فيك ثقة عمياء. لو مكنتش بثق فيك، مكنتش جيت معاك. وأنا بحبك بجد، وإنت أول حب في حياتي. (وآخر حب والله يا حاجة)
زين حس إنه اتأثر بكلامها، بس تجاهل الإحساس ده لما خد باله إن المنوم ابتدا يعمل مفعوله. وبالفعل نامت بسبب المنوم. قرب منها وشالها وحطها على السرير. حس إنه مش قادر يعمل كده أو يكمل في اللي ناوي يعمله، لأن جنى رقيقة وبريئة. بس دي في الأول والآخر أوامر ليه. قرب منها أكتر، وبدأ يربطها بالسرير، إيديها ورجلها. ومسك الكاميرا وثبتها في ركن في الأوضة. وقعد قدامها على الكرسي يتأملها، وحاسس بشفقة وحزن على اللي هيعمله، بس بيتجاهل إحساسه ده. لغاية ما فاقت.
جنى فاقت، لقت نفسها مربوطة في السرير من إيديها ورجلها. بصت لزين، لقته قاعد على الكرسي اللي قدامها وخلع التيشيرت. حست بالخوف ابتدا يدخل في قلبها وقلق. جنى بخوف: زين، إنت رابطني كده ليه؟ وليه خالع التيشيرت كده؟ إنت مش قولت هتروحني. زين ببرود: أوعي تفكري الفيلم اللي عملته بتاع إني بحبك وكده يبقى بجد. لا، تبقي بتحلمي. جنى بخوف: يعني إيه يا زين؟ زين: يعني دي تمثيلية عشان أنا مبحبكيش ومبحبش حد.
جنى بدموع: طب ليه عملت فيا كده؟ أنا عملتلك إيه؟ زين وهو بيحط رجل على رجل: إنتي وسيلة عشان نعرف أخوكي ميكملش في اللي بيعمله. جنى: أخويا بيعمل إيه؟ زين: ميخصكيش، شغل بينا بس. ودي أوامر بإني أعمل كده. فياريت تضحكي للكاميرا وإنتي بتتصوري، عشان هيتبعت لأخوكي. جنى بهلع وهي بتتحرك بسرعة بتحاول تفك نفسها: لا، لا يا زين. متعملش كده، أنا... أنا حبيتك، حبيتك والله. متعملش كده فيا، بالله عليك. لاااااااااااااااااااع. عودة
من الفلاش باك مراد بعياط:
اعتدى عليها وبعتلي الفيديو، وبعدها خدوه وخلّوها مدمنة ورجعوهالي مدمنة. يا سارة، أخوكي مش ملاك، أخوكي شيطان. هو السبب في أغلى وأنضف إنسانة في حياتي يحصلها كده وتموت. ماتت بجرعة زيادة، وكانت قدامي ومقدرتش أعمل حاجة. وكل ده عشان كنت عايز أخرج من الحفرة اللي هما فيها. كنت عايز أتوب من المافيا والقتل والحفرة السودا اللي أنا فيها. بس يوم ما فكرت أخرج، خرجت بروح أختي. جنى كانت رقيقة وحنينة جداً، وكانت طيبة جداً في زمن الطيبين فيه بيموت. بس أنا مش هسكت غير لما أجيب حقها منهم كلهم. وبدأت بأخوكي، وبعمل نفس اللي عمله في أختي، بس مش هخليكي مدمنة عشان متومتيش زيها. يمكن عشان حبيتك، أو بتفكريني بيها، مش عارف السبب. بس هخليكي عايشة. أنا خارج عن إذنك.
دمعة نزلت منها وهي باصة في الفراغ بجمود وملامح وشها ثابتة مش بتتغير. دنيا بعيدة ومكان كبير وفاضي. ماشية هي بتبص هنا وهناك، بتدور على الناس مش لاقياهم. سامعة صوت بعيد زي صدا صوت وأنفاس بتقرب منها. استشعرت منها الغل والكره. قربت منها بغل وكره، بتحط المخدة. فجأة عشق فتحت عيونها وبصتلها وبتعيط. عشق: انتي اللي قتلتيهم يا مرات عمي. بصراخ: انتي اللي قتلتِ أبويا وأمي! لييييييييه؟ حرمتيني منهم؟
مرات عمها بكره: متخافيش، هوديكي ليهم. وقربت منها جامد. رعد بصوت قوي: استني عندك. قرب منها ومسكها جامد من إيديها. رعد: انتي بتعملي إيه يا مديحة؟ مديحة: رعععععد، إنت جيت إمتى من السفر؟ رعد: من سنة يا مرات خالي. مديحة: ط... طب وإنت عرفتها منين؟ رعد: كفاية أسئلة. خبطتها وأنا جاي من السفر. مديحة: طب كنت سبتها تموت. لحقتها ليه؟ رعد بنرفزة: خلااااااص بقى! وإنتي تعرفيها منين، وكنتي عايزة تقتليها ليه؟
مديحة: ملكش دعوة يا رعد. حسابات بينا. عن إذنك. راجعالك يا بنت مديحة. رعد بعصبية: ممكن أفهم فيه إيه؟ وهي عايزة تقتلك ليه؟ وإنتي تعرفيها منين؟ عشق: أنا تعبانة، مش قادرة بجد. ممكن تنده لدكتور؟ رعد: الدكتور جه أهو. اتفضل يا دكتور، لسه فايقة من الغيبوبة. دكتور: لا، عال والله. مؤشرات الحيوية كلها كويسة. رعد: ممكن أفهم بقى فيه إيه؟ عشق: أحكيلك إيه؟
هه. أحكيلك إن بنت صغيرة عندها 10 سنين، شافت بيتهم بيولع بأبوها وأمها وأخوها الصغير. أنا شفتهم وهما طالعين جثث، ومقدرتش أعملهم حاجة. طفلة عندها 10 سنين مفهمتش حاجة غير إن مش هتشوف أهلها تاني، ولا هتشوف مامتها ولا بابها، ولا هتلعب مع أخوها الصغير. ومن وقتها خدتني مرات عمي وعمي يربوني، بس عمرهم ما حبوني. هما خدوني خدامة. وأول ما ابتديت أكبر شوية ويجيلي عرسان، قالوا ليه ما تتجوز ابننا؟
ابنهم الصايع. وكان في مرة بيحاول يعتدي عليا. هربت. وقولت أهرب من القرف والذل ده، بس روحت للأقبح منه. عربية خبطتني. نزل منها، خدني للمستشفى عشان يعالج جروحي، بس عشان يعملي أكبر منها. خلاني أشتغل عنده خدامة لغاية ما خلى رجّالته يعتدوا عليا. وجريت منهم. والباقي إنت عارفه. رعد: احكيلي معلش، إزاي هربتي منهم؟ فلاش باك فتحي وهو بيقرب
منها بقذارة و بيخلع قميصه: بصي، أنا الأول، بس خليكي هادية كده وبطلي شغل الأفلام والحوارات دي. عشق بخوف وهي بترجع لورا: إنت عايز مني إيه؟ أنا معملتلكش حاجة. فتحي: والله دي أوامر. وغير كده، أول ما دخلتي القصر وإنتي عجبتيني، وداخله مزاجي. وكنت ناوي أتجوّزك. بس بدل ما هاخد اللي عاوزه، بلاها جواز. عشق ورجعت الأخر خالص عند الحيطة ومسكت المقص خبته وراها.
فتحي قرب منها جامد: يلا بقى، أصل كده كده هيحصل، فبلاش تضيع وقت. يا اااااااه. عشق وهي بتجري بعد ما ضربته بالمقص بكتفه جامد: فتحي! فتحي بألم: إسماعيل! طلعت تجري. مالك باشا هيقتلني لو هربت. عودة من الفلاش باك وهو واقف على باب الأوضة: كل ده حصل ومقولتليش. عشق بصراخ بصدمة وخوف: ماااالك؟ يعني إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. إزاي عندي أخت؟ أنا أبويا وأمي ماتوا وأنا عندي سنة وست شهور.
أسر بهدوء: بصي يا جميلة، والدك ووالدتك توفوا من زمان. وأختك كانت معاهم في العربية. هي أصغر منك بسنة وشهرين، لما عملوا الحادثة. هما توفوا، بس في أسرة لحقت أختك. وهما كانوا مسافرين على أمريكا هنا. قالوا ياخدوها ويربوها أحسن ما تترمي في الشارع. وإنتي عندك أهل يا جميلة، وبيدوروا عليكي. عندك خالة اسمها إسعاد، ودي الوحيدة اللي عايشة من أهلك. وبدور عليكي بقالها سنين عشان كوثر كانت مخبياكي. جميلة: أنا مش فاهمة حاجة.
أسر: أهلك ماتوا بسبب قصد، يعني حادثة مقصودة يا جميلة. جميلة بدموع: طب فين أختي؟ وإنت عرفت كل ده إزاي؟ أسر: عشان أنا ببقى ابن خالتك إسعاد. كوثر: صفية يا صفية، افتحي الباب. إسعاد: ازيك يا كوثر. كوثر بصدمة: إسعاد؟ إسعاد: أيوا يا كوثر. إسعاد اللي قتلتي أختها وجوز أختها. كوثر بتوتر: إ... إنتِ بتقولي إيه؟ أنا مقتلتهمش. إسعاد: لا، قتلتيهم عشان غيرانة من سعاد.
كوثر: ما هي اتجوزت حبيبي، وأول حب كان في حياتي. ولو عايشة كنت قتلتها تاني. فجأة دخل عدد من الظباط رافعين أسلحتهم: اقفي عندك. مطلوب القبض عليكي. جميلة بتوهان: طب... طب فيه أختي؟ وإسمها إيه؟ أسر: اهدي يا جميلة، أنا حاسس بيكي. دي ملاك أختك. جميلة بصتلها بصدمة ودموع: إنتِ... إنتِ أختي صح؟ ملاك بعياط مماثل: أيوا. جميلة حضنتها جامد: أنا آسفة. مكنتش أعرف. مكنتش أعرف إنك عايشة. والله أنا آسفة.
ملاك مسكت في حضنها جامد: كنت محتاجاكي. كنت محتاجة حد من أهلي يبقى معايا. جميلة بعدت عنها ومسكت وشها بين إيديها: وأنا معاكي أهو يا حبيبتي. ومش هسيبك خلاص. عمري ما هسيبك. جميلة: شكراً جداً يا أسر. مش عارفة أقولك إيه. أسر: ده واجبي يا جميلة. إنتي بنت خالتك الوحيدة الله يرحمها. فجأة تليفون أسر رن. أسر: كوثر اتقبض عليها. جميلة بفزع: إيه؟ أنا لازم أنزل مصر حالا. أسر: هي اللي قتلت أهلك. جميلة بصتله
بصدمة وقعدت على الأرض: إنت بتقول إيه؟ أسر: دي الحقيقة. هي اللي عطلت الفرامل بتاعت العربية. جميلة بجمود: يلا عشان نلحق ننزل مصر. ملاك بصريخ: إنتِ بتقولي إيه؟ عايزة تشوفي اللي قتلت أهلنا وحرمتنا منهم؟ اللي حرمتنا من حضن ماما وبابا؟ جميلة: يلا يا أسر. ملاك: هتنزلي معانا يا ملاك؟ حضري نفسك. ملاك بشر: تمام. بعد ما وصلوا مصر. جميلة لكوثر: ليه عملتي كده؟ حرمتيني منهم. مصعبتش عليكي؟ هما عملولك إيه؟
حرمتيني من حضن ماما اللي عمري ما جربته. هي عملت فيكي إيه؟ كوثر: خدت حبيبي منك. أبوكي ده أنا كنت بحبه، وهي كانت صحبتي. بس هو حبها هي. فيها إيه أحسن مني؟ جميلة: إنتي مريضة. ربنا يسامحك على كل لحظة احتاجنا فيها أهلنا وهما بعاد عنهم. وسابتها ومشيت. برا عند أسر. ملاك: أسر، أنا خايفة من السجن ده. شكله يخوف. يلا نخرج برا. أسر: مستنيين جميلة وهنمشي. قطع كلامه التليفون وهو بيرن. أسر: الو.
زين: تخرج ماما من السجن، هرجعلك حبيبة القلب بسلام. وبعتله فيديو وهي مربوطة على الأرض. وما هي بتحرق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!