اثناء احتفالهم بالشواء لمح زياد نقطه حمراء تتحرك علي ملابس نيار لينظر من اين اتت ليرا شخص فوق سطح القصر ممسك سلاحه ويشير علي نيار ليتحرك نحوها وهو يصرخ باسمها، في نفس الوقت اطلاق الرصاصه لتاتي في زراعيه وهو يفديها
نيار بصراخ مما تراه
_اااااااااااااااه
ليركض سليم وادهم الي سطح القصر، ليروا الرجل المسلح يهرب ليتصلوا بالشرطه والاسعاف
وبعد ساعتين كانوا بالغرفه بالمستشفي متجمعين حول زياد يطمانوا عليه
سليم وهو يربط علي ظهره
_الف سلامه عليك......
بصراحة مش عارف أشكرك إزاي على اللي أنت عملته.
زياد بقهر:
مفيش داعي للشكر، دي بنت عمي يعني زي أختي.
سيف بمرح:
يا عم اجمد شوية، رصاصة واحدة تعمل فيك كدا؟
زياد وهو يرفع حاجبه:
تحب أضربك رصاصة وأشوف هيحصلك إيه؟
ليضحك الجميع على مناقرتهم معًا.
سيف بخوف مصطنع:
لا يا باشا سماح خلاص.
زياد بتكبر مصطنع:
ماشي خلاص مسامحك.
سيف بمرح:
شكرًا لكرم أخلاقك.
نيار بهدوء:
بس بقى بطلوا خناق.
ثم توجه كلامها لزياد:
ألف سلامة عليك يا زياد.
زياد بابتسامة:
الله يسلمك.
ليظل زياد ينظر لها، ليقبض سليم على يده بغضب وغيرة لكنه يصمت، فما فعله زياد اليوم يجعله يغفر له الكثير. وأخيرًا مر الوقت بسلام.
*****
في المساء، كان سليم يتحدث مع معتز بالهاتف ليخبره ما حدث ليعرف أن طارق هو من اتفق مع ذلك الرجل المسلح ليقتل نيار.
سليم بغضب عارم:
يعني الزفت دا هو السبب؟
معتز بجدية:
أيوه، أنا كنت زارع راجل وسط رجاله وهو قالي كل حاجة.
سليم بقسوة:
تمام... عايزك بكرة تتفق مع الرجالة تحرق له شركته والمخازن بتاعته، وتقدم الأوراق اختلاسه من الشركات للبوليس.
معتز برفض:
بس دا كتير أوي.
سليم بغضب وصوت عالي:
كتير إيه؟ دا كان عايز يقتل مراتي... أنا عايز أقتله بس الموت هيريحُه، وأنا مش هخليه يرتاح.
معتز وهو يحاول أن يجعله يهدأ:
تمام، هنفذ لك اللي عايزه.
سليم بجدية:
بسرعة يا معتز... يلا سلام.
ليغلق معه الخط ويصعد لغرفته ليجد نيار نائمة، ليرقد بجانبها بالفراش ويضمها بشدة ودقات قلبه تتسارع بقوة. لا يصدق أنه كان من الممكن أن يخسرها اليوم. أكانت حقًا من الممكن أن تموت وتتركه؟ لينفي برأسه بشدة وكأنه يطرد تلك الأفكار من رأسه ليزداد في احتضانه وبدون شعور نزلت دموعه وجهش بالبكاء كالطفل الصغير. وبعد لحظات استيقظت نيار على صوت لتجده يبكي.
نيار وهي تضمه:
مالك يا سليم...
انت بتعيط ليه؟
سليم بصوت مخنوق:
أنا آسف، بسببي النهاردة كان ممكن يحصل لك حاجة.
نيار براحة عندما علمت أنه بكى من خوفه عليها، رغم أنها لم تفهم كيف كان بسببه، لتمسك وجهه وتمسح دموعه بابتسامة وتقبل جبينه، لتشده وتجعله ينام على قدمها، وتظل تمسح على شعره وتقبل يديه وتحدثه بكلمات تطمئنه إلى أن غفى، لتقبل وجنته ثم تغفو هي أيضًا بمكانها.
***
بعد مرور عدة أيام لم يحدث فيهم شيء سوى ذهاب طارق للسجن أخيرًا.
اليوم ميعاد زواج هشام ومازن.
في مركز التجميل:
ارتدت حبيبة فستان الزفاف وكان طويلًا يصل للأرض وبأكمام وطرحة طويلة وكان شكلها جميلًا وبسيطًا للغاية، وبدأت بوضع المكياج وكان معها نيار وملك ودرة.
ملك بعدم فهم:
أنا مش عارفة أنتوا عايزينّي ألبس فستان أبيض ليه، هو فرحي ولا فرح حبيبة؟
نيار بكذب:
يا بنتي إحنا اتفقنا إن وصيفات العروسة هيكونوا كلهم لابسين فستان أبيض.
ملك وهي تنظر لهم بتعجب:
وأنتِ ودرة مش لابسين ليه؟
درة بارتباك:
عشان سيف وسليم ماوافقوش، يلا بقى البسيه يا ملك.
ملك بصوت عالٍ:
حاضر، أما أشوف آخرتها.
لتذهب وترتديه لينظر الجميع لبعض بانتصار، لتخرج ملك بعد قليل بفستان أبيض قصير يصل لبعد ركبتها ومنثور عليه اللؤلؤ الصناعي، لتقترب وتنظر لنفسها في المرآة.
ملك بعدم رضا:
أنا مش سمعت كلامكوا إزاي بس.
نيار بابتسامة:
ممكن تسكتي شوية، لسه فاضل المكياج.
ملك باعتراض:
ليه بس...
درة وهي تدفعها:
اخلصي يا ملك.
لتتنهد وتبدأ خبيرة المكياج في تحضيرها وسط استغرابها، وكانت درة ترتدي فستانًا أخضر طويلًا ومن الأسفل به فتحة تظهر قدميها، أما نيار ترتدي فستانًا بلون الأحمر الغامق يصل للأرض ومغطى الذراعين ومنثور به الدانتيل الأحمر وفردت شعرها، وكانوا جميعًا يبدون فاتنات رغم بساطة أثوابهم.
ليبدأ الزفاف وأخذ هشام حبيبة من مركز التجميل وذهبوا جميعًا للقاعة ليبدأ عقد القران.
(وبارك الله فيكم وعليكم وجمع بينكما في خير)
ليمسك هشام حبيبة وبدءا في الرقص، وبعد قليل أخذ مازن الميكروفون.
مازن:
أولًا عايز أبارك لأخويا هشام وأقول لحبيبة بصراحة أنا مش عارف اتجوزتيه على إيه أصلًا.
(ليضحك الجميع وينظر له هشام بتوعد)
مازن:
ههههه، بهزر... أنا بس طالع أقول أنا بحبك يا ملك، قبل خمس سنين أنا عملت أغبى حاجة في حياتي وجرحتك، ومهما اعتذرت لك أنا عارف إني مش هوفي، بس أنا هطمع في قلبك الكبير وأتمنى إنك تسامحيني.
(لينزل من المدرج ويتجه نحوها وهي تنظر له والدموع تسقط من عينيها ليركع أمامها)
مازن:
تقبلي تتجوزيني؟
ملك وهي تنظر له وترى الترجي في عينه ليخفق قلبها، وتومئ برأسها بالإيجاب ليقف ويحضنها ويظل يلف بها وهم يسمعون صوت التصفيق الحار.
ليأخذها إلى المأذون ويعقدوا القران.
(بارك الله فيكم وعليكم وجمع بينكما في خير)
ليقبل رأسها ويضمها.
في الطاولة:
نيار بابتسامة حب:
شكلهم حلو أوي.
سليم بهدوء:
فعلًا.
نيار بطفولة:
أنت ليه ما قلتليش بحبك في المايك قبل كده؟
سليم ببرود:
بس يا ماما.
نيار بعبوس:
رخم.
لتضع رأسها على كتفه ليضمها وهو يبتسم بعشق، ليأتي بعد دقائق زياد ويقف أمامهم.
زياد بتردد وهو يوجه كلامه لنيار:
ممكن أتكلم معاكي شوية... ده بعد إذنك يا سليم.
ليومئ له سليم بضيق، وتذهب معه نيار بعد أن رمقت سليم بتوتر.
عند زياد ونيار:
ظلا صامتين بعد الوقت لتنظر له نيار لتجده ينظر للأرض بخجل.
نيار لتزيل هذا التوتر:
دراعك عامل إيه؟
زياد بابتسامة:
الحمد لله، بقى أحسن.
وعلى الناحية الأخرى:
لم يستحمل سليم أن تبقى حبيبته مع هذا المغفل بمفردها ليذهب ويقف خلف الجدار ليرى ويسمع ما يحدث.
لنعود لزياد ونيار:
نيار بطيبة:
طب كويس... هاااا، كنت عايزني في إيه بقى؟
زياد بسرعة:
نيار أنا آسف، مش عارف أقولك إيه بس سامحيني أنا وقتها كنت...
نيار بابتسامة بريئة:
اهدي اهدي، على فكرة أنا مش متضايقة منك خالص، وأنا سامحتك من بدري وإحنا دايمًا هنفضل ولاد عم وأخوات.
زياد بانفعال:
بس إحنا مش أخوات يا نيار، أنتِ كنتِ ليّا وكنتِ هتبقي مراتي أنا مش هو.
سليم بهمس غاضب:
يا ابن ال*****
نيار بحزم:
أديك قولت كنت، وحتى لو هايدي ما دخلتش حياتنا أصلًا وبقيت مراتك أنا متأكدة إني ما كنتش هحبك زي سليم... عارفة من وقت ما رجعت لي الذاكرة وأنا متأكدة اللي كنت بحسه ناحيتك ده تعود أو إعجاب، إنما ما حبتش ولا عشقت غير سليم وبس، وأتمنى إنك تعرف ده كويس... بعد إذنك يا ابن عمي.
لتذهب وتجد سليم على الطاولة فهو عاد قبل أن تأتي بثوان.
سليم بتساؤل مصطنع:
هو كان عايز حاجة؟
نيار بتوتر:
لا يا حبيبي ما فيش حاجة مهمة.
لتمسك يده وتعود لتضع رأسها على كتفه لتشعر بالأمان، ليغمض هو لينظر لها بسعادة وعشق كبير بعد ما سمع ما قالته عنه لذلك الزياد، ليشكر الله على وجودها بحياته.
***
عند زياد:
بعد انتهاء حديثه مع نيار أغمض عينه بألم وخرج من القاعة مسرعًا ليصطدم بفتاة.
الفتاة بغضب:
إيه الغباء ده!
زياد بصدمة:
أنتِ!
الفتاة بسخرية:
هو أنتَ... طبعًا مين غيرك اللي بيمشي يلطش في الناس.
زياد ببرود:
آسف.
ليتركها ويذهب لتمتم الفتاة:
ما بيعرفش غير يقول آسف ويهرب، ناس عجيبة.
(تلك الفتاة هي من اصطدم بها عندما خرج من القصر باكيًا بعد خبر حمل نيار)
***
تمر الأيام والشهور والسنين والآن بعد مرور سبع سنوات في قصر الشرقاوي المزين احتفالًا بعيد الميلاد السابع لحور الصغيرة (حور سليم الشرقاوي).
وبالداخل في غرفة سليم:
كانت نيار أمام المرآة مع ابنتها حور ترتديان فساتين متشابهة بلون الأزرق وكانتا رائعتين معًا، فحور الصغيرة كانت تشبه نيار بالملامح والعيون الزرقاء والشعر الأسود الطويل، ليدخل سليم عليهما يرمقهما بعشق.
سليم بحب:
إيه القمرات دول!
حور ببراءة:
شوفت يا بابي فستاني.
سليم بابتسامة:
ههههه، آه شفت يا قلبي، روحي دلوقتي لأدهم ومازن عشان يقولوا لك رأيهم.
حور وهي تركض للخارج:
ماشي.
لتتركهما وتذهب ليتجه لمالكة قلبه ويحضن خصرها ونظرا لبعضهما في المرآة.
سليم بعشق:
وحشتيني يا حوري.
نيار بحب:
أنا معاك على طول.
سليم وهو يدعو:
دايمًا يا رب.
ليخرج من جيبه خاتم رائع من الألماس يضعه بيدها ويقبلها.
نيار بشقاوة:
حلو أوي يا حبيبي... بس ده مش عيد ميلادي.
سليم بحب:
النهاردة عيد ميلاد حور وأنتِ كمان حوري... كل سنة وأنتِ معايا.
نيار وهي تقبل وجنته:
دايمًا يا قلب حورك.
ليضمها وينزلا للأسفل ليبدءا الاحتفال بعيد ميلاد ابنتهما.
لنرى مازن مع زوجته ملك وابنهما عادل الصغير.
وأدهم وسما معهما نيار خمسة عشر سنة وأحمد أربع سنوات.
سيف ودرة ومعهم ابنهما عمر ذات الحادي عشر سنة.
عمار ورهف وابنهما محمد.
هادي ودارين وابنتهما سارة.
مازن وزوجته عليا (تلك الفتاة التي اصطدم بها مرتين تزوجها من خمس سنوات والآن لديهم مزن ونيار ابنة هايدي التي عاملتها كابنتها هي).
وهشام وحبيبة لم ينجبا بعد.
زين وتقى وابنهما سليم ذا التاسع عشر عامًا.
وللآن إياد لم يتزوج.
ليجتمعوا جميعًا حول الطاولة الموضوع عليها الكيك الذي يحمل صورة حور الصغيرة.
ليبدءوا احتفالهم وإطفاء الشموع ليجلسوا جميعًا يتحدثوا فهم كل فترة يتجمعون معًا ليسمعوا صوتًا عاليًا ليروا حور الصغيرة تتشاجر مع عمر ابن سيف.
عمر بصراخ:
إيه اللي أنتِ لابساه ده!
حور ببراءة:
ده فستان زي مامي.
عمر بغضب طفولي:
بس دراعك باين.
حور بطفولة:
نسيت يا موري، بقى ما تزعلش.
عمر بابتسامة:
ماشي، اطلعي حطي حاجة على دراعك.
حور وهي تنفذ أمره:
حاضر.
لتصعد وتتركهما جميعًا في صدمتهم، ليقترب سليم من عمر ويمسكه من ياقته.
سليم:
أنت مالك ببنتي يا ولد!
عمر وهو يشد ياقته:
دي هتبقي مراتي، ووسع بقى كده عشان أطلع أشوفها.
ليتركه ويصعد لحور لينظروا لسليم الذي ينظر له بصدمة.
الجميع:
هههههههههه.
سليم بصدمة مضحكة:
ههه، والله ليكوا حق تضحكوا.
وبعد ثلاث ساعات قد انتهى الحفل وذهب كل شخص لبيته.
في غرفة سليم:
كانا جالسين في أحضان بعضهما وينظران للقمر، ليقترب سليم منها ويقبل كتفها لتبتسم له بعشق.
نيار:
بحبك.
سليم وهو ينظر لعيونها:
وأنا بعشقك... بعشق كل حاجة فيكِ، عيونك الزرقاء المليانة براءة وشعرك الطويل اللي زي الأميرات وابتسامتك اللي بتحسسني إني لسه عايش، ومش هقول حاجة غير إني بشكر ربنا كل يوم إنه بعتك ليّ وبقيتِ قدري ويا رب ما يحرمني منك يا حوري.
ليضمها وقلباهما يحكيان مئات الكلمات العاشقة نحو الآخر، ليتمنيا أن يدوم عشقهما لآخر عمرهما.
تمت بحمدالله
🐧🐧🐧🌹 🌹🐧🐧🐧
*النهــــــــــــــــــاية ♡♡*♥
•
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!