تشرق الشمس مبشره بيوم جديد. في قصر الجارحي يستيقظ بطلنا أسر بنشاط كبير للذهاب للعمل ويقوم بفعل روتينه اليومي ويتصل بفهد ويوسف وسيف. وهذه المرة يتصل بعمر أيضا للذهاب للشركة مبكرًا، فاليوم سيتم عقد صفقة مهمة للشركة. ثم يذهبون جميعًا إلى هناك. في فيلا جمال كالعادة التي لا تنتهي، تستيقظ نوران على صوت والدتها لتذهب إلى العمل. فترتدي نوران ملابسها وتذهب مع مليكة. أما ملك فقد ذهبت مع آلاء وحنين.
وعند وصولهم، ذهبت كل واحدة منهم إلى مكتبها لتبدأ في عملها. أما نوران فتذهب لتعد القهوة لأسر وتتذكر اللي حصل امبارح فتضحك كثيرًا. ثم ذهبت وفتحت الباب وقدمت له القهوة. أسر بغيظ: حطالي فيها إيه المرة دي يا نوران عشان بس أبقى عارف الإسعاف والمستشفى يحجزوا لي غرفة؟ نوران بسخرية: لا متقلقش يوسف معانا هيسعفك. إلا بقي لو احتجت عناية مركزة هههه. ده غير إني أصلاً محطتش فيها حاجة فمتقلقش. صعبت عليا امبارح.
أسر كان يعلم بأنها لم تضع بهم شيئًا، حيث أنه كان يراقبها، ولكنه يريد أن يطول الحديث بينهما. فقال أسر بابتسامة جانبية: يعني مخفتيش مني عشان مخلكيش تزعلي وكنتي هتعيطي "هتبكي" زي امبارح؟ نوران بعد أن غضبت: أنا مكنتش هعيط. لا كنت بس... ثم أكملت بتوتر: بسبب إن جالي صداع فجأة. أسر بهدوء: تعرفي إنك مش بتعرفي تكدبي. عمومًا يلا اطلعي وخذي القهوة اللي بردت عشان ورايا شغل.
ثم التفت إلى الورق الذي يوجد على مكتبه، تاركًا إياها تحترق من الغيظ. خرجت وهي تتمتم بكلمات غاضبة. أما هو، بعد خروجها مباشرة، ضحك كثيرًا عليها، خاصة حين سمعها وهي تتمتم بكلمات غاضبة. فهو اعترف بأنه يحب الكلام معها ويحب عيونها البنية مثل قهوته التي يحبها، ولكنه رغم ذلك لم يعترف بحبه لها. في مكتب يوسف
يوسف: بصي يا ملك، النهاردة طبعًا إنتي عارفة إن فيه صفقة كبيرة هتم ولازم نبقى محددين هنقول إيه والورق كله لازم يبقى مظبوط تمام. ملك بنشاط: تمام، هعمله حالا. ثم خرجت لكي تجهز الورق. أما يوسف بعد خروجها، قال بهيام: نشيطة ومرحة وذكية وجميلة. يا ترى هكتشف فيكي إيه تاني. في مكتب فهد كان يعمل هو وآلاء بجد، فهم يعلمون مدى أهمية تلك الصفقة الجديدة، وطبعًا مع نظراتهم المحبة لبعض دون أن يعلم الآخر. في مكتب سيف
كانوا يعملون في جو ممتلئ بالرومانسية، حيث كان ينظر سيف إلى مليكة بنظرات حالمة، وهي كانت تنظر له أحيانًا وأحيانًا أخرى تضحك عليه. في مكتب عمر كانوا يعملون في جو مرح، حيث أصبحوا أصدقاء ويتكلمون كثيرًا، طبعًا مع القليل من النظرات المحبة التي كانوا ينظرون بها لبعضهم دون أن يعلم الآخر. أتى وقت الاجتماع مع شركة EM، فهي شركة إدوارد مانويل. في غرفة الاجتماعات
يجلس كل من أبطالنا بجانب مساعدته أو بالأحرى بطلته وحبيبته، وأمامهم يجلس إدوارد مانويل. ثم يدور الحديث بالإنجليزية، ولكني سأترجمه. فهد بابتسامة: تشرفنا اليوم بمجيئك إلى شركتنا سيد إدوارد. إدوارد بابتسامة: لي الشرف أكثر. أسر بهدوء: هيا فلنبدأ في أمور الصفقة. سيد إدوارد، أنت تعلم أننا سوف نصدر لك بعضًا من المشاريع ونستورد منك الحديد، وسيكون كل ذلك بنسبة ستين بالمائة لنا وأربعون بالمائة من الأرباح.
إدوارد باعتراض: ولكن أنا هكذا سوف آخذ نسبة أقل من الأرباح وسأدفع نسبة كبيرة من المبلغ المطلوب. فأنت سوف تعطيني ثمانية مشاريع فقط أمام ثلاثة أطنان من الحديد. نوران بهدوء: ولكن سيد إدوارد، هل نظرت إلى المشاريع؟ فأنت عندما تنظر لها ستعلم لماذا نفعل ذلك. فنظر إدوارد إلى المشاريع، وكان أربعة منهم من تصميم أسر ونوران، وما تبقى من المشاريع قام بهم الآخرون.
فأردف بإعجاب: حقًا إنهم رائعون، خاصة هذان المشروعان. هل يمكنني أن أعلم من قام بتصميمهما؟ فأجابت نوران: أنا من صممت الثاني، أما أسر فقد صمم الأول. نظر لها إدوارد بإعجاب، ثم قال: الآن علمت لماذا قلتم ذلك في البداية. والآن هل يمكننا أن نعقد الصفقة؟
فتقدم عمر بالأوراق، وكانت مرتبة بطريقة رائعة وذكية، فأعجب به الشباب، فهو حقًا ذكي. ثم قامت ملك بعرض الشروط التي أعدتها بعناية شديدة، وكانوا جميعهم لصالح الشركتين. ثم انتهى الاجتماع بإعجاب إدوارد بهم، فهو يقوم بعمل صفقات كثيرة معهم، ولكن هذه المرة كانت صفقة رائعة بفضلهم جميعًا، وخاصة نوران، فهو أعجب بذكائها وشخصيتها القوية، كما أنه يحب ذكاء أسر، فهو يستطيع أن يقلب كل الأمور لصالحه في ثانية. فكان إدوارد في سن الخمسين.
ذهب الجميع إلى مكتبه. وعند دخول نوران مكتب أسر، وقف أسر واتجه إليها، ثم قال لها بصوته الرجولي الرائع: فعلًا عجبتيني النهاردة، وأتمنى أن أشوفك كدا كتير. فتوترة هي من اقترابه، وقالت بتوتر: شكرًا.
واستدارت لكي تذهب، فخبطت في الكرسي وكانت ستقع لولا يديه التي أمسكتها من خصرها. فنظرت له وغرقت في عيونه الزرقاء التي تشبه البحر، فكم تحبهم. أما هو، تاه في ملامحها، فهو كم يراها جميلة بتلك الخدود التي تحمر حين يقترب منها، وتلك العيون البنية التي سحرته. ولم يأخذا بالهما من ذاك الذي يقوم بتصويرهم، ثم قام بإرسال الصور إلى شخص ما. فقال
ذلك الشخص بابتسامة ماكرة: وأخيرًا لقيت لك يا أسر نقطة ضعف هننهي بها. نعم، فهو هيثم الهلالي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!