الفصل 1 | من 16 فصل

رواية نور الفصل الأول 1 - بقلم شوشو احمد

المشاهدات
19
كلمة
3,441
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

خرجت نور من بيتها كعادتها كل يوم الصبح، وهي في الطريق بتصبح على الكل. نور شخص اجتماعي جداً، تعيش في بلد صغير في الأرياف. قبل أن تعدي الطريق، كان هناك عربيات شرطة كثيرة، وعربية منهم فخمة. فتح الزجاج الخاص بها، وخرج صوت من رجل شكله منصب منهم: "إيه ده؟ اعمل غرامات للناس دي يا بني، وأي حد مخالف على البوكس." "وشوف الصيدلية اللي قافل إزازها، بس ده أكيد عنده مخالفات، عشان كده مشي وملحقش يقفل خالص."

نزل الرجل هذا، وعمال يدي أوامر إن لازم إشغالات الطريق دي تتشال، وده يتغرم، وده يتظبط. وكان مركز مع الصيدلية دي بالذات. قال بعلو صوته: "الصيدلية دي شوفوا فيها إيه مخالف." وطبعاً لأنها كانت حملة كبيرة، والمرافق معاه، والتموين، وعربيات حراسة كتير، الكل خايف وفي مكانه. إلا نور راحت عليه وقالت له: "ليه ها؟ ليه تغرم الناس؟ وليه الأذى؟

الناس دي رزقها كله في شوية الخضار اللي بترموهم دول، وممكن يكون شارينهم بدين أصلاً، يبقى ليه؟ هو ساكت ومستغرب جرأتها وإنها مش خايفة منهم. "لأ، وكملت." "كملتها الصيدلية بقاا ها؟ ده أطيب دكتور ممكن تشوفه في حياتك. استحالة ياخد فلوس من فقير أو يجرحه. أنا شفته بيقول للناس سعر العلاج أرخص من تمنه بكتير عشان ميحسوش إنه بيسعدهم، ولا حد يحس إنه محتاج. عاوزين تغرموه وبس؟ ليه ها؟ رد عليا من فضلك." هنا رد

واحد من اللي معاه عليها: "وإنتي مالك يا ست؟ إنتي! يلا امشي من هنا أحسن." لكن نور: "لأ، مش ماشية. ويلا خلي رجالتك يلموا خضار أم محمد الأول قبل ما تمشي. اتفضل يلّا." رد نفس الشخص عليها: "إنتي مجنونة صح؟ نور: "لأ، عاقلة وست العاقلين. بس أم محمد بتربي أربع أيتام، منهم واحد مريض قلب كمان. يبقى تساعدها وتعمل لها كشك، ولا تبعتر الخضار اللي إحنا بنجي نشتريه منها عشان نقف معاها؟

خاف لما تروح دعوت أم محمد تستجيب فيك. وكمان الصيدلي العجوز ده راح يفطر جاره المريض ويديه حقنة الأنسولين لأنه وحيد معندوش ولاد، يكون ده جزاؤه إنك تغرمه؟ ليه الظلم بقاا؟ ولا عشان ربنا ولاكم علينا؟ تلم أكثر من شخص على نور من الحراسة، وكلهم مصممين إنها غلطانة ولازم تتعاقب. لحد ما خرج من سكوته ونادى على حد من اللي معاه، شكله كبير. "حرسه! بتعملوا إيه؟ "أبدا، المجنونة دي مصره نلم الخضار ونرجع للناس حاجتها."

"فقلت آخدها تتربى." رد عليه: "إنت اتجننت ياحمدي ولا إيه؟ "يا أسعد باشا، بس مش شايف جرأتها؟ "دي مش جرأة، دي ست حرة ومش بتقبل الظلم، وأرجى من الرجالة اللي ساكتة دي. اعمل اللي قالته وهات من أم محمد اسمها، وبكرة يكون عندها كشك." "إيه ياباشا؟ هتمشي كلام البت دي؟ "دي مش بنت يا أحمدي،" ونادى عليها: "عاوزك." "مشي راح لنور اللي مش طايقها: "إنتي يااا، تعالي كلمي أسعد باشا عاوزك."

نور: "اسمي مدام نور، مش يااا. ومش هروح إلا لو هتلم الحاجة وتساعد الناس دي." وفضلت واقفة بعند. هنا أسعد ابتسم، بس دارى ابتسامته، ونادى بنفسه عليها: "يا مدام نور، تعالي من فضلك." نور راحت وبصوتها الهادي: "نعم حضرتك." أسعد: "ها؟ مجتيش ليه لما حمدي قال إني عاوزك؟ نور: "وأجي ليه؟ مش رجالتك بيقولوا عليا مجنونة؟ أجي ليها؟ أسعد: "إنتي مش عارفة أنا مين."

نور: "عارفة. المحافظ. وقبلها كنت عميد شرطة ونزلت الانتخابات من فترة. وأنا يومها اخترتك لأن الكل شهد لك بأخلاقك، وإنك بتنصر الحق والخير. بس شكلي كنت غلطانة. يلا، خير. عن إذنك." وراحت تمشي. أسعد: "خدي يابنت! إنتي هنا! إيه غلطانة دي وماشيه إزاي وأنا بكلمك؟ نور: "مسميش بنت، أنا نور. ولو متعرفش، تقدر تقول يا مدام أو أستاذها." أسعد: "اللهم طولك ياروح. ماشي يا أستاذة، مش من الزوق تمشي وأنا بكلمك."

نور: "عندك حق، بس أصلي زعلانة منك، ومعرفش أكلم حد وأنا زعلانة منه." أسعد: "نعم؟ زعلانة مني ليه بقا؟ وأنا أول مرة أشوفك. ده أنا مستغرب إنك عرفتيني أصلاً." نور: "طبعاً أعرفك، مش المحافظ بتاعنا؟ ولسه من قريب ماسك منصبك ده. ولا مفكر إني معرفش مين المحافظ الجديد؟ لأ، أنا آه أحب أكون في بيتي، بس أعرف كل حاجة عن البلد. آه، وكمان لأني فرحت لما إنت مسكت المحافظة، وقلت جه اللي هيعدل حالها. تقوم تخيب ظني كده من أولها؟

وتفرح فيا أحمد." أسعد: "أحمد مين يابنتي؟ هبلتي؟ أهليين! نور: "بتضحك؟ وهنا فعلاً طلع النور بجد. أحمد أخويا حضرتك، أصلي مراهنة على مية جنيه بحالها إنك هتعدل حال البلد، والدنيا هتكون أحسن. يا خسارة، هيخدها مني. يلا، أنا أستاهل. براهن ليه؟ ها؟ أسعد: "الله يكون في عونه بجد. هو إنتي هبلة صح؟ نور: "حطت إيدها في وسطها وبترد على أسعد: "نعم حضرتك؟ ليه بقاا؟ بحدف بطوب ولا بشد في شعري؟

طب والله برغم زعلي منك، كنت هعزمك تتغدى عندي عشان إنت قدام بيتي، بس مش هعملها. يلا سلام." مشت شوية ورجعت تاني: "بقول أي حاجة." أسعد وهو في عربيته اللي وقفت المرور أصلاً: "قولي يا لمضة، عاوزة إيه؟ نور: "ممكن طلب واحد." أسعد: "اطلب." نور: "بلاش تظلم حد، وبالذات الناس اللي عايشة اليوم بيومه دول، لأن بيفرق معاهم والله. ممكن؟ أسعد ابتسم لها: "طب عجبك منظر الطريق كده؟ نور: "لأ بصراحة، بس هيروحوا فين؟

المحلات إيجارها غالي أوي، يعملوا إيه طيب؟ دوركم إنتوا تساعدوهم وتخصصوا ليهم مكان." أسعد: "إنتي شايفه كده؟ نور: "طبعاً. والله أنا قدمت طلبات في الوحدة المحلية كتير عشان سوق صغير، لأن كل مرة المرافق ترمي الحاجات دي، نفضل نلمها ونتعب ونعيط كتير أوي. وأنا مش فاضية كل شوية أعيط بقاا." أسعد مات من الضحك على كلامها.

وهي زعلت منه ورايحة تمشي تلم مع أم محمد، ولسه هتنادي على جيرانها يساعدوها، اتفاجئت إن كل حاجة اتلمت تاني. وحمدي أخد اسم أم محمد بالكامل ووعدها بكرة يكون عندها كشك. نور سمعت الكلام ده، وقبل عربية أسعد ما تمشي، جريت عليه. وأسعد شافها، أدى أوامر للسواق يوقف. فتح إزاز عربيته وبص لنور اللي بتنهج عشان تلحقه. نور: "شكراً بجد، شكراً إنك طلعت إنسان زي ما أنا كنت فاكراك. شكراً إنك هتساعدها. بس اللي زيها هنا كتير، أوعى تنساهم."

أسعد: "ها؟ هتخسري الرهان ولا إيه؟ نور اتكسفت من نفسها من تسرعها: "نور؟ سوري بجد، مش قصدي حضرتك، بس أنا زعلت منك، لكن خلاص بقاا. سوري بجد." أسعد: "نعم؟ سوري؟ هو إنتي قلبتي رقيقة كده ليه؟ مش من شوية كنتي بتزعقي وتهاجمي فينا؟ نور: "الله بقاا؟ مش قلت سوري؟ طب بقول إيه؟ أنا لسه عند كلمتي، إيه رأيك تتغدوا عندي؟

والله ما هتندم. ولو إن النهارده التلات، وكنت ناوية أعمل بصارة وملوخية، بس مستعدة أغير رأيي وأعمل لك ديكر البط ومحشي. يلا، أمري لله." كانت بتتكلم وهي بتضحك: "ها؟ جاي ولا إحنا مش قد المقام؟ أسعد: "لأ." نور كشرت أوي كده: "عادي، ما إنتوا من طينة وإحنا من طينة. خسارة فيك البصارة أصلاً." مشت تبرطم. وأسعد مش قادر يمنع نفسه من الضحك. حاول يتصنع الجدية ونادى عليها: "يا نور، يا أستاذة نور." نور ولا بترد عليه ولسه بتبرطم.

نزل من العربية، وأدى السواق أوامر يركن بعيد عن الطريق، والكل اللي معاه إنهم يكملوا الحملة هما. ومشي بسرعة ورا نور. نور روحت، ويدوب هتقفل الباب، لقت صوت أسعد: "هي الملوخية بتاعتك حلوة يعني؟ ولا هتضحكي عليا؟ نور: "إنت؟ إنت هنا؟ مش قلت لأ؟ هو: "إيه؟ إنتي إيه؟ صاروخ؟ مش تصبري أكمل؟ كنت بقول لأ، جاي بس بعد الشغل. لكن لما برطمتي، جيت وأمري لله." نور: "أيوه بقاا! أنا كسبت الرهان وهاخد الفلوس من أحمد، وأضربه كمان. يا داهية!

يا أحمد، قوم يااض، عندنا ضيوف. قوم يا أهبل، اتاخرت على شغلك." كل ده وهي بتفتح الباب ودخلت، وأسعد بره بيضحك عليها. نور شدت أخوها من شعره، صحته وجريت وهي بتجري. افتكرت إنها سابت أسعد بره، طلعت جري: "يالهوي على جنان! أنا نسيت أقولك اتفضل، بجد سوري." وربنا ما قصدت. دخل أسعد: "لأ، أبداً عادي. أنا خلاص اتأكدت من جنانك ده، وعادي. أنا فضلت عشان تعرفي أهل البيت بس." نور: "أهل مين؟

هو الواد أحمد أخويا وبس. وأنا الحمد لله اتاخرت بره، معدش هيلحق شغله، فده حظ حضرتك. تعرف باقي المجانين بقاا." أسعد: "إيه ده؟ هو أحمد زيك كده مجنون برضو؟ أحمد صحي، وبيبص على الضيف ومتنح. حتى مقالش السلام عليكم. نور وهي بتزق في أحمد عشان يتكلم: "وأحمد متنح، وخصوصاً لما سمع صوت ناس بره عال." نور: "أحمد، ده أسعد باشا العمري. سلم عليها." أحمد سلم عليه، ولسه الاستغراب باين عليه. نور: "لأحمد، مالك يابني؟ مش ترحب بالضيف؟

ولا تقول علينا بخلا؟ أحمد مد إيده لأسعد وسلم عليه ورحب بيه جداً، بس هيموت ويعرف إزاي المحافظ في بيته. شويه ودخلت نور عليهم شايلة صينية كبيرة عليها شاي وكيك ومخبوزات كتير، أصناف جميلة أوي. وقدمت لأسعد، وهو اندمج معاهم في الكلام وارتاح لأحمد أوي، شكله إنسان مثقف وفاهم في الحياة. أما نور، رايحة المطبخ، جاية للصالة تجيب أصناف وتصمم ياكلوا. وأحمد يضحك عليها، لأنه عارف طبعها. أما أسعد،

فجأة قال لها: "لأ، كده كفاية. إيه يابنتي؟ إحنا بناكل عشان نعيش، مش نعيش عشان ناكل. ارتاحي شوية." نور: "إيه؟ أمال لسه الغدا؟ ولا إنت عشان هي بصارة وملوخية هترجع في كلامك بقاا؟ أسعد: "ده أنا جيت مخصوص عشانها. أصلي ما أكلتهاش من وإمي الله يرحمها عايشة أصلاً. محدش كان بيعمل باميه وملوخيه زيها أبداً." نور: "ولو طلعت زيها، تعمل إيه؟ أسعد: "بتحدي؟ استحالة." نور: "تراهن؟ وممكن كمان تيجي مخصوص بعد كده عشان تاكلها بس وتمشي."

أسعد: "أراهن؟ ها؟ كام لكام؟ نور: "لأ، أحمد يراهن على فلوس عادي. إنت لأ." أسعد: "اشمعنا بقاا؟ نور: "لأنك ضيف، وعيب تدفع فلوس تحت أي مسمى. بس هراهنك برضوه. إيه رأيك؟ تشيل الأكل ولا تعمل الشاي؟ أسعد: "الاتنين. بس لو خسرتي، إنتي تعملي إيه؟ نور: "هشيل الأكل وأعمل الشاي." أسعد: "لأ، تسكتي يومين من غير كلام. 😂" نور: "موافقة. ساعة والأكل يكون جاهز." أحمد لـ نور: "بت، تعالي! إنتي اتجننتي؟ بتراهني المحافظ؟ يا ظالمة!

وعاوزه يشيل الأكل؟ يارب صبرني عليها، يارب. الجنان كده زاد أوي." نور: "اصبر بس، والله مبقاش نور لو ما خسرت." أحمد: "ومين قالك إنه هيقول إنها زي بتاعت أمه؟ وبرضه تراهني المحافظ؟ مش كفاية مش عارف هو هنا إزاي وليه؟ حسبي الله." وسابها في المطبخ يضحك. وخرج راح لأسعد يعتذر له عن جنان نور. بس أسعد قال إنه مش زعلان، وإن شخصية نور جميلة ومرحة ومش متكلفة. في الساعة دي، أسعد حكى لأحمد إزاي اتعرف على نور. وأحمد مستغربش أبداً.

أسعد: "هو ليه يا أستاذ أحمد، إنت مستغربتش من كلامي؟

أحمد: "لأن دي نور. مش بتعرف تسكت عن الحق أبداً. بابا كان كده، الله يرحمه، وهي زيه. وأنا اتعودت على مشاكلها دي. آخر مرة اتخانقت مع مدير المستشفى العام، لما الدكتور اتعامل مع ست كبيرة بذوق قليل، ونور طلعت تشتكي للمدير، وكلمها باستهتار، وإن الدكتور على حق، وعينك ماتشوف إلا النور. نور أختي مسحت بكرامته الأرض وهددته هتشتكي في الوزارة نفسها. ومجتش غير لما الدكتور اعتذر للست وكشف عليها وأخدت علاجها وكله تمام."

أسعد: "طب والله جدع." أحمد: "جدعة إيه بس دي؟ رئيس الوحدة المحلية مسكت فيه عشان البلاعة المفتوحة في أول البلد ومحدش مهتم يقفلها. تقول نور هتصلح الكون." نور دخلت بتجيب سيرتي ليه يا أحمد؟ أحمد: "أنا اتكلمت يا أختي؟ ده أنا بشكر فيكي. 🤣🤣" نور: "طب يلا، الأكل جاهز. تحب تاكل على السفرة حضرتك؟ ولا زي أنا وأحمد ما بناكل؟ أحمد يبص لها: "على السفرة؟ يانور! يلا عشان أساعدك." أما أسعد،

قال: "نور، أقصد أستاذة نور، ممكن ناكل زي إنتي وأحمد ما بتاكلوا؟ مش عاوز تكليف. ممكن؟ نور: "عنيا. بس كده. بس لو معرفتش تقعد على الطبلية، الرهان هيزيد، وإنت حر بقاا." أسعد بيكتم الضحك من كلام نور. أخده أحمد ودخل أوضة مفروشة سجاد رقيق أوي، وألوانها مريحة وريحتها جميلة أوي. أصلاً بيت نور مميز بألوانه الهادية وريحته المميزة، كأنه جنينة أو جنة في الأوضة الكبيرة، أو يمكن أكبر من الصالة الكبيرة دي.

مخدات على السجاد بشكل منظم، وصور على الحيطة، معظمها لـ نور وأحمد ومعاهم راجل وست، رجح إنهم أبوهم وأمهم. وفيه مكتبة صغيرة كان فيها كتب كتير، ورسومات على الحيطة متعلقة. وبلكونة الأوضة كلها مزروعة ورد وفل وياسمين وريحان. من هنا عرف سر ريحة الأوضة الجميلة. وفيه ستارة قافلة على حاجة. اتجرأ وشاف وراها إيه؟ لقي مكان للصلاة شكله مريح أوي. سمع صوتهم جايين، رجع وقف في البلكونة تاني.

أما أحمد ونور، فحطوا الأكل، وكان شكله بيقول إنه هيكون جميل أوي. أحمد لـ أسعد: "اتفضل حضرتك." أما نور، مركزة مع أسعد، هيعرف يقعد على الطبلية ولا لأ. أسعد قلع الجاكت وعلقه على شماعة على الحيطة، وشمر كمام القميص بتاعه، وقعد بكل راحة. أحمد كمان قعد معاه. ونور راجعة المطبخ، بس أسعد نادى عليها: "نور، ممكن تاكلي معانا عشان يكون عيش وملح؟ ممكن؟ نور بتبص لأحمد وهي مكسوفة. أحمد: "تعالى يانور، تعالي. يعني جاية تتكسفي دلوقتي؟

تعالي. ده حتى إنتي اللي جبتيه. تعالي يا آخرة صبري." أسعد بيضحك عليهم. أحمد: "طب بذمت حضرتك، حد يدخل على أخوه الصبح بالمحافظ؟ وكمان الصبح؟ طب لو الظهر ماشي." أسعد بيضحك عليهم: "تصدق معاك حق. الله يكون في عونك. لاء، وسامع إنك هتدفع مية جنيه رهان كمان." أحمد: "آه، شفت يا غلبك يا أحمد. طول الوقت تراهني وتكسب. هي بتاخد فلوسي بطريقة حلوة." اتكلموا كتير على الكل، ونور قامت أكتر من مرة وترجع تاني.

أسعد سأل أحمد: "هي بتروح فين؟ حد يقوم من على الأكل كده؟ أحمد: "أبدا، بس حرس حضرتك بياكلوا على السفرة. وهي أكيد بتشوف لو محتاجين حاجة." أسعد: "معقول؟ هي عملت حسابهم كمان؟ كده تعب عليها. آه، عشان كده جبتنا هنا عشان هما ياكلوا كمان." أحمد: "هي ممكن متأكلناش أنا وإنت بس، تاكل الحرس. هي بتخاف على الناس الغلابة أوي، والعساكر دول. عمرها ما تاكل وتسيبهم. ماخدتش بالك؟ كل ما تجيب حاجة لنا، تخرج بره تديله."

أسعد: "لأ، بصراحة مش خدت بالي أوي. يمكن عشان مبصش، لأن ده مش بيتي. فبكلمك، ببص لك." أحمد: "خدت بالي. على العموم، هما ضيوفنا زي حضرتك بالظبط، ومش هنفرق في واجب الضيافة بينا." أسعد أكل كتير، البصارة تحفة، والملوخية تجنن، وكمان سلطات كتير، وأكل واستمتع أوي بكلامه مع أحمد، واللحظات البسيطة اللي جمعت نور بيهم على الأكل. خلصوا أكل، وأسعد رايح يشيل الأكل وبيسأل أحمد: "المطبخ منين؟ أحمد: "مطبخ إيه حضرتك؟

اتفضل اغسل إيدك بس من هنا." أما أسعد، قال لأحمد: "لأ، ما أنا هشيل الأكل، وممكن أعمل الشاي كمان. أصلي خسرت الرهان ولازم أنفذ وأشيل الأكل." أحمد: "نعم؟ حضرتك بتقول إيه يا أسعد باشا؟ خسرت الرهان بجد؟

أسعد: "آه، بصراحة. ومقدرش أنكر ده. النهاردة أنا أكلت من إيد أمي الله يرحمها، مش نور. أنا لما جابت كيك جميل، قلت جاهز، وخبوزات تحفة، قلت شاريها. لأ، لكن الأكل ملوش حل بجد. تسلم إيدك يا نور. يلا بقاا عشان أشيل الأكل. أنا مش برجع في كلامي أبداً." أحمد هيعيط وبيبرطم: "آه يانا يا مها." أسعد لـ نور: "ماله ده؟

نور: "أبدا، مش بيحرم. أصله راهنني إنك استحالة تعترف إن أكلي حلو، حتى لو عجبك، عشان متنفذش الرهان وتشيل أكل وإنت في مركزك ده. وأهو خسرت، وهيغسل المواعين دي كلها." أحمد: "آه يغلبك يا أحمد يا شرقاوي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...