الفصل 11 | من 11 فصل

رواية نوارة الصعيد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ندا الشرقاوي

المشاهدات
20
كلمة
3,847
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

الشاب: حضرتك أخو آنسة منه؟ أنا جاي حابب أطلب إيديها منك. فهد: نعممممممممم يا روح أمك! معتز: اهدى يا فهد. فهد: اهدى إيه ووجعت إيه! وقف من على كرسيه ولكم الشاب لكمة أطاحته أرضاً. منه (بخوف) : فهد! فهد (بعصبية) : غوري اطلعي على فوق. وأمسك الشاب من ملابسه: جاي تطلب إيد مراتي صح؟ الشاب: معرفش إنها متجوزة والله. فهد: ماشي أنا هوريك. وظل يضرب به، وفي نفس الوقت كان يبعده معتز عنه، وكان صالح يطعّم ورد في فمها. ورد: صالح.

صالح: سيبك منهم، دول هبل. لو مكانه كنت طخيته عيارين وخلصنا منه. جاء الجارد وخلصوا الشاب من فهد وأخذوه للخارج. معتز: اهدى بقى، إيه اللي حصل؟ ما هي جديدة. فهد (بجنون) : والهانم فين؟ دبلتها فين؟ هي فين؟ وركض لأعلى. جاءت نواره تلحق به لكن أوقفها معتز. معتز: متطلعيش، سيبيهم لوحدهم. والتفت لصالح قائلاً: غريبة مقومتش يعني؟

صالح: حوار ما يدخلش دماغي، عيل جاي يطلب إيد مراته. وبعدين هو اللي غلطان، مشي مراته من غير دبله. وبعدين فرحان فيه، يستاهل. أهم حاجة ما يتبهدلش الغلبانة اللي فوق. في الأعلى. فهد (بجنون) : اطلعي يا منه، بدل والله العظيم أخليه يوم أسود على دماغك. خرجت منه من غرفة خزانة الملابس وركضت إليه، عانقته بشدة، فهو يريد معاقبتها وهي تتخفى في أحضانه. وقف بصدمة، ماذا يفعل؟ هل يعاقبها أم يستمتع بهذا الموقف؟

قفل يده عليها بشدة، كاد أن يكسر عظامها. أطلقت صرخة بسيطة من شدة الحضن. سار بها حتى وصل إلى الفراش وجلس عليه. حاول إخراجها من حضنه لكنها أمسكت بعنقه بشدة. فهد (بحنان وهدوء مصطنع) : منه، سيبي رقبتي عشان نعرف نتكلم. منه (متمسكة به بشدة) : اممممم. فهد: منون، عاوزين نتكلم لو سمحت. متخلنيش أتعصب ومش حابب أطلع كل اللي فيا فيكي، فياريت تسيبي رقبتي وتركيّزي كده عشان نقول الكلمتين.

فكت بدأها من حول عنقه، وأغرورقت عيناها بالدموع. فهد (مسح دموعها بابهامه قائلاً) : مش عاوز دموع، مش عاوز خوف، مش عاوز قلق، ولا جسمك يرتعش. تنهدت منه. فهد: تعرفيه؟ منه: لأ والله. فهد: عرفك منين؟ منه: معرفش. فهد: شافك فين؟ منه: معرفش. فهد: انتي حافظاه ولا إيه؟ منه: معرفش. فهد (بضحك) : طب يلا ننزل. فين دبلتك يا منه؟ منه: وقعت من فترة. فهد: مقولتيش ليه؟ منه: عادي.

فهد: بكرة قبل ما نسافر نكون اشترينا دبله. ومفيش حاجة اسمها عادي. يلا ننزل. اسمك بكفيها أنامله في أناملها وهبطوا إلى الأسفل. صالح (بسخرية) : أهو جاء الفهد. عملت إيه يا فهد؟ ولا سمعت صوت صويت ولا عياط. فهد (بتوتر) : اصل... وهمس لمنه في أذنيها: أقولهم إني مقدرتش أقوم حضنك. منه (بخجل) : فهد! صالح: يا فهد. فهد: في تلوث سمعي إيه يا عم صالح؟ صالح (رد بسخرية) : تعال اقعد يا حنين. ورد: صالح. صالح (بلهفة) : قلب صالح. فهد

(بسخرية وضحك) : اقعد يا حنين. نواره (لمعتز) : إيه يا حنين؟ مش ناوي كلمة كده ولا كده؟ معتز: نعم يا نواره. نواره (بغيظ) : مفيش. ودخلت المطبخ. معتز (بضحك) : عن إذنكوا أشوف المجنونة ديا. دلف خلفها إلى المطبخ، كانت تخرج قالب كيك من الثلاجة. وضع يده على خصرها. نواره: أوعى. معتز: إيه يا روح نواره؟ نواره: دلوقتي روحك. معتز: روحي وقلبي وبنوتي وحياتي كلها كمان. نواره: والنبي مقولتش برة ليه كده؟

معتز: عشان لو قولتي كده الخدود الحلوة دي هتحمر وهتكون مغرية للأكل، وأنا بحب آكل واحنا لوحدنا. وقبلها من خديها بعمق. نواره: معتز، عايزة أشوف ماما. معتز (بحدة) : ليه؟ نواره: مش هتروحي هناك تاني. مش ضامن يحصل أي تاني. أنا هجيبها هنا تشوفيها، ولو حابة تقعد يومين مفيش مشكلة، لكن انتي تروحي هناك لا. مش هأمن. وضمها لحضنه بتملك وخوف. نواره: يعني هتجيبها هنا؟ معتز: أه هجيبها هنا يا نواره. عانقته بشدة وقبلته في عنقه.

دلف فهد وهو يقول: يا معتز، أوووووه، جيت في وقت غلط يا خوي. وخرج سريعاً. أغمضت عينيها سريعاً، فهو لا وقته ولا مكانه، وأغرورقت عيناها بالدموع. معتز: نواره. نواره: معتز. معتز: حبيبي، فتحي يا روحي، مفيش حاجة. نواره: لا، غلط. معتز: حصل خير. وأكمل بمزح: في حاجة على رقبتي بدل ما نكون مسخرة؟ نواره: لا مفيش. وخرجوا بقالب الكيك وقضوا اليوم في سعادة، وألح معتز على صالح أن يبقي هذه الليلة ويغادروا بكرة جميعاً على الصعيد.

في غرفة صالح وورد. كان يجلس على الفراش وهي في أحضانه مثل الطفلة الصغيرة. صالح: فرحانة يا ورد؟ ورد: جوي جوي. صالح: إيه رأيك في مرات معتز وفهد؟ ورد: حلوين، وكمان طيبين جوي. صالح: لو جه ولد هتسمي إيه؟ ورد: محمد. صالح: ولو بنت؟ ورد: لا دا ليك انت كده، طمع. قهقه صالح على ما تفوهت به الصغيرة. صالح: لو بنت يبقى زهرة. ورد: جميل جوي. صالح (بغزل) : يس مش زيك يا عسلي. جناح معتز ونواره. معتز: نواره الصعيد، عاملة إيه؟

نواره: بخير طول ما انت بخير. معتز: والمذاكرة؟ نواره: كويس. معتز: باين باين. نواره (بحماس) : ميزو، تيجي نسهر سوا؟ معتز (بعجاب بالفكرة) : نسهر؟ ومنسهرش ليه؟ نواره: حلو، بص شغل أغنية لام كلثوم على ذوقك وتعال نسهر في البلكون. معتز: يس كده، من على عيوني. وشغل معتز أغنية لام كلثوم وشغل إضاءة هادية ودخلوا البلكون، وكانت نواره مجهزة مسليات كثير. معتز: دا انتي جاهزة بقى؟ نواره: طبعاً. وظلوا سوياً حتى غفلوا في البلكون.

في صباح يوم جديد. استيقظ معتز على أشعة الشمس بانزعاج. معتز: آه، إحنا نمنا هنا. نواره، نواره. نواره: اممم. معتز: مربي معزة، قومي، إحنا نمنا في البلكون. نواره: آآآه، دراعي. معتز: معلش، قومي وهيفك، يلا عشان نجهز. استيقظ الجميع وجهزوا كل ما يلزمهم، وسبقهم صالح وورد للفندق ليحضرا أغراضهم، وتحركوا جميعاً إلى البلد.

بعد مرور الكثير من الوقت وصلوا إلى السرايا، وكانوا يزينون المنزل، فقام ماجد بعمل الفرح في السرايا بعد إلحاح من شادية. والده ووالدته متوفيين وهو وحيد. كان كارم في استقبالهم. كارم: نورتوا، نورتوا. الأطفال: جدو. كارم (بحنية) : يا روح جدو. نواره: يا عروسة. ورد: يا عروسة. شادية: وه، جيتوا. ورد وعانقت ورد بشدة، كأنهم يعرفون بعض منذ الصغر. ورد: وحشتيني يا خيتي. شادية: انتي أكتر. معتز (لصالح) : هو في إيه؟

صالح: العلم علمك والله. شادية: كيفكم؟ الجميع: الحمد لله. نواره: أديتك يا عروسة، والله وشك نور مع الدكتور. شادية: اتحشمي. نواره: هو أنا قولتلك حاجة؟ عيب. ماجد: الدكتور منور لوحده. نواره: نواره. معتز: لمي لسانك. وصافح ماجد. أديتك يا دكتور، أنا معتز. ماجد: الحمد لله، تشرفت بمعرفتك. فهد: وأنا فهد. ماجد: أهلاً وسهلاً. صالح: وإني. ماجد: معروف والله، أستاذ صالح. فهد: اسمك سمع. منه: ألف مبروك يا أغلى أخت. شادية: لا مبكلمكيش.

منه: أخص، دا أنا منون. شادية: اتوحشتك جوي. منه: واني كمان. شهيرة: فهد، ولدي. وعانقته بشوق، واعتذرت لمعتز عن كل شيء، وسامحها الجميع. وبدأوا في تجهيز الفرح. في يوم جديد وهو الفرح، كانت الابتسامة على وجه الجميع. لولولولى. كانت نواره تمسك الطبلة في يديها، ومنه تزغرط، والفرحة على وجههم. ورد: هيصة، هيصة. شادية: ربنا يخليكوا ليا. وجاء الليل، وكان معتز وفهد وصالح، كل منهم يرتدي جلباب أسود وعمة، ويمسك في يده العصا.

معتز: إيه اللي أنت لابسه دا يا عريس؟ ماجد: بدلة. صالح (بضحك) : يا جدع، يا مسعدة، هاتي الجلابية للعريس. فهد: فكرنا في فندق خمس نجوم. يالا، الله يرضى عنك، غير خلجاتك. ماجد (بضحك) : حاضر، معلش نسيت. ودخل يغير. صالح: أما مسخرة. معتز: تخيل ننزل إحنا التلاتة وهو بالبدلة. أبويا يجري ورانا بالفرس. فهد: البنات لسه مجهزوش. صالح: أديك قولت البنات، يعني نخلص الفرح ينزلوا. جاءت لينا وهي ترتدي فستان أبيض جميل. لينا: إيه رأيكم؟

معتز: قمر يا روح بابي. فين سليم؟ لينا: أقولك سر. معتز: قولي يا مغلباني. لينا (بهمس) : سليم قرر يلبس زيك. معتز (باستغراب) : زينا إزاي؟ لينا: يلبس عباية زيك. معتز: جابها منين؟ لينا: نواره اللي جابتها. إنت عارف مش بترفض طلب. معتز: اممم. نزل سليم وهو يرتدي جلباب صعيدي صغير وعمة، وفي يده عصا صغيرة للغاية. صالح (بدهشة) : أيوه يا سليم يا جامد. فهد: إيه الحلاوة دي. معتز (بدهشة من هيئته، فهو جميل ورائع، نسخة مصغرة منه)

: انزل يا صغيري. واتجه إليه ونزل لمستواه: إيه اللبس الجميل ده؟ سليم (بفرحة) : بجد حلو. أنا قولت هتزعق عشان ما ينفعش أعمل زي الكبار. معتز: لا، جميل أوي. أقولك كمان، هعملك منهم كتير، نفس الألوان اللي عندي عشان نلبس زي بعض. سليم: بجد يا بابي؟ فهد: بابي وجلباب بلدي؟ مش راكبة. لينا: يلا نروح عند نواره. معتز: لا، روحي انتي. لينا (باستغراب) : وسليم؟ معتز: لا، سليم هيطلع معايا عند الرجالة. موافق؟ سليم (بسعادة) : موافق.

ابتسم صالح على معاملة سليم ومعتز، ودعا ربه أن يرزقه بصبي يكون عوناً له وسنداً. صعدت لينا للأعلى، ونزل ماجد وخرجوا للخارج. كان صوت الطبل والزمار في جميع أنحاء المكان. وفي الصباح تم ذبح المواشي. كارم: المأذون فين يا ولدي؟ معتز: على وصول يا بوي. صالح: يلا يا معتز. معتز: يلا. ماجد: على فين؟ معتز: هنتعارك بالعصا. واشتغل المزمار البلدي، ودخل معتز وصالح في المنتصف، وبدأوا المبارزة. معتز: مين هيخسر؟ رفع

صالح العصا أمام عصا معتز: ولا واحد. والحج هيدخل زي العادة يقول: عارفين إن محدش هيخسر، فا كفاية. وبالفعل ظلوا يتعاركون لمدة طويلة، حتى وقف كارم وهو يقول: كفاية كده، عارفين محدش هيخسر. فهد: المأذون وصل يا بوي. كارم: يلا يا ماجد، يلا. جلس المأذون، ووضع ماجد يده في يد كارم، وتم كتب الكتاب، وقال المأذون جملته المشهورة: بارك الله لكما وجمع بينكما في خير. وتعالت الزغاريت من الحريم، ودق قلب شادية وهو يرى لأول مرة السعادة.

وظل الفرح في السرايا طوال اليوم، وفي آخر اليوم غادر الجميع، ودخل الرجال إلى الداخل. نظر معتز سريعاً إلى صغيرتي التي كانت ترتدي فستاناً لونه وردي، ضيق من الأعلى وواسع من عند الخصر، وكانت جميلة للغاية. أراد أن يخفيها بين صدره. كارم: خد مراتك يا ولدي واطلع. أخذ ماجد شادية وطلعوا الجناح، وكان متزيناً على أجمل وجه. ماجد: أنا مبسوط أوي، أول مرة أفرح كده. شادية: تفضل مبسوط دايماً يا رب. بدأت حياتهم.

بعد أسبوع، أخذ ماجد شادية وسافروا إسكندرية. ومعتز والباقي رجعوا إلى القاهرة ليكملوا عملهم والدراسة. وصالح يهتم بورد، وعاشوا في حياة هادئة. كانت تسير ذهاباً وإياباً، فاليوم ظهور نتيجة الثانوية العامة، والقلق يدق في قلبها خوفاً أن تقلق ثقة زوجها وحبيبها فيها، فهو يضع فيها ثقته كلها أن تحصل على مجموع عالي. وقف أمامها معتز وكوب وجهها بين يديه: حبيبي، إيه مجموع؟

أنا راضي بيه. إنتي بنتي وحبيبتي، وأهم حاجة عندي هي صحتك يا روحي. إنتي بنوتي الحلوة، بنتي الكبيرة قبل ما تكوني مراتي، وبعاملك على أساس بنتي الأول، وأنا واثق فيكي إنك هتجيبي مجموع يرفع راسنا كلنا. صح يا نواره الصعيد؟ هزت رأسها يدل على صح. معتز: يبقى ناخد نفس عميق ونشكر ربنا على أي حاجة، وإن شاء الله هتجيبي مجموع يرفع راسنا كلنا. صح؟ في حضني.

وعلى فكرة، محضرلك مفاجأة جميلة، أين كانت النتيجة. كفاية إنك مستحملة القرود بتوعي، ولا بقوا بتوعنا. نواره أمسكت يده وقبلتها: شكراً يا معتز على كل حاجة. سنة وأربع شهور تقريباً، ولو زعلتيني بتراضيني قبل ما أنام. شكراً إنك خليتني أكمل دراسة. شكراً إنك خليتني واحدة من البيت ده. عاملتني على إني بنتك مش مراتك. مطلبتش بحق كزوج مع إنه حقك، ومع ذلك مطلبتش. بجد شكراً يا ميزو. وعانقته بحب.

أغلق يده عليها وهو يقول: يا روح ميزو إنتي وقلب ميزو. ودخل فهد، ابتعد معتز سريعاً وهو يسأله بقلب: ها؟ فهد (بحزن) : للأسف. نواره: مجموع وحش يا فهد، صح؟ فهد (بفرحة) : للأسف نجحتي يا صغنن بـ ٪. معتز صرخ من الفرحة: آآآآه! وشال نواره وظل يدور بها، وهي تضع يديها على عنقه بشدة ودموعها تسيل من الفرحة. دخلت منه، وظهور الحمل عليها، فهي في الشهر الخامس، وفي يدها مفرقعات ألوان ترميها على معتز ونواره. سليم ولينا: هيهيهيهيهي.

أنزلها وقبلها من وجنتها وهو يقول: مبروك يا بنتي. نواره: الله يبارك فيك يا أحلى معتز. في الصعيد، كان صالح يجلس أمام أطفاله. نعم، فزوجته أنجبت محمد وزهرة. أول يوم جاؤوا على الدنيا، ظل ينظر إليهم خوفاً أن يكون حلماً. وكانت ورد تمسك تداهم الصغيرة وتعد أصابعهم وتنظر إليهم بشوق. ورد: هتفضل كده؟ صالح: شكلهم جميل جوي. ورد: عندك حق. صالح: بيكون نفسي وأنا بحضنهم، أسبهم في حضني على طول، خايف يكون حلم. ولو حلم، يا رب أفضل فيه.

ورد: فاكر أول يوم وصلنا فيه هنا مع الولاد؟ صالح: بتعملي إيه؟ ورد: بشوف كل واحد عنده 10 صوابع في الإيد ولا ناقصين. صالح (بضحك) : ناقصين؟ طب عديتي الرجل. ورد: طبعاً. صالح: العيال جننوكي من أول يوم ولا إيه؟ ورد: جننوني إني بس. صالح: عندك حق. إني منمتش أوي يوم، ولو نمت أصحى بسرعة أشوفهم. ورد: ربنا يخليك لينا. صالح: طب إيه؟ ورد: إيه؟ صالح: ولا حاجة يا أختي. نيمي العيال. ورد (بضحك) : كلم معتز، شوف نواره عملت إيه.

منه: قررتي تدخلي إيه؟ نواره (بحماس) : إدارة أعمال. فهد: وهتشتغلي فين يا قطة؟ نواره (بغيظ) : مع جوزي يا عم. معتز: ملكش دعوة بيها. فهد: يا عم أنا مالي، أنا هروح أشوف مراتي. منه: تعال. نواره: هتسموا نواره؟ فهد: ليه؟ عشان البيت يولع؟ أنا هسمي. سليم: أنا اللي هسميها. فهد: ليه إن شاء الله؟ سليم: كده بقى، وأنا اخترت سيلا. فهد: بس دي بنت. سليم: وأنا قولت سيلا، يعني سيلا. معتز: الاسم حلو. فهد: بس أنا اللي هختار اسم بنتي.

سليم: وأنا قولت سيلا، مش كفاية هيكون اسمها سيلا فهد، هيكون أحلى لو سيلا سليمان. نواره (بضحك) : هههه، هجوزها لك متخافش. سليم: دا أكيد. فهد: جوزتوا البت؟ معتز: هتلاقي أحسن من ابني فين؟ منه: فعلاً، هنلاقي أحسن منه فين؟ على الأقل هتكون بنتي جنبي. فهد (بجنون) : لا كده كتير، أنا ماشي. ضحك الجميع عليه وعلى غيرته على صغيرته التي لم تأتِ للدنيا.

في الليل دخلت نواره الجناح، وكان متزيناً بشكل جميل، وكان معتز يقف في منتصف الغرفة يرتدي شورت أبيض وتيشرت أسود. تقدم منها وأمسك يديها، قبلها: قولت أحتفل أنا ونوارتي لوحدنا ولا إيه؟ تقدم نحو الفراش وأمسك فستان جميل للغاية، لونه أبيض لامع، منفوش وفي نفس الوقت هادئ وجذاب، وبعض الفصوص الفضية التي تجذب أي أحد يراها. وقف معتز خلفها وعانقها وهمس قائلاً: دا هتلبسيه دلوقتي عشان نحتفل سوا يا عروسة.

قد فهمت فيما يفكر. أخذت الفستان ودخلت المرحاض، بدلت ملابسها وارتدت الفستان، وكان رائع عليها وجذاب. فتحت باب المرحاض وأخرجت رأسها وهتفت: طب إيه، فين الصندل؟ حضر لها صندل ذو كعب عالي رفيع. معتز: اتفضلي. أخذت الصندل، وقفل الباب مرة ثانية. عدا دقيقتان، وفتحت الباب وخرجت سندريلا. نعم، هي مثل سندريلا. وقف أمامها مبهوراً من جمالها، قائلاً: ناقص حاجة.

واتجه ناحية الكومودينو، وأخرج علبة قطيفة كبيرة. استغربت نواره، هذه ليست علبة خاتم أو إسورة. وقف أمامها قائلاً بابتسامة جذابة: عايزة تعرفي فيها إيه؟ عندك فضول؟ نواره (بحماس) : جداً. فتح معتز العلبة، وظهر لمعان شديد، وكان تاجاً يرتديه الأميرات. معتز: فستان سندريلا من غير تاج يبقى مش ظبطة، صح؟ أغرورقت عيناها من الفرحة. معتز: مش عايز دموع، حتى لو دموع فرحة. افرحي، إيه اليوم مش عاجبك؟ نواره (بسعادة) : بالعكس، جميل أوي.

معتز: طب ألبسك التاج الجميل ده بقى. وكان تاج جميل رقيق، يوجد فيه فصوص لونها أزرق. معتز: أيوه كده، سندريلا كملت. ألقت في أحضانه، تعانقه بشدة وتبكي من الفرح. معتز: حبيبي، مش عايز دموع. ممكن بقى مولاتي تسمحيلي بالرقصة ديا؟ أومأت له بنعم، واشتغلت مزيكا هادية، وأمسك بكفيها، وبدأت الرقصة بهدوء. انتهت الرقصة، ونظر إليها بشوق مفرط، يريد امتلاكها، لكن بموافقتها. وهي ترى في عينيه الاشتياق. نظرت إليه وتفوهت متمتمة: موافقة.

انحنى ونزل لمستواها، أخذ شفتيها في رحلة طويلة كمسافر مشتاق لبلده ومسكنه. فصل قبلته، وكانت أنفاسهم تعلو وتهبط. وبعد مرور وقت، أصبحت زوجته قولاً وفعلاً، وبدأت حياتهم، حياة سعيدة. سوف يمروا بعقبات، لكن حبهم سوف ينتصر في أي شيء. وهنا ليست النهاية، بل بداية لعشق لم ينتهِ أبداً، بل عشق يتجدد كل ثانية.

وهكذا العشق ينتصر في أي شيء، يصنع المعجزات ويخلق مشاعر جديدة، مشاعر لم تكن عند أحد، بل عند العشاق فقط. سوف يبدأوا حياة سعيدة، عشقها عندما كانت طفلة، وسوف يعشقها عندما تكون عجوزة، بالحب لا يفرق بين شباب وشيب. عشقها بضفائر، وسوف يعشقها عندما يظهر خصلات شعرها الأبيض. ودي كانت نهايتنا. أتمنى تكون نهايتكم جميلة، مصحوبة برضا الله عز وجل. دمتم بألف خير. وشكراً جزيلاً على متابعتكم الجميلة والراقية مثلكم.

ثم بشارة لك: "لا يؤخر الله أمرًا إلا لخير، ولا يحرمك أمرًا إلا لخير، ولا ينزل عليك بلاءً إلا لخير، فلا تحزن، فرب الخير لا يأتي إلا بالخير." مش هيجيلك اللي انت عايزه، بس هيجيلك اللي انت تستحقه. مش هتوصل لما تتعب، هتوصل لما تكون جاهز. ربنا مش هيبعتلك اللي بتتمناه، هيبعتلك اللي إنت محتاجه. فرق كبير. إحنا بنعمل اللي علينا بس، ربنا عالم إمتى وفين وإزاي وقد إيه اللي لازمك عشان تبقى سعيد. فطمن نفسك ومتشلش هم تاني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...