"ماما يا ماما انتِ فين؟ "أنا في الصالة يا نور." "أنا جهزت الأكل، وغسلت الأطباق وداخلة... قاطعتها والدتها وهي تقول: "طبعاً داخلة تنامي، ما هو لا عندك مذاكرة ولا حاجة. وفي ليلة الامتحان تقعدي تعيطي والهرمونات تشتغل وتفضلي تدوري على قرة عينك يلغي الامتحانات. وطبعاً ده مش هيحصل. فوالله يا نور لو تقدير الترم ده قل عن جيد جداً، يبقى مفيش خروج، مفيش إجازة ولا زيارة لبيت جدك." "دي بتقول جيد جداً! الأمهات اتغيروا يا جدعان!
"نور! "يااه يا ماما لو ما كنتيش تحلفي. بس أنا داخلة بقا عشان ألحق الجيد جداً قبل ما يخلص." دخلت نور غرفتها لتذاكر كما طلبت والدتها. وبعد نصف ساعة من ترتيب الأوراق، قررت أخذ استراحة لبعض الوقت. "ترتيب الورق ده غريب جداً، محتاج فعلاً راحة! نظرت نور لتميم الذي ظهر فجأة وتحدث بسخرية وقالت: "منور أستاذ مصايب." "ده نورك يا فندم. أخبار المذاكرة إيه؟ خلصتي ترتيب ورقك! "أيوه خلصت!
"طب ما تخلي عندك شوية من الأحمر وابدأي ذاكري. الامتحانات خلاص! نظرت نور لتميم دون أن تتحدث. فأقترب منها وقال: "أنتِ كويسة! "نور مطفية! "وتميم والله يا بنتي تحسي إنه عدوى، تقريباً محدش بقا عنده شموع يدينا شمعة منهم ننور بيها." "صحيح، أنت عندك كام سنة؟ "أنا! "أيوه. اخلص." "٢٢." "تميم! "إيه دي مفيهاش فصال. عمري هو نفس عمرك." "طب هو أنت لي معندكش جناحات بيضة بترفرِف بيها ذي جنية سندريلا؟
"ما يمشيش معاكي إن جنية سندريلا جنية تحقيق الأماني وأنا جني أحلام؟ وبعدين دي سندريلا مش نور كوابيس! "ولو، لازم تعمل شكل كدا. جناحات بيضة وعصاية سحرية وتساعدني في حياتي. على الأقل يكون ليك منظر." "لا، يست. عجباني وظيفتي اللي بتقولي عليه دا صعب." "وظيفة إيه يا عنيا؟ أين الوظيفة؟ أنا لا أراها." جلس تميم فوق السرير متربعاً وقال: "كل ده ومفيش وظيفة؟
يبنتي دا أنا دايخ وراكي عشان تحلمي حلم ذي الناس. حلم واحد بس فيه فراشات ألوان مطر. بدل فيلم الرعب اللي عايشة فيه ده." نظرت له نور بزاوية عيناها. "بقا ده منظر جنيّ؟ "مالو منظري؟ منا مسمسم أهو. أنتِ بس اللي مش مقدرة اللي فايدك. المهم، أنا هطلب منك طلب صغير." "لا." "هنفذ ليكي أي طلب مقابل طلبي؟ "بجد! "بجد. بس ليا طلب بعد ما أنفذ. تمام؟ "تمام. ويلا تعال ورايا." ذهبت نور للشرفة وخلفها تميم. "بص لفوق وقولي شايف إيه؟
"شايف نجوم. شكل السما صافية وحلو أوي النهاردة." "طلبي هو إنك تعد النجوم نجمة نجمة لحد ما الليل يختفي والشمس تطلع! "هو حد قالك إني عالم فضاء؟ أنا جني على قدي! "أنا قولت طلبي وأنت حر. وهعرف لو كدبت وقولت أي حاجة. يلا تصبح على كابوس." "كان مالي ومال الشغلانة دي ياربي. بسم الله. أدى واحد اتنين تلاتة... وفي الصباح، استيقظت نور لتجد غرفتها مليئة بالجنيات من حولها يعبثون في أشياءها. "تميم أنت يا زفت." "أنتِ صحيتي."
"لا، بكلمك من الحلم. مين كل دول وبيعملوا إيه هنا؟ "دول أهلي. الليل طويل وممل. فعزمت قريب ليا. فلقيت إنه جاب العيلة معاه يتعرفوا على المكان. ف... "أخبارك إيه يا صافي؟ مامتك عاملة إيه؟ وحشاني كتير. تعالي أعرفك على نور." "أهلاً نور. صحيح يا تميم، أخبار البنت الغبية المسؤولة عنها اللي كنت بتحكي إن أحلامها كلها كوابيس؟ "غبية! أنا غبية! "لا لا، مش أنتِ. دي بتتكلم عن حد تاني." "صدقتك. هو أنت بتكدب بردو!
"لا، اهدى. العنف مش كويس على صحتك وانت عندك امتحانات. إيه دا وشك أحمر ليه؟ أشغل المروحة! "طب يا جماعة يلا عشان البنت اتجننت. يلا ماما، خالتي. مش وقت استنتاجات. يلا يا بابا. دلوقتي خلي الاكتشافات لبعدين. يلا يا عمتي وهبقى أجيبك تاني حاضر. يلا الكل ينصرف." "نور لو احتجتي حاجة قولي. أنا جنبك هنا. يلا سلام." ذهبت نور لتجلس على أقرب كرسي وهي تتمتم بغضب: "أنا يقول عني غبية أنا! "أنا آسف. مش عاوزة أقاطعك بس...
"إيه اللي رجعك يا حيوان يا... "خلي أخلاقك سياحية. أنا همشي مش هطول والله." ذهب تميم لركن بجانب الدولاب. "يلا يا جدتي. أنا مش قلت الكل يمشي. ماما قلقانة عليكي." وقبل أن يذهب، نظر لنور وقال: "أنا ماشي. اشتمي براحتك بقا. سلام."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!