الفصل 5 | من 12 فصل

رواية نهر الكنان الفصل الخامس 5 - بقلم رحاب محمد

المشاهدات
16
كلمة
990
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

ثبتت في مكانها وكأن شخصًا ألقى عليها دلو ماء بارد. تحركت أهدابها محاولة استيعاب الموقف أمامها. الفتاة تتلتصق بحضنه بدون أي خجل ولا اهتمام لوجودها. لتصدر أنات ألم من كنان لضغطها على جرحه. "انتي يبنتي إيه اللي بتعمليه ده؟ واحد عامل عملية صعبة، براحة عليه شوية." لتبتعد الفتاة عنه، تهتف بندم وهي تمسح دموعها بكف يدها: "أنا آسفة والله، بس أنا كنت هتجنن من القلق عليه." لتميل بجذعها عليه مرة أخرى، تحتضن وجهه بين يديها،

تهتف باهتمام: "انت عامل إيه ياحبيبي؟ حاسس بإيه؟ أنا وجعتك؟ لوت نهر فمها ببرود، لتهتف بسخرية: "معلش، هنعطل الحب بتاعك شوية. ووسعي كده علشان أطمن عليه." التفتت لها الفتاة بغضب، لتهتف: "إيه ده؟ إيه ده؟ انتي مين أصلًا عشان تكلميني بالطريقة دي؟ ربعت نهر ذراعيها بضيق، لتهتف بتحدي: "أنا دكتورة هنا ياحبيبتي ومسؤولة عن حالته. ولازم أقول لحضرتك إن مينفعش قلة الأدب اللي انتي بتعمليها دي، إحنا في مستشفى." "نهررر!

" صرخ بها كنان بغضب على وقاحتها معها. فهو في حالة ذهول من أين أتت بكل هذه الثقة والقوة. أين اختفى خوفها وخجلها؟ لماذا انحلت عقدة لسانها الآن؟ ولكن يجب التدخل قبل أن تتمادى. ليكمل كنان بغضب: "إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ دي تبقى أختي وجايه تطمن عليا." "اختك؟ " نهر وهتفت بها الفتاتان في صوت واحد بذهول، وكل واحدة منهم مصدومة مما تسمع. لينظرا لبعض بعدم استيعاب. تهتف أخته بسرعة: "أوعي تكون دي نهر؟

لكمها كنان بخفة في ذراعها، لتبتر جملتها ويوجه نظره لها يحذرها من التمادي في الكلام. ليهتف محاولًا تشتيت نهر عن تركيزها مع كلام أخته: "أيوه، دي الدكتورة بتاعتي. هي شكلها كده، بس شاطرة." كشرت نهر ملامحها بغيظ، لتهتف بضيق: "إيه شكلها كده دي؟ مالو شكلي؟ ليبتسم كنان بسخرية: "شكلك ميقولش إنك دكتورة أبدًا. ده منظر عيلة في حضانة."

يقول على لسانه عكس ما في داخلها بالمرة. فهي كتلة متفجرة الجمال والأنوثة. شعرها أسود بلون الفحم يصل لمنتصف ظهرها. جمال الليل في لون عينيها. بشرتها بيضاء كالطفل. أنفها منصوب بشموخ. جسدها ممشوق كغزالة وطولها مناسب، ولكن بالنسبة له قصيرة جدًا. تجمعت الدموع في عينيها تنذر بانفجارها والشلالات، ولكن قررت التغلب على ضعفها وتمثيل القوة. لتهتف بثبات: "أنا كبيرة مش طفلة، ومسمحش لحد يقولي كده."

لوي فمه بسخرية ليزيد من غضبها. لتكمل بغضب غير مدركة لكلامتها: "انت بتعمل معايا كده ليه؟ مش كفاية إنك بتكدب أصلًا وبتقولي إنك مش كنان اللي أنا أعرفه؟ مع إنّي متأكدة إنك هو. حتى أختك دلوقتي كانت هتقول حاجة، وكانها تعرفني. أنا أخدت بالي إنك شكتها." ليوجه نظره لها بثبات، يهتف ببرود: "محصلش. كل اللي بتقوليه غلط." التفتت له أخته بسرعة، وكان عيونها تسأله لما تكذب. ولكنّه وجه لها نظرة أخْرَسَتْها.

ضيقت نهر عينيها بتحدي، لتهتف بتشفي ترتقب ردة فعله: "ولما محصلش، وانت نايم كنت بتنادي باسمي ليه؟ حتى من قبل ما تصحى ولا تشوفني؟ ليرتبك كنان ويسب نفسه داخله. فهي فاجأته ووضعته في موقف محرج جدًا أمامه. يعصر تفكيره، يحاول إخراج نفسه من الموقف الصعب. ليبتلع ريقه بتوتر، يهتف بثبات أجاد تمثيله: "وهو مفيش حد في الدنيا غيرك اسمه نهر، يعني؟ ولا إيه؟

بس صحيح، أنا غلطان. علشان لغاية دلوقتي معرفتكيش اسم أختي. اسمها نهر، يعني لو كنتي سمعتي اسمك مني وأنا نايم، فكنت أقصد أختي يادكتورة." "كنان؟ " هتفت بها أخته باستغراب متفاجئة. ليسكته بنظرته كالعادة. ليكمل هو بسخرية وهو يشعر بالانتصار: "وبعدين، مش عيب دكتورة محترمة تتسنط كده على المرضى وهم مش في وعيهم؟

احمر وجهها من شدة الخجل. فهي في موقف لا تحسد عليه الآن. تتمنى الأرض تنشق وتبتلعها. تلعن داخله غباءها. فالمرة الوحيدة التي تقرر فيها المواجهة والكلام، تحرج نفسها أكثر. حمحمت نهر بخجل، تحاول تجميع الكلام ليخرج صوتها متقطع: "أنا... آآآ... لينقذها صوت رنين هاتفه. لتاخذه مستأذنة بسرعة قبل أن تتفوه بحرف زيادة. هي في المعتاد تكره أن يتصل بها أحد، ولكن الآن تريد شكره. وبمجرد أن أغلقت الباب، توجهت أخت كنان ناحيته بغضب،

تهتف بحده: "كنان، إيه اللي انت بتعمله وبتقوله ده؟ هي دي نهر اللي انت مش بتسكت عن الكلام عنها، صح ولا لا؟ همس كنان بحزن: "هي." لتجيب أخته بغيظ: "ولما هي، لما تلاقيها تكدب عليها وتنكر نفسك منها ليه كده؟ دي باين عليها هي كمان فاكراك وبتدور عليك. وبعدين إيه موضوع أنا اسمي نهر ده كمان؟ انت غيرت اسمي وأنا معرفش؟ وقبل أن يجيبها كنان، صدح صوت ارتطام قوي بالخارج، وصوت جلبه قوية وضوضاء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...