الفصل 29 | من 35 فصل

رواية نوح الباشا "سفر كرياتور" الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ندا الشرقاوي

المشاهدات
19
كلمة
3,126
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

تجمّد نوح مكانه، وكأن الزمن وقف للحظة. عيونه اتسعت، وملامحه تتحد بين ذهول وخوف. حاول يستوعب الحديث، لكن قلبه سبق عقله، يدق بسرعة كأنها بتدفعه إنه يتحرك قبل ما يفهم. شعر بحرارة شديدة في صدره، خليط بين القلق والصدمة مع الغضب من نفسه إنه كان بمفرده. صوت أحمد يُردد في أذنه كصدى صوت. سأل بصوتٍ منبوح يكاد يُخرج من حلقه: -امتى؟ وإزاي؟ حالته ايه طيب؟ كان أحمد يلقط أنفاسه بصعوبة وهو يضع يده على صدره، ثم قال:

-كان في تسليم بضاعة انهارده بين مُعتصم بيه وسليمان بيه. وقع الخبر بصدمة أكبر على نوح، وكأن الكلمات تذبحه بسكين تلم بارد الحواف، وهو يظن أن مُعتصم له يد في تلك العمليات المشبوهة. جاءت موج من الخلف وهي تقفل ردائها الشتوي بإحكام، وقالت وهي تمسك بذراعه: -نوح؟ صدمتك دلوقتي ملهاش لازمه، لازم تلحقه يلا، مُعتصم محتاجك دلوقتي.

هز رأسه لها عدة مرات وأخذ مفاتيحه وخرج، وخلفه أحمد. لم ينتظر المصعد، كان يهبط على الدرج كُل درجتين في خطوة واحدة. *** في مستشفى الألماني بالأسكندرية. داخل غرفة العمليات.

كانت الإضاءة البيضاء الساطعة تسقط عموديًا على الفراش الذي يتوسط الغرفة، وجميع الأطراف الأخرى مُظلمة. رائحة المُطهرات القوية تملأ المكان. أجهزة منتشرة حول الفراش، ألوان شاشاتها المتوهجة تتحرك بنبضات ثابتة. شاشة للمؤشرات الحيوية تعرض خطوطًا خضراء ترتفع وتهبط بإيقاع منتظم. جهاز تنفس آلي يصدر صوتًا خافتًا مع كُل نبضة هواء يرسلها. المُعدات المعدنية تُوضع على تربيزة صغيرة تتحرك بسهولة.

ينام مُعتصم على الفراش بلا حيلة، جسد ساكن كأنه غائب في عالم آخر، لا يشعر بمن حوله. همسات الأطباء حوله، احتكاك القفازات، صوت الأجهزة، كُل شيء يوحي بأن كُل ثانية في غاية الأهمية. فوق رأس مُعتصم كانت تقف أحدهم تضع قناع التنفس لتوصيل الأكسجين. الحركة محسوبة، لكن الدقة كانت المسيطرة على الموقف. كان الطبيب يقف بحذر بجانب ذراعه الأيمن، كُل التركيز على كتفه لأن الرصاصة قريبة من عظمة الترقوة. حرك الطبيب الملقط ببطء داخل عظمه. الزمن أصبح أبطأ. ثوانٍ معدودة وخرج الملقط يمسك بالرصاصة. تنهد الجميع براحة عند هذه اللحظة.

*** مر الوقت ببطء، كانك تقف بجانب لوحًا من الثلج الصلب تنتظره يذوب، هكذا يمر الوقت. يقف نوح أمام الغرفة ينتظر بفارغ الصبر، لا يعرف حالته، لكن يدعو من كُل قلبه أن يكون بخير، وغير ذلك لا يهم. سمع خطوات سريعة باتجاهه، رفع نظره إلى الصوت، وجد ليلى وموج قادمين إليه والقلق يظهر عليهم. اقتربت ليلى تمسح بذراعه وتقول باستعطاف: -مُعتصم يا نوح؟ مُعتصم فين؟ ضربوه بالنار. ربّت نوح على كفيها وهو يحاول تهدئتها وقال:

-أهدي يا ليلى، أنا قاعد معرفش حاجة، لسه الدكتور مطلعش. ثم استطرد وهو يحاول إنها تجلس على أحد المقاعد: -اقعدي بس وارتاحي، وخير يا ليلى، خير. كان القلق يتسلل إلى قلب ليلى كغصن جاف يرتطم بصدرك بقوة، يشتد بها الزعر كُلما فكرت في احتمالية فقده. لا تمتلك شيئًا سوا أن ترفع يدها تدعي ربها، وأن يطمئن قلبها برؤيته.

وقفت موج كجدار يحمي نوح من الانهيار، تسنده كتف بكتف، كأنها تخشى أن يفلت من بين يديها. كان يضغط على معصمها بقوة ظهرت فيها عروق يده. وقفت تُتمتم له ببعض الكلمات المعبرة: "متخافش، هيكون كويس". "اطمن". ثوانٍ وجاء الطبيب من بعيد. اعتدل نوح عن الحائط وسأل بكُل لهفة وخوف: -طمني يا دكتور، هو كويس صح، عايش؟ ابتسم الطبيب ابتسامة هادئة وقال:

-اطمئن، عدينا مرحلة الخطر الحمد لله، وهو دلوقتي نقلوه الغرفة بتاعته، وحالته مستقرة. بس حابب أقولك إن الجرح هياخد وقت شوية علشان يلم، لإن زي ما أنت عارف مريض السكر بيكون عنده التئام الجروح أبطأ من الطبيعي. الإصابة كانت في الكتف اليمين، قريب من عظمة الترقوة، واشتغلنا كويس والحمد لله الأمور مستقرة. المهم دلوقتي إننا نتابع حالته والجرح أول بأول والف سلامة عليه.

أثناء حديث الطبيب، وجد الشرطة تأتي من بعيد. اقترب رجل ومعه اثنان. وقفت ليلى ثم وقفت بجانب نوح وهي تهمس له: -هما هيخدوا مُعتصم يا نوح. ربّت على كفيها وقال بنفس نبرة الصوت: -اقعدي مكانك وأهدي. ثم اتجه إليهم، وقبل الحديث كان الضابط يُحدث الطبيب، وقال الطبيب نفس الحديث. وعلم أن مُعتصم سيفيق من أثر المُخدر بعد ساعة. كان يقف نوح كأنه يقف على جمر، قلق للغاية، لكنه لم يصبر. اتجه ناحية الضابط وقال وهو يُقدم نفسه:

-نوح الباشا، صاحب شركات الباشا جروب للتصميم، صاحب مُعتصم. صافحه الضابط بكُل احترام وقال بصوتٍ حازم:

-أهلاً بيك يا نوح بيه. قبل ما تتكلم أو تسأل، أنا عارف كويس حضرتك ناوي تقول إيه، بس لازم أوضحلك إن مُعتصم اتقبض عليه متلبّس في العملية أثناء تهريب مواد مخدّرة، وكمان سليمان اعترف عليه فور وصوله للقسم، ومتنساش إن سليمان مش مصري يعني أجنبي، وده يسهّل خروجه من القضية ويتلبّس الاتهام لمعتصم. فنصيحتي ليك شوف محامي كويس، غير كده هتتعب نفسك من غير فايدة، لأن التهمة ثابتة عليه.

أومأ له نوح شاكرًا بنبرة متماسكة، ثم التفت وغادر. ما إن ابتعد قليلًا حتى عاد ليقف بجانب البنات، واضعًا يده على كتف ليلى مطمئنًا إياها وهو يقول بصوت منخفض لكن حاسم: -ما تقلقيش... أنا مش هقف ساكت. هبدأ أكلم كُل الناس اللي أعرفهم، وهستعين بأكتر من محامي. اللي حصل لمعتصم مش هيعدّي كده، وهعمل اللي أقدر عليه لحد آخر نفس. أنا واثق إن مُعتصم ميعملش كده. العيش والملح ميهونش غير على ولاد الحرام، ومحدش فينا ابن حرام.

أخرج نوح هاتفه من جيب معطفه بملامح ثابتة تُخفي ما يعتمل بداخله من قلق، ثم ابتعد خطوة عنهم كي لا يرهقهما بما سيقوم ويسمع. رفع الهاتف إلى أذنه وبدأ يتحدث بنبرة رسمية واضحة، مع أكثر من مُحامي ويقص ما يعرفه من معلومات، ويقول إنه يريدهم في الوقت الحالي في ظرف ساعة وسوف يدفع كُل ما يريده. *** بعد مرور ساعة.

قامت الممرضة تُبلغهم بأن مُعتصم فاق من أثر المُخدر. فرح الجميع، وبالأخص نوح، كانت روحه عادت إليه من جديد. أخبرهم الطبيب أن ينتظروا قليلًا حتى يقوم بالكشف عليه. مرت الثواني والدقائق. ثم فتح الباب وأذن لهم بالدخول.

دخلت ليلى وموج أولًا. كان مُعتصم ممددًا على الفراش، شاحب الوجه، أنفاسه هادئة لكنها مُرهَقة، وكأنه ينام بعد معركة طويلة. وقفت ليلى عند طرف السرير، تبلع ريقها بصعوبة. أول ما لفت نظرها هي ضمادة سميكة تلتف حول كتفه الأيمن، تحيط بها آثار احمرار وكأن النار ما زالت تتشبث بجلده. المحلول بجوار الفراش يُقطر قطرات بسيطة تسير في الأنبوبة الطويلة لتستقر في جسده. كان يوجد أيضًا بعض الكدمات. اقتربت موج ببطء، تنظر للأسلاك المتصلة بصدره وذراعه. يظهر ضعيفًا رغم كل القوة التي تعرفها عنه. لكن حتى بهذا الضعف...

كان يبدو كمن انتصر على النار. -نوح... نووح... عاوز... نوح!!! كانت هذه كلماته من وقت الإفاقة. خرجت موج سريعًا وجدت نوح يقف أمام الباب، عبراته مُتحجرة داخل عينه، يُقدم خطوة ويؤخر خطوة. -نوح، ادخل واقف ليه؟ مُعتصم عاوزك؟ هتف بكُل حُزن: -قلبي بيقولي إنه معملش حاجة، لكن العقل يوزن برده، كل الدلائل ضده. -ادخل يانوح، نفهم منه كُل حاجة، هو عاوزك.

دلف نوح وخلفه موج، خطواته مترددة كأنه يدخل على جرح يخشى فتحه وليس باب. ما إن اقترب حتى تلاقت العيون حزينة، صامتة، ثقيلة. كان مُعتصم ينظر إليه بحزن شديد. كان الآخر ينظر بعتاب واشتياق، وكأن كُل الكلام العالق بينهم يتكدّس في صدورهم ولا يجد طريقه للخروج. حاول مُعتصم يرفع يده السليمة لنوح. مد نوح يده له على الفور وأغلق مُعتصم على يده بكُل قوته. نوح شعر بالحرارة الخفيفة في يد مُعتصم، حرارة تعب...

وحرارة خوف. صوته اختنق، لكنه تمكّن بصعوبة أن يقول: -حمد لله على السلامة. ابتسم مُعتصم ابتسامة باهته وقال: -الله يسلمك. جيت ليه يا نوح؟ وأنت عارف إني مذنب؟ هدر نوح به بكُل ما في صدره من حديث يولمه: -جاي اتأكد وعندي يقين إنك معملتش كده. قولي يا معتصم إنك معملتش كده، إنه كابوس. قول يا معتصم إنك محطتش إيدك في إيد عدوي علشان تدمر جيل كامل. كانت عيناه ترتجف، وصوته يخون قوّته، وكأن كُل ما دفنه لوقت طويل خرج دفعة واحدة.

لم يستطع مُعتصم رفع رأسه، أخذ نفسًا مُنهكًا ثم قال: -ليلى، البوليس بره، خليه يدخل. خرجت ليلى صامتة تُبلغهم أنه فاق ويُمكنهم الدخول. دلفوا جميعًا وجلس الجميع، وبدأ مُعتصم في أخذ نفس عميقًا وقال: -عارف إن المفروض تقبضوا عليا. هتف الضابط قائلًا: -مُعتصم يوسف، قدامك محضر رسمي بتوجه التهمه إليك، إيه ردك على كُل ما هو منسوب إليك إنك شاركت سليمان بن سالم في إدخال ونخل مواد مُخدرة داخل البلد؟

وإنك على علم بالعمليه وشريك فيها بأمضتك على كُل الأوراق وساهمت بشركت نوح الباشا سابقًا. سكت الضابط لحظة، يراقب ملامح مُعتصم المتعبة، ثم أكمل بصرامة: -عاوز اسم أقوالك بكُل وضوح وبدون لف ولا دوران، وخلي بالك إن كان المفروض التحقيق يكون في القسم، لكن علشان ظروفك الصحية وهتخرج من هنا على القسم. أخذ نفس عميق وقال: -دلوقتي أقدر أتكلم. أومأ له برأسه دلالة على الموافقة. بدأ مُعتصم بالحديث وقال:

-الحكاية بدأت لما نقلت كُل أملاك نوح باسمي، بس أنا هحكي من الأول. "عـــــــودة للمـــــاضــــــي" في أحد الأيام. وجد مُعتصم أحد العملاء يخرج من مكتب نوح وهو يلتفت حوله كأنه فعل جريمة. فتقدم منه وقال: -خير يا صبري، في حاجة؟ هتف بكُل توتر: -هاا، لا ابدا يا مُعتصم بيه، دا كان الباشا بيمضي علم شوية ورق. استاذن أنا. اقترب مُعتصم وقال وهو يرتب على كتفه: -لا تستأذن، على فين؟ وريني الورق كده ابص بصه، هو دا ورق المكن الجديد؟

بلع صبري ريقه بصعوبة وقال: -ماتتعبش نفسك يا مُعتصم بيه، أنا خلصت الدنيا. امسك مُعتصم الملف وشده بكُل قوة وهو يقول: -إيه مالك متبت عليه كده ليه؟ فستان أمك وأنا معرفش ولا إيه؟

أخذ الملف وضعه على الطاولة وبدأ يلقي نظرة على كُل ورقة، حتى وقعت بيده ورقة عقد تنازل عن كُل ممتلكات نوح الباشا إلى سليمان بن سالم. رفع الورقة أمام عينه ودهش أكثر عندما وجد توقيع نوح على الورق. كان سوف يكون طعم في شباك سليمان. قام بتقطيع الورقة إلى مئة قطعة حتى تأكد أن لا يوجد كلمة ترتبط بالأخرى. ثم التف لصبري الذي يصب عرقًا من جميع أنحاء جسده ويتمنى الأرض تنشق وتبتلعه. وضع يده على عنقه وكان الآخر يشعر بالاختناق وأن نفسه ينسحب منه.

رفع الورقة أمام عينيه، وما إن وقع بصره على التوقيع في أسفلها حتى اتسعت حدقتاه بدهشة أكبر وهو توقيع نوح. تجمّد لثانية، وكأن الهواء انقطع من حوله. لو كانت الورقة قد وصلت لسليمان لكان نوح الآن مجرد طُعم في شباكه. لم يتردد لحظة، مزّق الورقة بعنف قطعة بعد أخرى، حتى تحوّلت بين يديه إلى ما يقرب من مئة قطعة صغيرة لا يمكن تجميعها أو فهم حرف واحد منها. ألقى بقاياها على الطاولة، متنفسًا غضبًا مكتومًا.

ثم استدار نحو صبري. كان الرجل يصب عرقًا من كل موضع في جسده، كتفاه ترتجفان، وعيونه تبحث عن أي مهرب، كأن الأرض لو انشقت للحظة كان سيقفز إليها دون تفكير. اقترب منه ببطء ووضع يده على عنقه. لم يضغط، لكن مجرد اللمسة كانت كافية ليشعر صبري وكأن الأكسجين ينسحب من رئتيه وكأن قبضته على الحياة بدأت تتراخى. حلقه ينقبض وأنفاسه تتقطع. حاول الحديث وكان وجهه أحمر من ضغط مُعتصم الذي يزداد بالتدريج، لكن سبقه مُعتصم قائلًا:

-هطلع بروحك دلوقتي يا ابن ***، بتستغفل الراجل اللي فاتحلك بيتك وبتطعنه في ضهره. دا أنا هدفنك مكانك. هتف بصوت متقطع: -يا معتص... معتصم... بيه طب... سبني وأنا أقولك. تركه مُعتصم، وقع صبري أرضًا وظل يسعل بقوة من شدة الألم وقال بخوف: -أنا عملت... كده علشان خايف... عليه. -خايف عليه من إيه يا ***؟ -اسمعني يابيه، يا إما أسلم الورقة يا رقبة نوح باشا قصدها، وأنا خوفت على الباشا. وأنا راجل معنديش ضهر، أنا عندي عيال.

-هتقبل عليهم الحرام، قوم أمشي يا صبري، واللي حصل دا محدش يعرفه ولا الجن الأزرق، وقول لسليمان إنك لسه معرفتش تمضي نوح. أومأ له صبري وفر هاربًا من أمامه. وقف مُعتصم يسبهم جميعًا وقال: -ماشي يا نوح... الحب عماك. لازم تفوق علشان هتغرق. "عـــــــودة للــــحاضـــــر" -ودا كان أول الحديث يا حضرة الظابط. كان نوح يستمع والصدمة تحتله. كان ينظر إليه بصمت. هتف الضابط: -كمل يا مُعتصم، لأن لسه إحنا مدخلناش في الموضوع.

-حاضر. بعد كده حصل اللي حصل. حولت كُل حاجة من اسم نوح لاسمى بتوكيل من نوح كان عامله ليا. وبعدين سليمان عرف، ولما عرف... "عـــــــودة للمـــــاضــــي" رن هاتفه، وكان المُتصل سليمان. رفع مُعتصم الهاتف، وبمجرد ما قرأ الاسم على الشاشة، ابتسم ابتسامة واسعة. صوته كان عالي وهو يضحك. -كنت حاسس. ضحكته استمرت وهو يحس بشعور غريب بين المفاجأة والارتياح، وكأن كُل شيء صار متوقعًا رغم إنه لم يكن متأكدًا، لكن الهدف الآن في مرماه.

فتح الخط وقال: -الوجاهة الرد بهدوء مألوف. -إزيك يا مُعتصم؟ رد مُعتصم وكأنه لا يعلم من المُتصل، وهو يلوّح بعصبية طفيفة على الهاتف: -مين؟ ضحك الصوت الآخر ساخرًا: -مش عارف صوتي؟ رد مُعتصم بحدة مع لمسة من المزاح: -ليه خطيبتي وأنا معرفش؟ مين؟ ابتسم الصوت من الطرف الآخر قبل أن يُعلن هويته: -أنا سليمان. هتف مُعتصم بتعجب وفضول: -ليه اصطبح بيك يا سليمان؟ خير؟ رد سليمان بسرعة، وكأن لديه خطة جاهزة:

-شغل، وقبل الاعتراض متحسسنيش إنك ماشي بالحلال. إيه رأيك ننضم لبعض ونشغل ونعمل الشغل اللي كان نوح رفضه؟ تردد مُعتصم لثانية، لكنه سرعان ما قرر: -موافق، بس النسبة ففتي ففتي. ضحك سليمان: -أنت عاوز النص؟ أجاب مُعتصم بحزم وجرأة: -جدع، نص التورتايه. وبينما أنهوا المكالمة، جلس مُعتصم على أريكته، يشعر بمزيج من الحماس والخطر، وكأن الباب إلى عالم جديد قد فتح للتو أمامه. سوف تكون جهنم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...