تحميل رواية «نور الرعد» PDF
بقلم مروة مرزوق
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يعني إيه يا بابا أتجوز واحد بالإجبار وأنا معرفهوش. أخذت تبكي. الأب ببرود: اللي سمعتيه يا نور، وكتب الكتاب يوم الخميس، جهزي نفسك. نور ببكاء: طول عمرك ما خليتنيش أحس إنك أبويا، طب خليني المرة دي أحس بكده وأرفض. الأب ببرود: كلامك لا هيقدم ولا هيأخر حاجة. نور: معاك حق، وأنا مش هرفضلك كلمة لأن طاعة الوالدين واجب. عن إذنك يا بابا. وتركته نور وذهبت. نقف كدا نعرف نور. نور عبد الله الشرقاوي، عمرها ٢٥ سنة، خريجة كلية طب، طولها ١٦٥ سم، عيونها رمادية ومحجبة. مامتها ماتت لما عمرها كان ١٥ سنة، ووالدها بيعامله...
رواية نور الرعد الفصل الأول 1 - بقلم مروة مرزوق
يعني إيه يا بابا أتجوز واحد بالإجبار وأنا معرفهوش.
أخذت تبكي.
الأب ببرود: اللي سمعتيه يا نور، وكتب الكتاب يوم الخميس، جهزي نفسك.
نور ببكاء: طول عمرك ما خليتنيش أحس إنك أبويا، طب خليني المرة دي أحس بكده وأرفض.
الأب ببرود: كلامك لا هيقدم ولا هيأخر حاجة.
نور: معاك حق، وأنا مش هرفضلك كلمة لأن طاعة الوالدين واجب. عن إذنك يا بابا.
وتركته نور وذهبت.
نقف كدا نعرف نور.
نور عبد الله الشرقاوي، عمرها ٢٥ سنة، خريجة كلية طب، طولها ١٦٥ سم، عيونها رمادية ومحجبة. مامتها ماتت لما عمرها كان ١٥ سنة، ووالدها بيعاملها ببرود، وهنعرف ليه بس بعدين.
داخل غرفة نور.
نور ببكاء: ليه سبتي يا ماما، ليه؟ انتي اللي كنتي حنينة عليا، كانت ضحكتك بالنسبالي كل حاجة. ربنا يرحمك يا رب.
تن تن.
نور: ألو؟
صوت: اتجهزي يا عروسة.
نور بخوف: انت مين؟
صوت: أنا اللي هقلب حياتك كلها. سلام.
نور برعب: ألو، ألو، انت مين وعايز مني إيه؟
نور: مين ده وإيه اللي كان بيقوله؟ ربنا يستره.
"قد جاء اليوم الموعود" وقال المأذون جملته المشهورة: "بارك الله لكما وجمعكما على الخير".
كانت هذه الجملة أشبه بحبل يلف حول عنق نور.
الأب ببرود: يلا على بيت جوزك.
نور ببكاء: حاضر يا بابا، بس خلي بالك من نفسك.
الأب بهمس ولكن نور سمعته: خلاص يا بنتي، أيامي بقت معدودة، سامحيني عشان عملت معاكي كده، سامحيني.
نور ببكاء: إيه؟ إيه قلت؟
الأب: مقلتش حاجة، ويلا جوزك مستنيكي بره.
نور: لو وضعوا الذهب على يميني والفضة عن يساري، والله لفضلتك أنت عن كل سائر البشر. انت مهما عملت أنا مستحيل أكرهك. سلام يا بابا.
وخرجت نور.
نور بتوتر: انت جوزي صح؟
فؤاد: لا، رعد مشي من شوية وقالي إني أوصلك على القصر. اتفضلي معايا.
نور: طيب يلا.
في السيارة.
نور: لو سمحت ممكن أسأل سؤال.
فؤاد: لا رد.
نور: يا أخينا انت عايش ولا مت خلاص؟
فؤاد: لا رد.
نور: عااااااااااااااااااااااا.
فؤاد: في إيه؟
نور: الحمد لله إنك لسه عايش.
فؤاد: خير يا مدام؟
نور بإنرفاز: خلاص يا خويا.
فؤاد: قربنا نوصل.
نور: والنبي يا سطا لف كمان لفة، والنبي.
فؤاد بصدمة: يا سطا؟ ولف؟
نور بخجل: أنا آسفة.
فؤاد: وصلنا.
نور بانبهار: إشطا، أنا هعيش هنا.
فؤاد: ربنا يصبرك يا رعد.
ستوووووب.
فؤاد محمد الأسيوطي، ابن عم رعد الأسيوطي وزميله في الشغل، عنده ٣٠ سنة، طوله ١٨٠ سم، لون عيونه أسود، وشعره أسود وفيه خصلات من اللون البني وجسم رياضي، يعني من الآخر موزه.
نور بغضب مزيف: ليه يا خويا؟
فؤاد: أنا آسف، أنا غلطان، أنا حرمت أفتح بوقي. يلا بقى ولا عايزة اعتذار تاني؟
نور بغرور مزيف: يلا يا عم انت، انت هتعيط؟
فؤاد بصدمة: عم؟ وعيط؟ ثم أكمل بغضب: عارفة لو ما كنتيش حرم أخويا كنت دفنتك هنا مكانك بالظبط.
نور تتصنع القوة: بطل كلام ويلا، زمان عم جعفر مستني جوه.
فؤاد باستغراب: جعفر مين؟
نور بعشوائية: هيكون مين؟ أكيد جوزي.
فؤاد: رعد؟ بقى جعفر؟ رعد اللي الكل بيخاف منه بقى جعفر؟ يا رب صبره على ما ابتليته به.
نور بغضب: ابتلاء مين يا عنيا؟
فؤاد: اتفضلي قدامي حضرتِك.
نور: ماشي يلا.
ودخلت نور القصر لتنصدم.
نور بصدمة: انت......
رواية نور الرعد الفصل الثاني 2 - بقلم مروة مرزوق
نور بصدمة: إنتِ؟
كانت توجه حديثها لتلك الطفلة التي لا يتعدى عمرها الخمس أعوام.
نور بمرح: أوعي تكوني إنتي جوزيف؟
فؤاد بصدمة: إنتي ضيعتي هيبة رعد خالص.
زينب، تلك الطفلة الصغيرة: لا متخافيش، أنا مش بابا.
نور بصدمة: بابا؟
فؤاد: عااااااااااااااااااااااا!
نور بغضب: في إيه؟
نور بغضب: متجوزة واحد عنده بنت، عايزني أعمل إيه؟ أزرغط؟ قلت أعَيّط.
فؤاد: دا أنا اللي هصوت.
نور ببلاهة: طب ما تصوت، حد ماسك بوقك.
فؤاد بنفاذ صبر: اللهم طولك يا روح.
نور: هتطول أكتر من كده؟ تروح فين؟
زينب: باااااااااااااااااااااااااااس! في إيه؟
نور بغضب: في إني معرفش إن عم جعفر متجوز وعنده بنت. طب مجبورة على الجواز، قلت ماشي. إنما أكون زوجة تانية وعندي ضرة، دا لا وألف لا.
زينب بدموع: لا متخافيش، مفيش زوجة تانية. ماما الله يرحمها ماتت لما كانت بتولدني، يعني معندكيش ضرة ولا حاجة. بس والنبي متسبنيش وتمشي، أنا بحبك أوي، أنا شفت الحنان بتاع الأم في عيونك.
نور، وقد شعرت بألم تلك الفتاة، فحالها كحال تلك الفتاة.
نور بمرح: يا ستي أنا مش معترضة عليكي، أنا معترضة على الغول اللي متجوزاه. بس!
زينب باستغراب: غول مين؟
فؤاد: قصدها عمها جعفر.
زينب: جعفر مين؟
فؤاد: رعد، قصدها رعد أبوكي.
زينب: بابا جعفر غول!
ثم انفجرت في الضحك.
نور: يا خلاصي على الغمازة دي! عارف لو كنت ولد كنت شقطك والله.
فؤاد: هي الإيه انقلبت ولا إيه؟ البنات هي اللي بقت بتشقط.
نور: متزعلش، هشقطك إنت كمان.
فؤاد بصدمة: بت! إنتي طايرتي كل أبراجي في الساعات دي! الله يكون في عون رعد والله.
نور: يا أخويا، هو يطول؟ دا واخد حتة سكرة والله، مش كده يا زينب؟
زينب: صح.
نور: يا ممكن أقلّك، مامان؟
نور بمرح: طبعًا يا حبيبتي.
زينب: مامان...
نور بمرح: بس أنا مش بتساهل مع الغلط، عارفة لما حد بيغلط بعمل فيه إيه؟
زينب بخوف: إيه؟
نور بمرح: بأكله جاتوه وأحبسه في أوضته مع ألعابه.
فؤاد: الله على العقاب ده!
زينب: ههههههه.
ذهبت نور إلى زينب وجلست معها.
نور: طب أنا لا شفت رعد ولا قابلته قبل كده، شافني فين وعرفني إمتى؟
زينب: أصل...
نور: أصل إيه؟
فؤاد: هقولك.
نور: اتفضل.
فؤاد: الحكاية بدأت لما شفتي زينب في المستشفى.
نور: فلاش باك؟
نور بمرح: أنا مني لله والله! أنا كان مالي بالطب؟ أنا كنت مشيت على مبدأ البنت ملهاش غير بيت جوزها وعيالها وبس، بس أنا عملت فيها الفتورة ودخلت طب! أنا كان مالي؟ عقلي كان فين؟ ضميري كان فين؟ شاطر بس يظهر لما أكون بأكل...
علا، صديقة نور: هههههه والله مش عارفة.
نور: كله بسببك.
علا بصدمة: بسبي أنا؟ طب ليه؟
نور: مش المفروض لما أقولك أنا قررت أخش طب، إنتي تعملي فيها الصديقة الغيورة وتحاولي متخلينيش أوصل لهدفي؟ إنما لا، دانتي كان ناقص تباتي معايا في البيت من كتر ما كنتي بتزني عليا عشان أذاكر.
علا: امشي يا نور، ربنا يهديكي، امشي.
نور: أنا...
ليوقف كلامها صوت فتاة صغيرة تبكي. ذهبت نور إليها، وكانت تلك الطفلة هي زينب.
نور: الجميل بيعيط ليه؟
الدكتور: دكتورة نور، الموضوع إنها مش عايزة تاخد الحقنة دي.
راتها زينب فانفجرت في البكاء.
نور بتمثيل: حقنة؟ يععععع! ابعدوها عني! قال حقنة قال!
زينب ببراءة: إنتي بتخافي من الحقنة كمان؟
نور، وهبطت إلى مستوى زينب: أيوه، بس بحب آخدها، عارفة ليه؟
زينب: تؤ تؤ تؤ.
نور: عشان لما آخدها، باخد دي.
وأشارت إلى ما بداخل حقيبتها.
زينب: شوكولاتة؟
نور: أيوه، بس يا خسارة.
زينب: في إيه؟
نور: كنت عايزة حد يشاركني فيها، بس مفيش حد.
زينب: أنا هنا.
نور: لا، إنتي تعبانة، مينفعش. التعبان ياخدها، بس عندي حل.
زينب: إيه؟
نور: تاخدي الحقنة دي وتطلبي من أبوكي يجبلك الشوكولاتة اللي بتحبيها. إيه رأيك؟
زينب: بس إنتي تدهالي.
نور: تمام، متخافيش، مش هتحسي بيها، وعد.
زينب: ماشي، يلا.
وأعطت نور الحقنة.
زينب: أنا محستش.
نور: عيب عليكي!
زينب: هي فينن؟
نور: اتفضلي يا ست الكل.
فؤاد: يلا يا زينب.
زينب: هو أنا هشوفك تاني؟
نور: سبيها على الله.
عودة للحاضر.
نور: طب برضه عرفني الزاي؟
فؤاد: زينب من ساعة ما عرفتك والضحكة رجعتلها تاني، ورعد لما عرف بالموضوع ده قرر إنه يجيبك تهتمي بزينب، ولأن ده مش هينفع إلا إذا كان ليكي علاقة بعيلة الأسيوطي، فقرر إنه يتجوزك.
نور: امممم، ماشي، كده الأمور وضحت.
فؤاد: مش عارف، أنا مش مرتاح للبصة دي ليه.
نور: متخافش، كله خير. بس انده للبت اللي فتحتلي الباب.
فؤاد: سيرين.
نور: أيوه، سردين.
فؤاد: سردين إيه، سيرين.
أتت فتاة في عمر نور.
سيرين: نعم؟
فؤاد: المدام نور عايزاكِ.
سيرين: أيوه يا مدام.
نور: اقعدي.
سيرين: بس...
نور: اقعدي يا سيرين.
سيرين قعدت.
نور: ممكن أعرف ليه بصتيلي البصة دي لما فتحتي؟
سيرين بتوتر: أنا...
نور: جاوبي.
سيرين: كنت خايفة إنك تعملي زينب بطريقة وحشة وتعذبيها زي جدتها. أنا آسفة.
نور: أولًا، أنا مستحيل أعمل كده. زينب قبل ما أعرف إنها بنت جوزي، كنت معتبرها بنتي. ثانياً بقى، قلتي إن جدتها بتعملها وحش، طب ليه؟
سيرين: أصل هي معتبرة إن زينب هي السبب في موت بنتها، فبقت من ساعتها بتعذبها بالكلام وتجرح مشاعرها وتقولها على طول: "دا إنتي حظك نحس، كل اللي يعرفك يموت".
نور: لا، الست دي عايزة تطش من بتوع نور، صبرك عليا بس.
وأثناء حديثهم، دخلت عليهم سيدة تقريبًا عمرها ٥٥ سنة، وباين عليها الغرور، وما كانت إلا فريال هانم، جدة زينب.
فريال بغضب: أنا مش قلت إن وش النحس دي متطلعش من أوضتها أبداً.
زينب ببكاء: تيته أنا...
نور: استنى يا زينب، أنا اللي هرد.
فريال: ممكن أعرف إنتي مين وايش دخلك؟
نور بكل برود: نور الشرقاوي، حرم رعد الأسيوطي. وإنتي مين؟
فريال بغضب: نعممممم؟ حرم مين؟
نور ببرود يحرق الأعصاب: اللي سمعتيه.
فريال نظرت إلى زينب بنظرات حارقة.
فريال: ماشي يا ست نور.
نور: إيه ده؟ بالسرعة دي هتمشي؟
فريال: أمشي فين؟
نور: مش إنتي اللي لسه قايلة ماشية؟
فريال: اللهم طولك يا روح.
نور: هتتطول أكتر من كده؟ أروح فين يا حاجة؟ إنتي واحدة عمرك ٧٠ سنة، عايزة روحك تتطول أكتر من كده، تروح فين؟
فريال: ٧٠؟
نور: والله اللي يشوفك يديكي أكتر من كده، بس أنا طيبة وقلت ٧٠.
فريال: أنا راحة أوضتي، أصل يطقلي عرق.
نور: حقك، الواحد في العمر ده صحته بتكون على قده.
فريال: أنا...
لم تكمل كلامها لسماعها صوت دب الرعب فيها.
_أوعك يا فريال هانم.
نور: ..................
رواية نور الرعد الفصل الثالث 3 - بقلم مروة مرزوق
اوعك يا فريال هانم.
نور: وانت مين كمان؟
فؤاد: الله يرحمها.
سيرين: كانت طيبة.
فؤاد: ده رعد هيموتها.
سيرين: والله حبتها بجد دي طيبة.
نور: مترد انت مين و إيه دخلك بيني و بين جدتي؟
فريال بصدمة: جدة!
رعد بهدوء رهيب: سيرين خدي زينب على أوضتها.
سيرين: أمرك يا رعد باشا.
ثم أخذت زينب إلى غرفتها.
أما عن نور فكان حالها كحال شخص وجد أمامه أسد مفتَّرس وهو لا يملك شيئًا يدافع به عن نفسه.
نور: طب استأذن أنا بقى.
رعد: على فين؟
نور: أصل قرة عيني زمانه جاي، فأنا هروح أُوضِّب له الحمام وأجهز له هدومه.
فؤاد بهمس: قرة عيني مش كان من شوية جعفر؟
رعد: قرة عينك.
نور بخوف: أيوه.
رعد: طب روحي استني قرة عينك.
وفي أقل من ثانية تبخرت نور.
رعد محمود الأسيوطي الملقب بالغول، عنده 30 سنة، طوله 180 سم، شعره أسمر ناعم وكثيف وعيونه سوداء، جسمه رياضي وعضلاته ضخمة.
التفت رعد إلى فريال.
رعد بتهديد: لو قربتي ناحية حد من عيلتي أو جربتي تأذي مراتي، صدقيني هنسى ساعتها إنك أمها لمراتي ملك، فاهمة.
فريال بخوف: فاااهمة.
ثم تركها وذهب إلى نور.
وفريال هي تتوعد لنور، فهي لا تريدها أن تأخذ مكان ابنتها.
عند نور.
نور: أنا عايزة حد يضربني بأبو وردة والله، أنا إيه اللي عملته ده؟ قال أنا عايزة، أكيد الست فريال، رحت اتورطت في مشكلة، وفؤاد لو قاله اللي أنا قلته ده أنا هموت ساعتها، لا أنا مش هستسلم أبدًا، فيها إيه يعني هو شخص عادي، هو صح عنده أسود ولقبه الغول وبيُعذِّب الواحد، الله يرحمني.
وأخذت تلف حولين نفسها.
أدخل رعد على نور فلم يجدها.
رعد بغضب: نور!
نور وقد اختبأت في خزانة الملابس: أنا، الله ياخدني، أنا، مني لله، والله ما كنت استخبيت في مكان أوسع من ده شوية.
رعد: براحتك يا نور، بس متلومنيش بقى على اللي هيحصل.
نور: هموت، اللي هيحصل إن أنا هموت.
رعد: نور.
نور: الله ياخدك يا شيخ، أنا لو ما متتش على إيدك هموت بسبب الخزانة دي.
أخذ رعد ملابسه التي كانت على السرير لأن نور وضعتها لما جاءت تستخبى عشان ميفتحش الخزانة، ثم دخل إلى الحمام.
نور: ده دخل الحمام، طب كويس، ألحق أهرب أنا.
ثم خرجت من الخزانة واتجهت إلى الباب ولكن وجدته مغلقًا.
نور: أحيه، ده مقفول، طب المفتاح هلاقيه فين دلوقتي؟
المفتاح معي.
نور بخوف: يا رب ما يكون هو، يا رب.
ثم التفتت.
نور بخوف: ده هو.
رعد بغضب: بتستخبي مني يا نور؟
نور بخوف: مين اللي قالك كده؟
رعد: أمال كنتي بتعملي إيه في الخزانة؟
نور في سرها: هو أنا متجوزة المحقق كونان ولا إيه؟
رعد بغضب: ردي.
نور برعب: كنت بدور على أدوية.
رعد: أدوية؟
نور: أيوه، أصل أصل دخت فجأة وحسيت بصداع، فاكنت بدور على الأدوية.
رعد: ولقيتيه؟
نور: لا، أنا كنت راحة أدور في أوضة تانية.
رعد: اممم، ماشي.
ثم دخل إلى الحمام.
نور: اللهي ربنا يجننك يا بعيد، ده أنا كنت هعملها على نفسي، ثم وجهت نظرها إلى الباب: وانت خليك كده مقفول، عاااا، أنا اتجننت ولا إيه؟ أنا بكلم الباب.
بعد مدة خرج رعد من الحمام.
نور بصدمة: عاااااااااااااااااااااااااااااااااااار!
رعد: في إيه؟
نور بغضب: في إنك قليل الأدب، روح البس حاجة بدل ما عضلاتك دي باينة، ولا عشان انت موز وكده تعمل اللي على مزاجك؟
رعد بغضب واتجه إليها وسحبها من وسطها لترتطم بجسده العريض ولم يكن يفصل بينهم أي شيء.
رعد بغضب وهو يشد على وسطها: بقى أنا قليل الأدب؟
نور بخوف من هذا القرب: أنا مش قصدي كده، أنا آسفة.
رعد: وأنا جعفر.
نور بخوف: مين اللي قال كده؟ ده انت قمر والله.
رعد وقرب منها أكثر.
نور: عااااااااااااا.
رعد: في إيه؟
نور: صرصار.
رعد: إيه؟
نور: صرصار، عاااا.
رعد بغضب: باااااااس، اسكتي خلاص، أنا عارف الحركات دي، متخافيش، أنا اتجوزتك بس عشان تكوني خدامة لبنتي، مش أكتر من كده، متفكريش في حاجة تانية، انتي هنا خدامة لبنتي.
نور وابتعدت عنه.
نور بغضب وحزن لا تعرف سببه: ولا أنا متجوزاك عشان سواد عيونك، أنا مجبورة على الجواز يا وعلشان أرضي بابا اضطريت أتجوزك، غير كده ما كنتش عايزة أشوف وشك حتى، ثم إيه خدامة دي؟ لا فوق، أنا نور الشرقاوي، صح إن أنا بضحك وبهزر بس مع الأشخاص اللي يستاهلوا، إنما أنت تستاهل إن الواحد يكشر في وشك طول الوقت، عارف انت إنسان ميستاهلش حتى إن الواحد ياخد ذنوب علشانه، فكرك إني هقولك رعد أنا بحبك وميته في دباديبك؟ لا يا خوي، أنا بكرهك من اليوم اللي أمرت تهدم بيوت ناس غلابة عشان تبني مشروع حضرتك، بسببك في ناس اتشردت ومبقاش عندها مكان يأويها، أنا لو خيروني أتجوز واحد مجنون أوافق ولا إني أتجوز واحد زيك معندوش ضمير، بس نعمل إيه، دايما اللي مكتوب لينا بيحصل، وأنا مكتوب ليا إني أتجوز شخص بكره.
ثم تركته وذهبت بعد أن أخذت المفتاح منه وخرجت.
داخل الغرفة.
رعد بصدمة: ملك عمرها ما جربت تعلي صوتها عليا ولا تقولي الكلام ده.
ثم أكمل بغضب: بس إيه الكلام ده؟ أنا صح أمرت إن البيوت تهدم، بس في نفس الوقت تتبنى في مكان تاني.
وبعدها أجرى اتصالًا.
رعد بغضب: بكرة الصبح تكون عندي، فاهم.
ثم أغلق الخط.
رعد: الظاهر إن في حد عايز يلعب معايا، ماشي، هخليه يلعب براحته.
عند نور كانت تجلس في الجنينة وتبكي.
نور: ليه يا بابا عملت كده؟ ليه أجبرتيني على الجوازة دي؟ ليه خليتيني أشوف الذل ده؟
وأخذت تبكي، وجاء من خلفها شخص ووضع يده على كتفها لتلتفت نور له.
نور: أنت...
في الصباح.
على مائدة الطعام.
فؤاد: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
فريال: أمل نور فين؟
نور: موجودة، حد سأل عليا؟
فريال: أيوه، أصل البيت هنا ليه قوانين ولازم الكل يمشي عليها، وقت الفطار لازم الكل يتجمع عشان نفطر سوى مع بعض.
وأخذت فريال تخبرها عن قوانين البيت.
نور بملل: خلصتي؟
فريال: أيوه.
نور: بصي بقى يا ست الكل، القوانين على عيني وراسي، بس في مشكلة.
فريال: وإيه هي؟
نور: أنا مبمشيش على قوانين حد، أنا بمشي على قوانيني أنا، فاللاسف أنا مش همشي على القوانين دي.
فريال بغضب: يعني إيه؟ القوانين دي ماشية على الكل.
نور: ما عدا أنا، أنا محدش يمشيني على قوانين، ماشي، ويلا سلام.
فريال: راحة فين؟
نور: راحة المستشفى، راحة شغلي، عندك مانع؟ ولو عندك خليه لنفسك، أنا ماشية.
وكان رعد يراقب كل شيء بنظرات لا تفسر.
فريال بغضب: عندك إنتِ اتجننتي ولا إيه؟ شغل إيه ده؟ إحنا معندناش بنات تشتغل، ومتنسيش رعد جابك هنا ليه؟ جابك عشان تهتمي بزينب، يعني من الآخر خدامة هنا، ولو على الفلوس هنديكي مبلغ كل شهر.
نور وقد ترقصت الشياطين أمامها.
نور بهدوء رهيب: قلتي إيه؟
فريال: اللي سمعتيه.
نور بغضب: انتي عارفة اللي بتكلميها دي بتكون دكتورة، يعني بدوا معين ممكن أجيب لك شلل أو موتك، فاتقي شري ومتدخليش في حياتي، انتي مش أمي يعني مالكيش حق تتدخلي أصلاً، كان ليكي الحق تتدخلي في حياة بنتك ملك، بس أنا مش ملك، أنا نور، وحتى لو كنتي أمي أنا مش هسمحلك تتدخلي في حياتي، ودا آخر تنبيه ليكي يا فريال هانم، ماشية.
فريال ذهبت إلى غرفتها لكي لا يرى أحد دموعها على كلام نور الذي آذاها.
بالخارج.
نور بغضب: أنا ماشية.
رعد: نور.
نور: خير، انت كمان؟
فؤاد: شكلها ولعت.
سيرين: ربنا يستر.
رعد: .................
رواية نور الرعد الفصل الرابع 4 - بقلم مروة مرزوق
رعد بهدوء رهيب: أولًا، اللي فريال هانم قالته مكنش صح وإذاكي. ثانيًا، أنتِ آذيتِها لما قلتي الكلام ده. ثالثًا بقى والأهم، مفيش شغل. مرات رعد الأسيوطي مبتشتغلش، فاهمة؟ مهمتك هنا إنك تهتمي بزينب، فاهمة؟
نور بغضب: لا مش فاهمة يا رعد باشا. أنا مدخلتش طب عشان أقعد منه. لا أنت ولا غيرك مسموح له يدخل في شغلي. زي ما أنت تعبت عشان توصل لمركزك، أنا كمان تعبت عشان أوصل لهدفي ومعنديش استعداد أضيع تعبي لأي سبب. وبخصوص زينب، هي بقت بنتي والاهتمام بها بقى من أولوياتي وبقى مسئولية عليا. وكمان أنا بحب زينب وعمري ما هقصر في حاجة تخصها، فبلاش كل شوية تفكرني إني لازم أهتم بزينب، ماشي؟ وبخصوص فريال هانم، هي اللي بدأت، يبقى تستحمل. أنا عارفة إن الكلام جرحها، بس كلامها بالنسبالي كان سكر مثلًا؟ لا، كان لازم تحس بشعور الناس لما تقول لهم كلام يؤذيهم. نيجي بقى لكلمة "مرات رعد" دي، أنت عارف وأنا عارفة والكل عارف إن جوازنا مكنش جواز عادي. أنا مجبورة عليه وأنت اتجوزتني عشان زينب، فالعلاقة اللي بينا ملهاش اسم. أنت خليك في حالك، متدخلش في حياتي وأنا في حالي ومش هدخل في حياتك، وكده نعيش كلنا مبسوطين ومرتاحين.
ثم قربت منه وهمست في أذنه:
نور بهمس: واللي الشخص اللي يبيع ضميره وقدر يؤذي ناس، ملوش حق إنه يتكلم عن الصح والغلط.
وبعدها ابتعدت عنه.
رعد بغضب: لسانك طويل زيادة عن اللزوم يا نور، وأنتي لازم تتربى تاني من أول وجديد.
نور بغضب: أنا متربية أحسن منك.
رعد بغضب: نوووووووور!
نور: صوتك ميعلاش يا رعد. صحيح الكل خايف منك، بس أنا لا. أنا مبخفش منك. صحيح الكل بينفذ أوامرك، بس أنا لا. اللي أنا شايفاه صح بعمله.
رعد وقد فقد كل ذرة سيطرة على غضبه، وجاء ليضرب نور، وجد من أمسك بيده.
رعد بغضب: أنتي!
فؤاد: عمتي.
سيرين: ألفت هانم.
ألفت (والدته رعد): مش عيب لما تمد إيدك على مراتك يا رعد؟ ولا أنت مبقتش تفرق بين الصح والغلط؟
رعد بغضب: اطلعي على أوضتك يا نور.
نور: قلت أنا راحة الشغل، يعني راحة الشغل.
ألفت: ومفيش حد هيمنعك يا نور. أنتِ لكِ الحرية إنك تختاري، يا تسيبى شغلك يا لا.
رعد بغضب: وحضرتك بأي حق بتدخلي بيني وبين مراتي؟
ألفت: حق إني أمك، وإنه المفروض أدخل لما أشوفك بتغلط وأوقف الغلط ده. ثم وجهت كلامها لنور: روحي أنتِ يا نور عشان متتأخريش على شغلك.
نور: حاضر. يلا باي.
وذهبت نور.
رعد جاء ليتكلم، قاطعته ألفت.
ألفت: لو فكرت يا رعد تجبر نور على حاجة، ساعة اتحمل العواقب اللي هتحصل.
رعد بغضب: على أساس إني هسمع الكلام ده.
ألفت: نور مش زي ملك. نور شخصيتها قوية ومش هتعرف تسيطر عليها. نور مستقلة بذاتها، وده اللي معصبك، بس تعرف؟ أنا بدعمها لنور لأنها هي الوحيدة اللي قادرة تقف في وشك ومتخافش، وأنا هكون جنبها وأدعمها. واعمل حسابك لو متغيرتش واحترمت نور، صدقني بعد شهر لا أكون طلقتها منك وجوزتها للي يستاهلها، فاهم؟
رعد بغضب: قولي اللي أنتِ عايزاه، بس أنا هعمل اللي عايزه.
وتركها وذهب.
ألفت: فؤاد، روح وراه بسرعة.
فؤاد: حاضر. تمام.
عند نور.
وصلت نور للمستشفى، وجدت علا وجنى ونرمين يبكون.
نور: مالكم بتعيطوا كده ليه؟
علا بصدمة: طلعت عايشة!
جنى بصدمة: أيوه.
نرمين بخوف: مش ممكن تكون شبح.
نور بنفاذ صبر: انتوا بتقولوا إيه؟
علا: أصل إحنا رحنا عندك البارح، ووالدك قال لنا إنك اتجوزتي الغول، فأتوقعنا إنك تكوني...
نور: مو*ت.
علا: أيوه.
نور بغضب مزيف: دا أنا اللي همو*تكم دلوقتي. تعالوا هنا.
جنى بمرح: اهدي على نفسك يا رمضان.
نرمين بنفس المرح: الله وأنا مالي.
علا: اهدي، أصل يطق لك عرق كده ولا كده.
نور: هههههههههههه. مجانين، بس بحبكم.
جنى: وإحنا بنموت فيكي.
*علا أحمد الدسوقي، نفس عمر نور، طولها ١٦٥ سم، محجبة وعندها غمازتين، عيونها لونهم بندقي ودكتورة.
*جنى أحمد الدسوقي، اخت علا التوأم، طولها ١٦٤ سم، محجبة، معندهاش غمازات، عيونها لونهم أسود ودكتورة هي كمان.
*نرمين أيمن الدسوقي، بنت عم علا وجنى، طولها ١٦٥ سم، محجبة وعندها غمازة واحدة، عيونها لونهم أزرق ودكتورة هي كمان.
علا: اقعدي هنا كده واحكي اللي حصل.
جنى: أيوه والنبي يا نور، يلا.
نرمين: عيب يا بنات كده. احكيلي أنا بس يا نور.
نور بضحك: حاضر.
وأخذت تقص عليهم ما حدث.
علا بصدمة: كل ده حصل؟ طب احمدي ربنا إنك عايشة لحد دلوقتي بعد اللي حصل ده.
جنى: طب ليه مامته واقفة معاكي؟
نور: هأقولك.
فلاش باك.
نور: ليه يا بابا عملت كده؟ ليه أجبرتني على الجوازة دي؟ ليه خليتني أشوف الذل ده؟
وأخذت تبكي. وجاء من خلفها شخص ووضع يده على كتفها. لتلتفت نور له.
نور: أنتي مين؟
ألفت: أنا والدة رعد، جوزك.
نور ببكاء: أنا بكرهه!
ألفت: أنا عارفة إن رعد هيعمل كده، بس أنا طالبة منك طلب.
نور: طلب إيه؟
ألفت: نور، أنتِ مش زي ملك. أنتِ شخصيتك مستقلة، بتشوفي الغلط ومبتسكتيش عليه، عكس ملك. كانت مبتتكلمش خالص، كان رعد يقول لها روحي يمين تروح يمين، مكنش ليها رأي. ورعد فكر ساعتها إن كل الستات كده، بس أنتِ عكسها في كل حاجة. وأنتِ أول واحدة تقف قدام رعد ومتخافش.
نور بمرح: ماخفتش، دا أنا كان هيجي لي الجلطة والله من كتر الرعب، مش الخوف.
ألفت: بس الفرق إنك مبتظهريش ده، يعني اللي يشوفك يقول إنك قوية. أنتِ جامعة بين الطيبة والقوة يا بنتي، عشان كده أنا عايزة منك خدمة.
نور: اللي هي؟
ألفت: تغيري رعد. تغيري تفكيره. تعرفيه إن صح هو جوزك، بس ملوش الحق إنه يتحكم في حريتك، فاهمني؟
نور: أغير مين؟ رعد؟ هههه، دا هو اللي يغيرني من البنت الطيبة العاقلة للبنت الهبلة المجنونة.
ألفت: ههههههههههه.
نور: بكلم بجد. رعد ده عبارة عن صخرة ملهاش مشاعر. تقومي تقولي لي ازرع فيه مشاعر؟ دا أنا أمو*ت فيها.
ألفت: أرجوكي يا بنتي، أنا حاطة أملي كله عليكي. أرجوكي.
نور: خلاص، ماشي. هحاول، بس بشرط.
ألفت: اللي هو؟
نور: خلال شهر، لو متغيرش رعد، ساعتها أنتِ هتطلقيني منه، ماشي؟
ألفت: حقك، وأنا مش هعترض. وأنا هكون واقفة معاكي.
نور: طب يلا، أصل بطني بتصوصو من كتر الجوع. ولو اتأخرت عليها كمان شوية، احتمال ترفع عليا قضية تعذ*يب. يلا.
ألفت: هههههه، يلا.
عودة للحاضر.
نور: بس...
علا: بس أنتِ مقدرة المشكلة اللي داخلة عليها إيه؟ أنتِ هتغيري رعد الأسيوطي؟ رعد اللي ملقب بالغول؟
جنى بخوف: لا يا نور، أنتِ ممكن يجرالك حاجة فيها. لا.
نرمين بخوف: نور، بصي، كلنا عارفين إنك قوية وإنك قد أي حاجة، بس إنك تغيري رعد دي هتكون صعبة عليكي. دا أنتِ ممكن تمو*تي فيها، فبلاش.
نور بمرح لتخفي خوفها: جرا إيه يا بنات؟ انتوا ناسيين أنا مين؟ أنا نور. متخافوش عليا، ويلا بدل الدكتور أسر يجي ويقول...
الأربع بنات بصوت واحد: دي مستشفى مش مطعم عشان تقعدوا كده. اتفضلوا، كل واحد على شغله.
وأخذوا يضحكون.
عند رعد.
دخل رعد الشركة وهو في كامل غضبه من تلك نور، وكان الجميع يهابونه ويخافون منه. ودخل بعده فؤاد وصعد إليه في الدور العلوي من المبنى، ودخل إليه.
رعد بغضب: اطلع برا دلوقتي يا فؤاد.
فؤاد: لا يا رعد، أنا عايز أعرف أنت متعصب على إيه.
رعد بغضب: مش وقت كلام دلوقتي يا فؤاد. اطلع وسيبني دلوقتي.
فؤاد: رعد، رد على السؤال، أنت متعصب بسبب إيه؟ أنا عمتي ألفت وقفت ضدك؟ ولا لأن نور مش شبه ملك وأنت مش قادر تتحكم فيها؟
رعد بغضب: مش رعد الأسيوطي اللي واحدة زي دي تقف في وشه. ملك عمرها ما عملتها. أنا كنت بقول لها تروح يمين تروح، مكنتش بتعترض.
فؤاد: بس نور مش ملك، وأنت بتدور على ملك في نور، وعشان كده أنت شايفها غلطانة، بس مع ذلك أنت مبسوط.
رعد بغضب: قصدك إيه يا فؤاد؟
فؤاد: قصدي أنت عارفه كويس يا رعد. متحاولش تداري إنك معجب بشخصية نور بسبب اختلافها عن شخصية ملك ١٨٠ درجة، وإنك اتشدت لها، بس بتقاوم لأنك مفكر نفسك بتحب ملك. بس لا، أنت لا حبيت ملك ولا هي حبتك. انتوا كنتم معجبين ببعض بس. كنت مفكر نفسك بتحب ملك عشان هي صديقة الطفولة بتاعتك، ولأنها مكنتش بترفض طلب ليك، دا خلاك تفكر إن البنات كلها ضعاف، بس جات نور تغير كل ده، مش كده؟
رعد بغضب: اطلع برا يا فؤاد.
فؤاد: أنا طالع يا رعد، بس فكر في الكلام اللي قلته لك كويس، لأن هيجي وقت وهتندم فيه، بس الندم مش هينفع ساعتها. وأنا مع عمتي ألفت وواقف جنب نور. رعد، أنت لازم تتغير قبل فوات الأوان. سلام يا رعد.
وخرج فؤاد وترك رعد.
رعد في نفسه: أنا بحب ملك، ونور دي مجرد واحدة بتهتم بزينب بس، مش أكتر من كده.
ليقاطع تفكيره طرق الباب.
رعد بجمود: ادخل.
السكرتير: رعد باشا، المهندس أحمد برا.
رعد وقد تذكر كلام نور البارحة.
رعد بغضب: دخله.
السكرتير بخوف: حاضر.
ليدخل أحمد وهو شاب في العشرينات.
أحمد بخوف: حضرتك طلبتني يا رعد باشا.
رعد بهدوء: أيوه يا أحمد، أنا عايز أستفسر عن شوية حاجات كده.
أحمد بخوف: خير يا باشا؟
رعد: مشروع الملك.
أحمد بتوتر: كل حاجة ماشية تمام يا رعد باشا.
رعد: وأخبار الماس اللي كانت عايشة في المنطقة دي إيه؟
أحمد بتوتر أكبر: عملنا زي ما قلت لنا يا رعد باشا، ودناهم مكان تاني فيه بيوت.
رعد: اممم. طب تعالي معايا.
وأخذه. وأثناء خروجه قابل فؤاد.
فؤاد: رايح فين يا رعد؟
رعد: تعالي معايا يا فؤاد، وهأقولك في الطريق. يلا.
فؤاد: يلا.
وصل رعد وفؤاد وأحمد للمكان اللي نور قالت له عليه، لينصدم أحمد إن رعد علم الحقيقة وإنه لم ينفذ الأوامر.
رعد بغضب: هما دول الناس اللي في بيوتهم؟ هما دول؟
أحمد بخوف: أسف يا رعد باشا. غلطة ومش هتتكرر. أسف.
فؤاد بغضب: يا ابن ********!
وأخذ يضربه، وأحمد لا حيلة له.
رعد: سيبه يا فؤاد. الحكومة هتضبطه.
فؤاد بصدمة: نور!
ليلتفت رعد ليرى نور وهي تجري، وذهب رعد وفؤاد إليها.
نور بتوتر: جهاز تنفس بسرعة.
علا بتوتر: نور، الوضع خرج عن السيطرة. لازم يتنقلوا للمستشفيات حالًا.
نور بموافقة: بلغي بالوضع بسرعة واطلبي سيارات إسعاف، يلا.
جنى بخوف: نور، تعالي بسرعة.
وذهبت نور إليه.
نور: في إيه يا جنى؟
جنى بخوف: ضربات القلب الخاصة بـ أسر بتضعف.
نور: ............
رواية نور الرعد الفصل الخامس 5 - بقلم مروة مرزوق
نور بصدمة: إيه قلتي إيه؟
جني ببكاء: نبض أسر بيقل.
نور بخوف: هو فين؟
جني: تعالي معايا.
وذهبت نور إلى أسر، لتجد طفل صغير لم يتجاوز الخامسة من عمره، شعره كرستالي أسود بعيون زرقاء محمرة من شدة التعب.
نور ببكاء: أسر حبيبي.
أسر: نول "نور".
نور ببكاء: أيوه نور، متخافش أنت هتبقى كويس.
لتدخل علا عليهما.
علا: نور أنا بلغت إننا عايزين سيارات إسعاف.
نور بخوف: بس إيه؟
علا: هتاخد وقت طويل على ما تيجي.
نور بخوف: وقت قد إيه؟
علا: نص ساعة على الأقل.
نور بخوف: ده وقت طويل، إحنا ممكن نفقد أرواح كتير بسبب التأخير ده.
علا بتوتر: طب هنعمل إيه؟
نور: الناس اللي حالتها حرجة جداً متقبلش إنها تستنى قد إيه.
علا: هشوف وأقولك.
نور: بسرعة.
وذهبت علا.
أسر بألم: نول "نور" أنا تعبان.
نور ببكاء: متخافش يا حبيبي أنت هتبقى كويس.
وأتت علا.
علا: نور الحالات حوالي عشرة.
نور: طب تمام، جني هاتي أسر وتعالي ورايا.
جني ببكاء: هتعملي إيه يا نور؟
نور: هتعرفي دلوقتي.
بالخارج.
فؤاد: رعد إحنا لازم نساعد نور.
رعد: عندك حق، دي أرواح ناس.
فؤاد: نور نور.
نور بصدمة: رعد فؤاد.
وذهبت إليهم.
فؤاد: نور إحنا جينا عشان نساعدكم، إيه المطلوب مننا؟
نور: شكراً يا فؤاد، إحنا فعلاً محتاجين مساعدة.
ونظرت إلى رعد نظرات فهمها رعد، نظرات كانت تخبر فيها أنه السبب في كل هذا.
فؤاد: إيه المطلوب مننا؟
نور: إنتوا معاكوا كام عربية؟
فؤاد باستغراب: إزاي؟
نور: عربيات الحراسة معاكوا كام؟
فؤاد: عشرة، ليه؟
نور بأمل: حلو أوي، فضّوهم لينا يلا وبسرعة.
فؤاد: ها؟
رعد بجمود: نفذ يا فؤاد.
فؤاد: والله أنا مش فاهم حاجة بس هعمل كده.
وبالفعل نفذ فؤاد ما طلبته نور.
نور: نرمين هاتي النقلات يلا.
نرمين: ماشي، بس ليه؟
نور: هننقل المرضى على العربيات دي وننقلهم بسرعة للمستشفى.
نرمين: فهمت قصدك، تمام يلا.
وأخذوا ينقلون المرضى إلى العربيات واحد تلو الآخر حتى تم نقل جميع المرضى اللي كانت حالتهم حرجة، وانطلقت العربيات نحو المستشفى، بعد أن اتصل رعد بمعرفة لإخلاء الطريق للعربيات.
جني ببكاء: نور أسر حالته بتسوق.
نور: جني تعالي معايا، أنا وأسر هنوصله للمستشفى، وعلا ونرمين هتستنوا هنا لحد ما سيارات الإسعاف تيجي وتنقل باقي المرضى، تمام؟
علا ونرمين: تمام.
فؤاد: نور لسه في عربيتي أنا ورعد، تعالوا معانا.
نور: تمام، يلا.
وذهبت نور وجنى ورعد وفؤاد إلى المستشفى لإنقاذ أسر. وأثناء طريقهم كانت نور تبكي بشدة، وكان رعد مستغرب ليه هي بتعيط وإزاي هي قادرة تكون شخصية طيبة وقاسية في نفس الوقت. وصل فؤاد إلى المستشفى ونزلت نور من السيارة بسرعة حاملة أسر بيدها والدموع لا تفارق عينيها.
نور ببكاء: هاتوا نقالة بسرعة.
وجاء حمزة زميل لهم.
حمزة: نور مالك إيه؟ ومين ده؟
نور بغضب: أنت لسه هتحقق معايا؟ اخلص هات نقالة بسرعة.
حمزة: حاضر.
وجاءت نقالة وأخذت أسر لكي يتعالج.
بالخارج كانت نور تبكي بشدة ولا تتوقف.
جني: نور خلاص اهدي، أسر هيكون كويس.
نور ببكاء: أنا اللي غلطانة، مكنش لازم أسيبه، هي دي الأمانة اللي وصتني عليها مريم، هي دي.
جني ببكاء: أسر هيكون كويس، ولما يفوق هيسأل عليكي عقله إيه إنها كانت بتعيط ساعتها، هو هيزعل كمان وحالته ممكن تسوء، يرضيكي كده؟
نور ببكاء: لأ.
جني: يبقى خلاص بطلي عياط واهدي عشان أسر.
حمزة: ممكن أعرف مين الواد ده ويقربلك إيه يا نور؟
نور بغضب: حمزة أنا مش فايقة للأسئلة اللي ملهاش لازمة دلوقتي، ثم بصفتك إيه جاي تسألني؟ التزم حدودك أحسن يا حمزة، فاهم؟
حمزة بغضب: ماشي يا نور.
تجاهلت نور وكانت تنظر إلى رعد الذي كان ينظر إليها. ذهبت نور إليه.
نور بهمس: أسر لو جاله حاجة يا رعد، صدقني هكون أسوأ كوابيسك. تعرف أنا بكره ليك بيزيد يوم عن يوم.
رعد: أسر هيكون كويس وهيتعافى، بس تهديدك ده هتدفعي تمنه، ماشية؟
نور بتحدي: هنشوف يا رعد، هنشوف.
ليقطع حديثهم خروج الدكتور محمد من عند أسر.
نور: دكتور محمد، أسر عامل إيه؟
دكتور محمد بابتسامة: الحمد لله كويس إنكم جبتوه في الوقت المناسب، برافو عليكي يا نور، أنا بفتخر إنك بتكوني تلميذتي، أنتِ وعلا وجنى ونرمين، إنتوا أنقذتوا حياة ناس كتير، برافوا عليكوا. يلا أستأذن أنا.
نور بفرحة: الحمد لله، الحمد لله.
جني بفرحة: مش قلتلك يا نور أسر هيبقى كويس.
نور: جني رني على علا ونرمين وطمنيهم، وأنا داخلة لأسر.
جني: حاضر.
ودخلت نور إلى أسر وكان أسر بدأ يفوق من الغيبوبة.
نور ببكاء: كده يا أسر تخوفني عليك.
أسر: إنتي بتعيطي ليه؟ إنتي عارفة إن أنا مبحبش العياط.
نور: خلاص مش هعيط.
بالخارج.
فؤاد: رعد تعال نخشلهم.
رعد: ماشي، يلا.
ودخلوا إليهم.
أسر بطفولة: شكراً يا عم السواق عشان وصلتني.
فؤاد بصدمة: سواق؟
أسر: ولا بواب؟
فؤاد: بواب؟
أسر: يوه بقى أنا كل ما أجي أقول كلمة إنت تقولها.
فؤاد بمرح: أنا متوقع كده من واحد مع نور، دا إنتوا هتجيبوا المرارة للواحد.
نور بمرح: امال إيه؟
أسر بغضب طفولي: متتكلمش نوري أنا.
فؤاد: نورك لا دي نور رعد يا خويا.
أسر: مين ده؟
فؤاد بضحك: رعد، مش مد، هو هيلقيها منك ولا من نور.
أسر ببراءة: ليه؟
فؤاد بضحك: ههههه أصل نور مطلعة على رعد جعفرا.
أسر: هههههه جعفر.
نور بضحك: خلاص انتوا الاتنين.
وأثناء حديثهم يدخل عليهم علا وجنى ونرمين.
علا بخوف: نور أسر أخباره إيه؟
نرمين: طمنيني يا نور.
جني بمرح: روحيني يا نور.
نور: هههههه أسر الحمد لله بقى كويس.
رعد بجدية: ممكن نعرف إيه اللي وداكي هنا؟
نور ببرود: شغل، شغلي وداني هناك.
علا بهمس لجني: هو ده رعد؟
جني: أيوه.
نرمين بهمس: شوفوا نور شكلها ناويلاله.
علا بمرح: ناقص فشار بقى.
رعد: شغلك يوديكي على مكان خطر زي ده؟
نور ببرود: إذا كان عاجبك.
رعد بغضب: نوووور، احترمي نفسك.
نور ببرود: أنا محترماها، لو مكنتش محترماها مكنش دا مكانك دلوقتي، كان زمانك في المشرحة بيشرحوا جثتك.
رعد بغضب: نوووورررر.
نور بغضب: صوتك ميعلاش، دي مستشفى، من بيتك عشان تهرطق كده. ثم بصفتك إيه جاي تكلمني؟ تعب الناس دي كلها بسببك، أنا في حياتي مشفتش واحد حقير زيك أبداً.
فؤاد بصدمة: يا نهار أسود.
والبنات كانوا مصدومين وخايفين من تعابير وجه رعد اللي اتغيرت.
رعد بغضب: قلتي إيه؟
نور بغضب: اللي سمعته.
رعد قرب منها وهمس: مبروك ليكي، كتبتي نهايتك بإيدك.
نور وهي تبعده عنها: هي انكتبت لما اتجوزتك، حياتي كلها انتهت، ساعاتي وراحة بالي كلهم راحوا، يعني تهديدك على الفاضي يا رعد. ونور الشرقاوي محدش يقدر يهددها، فاهم؟ ولو سمحت اتفضل، شكراً على المساعدة اللي قدمتها، على الأقل قللت من الذنب اللي عملته. اتفضل.
أسر: نوري أنا خايف.
نور بحب: متخافش يا حبيبي.
ثم وجهت كلامها لرعد: لو سمحت اطلع، أسر خايف منك.
رعد بغضب جهنمي: حسابك هيكون في البيت يا نور، مش هنا قدام الناس.
وتركها وذهب، وذهب خلفه فؤاد.
عند نور.
علا بخوف: نور تعالي عندي النهارده، بلاش تروحي عنده.
جني بخوف: أيوه يا نور تعالي عندنا.
نور وهي تحاول أن تداري خوفها: لا يا علا، أنا مقلتش حاجة غلط عشان أخاف.
نرمين بصدمة: مقلتيش؟ نور أنا خايفة عليكي بجد، إنتي شفتي شكله كان عامل إزاي؟ تعالي عندنا أحسن لحد ما يروق.
نور بمرح: مين اللي يروق؟ رعد؟ هههه، دا إنتي طيبة يا نرمين. بس لا، أنا هروح وهقعد عادي وأسر هيجي معايا.
علا: دا إنتي ناوية على موتك يعني.
جني: بطلي عند يا نور.
نور: مش عند ولا حاجة، أنا هاخد أسر وأهتم بيه ومحدش ليه حاجة عندي، وبخصوص رعد متخافوش، ويلا بقى عشان أنا تعبت النهارده بجد.
عند رعد.
وصل رعد إلى القصر ودخل إلى غرفته وأخذ يحطم كل شيء.
رعد بغضب: هندمك يا نور على اللي قلتيه ده، وهتشوفي بس تيجي بسببه.
بالأسفل.
ألفت بخوف: فؤاد، رعد ماله؟
فؤاد وقد حكى لها كل شيء.
ألفت بخوف: طب نور فين دلوقتي؟
فؤاد: في المستشفى.
ألفت: أنا خايفة عليها يا فؤاد.
فؤاد: ربنا يستر.
وعلى الناحية الأخرى.
فريال: تعرفي كل حاجة عن البنت اللي اسمها نور دي، فاهمة؟
شخص: بس ده هياخد وقت.
فريال: أقل من يومين، لا فاهم؟
شخص: فاهم.
وتركها وذهب.
فريال بخبث: خلينا نشوف الشوكة اللي بتأذيكي إيه يا نور.
وصلت نور إلى القصر وكان معاها أسر.
أسر: نور لي أنا هعيش هنا؟
نور بحب: أيوه.
دخلا.
أسر: يلا.
ودخلت نور إلى القصر.
ألفت بخوف: نور إيه اللي جابك دلوقتي؟ رعد لو شافك مش عارفة ممكن يعمل فيكي إيه.
نور: متخافيش، إذا كان هو رعد، فأنا نور.
أسر: نور لي أنا عايز أنام.
نور: طيب يا حبيبي يلا.
_راحة على فين يا نور؟
نور ببرود: راحة أنيم أسر.
رعد بغضب: سيرين.
سيرين بخوف: نعم.
رعد: خدي أسر على الأوضة ونيميه.
سيرين: حاضر.
وأخذت سيرين أسر وذهبت، ونزل رعد عند نور ووقف قدامها.
رعد: ........
رواية نور الرعد الفصل السادس 6 - بقلم مروة مرزوق
نزل رعد عند نور ووقف قدامها.
رعد بغضب: مفيش حد اتجرأ قبل كده ويوقف قدامي مهما كان. بس بهنيكي، انتي أول واحدة تقفي قدامي وتواجهيني بالشكل ده. برافو عليكي. بس يا خسارة، موتك قرب وبقي على إيدي. والنهاردة يا قاتل يا مقتول، وأنا أرشح قاتل.
نور ببرود: هاا، خلصت؟ قلت كل اللي نفسك فيه ولا لسه؟ أصل أنا مرهقة ومحتاجة أنام. بس أنا هرد عليك عشان مزعلكش. بصي بقى يا رعد باشا، شغل الأفلام ده مش داخل دماغي خالص. ثم إيه، مفيش حد اتجرأ دي؟ ههههه، بجد ضحكتني. ليه يعني كنت انت مين عشان الكل يخاف منك؟
رعد بغضب: الغول. أنا بكون الغول. عرفتي أنا مين؟
نور: ولا فارق معايا في حاجة. إذا كنت غول ولا شبه.
رعد: انتي إزاي عندك الجرأة دي؟ ملك عمرها ما رفعت صوتها بس عليا، إنما انتي؟ هههه، أشك إنك تشبهي البنات.
نور: ملك، ملك، ملك. عارفة لو كانت عايشة كنت أنا اللي موتها بجد. إزاي قدرت تتحمل تحكماتك دي؟ بس الغلط مش عليك، عشان تفكر إن البنت لما بتتجوز بتكون ضعيفة. الغلط على ملك إنها سمحتلك تتحكم فيها وتمحي شخصيتها. ثم أكملت: عمرك شفت ملك بتعيط مرة؟ عمرك شفتها مكسورة بسببك؟ طب سيب دي، عمرك هي طلبت منك طلب وأنت بسبب تحكماتك دي رفضته؟ أكيد كانت بتتعذب. كل بنت لما تتجوز أهلها بيقولولها: انتي لازم تتحملي كل حاجة تحصل عشان بيتك ميخربش. استحملي غضب جوزك. استحملي كلامه اللي بيموت بالبطيء. استحملي، استحملي، استحملي. طب وأنا مين يستحملني لما أكون زهقانة؟ مين لما أكون تعبانة يجي ويراعيني؟ متقوليش الباشا جوزي اللي هيتحمل، مهو أنا اديته مفتاح عشان يتحكم بيا. بس ده كله بيكون بسبب الأهل، مش بسبب حد تاني. ملك أنا متأكدة إنها كانت إنسانة طيبة ومحترمة، بس حظها إنها وقعت مع الإنسان الغلط، مع إنسان تفكيره مريض. مفكر إن البنت لما بتتجوز حريتها وشخصيتها لازم ينتهوا. بس أنا مش ملك، أنا نور اللي عمرها ما هتسمح لحد يتحكم فيها. أنا اللي يحترمني ويحطني في عينه ويقدرني أشيله فوق راسي. إنما بقى يتجاهلني ويفكرني عبده؟ لا، ده أنا أحطه تحت جزمتي. بس أنا بكلم مين؟ بكلم واحد معندوش ضمير. يبقى كلامي كله راح على الفاضي.
رعد وقد سرح في كلام نور.
رعد: فلاش باك.
رعد: ملك، ممكن أخرج مع صحابي شوية؟ أصل أنا مخنوقة.
رعد: لا يا ملك. واتفضلي دلوقتي عشان عندي شغل.
ملك بحزن وبصوت حزين: ماشي يا رعد. أنا في أوضتي لو عزّت حاجة اندهلي.
رعد بلا مبالاة: تمام.
بعد أن أنهى رعد عمله ذهب إلى غرفته وجد ملك تبكي.
رعد: بتعيطي ليه يا ملك؟
ملك وهي تمسح دموعها: مفيش، أصل جالي صداع.
رعد بلا مبالاة: تمام. خدي دواء والصداع هيروح.
ملك بحزن: حاضر.
عودة للحاضر.
نور: رحت فين يا رعد؟
رعد: انتي قصدك من كلامك إن الزوج ملوش رأي على مراته؟
نور: أنا مقلتش كده يا رعد.
رعد: أمل إيه؟
نور: الزوجة لما تلاقي جوزها بيحترمها وبيخاف عليها حتى من الهوا، ولما يلقاها تعبانة بيهتم بيها، ساعتها هي اللي هتيجي من غير حاجة وتاخد رأيه في كل شيء. على عكس زوج لا بيهتم بمراته. يسألها مالك؟ تقول له تعبانة شوية، يجي هو مطنش. ميسألش تعبانة من إيه؟ ميقعدش معاها ويشاركها في مشاكلها وهمومها. ساعتها الزوجة ممكن تاخد خطوة غلط زي اتخاذ قرارات من نفسها. وممكن مع الوقت الوضع يتطور وينتهي بالانفصال. وساعتها هنقول يا ريت اللي جرى ما كان.
رعد: ......
نور: عارف يا رعد، أنا مشفتش حد في حياتي ربنا أداه نعم كتير كده وضيعها زيك. بجد انت واحد ميستاهلش أي حاجة خالص.
وتركته وذهبت.
أما رعد فكان يتذكر كل ذكرياته مع ملك وكيف كان يعاملها.
ألفت بحزن على حال ابنها.
ألفت: كنت محتاج حد يصارحك بالحقيقة دي من زمان، بس مفيش حد كان عنده الجرأة إنه يواجهك. بس ربنا بعتلك. الله ينور طريقك يا رعد. فوق وبلاش تضيع أكتر ما أنت ضايع.
وتركته وذهبت.
رعد: معقول كلامهم يكون صح؟
رعد يومان على أبطالنا.
كان رعد يتجاهل مقابلة أحد، فقد علم أنه أخطأ بحق الجميع وأن غروره عمي على قلبه وعقله وأصبح لا يفرق بين الصواب والخطأ. أما نور، لم تذهب إلى المستشفى وظلت تهتم بـ أسر وزينب جيدًا وتتجاهل وجود رعد تمامًا. وفريال كانت تنتظر قدوم المعلومات عن نور لتعرف كيف تنهيها تمامًا.
عند فريال.
فريال: هااا، عملت إيه؟
الشخص: ده عنوان أبوها. هو الشخص الوحيد اللي بتخاف عليه وبتحبه.
فريال بخبث: برافو عليك. خد حلاوتك.
الشخص بطمع: شكراً.
وتركها وذهب.
فريال: يلا نروح نشوف والد السنيورة نور.
وذهبت فريال إلى والد نور. وصلت فريال إلى بيت نور.
فريال: ههههه، وصلت للي هيكسرك يا نور.
وذهبت إلى بيت نور وأخذت تدق الباب.
عبد الله: طيب، طيب. مين؟
وفتح الباب.
فريال: أنااااااا، عبد الله.
عبد الله بصدمة: فريال.
وعند نور رجعت للمستشفى ووجدت أصدقائها ينتظرونها.
نور بمرح: إيه واقفين كده ليه؟
علا بمرح: مستنيين جثتك بس تيجي.
جني: نور، انتي عايشة إزاي؟
نرمين: لا يا جماعة، دي مش نور، دي شبحة.
نور بضحك: ههههه، لا أنا نور بشحمي ولحمي.
علا ببكاء: نور، الحمد لله إنك كويسة.
نور: علا، مالك بتعيطي ليه؟
علا: بقالك يومين مبتجيش المستشفى وأنا خايفة عليكي من ساعة اللي حصل في المستشفى.
نور: لا متخافيش، أنا قلتلك إني قدها.
نرمين: نور، هي إيه اللي حصل بعد ما روحتِ؟
نور وأخذت تقص عليهم ما حدث.
جني بإعجاب: اللي عاجبني فيكي يا نور بجد إنك متخافيش تقولي الحق. أبدا.
علا: طب ورعد بيعاملك إزاي دلوقتي؟
نور: أنا وهو متجاهلين بعض.
نرمين بمرح: أوعي يا جامد، يا اللي مفيش حد قدك.
جني: ههههههه. دكتور أسر جا.
دكتور أسر: دي مستشفى مش مطعم عشان قعدتكم دي.
علا بمرح: معلش يا دكتور، مشيها مطعم و سينا.
أسر: نعم؟
نرمين: خلاص مشيها كافيه حلو كده.
جني: علا، نرمين، كده عيب.
أسر: الحمد لله طلع في حد عاقل بينكم.
جني: مشيها ملاهي.
أسر: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
نور بضحك: ههههه، خلاص يا دكتور، إحنا أسفين.
أسر: ماشين.
نرمين: شد الباب وراك.
نور: ههههه، خلاص اسكتي، أصل يحطلنا سم ويخلص منا والله.
علا: هو يطول؟ دا إحنا شوية سكرات.
جني: ههههه، ما أنا عارفة إنتي هتقوليلي.
نور: طب يلا على الشغل يلا.
وذهبت الفتيات إلى عملهن.
عند رعد.
فؤاد: رعد، ممكن أفهم انت هتفضل كده لحد إمتى؟
رعد: قصدك إيه يا فؤاد؟
فؤاد: رعد، فوق لحياتك. ربنا بعتلك نور. عيش حياتك يا بني وانسى الماضي.
رعد: أنسى؟ أنسى إيه يا فؤاد؟ أنسى مراتي اللي ظلمتها معايا واللي كنت بتحكم فيها؟ ولا أنسى أمي اللي كنت بعملها بقسوة عشان كانت بتقف في وشي؟ ولا أنسى زينب بنتي اللي عمري في حياتي ما خلتها تحس بحنان الأب؟ قولي أنسى إيه ولا إيه يا فؤاد؟
فؤاد بحزن على صديقه وابن عمه: فؤاد...
رعد: سيبني لوحدي يا فؤاد شوية.
فؤاد: حاضر.
وخرج فؤاد.
فؤاد: الوحيد اللي تقدر تطلعك من اللي انت فيه ده هي نور. أنا لازم أكلم نور.
عند فريال.
فريال بصدمة: عبد الله.
عبد الله: .........
رواية نور الرعد الفصل السابع 7 - بقلم مروة مرزوق
فريال بصدمة: عبدلله!
عبدلله: فريال.
فريال بصدمة: انت عايش؟ طب إزاي والتقارير اللي أفادت إنك متت والجثة؟
عبدلله: طب اهدي، وأنا هقولك.
فريال بعصبية: أهدي إيه؟ عايزني بعد 25 سنة أكتشف إنك عايش وتقولي أهدي؟ وعيالي فين؟ ملاك وجاسر فين؟ رد عليا.
عبدلله: طب تعالي نقعد جوه وأنا هقولك على كل حاجة.
فريال دخلت وجلست.
فريال بعصبية: اديني قعدت، ها؟ قولي عيالي فين وإزاي أنت عايش؟
عبدلله: أولاً عيالنا بخير وكويسين، ثانياً قصة موتي دي كانت خطة عشان أحمي عيالنا وأحميكِ.
فريال بغضب: وعايزة أصدقك؟
عبدلله: لازم تصدقيني.
فريال بعصبية: أصدق إزاي بعد الكذبة دي؟ عارف أنا كل يوم كان قلبي بيتحرق عليكوا، كنت بقعد أعيط وأفتكر كل ذكرياتنا، ليه عملت كدا يا عبدلله؟ ليه؟
عبدلله: هقولك.
***
فلاش باك.
عبدلله بغضب: إزاي قدر يفلت منكم إنتوا؟
رامز: اهدي يا عبدلله، بس مش وقت عصيبة دلوقتي، لازم نلاقي حل.
عبدلله بغضب: حل إيه وزفت إيه؟ إنت عارف إن اللي هرب ده بيكون أخطر مجرم عندنا، وطالما وقع على إيدي يبقى مش هيسكت غير لما ياخد حقه، وأنا مش خايف على نفسي، لا، أنا خايف على عيلتي ومراتي وولادي. دا كله وتقولي اهدي؟
رامز: طب هنعمل إيه دلوقتي؟
عبدلله: مش عارف، بس كل اللي عارفه إن عيلتي متتأذيش أبداً، ودا اللي يهمني.
عمر: أنا عندي خطة بس...
عبدلله: بس إيه؟
عمر: هتأذي عيلتك وهتجرحهم.
عبدلله: إزاي؟
عمر: إنت لازم تموت يا عبدلله، لأن طالما أنت ميت مفيش أي انتقام ولا عيلتك هتتأذى.
رامز بغضب: إنت اتجننت يا عمر، إيه اللي بتقوله ده؟
عمر: سيبني أكمل كلامي بس.
رامز: كمل يا سيدي.
عمر: عبدلله هيختفي عن نظر العالم كله، هنعلن إنه مات، بس في الحقيقة إنت هتختفي ومش هتظهر أبداً، يعني هتكون في نظر الكل ميت.
رامز بغضب: لا يا عمر، إن شاء الله هيكون في حل تاني غير ده.
عبدلله بألم: لا يا رامز، مفيش أي حل تاني، أنا موافق يا عمر.
رامز: إيه اللي انت بتقوله ده يا عبدلله؟ لا!
عبدلله: أرجوك بلاش تصعبها عليا.
وأثناء حديثهم، رن هاتف عبدلله.
عبدلله: الو.....
صوت: لا، خايف على سلامة عيالك؟ تعالي على العنوان ده لوحدك.
عبدلله بغضب: الو، الو، الو، ردوا يا ولاد...
رامز بقلق: في إيه يا عبدلله؟
عبدلله: خطفوا ولادي ولازم أرحلهم لوحدي، وإلا...
عمر: إحنا لازم نروح حالا ننقذهم.
عبدلله: لا يا عمر، أنا هروح لوحدي.
وبالفعل ذهب عبدلله للعنوان لوحده، وكان المكان عبارة عن مستودع مهجور.
عبدلله بغضب: رأفت، رأفت، إنت فين؟
رأفت بشر: أنا هنا يا حضرت المقدم.
عبدلله بغضب: ولادي فين يا رأفت؟
رأفت: أهم، بس للأسف مقدرتش أجيب الطفل التالت، بس يلا، دول حلوين يكفوا. شوف أنا طيب إزاي، هخليك تموت معاهم.
عبدلله بغضب: اوعى يا رأفت، ولادي مالهمش ذنب، عداوتك معايا أنا وبس.
رأفت بشر: ههههه، وعشان كدا أنا هموتك، بس لازم الأول أحرق قلبك عليهم.
ورفع المسدس نحو رأس نور، وأخذت نور تبكي بشدة.
رأفت: يا خسارة بجد، أنا لازم أكون شرير، بس مقدرش على كده.
ثم أمر رجاله بأن يربطوا عبدلله بجانب الأطفال.
رأفت: شوف، عشان تعرف إن أنا طيب، بس يلا هخليك تموت إنت وولادك مع بعض. سلام يا حضرت المقدم.
وذهب رأفت.
عبدلله بغضب ودموع: لا يا رأفت، ولادي مالهمش ذنب، خرجهم، وانتقم مني أنا بس، هما لا! رأفت! رأفت!
ونظر عبدلله لأولاده.
عبدلله بدموع: سامحوني، أنا آسف، كان لازم أحميكوا، بس مقدرتش.
وأخذ يبكي.
كان رجال رأفت يتحدثون عن الأوامر التي تلقوها من رأفت.
الرجل 1: الباشا أمرنا إننا نحرق المستودع ده.
الرجل 2: تمام، يلا.
الرجل 3: يلا.
وأثناء تنفيذ هؤلاء المجرمين، اقتحم المستودع رامز وعمر، وقضوا على هؤلاء المجرمين.
عبدلله بفرحة: عمر، رامز!
عمر: وإيه يا رامز؟ روح هات الكاميرا بسرعة، عبدلله الشرقاوي الملقب بالمدمر بيعيط، دي لحظة تاريخية.
رامز: ههههه، معاك حق.
عبدلله: حسابكم معايا بعدين، بس فكوني الأول.
رامز بضحك: حاضر.
وفك رامز عبدلله، وذهب عبدلله لأولاده.
عبدلله بحب: الحمدلله إنكم بخير.
رامز: عبدلله، لازم نطلع من هنا، يلا.
وبالفعل خرج الجميع من المخزن.
عبدلله: أنا هودي أولادي للبيت.
عمر: عبدلله، استنى.
عبدلله: في إيه يا عمر؟
عمر: إنت لازم تنفذ الخطة اللي اتفقنا عليها، دا أنسب وقت.
رامز: تاني يا عمر؟ يا بني بطل تتفرج على أفلام واقعد بقى.
عبدلله: لا يا رامز، عمر معاه حق، لازم ننفذ، بس لازم أودي عيالي عند فريال الأول.
عمر: لا يا عبدلله، عيالك كمان لازم نموتهم هما كمان بنظر العالم.
عبدلله بغضب: إيه؟
عمر: زي ما سمعت، إحنا ه نوهم رأفت إنك إنت وعيالك متوا، بس...
عبدلله: لا يا عمر، أنا ماشي، بس عيالي مش هيبعدوا عن مراتي.
عمر: يا عبدلله، افهمني أرجوك.
وبعد محاولات من عمر لإقناع عبدلله بالخطة، نجح بذلك، وأصبح عبدلله وجاسر ونور أموات في نظر العالم، واختفى عبدلله عن عائلته وكل من كان يعرفهم.
***
عودة للحاضر.
فريال بدموع: طب ليه مقلتلناش إنك عايش؟ إنت عارف إحنا اتعذبنا إزاي من بعدك؟ أبوك مخفتش عليه؟ حرام عليك والله حرام عليك.
وأخذت تبكي.
عبدلله بدموع: فكرك إني كنت مبسوط بالوضع ده؟
فريال بتساؤل: طب إزاي اختفيت عن العالم؟ واسم نور نور عبدلله الشرقاوي؟
عبدلله: عبدلله مات، بس أنا كنت بخلي واحد ياخد نور وجاسر ويقدم لهم في أي إجراءات تخص مثلاً صورة الوالد، كان يروح لهم على أساس إنه أنا، بس باسمي أنا.
فريال بدموع: طب عيالي فين يا عبدلله؟ أكيد جاسر بقى دلوقتي راجل وقد حاله، وأكيد دوخ بنات مصر كلها، صح؟
عبدلله: ههه، وإنتي الصادقة، أنا أعرف إن الشباب بيتقدموا للبنات، بس عند جاسر الوضع مختلف، الأيه اتقلبت، بقت البنات هي اللي بتتقدم.
فريال: طب ملاك فين؟ أكيد بقت دلوقتي قمر 14، صح؟
عبدلله: فريال، ملاك بقى اسمها نور.
فريال بصدمة: إيه؟ قصدك إن نور اللي متجوزة رعد الأسيوطي هي نفسها ملاك؟ مش بنت تانية؟
عبدلله: أيوه.
فريال بغضب: ممكن أفهم ليه أجبرت نور على الجواز من رعد؟
عبدلله بحزن: هقولك.
فريال: سامعة.
عبدلله: أنا مريض كانسر يا فريال.
فريال بصدمة: إيه؟
***
عند نور.
نور: خير يا فؤاد؟ عايزني في إيه؟
فؤاد: نور، رعد محتاجك تقفي جنبه الفترة دي.
نور: وأنا مالي؟
فؤاد: نور، رعد مش السبب اللي خلى الناس دي كلها تتشر'د.
نور بصدمة: إيه؟
فؤاد: أنا هقولك.
وأخبرها فؤاد عن كل شيء، إن السبب في ذلك هو مهندس يدعي أحمد، وإن رعد كان مفكر إنهم عايشين في بيت.
نور: وعايزة أصدق كل ده؟
فؤاد: نور، أرجوكي، أوقفي جنب رعد، رعد محتاجك الفترة دي، أرجوكي.
نور: ماشي يا فؤاد، أنا هساعده، بس عشان أنا مقدرش أشوف إنسان محتاج مساعدتي وأنا أدي أساعد ومعملش كدا. هو فين دلوقتي؟
فؤاد: العنوان.
نور: تمام، أنا راحة عنده دلوقتي. سلام.
فؤاد: سلام.
***
عند رعد.
كان رعد عند قبر ملك.
رعد بحزن: أنا آسف يا ملك، غلطت في حقك كتير، ظلمتك وكنت بتحكم فيكي وإنتي مكنتيش بتكلمي أبداً، كنت بشوفك زعلانة مكنتش بسألك مالك، ولا كنت بسألك على مشاكلك، كنت أسوأ زوج فعلاً، نور معاها حق، أنا ميستحقش أي حاجة، سامحيني يا ملك، سامحيني.
صوت: الكلام أسهل من الفعل يا رعد.
رعد بصدمة: إنتي؟
نور: أيوه، أنا.
رعد: عايزة إيه مني تاني يا نور؟
نور: إنت جاي هنا ليه؟
رعد: جاي أعتذر للإنسانة اللي اتظلمت معايا بجد، الإنسانة اللي ظلمتها وكنت بدوس عليها وكنت بحملها فوق طاقتها.
نور: الكلام أسهل من الفعل يا رعد، إنت لو عايز تصحح غلطك لازم تتغير، لازم تقرب من بنتك، لازم تحسسها بحنان الأب، لازم تعتذر لمامتك على معاملتك دي، فيه حاجات كتير لازم تصحيحها يا رعد.
رعد: عندك حق يا نور.
نور: طب إيه؟ مش يلا، ولا إنت عايز تفضل هنا طول اليوم؟ يلا، أصل أنا حاسة إن فيه شبح هيطلعلي دلوقتي وأنا مش حمل أشوف شبح ولا غيره، يلا.
رعد بضحك لأول مرة: اللي يشوفك دلوقتي ميقولش إنك نفس البنت اللي بتقف قدامي وتتحداني بكل ثقة.
نور بمرح: طب إنت ماشي، إنت بني آدم، إنما يعني ممكن أضربك، إنما دا شبح، أجي أضربه بوكس يرد ليا كأني بضرب نفسي، لا وعلى إيه؟ يلا.
رعد: ههههههه، طب يلا.
نور: يلا.
رعد: نور.
نور: إممم.
رعد: ممكن نكون أصحاب؟
نور بمرح: إشطا، ماشي، بس متزعلش لما أشقطك.
رعد: هههههه، لا مش هزعل.
نور: يلا من هنا الأول، وبعدين نبقى نتكلم.
وذهب رعد ونور.
***
في القصر.
سيرين: زينب، تعالي هنا.
زينب: لا.
سيرين: طب تعالي إنت يا أسرا.
أسرا: اللي عازني يتيلي.
سيرين بصدمة: إيه؟ قلت إيه؟
ألفت بضحك: ههههه، معلشي يا سيرين.
سيرين: أكيد دي تربية نور، الرد جاهز في كل لحظة.
ألفت: ههههه، أكيد.
***
في مطار القاهرة، كان يقف شاب في عمر 25 سنة، ذو عيون رمادية وشعر أسود وكثيف، وطوله حوالي 180 سم، ذو عضلات وشكل جذاب. خلع ذلك الشخص نظاراته.
جيتلك يا نوري، أنا جيت.
رواية نور الرعد الفصل الثامن 8 - بقلم مروة مرزوق
جتلك يا نوري، أنا جيت.
لا جاسر الشرقاوي جه، لا ده أنا بحلم.
جاسر بابتسامة جذابة: لا مبتحلمش يا أياد.
أياد: الحمد لله على السلامة يا صاحبي.
جاسر: الله يسلمك.
كريم: إيه الجو ده، احنا هنقضيها سلامات من بعيد كده؟ لا أنا الجو ده مش داخل معايا أبداً، بالحضن يا فواز.
جاسر: ههههه، بالحضن يا رمضان. وتعانق الأصدقاء.
أياد: يلا يا جاسر عشان أوصلك، وبالليل نتقابل وأنا عايزك في موضوع كده.
جاسر: موضوع إيه ده.
أياد: بعدين يا جاسر، بعدين. المهم دلوقتي إنك لازم ترتاح شوية، يلا عشان أوصلك.
جاسر: يلا، زمان نور دلوقتي في الشغل، خليني أعملها مفاجأة.
كريم: طب يلا يا عم انت وهو، أصل أنا هموت وأكل.
جاسر: ههههه، متغيرةتش يا كريم، لسه همك كله على بطنك.
كريم: وأتغير ليه، هو أنا كده وحش.
وصل جاسر لبيته وصعد إلى منزله بعد أن ودع أصدقاءه.
جاسر: يا أهل البيت، أنا جيت. نور، نور.
عبدلله: جاسر، أنت جيت.
جاسر بمرح: بصراحة لا، دي رسالة مسجلة ودي صورة ثلاثية الأبعاد، ههههه، طبعاً جيت. إيه رأيك في المفاجأة دي.
عبدلله: أحلى مفاجأة والله. طب خش ارتاح شوية.
جاسر: ههههه، لا أنا هغير هدومي وأنزل أروح لنور.
عبدلله: تروح لنور.
جاسر باستغراب: أيوه، أنت عارف إني لما باجي على طول بعمل كده.
عبدلله بحزن: نور مبقتش عايشة هنا يا جاسر، أنا جوزتها.
جاسر بصدمة: إيه. ثم أكمل بعصبية: جوزتها ليه؟ وطبعاً أكيد مرفضتش طلب ليك، ليه حر.
جاسر: أم عليك، دايماً كده، ظالمها في كل حاجة، في حنان الأب، حتى في أنها تختار شريك حياتها. أنت تدخلت فيه برضه ليه؟ رد عليا، ليه.
عبدلله: عيب إنك تكلم أبوك كده يا جاسر.
جاسر بعصبية: وانتِ مين عشان تتدخلي بين أب وابنه؟ لو سمحتي متتدخليش في اللي ملكيش فيه.
عبدلله بغضب: جاسر، احترم نفسك. أنت عارف دي بتكون مين.
جاسر بعصبية: هتكون مين يعني؟ أكيد حضرتك قررت تتجوز، فقلت يلا على بركة الله، وطبعاً نور مش هنا وجاسر على طول بره، يبقى مفيش مانع، صح.
عبدلله بغضب: جاااااسر. وتلقى جاسر صفعة من أبيه.
عبدلله بغضب: اللي بتتكلم عليها دي بتكون أمك يا حضرت الرائد، الست دي بتكون أمك، فريال بتكون أمك، عرفت ولا لسه.
جاسر بغضب: أم مين؟ أنا أمي اسمها مريم. طلعت فريال دي منين كمان.
فريال بدموع: جاسر، أرجوك اسمعني.
جاسر بغضب أعمى: انتِ متدخليش. طلعتنا منين انتِ كمان.
عبدلله وهو يحاول أن يتمالك أعصابه: جاسر، ممكن تسمعني.
جاسر بعصبية: أسمع إيه؟ هو في حاجة تتسمع.
عبدلله: أيوه، أنت كبرت ولازم تعرف الحقيقة.
جاسر وهو يحاول أن يسيطر على غضبه: حقيقة إيه.
عبدلله: ....
عند رعد ونور.
رعد: ممكن أفهم انتي جايباني هنا ليه.
نور: اهدي بس يا عم انت، انت خلقك ضيق كده ليه.
رعد: جايباني محل لعب أطفال، عايزاني أعمل إيه؟ أقعد أسقف.
نور بضحك: تصدق فكرة حلوة، يلا وبالمرة أنا أطبل.
موظف المحل: الظاهر إنكم بتحبوا بعض كتير، الخناقات اللي زي دي بتقوي الحب بينكم. ويا باشا، طالما المدام جايه محل لعب أطفال يبقى حضرتك لازم تكتشف إن المدام حامل وبتجيب لعب لعيالها، صح.
نور بضحك: ههههههه، لا مش صح، حامل منين يا خويا.
الموظف بإحراج: آسف، أصل أنا فكرت.
نور: ههههه، لا متفكرش تاني والنبي.
الموظف بضحك: حاضر، طلباتك إيه يا مدام.
نور: بص، أنا عايزة...
الموظف بانبهار: كل ده وأنتي مش مخلفة، أمال لو خلفتي هتعملي إيه.
نور بضحك: هشتري المحل. اخلص، هات اللي طلبته.
الموظف بضحك: حاضر. وذهب.
والتفت نور إلى رعد ووجدته يكاد يقتل ذلك الشخص بنظراته.
نور باستغراب: رعد، مالك في إيه.
رعد بغضب لا يعرف سببه: أنتي إزاي تكلمي شخص غريب بالطريقة دي.
نور: طريقة إيه.
رعد: واقفة بتضحكي وتهزري معاه، إيه، واقف معاكي كيس جوافة أنا يعني.
نور: هههههه، طب خلاص أنا آسفة، مش هكلمه تاني. وبمناسبة الجوافة، يلا نشتري جوافة، أنا بحبها أوي.
رعد: طب ليه جيتي هنا.
نور: يا بني آدم، مش أنت عايز تصالح زينب.
رعد: أيوه.
نور: طب هتصالحها إزاي.
رعد: عادي، هقولها أنا آسف، حقك عليا، أنا غلطت في حقك، سامحيني.
نور بصدمة: إيه.
رعد: في إيه.
نور بغضب: ألطم، ألطم أنا صح.
رعد بضحك: ههههه، ليه.
نور: بقى أب رايح يصالح بنته هيقولها كده؟ يابني والله، انت لو مش هتصالحها مش هتقول كده.
رعد: أمال يعني أعمل إيه.
نور بنفاذ صبر: رعد، والنبي فتح مخك، ده معايا، دي مرارة واحدة لو راحت مش هتيجي.
رعد بضحك: ليه.
نور: المفروض يا حضرت الباشا إنك لما تيجي تصالح أي طفل صغير تاخدله ألعاب، توديه ملاهي، تفسحه، تخرجه، مش تقوله أنا آسف والكلام ده. والله أنا لو مكان زينب وأنت جيت قلت كده كنت كسرت البيت كله عليك، والله. قال جاي تعذر من غير هدايا.
رعد: انتوا البنات حالكم غريب والله. عشان إحنا نصالحكم لازم نجبلكم مرة شوكولاتة، ما أنا مش عارف بتحبوها على إيه. وطبعاً الدباديب، إيه المميز فيها، بتحبوها على إيه، عايز أفهم. وكمان لازم لما نيجي نصالحكم لازم تطلعوا خروجة. طب إيه جاب ده لده؟ وكمان إيه، لما تزعلي لازم تحكي لصاحبتك أو زميلتك على اللي زعلك. إيه مثلاً، هتيجي تقولنا روح صالحها؟ لا، دي بتقلك أنا هقولك على خطة انتقامية منه. طب دي صاحبة إزاي؟ المفروض هي تقلك لأ، اهدي كده واقعدي واسمعيه وشوفيه الأول، إنما ده مبيحصلش أبداً. وفي الآخر بتقولوا إننا إحنا اللي قساة. إننا غلطانين، صح ولا لا؟ بجد انتوا كائنات غريبة والله.
نور بنظرات خبث: لا والله. طب يا رعد، أنت اللي جبته لنفسك. يا بنات.
يلتفت جميع من في المتجر لنور.
نور: الباشا ده بيقول علينا إحنا كائنات غريبة. وأخذت تقول لهم نور كل شيء.
البنت ١: ده أنت نهارك أسود.
البنت ٢: اتشاهد على روحك.
البنت ٣: إحنا هنوريك الكائنات الغريبة دي هتعمل إيه.
الشاب ١: الراجل مغلطش، انتوا كده فعلاً.
البنت ٢: طب يلا يا خويا، هتشرف المشرحة النهارده معاه.
الشاب ١: لا، أنا قصدي إنكم ملايكة نازلة من السما، هو أنا أقدر على زعلك مني يا حبيبتي.
الشاب ٢: جبان والله. أنا مع الراجل ده، انتوا فعلاً كده. ده انتوا بتعذبوا الواحد والله. الواحد لما بيتجوزك بيتجوز تكفير ذنوب، مش أكتر من كده.
الشاب ٣: معاك حق. الواحد قبل الجواز بيكون حاجة، وبعده حاجة تانية. قبل الجواز شاب موز والبنات بتجري وراه، وبعد الجواز بيلاقي مراته بتجري وراه بالسكينة. ده لو واحدة خبطت فيه بالغلط تقعد تقول له: انت تعرفها؟ انت بتخوني؟ أنت شخص مخادع؟ وتبدأ مسلسل من بتوعها. والله يا صاحبي، إحنا أبطال عشان بنستحملهم والله.
رعد بضحك: أيوه والله.
نور بغضب: بقى كده، بنات هجوم.
الشاب ٣ بضحك: أنا أقول نتعرف، إيه رأيك.
رعد بضحك: وأنا كمان.
الشاب ٣: تمام، بس الأول نجري.
رعد بضحك: يلا.
الشاب ٢: أشطا، الجدع اللي يجري أسرع.
الشاب ٣: يلا على بركة الله. وجرى الشباب، ونور الفتيات بيجروا وراهم. نسيب المجانين دول ونروح عند جاسر.
جاسر بصدمة: إيه.
عبدلله: أيوه يا جاسر، زي ما سمعت كده، فريال بتكون أمك الحقيقية، وأنت عندك أخت تالتة واسمها ملك.
جاسر: طب ماما مريم.
عبدلله: بعد ما جيت بيك أنت ونور هنا، كان لازم ألاقي حد يهتم بيكم، وخصوصاً إنكم لسه صغيرين، فمريم كانت بتهتم بيكم، وعشان الناس متكلمش عليها اتجوزتها.
جاسر ونظر إلى فريال نظرات ندم.
جاسر بندم: آسف على اللي قلته، مش شوية. سامحيني يا أمي.
فريال بفرحة: قلت إيه؟ قلها تاني والنبي.
جاسر: ماما. وحضنته فريال وأخذت تبكي.
جاسر بحب: دموعك دي مش عايزها تنزل تاني طول ما أنا عايش، تمام.
فريال: ربنا اداني عوض كبير قوي، الحمد لله.
جاسر: أمال ملك فين وشكلها عامل إزاي.
فريال بحزن: ملك، الله يرحمها يا بني.
جاسر بصدمة: إيه.
فريال بحزن ودموع: ماتت من خمس سنين لما كانت بتولد بنتها زينب.
جاسر بحزن: الله يرحمها، أكيد هي في مكان أفضل دلوقتي عند ربنا.
فريال بحزن: عندك حق.
جاسر: نور هتفرح أوي. بيت جوزها فين؟ بابا، ممكن تشرحلي ليه جوزت نور بالسرعة دي.
عبدلله بحزن: جاسر، أنا مريض كانسر، وممكن في أي وقت أموت. الدنيا يا بني مليانة ناس ذئاب، وأنت كل يوم في مهمة شكل، عشان كده جوزتها يا بني.
جاسر بصدمة: إيه. طب ليه مقلتلناش ليه.
عبدلله: مكنتش عايز أقولكم عليا.
جاسر بغضب ودموع: أنت أبونا مش واحد غريب. أنت شفت نور لما ماما مريم ماتت كانت عاملة إزاي، فكرك لما أنت كمان تموت إيه اللي هيحصل ليها؟ مقلتلناش ليه؟ كان بدأنا العلاج، ليه عايز تعذب فينا ليه.
عبدلله بدموع: سامحني يا بني، أنا آسف. وحضن جاسر.
جاسر بدموع: مش هيحصلك حاجة، هتكون كويس إن شاء الله. ثم، أنت نسيت بنتك بتكون مين؟ دي الدكتورة نور عبدالله الشرقاوي، يعني المرض اللعين ده، أمال ما يشوفها، هي هيهرب لوحده، صح.
عبدلله بضحك: صح.
جاسر: طب أنا عايز أروح لنور.
فريال: جاسر، نور متجوزة زوج ملك، الله يرحمها.
جاسر بصدمة: إيه.
فريال: هحكيلك. وقصت عليه فريال سبب زواج رعد من نور وكل شيء فعلته نور من وقت ما أتت حتى الآن.
جاسر بصدمة: إيه، نور عملت كل ده.
فريال بضحك: أيوه.
جاسر: ههههههه، هي دي نور.
فريال: أيوه، أنا مش مصدقة، امتى أشوفها وأقولها إن أنا بكون أمها.
عبدلله: عندك حق يا فريال، نور لازم تعرف.
جاسر: طب إيه رأيكم نعملها مفاجأة في عيد ميلادها، ما أنا هو كمان عيد ميلادي، بس يلا مش مشكلة.
فريال: تمام.
عبدلله: تمام.
وصلت نور ورعد للقصر.
نور داخلة من القصر بتضحك.
رعد بغيظ: اضحكي، مانتوا على طول كده.
نور بضحك: ااااه، خلاص بطني بتوجعني، مش قادرة.
رعد: بطلي ضحك وهي هتخف.
نور بضحك: مش عارفة، كل ما أجي أنسى المنظر أفتكره، أقعد أضحك.
ألفت باستغراب: مالك يا نور، في إيه.
رعد: مفيش يا ماما.
ألفت وقد شعرت بالسعادة لأن رعد رجع يقولها ماما تاني.
نور بضحك: لا، هقولك، ماهو أنا مش هضحك لوحدي. وأخذت نور تقص على ألفت ما حدث.
ألفت بضحك: ههههههه، خلاص بجد، ده كله حصل.
نور: أيوه، بس منظرهم وهما بيجروا كان يضحك جداً.
ألفت: ههههه، خلاص، مش قادرة.
نور: ولا أنا.
رعد بغيظ: طب حسابك معايا بعدين يا نور.
جاء فؤاد في تلك اللحظة.
فؤاد باستغراب: رعد، هما مالهم.
رعد: مفيش.
نور وألفت في صوت واحد: لا، فيه.
فؤاد بفضول: طب والنبي قولولي.
ألفت بضحك: أنا هقولك. وقصت عليه ألفت كل ما قالته نور.
فؤاد بضحك: هههههه، بقى رعد الأسيوطي يحصل معاه كده؟ تبت راحة يا رعد.
رعد بغيظ: زينب، أسر، تعالوا هنا. وجاء أسر وزينب.
زينب بخوف: نعم يا بابا.
رعد بحب: تعالي. وذهبت زينب إليه.
رعد: اتفضلي، دي ليكي.
زينب بفرحة: الله، حلوة أوي يا بابا.
رعد: وانت يا أسر، تعال.
أسر: نعم.
رعد: اتفضل يا باشا.
أسر: إيه ده.
رعد بضحك: هدية، بتمنى إنها تكون قد المقام.
أسر بغرور: ماشي.
رعد بضحك: لو والله.
رعد باشا، في ست بره بتقول إنها عايزة حضرتك في موضوع يخص ملك هانم.
رعد باستغراب: إيه. طب تمام، دخلوها.
تدخل عليهم سيدة في عمر ٥٣ سنة.
رعد: أفندم.
جميلة: أنا جميلة الأنصاري، الدكتور اللي ولدت كلك هانم.
رعد: اممم.
جميلة بتوتر: رعد باشا، ملك هانم كانت حامل في توأم.
رعد بصدمة: إيه.
جميلة بخوف: وقت ولادة ملك هانم، في مجرمين هجموا علينا وهددونا لو مقولتلناش الأطفال، ساعتها أولادنا هيموتوا.
رعد بغضب: وإيه ردك.
جميلة بخوف: ووقتها، ابن حضرتك اتولد الأول، بس إحنا مقدرناش نقتله لأنه روح، فكان في دكتور اتكفل بتربيته. ولما جينا نعمل كده مع بنت حضرتك، ملحقناش.
رعد بغضب: وإسمها إيه الدكتور دي.
جميلة: اسمها مريم مهاب الأنصاري.
نور بصدمة: إيه! مريم!
رعد: أنتي تعرفيها.
نور: أيوه.
رعد: وهي فين دلوقتي.
نور بحزن: الله يرحمها. بس أنا عارفة ابنك فين.
رعد: ............
رواية نور الرعد الفصل التاسع 9 - بقلم مروة مرزوق
رعد بلهفة: مين يا نور؟ وهو فين دلوقتي؟ طب هو كويس؟ بخير؟ عايش؟
نور بابتسامة بسيطة: ابنك عايش معاك في البيت يا رعد.
رعد بصدمة: قصدك إيه؟
نور: أيوه، أسر بيكون ابنك. مريم الله يرحمها قبل ما تموت قالتلي على إن أسر مش ابنها، وإنها جابته معاها علشان تنقذه من ناس كانوا عايزين يقتلوه، بس للأسف ملحقتش تقولي مين أهله ولا ادتلي أي معلومة عنهم.
رعد بفرحة: أسر! أسر!
أسر: نعم؟ في لعب تاني؟
رعد حمله ولف بيه.
أسر بدوخة: يا عم نزلني أنا دوخت.
رعد بفرحة: أسر عارف مين بيكون أبوك.
أسر: لأ.
رعد: طب أنت عايز تعرفه؟
أسر: طبعًا. أنت تعرفه؟
رعد: أيوه.
أسر: طب ما تقول.
رعد: أبوك بيكون أنا.
أسر: إيه؟
رعد بفرحة: أيوه، أنا بكون أبوك يا حبيبي.
أسر ضرب رعد بالبوكس في بطنه.
أسر بدموع: أنت كداب! أنكل أحمد قال إن بابا مات من زمان.
رعد باستغراب: أحمد مين؟
نور: أخو مريم.
رعد: لا يا أسر، أنا ما متتش. أنا عايش. في ناس وحشة زمان جوه وخدوك مننا، بس خلاص إحنا لقيناك ومش هتروح.
أسر بدموع: أنت بتقول الحقيقة؟ الكداب بيروح النار.
رعد بضحك: بقى دا منظر واحد بيكدب؟
أسر وحضن رعد.
أسر: بابا.
رعد: يا عيون بابا.
نور: سيرين، خدي أسر على أوضته. وجهزي نفسك يا بطل علشان إحنا خارجين النهاردة.
أسر: تمام، يلا يا سيلين.
نور: سيرين، مش سيلين.
سيرين بضحك: أحلى من سردين، صح؟
نور بضحك: صح.
وذهب أسر مع سيرين.
رعد وقد رجع إلى جموده.
رعد بغضب: مين اللي هددكم زمان علشان تعملوا كدا؟
جميلة بخوف: أنا معرفش، بس أنا ساعتها سمعته وهو بيقول إن طالما رعد معندوش ولاد يبقى أملاك الأسيوطي في أمان، بس دا اللي سمعته.
رعد بغضب رغم صدمته: حصلت تدخلوا أطفال في لعبتكم دي؟ طيب أنا بقى هوريكم.
نور: رايح فين يا رعد؟
رعد بغضب: رايح للناس اللي حرمتيني من ابني.
ألفت بقلق: نور، روحي معاه بسرعة.
نور: تمام.
وذهبت نور مع رعد.
وأثناء خروجهم دخلت فريال القصر مع جاسم.
فريال بتسأل: أمل، رعد ونور رايحين فين؟
ألفت بحزن وحكت لها كل شيء.
جاسر بغضب: فين العنوان ده؟
ألفت باستغراب: مين حضرتك؟
فريال: هبقى أقولك بعدين، إحنا لازم نروح وراهم دلوقتي.
فؤاد: فريال هانم معاها حق، يلا.
وذهب الجميع خلف رعد ونور.
وصل رعد إلى قصر كبير أشبه بقصره.
رعد بغضب: نور، خليكي هنا متحركيش.
نور: على أساس إني هسمع الكلام وأبقى هنا؟ أبقى هنا، يلا يا عم بلاش جو الأفلام ده، مش هنا.
ودخل رعد ونور إلى ذلك القصر.
رعد بغضب: لؤي! لؤي!
الجد الأكبر لعائلة الأسيوطي وهو ماجد الأسيوطي.
ماجد بفرحة: رعد، أنت جي؟
رعد بغضب يحاول السيطرة عليه: ازيك يا جدو؟ عامل إيه؟
ماجد: هكون عامل إيه يعني؟ روحي بعيدة عني، فكرك كده هكون عامل إيه؟
رعد: نكلم في الموضوع ده بعدين. لؤي فين؟
لينزل من على السلم شاب في عمر رعد في حجمه، ذو عيون خضراء وشعر أسود وطويل.
لؤي: مين اللي بينادي علي؟
ليذهب إليه رعد ويسحبه من ملابسه.
رعد بغضب: بقى كنت عايز تموت عيالي علشان الأملاك يا ابن...
لؤي بتوتر: أنت بتقول إيه؟
رعد بغضب: هتعرف دلوقتي. دكتورة جميلة!
وأتت جميلة.
رعد بغضب: هو ده الشخص؟
جميلة: أيوه يا رعد باشا.
رعد بغضب ورفع المسدس على رأس لؤي: اتشا هد على روحك يا لؤي.
كان الجميع ينظر إلى رعد بخوف، ولم يتجرأ أحد على الوقوف أمامه.
نور: اقف عندك يا رعد. الجميع أصبح في صدمة من تلك التي تجرأت ووقفت في وجه رعد.
رعد بغضب: نور، متدخليش في الموضوع ده.
نور: لما بتبقى هترتكب جريمة بشعة زي دي، لا أنا أدخل بقى، ماهو أنا مش هشوف الغلط وأسكت عليه. نزل المسدس يا رعد.
رعد بغضب: لا يا نور، أنا مش هسامح حد جرب يأذي أولادي أبدًا. ثم أنتِ مالكيش حق تتدخلي في الموضوع ده.
نور: ليها حق يا رعد.
رعد بغضب: حق إيه بقى؟
نور: حق إن نور بتكون أخت ملك.
رعد بصدمة: إيه؟
نور بصدمة: إيه؟ وكان الجميع في حالة صدمة.
نور: أخت مين؟ أنا؟ أنا معنديش غير أخ واحد بس وهو جاسر. طلعت ملك دي منين؟
جاسر: لا يا نور، ماما معاها حق.
نور بصدمة: جاسر، أنت جيت إمتى؟
جاسر: مش ده المهم دلوقتي. فعلاً يا نور، ملك بتكون أختنا.
نور بغضب: أخت مين يا عم أنت؟ ثم ماما مين؟ إحنا أمنا اسمها مريم. جات فريال دي منين كمان؟
جاسر: أنا عارف إنك مش هتصدقي، علشان كدا بابا هو اللي هيحكيلك كل حاجة.
نور بصدمة: بابا؟
عبدالله: أيوه يا نور.
أمجد جد ملك وجد نور وجاسر وكبير عائلة الشرقاوي.
أمجد بدموع: عبدالله.
عبدالله بدموع: بابا.
وذهب إليه وحضنه.
أمجد: كنت فين يا ابني؟ أنا كنت متأكد إنك ما مت.
نور بصدمة: ممكن أفهم إيه اللي بيحصل هنا؟
عبدالله: أنا هقلك.
وأخذ يحكي لنور كل شيء.
نور بصدمة: يعني أنا بكون أخت ملك؟ وفريال هانم بتكون أمي؟
جاسر: أيوه يا نور. إحنا كنا عايزين نعملهالك مفاجأة يوم ميلادك، بس الظروف مسمحتش. ملك بتكون أختنا، وإنتي خالة زينب وأسر.
نور وما زالت تحت صدمة ما عرفته، وكان حال الجميع كحاله.
نور: وأنت عرفت كل ده إمتى يا جاسر؟
جاسر: لسه النهارده. ثم أكمل بحزن: وكمان عرفت حاجة كمان.
نور: وإيه هي؟
جاسر بحزن: بابا مريض سرطان يا نور.
نور كما لو أن أحد سكب عليها دلوا من الماء البارد.
نور بصدمة: الكلام اللي جاسر قاله صح يا بابا؟
عبدالله بحزن: أيوه يا نور، دي الحقيقة.
ذهبت نور إليه.
نور بغضب وقد فقدت كل ذرة سيطرة على مشاعره: أنت إيه؟ أنا هقلك. أنت مكنتش عايز بنت، كنت عايز ولد ليك صح؟ تمام يا عبدلله باشا، وأنا هريحك من الهم ده.
جاسر بقلق: نور، هتعملي إيه؟
نور بدموع: هبعد، هبعد عنكم كلكم. هبعد لأبعد درجة. أنا تعبت بجد. مفيش حد في الدنيا دي بيحس بتعب حد. كل واحد همه مصالحه، مبيفكرش غير في نفسه. بس أنا كنت غبية، كنت بحط مصلحة الكل على مصلحتي، كنت بحط سعادة الكل فوق سعادتي. ولا مرة فكرت في سعادتي ولا في مستقبلي. عارف يا بابا، أنا سمعتك لما كنت بتقول لجاسر إنك عايزه يطلع دكتور، بس جاسر ساعتها قلك إنه عايز يطلع شرطي. أنا من ساعتها حاطة هدف قدامي إني أحقق حلمك وأطلع دكتورة، عسى ده ممكن يقربك مني وتحن عليا، بس لا، دا محصلش. دا حتى اليوم اللي رعد طلب مني أبطل أروح الشغل، أنا وقفت قدامه واتحديت كل حاجة علشان أفضل محافظة على حلمك. يبقى دا جزاتي دلوقتي؟
فريال بدموع: نور!
نور بدموع: آسفة على كل كلمة قلتها غلط في حقك، آسفة بجد.
فريال حضنت نور، وأخذت هما الاثنان يبكيان.
لؤي بحقد: بما إن الحقايق كلها بتنكشف النهارده، أيوه يا رعد، أنا اللي أمرت بقتل عيالك، ومش بس كدا، لا، أنا اللي قتلت ملك.
رعد بصدمة: إيه؟
لؤي بضحكة شريرة: أيوه يا رعد، فكرك حد هيموت من ولاده؟ هههه، لا يا رعد، هي عرفت إني كنت ناوي أخلص على عيالك، وعلشان كدا أنا قتلتها.
رعد: .......
كريم: إياد، أنت عايز جاسر في إيه؟
إياد بحب: هطلب إيد نور منه، أنت عارف إني بحبها من زمان.
كريم بفرحة: ألف مبروك يا حبيبي.
إياد: بس يا رب هي توافق.
كريم: أكيد هتوافق، دا أنت إياد، مش أي حد.
إياد: يا رب.
.......: عبدالله الشرقاوي طلع عايش.
.......: إيه؟
.......: زي ما سمعت.
.......: طب نعمل إيه؟
.......: كونه إنه طلع عايش، فدا ممثل خطر علينا، لازم نخلص منه.
.......: أول، ممكن نخلص من حد من عياله ونقوله إن دي قرصة ودن. بس...
.......: تمام، نخلص من بنته.
.......: تمام، نتقابل بكرة علشان نجهز للخطة.
.......: تمام.
مالك يا علا.
علا بقلق: مش عارفة يا جني، أنا خايفة أوي على نور.
جني: متخافيش يا حبيبتي، نور معاها رعد وجاسر، وكل العيلة معاها.
علا بقلق: جني، أنا خايفة نور تحب رعد، ورعد يكسر قلبها.
جني: ههههه، وليه متقوليش إنهم هما الاتنين ممكن يحبوا بعض.
علا بقلق: ربنا يستر.
نرمين: بنات، أنتوا شفتوا الأرصاد الجوية؟
علا: لا، في إيه؟
نرمين: دا فيه عاصفة جاية، ومنبهين على جميع المواطنين عدم ترك منازلهم.
علا بقلق: ربنا يستر.
.......: خلاص، قرب الوقت وهتكوني ملكي يا نوري.
رواية نور الرعد الفصل العاشر 10 - بقلم مروة مرزوق
رعد بغضب: مفيش حد هيقدر ينقذك من تحت إيدي النهارده يا لؤي.
رفع رعد المسدس وأطلق النار لينصدم الجميع ويخافوا.
رعد بصدمة: نور!
نور وقد رفعت المسدس لأعلى لتكون تلك الطلقة طلقة هوائية.
نور بغضب: ماجد باشا، أنا عايزاك على انفراد.
ماجد: ماشي، تعالي يا بنتي.
ودخل أحمد ونور إلى المكتب، وبعد قليل خرجوا.
ماجد بجمود: أنا قررت أكتب كل أملاك عائلة الأسيوطي باسم رعد.
لؤي بصدمة: إيه؟
نور: أنت قتلت اختي وحرمت طفل من أبوه لمدة خمس سنين. أنت لو دخلت السجن مش هيكون فارق معاك في حاجة مش هتاذي. بس لو أنت موصلتش للهدف اللي كنت عايز توصله وبسببه عملت كل ده، دا هيكون عقاب كافي ليك. بس دا بالنسبة لأسر اللي حرمته من أبوه، ولملك اختي الله يرحمها. نجي بقى إنك اتجرأت وقربت ناحية حد من عيلتي، دا أنا اللي هاخد حقي فيها لأني مبسمحش بأي حد يقرب لعائلتي وأنا اسكت.
لؤي بغضب: هتعملي إيه يا عين؟
نور بخبث: هتعرف. جاسر، أظن وظيفتك جت هنا. يلا اعمل دورك.
جاسر بغضب: بس كدا من عيوني.
وذهب إلى لؤي وقبض عليه.
جاسر بغضب: أوعدك إنك هتتمنى تشوف الرحمة تاني، بس مش هتلاقيها.
رعد بغضب: لؤي مش هيروح بمكان غير لما أخلص حقي منه وحق ملك وعياله.
نور بجمود: حقك وصلك يا رعد باشا، وسيب القانون يعاقب المذنب. أنت مش القانون عشان تعاقب، وملكش حق إنك تنهي أي روح عشان عايز تنتقم، طالما في قانون يبقى خلاص حقك هيوصلك.
رعد بغضب: أنا ساكتلك لحد دلوقتي، بس لو فضلتِ كدا أنا...
نور ببرود: أنت ناسى إن اللي بتكلمها دي نور الشرقاوي، وناسي إن تهديدك ده ملوش أي تلاتين لازمة. خليك فاكر إني مفيش حد يقدر يهددني يا رعد. صح، ملكش ذنب في موضوع الناس اللي اتشرّدت، بس أنت كنت مشترك في تعذيب ملك اختي، حتى لو مكنش قصدك بس أنت عملت كدا. فبلاش تتكلم عن العقاب وغيره، عشان لو اتكلمت هتكون أنت أول من يتعاقب يا رعد باشا.
رعد بغضب: نوررررررر!
نور ببرود: عالي صوتك قد ما أنت عايز، أنا مبخافش منك يا رعد.
رعد بغضب: الظاهر إني كنت غلطان لما فكرت أغير معاملتي معاكي، بس لأ، دي كانت غلطة ومش هتتكرر تاني.
وراح مسكها من إيدها جامد.
جاسر بغضب: سيب إيد أختي يا رعد.
رعد بغضب: متتدخلش أنت كمان.
جاسر بغضب: سيب إيد أختي يا رعد.
رعد بسخرية: هتعمل إيه يا عين؟
ضربة جاسر بالبوكس في وشه.
رعد بغضب: إزاي تتجرأ تمد إيدك دي عليا؟ دا نهارك أسود.
جاسر بغضب: نور، خودي ماما وبابا وامشي من هنا.
نور: لا يا جاسر.
جاسر بغضب: نور، اللي أنا قلته يتسمع. يلا.
رعد بغضب: نور مش راحة لمكان.
وهاجم رعد على جاسر وأخذ الاثنان يتعاركان.
نور بخوف على أخوها: نور بخوف: فؤاد! خش سلك ما بينهم.
فؤاد: مين اللي يسلك؟ أنا؟ دا أنا ممكن أتهرس ما بينهم.
نور بغضب: مش وقته يا فؤاد.
فؤاد: طيب خلاص.
وأبعد فؤاد رعد عن جاسر.
جاسر بغضب: هو ده اللي كنت فاكر إنه هيحميها يا بابا؟
عبدلله بحزن: الظاهر إني كنت غلطان.
جاسر بغضب: مش الظاهر، لأ، أنت أكيد غلطان.
نور: طلقني يا رعد.
ألفت بصدمة: إيه؟ نور، أنا عارفة إن رعد غلط، بس بلاش توصل للطلاق.
نور: بابا، جوزتني من رعد عشان كان خايف عليا من الدنيا لو جراله حاجة، ورعد اتجوزني عشان لما أهتم بزينب الناس متتكلمش عليا. بس دلوقتي الوضع اتغير، أنا طلع عندي عيلة كبيرة أقدر أتحامى فيها، وأنا بكون خالة زينب، يعني أقدر أهتم بيها بصفتي خالتها. يبقى الجوازة دي ملهاش لازمة، وفعلشان كدا طلقني يا رعد.
رعد بجمود: مش هطلق يا نور.
جاسر بغضب: طلقها يا رعد.
نور: لو مش هتطلق يا رعد، أنا عندي طريقة تانية.
رعد: إيه هي؟
نور: اخلع.
رعد: إيه؟
نور: زي ما سمعت.
رعد بغضب: طلاق مش هطلق يا نور، واعملي اللي عندك، أنا مش هطلقك.
وتركها وذهب.
ألفت بحزن: نور، ممكن أكلم معاكي بس شوية.
نور: حاضر يا ماما.
وذهبت نور معاها.
ألفت: نور، أنا عارفة إنه عندك حق في كل كلمة قلتيها، بس...
نور: بس إيه؟
ألفت بحزن ودموع: رعد بيضيع مني يا نور، ابني بيضيع مني. انقذيه يا نور، رجعيه رعد اللي كانت الضحكة مش بتفارق وشه، رعد الطيب مع عيلته، رعد اللي الكل بيخاف منه ويجي عند عيلته يكون رعد اللي يحتويه.
نور: آسفة يا ماما، بس طلبك ده صعب.
ألفت بدموع: شهر بس، شهر، خليكي شهر بس معاه، وبعدها اعملي اللي انتي عايزاه. أنا مش همنعك.
نور: وليه شهر؟ طالما أنا عارفة إنه مش هيتغير، يبقى أضيع وقت على الفاضي ليه؟
ألفت: جربي بس يا نور، التجربة مش عيب.
نور باستسلام: حاضر، بس شهر بس.
ألفت بفرحة: شهر بس.
ورجعوا إلى القصر مجدداً.
نور: أنا عايز أقولكم على قراري.
جاسر: اللي هو؟
نور: أنا هفضل مع رعد لمدة شهر بس.
جاسر: إيه؟
نور: جاسر، أنت واثق فيا ولا لأ؟
جاسر: أيوه، بس...
نور: خلاص، خليك واثق فيا كدا ومتخافش، أختك نور مش أي حد. وأنت يا بابا، عبدلله باشا، بكرة تيجي المستشفى عشان نبدأ العلاج.
عبدلله بحزن: حاضر يا نور.
وتركتهم نور وذهبت.
جاسر بحزن: شفت؟ ادي نهاية اللي عملته، خسرتها يا بابا. يلا يا بابا.
أمجد: رايحين فين؟
جاسر: راحين البيت.
أمجد: دا بيتكم يا جاسر.
جاسر: بس...
أمجد: مفيش بس، أنت وعبدالله وفريال هتعيشوا هنا.
عبدلله: لا يا عمي.
أمجد: مفيش كلام في ده يا عبدلله، أنا مش هخليك تبعد تاني. وبخصوص نور، فأنا متأكد إنها عارفة هي بتعمل إيه.
فريال: سبحان الله، نور طالعة شبهك يا بابا في كل حاجة.
أمجد بضحك: طبعاً، مش حفيدتي. وجاسر طالع زي أبوه، راجل. صح يا جاسر؟
جاسر: صح.
عند رعد، وصل القصر وبدأ يكسر كل شيء بسبب غضبه، وكلام نور عمال يتردد في ودانه.
فؤاد بغضب: ممكن أفهم أنت متعصب ليه؟
رعد بغضب: يعني أنت مش عارف؟
فؤاد: لأ، مش عارف. نور معاها حق دلوقتي، هي تقدر تهتم بزينب بصفتها خالتها، ودلوقتي هي عندها عيلتها تقدر تحميها. أنت زهقان ليه؟ مش راضي تطلقها ليه؟
رعد بغضب: فؤاد!
فؤاد بغضب: رد عليا يا رعد، أنا قبل كدا قلتلك إنك معجب بشخصية نور، بس دلوقتي أنت بتحبها صح؟
رعد بغضب: لأ يا فؤاد، أنا مش بحب نور، مش بحب نور.
فؤاد بغضب: أنت خايف تحبها يحصلها زي ما حصل لملك، صح؟
فؤاد بغضب: رعد، اسمع، نور ممكن تضيع منك، وساعتها أنت مش هتعرف إيه اللي حصل، ساعتها هتندم، وساعتها الندم مش هينفع.
رعد بغضب: لأ يا فؤاد، أنا مش بحبها، مش بحبها.
فؤاد: براحتك يا رعد، بس ممكن تفسرلي سبب رفضك للطلاق؟
رعد بغضب: عادي، أنا مطلقتش قبل كدا، مفيش حد قبل كدا طلق في عائلتنا أبداً.
فؤاد: وده بتقنع بيه مين؟ أنا ولا نفسك يا رعد؟
رعد: فؤاد، سيبني لوحدي دلوقتي.
فؤاد: هسيبك يا رعد، وحاول تفكر في اللي أنا قلته.
وخرج فؤاد.
رعد في نفسه: أنا مبحبهاش، أنا مبحبهاش.
وصلت نور إلى القصر، وكان هناك من يراقبها.
نور: سيرين، رعد فين؟
سيرين بخوف: من ساعة ما جه، هو فوق، حاابس نفسه في الأوضة وقاعد يكسر في الحاجات.
نور: طب ياروحي، أنتِ خليكي مع أسر وزينب.
سيرين: حاضر.
وصعدت نور إلى رعد.
نور: رعد، ممكن أدخل؟
رعد: خشي.
دخلت نور ووجدت الغرفة، جميع الأشياء فيها متكسرة، ويد رعد مجروحة. ذهبت نور وجابت علبة الإسعافات الأولية وأخذت تعقم الجرح.
رعد: أنتِ إزاي كدا؟ من جهة بتهتمي بيا وبتعقمي جروحي، ومن جهة قاسية عليّ.
نور: أنا مش قاسية يا رعد، مفيش بنت قاسية. عارف يا رعد، لو في أول يوم كنت عاملتني باحترام ومقلتش إني هنا خدامة، كنت شفت إننا البنات بجد طيبين. رعد، البنت عمرها ما هتكون قاسية لوحدها كدا. البنت لما تبدأ تحس إن في حد قرب خلاص إنه يهينها وميقدرهاش، وتحس إن كرامتها بدأت تتهان، ساعتها هتلاقيها أقسى من الراجل بمراحل. الكرامة وعزت النفس عند أي بنت هما الجوهرة اللي بتميزها، فلما حد يجي يقرب ناحيتهم، ساعتها أنت هتشوف تحول كبير في شخصيتها.
رعد: طب ملك ليه مكنتش زيك كدا؟
نور بحزن: معرفش. يمكن هي كانت بتحبك لدرجة إنها مكنتش عايزة تخسرك ولا تزعلك منها. ويمكن لأنها مكنتش شايفة حد واقف جنبها ويدعمها لما تقف ضدك. في أسباب كتيرة. البنت لما مبتلاقيش حد من عيلتها واقف معاها، ساعتها هي بتتدمر وبتاخد وقت على ما تتعود على الوضع ده، وبتاخد وقت على ما تبني شخصية تقدر تواجه بيها العالم كله.
رعد: نور، أنتِ عايزة تطلقي مني؟
نور: رعد، أنا هديك شهر تتغير فيه، وأنا هحاول أساعدك، لأن في ناس ياما عايزة تقرب منك، عايزة تحكيلك على مشاكلها، بس خايفين منك. رعد اللي الكل بيخاف منه لازم يظهر للناس الخارجية، إنما مع عيلتك لازم تكون رعد تاني، رعد الكل يحس معاه بأمان، يحس معاه براحة، مش الخوف. النهارده مفيش حد اتجرأ يوقف ضدك لما كنت عايز تقتل لؤي، ليه؟ عارف ليه؟ عشان كانوا خايفين منك، بسبب خوفهم كانوا هيخلوك ترتكب جريمة.
رعد: يا إلهي، دا أنا طلعت إنسان مليان عيوب.
نور: كل إنسان مليان عيوب يا رعد، بس في نفس الوقت مليان مميزات. أنا مثلاً، أنا عندي عيوب، من عيوبي إني متسرعة بالحكم على الناس، والدليل حكمت عليك من غير ما أسمعك. وفي عيوب ياما عندي، بس في نفس الوقت في مميزات عندي، زي إني بنت كيوت وحلوة كدا، وطيبة ومتواضعة.
رعد بضحك: أنتِ هتقوللي؟
نور: أيوه. المفروض رعد ده يكون مع عيلتك، مش محبوس. لأ يا رعد، أنت عندك مميزات حلوة زي إنك شاب وسيم وحلو كدا، وكمان بتخاف على عيلتك.
رعد بضحك: أنتِ بتعاكسيني كدا، عيني عينك.
نور بمرح: أنا لا والله.
رعد: نور، ممكن تديني فرصة أتغير؟
نور: التغير المفروض يبدأ من جوا قلبك يا رعد، وطبعاً أنا هكون معاك خطوة بخطوة وهساعدك.
رعد: تمام، شكراً على كلامك ده بجد، ريحني ووعاني على حاجات كتيرة.
نور: طب يلا بقى، أصل أنا على كوباية عصير من الصبح، وبطني فضلت بالظبط خمس دقايق وتروح تشتكي عليا. يلا.
رعد ومسك إيد نور.
رعد: شكراً.
نور وقد حست بكهرباء في جسده.
نور بابتسامة: العفو. يلا بقى.
رعد: يلا.
وكان هناك يستمع إلى حديثهم، وما كان إلا فؤاد وألفت.
فؤاد: هيخسرها لو فضل على الحال ده.
ألفت: لا، مش هيخسرها يا فؤاد، وأنا بقلك أهو.
فؤاد: يا رب.
وعدى اليوم ده على أبطالنا بحلوه ومرّه. وعدت الأيام، وكان رعد بالفعل بدأ يتغير، ونور بدأت تساعده، ورعد قرب من عيلته. (ملحوظة: عائلة الأسيوطي والشرقاوي جوهم يعيشوا عند رعد بطلب منه). وبدأ عبدلله بالعلاج بتاعه، وكانت فريال معاه والكل كمان. وفريال بدأت تقرب من نور وتتعرف عليها، ونور بدأت تحس بحنان الأم من تاني. وفي مكان تاني، كان هناك أشخاص يخططون كيفية القضاء على نور. وفي مكان آخر، كان ذلك الشخص ينظر لصور نور ويبتسم.
وها قد جاء يوم ميلاد نور وجاسر.
في غرفة نور.
أسر: نوري، نورين.
نور بنوم: اممممم.
زينب: اصحى بقى، إيه الكسل دا كله؟
نور قامت بصدمة: كسل؟ طب أنا هوريكِ الكسل على أصوله.
وبدأت نور تدغدغ زينب وأسر.
زينب بضحك: خلاص، أنا آسفة.
نور: أيوه كدا.
لتدخل عليها فريال وألفت.
فريال بحب: كل سنة وأنتِ طيبة يا قلبي.
نور: وأنتِ طيبة يا فوفه.
ألفت: كل سنة وأنتِ طيبة يا جميل.
نور: وأنتِ طيبة يا قلبي.
فريال: يلا بقى قومي جهزي نفسك عشان حفلة الليلة.
نور: ماما، رني على علا وجنى ونرمين وقوليلهم إن نور مستنياكم.
علا: من غير ما ترني، إحنا هنا.
نور بفرحة: عااااااااا عوليا.
علا بضحك: حرام عليكي، ليه فكرتيني بالاسم ده؟
جنى بضحك: أحسن.
نرمين بضحك: كل سنة وأنتِ طيبة يا زمكس.
نور بضحك: وأنتِ طيبة يا زمكس.
جنى وعلا في صوت واحد: كل سنة وأنتِ طيبة يا عشماوي.
نور بضحك: هههههههه، وأنتم طيبين.
فريال بضحك: طب يلا بقى عشان نفطر كلنا مع بعض.
نور: حاضر. يلا كلكم برا من غير ما تطردوني.
ألفت بتمثيل الزعل: كدا يا نور، بتطرديني؟
نور بمرح: هو أنا أقدر على زعلك يا قلبي.
فريال بضحك: طب خلصي الأول ونكلم في الموضوع ده بعدين.
وخرج الجميع ونزلوا تحت.
جاسر: أمل نور فين؟
علا بمرح: طردتنا.
جاسر بضحك: إيه؟
علا بضحك: أيوه، اصرف أنت معاها بقى، أنا عايزة حقي.
جنى بغيرة وبصوت منخفض: علا، لمي الدور شوية، بلاش تتكلمي ياما مع جاسر.
علا بمرح: ليه؟ ليكنش الكتكوت بيغير؟
جنى بغيرة: علا.
علا بضحك: خلاص، أنا آسفة.
جاسر: أوعي، بطل الكون وصل.
نور بمرح: إن شاء الله يخليلك يا قلبي. كل سنة وأنت طيب يا جسورتي.
جاسر قام وراح لنور، با'س راسها.
جاسر بحب: وأنتِ طيبة يا قلبي، كل سنة وأنتِ نوري وحياتي كلها يا روحي. بقلك إيه، إحنا عايزين نخربها.
نور بمرح: طبعاً، أنت تشك في كدا؟
رعد بغيرة: كل سنة وأنتِ طيبة يا نور.
نور بابتسامة: وأنت طيب يا رعد.
وأخذ الجميع يعيد جاسر ونور.
في المكتب.
فؤاد بغيرة من جاسر: قال إيه، عمالة تكلم معاه بضحك وهزار. (ملحوظة: فؤاد طلع بيحب علا).
رعد باستغراب: أنت بتتكلم عن مين؟
فؤاد: هااه، ولا حاجة.
رعد: فؤاد.
فؤاد باستسلام: عن علا، أنا بحب علا يا رعد.
رعد بصدمة: إيه؟ طب من إمتى؟
فؤاد بحب: من أول مرة شفتها فيها حسيت بحاجة غريبة شدتني ليها، بقيت بتمنى أشوفها وأسمع صوتها، بقيت أشوف الدنيا بطريقة مختلفة، وبقت كل ما أغمض عيني أتخيلها، وبقت كل ما أقول اسمها قلبي يرقص "علا".
رعد: نور.
فؤاد بصدمة: إيه؟
رعد: .................