زينة بتوتر: أنا زينة، ماليش أهل، خارجة من ملجأ. زين: وأخوكي برضوا؟ يعني كان خارج معاكي؟ زينة كملت: لا مش أخويا، يعني... أنا لما خرجت من الملجأ كان عندي 16 سنة، مكنتش أعرف حد. اشتغلت الأول سكرتيرة دكتور في عيادته، بما إني بعرف أقرأ. وروحت أجرت أوضة فوق السطوح في عشوائيات القاهرة. بعديها قابلت ياسين، هو كان صغير تقريبًا عنده 4 سنين، وكان قاعد قدام مسجد. فأنا أخدته وعاش معايا وسميته ياسين. زين استغرب: أخدتيه ليه؟
أهله أكيد كانوا بيدوروا عليه. زينة بهدوء: لا، محدش دور. أنا حطيت لوحة عند الجامع بعنواني: "لو عايزين الطفل هو موجود"، ومحدش سأل. زين كمل: تقومي وخداه؟ ده مسئولية، وإنتي حياتك مش أحسن حاجة عشان تهيأيله حياة كريمة. زينة بضيق: يعني كنت أسيبه في الشارع؟ عربية تخبطه؟ وبعدين كان بيعيط ومحتاج ياكل، والناس حاولت معاه ومعرفوش. أخد عليا أسيبه إزاي. زين بحدة: وبتبيعي مخدرات ليه؟ إنتي وصلتي أصلًا لـ حسين إزاي؟
زينة بضيق: مبعتهاش بمزاج، اللي خلفوني. زين قاطعها بهدوء مخيف: طريقة كلامك تتظبط. زينة ببرود: تمام يا باشا. هو الدكتور اللي كنت شغالة عنده مشاني، ومعرفتش أدفع الإيجار لراجل صاحب الأوضة اللي كنت قاعدة فيها. عزلت وروحت الحي اللي فيه حسين، وهو أخدني أنا وأخويا المخزن بتاعه. وأنا روحت على أساس هلاقي...
قطعت الكلمة وقالت: أقصد شغل وسكن أقعد فيه. لقيته أخد أخويا رهينة، وقعدنا في سكن كبير وكان فيه بنات وشباب معايا برضوا. وفهمني إني هسرح بالمخدرات وإلا مشوفش أخويا تاني. زين كمل: في حد تاني في الشبكة دي غير حسين؟ زينة بضيق وتوتر: إنت هتعرف ترجعلي أخويا؟ ولا بعد دا كله أخويا مش هيرجع؟ زين بهدوء: هرجعه، بس خلينا نكسب وقت واحكي على طول.
زينة هزت رأسها وكملت: هو حسين بس اللي بيدير الشبكة، بس هو بيوزع لناس زي المعلم شعبان، ودا في شارع... والمعلم حسين في شارع... المخزن الأرض ناحية... والمخدرات الباقية اللي في المخزن بيسرحوا بيها. زين: في مخابئ سرية في المخزن ده؟ زينة فكرت شوية: لا، هو كان بيقول قدامنا إنه سايب الدنيا سداح مداح عشان محدش يشُك فيه. زين: يبقى فيه. زينة: إنت أدري... كملت بتوتر: أنا هتسجن بعد كل اللي قولته ده، ولا هاخد براءة؟
زين ببرود: هتتسجني مدة صغيرة عشان عورتي سعاد. زينة بانفعال: ما هما كانوا هيعوروني لو قعدت ساكتة. زين بضيق: لا، ماكنوش... زينة في نفسها بغيظ: ظلم واللهِ العظيم ظلم. استحملي يا زينة، هي جات عالحوار الفكسان ده. زينة ببرود: أخويا هيروح فين لما أتسجن؟ زين بهدوء: يدور على مكان يقعد فيه. زينة بضيق: ينفع يقعد في الزنزانة معايا؟ زين هز رأسه بهدوء وقال: يا عسكري جهزلي القوة... بص لزينة... تعالي ورايا. عند نجمة
شرين بغيظ: أجلوا الخطوبة، أجلوها. نجمة بضيق: إيه ده؟ ليه؟ أجلوها طيب؟ شرين: عشان النهاردة مشغولين في الشركة. ميرنا: أنا نفسي أشوف الشركة دي بجد. نجمة: تصدقي وأنا كمان. نروح عغفلة ونفاجئهم. شرين بخفة: إيه؟ عايزة تطبّي على حمزة؟ نجمة ابتسمت: حمزة مش بتاع الحركات دي. أنا بس اللي في قلبه. ميرنا بخفة: أيوه ياعم الواثق. الشركة عند مراد مراد بضيق: عز! إنت يااض. عز بنوم: عايز إيه يا كوكو؟
مراد ضربه في كتفه بحدة: كوكو مين يااض؟ قوملي. عز قام بخضة: يخربيتك! في إيه؟ مراد بحدة: ولا إنت عمرك روحت لكوكو دي بيتها؟ عز بغيظ: أروح لها فين يا عم؟ إيه تفكيرك الشمال ده؟ أنا وهي نيلة إخوات واللهِ. مراد كمل: أومال بتقول اسمها وإنت مخمود ليه؟ عز بضيق: عشان هي اللي بتكلم معاها طول النهار وطول الليل. ارتحت كده؟ مراد بغيظ: حل عن البت بقا يا عز.
عز بضيق: قولتلكم أنا وهي صحاب. هي آه نعم أبوها مطلق أمها وهي عايشة لوحديها، بس مش قليلة أدب يعني واللهِ. هي محترمة خالص. مراد بهدوء: أنا مقولتش عليها حاجة. أنا بشوفها في التدريب في حالها، بس أنا بتأكد بس. عز: ماشي، أنا رايح لحمزة. مراد ضحك: مترخمّش عليه، هو مش طايق نفسه. عز ابتسم بخبث: يبقى جالي في ملعبي. زين أخد زينة ووداها شقته. كانوا واقفين عالباب. زين بتعجب: تدخلي يلا؟ هتفضلي مكانك؟ زينة بتوتر: مبلاش.
زين ببرود: أنا مش هاكلك، وبعدين أنا همشي وأسيبك هنا لوحدك. زينة بهدوء: أنا مش خايفة منك. زين ببرود: اومال؟ زينة بضيق: عادي، أنا بصراحة كدة عايزة أروح معاك. زين بزهق: مش طالع رحلة، أنا ومينفعش. زينة بغيظ: عارفة إنها مش نيل... رجعت في كلامها... عارفة إنها مش رحلة، بس أنا عايزة أروح معاك. زين ببرود: أيوه، ودا ليه بقا؟ هتحمينا يعني؟ ولا هتعملي إيه؟ زين بغيظ في سرها: امسكي نفسك يا هدى، زينة واتكلمي بهدوء خالص.
زينة بهدوء مصطنع: يا باشا، هسلم عـ صحابي اللي هناك دول، عاشوا معايا أربع سنين وتقريبًا مش هشوفهم تاني... كملت بغيظ... عشان هتتسجن. زين ببرود: ماليش دعوة لو حصلك حاجة. زينة هزت رأسها. في الشركة حمزة موبايله رن، كانت نجمة. حمزة بحب: وحشتيني. نجمة بحب: وإنت يا حمزاوي، اتأخرت ليه؟ حمزة بهدوء: النهاردة هنسلم طلبية مهمة. نجمة بحنية: ربنا معاكم يا رب، كل طيب. حاجة واشرب عصير برتقال عشان متتعبش. حمزة بحب: أكلت يا نجمتي؟
شوية وهشرب عصير حاضر، المهم كُلي إنت. نجمة ضحكت: باكل يا خويا، بقيت دبة. حمزة ضحك: هتطلعي الواد دب يا نجمة، ارحمي شوية. نجمة كشرت: اخس عليك، بتعد عليا الأكل ولا إيه يا حمزاوي؟ حمزة بخفة: إطلاقًا. نجمة بخفة: اشطااات، هاتلي حاجة حلوة وإنت جاي. حمزة بحنية: من عيوني. نجمة بحب: تسلملي عيونك، وهات جيلي كولا. حمزة ابتسم: حاضر. نجمة بحب: حضرلك الخير يارب، ترجع بالسلامة. حمزة: الله يسلمك. حمزة قفل مع نجمة. شوية وعز دخل.
عز بهدوء: حمزاوي. حمزة بغيظ: قولت كام مرة تخبط قبل ما تدخل. عز بخفة: كتير، بس إنت عارف إني مش متربي صح. حمزة بصّله بغيظ: جاي ليه؟ عز كمل: أرزل عليك. شوفت حد صريح قد صراحتي؟ حمزة بغيظ: عز، أنا مش طايق نفسي. عز ابتسم بغباء: سبحانه، نفس الكلمة اللي مراد قالها. كدة أنا جيت في الوقت المناسب لرزالتي. حمزة ابتسم: هتقعد معايا يعني؟ عز هز رأسه ببلاهة.
فراح حمزة قام وقعد جنبه: راجعلي الفايلات دي يا بطل، فاضل نص ساعة ونسلم الطلبية. عز بحسرة: لا بقا واللهِ، الصبح راجعت خمسة، وبجد مش قادر. حمزة كمل: تراجعهم ولا تخرج؟ عز بغيظ: أراجعهم يا خويا، بكرة يبقالي مكتب وأطردكم منه كدة، الأيام بتدور. في أحد أحياء القاهرة البسيطة زينة بتوتر: بقولك يا باشا... زين بضيق: آهري. زينة لسة هتتكلم، سمعوا ضرب. زين بصّلها بحدة: إنتي متفقة علينا يا روح أمك؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!