فجأة جت طلقة في عز في كتفه من الأمام. وقع على الأرض بألم. ليل اتصدمت وقربت منه بسرعة وخوف: عز، عز أنت كويس؟ عز وهو بيحاول يقاوم الألم: كويس، متقلقيش. دخل رجال عز اللي عددهم كان كبير وبدأوا يتباكو معاهم. وكل الرجال اللي لابسين أسود هربوا بسرعة لما رجال عز دخلوا، ده غير إنهم افتكروا عز مات خلاص. انس كان هيجري وراهم بس رنيم مسكت فيه بخوف: لا، لا أرجوك متسبنيش، أنا خايفة. انس بص في عيونها وشاف خوفها، ومقدرش يتحرك.
انس أخدها من إيدها وراح لعز، وبعدين بص لفريقه: الحقوهم. فريقه اتحرك وجروا ورا الرجال. وكان فيه بعض المعازيم مصابين جروح بسيطة. انس جري على عز ونزل لمستواه وبقلق: أنت كويس؟ عز أخد نفس بصعوبة وهو بيقاوم ألمه بضيق: كويس. ليل بدموع: لأ مش كويس، إحنا لازم نروح المستشفى. عز بص لها وحط إيده على خدها بهدوء: اهدي. وليل نظرت له بدموع. ورنيم استغربت نظراته لليل. عز قام واتسند على انس ووقف، وانس اتصل بالإسعاف عشان المعازيم.
ليل قربت منه وحطت إيدها على الجرح عشان مينزفش دم كتير. وعز بص لها وشاف في عيونها خوفها عليه. انس سند عز وأخده للخارج وركبه في العربية من الخلف، وليل ركبت جنبه. وانس ركب قدام عشان يسوق ورنيم جنبه. *** جميلة واقفة في أوضتها هتتجنن وعايزة تنزل تطمن على عز. فجأة تليفونها رن وكان أبوها. جميلة بعصبية: أنت ليه خليتني أطلع؟ شريف: أمال أسيبك تتق*تلي تحت يعني. جميلة: ما كانش لازم أسيب عز يا بابا. شريف: متخافيش، أكيد كويس.
جميلة: أنا هخرج أطمن عليه. شريف بسرعة: لأ، متطلعيش دلوقتي، هبعتلك رجالتى تاخدك من المكان وترجعي البيت. جميلة بعصبية: وعزززز. شريف: اهدي يا جميلة، ما أكيد عز مش هيفضل في الفندق برضه. فا ارجعي وهنبقي نزوره في القصر. جميلة سكتت بضيق: ماشي، أخلص وابعت الحراس. شريف: ماشي. *** في المستشفى. في جناح خاص. عز دخل غرفة العمليات والدكاترة معاه جوا. وليل واقفة بره بتعيط وعينها على الأوضة. رنيم قربت منها باستغراب: أنتي كويسة؟
ليل استوعبت وبدأت تمسح دموعها برجفة وتوتر ومنزلة رأسها لأسفل: آه، كويسة. انس كان واقف بعيد شوية وبيكلم أحمد في الفون. انس: ها، جبتوهم؟ أحمد: لأ ملحقناش، دول طلعوا ناس كتيرة أوي. وفي عربيات جت أخدتهم. انس بحده: مقدرتوش توصلوا لحاجة؟ أحمد: حسام قدر يلقط تليفون واحد منهم، واحنا دلوقتي بنحاول نفتحه. انس: تمام، حاولوا لحد ما نقدر نوصلهم. وقفل معاه، وجه يلف شاف رنيم واقفة قدامه. رنيم بتوتر: احم، شكراً. انس ببرود: العفو.
رنيم بفضول: هو أنت ظابط؟ انس مردش عليها وبعد عنها ومسك تليفونه. رنيم جت وقفت قدامه تاني بغي*ظ طفولي: ممكن ترد عليا لما أكلمك! انس بحده: أنتي عايزة إيه بالظبط، من يوم ما شوفتيني وأنك ماشية ورايا. حتى القسم جريتي ورايا وعملتيها حجة إن عربيتك اتسر*قت عشان تشوفيني، وكمان مش فاضي لهبلك ده! رنيم الدموع بدأت تتجمع في عينها وهي بصاله بإحراج ودهشة.
انس لاحظ إنها هتعيط، اتنهد ولسة هيتكلم بهدوء. بس هي جريت من قدامه وخرجت من الجناح كله. وانس أنظاره عليها وحس بالندم إنه أحرجها. ليل كانت قاعدة على الكرسي وبتعيط على عز. فجأة أهل عز دخلوا الجناح وجروا على انس. ليل اتوترت واستغلت انشغالهم وقامت بسرعة، واتحركت من الجناح بس بصت نظرة على غرفة العمليات بحزن وأنفاس متقطعة. وبعدين مشيت من المكان. سلمي بخوف: عز ماله يا انس؟
انس بص لها: أولاً ازيكم يا طنط سلمي، ثانياً متقلقيش عز كويس. والدكاترة بيهتموا بيه جوا. سلمي قعدت على الكرسي براحة بس بتعيط على عز خوفاً عليه. نبيل: طب إزاي حصل كل ده؟ انس: لسة نعرفش ده كله حصل إزاي وليه. بس هنعرف. ريهام بخوف: طب رنيم كويسة؟ انس: أيوا متقلقيش، هي أصلاً موجودة هنا. تلاقيها راحت الحمام. ريتاج: وجميلة؟ انس باستغراب: مين جميلة؟ سلمي بعفوية: دي خطيبة عز. انس بذهول: عز اتخطب؟
ريتاج وهي بتفهمه: لأ هو لسة يعني مبقوش مخطوبين، بس هيحصل. انس: اممم، لأ بصراحة مشوفتهاش. بعد ساعة. خرج الدكتور بهدوء، والكل راح عنده. نبيل: طمني يا دكتور، عز ماله؟ الدكتور: متقلقوش، هو كويس. بس محتاج راحة. سلمي: تمام، بس إحنا هناخده القصر. وهنهتم بيه كويس! الدكتور: تمام، هبعتله كل أسبوع ممر*ض يغيرله على الجرح. انس: شكراً يا دكتور. الدكتور: العفو. ومشي الدكتور. *** عند ليل.
رجعت الفيلا، بعد ما كريم مساعد عز وصلها. لأنه أصلاً عارف الحكاية. طلعت على الأوضة وبصت فيها، شمت ريحته ودموعها بدأت تنزل بهدوء. اتحركت وقعدت على السرير وهي بتشهق بخفة زي الأطفال: أنا إيه اللي جرالي، أنا المفروض إني مش عايزاك أصلاً. وكنت بتمني كده من زمان. بس دلوقتي أنا مش عارفة أنا عايزة إيه! مسكت تليفونها واتصلت بكريم وبتردد: هو عز بقي كويس؟ كريم: أيوا يا هانم بقي كويس. واحنا دلوقتي بننقله للقصر.
ليل بتوتر: طب هو فايق؟ كريم: للأسف لأ، بسبب البنج. ليل بلعثمة وتوتر: آه ماشي، خلاص هبقى أكلمه وقت تاني. وقفت معاه. مسكت تليفونها وحضنته بحزن. على الأقل اتطمنت عليه، قامت واتجهت لغرفة الملابس واخدت بيجامتها وراحت الحمام. *** في مكان مجهول. قام الشخص بغضب: أنت بتقول إيه! يعني ما*تش. أمال إيه فايدتكم! أحد رجاله: ولله افتكرناه ما*ت، متوقعتش إنه يبقى لسه عايش. الشخص بغضب: ما هو كل ده بسبب غبا*ءكم.
أحد الرجال: متقلقش يا باشا، هنقدر عليه. الشخص بغضب: تجيب لي كل المعلومات اللي تخصه. الرجل: طب بمناسبة المعلومات، إحنا عرفنا حاجة. الشخص: إيه هو؟ الرجل: لقيناه عايش في فيلا لوحده، والغر*يب إنه مش عايش لوحده. الشخص باستغراب: أمال عايش مع مين؟ انطق. الرجل: عايش مع واحدة وشكلها كده مراته بس بالسر. الشخص بذهول وابتسامة: مراته! ده مطلعش سهل زي ما كنا فاكرين بقى. الرجل: أهله كمان ميعرفوش عنها حاجة.
الشخص: المعلومة دي هتفيدني أوي، هات التليفون واتصل بـ... الرجل بذهول: يعني هتقوله! الشخص بضحك: ما لازم يعرف، ما عز ده في النهاية هيفيده. الرجل مد له التليفون، وهو اتصل بحد. *** في الصباح. في قصر الرفاعي. عز فتح عيونه ببطء وتعب، وكان عا*ري الصد*ر بس متغطي. وكان ملفوف عليه شاش أبيض مكان الجرح. فتح عينه ولقى العيلة حواليه. قام قعد وسند رأسه للخلف على السرير. سلمي قعدت جنبه ومسكت إيده: عز، حبيبي. أنت كويس؟
عز بهدوء: كويس. ريتاج: ده إحنا خوفنا عليك أوي. نبيل: حمدلله على السلامة يا بطل. ريهام: ألف سلامة عليك يا عز. عز أومأ لهم وسكت. فجأة الباب اتفتح ودخلت جميلة بسرعة وخوف: عز، أنت كويس. سلمي: اهدي يا حبيبتي هو كويس دلوقتي، متقلقيش. جميلة قربت وقعدت جنبه: أنا آسفة إني سبتك امبارح. مش هسيبك تاني أبداً. سلمي بابتسامة: كويس إنك طلعتي وإلا كنتي اتأ*ذيتي. عز بتنهيدة: اطلعوا برا، عايز أرتاح.
نبيل: أكيد طبعاً، يلا يا جماعة خلوه يرتاح شوية. جميلة: بس أنا عايزة أقعد معاك شوية. عز بضيق وهو باصص قدامه وبنبرة حادة: قلت عايز أرتاح. جميلة اتضايقت، وقامت وخرجت والعيلة خرجت وراها. أما عز قعد يدور على تليفونه بس ملقاهوش، وافتكر إنه وقع منه في الحفلة. تنهد بحدة وضيق. فجأة الباب خبط ودخل انس. وقعد على الكرسي اللي قدامه. انس: عامل إيه دلوقتي؟ عز بهدوء: كويس.
انس: أسفين بقى على اللي حصل امبارح، إحنا مركزناش أوي في شغلنا. عز: ولا يهمك، في النهاية كان هيحصل برضه. انس بتنهيدة: عندك حق. بس يستحسن تخلي بالك اليومين دول، الناس دي طلعت ما*فيا مش ساهلين يعني، بس اللي محيرني هما عايزين منك إيه؟ عز نظر للسطح بنظرة غ*ريبة: كله هيبان مع الوقت. قام انس: طب أنا همشي بقى، ولوا احتجتني اتصل بيا. وهبقى أعدي عليك تاني. عز: تمام، بس وأنت نازل ناديني كريم. انس: حاضر.
وخرج. وعز قعد يفكر في حاجة. *** عند ليل في الشركة. دخلت وشافت جميع الموظفين بيتهامسوا. قربت من روان. ليل: هو فيه إيه؟ روان اندهشت من وجودها: ليل، أنتِ كويسة؟ اختفيتي فين امبارح. ليل بتوتر: اصل أنا هربت بسرعة يعني. روان: طب الحمد لله إنك بخير. ليل: طب قوليلي بقى، فيه إيه؟ روان: الموظفين بيتكلموا على عز بيه، واللي حصل امبارح. ليل: طب وسلوى متعصبة ليه كده؟
روان: الموظفين عايزين يزوروه، لكن هي زع*قت فيهم. وبيقولوا إنه مش بيحب الزيارات أصلاً. ليل سكتت وفكرت شوية، وبعدين جت تلف عشان تخرج من الشركة وقفتها سلوى بجبر*وت: رايحة فين يا ست هانم؟ ليل لفت لها: اصل نسيت حاجة في البيت، ومحتاجة أروح أجيبها. سلوى: مفيش خروج، ويلا على شغلك. ليل: مش هتأخر والله. سلوى بعصبية: قلت مفيش خروج. ليل اتضايقت منها وبصتلها بضيق: أنا آسفة، بس أنا هخرج.
سلوى بغ*ل: بقي كده. تمام، طب إيه رأيك بقى إنك لو طلعتي من هنا هتبقي مطر*ودة. روان اتصدمت وبصت على ليل اللي متوترة. ليل بدهشة: كل ده عشان قلتلك هطلع شوية. نظرت لها سلوى بتحدي: أنا قلت اللي عندي. ليل اتضايقت منها ومن أسلوبها وقربت ووقفت قصادها: تمام، أنا ماشية. بس اعملي حسابك إني هرجع تاني، وأنتي مش هتقدري تمنعيني. وخرجت ليل تحت أنظار جميع الموظفين باندهاش على كلامها وثقتها، وسلوى اتصدمت من جر*أتها. *** عند عز.
دخل كريم وقرب من عز. عز: تليفوني؟ كريم: ده كان معايا من امبارح. اتفضل. ومد إيده وعطاه التليفون. عز فتحه واستغرب كمية المكالمات اللي من حارس المستشفى، واتصل عليه. عز: فيه إيه؟ الحارس: فاقت يا بيه. عز سكت وأخد نفس واتكلم: تمام، خليكم معاها لحد ما أجي. الحارس: أوامرك يا بيه، بس فيه حاجة كده. عز: إيه هي؟ الحارس: فيه واحد جه امبارح وقال إنه ابنها. عز باستغراب: ابنها؟
الحارس: أيوا، بس مرضناش ندخله غير لما نسأل حضرتك. فا مشي لما شافها من بعيد. عز: اممم، تمام أما أجي هشوف الحكاية دي. وقفل معاه. عز بص لكريم: فين ليل؟ كريم: رجعتها الفيلا امبارح يا باشا. عز تنهد ورجع رأسه للخلف. فجأة الباب خبط، وكريم راح فتح ولقى الخدا*مة بس لابسة كم*امة. الخا*دمة دخلت وهي شايلة صنية العصير وحطتها على الكومود اللي جنب السرير، ووقفت قدام عز.
عز لاحظ إنها بتبص عليه ونظر لها في عيونها واستغرب من عيونها لأنه عارفها كويس وفضل ينظر لها بتركيز. كريم بابتسامة: طب أنا هطلع أنا بقى. عز: خليك واقف قدام الباب، مدخلش حد من غير إذني. كريم: أوامرك يا باشا. خرج كريم. وليل مسكت كوباية العصير ومدتها له. عز مسك كوباية العصير وحطها تاني على الكومود ومسك إيدها وقعدها جنبه. ونزل الكم*امة وشافها وابتسم بخفة وهدوء، أما هي كانت منزلة رأسها لتحت بتوتر وخجل.
عز رفع وشها بإصبعه ونظر في عيونها. عز: وحشتيني. ليل بتلقائية قربت وحضنته. رغم إن عز اتأ*لم شوية بس ابتسم ومتكلمش لما شاف خوفها عليه وسابها تعمل اللي عايزاه. وحرك ذراعه ومسح على ضهرها بحنية. ليل بعدت عنه والدموع بتتجمع في عينها: أنت كويس؟ عز بهدوء: كويس. ليل بصتله وسكتت بتوتر وحزن. عز: قدرتي تيجي إزاي؟ ليل: كريم ساعدني إني أدخل من باب الخد*م.
عز عقد حواجبه بضيق: وإنتي تدخلي ليه من باب الخد*م. تقدري تيجي من الباب الرئيسي، وأنا هخليهم يدخلوكي. ليل بضيق: مش عايزة أعمل مشا*كل مع اللي اسمها جميلة دي. مسك إيدها وبص في عيونها: جميلة دي اللي تطلع وإنتي اللي تبقي. ليل بتبصله شوية وهي ساكتة ومتوترة. عز حب يكس*ر الصمت وقال بهدوء: ناوليني الدوا ده. ليل جابت الدوا وكوباية المياه، ومدتها لعز. أخد الدوا وخلص وبصلها.
ليل مدت إيدها وحطتها بخفة ورعشة على جر*حه ونزلت دمعة منها بالغلط. عز قرب إيده وحطها على إيدها وعينه عليها. ليل اتوترت وبعدت أنظارها عنه. وبعدين بعدت إيدها. ليل بتوتر: طب أنا همشي بقى. ممكن حد يدخل دلوقتي. وقامت وقفت ولسة هتلف. عز بهدوء: خالتك فاقت. ليل اتصدمت وبصتله. عز: أيوا، سمعتي صح. فاقت. ليل اتنفست بسرعة ودموعها بدأت تنزل: أنت بتتكلم جد. عز: اممم. ليل قعدت جمبه تاني: طب ممكن أروح أشوفها دلوقتي؟ عز: ماشي.
ليل قامت بسرعة ولبست الكم*امة. وخرجت وأنظار عز عليها، وكان نفسه تفضل معاه شوية، بس متكلمش. وخرجت وبصت شمال ويمين وكريم أخده وخرجها من الباب الخلفي. بس مشافوش اللي كان بيراقبهم من بعيد. وبشر*هي نازلة وداخلة على المطبخ سمعت سلمي وهي بتكلم جميلة وقاعدين في الصالة. سلمي مدت سلسلة ألماس فخمة: دي يا حبيبتي كانت بتاعتي، ووالد عز هو اللي جابهالي. بس أنا قررت إني أشيلها لمرات ابني المستقبلي.
جميلة بكسوف: بس لسة محصلش حاجة بينا عشان تديهاني. سلمي: لأ هيحصل، أنا متأكدة إن عز هيتجوزك انتي. جميلة بصتلها بتمثيل الحزن: ما ممكن ميوافقش. سلمي بثقة: لأ طبعاً هيوافق ده ابني، وهيسمع كلامي أكيد. جميلة بابتسامة: بجد يا طنط! سلمي بضحك: ماما بقى. جميلة بخجل: حاضر يا ماما. سلمي لبستلها السلسلة وبصتلها بإعجاب: أنتي اللي يليق عليكي إنك تكوني مرات ابني المستقبلية. جميلة مثلت الخجل ونزلت وشها.
سلمي: خلاص. كلها أسبوع كده ونعمل الخطوبة بقى. كل ده ولي ليل واقفة سامعة ومندهشة، وفاكرة إن عز هيتجوز جميلة عليها. صحيت من تفكيرها على صوت كريم وهو بينادي عليها، استوعبت ومشيت وراه وخرجت من الباب بسرعة. *** في المستشفى. دخلت بسرعة واتجهت على أوضة خالتها ولسة هتدخل بس استغربت لما ملاقتش الحراس. بس اتصدمت لما لقت مروان قدامها. ليل بصدمة: مروان، أنت بتعمل إيه هنا؟ مروان: أنا عرفت كل حاجة. ليل بصدمة وتوتر: عرفت إيه؟
مروان: عرفت إن خالتك هنا وهي فاقت من الغيبو*بة دلوقتي. ليل: آه، أيوا. كانت في غيبوبة. مروان: دي تبقى طنط صباح اللي كانت بتشتغل عندنا صح؟ ليل بضيق: آه. مروان قرب منها: الحراس اللي كانوا هنا بتوع مين؟ ليل اتوترت أكتر وسكتت. مروان: ممكن تقوليلي ولو فيه مش*كلة أنا هساعدك. أنا هقف جنبك ومش هسيبك بس انتي اتكلمي وثقي فيا.
ليل بصتله بتردد وفكرت إنها تهرب مع خالتها وتسيب البلد. هي مش عايزة تفتكر عز رغم إنه حنين معاها وكويس بس مش قادرة تنسى معاملته معاها في الأول. وهي مش هتقدر تعيش معاه، وهي لسة مش متقبلة حياتها جنبه. وافتكرت كلام سلمي مع جميلة، وخافت لعز يتجوز عليها جميلة وهي مستحيل تقبل إنها تبقى ضر*ة، أو إنه يتجوز عليها. ولو طلبت الطلاق مش هيطلق وهتفضل معاه. فا قررت إنها تبعد وتعيش حياتها وهو يعيش حياته.
ليل بتوتر: آه، فيه حد بيهدد*ني بحياة خالتي. وأنا كنت عايزة أهرب أنا وهي منه. مروان بذهول وعصبية: مين الشخص ده؟ قوليلي. ليل: مروان، أنا مش عايزة أقول تفاصيل عنه، بس لو هتقدر تساعدني إني أهرب من هنا يبقى كتر خيرك أوي. مروان ابتسم: بصي أنا مسافر أمريكا بعد أسبوع، تعالي معايا محدش هيقدر يوصلك هناك. ليل بتردد وضيق في صد*رها: موافقة، وكمان خالتي تكون حالتها اتحسنت أكتر.
مروان بفرحة: تمام، أما بقى الحراس اللي بيقفوا هنا، متشغليش بالك بيهم أنا ههتم بالموضوع ده. ليل بضيق: شكراً. كل ده ومروان حاسس بالفرحة، ومبسوط إنها هتبقى معاه. كل هذا ومش ملاحظين اللي بيراقبهم من بعيد وسامع كلامهم. وبيبتسم بخبث. و دخلت عند خالتها بسرعة. قعدت جنبها وحضنتها. ليل بدموع: وحشتيني أوي، اتأخرتي ليه! صباح بابتسامة خافتة: أنا كويسة يا حبيبتي، متقلقيش. بس أنا بقالي قد إيه هنا؟ ليل: بقالك سنة.
صباح بذهول: يا نهار أبيض، وإنتي كنتي عايشة لوحدك كل ده؟ طب وكنتي بتاكلي ولا بتشربي منين؟ ليل بتوتر: اصل كنت بشتغل. صباح: بتشتغلي فين؟ وإنتي أصلاً لسة في الجامعة! ليل بتوتر: طب مش مهم الكلام ده دلوقتي، انتي لازم ترتاحي دلوقتي عشان تطلعي من هنا بسرعة. صباح: هنروح فين؟ ليل: هبقى أقولك بس مش دلوقتي. وجلست مع خالتها وأحضرت لها الطعام لتتغذي. *** بعد مرور أسبوع، كل حاجة ماشية بهدوء. عز بيكلم ليل كل يوم في التليفون.
انس بيجي يزور عز ورنيم مش بتديله وش. جميلة كل يوم عايزة تلزق عند عز عشان تقرب منه أكتر وأكتر. مروان بيجهز خطته مع ليل. عند عز. كان واقف قدام المراية بيلبس قمي*صه وبيستعد عشان يروح الشركة. الباب خبط ودخلت سلمي. سلمي: مش ناوي ترتاح شوية بقى؟ عز وهو يرتدي ساعته بجمود: كفاية قعدة لحد كده، ورايا شغل كتير. سلمي بصتله وابتسمت: طب إيه بقى! مش ناوي تستقر في حياتك؟ عز برفعة حاجب وضيق: أنتي عايزة إيه بالظبط!
سلمي: عايزة أشوفك متجوز بقى يا عز. عز اتنهد بحدة: حاضر، بس مش دلوقتي. سلمي: أمال لحد إمتى؟ عز وهو بيأخذ جاكيته: بعدين. سلمي: طب وليه بعدين، وافق انت بس وجميلة موجودة. عز بصلها بحدة: وأنا مش عايز جميلة. سلمي: ليه يا ابني؟ دي حتى مستواها الاجتماعي كويس، وناس شبهنا كده. عز وهو خارج من الأوضة: قلت نتكلم بعدين. وخرج. وسلمي وقفت بضيق. سلمي بضيق وعِند: ما أنت هتتجوزها يعني هتتجوزها. *** في المستشفى.
ليل كانت بتساعد خالتها تلبس، فجأة تليفونها رن وكان مروان. مروان: جاهزة؟ ليل بحزن وضيق: جاهزة. مروان: فيه عربية مستنياكي تحت، انزلي بسرعة. ليل: ماشي. وقفت معاه. صباح: هو إحنا هنروح فين؟ ليل: هنسافر. صباح بصدمة: نسافر، ليه بس؟ ليل: جالي فرصة شغل كويسة برا، ولازم نسافر. بس هبقى أجيبك زيارات متقلقيش. صباح بدهشة: طب وجامعتك؟ ليل بتوتر: هكملها هناك. أنا لازم أروح عشان شغلي كويس وهفيد الشركة هناك.
صباح بحزن: اللي تشوفيه يا بنتي. ليل جهزت خالتها وخرجوا، قبل ما الحراس يوصلوا بعد ما مشتهم من قدام الأوضة بصعوبة. *** بعد مرور ساعة. وصل عز هو وكريم ووراه بعض الحراس. عز استغرب لما ملقاش الحراس، وحس بحاجة غ*ريبة ودخل الأوضة ملقاش صباح ولا ليل. عز بحده: فين الحراس اللي كانوا برا؟ كريم: اهدا يا باشا، هتصل بيهم. كريم اتصل بيهم وأمرهم ييجوا حالا، وبعد مدة وصلوا وهما مرع*وبين. عز بغضب: كنتوا فين!! وفين اللي كانت هنا؟
الحارس بخوف: ولله الهانم بعتتنا نجيب حاجة لخالتها. عز بغضب: تقوموا تروحوا انتواااااا الاتنين! الحارس: آسفين يا باشا ولله. عز بص لكريم: اطر*د الاتنين دول، وتجبلي غيرهم. وشوف كاميرات المراقبة بسرعة. كريم: أوامرك يا باشا. وجري بسرعة لغرفة المراقبة في المستشفى. كريم أرسل كاميرات المراقبة لتليفون عز.
عز عيونه اتحولت للون الأحمر مع بروز عرو*ق يديه، لما شاف ليل وهي واخده خالتها وبتتلفت يمين وشمال عشان محدش يشوفها. وكمان شافها وهي بتركب العربية. عز بص لكريم بغضب: تجبلي طريق العربية دي حالا. يلا اخلص. كريم جري وراه الرجالة، وعز بص قدامه بغضب جح*يمي وبنبرة حادة: مفيش فايدة فيكي، شكلك عايزة تشوفي عز القديم عشان تتعلمي الأد*ب.
خل*ع جاكت بدلته ورماه للحارس. وقد ظهرت عرض وفخامة عضلا*ته. وقام بتني أكم*ام قمي*صه بحدة. واتحرك للخارج، ووراه رجالتُه. *** عند ليل. كانت في العربية وراكبة في الخلف هي وخالتها، والسواق اللي بيسوق قدام. ومروان كان مستنيها في المطار. صباح: طب قوليلي فيه إيه؟ أنا حاسة إن فيه حاجة غلط! ليل والدموع بتتجمع في عينها لكن ابتسمت ابتسامة مز*يفة: مفيش حاجة. بس أنا عايزة نخرج ونفك عن نفسنا شوية، أنا كنت وحيدة وإنتي مش معايا!
صباح طبطبت على ضهرها: خلاص، من هنا ورايح أنا معاكي. ومش هسيبك. ليل ابتسمت بخفة ولفت وشها للشباك وحطت إيدها على خد*ها واليد الأخرى على بطنها، وهي بتفكر في عز ودموعها على خد*ها. ليل في سرها بدموع: أنا مش عارفة أعمل إيه! أرجع ولا لا. أنا مش عارفة هحر*مه إزاي من ابنه. بس هو اللي عمل كده. هو اللي بهد*ل حياتي وحياته وأخدني غص*ب. وكمان ده هيتجوز جميلة. وهي لايقة عليه أحسن مني وهي عايزاه. لكن أنا مش عا...
مقدرتش تكمل كلامها وحست بغصة في قلبها لما افتكرت أول مرة خط*فها وعمل اللي عايزه بس. بس افتكرت حنيته عليها، واستوعبت إن أي حاجة بتطلبها منه بيوافق عليها وبيعمل اللي هي عايزاه عشان يرضيها وتتقبل حياتها معاه. ليل انتفضت بقوة لما استوعبت إنها هتبعد عنه، عرفت إنها مش هتقدر تبعد وقلبها منعها، وبصت للسواق بسرعة: اقف عند...
مقدرتش تكمل كلامها لما جت شا*حنة كبيرة ضر*بت العربية اللي فيها. والعربية اتقلبت وقربت منها عربيتين سودا وحاوطوا عربيتها. ليل فتحت عينها بخضة وهي في العربية والد*م مالي وشها وهدومها، وبصت لخالتها اللي مش بتنطق ومغمضة عينها. عيطت بأ*لم وخوف. وحاولت تستجمع قوتها وبدأت تز*حف من العربية وهي حاسة بحاجة عند رجلها وكمية د*م كتير بتنزل منها. عيطت أكتر بأ*لم وخوف على اللي في بطنها.
بقت بت*زحف بالعافية وببطء وأ*لم ودموع وفجأة لقت مجموعة أشخاص وقفوا قدامها ملث*مين. خافت وبدأت ترجع للخلف بأ*لم وخوف، ومكانتش عارفة تتكلم، صوتها مش طالع ومش قادرة تتحرك أصلاً من الا*لم الفظ*يع اللي حاسة بيه. فجأة واحد منهم رفع مسد*سه ووجهه ناحية بطنها، وهي خافت وحطت إيدها على بطنها بخوف وغمضت عينها. وتم إطلاق طل*قة مد*وية استقرت في.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!