الفصل 7 | من 34 فصل

رواية نصيبي في الحب الفصل السابع 7 - بقلم بتول عبد الرحمن

المشاهدات
19
كلمة
2,628
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

صباح يوم جديد، صحيت الصبح بالعافية وكانت محتاجة لنوم أكتر، خاصة أنها نايمة متأخر. فاقت وقامت من على سريرها بكسل وقررت تنزل تساعد نهال في تحضير الفطار زي ما وعدتها امبارح. نزلت ودخلت المطبخ بابتسامة وقالت بحماس: "صباح الخير يا طنط، تحبي أساعدك في حاجة؟ نهال بصتلها بود وقالت: "صباح النور يا حبيبتي، أنا خلاص خلصت، فاضل بس أرص الأكل. اطلعي نادي العيال اللي بره دول." خرجت الصالة ولقت البنات قاعدين بيتكلموا، فسألتهم بحماس:

"بتخططوا لإيه؟ ندى ردت وهي بتضحك: "هما اللي بيخططوا، لسه شوية طلبة يعني." بصتلها نور وسألتها: "وانتي مش طالبة؟! قالت بفرحة: "الحمد لله خلصت، اللهم ديمها نعمة." "خلصتي؟!! مش انتي يا بنتي مع سارة؟ صححت: "كنت، لكن أنا خلصت السنة التربوي بعد الأربع سنين وخدت العلقة مرة واحدة، لكن سارة أجلتها فبتحصد نتيجة تأجيلها." هزت راسها بتفهم وافتكرت نهال، فقالتلهم وكلهم قاموا معاها. بعد ما رصوا السفره، طلعت تنادي داليا.

نور خبطت على باب أوضة داليا. داليا فتحت لها. دخلت بابتسامة وسألتها: "صباح الخير؟ نمتي كويس ولا معرفتيش تنامي؟! داليا قعدت وابتسمت بخفة: "بحاول أهرب من واقعي بس غصب عني مش عارفة. بابا عمره ما هيعرف أني في إسكندرية، بس لو عرف مش عارفة ممكن يعمل إيه؟! نور قعدت جنبها:

"متقلقيش، كله هيبقى تمام مع الوقت. وهو مش هيعرف إنك هنا ومش هيعرف يوصلك. ولو وصلك حتى، فـأنتي صح يا داليا. هو بيجبرك على حاجة انتي مش عايزاها. كفاية أنه منعك تروحي كليتك، وماشي ورا مراته اللي معندهاش دم دي." داليا بترتجف شوية وقالت: "مش عارفة أعمل إيه، هو حلف عليا أتجوز مصطفى وهيا السبب. إزاي بتملى دماغه كده ونجحت تخليه زي الخاتم في صباعها. لو لقاني أنا واثقة أنه مش هيرحمني." نور قربت منها أكتر وحطت

إيدها على كتفها وقالت: "أنتِ مش لوحدك في ده، وأنا معاكِ لو احتجتي أي مساعدة ومتنسيش ده. ولو حتى مجرد حد تسمعي منه كلام حلو. أنا هنا ومفيش حد يقدر يضغط عليكي، ولازم دائمًا تحطي نفسك رقم واحد مهما كان. في فرصة دايمًا إنك تلاقي حريتك وتعملي اللي يناسبك." بصتلها بامتنان وقالت: "مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه، أنا ربنا بيحبني أنه خلاكي في حياتي." نور ابتسمت وقالت:

"إحنا هنا لبعض، ودلوقتي انزلي افطري معانا. وأنا واثقة إن اليوم هيمر أحسن بكتير والظروف هتتعدل وتبقى أحسن." نزلت معاها وقعدوا كلهم يفطروا. ونهال كانت بتحاول تهزر مع داليا وتخرجها من المود. نور كانت كل شوية تبص ناحية كرسي يوسف واستغربت ليه منزلش يفطر. وقالت في نفسها: "ممكن يكون لسه نايم لأنه راجع متأخر." سارة سألت نهال: "هو يوسف لسه نايم ولا إيه؟! ده محدش شافه امبارح يعني." ردت بنفي:

"لاء مش نايم، نزل من بدري وقال إن عنده شغل." سألت هبة باستنكار: "يعني هو نازل عشان شغله بقا؟! "يا بنات متسألونيش أنا. هو صحي بدري وخرج علطول حتى من غير ما يفطر. قالي إن عنده ضغط شغل. اتحايلت عليه يفطر بس رفض." هزوا راسهم بتفهم وكملوا فطار. بعد ما خلصوا الفطار، بدأ كل واحد يستعد ليومه. نور مسكت شنطتها ونادت على آدم: "يلا نتحرك قبل ما نتأخر." ***

يوسف كان قاعد في مكتبه قدامه كومة ملفات وعلامات الإرهاق ظاهرة على وشه. تيمور كان قاعد قدامه هو كمان مشوش، لكن مش نفس توتر يوسف. الجو في المكتب كان كئيب والورق اللي قدامهم كله بيأكد إن وضع الشركة أصعب مما كانوا متخيلين. يوسف مسح وشه بإيده وبص لتيمور بعتاب: "أنا متضايق جدًا من اللي حصل، كان لازم نكون فاهمين الوضع قبل ما يتعقد بالشكل ده." تيمور زفر ببطء وقال بصدق:

"أنا كنت بحاول أفهم بس الموضوع أكبر مما كنت متخيل. في حاجات كتير مش واضحة وحسيت إن في حاجة غلط، بس مقدرتش أوصل لحاجة أكيدة، كلها مجرد شكوك." يوسف سكت لحظة وهو بيفكر بسرعة وبعدين رفع عينه لتيمور وقال بحزم: "خلاص هتصرف. ابعتلي كل الموظفين المهمين، المدير المالي، مدير العمليات، أي حد عنده صلاحيات كبيرة في الشركة. عايز أقابلهم كلهم النهاردة. قولهم إن في اجتماع مهم كمان نص ساعة." تيمور هز راسه بسرعة وقال:

"حاضر، هبلغهم حالًا." يوسف سحب ملف تاني وفتحه، وهو عارف إن اللي جاي مش سهل، بس كان لازم يسيطر على الموقف قبل ما الأمور تخرج عن السيطرة أكتر. على الأقل لسه في فرصة. يوسف كان مركز في الملفات اللي قدامه، لكن فجأة رفع عينه لتيمور وسأله بجدية: "إيه اللي وصلنا لكده؟ إيه اللي خلّى وضع الشركة يتأزم بالشكل ده فجأة؟ تيمور أخد نفس عميق وقال وهو بيحاول يرتب أفكاره:

"بصراحة الأمور كانت ماشية تمام، مكنش في أي مشاكل واضحة، لكن فجأة الشركات اللي كانت متعاقدة معانا لغت العقود بتاعتها واحدة ورا التانية." يوسف عقد حواجبه وقال بشك: "لغوها ليه؟ إيه السبب برضو مش فاهم." تيمور زفر وقال: "لأنهم كلهم راحوا للدمنهوري." يوسف شد عضلات فكه، وعينيه لمعت بغضب: "الدمنهوري؟! تيمور هز راسه بجدية:

"أيوه، كل الشركات اللي انسحبت من عندنا مضوا معاه، وكأن حد كان بيشتغل علينا في السر وبيسحب العملاء من تحت إيدينا." يوسف سكت لحظة، عقله بيشتغل بأقصى سرعة وبعدين قال بصوت منخفض لكنه مليان غضب: "يبقى الموضوع مش صدفة، حد كان بيخطط لده من زمان." شد يوسف نفس عميق ورمى القلم اللي كان ماسكه على المكتب وهو بيحاول يسيطر على أعصابه. بص لتيمور بحدة وقال: "لازم نعرف إيه اللي بيحصل بالظبط، مين اللي بيلعب علينا بالطريقة دي!

تيمور هز راسه بتأكيد وقال: "أنا كنت بفكر في نفس الحاجة، بس لحد دلوقتي مفيش أي دليل واضح، بس اللي متأكد منه إن الموضوع مترتب له كويس." يوسف ضرب بإيده على المكتب وقال بحسم: "مش هستنى الدليل ييجي لوحده، لازم نتحرك." بص لتيمور وسأله: "إحنا عندنا أي عقود شراكة لسه قائمة ولا كله طار؟ تيمور فتح ملف قدامه وقال: "لسه في شركتين مترددين، مجمدين العقود بس مفسخوش بشكل رسمي." يوسف ابتسم بسخرية:

"يبقى مش هيعدي كتير وهما كمان هيروحوا للدمنهوري، عشان كده لازم أتحرك بسرعة وإلا العواقب هتبقى وخيمة." سكت لحظة وهو بيفكر وبعدين قال بحدة: "أنا عايز اجتماعات مع مديري الشركات دي في أسرع وقت، ولازم أعرف كل تفصيلة عن اللي بيحصل." تيمور سأل بحذر: "وأنت ناوي تعمل إيه؟ يوسف نظر له بثبات وقال: "أكشف اللعبة اللي بتتلعب علينا وأوقف النزيف ده قبل ما الشركة تنهار." يوسف سكت لحظة وهو بيحاول يربط الخيوط ببعضها ورفع

عينه لتيمور وقال بجدية: "إحنا مش بس بنخسر عملاء، إحنا بنخسرهم لصالح الدمنهوري تحديدًا، ده معناه إن في حد جوه عندنا بيسرب معلومات، والحد ده تبع الدمنهوري." تيمور اتفاجئ لكنه بعد لحظة فكر وقال: "بصراحة دي وجهة نظر منطقية، كل حاجة كانت ماشية طبيعية وفجأة كل الصفقات اتلغت في وقت واحد! حد لازم يكون بيبلغهم بتفاصيل شغلنا." يوسف شد نفس عميق وقال بحزم:

"يبقى أول خطوة لازم نعرف مين اللي بيلعب علينا من جوه. هات لي تقارير عن كل المديرين الكبار في الشركة وخاصة اللي ليهم علاقة مباشرة بالصفقات اللي خسرناها." تيمور هز رأسه بتأكيد: "تمام، هشتغل على ده فورًا." يوسف سكت لحظة وهو بيحرك القلم في إيده، بعدين قال بصوت واطي لكن كله تصميم: "واللي خان مش هيطلع منها بسهولة." ***

بعد ما خلصت نور محاضرتها بدأت تحس إنها بدأت تتأقلم مع الوضع الجديد حتى لو لسه في شوية صعوبات. كانت بتحاول تستوعب المواد بالرغم من إن بعض التفاصيل كانت معقدة عليها. ومع الوقت حست إن الأمور بدأت توضح شوية. في نص اليوم قررت تاخد استراحة فقعدت في الكافيتيريا مع آدم اللي كان واضح عليه إنه مجهز حاجة ليها. فجأة طلع من شنطته مجموعة ورق وحطها قدامها بابتسامة، وهي بصت لهم باندهاش. سألته وهي بتقلب في المحاضرات: "إيه ده كله؟

جبتهم منين؟ ضحك بخفة وقال: "من واحدة زميلتي، طلبت منها تجمعهم بما إنك لسه جديدة ومحتاجة تلحقي اللي فاتك." نور رفعت عينيها له بامتنان حقيقي، ابتسمت وقالت بإخلاص: "بجد متشكرة يا آدم، كنت محتاجة ده جدًا." رد عليها ببساطة: "لا شكر على واجب، المهم إنك تظبطي الدنيا بسرعة." حست بسعادة خفيفة جواها، وعرفت إن وجود آدم جنبها في الكلية هيخلي الموضوع أسهل عليها بكتير. ***

تيمور خرج بسرعة علشان يبدأ في تنفيذ طلب يوسف وسابه غرقان في تفكيره. كان حاسس بالغضب، بس الأهم كان الإحساس بالخيانة، إنه يدي ثقته للناس وفي الآخر يلاقي حد منهم بيطعنه في ضهره. مسك الملفات اللي قدامه وبدأ يقلب في العقود القديمة ويراجع كل تفصيلة، يمكن يلاقي حاجة تساعده. بس وسط تركيزه موبايله رن، بص للشاشة ولقي اسم سارة. أخذ نفس ورد بسرعة: "أيوه يا سارة؟ صوتها جاله فيه عتاب واضح: "أنت فين يا يوسف؟

مختفي فين كده، من ساعة ما رجعت من السفر وانت غرقان في الشغل! يوسف سكت لحظة وحس فعلًا إنه مشغول عنهم، بس كان مضطر. مسح على وشه بإيده وقال بصوت هادي: "عارف بس عندي ضغط شغل." سارة قالت بإصرار: "ماشي، بس ده مش معناه إنك تختفي! انت جاي علشان الشغل؟! حس بالعجز ومش عارف يوزن بين شغله واخواته فاتنهد وقال: "غصب عني بجد، مكنتش عامل حسابي إن الوضع هيكون صعب كده، حقكم عليا." سارة سكتت لحظة وبعدين قالت بصوت أهدى:

"ماشي يا يوسف بس مش للدرجادي، إحنا متفقناش على كده، أنا لسه مش قادرة أصدق إنك متعرفتش على إسلام." ابتسم بخفوت وقال: "أظن نهال قالت إنها عازماه الخميس، يوم الخميس هفضي نفسي وهستقبله بنفسي، أوعدك."

نهى المكالمه وبص للورق اللي قدامه لكنه فقد تركيزه للحظة. كلام سارة خلى إحساس التقصير يسيطر عليه، بس هو في نفس الوقت عارف إنه لازم يخلص اللي وراه الأول لأن شركته لو وقعت، كل حاجة هتتأثر. فتح الموبايل ولقى رسالة صوتية من هبة، ضغط على الرسالة وسمع صوتها: "أنت فين يا يوسف؟ مش قادرين نشوفك، ودايمًا غرقان في شغلك بالرغم إنك لسه جاي، المفروض تكون موجود معانا أكتر من كده. كل ما أسأل عنك مش بلاقيك."

يوسف حط الموبايل على جنبه وحس بهم كبير على عاتقيه. رجع تاني للرسالة وأخذ نفس عميق قبل ما يرد عليها. فتح الرسالة وكتب لها: "هبه، عارف إن مقصر بس لسه مكلم سارة وقولتلها إن هحاول أفضي نفسي، انتي عارفه أن مفيش حاجة تمنعني عنكوا بس غصب عني." قفل الفون وزفر بضيق ورجع لشغله تاني. وبعد دقايق فونه رن وكانت نهال. اتنهد بضيق قبل ما يفتح عليها. ردت بابتسامه: "يوسف، قدامك قد إيه؟ للملفات قدامه وقال بجهل: "مش عارف، بس لسه شوية."

"المهم أن الكل مستني وصولك، حتى جدك هنا وأول ما جه سأل عليك، فقولي هتيجي إمتى علشان أظبط معاد الغدا على رجوعك." يوسف حس بالضغط خصوصًا أنه مش قادر يرفض، هو مش هينفع يرفض أساسًا. أخذ نفس عميق وقال: "طيب، هاجي الساعة 7 كده." "تمام، بس متتأخرش عن 7 الكل هيكون موجود."

قفل معاها وبيفكر هيراجع كل الملفات دي إزاي. قاطع تفكيره دخول السكرتيرة وبلغته أن قاعة الاجتماعات جاهزة. خرج من مكتبه وكان قلبه مشغول، عارف إنه لازم يعرف إيه اللي بيحصل في شركته، خاصة بعد اللي اكتشفه من تيمور عن التعاقدات اللي توقفت فجأة مع الشركات.

دخل غرفة الاجتماعات والجو كان مشحون، كل الوجوه كانت جادة، وكل واحد منهم كان في وضعية انتظار. بدأ يتصفح الوجوه عشان يحاول يحدد مين فيهم ممكن يكون خاين أو مش واضح، لكن زي ما كان متوقع، مفيش حاجة بتوضح. كل واحد كان بيظهر قدام يوسف كأنه بريء، ما فيش حد بيعكس أي شبهة خيانة. بس كان في حاجة جوا يوسف بتقول له إن في حد فيهم مش صريح.

قعد في مقدمة الترابيزة وابتدى يوزع النظر على كل الحضور، بيحاول يقرأ بين السطور. حاول يطرح أسئلة بشكل عادي عن الوضع الحالي في الشركة وعلاقته مع الشركات الأخرى، لكن الإجابات كانت بمعني واحد من الكل: "إحنا في مرحلة صعبة، بس هنعديها مع بعض." بعد الاجتماع فضل يوسف قاعد في مكانه شوية، مش قادر يحدد بالظبط مين فيهم ممكن يكون متورط أو خاين. هو متأكد أن في حد منهم خاين، وإنه لازم يكتشف الحقيقة مهما كانت الصعوبة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...