ماما أنا داخلة أنام، محتاجة حاجة؟ ماما، إيه ده؟ هي مش بترد ليه؟ وعندما لم تجد نور أي رد من والدتها، علمت أنها مشغولة بالمطبخ فدخلت غرفتها لتنام لبعض الوقت. دوامة شديدة تغوص بداخلها، كأن هناك من يجذبها حتى تم ابتلاعها تمامًا. شعرت نور بسخونة شديدة على وجهها، وعندما فتحت عينيها وجدت نفسها تجلس تحت شجرة والمكان حولها صحراء قاحلة. ظلت الأسئلة بداخل عقلها الصغير: أين أنا؟ من أحضرني إلى هنا؟ قطع شرودها صوت من خلفها يقول:
أهلاً بك يا صغيرة في عا.... وقبل أن يكمل كلماته، رمته نور ببعض الحجارة وهي تصرخ به: أيها اللص! كيف لك أن تختطفني؟ ماذا تريد مني؟ ظل ذلك الشخص يتفادى حجارتها ويحاول الشرح: اهدئي يا صغيرة، لست بلص. لم يعلم المسكين أنه هكذا استفزها، فأسرعت باتجاهه وأمسكته من ملابسه وقالت: كيف تجرؤ على مناداتي بالصغيرة؟ كادت أن تلكمه في وجهه لولا أنه اختفى فجأة من أمامها كأنه لم يكن موجودًا بالأساس. نظرت نور حولها، لم تجد أي أحد،
فضربت جبهتها بقوة وقالت: كم أنا غبية! لماذا لم أسأله عن اسمه؟ وعندما أرهقتها حرارة الشمس، ذهبت لتجلس تحت ظل الشجرة وقالت بصوت عال: أيها اللص، أين أنت؟ لقد مللت، ألم تجد مكانًا أفضل من هذا لتجلبني إليه؟ ومرة أخرى ظهر فجأة كما اختفى فجأة وقال: لست بلص. نظرت له نور بطرف عينيها وقالت: أيها الكاذب. -هي أيتها الصغيرة، لست بلص وأنا لا أكذب أبدًا. نظرت له نور بشر وقالت:
أولاً، لست بصغيرة. ثانيًا، أنت كاذب كبير. فإن لم تكن لصًا، فماذا تكون؟ -اهدئي أرجوك، سأخبرك: أنا تميم، جني الأحلام الخاص بك. —جني أحلام ماذا! أترى أنت تكذب؟ فإن كنت جني الأحلام، فهذه بالتأكيد أرض الأحلام، وأرض الأحلام تشبه الجنة، ليست صحراء! -نعم، هي جنة لكن لأولئك الذين يحلمون بأشياء جميلة مبهجة، أما أنت فأحلامك إن لم تكن صحراء، فهي غابات ووحوش وأشياء مرعبة. —وهل أتيت بي إلى هنا لتشتكي من أحلامي؟
-نعم، أرجوك لقد تعبت، وهل كتب علي أن أعاني لمجرد أنني جني أحلامك؟ تباً لك. —ماذا؟ كيف لك أنت تقول لي ذلك؟ أنت شخص غير مسؤول، أنت جني الأحلام واتيت بي لمثل هذا المكان، ولم تراعي شعوري كفتاة. —ولماذا لا تراعي أنت شعوري وتكفي عن تلك الأحلام؟ أنا أعاني هنا. -ليس من حقك التدخل في أحلامي، إنها ملكي. نظر لها بشر وقال: ملكك! ...... أتعلمين، كان يجب أن لا أنقذك من ذلك الذئب عندما هاجمك بالغابة.
-أنت لم تنقذني، أنقذتني أمي أيها الكاذب. نظر إليها الجني وقال: حقًا، فلتجعلها تنقذك هذه المرة. ولوّح بعصاه في الهواء ثلاثًا، فاختفت الصحراء وتبدلت بغابة كثيفة الأشجار. نظرت نور خلفها فوجدت ذئبًا أسود اللون ويسير نحوها، فصرخت ولاذت بالفرار وهي تنادي على تميم الجالس فوق أحد الأشجار يشاهدها ويضحك. استيقظت نور وهي تصرخ بعدما أغرقتها والدتها بالماء. -ألا يكفي أنك تنامين ولا تساعديني، وأيضًا تصرخين؟
لقد انزعج الجيران من صوتك. احتضنتها نور وظلت تقبلها وتقول: شكرًا لكِ يا أمي، لقد أنقذتيني مرة أخرى، وهذا الكاذب يقول إنه من أنقذني! إن رأيته مرة أخرى سأضربه حتى الموت. نظرت لها قليلاً وحرجت وهي تقول: دي مجنونة دي ولا إيه. ضربت نور جبهتها وهي تقول: هو قال لي اسمه إيه! يووه، نسيت أن أطلب منه أن يغير طقس الأحلام للشتاء، فأنا أكره الصيف. حسنًا، لأنام الآن، وعندما أراه سأخبره ذلك. الجني الكاذب لا يحب أحلامي، تباً له.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!