عاوزني أتجوز أخويا؟ أنتم اتجننتوا؟ أبوها ببرود: اسمعيني الأول يا بنتي. هي بصدمة وعياط: اسمع إيه؟ بابا، اللي بتطلبه ده حرام! أبوها بعصبية: مش أخوكي، أحمد مش أخوكي. أحمد ده ابن مراتي اللي ربتك، مش ابن أمك الله يرحمها! هي بتصميم: بس أنا رضعة عليه. أبوها ببرود: محصلش. أنتِ اللي مش عاوزة تتجوزيه. أنتِ اللي قلبك مش شايفه غير أخ أو صديق يا أيلول.
أيلول بعياط: يا بابا حرام عليك. بدام أنت عارف إني مش بحبه وبحارب الجوازة دي، عاوزني أبقى مراته ليه؟ عاوز تعيشني تعيسة؟ مع راجل أجش وغلظ وقاسي زي أحمد! باباها بتنهيدة: أنا خلاص حاسس إن أيامي في الدنيا قليلة. وأحمد ده تربية مراتي عزيزة، وأحمد معاه فلوس وعنده شغل كويس. ف ليه يا حبيبتي رافضاه؟ أيلول وهي بتعيط: يا بابا مش بحبه. ده قاسي أوي وطريقة كلامه همجية ومش محترم. ده كفاية نظراته ليا ولجسمي!
اللي مش برضى أنا أحكي لحضرتك عنها. باباها بصرامة: أنا قلت كلمة ومش هتنيها يا أيلول. الفرح الشهر اللي جاي، وده آخر كلام عندي! أيلول بحسرة: بس يا بابا... قاطعها بجمود وزعيق: مبقاش يا بنت! يلا بره، بره. طلعت بره وقفت الباب لقت مرات أبوها واقفة في وشها. أيلول مسحت دموعها وجت تعدي، وقفت قدامها فقالت مرات أبوها بغيظ: ماله ابني يا بنت سلمى؟ ماله؟ ها؟
أيلول ببرود: مش راجل، وبصباص. ونظراته نظرات متحرش مش بني آدم طبيعي سوي، وضعيف الشخصية، وقاسي، وميعرفش يعني إيه حب، وقلبه ده عمره ما دق، وحياته عبارة عن نزوات قذرة. عرفتي ماله؟ مرات أبوها من كتر الغيظ مسكتها من شعرها فصرخت أيلول، فكتمت مرات أبوها بوقها وقالت بغيظ: اخرسي يا بت خالص! ده ابني. اللي بتتكلمي عنه ده ابني! فتلمي واحتري نفسك. أبوكي المشلول ده يومين وهتلاقيه بيودع، فتلمي يا أيلول معايا. وابني ده هيبقى جوزك!
قربت منها وهمست في ودنها وقالت: وأبو عيالك. هنا أيلول انفجرت من بجاحتها وكلامها وعضت إيدها فصرخت عزيزة (مرات أبوها) وجريت أيلول على الأوضة وهي بتضحك. الصبح في المستشفى اللي أيلول دكتورة فيها. أيلول بحزن: مش عارفة أعمل إيه يا علا. علا
وهي بتشرب الشاي بصوت رهيب: هقولك. أنتِ اتخطبي ومهنييهوش خالص وازهقيه، لحد ما يطفش منك وهو اللي يقول حق رقبتي. خصوصًا إنك بتقولي إنه بتاع نسوان. وأنتِ هتبقي عنيدة معاه فمش هيطيقك، فهيفلسع. أيلول بتفكير: تفتكري؟ علا وهي بتشفط الشاي: أفتكر ونص. ده أنا أفكاري دي يا بنتي بتنجح بنسبة 99%. أيلول: عارفة يا علا. هتنجح بنسبة 100% لو بطلتي شرب شاي بالطريقة المقرفة دي!
بصت لها علا بغيظ، بعدين قامت أيلول تشوف شغلها. اللي بتعشقه حرفيًا وبتحط طاقتها وشغفها في علاج البني آدمين. وخصوصًا إنها في قسم الطوارئ، بتنقذ ناس من الموت، والحروب، وكل شيء. بليل في بيت أيلول. أحمد بخبث: بابا فاروق... ممكن آخد أيلول خطيبتي وننزل شوية؟ بصت له أيلول بغيظ وسابت المعلقة من إيدها، فقالت عزيزة بابتسامة خبيثة: إيه رأيك يا فاروق يا حبيبي؟
فاروق بتنهيدة: والله فكرة حلوة، عشان أيلول تاخد على أحمد ويتكلموا بعيدًا عن البيت. بس في مكان عام يا أحمد ومشهور وأبقى عارف أنتم فين. تمام؟ أيلول ضغطت على شفتها بغيظ، فقال أحمد بمكر وهو بيطقطق رقبته: أكيد يا بابا فاروق. في عربية أحمد. أحمد وهو بيبص لها في المراية: قاعدة في الكنبة ورا ليه؟ سواقك أنا؟ أيلول نفخت بضيق ونزلت قعدت جنبه، بس لزقت في الشباك لأنها خايفة منه. لحد ما وصلوا لمكان مقطوع وفيه أشجار كتير.
أيلول بخوف: هو ده المكان المشهور؟ هو ده اللي بابا قال عليه؟ أحمد وهو بيقفل العربية، التفت ليها وقال: حابب نتكلم في مكان هادي زي ده. أيلول بخوف: طيب افتح العربية. أحمد وهو بيقلع الجاكيت بتاعه: ليه؟ ما كده حلو. أيلول بعصبية وهي مرعوبة من جواها: كلام إيه اللي هيتقال في مكان زي ده يا أحمد؟ أحمد بخبث: أحلى كلام يا قلب أحمد.
وبدون سابق إنذار مسك إيدها وقرب عليها، وأيلول بتصوت وبتحاول تبعد وتزقه مش قادرة. لحد ما قطع أكمام الشيميز بتاعها فصرخت أكتر وعضته في كتفه فـ رجع لورا بألم. وهي فتحت العربية وخرجت منها وفضلت تجري وهي بتعيط. وهو بيجري وراها لحد ما اتكعبلت في الضلمة وسط الشجر، فوقعت على الأرض قدامه. أحمد بضحك: ده كده قمر أوي. فضلت أيلول تعيط وهو بيقرب عليها وبيسحبها من رجلها لحد ما وشها بقى قدام وشه. ولسا هيلمسها قالت بعياط وشحته:
أحمد بصدمة:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!