تحميل رواية نيران في قلوب الصعايدة بقلم نور الشامي pdf
بقلم نور الشامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
كانت تقف في المطبخ بابتسامة مع الخدم تحضر الطعام. وفجأة سمعت صوت طلقات نارية وصراخ عنيف. فانفزع الجميع وخرجوا بسرعة وانصدموا عندما وجدوا والدهم الحراس يحملوه غارقاً في دمائه مفارقاً للحياة. وبعد ثوانٍ دخل هذا الشاب وعلى وجهه ملامح الغضب الشديد وهو يحمل سلاحه. ثم اقترب منها وتحدث بحدة مردفاً: "لمي خلجاتك وروحي على بيت أخوكي." نظرت هي إليه بصدمة لم تستوعب كل هذا. فكرر كلامه بحدة مردفاً: "لمي خلجاتك على بيت أخوكي وسيبي ابني أهني." تحدثت هي بدموع وصدمة مردفة: "ليه؟" نظر إليها بغضب شديد ثم تحدث مردفا...
رواية نيران في قلوب الصعايدة الفصل الأول 1 - بقلم نور الشامي
كانت تقف في المطبخ بابتسامة مع الخدم تحضر الطعام.
وفجأة سمعت صوت طلقات نارية وصراخ عنيف.
فانفزع الجميع وخرجوا بسرعة وانصدموا عندما وجدوا والدهم الحراس يحملوه غارقاً في دمائه مفارقاً للحياة.
وبعد ثوانٍ دخل هذا الشاب وعلى وجهه ملامح الغضب الشديد وهو يحمل سلاحه.
ثم اقترب منها وتحدث بحدة مردفاً:
"لمي خلجاتك وروحي على بيت أخوكي."
نظرت هي إليه بصدمة لم تستوعب كل هذا.
فكرر كلامه بحدة مردفاً:
"لمي خلجاتك على بيت أخوكي وسيبي ابني أهني."
تحدثت هي بدموع وصدمة مردفة:
"ليه؟"
نظر إليها بغضب شديد ثم تحدث مردفاً:
"أبوكي مات... وأنتي طالق. لمي خلجاتك وعلى بيت أخوكي وجولي لأخوكي إن دم أبويا مش هيروح كده بالساهل. بالسلامة يلا."
نظرت راوية إليه بصدمة ولم تتفوه بأي حرف واحد.
***
أما في الجهة الأخرى، كانت هي تقف أمام خزانة الملابس ترتبها.
فسمعت صوت صراخ شديد في الأسفل ونزلت بسرعة.
ووجدت حماتها وابنتها يصرخون بقوة وحماها على الفراش غارقاً في دمائه.
فنظرت بصدمة وتحدثت مردفة:
"بابا... إيه اللي حصل؟"
كان أحد الحراس سيتحدث ولكن دخل هذا الشاب وعلى وجهه علامات الجمود.
ثم تحدث مردفاً:
"العربية بره. سيبي البنت أهني وروحي على بيت أخوكي."
نظرت إليه بعدم فهم ودموع ثم تحدثت مردفة:
"هو في إيه يا كاظم؟ إيه اللي حصل؟"
كاظم بحدة:
"انتي طالق يا آلاء... هدومك هتوصلك لبيت أخوكي. ولما تروحي هناك جوليلي إن دم أبويا مش هيروح كده وإني هاخد بتاره. وأها البقاء لله أبوكي مات."
نظرت آلاء إليه بصدمة ثم تحدثت مردفة:
"أبويا مين؟ انت بتجول إيه؟"
كاظم بحدة:
"على بيت أخوكي يا آلاء ومش عايز أشوفك أهني تاني. يلا."
نظرت آلاء إليه بعدم استيعاب ثم ذهبت من البيت.
***
وعند خروجها وجدت سيارة من سيارات أخيها تدخل إلى البيت وتنزل منها راوية وهي تبكي بشدة.
فأقتربت منها وتحدثت بلهفة ودموع مردفة:
"في إيه يا راوية؟"
راوية ببكاء شديد:
"مش عارفة يا آلاء... فارس طلقني وأنا مش عارفة في إيه... أنا مش فاهمة حاجة."
ألقت راوية كلماتها ثم دخلت بسرعة.
***
أما عند فارس، كان يجلس أمام جثة أبيه ينظر إليه بقهر وحزن شديد ولكن ملامحه جامدة.
وخرج من الغرفة ليقوموا الرجال بالغسل.
فأقتربت منه والدته وتحدثت ببكاء مردفة:
"إيه اللي حصل يا فارس يا ابني... إيه اللي حصل؟"
نظر فارس إليها بحزن وجاء ليتحدث فوجد آلاء تدخل بلهفة إلى البيت وتتحدث مردفة:
"فارس إيه اللي حصل وابويا ماله؟"
نظرت والدتها إليها ببكاء ثم تحدثت مردفة:
"أبوكي مات يا آلاء... أبوكي مات."
نظرت إليهم آلاء بصدمة ثم تحدثت مردفة:
"إزاي... لأ. أنا عايزة أشوفه بالله عليكم. فارس عايزة أشوف أبويا."
مسك فارس يديها ثم دخلوا إلى الغرفة.
فأغمضت آلاء عيونها عندما وجدت والدها هكذا غارقاً في دمائه.
واقتربت منه بتوتر ثم احتضنته بشدة وهي تبكي وتصرخ.
فأبعدها فارس وخرجوا من الغرفة.
وتحدثت هي بانهيار شديد:
"إيه اللي حصل يا فارس... إيه اللي حصل يا فارس؟"
جلس فارس ثم تحدث بجمود مردفاً:
"حصلت معركة كبيرة بين أخوكي بشار وبين طارق وكانوا هيموتوا الاتنين. وأبويا وأبوه اتدخلوا واتقتلوا الاتنين."
نظرت والدته إليه بصدمة ثم تحدثت بصراخ:
"يا خبري... أخوكي يا فارس. فين أخوكي يا فارس؟ كاظم لو شافه هيقتله."
فارس بحدة:
"محدش يقدر يقرب منه يا حاجة طول ما أنا موجود."
نظرت آلاء إليهم بتعب شديد وفجأة فقدت وعيها.
***
أما في الجهة الأخرى، نظرت راوية إلى جثة والدها ببكاء شديد.
فأحتضنها كاظم وتحدثت مردفاً:
"مش ولاد الجبالي اللي يبكوا كده. وتار أبويا هناخدوه."
نظرت والدتهم إليهم وتحدثت بخوف وبكاء مردفة:
"وأخوكي يا كاظم؟ لو ابن الصياد عرف مكانه هيقتله."
كاظم بحدة:
"متخافيش يا حاجة. مستحيل يعرف مكانه."
راوية ببكاء شديد:
"كاظم... فارس طلقني وخد مني ابني. مش هيخليني أشوف ابني تاني يا كاظم."
كاظم بضيق:
"نخلص من الدفن يا راوية وأنا هجيبلك ابنك."
***
أما عند راوية، فتحت عيونها ببطء فوجدت هذا الصغير بجانبها وعلى وجهه ابتسامة.
فتحدثت مردفة:
"حبيبي."
الصغير بابتسامة:
"عمتو. أنا جلت لبابا إني أنا اللي هقعد جنبك وأخلي بالي منك."
نظرت راوية إليه بدموع ثم احتضنته وهي تبكي بشدة.
فتحدث الصغير بحزن مردفاً:
"عمتو انتي بتعيطي عشان جدو مات؟ متزعليش. المدرسة جالت إن اللي بيموت بيروح عند ربنا وبيجي مبسوط."
راوية ببكاء:
"أيوه يا حبيبي جدو أكيد مبسوط دلوقتي عشان هو كان راجل طيب وعمره ما زعل حد."
الصغير:
"عمتو هي ماما فين؟ أنا دورت عليها."
راوية بدموع:
"حبيبي جدك أبو ماما كمان مات. وهي لازم كانت تروح تشوفه."
الصغير بحزن:
"يعني جدوا الاتنين مش هشوفهم تاني."
احتضنته راوية وهي تبكي بشدة.
***
أما عند فارس، في الأسفل كان يجلس في مكتبه.
فدخل عليه أحد أصدقائه وتحدث مردفاً:
"فارس."
نظر فارس إليه ثم اقترب منه واحتضنه بشدة وظل يبكي بشدة وهو يتحدث مردفاً:
"أبويا مات يا سامر. خلاص أنا مش هشوفه تاني. أبويا راح."
سامر بحزن شديد:
"أهدي يا فارس. انت دلوقتي كبير عيلة الصياد ولازم تكون أقوى من كده."
فارس بدموع:
"قسماً بالله لهندم عيلة الجبالي كلها على موت أبويا."
سامر بحزن:
"أهدي يا صاحبي. كل واحد هياخد عقابه. بس دلوقتي خلينا في بشار."
***
أما عند كاظم، كان يجلس في غرفته بحزن شديد.
حتى دخل عليه أحد أصدقائه واقترب منه وتحدث بحزن مردفاً:
"كاظم شد حيلك."
نظر كاظم إليه ثم احتضنه وهو يبكي بشدة وتحدث مردفاً:
"أبويا مات يا مصطفى. هو ما عملش حاجة في حياته عشان يموت كده بالطريقة دي. هو طول عمره كويس وطيب مع الكل. والوسخ اللي قتله دا كان أبويا دايماً بيعتبره ابنه الصغير. هو عمل إيه عشان يموت كده؟"
مصطفى بحزن:
"ربنا عايز كده يا كاظم. أهدي. انت دلوقتي كبير عيلة الجبالي ولازم تحمي الكل."
كاظم بحدة ودموع:
"قسماً بالله العظيم لهدفع كل عيلة الصياد تمن موت أبويا دا غالي قوي."
***
بعد فترة من الوقت، كانوا العائلتين في المقابر والبلد بأكملها تقوم بواجب العزاء للعائلتين.
ويرجوا من الله أن يمر هذا الموضوع على خير.
فهم يعلمون جميعاً أن البلد بأكملها ستدفع ثمن موت هذين الاثنين.
فأقترب أحد الشيوخ من كاظم وتحدث مردفاً:
"البقاء لله يا ابني."
كاظم بجدية:
"ونعم بالله يا حج محمد."
محمد بضيق:
"كاظم يا ابني خلينا نجعد كلنا ونحل الموضوع دا."
كاظم بحدة:
"إيه موضوع؟ مفيش حاجة تتحل."
محمد بحزن:
"كاظم يا ابني بالله عليك بلاش نولع في البلد كده. خلينا نجعد يا ابني كلنا ونتكلم."
جاء كاظم ليتحدث ولكن قاطعه مصطفى وتحدث مردفاً:
"ماشي يا حج. إحنا هنيجي."
***
أما في الجهة الأخرى، ذهب محمد إلى فارس وتحدث مردفاً:
"البقاء لله يا ابني."
فارس بجمود:
"ونعم بالله يا حج."
محمد بضيق:
"فارس يا ابني... كاظم هيجي ونجعد مع بعض كلنا ونحل الموضوع دا."
فارس بحدة:
"إيه موضوع يا حج؟ مفيش موضوع يستاهل إننا نجعد ونتناقش فيه."
محمد بحزن:
"فارس يا ابني عشان خاطري تعالي يا ابني ونجعد كلنا ونتكلم. بلاش تعمل كده."
فارس بحدة:
"خاطرك فوق راسي يا حج محمد. بس مفيش حاجة نتناقش فيه. اللي اتقتل يتقتل."
محمد برجاء:
"فارس عشان خاطري يا ابني خلينا نتكلم كلنا."
سامر بحزن:
"خلاص يا حج محمد هنيجي في الميعاد."
نظر فارس إلى صديقه بضيق ولكن لم يريد أن يكسر كلمته.
فتحدث مردفاً:
"هنيجي يا حج."
***
أما في مكان آخر وبالتحديد في إحدى البيوت المهجورة البعيدة عن أنظار الجميع.
دخل كاظم إلى البيت ومعه مصطفى.
فأقترب منه طارق بلهفة وتحدث مردفاً:
"أخويا إيه اللي حصل؟"
نظر كاظم إليه بغضب شديد.
وفجأة ضربه لكمة قوية على وجهه أوقعته في الأرض.
فأبعده مصطفى وتحدث مردفاً:
"أهدي يا كاظم."
كاظم بغضب شديد:
"بقى يا وسخ يا كلب توصل بيك للقتل عشان حتة بنت متسواش في سوق النسوان بصلة. تقتل الراجل اللي رباك عشان حتة رقاصة."
طارق بخوف ولهفة:
"أنا قتلته بالغلط والله. ومتجولش كده على صافي. هي بتحبني يا أخويا أنا."
كاظم بغضب شديد:
"بتحب مين يا وسخ؟ دي بتضحك عليك. بت رقاصة عايزة واحد أهبل تضحك عليه. ولاقت اتنين هبل. هي دي بتعرف تحب؟ دي كل ليلة مع واحد شكل. يا وسخ يا عار عيلة الجبالي."
طارق بلهفة:
"لأ. هي بتحبني أنا وأنا متأكد وجالت كده. وبشار هو اللي عايز يخطفها مني."
كاظم بغضب:
"ربنا يلمك انت وهو. في ليلة واحدة لو عرفت إنك كلمت البت دي تاني أنا هقتلها. فاهم؟ وهاجي أخلص عليك. تفضل قاعد أهني وأوعى تطلع ولا تتكلم في الفون. كل حاجة هتحتاجها عندك. وأنا يا مصطفى هنيجي نشوفك لحد ما أحاول أسفرك من البلد كلها قبل ما ابن الصياد يعرف مكانك ويقتلك."
ألقى كاظم كلماته وجاء ليذهب.
ولكن أوقفه حديث طارق وهو يتحدث بتوتر مردفاً:
"طيب هي صافي عاملة إيه؟"
نظر كاظم ومصطفى إليه بغضب شديد ثم ذهبوا.
***
أما عند فارس، فذهب هو وسامر إلى إحدى المناطق العشوائية البعيدة ودخلوا إلى إحدى البيوت.
فركض بشار إليه وتحدث مردفاً:
"إيه اللي حصل يا أخويا؟"
نظر فارس إليه بغضب شديد ثم لكمه بقوة على وجهه وتحدث بغضب شديد مردفاً:
"ابن الصياد واقف يتخانج في نص البلد على واحدة رقاصة. وقتل الراجل اللي طول عمره بيعتبرك ابنه الصغير. هي دي التربية اللي احنا ربيناها ليك. الله يلعنك. أنا لو كنت أعرف إنك هتبقى كده كنت قتلتك من وأنت صغير."
بشار بلهفة:
"صافي بتحبني أنا يا أخويا وطارق عايز ياخدها مني."
فارس بغضب شديد:
"ما ياخدها يا وسخ. انت فاكر انت أو هو كان حد هيوافق إن حد منكم يتجوز واحدة رقاصة؟ دي كل ليلة مع واحد شكل. يا زبالة يا عرة الرجالة."
بشار بحدة:
"متجولش كده يا فارس. أنا عارف إنها بتحبني."
نظر فارس إليه بغضب شديد ثم لكمه مرة أخرى على وجهه بغضب.
فمسكه سامر وتحدث مردفاً:
"أهدي يا فارس."
فارس بصراخ:
"إحنا في مصيبة وهو قاعد يجيلي إنه بيحب رقاصة. قتل الراجل اللي كان بيعتبره ابنه عشان رقاصة. اسمع يا وسخ انت تفضل قاعد أهني لحد ما أسفرك من مصر كلها قبل ما ابن الجبالي يعرف مكانك ويقتلك."
بشار بتوتر:
"وصافي هتيجي معايا؟"
سامر بغضب:
"ما بس بقى يا زفت انت في إيه؟"
فارس بعصبية:
"يلا يا سامر قبل ما أقتله."
ذهب فارس وسامر من البيت وتركوه.
***
أما عند محمد، كان يجلس بضيق.
حتى وصل كاظم ومصطفى وتحدث مردفاً:
"أنا جيت يا حج عشان خاطرك بس واضح إن جيت على الفاضي. فين اللي المفروض هتكلم معاه؟ مش فيه ميعاد؟"
جاء محمد ليتحدث ولكن قاطعه صوته الحاد وهو يتحدث مردفاً:
"الميعاد الساعة 6 ولسه الساعة 6 إلا خمسة. يعني أنا جاي بدري عن ميعادي كمان."
أحد الشيوخ:
"اجعدوا يا ولاد خلونا نتكلم."
جلس الاثنين ونظر كاظم إلى الجميع وتحدث مردفاً:
"هو الموضوع كبير قوي لدرجة إن كل كبار الصعيد أهني."
أحد الشيوخ:
"طبعاً يا كاظم. الحج مؤمن والحج سليم الله يرحمهم كانوا كبار الصعيد. وأولادهم دلوقتي عايزين يقتلوا في بعض. يبقى لازم الكل يتجمع."
فارس بضيق:
"وطلباتكم إيه يا حج؟"
محمد:
"سلموا أخواتكم للشرطة يا ابني وخلينا نوقف الثأر اللي ملوش أي لازمة."
كاظم بحدة:
"ملوش لازمة إزاي يا حج محمد؟ ومن امتى والثأر ملوش لازمة؟"
محمد:
"يا كاظم يا ابني انتوا الاتنين متعلمين ومهندسين قد الدنيا. وكمان كل واحد منكم عنده عزيز مات. بلاش اللي بتعملوه ده."
فارس بحدة:
"لأ يا حج. اللي اتقتل يتقتل. وأكده علاقتنا انتهت."
محمد بضيق:
"وأي ذنب البنات في كل ده؟ تطلقوهم ليه؟"
كاظم بضيق:
"خلاص يا حج. العلاقة انتهت بينا. ودلوقتي نشوف تارنا هيفضل مخبي أخوه لأمتي؟ هلاقيه وهقتله."
فارس بحدة:
"ده مش هيحصل. وأخوك هو اللي هيتقتل."
نهض كاظم وتحدث بحدة مردفاً:
"الكلام مش هينفع بينا يا حج."
نظر فارس إليهم بضيق ثم نهض وتحدث بحدة مردفاً:
"الكلام انتهى بينا يا حج محمد. ومن دلوقتي كل واحد يخلي باله من نفسه عشان أنا مش هسيب بتار أبويا."
نظر كاظم إليه بغضب شديد وجاء ليتحدث ولكن فجأة ضرب أحدهم طلقة نارية وووووو
رواية نيران في قلوب الصعايدة الفصل الثاني 2 - بقلم نور الشامي
نظر الجميع بصدمة عندما وجدوا الشيخ محمد يطلق النار في الهواء ثم تحدث بعصبية مردفًا:
"إيه تار ده اللي عايزين تاخدوه؟ كل واحد فيكم خد تاره، يا ولاد الصعيد، ليه النار اللي في قلوبكم دي؟ انتوا طول عمركم عيلة وبتدافعوا عن بعض."
نظر فارس وكاظم بضيق، فتحدث كاظم مردفًا:
"حج محمد، كلامك أنا بحترمه، بس لو سمحت بلاش حد يتدخل."
محمد بحدة:
"يعني نسيبكم تقتلوا بعض؟"
فارس بضيق:
"حج محمد.. خلي الكل يطلع نفسه من الموضوع ده.. بعد إذنكم."
ألقت فارس كلماته ثم ذهب، وخلفه كاظم.
أما عند راوية، كانت تجلس في غرفتها تبكي بشدة، فدخلت عليها والدتها ثم تحدثت مردفة:
"هتفضلي كده يا بنتي كتير؟"
راوية ببكاء شديد:
"ليه كده يا ماما.. ليه كل ده بيحصل؟ أبويا مات، وجوزي طلقني، وابني بعيد عني، وأخويا بقى عدو جوزي، وأخويا التاني هربان وممكن يتقتل في أي وقت. ليه كل ده؟"
نظرت والدتها إليها بدموع ثم تحدثت مردفة:
"مش عارفة يا بنتي أقولك إيه، بس عايزاني أسيب أخوكي الصغير يموت؟"
راوية بفزع:
"لأ طبعًا.. ده أخويا مهما حصل، أنا لازم أكون جنبه، بس أنا عايزة ابني يا ماما."
الأم بدموع:
"أخوكي وعدك إنه هيجيبه، يبقى هيجيبه، وربنا يستر من الحرب اللي هتبدأ."
أما في أحد البيوت المشبوهة، دخل فارس ومعه سامر، ثم دخل إلى إحدى الغرف وانتظر سامر في الخارج، وجلس بضيق ينظر إلى الغرفة باشمئزاز، حتى دخلت فتاة ترتدي ملابس تظهر أكثر مما تستر. وعندما وجدته، نظرت إليه بدهشة وقلق وتحدثت مردفة:
"أهلاً يا بيه، نورت المكان."
فارس بضيق:
"مش يشرفني أصلًا أجي مكان زي ده عشان أنوره، بس أعمل إيه في الحظ الأسود؟"
نظرت الفتاة إليه بخوف وجاءت لتذهب، ولكن سحبها فارس إليه بقوة وتحدث بحدة مردفًا:
"أمال انتي بتحبي مين يا صافي؟ بشار ولا طارق؟"
صافي بخوف وتوتر:
"انت عايز مني إيه يا بيه؟ تقتلني؟"
فارس بسخرية:
"وأنا يوم ما أعوز أقتلك.. هاجي بنفسي عشان أقتلك ليه؟ انتي متستاهليش، هبعتلك وقتها أي راجل من عندي يخلص عليكي.. ردي على السؤال، بتحبي مين فيهم؟"
صافي بتوتر:
"ولا واحد فيهم.. أنا مش بحب حد."
نظر فارس إليها بغضب شديد، ثم سحبها من شعرها بقوة وتحدث بغضب شديد مردفًا:
"ولما انتي مش بتحبي ولا واحد فيهم، بتضحكي عليهم ليه يا وسخة؟"
صافي بألم وتوتر:
"أنا مقلتش لحد فيهم إني بحبه، هما اللي فكروا كده."
دفعها فارس بقوة ثم تحدث مردفًا:
"حسابك لسه هيبدأ."
ألقت فارس كلماته، ثم ألقى ببضع نقود عليها وتحدث باحتقار مردفًا:
"تمن الوقت اللي كلمتك فيه."
ثم ذهب من المكان بأكمله.
أما عند راوية، ذهبت من البيت بدون أن يراها أحد، حتى وصلت إلى بيت الصياد، وعندما دخلت وجدت ابنها يلعب، فتحدثت بدموع مردفة:
"حبيبي."
نظر الصغير إليها ثم ركض تجاهها بسعادة واحتضنها وتحدث مردفًا:
"ماما، كنتي فين؟ وحشتيني قوي."
جاءت راوية لتتحدث، ولكن فجأة وجدت أحد يسحب الصغير، فنظرت بحزن وتحدثت مردفة:
"ماما."
حنان بعصبية:
"أوعي تقولي الكلمة دي على لسانك، امشي من هنا ومش عايزة أشوف وشك."
كانت الاء في الأعلى تنظر بحزن، حتى تسللت من البيت بدون أن يراها أحد وذهبت بسرعة، ولكن لاحظها أحد الحراس واتصل بفارس وأخبره بوجود راوية وأن هناك شجارًا بينها وبين والدته.
أما عن راوية، تحدثت حنان بغضب مردفة:
"غوري من هنا، مالكيش حاجة هنا."
راوية بدموع:
"ليا ابني وليا جوزي."
حنان بعصبية:
"فارس طلقك وملكيش ابن عندنا."
جاءت راوية لتتحدث، ولكن مسكتها حنان بغضب من يديها وسحبتها خارج البيت ودفعتها وتحدثت بغضب مردفة:
"مش عايزة أشوف وشك هنا، فاهمة؟"
ألقت حنان كلماتها ثم دخلت إلى البيت.
أما عند فارس، كان يقود سيارته بسرعة جنونية، حتى وصل إلى بيته واستقبله الحراس بخوف شديد، فنظر إليهم بغضب شديد، ثم اقترب من ابنه وتحدث بلهفة مردفًا:
"حبيبي، انت كويس؟ إيه اللي حصل؟"
الصغير بدموع:
"بابا.. أنا كنت عايزة أشوف ماما، بس تيته زعقتلها ومشيت وهي بتعيط."
نظر فارس إلى والدته ثم تحدث بهدوء مردفًا:
"حبيبي، لأ تيته كانت بتهزر معاها.. اطلع انت لأوضتك يلا، وأنا هخليك تشوف ماما."
صعد الصغير إلى غرفته، ثم نظر إلى والدته وتحدث بضيق مردفًا:
"هروح أجيب أختي، وبعدها لينا كلام معاكي يا حجة."
ألقت فارس كلماته ثم ذهب بسرعة.
أما عند كاظم، كان يخرج من بيته وهو في سيارته ويشعر بغضب شديد، حتى وجد الاء تقف أمامه، فنزل من سيارته وتحدث بغضب مردفًا:
"إيه اللي جابك هنا؟"
الاء بعصبية:
"عايزة أشوف بنتي.. هي لازم تعيش معايا، وده حقي."
نظر كاظم إليها بغضب شديد وجاء ليتحدث، ولكن فجأة صرخت الاء بشدة، وهذه الرصاصة تصيب جسدها. كل هذا أثناء قدوم فارس، فنظر كاظم بصدمة وتحدث بلهفة مردفًا:
"الاء."
اقترب فارس بلهفة وتحدث بصراخ مردفًا:
"الاء.. حبيبتي.. الاء قومي."
نظر كاظم بلهفة، ثم ذهب إلى سيارته واستقلها وذهب أمام فارس وتحدث بلهفة مردفًا:
"بسرعة يا فارس."
اقترب فارس منها أكثر، ثم حملها ووضعها في السيارة في الكرسي الخلفي واحتضنها. وذهب كاظم بسرعة إلى المستشفى، ووصل الجميع وانتظروا حتى خرج الطبيب، فتحدث فارس بلهفة مردفًا:
"يا حكيم، أختي زينة، إيه اللي حصل؟"
الطبيب:
"الرصاصة جت جنب القلب بالظبط، حالتها لسه خطيرة، ادعولها. 48 ساعة الجايين يعدوا على خير."
ألقت الطبيب كلماته وذهب، فنظر فارس إلى كاظم بغضب، وفجأة لكمه بقوة على وجهه، فأبعده سامر ومصطفى عنه، ثم تحدث مردفًا:
"اهدي يا فارس، كاظم مستحيل يحاول يقتل مراته."
فارس بغضب شديد:
"الاء مش مراته.. الاء دلوقتي بقت طليقته."
كاظم بعصبية:
"مش أنا اللي آخد بتاري من واحدة، وخصوصًا الاء، مهما كان. ولو أنا طلقتها، بس هي كانت مرتي، ومش أنا اللي أعمل كده."
فارس بغضب شديد:
"روح شوف مين اللي عمل كده في أختي وحاسبه قبل أنا ما أحاسبه، وحسابي مش هيعجب حد."
نظر كاظم إليه بضيق، ثم ذهب وخلفه مصطفى.
فتحدثت حنان ببكاء مردفة:
"بنتي هتروح مني."
اقترب فارس منها ثم تحدث مردفًا:
"متحوليش كده يا حجة، الاء هتبقى زينة أختي قوية، وأنا عارفها هتقوم بالسلامة."
حنان ببكاء:
"يارب يارب."
أما عند كاظم، نزل من سيارته وهو يشعر بالغضب الشديد، وجاء ليدخل البيت، ولكنه وجد راوية جالسة في الشارع على إحدى الأرصفة أمام البيت، فأقترب منها وتحدث بلهفة مردفًا:
"راوية.. مالك يا جلبي؟"
راوية ببكاء شديد ولهفة:
"معرفتش آخد ابني يا كاظم.. أنا عايزة ابني.. أنا ما أقدرش أعيش من غيره. أنا قعدت سنين وسنين لحد ما عرفت أخلفه، إزاي يمنعوني منه بسهولة كده؟ هما مش عارفين أنا تعبت إزاي قبل ما أجيبه على الدنيا وعملت عمليات قد إيه، أنا عايزة ابني، حرام عليهم. أنا مليش دعوة بكل ده."
كاظم بحزن وهو يحتضنها:
"اهدي يا حبيبتي، أنا هجيبه والله.. هجيبلك ابنك وهيعيش معاكي."
راوية ببكاء شديد:
"فارس مش هيوافق."
كاظم بحزن:
"هيوافق يا حبيبتي، بس انتي تعالي معايا ندخل جوه."
نهضت راوية وذهبت مع كاظم إلى الداخل.
أما عند فارس، طلب من الجميع أن يذهب وظل هو مع سامر فقط، فتحدث سامر مردفًا:
"فارس، متزعلش من اللي هقوله.. بس كاظم مستحيل ياخد داره من الاء."
فارس بضيق:
"عارف.. بس لازم أعرف مين اتجرأ وضرب نار على أختي وكان عايز يقتلها."
جاء سامر ليتحدث، ولكن قاطعه اتصال هاتفي لفارس، فأجاب بضيق مردفًا:
"ألو."
راوية ببكاء:
"فارس.... فارس رجعلي ابني، بالله عليك، انت أكتر واحد كنت شايف أنا تعبت إزاي عشان أعرف أخلفه، وبعد تعب سبع سنين أخيرًا جبته.. أنا ابني لو بعد عني هموت، بالله عليك رجعلي ابني."
أغمض فارس عينيه بألم، ثم أغلق الهاتف بدون أن يتفوه بحرف واحد.
أما عند كاظم، كان يقف في مكتبه، حتى دخل مصطفى، فتحدث بلهفة مردفًا:
"مصطفى، الاء عاملة إيه؟"
مصطفى:
"حالتها لسه زي ما هي يا كاظم، مفيش جديد."
كاظم بغضب شديد:
"مين اللي عمل كده؟"
راجع كل كاميرات المراقبة ومشوفش أي حاجة.
مصطفى بحزن على حال صديقه:
"اهدي يا كاظم.. هنعرف كل حاجة أكيد، بس اهدي."
أما عند بشار، كان يجلس في الشقة بضيق، فأخذ هاتفه وفكر قليلاً، ثم اتصل بصافي وأخبرها مكانه وطلب منها أن تأتي.
أما عند كاظم، فدخل أحد الحراس إليه وتحدث مردفًا:
"كاظم بيه، عرفنا مكان ابن الصياد."
كاظم بحدة:
"حضروا نفسكم بسرعة."
أما عند فارس، كان يجلس في المستشفى، حتى جاء أحد الحراس وتحدث مردفًا:
"فارس بيه... ابن الجبالي عرف مكان بشار بيه."
نظر فارس إليه بصدمة، ثم تحدث سامر بلهفة:
"حضروا بسرعة العربية."
أما عند بشار، كان يجلس في الشقة بضيق، حتى سمع صوت طرقات على الباب، فذهب بسعادة، وعندما فتح انصدم عندما وجد أمامه وووو
رواية نيران في قلوب الصعايدة الفصل الثالث 3 - بقلم نور الشامي
فتح بشار الباب وانصدم عندما وجد أمامه أخيه فارس وسامر وبعض الحراس. فجاء ليتحدث، ولكن فجأة أصمته لكمة قوية على وجهه. سحبه فارس ونزلوا بسرعة إلى الأسفل، ثم وضعوه في السيارة وذهبوا بسرعة.
بعد مرور عشر دقائق، صعدت صافي ووجدت باب الشقة مفتوحاً. فنظرت باستغراب وجاءت لتذهب، ولكن وجدت كاظم يقف أمامها. فجاءت لتنزل بسرعة، ولكن يده منعتها. نظر إليها باحتقار ثم تحدث مردفاً:
"هو انتي بجا صافي ال صارق وبشار ولعوا البلد كلها بسببها... والله أنا شايف إنك متسويش في سوج النسوان بصلة... هما ولاد الصعيد بجا زوقهم وحش جووي أكده ليه؟"
صافي بضيق: "مين جال... أنا الكل بيحلف بجمالي والرجالة مستعدة ترمي فلوس الدنيا تحت رجلي علشان ياخدوا نظرة واحدة بس."
ضحك كاظم بشدة ثم تحدث بسخرية مردفاً: "رجااالة!!!"
"بس متحوليش عليهم رجالة وبعدين الحاجة ال الكل بيبجي عليها بتبجي رخيصة... زيك أكده."
صافي بضيق شديد: "ما أخوك كمان بيحبني، معني أكده إنه مش راجل."
كاظم بسخرية: "تصدجي بالله... دا الوحيد في عيلة الجبالي ال لسه مش عارفين جنسه أي لحد دلوجتي من كمية الوساخة ال عملها."
نظرت صافي إليه بتوتر وضيق ثم تحدثت مردفة: "أنا عايزة أمشي."
كاظم بحده: "اسمعي يا بنت انتي... لو مبعدتيش عن طارق وبشار أنا هجتلك."
أما عند فارس، كان يقف في إحدى الأماكن المهجورة وبشار ينظر بضيق. ثم تحدث مردفاً:
"المكان دا مش حلو."
فارس بحده: "نظفه يا روح أمك والتليفون بتاعك دا أنا هراقبه... علشان انت متتأمنش... وحبيبتك دي يا وسخ أنا كنت معاها من يومين في أوضة نومها وكنت أجدر أعمل أي حاجة تعجبني يشوية فلوس بس هي رخيصة متستاهلش أصلاً إني أبصلها."
بشار بحدة: "مستحييل.. هي جالتلي إنها بطلت شغل."
نظر فارس إليه بغضب شديد ثم تحدث مردفاً: "يلا يا سامر."
أما في صباح اليوم التالي، كان كاظم في البيت جالس أمام مائدة الفطور ينظر إلى أخته التي لم تضع شيئاً في معدتها منذ طلاقها. فجاءت والدته لتتحدث، ولكن وجدوا الحارس يخبره أن فارس قادم إليه. فنظرت راوية بقلق ثم تحدث كاظم بضيق مردفاً:
"ينور."
نظرت سيدة إليه ثم تحدثت بحده مردفة: "كاااظم انت بتجول أي؟ إزاي تدخله البيت؟ إحنا بينا وبينهم تار دلوجتي."
كاظم بضيق: "دا ضيف يا حجة ومش إحنا ال ناخد بتارنا من حد في بيتنا."
جاءت سيدة لتتحدث، ولكن قاطعهم دخول الصغير وهو يركض بسرعة تجاه راوية وفارس خلفه. فأحتضنته راوية وتحدثت بلهفة ودموع مردفة:
"حبيبي وحشتني جوووي يا عمري.. انت كويس؟"
الصغير: "أيوه يا ماما أنا كويس وبابا جالي إني هجعد معاكي يوم ويوم ويوم."
راوية بدموع: "بجد.. هتفضل معايا؟"
الصغير بحزن: "ماما انتي بتعيطي ليه؟ هو انتي زعلانه إني جيت."
راوية وهي تمسح دموعها وتتحدث بسعادة: "لع يا حبيبي أنا مبسوطة جووي."
فارس بضيق: "أحمد عندك هاجي أخده كمان يومين وبعد أكده هيجعد أسبوع عندك وأسبوع عندي... مش أنا ال أحرم أم من ابنها."
راوية بلهفة: "شكراً يا فارس.."
فارس بضيق: "خلي بالك منه علشان ابني لو حوصله خدش واحد انتي مش هتشوفيه تاني."
جاءت راوية لتتحدث، ولكن وجدت هذه الصغيرة تركض تجاه فارس وهي تتحدث بسعادة مردفة:
"خااالوا."
أحتضنها فارس وحملها ثم تحدث بابتسامة مردفة:
"جلب خالوا من جوه وحشتيني جووي يا عمري."
سارة بابتسامة: "خالوا ماما فين؟"
نظر فارس إلى كاظم بضيق ثم تحدث مردفاً: "ماما هناك عند تيته يا حبيبتي علشان تيته تعبانه."
سارة: "أنا عايزة آجي معاك أشوف تيته وماما."
فارس بابتسامة: "حبيبتي بابا هيجيبك بنفسه عند ماما."
نظرت الصغيرة إلى كاظم ثم تحدثت مردفة: "بابا انت هتاخدني عند ماما؟"
كاظم بابتسامة ضيق: "طبعاً يا حبيبتي."
فارس: "أنا همشي يلا يا حبيبتي روحي العبي مع أحمد."
ذهبت الصغيرة ونظر فارس ثم تحدث مردفاً: "خلي بالك من ابني يا راوية... سلام."
ألقى فارس كلماته ثم ذهب من البيت. فتحدثت سيدة بحده مردفة:
"كاظم انت مش هتاخد سارة لأنها صوح."
كاظم بضيق: "لع غلط يا حجة.. هاخدها طبعاً كفاية إنها في المستشفى بسببنا والله أعلم مين ال عمل أكده بس هجيبه وأول ما أمسه هجتله."
ألقى كاظم كلماته ثم صعد إلى الأعلى. أما في المستشفى، كان فارس يجلس بجانب أخته التي فتحت عيونها بتعب وتحدثت مردفة:
"بنتي يا فارس."
فارس بابتسامة: "حمد لله على سلامتك يا حبيبتي أنا لما الدكتور جالي إنك فوقتي كنت هموت من الفرحة."
الاء بتعب: "بعد الشر عليك يا اخوي... فارس أنا عايزة بنتي.. عايزة أشوف بنتي."
فارس بابتسامة: "حاضر يا حبيبتي هتشوفيها... بس بلاش تشوفيها وانتي تعبانة أكده علشان البنت متخافش."
الاء بتعب: "أنا بجيت كويسة عايزه أشوف بنتي بالله عليك."
جاء فارس ليتحدث، ولكن قاطعه دخول كاظم وبيده ابنته التي ركضت إلى والدتها وتحدثت مردفة:
"ماما انتي تعبانه ولا تيته."
الاء بلهفة وهي تحتضنها: "إحنا كويسين يا حبيبتي متخافيش أنا بس تعبانه شوية صغيرين وحشتيني حووي."
كاظم بضيق: "حمد لله على سلامتك يا الاء."
الاء بتعب: "الله يسلمك.. هتسيب بنتي معايا؟"
كاظم بتنهيدة: "خليها عندك لحد ما تبجى كويسة... وحمد لله على سلامتك مرة تانية... سلام."
ألقى كاظم كلماته ثم ذهب. فدخلت حنان وتحدثت بحده مردفة:
"فين أحمد يا فارس... وديته لأمه؟"
فارس بضيق: "أيوه يا ماما."
حنان بحده: "ليييه وديته لأم ال جتل أبوك."
فارس بعصبية: "دي أمه... وأنا عارف راوية هي متحدرش تعيش من غير أحمد ممكن تعمل في نفسها حاجة دا ابنها الوحيد ال اتعذبت لحد ما عرفت تخلفه وأنا مينفعش بسهولة أكده أخده منها."
حنان بحده: "ما تموت إحنا مالنا."
فارس بعصبية: "ماماااا. دي كانت مراتي وأم ابني وهي ملهاش ذنب في أي حاجة من ال حوصلت دي... أنا ماشي ومش عايز كلام تاني في الموضوع دا."
مر هذا اليوم سريعاً وفي صباح اليوم التالي كانت راوية تلعب مع ابنها في حديقة البيت حتى تحدث هو مردفاً:
"ماما أنا جعاان."
راوية بابتسامة: "حاضر يا حبيبي هدخل أعملك فطار جميل وانت العب أهني لحد ما أجي."
دخلت راوية إلى المطبخ وظل أحمد يلعب بالكرة حتى خرجت من البيت. فركض أحمد خلفها ولم يكن أي حراس موجود حينها. وبعد دقائق خرجت راوية وهي تحمل الطعام ولكن لم تجد أحمد. فتحدثت بقلق مردفة:
"يا حرااس... أحمد فين؟ كان بيلعب أهني."
الحارس: "والله يا هانم إحنا كنا بنفطر ومشوفناش حد."
راوية بلهفة: "ازاااي يعني.. روحوا دوروا عليه بسرعة."
ذهب الجميع ليبحثوا عن أحمد ولكن لم يجدوا أحد. فصرخت راوية ببكاء وقلق. ونزل كاظم وتحدث مردفاً:
"إيه يا حبيبتي.. إيه؟"
راوية بلهفة وبكاء: "كاااظم أحمد معرفش راح فين.... ابني فين يا كاظم."
نظر كاظم إلى الحراس ثم تحدث مردفاً: "فين الولد انتوا كنتوا فييين لما طلع."
الحارس بخوف: "والله يا بيه كنا بنفطر."
كاظم بغضب شديد: "انتوا أغبببيه روحوا دوروا على الولد بدل ما أخلص عليكم كلكم."
أما عند فارس، كان في المستشفى يجلس بجانب أخته حتى جاءه اتصال هاتفي فأجاب وذهب بسرعة. وفي قسم الشرطة دخل فارس وسامر بلهفة فوجد أحمد يجلس يبكي. فأحتضنه وتحدث مردفاً:
"حبيبي... انت كويس."
أحمد ببكاء: "بابا أنا توهت ومكنتش عارف البيت وواحد جابني أهني وكنت خايف."
فارس بلهفة: "متخافش يا حبيبي.. أنا معاك متخافش."
الظابط: "حمد لله على سلامته يا فارس بيه."
فارس: "شكراً يا حضرة الظابط والشخص اللي جاب أحمد لحد أهني إيه مكافأة كبيرة عندي."
أما عند باب القسم، نزلت راوية من سيارة كاظم بلهفة ثم ركضت إلى ابنها وجاءت لتحتضنه ولكن أبعده فارس عنها وتحدث مردفاً:
"جولتلك لو مخلتيش بالك منه ملكيش ولاد عندي."
كاظم بحده: "هي كانت مخلية بالها منه كويس."
فارس بحده: "علشان أكده جايب ابني من قسم الشرطي."
راوية ببكاء: "فارس بالله عليك هاتيه والله ما كان جصدي هخلي بالي منه بعد أكده."
نظر فارس إليها بضيق ثم أخذ أحمد وذهب بسيارته وسط بكاء راوية. فأخذها كاظم وذهب أيضاً.
وفي المساء كان فارس يجلس بضيق في بيته بعدما خرجت أخته من المستشفى. فوجد راوية تدخل إلى البيت وهي تصرخ والحراس يمنعونها. فتحدث فارس بحده مردفاً:
"اوعوا تلمسوها واطلعوا بره."
راوية ببكاء شديد: "فااارس هات ابني."
وقف فارس بجمود وهو يتحدث مردفاً: "ملكش ولاد عندي."
نظرت إليه ثم تحدثت بصراخ مردفة: "فاااااارس هاتلي ابني.. أنا أمه ومن حقي يكون معايا."
فارس بغضب شديد: "أنا رجعتلك ابني وجولتلك خليه معاكي وكل شوية هجيبهولك علشان تشوفيه وانتي معرفتيش تحافظي عليه علشان أكده مش هتشوفيه تاني."
راوية ببكاء شديد: "حافظت والله حافظت.. هاتلي ابني واخر مرة مش هتتكرر تاني أنا هفضل معاه ليل ونهار مش هخليه يغيب عن عيني دقيقة واحدة."
فارس بغضب: "جولت لع ملكيش ولاد وامشي من أهني جبل ما أتعصب أكتر من أكده."
نظرت راوية إليه بانهيار وجاءت لتتحدث ولكن قاطعها دخول أحد الحراس وهو يتحدث بلهفة مردفاً:
"الحقنا يا بيه.... البيه الصغير مش موجود."
أما في شقة بشار، كان ملقى على الأرض جثة هامدة غارقاً في دمائه ومفارقاً للحياة وووو.
رواية نيران في قلوب الصعايدة الفصل الرابع 4 - بقلم نور الشامي
خرج فارس بسرعه وخلفه راويه وصرخ على الحراس.
بدأ الجميع في البحث حتى وجدوا الصغير في غرفته، فاحتضنه فارس وتحدث بلهفه مردفًا:
"حبيبي، أنت زين؟"
الصغير بابتسامه:
"متخافش يا بابا، أنا كويس. بس جيت اهنيه علشان ألعب بألعابي."
راويه بدموع:
"حبيبي، معلش يا جلبي. أنا آسفه، أنا مخدتش بالي منك."
الصغير:
"ماما، انتي زعلانه ليه؟"
راويه وهي تمسح دموعها:
"لأ يا حبيبي، أنا كويسه خالص."
نظر فارس إليها بضيق ثم خرج من الغرفه وتركها. فوجد سامر يحاول الاتصال ببشار ولكن لم يجيب.
تحدث فارس مردفًا:
"في إيه؟"
سامر بقلق:
"مش عارف... بشار مش بيرد ولا الحرس اللي هناك بيردوا."
فارس بقلق:
"طيب، تعالي نروح نشوفه."
ذهب فارس وسامر حتى وصلا إلى البيت الموجود به بشار. ولكن لم يجدا الحارس في الأسفل. فصعدا إلى الأعلى ووجدا باب الشقه مفتوحًا. وعندما دخلا انصدموا بوجود بشار وهو على الأرض غارقًا في دمائه.
فاقترب سامر منه بلهفه وتحدث بصراخ مردفًا:
"بشاااار... بشااار، جووم بشااار."
أما عن فارس، فتجمد مكانه وهو ينظر إلى أخيه جثه هامده في الأرض. فاقترب الحراس منه وحملوه. وسحب سامر فارس بسرعه وذهبا إلى المستشفى.
بعد فتره قصيره خرج الطبيب. فذهب إليه سامر بسرعه. وظل فارس مكانه فهو يعلم جيدًا أن أخيه مات.
أما سامر، فتحدث بلهفه مردفًا:
"يا حكيم، جوولي إن بشار لسه عايش... بالله عليك."
نظر الطبيب إليه بحزن ثم تحدث مردفًا:
"للأسف، البقاء لله."
لم يتمالك سامر الخبر ولم تحمله قدماه أكثر من ذلك، فجلس على الكرسي بحزن شديد.
أما فارس، وضع يده على وجهه بتعب شديد. حتى جاء الجميع. فاقتربت حنان منه وتحدثت بلهفه مردفه:
"فارس... أخوك فين يا فارس؟ أخوك فين؟"
نظر فارس إليها ولم يتفوه بأي شيء. فاقتربت من سامر وتحدثت مردفه:
"سامر... ابني فين يا سامر؟ هو فين؟"
نظر سامر إليها بحزن شديد ثم تحدث بدموع مردفًا:
"بشار مات."
نظرت حنان إليه بصدمه. ثم تحدثت الاء بفزع مردفه:
"انت بتجول إيه يا سامر؟ أخووي فين؟"
سامر بدموع:
"الاء، خلاص. بشار مات."
ولم يكمل سامر كلماته. وفجأه سقطت حنان على الأرض فاقده لوعيها. فنهض فارس بلهفه ولكن لم يستطع، كأن قدمه تجمدت مكانها.
فاقترب الممرضون منها وحملوها وذهبوا إلى غرفه الفحص.
أما عند كاظم، كان يقف أمام طارق ينظر إليه بغضب شديد وهو يتحدث بخوف ولهفه مردفًا:
"والله العظيم يا أخوي ما عملت حاجه... جسما بالله أنا متحركتش من مكاني. وإذا كان انت متعرفش مكانه، أنا هعرف كيف."
نظر كاظم إلى الحرس. فتحدث أحد الحراس مردفًا:
"والله يا بيه، أنا واقف ليل ونهار... البيه متحركش من مكانه."
مصطفي بحزن:
"كاظم، لازم نروح لفارس."
طارق:
"هو بشار مات بجد؟ يعني دلوجتي صافي هتبجي ملكي لوحدي؟"
نظر كاظم إليه بغضب شديد. ثم لكمه بغضب على وجهه وذهب وطلب من الحرس أن يراقبوه طوال الوقت.
أما عند فارس، اقتربت راويه منه وتحدثت بدموع وتوتر مردفه:
"فارس، والله العظيم كاظم معملش حاجه... صدجني، أخوي مجتلش بشار."
نظر فارس إليها ثم تحدث بجمود مردفًا:
"روحي اجعدي مع احمد وساره في البيت وخلي بالك منهم زين."
راويه بأستغراب:
"حاضر. بس انت مصدجني؟"
كرر فارس كلماته مره أخرى. فذهبت راويه إلى البيت واتصلت بكاظم وأخبرته.
أما في المستشفى، وصل كاظم ومصطفي. فوجدا فارس يجلس وهو يضع يده على وجهه. فجلس كاظم بجانبه وتحدث مردفًا:
"مش أنا اللي عملت أكده."
انتبه فارس إليه ثم تحدث مردفًا:
"طارق فين يا كاظم؟"
كاظم بضيق:
"مش طارق يا فارس... ولو انت مش مصدج، يبجي أنا جدامك أهه. خد بتارك مني أنا."
فارس:
"تجدر تقنعني إن مش انت ولا أخوك اللي عملت أكده؟"
كاظم بضيق:
"لأ، مجدرش. بس هعرف مين اللي عمل أكده... وأنا اللي بجولك، متعملش عزا غير لما تاخد بتارك."
فارس:
"سيب راويه تجعد مع احمد وساره في البيت."
أومأ كاظم رأسه بالموافقه. ثم نهض وجاء ليذهب. ولكن وجد الاء في إحدى الزوايا جالسه على الأرض تبكي بشده. فاقترب منها وتحدث بلهفه مردفًا:
"الاء، جوومي."
نظرت الاء إليه ببكاء شديد. ثم تحدثت مردفه:
"انت اللي جلتلت أخوي يا كاظم."
كاظم بحزن:
"والله لأ... مش أنا اللي جتلته. جومي بلاش تجعدي أكده على الأرض."
حاولت الاء النهوض ولكن لم تستطع. فاقترب منها كاظم وساعدها حتى جلست على إحدى الكراسي. وتحدثت ببكاء شديد مردفه:
"إحنا بيوحصل معانا أكده ليه؟"
كاظم بضيق:
"جومي يا الاء، خليني أوصلك. لازم تروحي ترتاحي وتشوفي ساره."
أما في مكان آخر، تحدث هذا الحارس مردفًا:
"بس ليه يا بيه... أكده إحنا كمان ممكن نتأذي."
نظر الرجل إليه بسخريه. ثم تحدث مردفًا:
"مستحيل نتأذي... لازم العيلتين دول يبعدوا عن بعض... فارس وكاظم لو اجتمعوا، محدش هيعرف يوقفهم ولا حد هيكسب حاجه."
الحارس:
"بس هو مش هيسكت على موت أخوه."
الرجل:
"فارس بيحب عيلته جوووي ومش هيسكت على موت أخوه، وهيجتل ابن الجبالي علطول."
الحارس:
"ولو مجتلوش يا بيه، هنعمل إيه؟"
الرجل بعصبيه:
"هيجتله. بس عايزكم تراقبولي كل خطوه بيعملوها. وهاتولي ابن فارس الصياد."
الحارس بقلق:
"حاضر يا بيه."
عند راويه، كانت جالسه على الفراش وهي تحتضن احمد وساره. فتحدثت ساره مردفه:
"عمتوا، هي فين ماما وبابا وخالو؟"
راويه بضيق:
"راحوا يا حبيبتي يشتروا ألعاب وحاجات حلوه كتير ليكم."
دخلت الخادمه إليهم وأخبرتهم أن إحدى الحرس في الأسفل يريد أن يتحدث معها. فنزلت راويه بأستغراب هي والأطفال. وتحدثت مردفه:
"في إيه؟"
الحارس:
"فارس بيه والكل جاين يا هانم اهنيه علشان بشار بيه الله يرحمه هيطلع من بيته. والبيه بيجولك خلي الأطفال يناموا أو أي حاجه علشان ميشوفوش حاجه."
راويه بحزن:
"حاضر."
التفتت راويه فوجدت ساره فقط هي الواقفه. فتحدثت مردفه:
"حبيبتي، فين احمد؟"
ساره:
"مش عارفه يا عمتوا."
أما في الخارج، كان كاظم قادم بسيارته. فوجد إحدى السيدات وهي تمسك يد احمد وتضعه في السياره وذهبوا بسرعه. فذهب خلفهم وحاول أن يقطع عليهم الطريق. حتى نجح وأخذ مسدسه ونزل من السياره. فوجد السائق ينزل ومعه إحدى الأسلحه. وقبل أن يطلق رصاصه على كاظم، ركله بقوه ووقع المسدس من يده. وظل يضرب فيه حتى وقع على الأرض فاقدًا وعيه.
فنزلت السيده وركضت بسرعه. ولكن لحقها كاظم ومسكها وتحدث بغضب مردفًا:
"ليله أهلك سودا."
ركض احمد إليه وتحدث بخوف مردفًا:
"خالوا... هي جالتلي هنروح نشوف بابا."
كاظم بضيق:
"احمد يا حبيبي، أي حد يجولك تعالي معايا متروحش. ماشيه."
الصغير:
"حاضر."
نظر كاظم إلى هذه السيده. ثم أخذها وذهب إلى بيت فارس. فوجد راويه تبكي بشده. وعندما وجدت ابنها احتضنته. فتحدث كاظم مردفًا:
"انتي تبع مين؟"
السيده بخوف:
"مش تبع حد يا بيه، والله."
كاظم بعصبيه:
"أنا متعودتش امد ايدي على واحده ست، بس ممكن أجيب لك اللي يكسرك دلوجتي. فجووولي، انتي تبع مين؟"
السيده:
"أنا مش تبع حد. أنا هانتهاخده وأطلب فلوس علشان محتاجه فلوس."
نظرت راويه إليها بغضب شديد. ثم صفعتها على وجهها بقوه وتحدثت بغضب مردفه:
"أنا هجتلك. دلوجتي انتي جايه منين أصلا؟"
جاء كل الخدم. وتحدثت إحداهن بقلق:
"أنا يا ست هانم اللي جبتها تساعدنا. هي بقالها أسبوع بتشتغل أهنيه."
راويه بصراخ وغضب:
"إزااااي تشغلوا واحده مش عارفين أصلها من فصلها؟"
كاظم بهدوء:
"امشي ومش عايز أشوف وشك أهنيه."
راويه بعصبيه:
"كاظم، انت بتجول إيه؟ دي لازم تتحبس."
كاظم بضيق:
"خلاص يا راويه بجا... امشي يلا، بدل ما أحبسك."
ركضت السيده بسرعه وذهبت. فأشار كاظم لإحدى الحرس أن يلحقها. وجاء ليتحدث ولكن قاطعه إحدى الحراس وهو يهمس في أذنه. فتحدث كاظم بصدمه مردفًا:
"طا اااارق ووو."
رواية نيران في قلوب الصعايدة الفصل الخامس 5 - بقلم نور الشامي
نظرت راوية بفزع ثم تحدثت مردفة:
ما له طارق يا كاظم؟
كاظم بلهفة:
طارق رايح للبنت الراقصة دي. أنا لازم أمشي بسرعة.
القي كاظم كلماته ثم ذهب.
أما عند فارس، ذهب إلى البيت هو والجميع وقاموا بمراسم الدفن. وبعد الانتهاء، وصل فارس إلى بيته ودخل إلى غرفة والدته فوجدها نائمة ووجهها شاحب ويبدو عليها التعب الشديد. فخرج ودخل غرفة أحمد، فركض إليه بسعادة وتحدث مردفاً:
بابا وحشتني جوي.
فارس وهو يحتضنه:
وأنت كمان يا حبيبي وحشتني.
سارة وهي تحتضنه:
خالو، ماما فين؟
فارس بضيق:
ماما نايمة يا حبيبتي شوية... إنتي عايزة حاجة منها؟
سارة:
لا، بس هي وحشتني.
فارس:
معلش يا حبيبتي، خليكي مع عمتو دلوقتي، وأول ما ماما تصحى هتجيلك.
راوية بحزن:
أنزل أحضرلك الأكل.
فارس بضيق:
لأ، أنا ماشي.
القي فارس كلماته ثم ذهب.
أما عند صافي، كانت تتحدث بخوف مردفة:
يا طارق، لو حد عرف إنك هنا هنروح في داهية.
طارق بضيق:
محدش هيعرف. بصي، أنا جاي أقولك إني هسافر بره قبل ما حد يعرف مكاني، وعايزك تيجي معايا.
جاءت صافي لتتحدث، ولكن وجدوا كاظم يدخل بغضب شديد ويسحب أخاه ويدفعه على مصطفى الذي سحبه خلفه بقوة ونزل إلى الأسفل.
أما عند كاظم، فنظر إليها بغضب شديد وتحدث مردفاً:
ده آخر كلام عندي، وبعدها أنا هقتلك. هديكي فلوس وتسافري من الصعيد كلها، مش عايز أشوف وشك هنا تاني.
صافي بخوف:
حاضر... حاضر.
أخرج كاظم شيكاً ثم وضعه في يديها وتحدث مردفاً:
ده شيك بمليون جنيه، بكرة تقدري تصرفيه. بكرة بالليل لو شفتك في الصعيد هقتلك. قسماً بالله هقتلك بجد.
صافي بخوف:
حاضر... همشي والله.
نظر كاظم إليها بغضب واستحقار ثم نزل إلى الأسفل، فوجد مصطفى أخذ طارق وذهب إلى المكان السري. فركب هو سيارته وذهب. وأثناء طريقه إلى بيت فارس، وجد سيارة تقف أمامه، فنزل ووجد شخصين يحملون أسلحة. فتحدث كاظم بحذر مردفاً:
انتوا مين وعايزين إيه؟
أحد الأشخاص:
عايزين نقتلك. الأوامر اللي عندنا نخلص عليك.
كاظم بضيق:
فارس!
صوّب الجميع أسلحتهم تجاه كاظم.
أما عند فارس، فكان ذاهباً من طريق بيته. فنظر بصدمة عندما وجد هذا الشخص يوجه سلاحاً تجاهه. فأقترب منه بسرعة ونزل من سيارته وبحركة سريعة ركله، فوقع على الأرض. فنظر كاظم إليه بدهشة وتحدث مردفاً:
هو أنت اللي بعته وبعدين أنقذتني؟
فارس بحدة:
وأنا لو عايز أقتلك هبعت واحد عشان يقتلك ليه؟ هو أنا اتشليت؟ أنا اللي هقتلك بنفسي.
جاء كاظم ليتحدث، ولكن فجأة نهض هذا الرجل. فالتفت فارس ودفع كاظم بسرعة، وانطلقت رصاصة أصابت فارس ووقع على الأرض غارقاً في دمائه. فاقترب كاظم منه بلهفة ثم تحدث بصراخ مردفاً:
فاااارس... فاااارس.
حمله كاظم ووضعه في السيارة ثم ذهبوا إلى المستشفى. وبعد فترة وصل سامر ومصطفى وإياد وراوية، فنحدث سامر بلهفة مردفاً:
إيه اللي حصل؟ فارس ماله؟
نظر كاظم بضيق ثم تحدث مردفاً:
اتصاب.
نظرت إياد إليه بغضب شديد ثم اقتربت منه وصفعته على وجهه بغضب شديد. فنظر الجميع إليها بصدمة ثم تحدثت إياد بصراخ مردفة:
انت السبب... انت السبب في كل اللي بيحصل في عيلتي. مش كفاية إنك قتلت بشار، كمان حاولت تقتل فارس. أنا غبية إني صدقتك لما قلت إنك ما قتلتش بشار. كنت غبية. تعرف إني بندم إني كنت مراتك في يوم من الأيام يا ابن الجبالي. ولو فارس حصل له حاجة، قسماً بالله العظيم ما حد هيقتلك غيري. متنساش إني بنت الصياد.
كاظم بضيق:
إياد، أنا والله ما قتلت بشار ولا حاولت أقتل فارس، وإنتي عارفة لو أنا اللي عملت كده هقول.
نظرت إياد إليه بضيق ثم تحدثت مردفة:
مبقتش أصدقك ولا عايزة أصدقك.
ألقت إياد كلماتها ثم ذهبت ووقفت أمام غرفة العمليات. ظل الجميع يقف قرابة الساعتين حتى خرج الطبيب، فتحدث سامر بلهفة مردفاً:
فارس كويس يا حكيم؟
الطبيب:
لسه ما نقدرش نقول حاجة دلوقتي. هنستنى 24 ساعة الجاية وبعدها نقدر نقرر.
نظرت إياد إلى كاظم بغضب ثم تحدثت مردفة:
اتفضل امشي بقى من هنا.
كاظم بضيق:
مش همشي يا إياد ومش بمزاجك.
أما في مكان آخر، جلس هذا الشيخ بغضب شديد مردفاً:
يعني إيه كده؟ كل حاجة بتبوظ.
الحارس:
لو فارس بيه ما ماتش كده هيتأكد إن فيه طرف تالت وممكن يعرفوا طريقنا.
الرجل:
لأ... مستحيل حد يعرف حاجة. حاولوا تخطفوا لي العيال الصغيرة.
الحارس:
بس كده يا بيه مش هنستفيد حاجة.
الرجل:
لأ هنستفيد. أنا هنأذيهم بأي طريقة بس بلاش أخطاء المرة دي، عشان أنا اللي هحاسبكم.
مر هذا اليوم سريعاً، وكانت إياد حالتها صعبة جداً، فأقترب منها كاظم وتحدث مردفاً:
هتفضلي عنيدة كده لحد امتى؟
إياد بعصبية:
ملكش صالح بيا، أنت السبب في كل اللي حصل.
أما عند راوية، فدخلت إلى العناية المركزة بعدما ساعدها سامر وبدون أن يراهم أحد. وعندما دخلا، نظرت إلى فارس بحزن شديد ثم اقتربت منه ولمست وجهه وتحدثت بدموع مردفة:
فارس، أنا بحبك. حتى بعد كل اللي حصل ده أنا لسه بحبك. ليه النار اللي غرستوها في قلوبنا كلنا؟ مش ملاحظ إنك أنت وكاظم أكتر اتنين اتأذوا؟ فارس، قوم وصلح كل حاجة واتحد أنت وكاظم تاني وشوفوا مين اللي بيلعب علينا كلنا ده.
سامر بحزن:
يلا يا راوية، لازم نطلع قبل ما الحكيم يشوفنا.
نظرت راوية إلى فارس بدموع ثم خرجت.
وفي اليوم التالي، استعاد فارس وعيه ولكنه مازال مريض وطلب من الجميع أن يخرج عدا كاظم. فتحدث كاظم بضيق مردفاً:
آسف إن اللي حصل لك ده كان بسببى.
فارس بتعب:
مش وقته... أنا عرفت مين اللي بيعمل كده ومين اللي قتل بشار... ومش هيسيب أخوك.
كاظم بلهفة:
مين؟
أما في مكان آخر، عند طارق، كان يجلس بضيق يشاهد التلفاز. وفجأة وجد الباب يتكسر ويدخل منه أحد الضباط وتم القبض على طارق.
أما في المستشفى، كان كاظم يتحدث مع فارس حتى دخل مصطفى بسرعة وتحدث مردفاً:
كااااظم... طارق الشرطي مسكته.
نظر كاظم إليه بصدمة وأغمض فارس عينيه بتعب وضيق.
وفي قسم الشرطة، ذهب كاظم ومصطفى وقابلوا طارق الذي تحدث بخوف مردفاً:
كاظم... هيعدموني يا أخويا صح؟ هما هيعدموني، أنا عارف.
كاظم بضيق:
اهدي يا طارق، وأنا هحاول أتصرف.
طارق بخوف شديد:
كاظم، أنا مقدرش أتحبس... لو حبسوني هموت. طلعني يا أخويا بالله عليك... أبوس إيدك طلعني.
كاظم بحزن:
اهدي يا طارق... اهدي، وأنا هحاول أتصرف.
أما عند راوية، فطلبت من إياد أن تذهب معها إلى البيت لتبدل ملابسها وترتاح. وعند ذهابهم، لاحظوا شكل سيارة غريب يقف أمام البيت من بعيد، فطلبوا من الحرس أن يصعد أحدهم ويظل مع الأطفال. ثم ذهبوا إلى السيارة ووجدوا شخصين، فتحدثت إياد مردفة:
انتوا واقفين كده ليه؟
نظر الرجال إلى بعضهم بقلق ثم تحدث أحدهم:
عادي، إحنا واقفين مستنين صاحبنا.
أشارت راوية للحراس من بعيد، فلاحظوا الرجال وسحبوهم الاثنين إلى داخل السيارة وسط صراخهم، وذهبوا بسرعة.
أما في مكان آخر، وقف الحارس وتحدث مردفاً:
كده إحنا هنتكشف يا بيه.
نظر الشيخ إليه ثم تحدث مردفاً:
لأ، هما شاطرين، معرفوش يجيبوا العيال، فجابوا أهاليهم.
الحارس:
بس يا حج محمد وووووو...
رواية نيران في قلوب الصعايدة الفصل السادس 6 - بقلم نور الشامي
نظر الشيخ محمد إلى الحارس ثم تحدث بحدة مردفًا:
بلا حج محمد بلا بتاع، كفاية بجا لحد أكده. عيلة الصياد والجباية خدوا كل الشغل، في جيبهم كل صفقة شغل، واحد منهم ياخدها، كل حاجة سيطروا عليها. كفاية عليهم أكده، لازم نخلص من العيلتين دول بأي طريقة.
الحارس: طيب هنعمل إيه في اللي جوه دول؟
محمد بضيق: شوية ونطلب فلوس وبعدها نقتلهم، وبموتهم العيلتين دول هينتهوا.
الحارس بضيق: هنجتل الحريم يا بيه؟!
محمد بعصبية: خلاااص بجاا، مش عايز كلام كتير.
أما عند كاظم، نظر بصدمة إليهم ثم تحدث بعصبية مردفًا:
أهدي إيه وزفت إيه، إزاي يتخطفوا قدامكم أكده وانتوا واقفين.
سامر بغيظ: انتوا إيه بهاااايم، إيه الـ بتجوولوه دا.
مصطفى بحدة: لازم ندخل نبلغ فارس.
دخل الجميع إلى غرفة فارس الذي كان ممددًا على الفراش بتعب، فتحدث سامر مردفًا:
فارس لو تقدر تقوم خلينا نمشي من أهني.
فارس بدهشة: في إيه، إيه الـ حصل.
سامر بضيق: راوية والاء اتخطفوا.
انفزع فارس وتحدث بلهفة مردفًا:
انت بتجووول إيه، مين الـ خطفهم.
كاظم بضيق: الحج محمد.
نظر الجميع إليه بصدمة ثم تحدث فارس بغضب مردفًا:
انت بتجوول إيه.
قصي كاظم له كل ما حدث عندما حاولت إحدى السيدات أن تختطف أحمد، والحارس الذي راقبها أخبره أنها ذهبت إلى بيت الحج محمد. فنهض فارس بغضب وتعب ثم تحدث مردفًا:
يلا نروح نشوفهم فين.
أما عند راوية والاء، كانا يجلسان في هذه الغرفة بصدمة، فهذا بيت محمد، هم يعرفوه جيدًا. فدخل عليهم محمد وتحدث مردفًا:
منورين يا ولاد.
الاء بضيق: في إيه يا حج، إيه إحنا أهني ليه؟
محمد: انتوا ضيوف عندي لفترة قصيرة وبعدها هتموتوا.
نظرت الاء وراوية إلى بعضهما ثم تحدثت راوية بحدة مردفًا:
ليييه، علشان إحنا عملنا إيه، يبقى انت بجا الـ قتلت بشار وانت الـ بلغت عن طارق.
محمد بعصبية: أيوه أنا، أنا الـ عملت كل دا وأنا الـ حاولت أقتل كاظم بس فارس الـ دافع عنه وخد الرصاصة مكانه، وأنا الـ كنت هخطف عيالكم.
الاء بغضب: ليييييه، دا إحنا كنا بنعتبرك كبيرنا بعد أبوي الله يرحمه، بتعمل أكده ليه؟ علشان إيه؟ واي كمية النفاق الـ كانت فيك دي.
محمد بعصبية: علشان إخواتكم خدوا كل الشغل ليهم، كل حاجة بيسيطروا عليها، فتخيلي بجا لو رجعوا كويسين تاني إيه الـ هيحصل، كل حاجة هتبقى ملكهم.
راوية بحدة: وانت عمرك طلبت منهم حاجة وجالوا لأ، ما هما الـ كانوا بيخلوك تكسب.
محمد بعصبية: أنا مش عايز حد يخليني أكسب، أنا عايز آخد كل حاجة، وبعدين هي جات عليا، إذا كان إخواتكم قتلوا علشان رجاصة، مستغربة ليه بجا إني هقتل علشان الفلوس، بذمتكم القتل أحلى علشان الفلوس ولا الرجاصة.
الاء بغضب: القتل وسخة، محدش من حقه يقتل حد. انتوا إزاي كلكم أكده، جايبين لغل والحقد دا كله منين، لو كنت عايز فلوس كنت طول ليه تقتل بشار أخووي، حرام عليك، هو عملك إيه علشان تعمل فيه أكده، هو للدرجادي الناس بجت وسخة. انت اوسخ واحد شفته في حياتي، بتمثل قدام الناس دور الشيخ المحترم الطيب الـ عايز الكل يبقى كويس ومش عايز مشاكل، وانت وسخ متسواش إن حد يبص في وشك حتى، بس انت فاكر إن أخووي هيسيبك.
محمد بعصبية: دا لو عرفوا إني أنا السبب في كل دا، ولو انتوا فضلتوا عايشين زمان دلوقتي واحد من رجالتي اتصل بيهم وطلب فدية، وأول ما خد الفلوس هخلص عليكم.
جاءت راوية لتتحدث ولكن قاطعها دخول أحد الحراس يخبره أن فارس وكاظم ينتظرونه في الخارج. فنظر بقلق ثم خرج ووجد فارس وكاظم وسامر ومصطفى جالسين. فأقترب منهم وتحدث بتوتر مردفًا:
إيه يا ولاد، وإيه الـ خرجك من المستشفى وانت تعبان أكده يا فارس.
فارس بضيق: حج محمد، في جد خطف الاء وراوية.
كاظم: وطلبوا فلوس كتير جووي، إحنا معندناش مشكلة في الفلوس هندفعها، بس عايزين نعرف مين الـ عمل أكده، وإحنا أصلاً أول ما نرجع الاء وراوية هنمشي من الصعيد كلها، مش هقعد أهني أكتر من أكده.
محمد بلهفة: بجد، قصدي ليه يا ابني، أهني أهلكم وناسكم، إحنا كلنا هنشوف مين الـ عمل أكده ولازم نلاقيه.
كاظم بضيق: شكراً يا حج، هنمشي إحنا بجا.
جاء فارس لينهض ولكن شعر بدوار شديد ووقع على الكرسي مرة أخرى، فتحدث سامر بلهفة مردفًا:
فارس.
فارس بتعب: أنا كويس.
كاظم: حج محمد، خلينا نطلب الحكيم، هو مش هيقدر يمشي.
محمد بتوتر: خلينا نطلعه فوق في الأوضة ونطلب الحكيم.
استند فارس على كاظم وسامر وصعدوا إلى إحدى الغرف، وخرج محمد ليطلب الحكيم. فتحدث فارس مردفًا:
روحوا بسرعة حاولوا تعرفوا الاء ورواية فين، إحنا معندناش وقت أكتر من أكده.
خرج مصطفى وسامر وظلوا يبحثون في البيت بأكمله، حتى لاحظوا إحدى الغرف وأمامها حارس. فذهبوا مرة أخرى ووجدوا الطبيب يفحصه وتحدث مردفًا:
لازم يرتاح لحد بكرة، مينفعش يتحرك نهائي.
كاظم: خلاص هنفضل أهني لحد بكرة إن شاء الله، ونبجي نمشي بعد إذنك طبعًا يا حج.
محمد بتوتر: دا بيتكم يا ابني، اجعدوا براحتكم.
خرج الطبيب وخلفه محمد، وتحدث مصطفى مردفًا:
في أوضة بعيدة شوية وواقف عليها حارس، أنا متأكد إنهم أهني.
فارس بضيق: بليل نبجي ننزل نشوف الأوضة دي وناخدهم، وأنا بلغت الظابط بكل حاجة.
في المساء، كان الجميع جالس على مائدة الطعام، ومحمد يحاول السيطرة على توتره. فتحدث فارس مردفًا:
حج محمد، تفتكر مين الـ عمل أكده.
محمد بتوتر: مش عارف.
سامر: ممكن يكونوا عصابة، كل الـ في دماغهم الفلوس.
مصطفى: أو واحد فاشل عايز ياخد فلوس على الجاهز، مش نافع في شغل، علشان أكده شغال بلطجي.
كاظم: مهما كان مين، هنعرفه، ووجتها الموت هيبجي أرحم ليه من الـ هيحصل معاه.
نظر محمد بارتباك إليهم واستأذن ليذهب إلى النوم. وبعد منتصف الليل، نهض فارس ونزل إلى الأسفل، فوجد الحارس يجلس على الكرسي أمام الغرفة. فأقترب منه وتحدث مردفًا:
واقف أكده ليه.
الحارس: دي أوامر يا بيه.
فارس: طيب، خد الشاي دا سخن، اشربه، الجو تلج وانت واقف أكده، حرام.
الحارس بابتسامة: شكراً يا بيه.
أخذ الحارس الشاي وصعد فارس. وانتظر حتى وجد الحارس يقع على الأرض من تأثير المنوم الذي وضعه في الشاي. فدخل إلى الغرفة ومعه كاظم، ووجد الاء وراوية جالسين على الفراش وهم يبكون. فأقترب فارس من الاء واحتضنها، وكاظم من راوية، وتحدث فارس مردفًا:
الاء، انتي زينة.
الاء بدموع: أنا كويسة يا أخوي، متخافش.
كاظم: حد عملكم حاجة.
راوية بدموع: خلينا نمشي من أهني.
نهض الجميع وجاءوا ليذهبوا، ولكن وجدوا محمد أمامهم وخلفه الحراس، وتحدث بحدة مردفًا:
على فيين.
فارس بحدة: ماشيين، ما تخليك راجل وصفي حسابك معانا، ولا انت مش راجل يا حج محمد.
كاظم بسخرية: يا ريته ما طلعش راجل وبس، دا كمان طلع وسخ وزبالة، بس متخافش يا حج محمد، كل الناس هتعرف بوساختك.
محمد بغضب: مش لو طلعتوا من أهني عايشين.
فارس بحدة: هنطلع عايشين غصب عنك.
أخرج محمد سلاحه وصوبه تجاههم، ثم تحدث بغضب مردفًا:
عايزين مين الـ يموت الأول.
نظر الجميع إليه بضيق ووقفوا أمام البنات، فركل سامر السلاح من يد محمد بسرعة، وبدأ الشجار بينهم وبين الحراس. كان الجميع في حالة فوضى، فأخذ محمد السلاح بسرعة وضرب عدة رصاصات، وانصدم الجميع عندما وجدوا وووو
رواية نيران في قلوب الصعايدة الخاتمة بقلم نور الشامي
انصدم الجميع عندما وجدوا سامر علي الارض قدمه مصابه فأقترب منه فارس بلهفه وتحدث مردفا: سامر انت زين
سامر بتعب: انا كويس متخافش مفيش حاجه
نظر فارس الي محمد الذي يمسكه الحرس ثم اقترب منه وظل يركل له بعض الضربات بغضب حتي بعده عنه كاظم وتحدث مردفا: خلاص يا فارس الشرطي هتيجي دلوجتي وتاخده
جاءت الشرطي واخذته وذهب الجميع الي المستشفي للأطمئنان علي سامر وبعض مرور يومين خرج من المستشفي وذهب سامر الي منزل كاظم فأستقبله وتحدث مردفا: جاي اعتذر من راويه هي مكانش ليها ذنب في كل ال حوصل
نزلت راويه ثم تحدثت بحزن مردفه: انا مسمحاك يا فارس... اصلا مجدرش ازعل منك بس اعتذارك مش هينفع غير لو رجعتلي ابني
فارس: تعالي يا راويه عيشي تاني في بيتك وبيت ابنك وخلينا نكتب الكتاب تاني بمهر وشبكه ومؤخر جداد
راويه بسعاده: بجد
فارس بابتسامه: ايوه بجد
نظرت راويه الي كاظم ثم تحدثت مردفه: لو اخوي وافج انا موافجه
كاظم بابتسامه: اي حاجه هتخليكي مبسوطه انا موافج عليها
ابتسمت راويه واحتضنت كاظم وبعد مرور اسبوع وصل كاظم الي بيت فارس وهو يحمل صغيرته فأقتربت الاء منها واحتضنها وتحدثت بابتسامه مردفه: حبيبتي وحشتيني جووي
الصغيره بابتسامه: وانتي كمان يا ماما وحشتيني جووي.. بابا جال انك هتيجي معانا
نظرت الاء الي كاظم ثم طلبت من ساره ان تذهب للعب مع احمد وتحدثت مردفه: مين جال اني هرجع
كاظم بحزن: انا اسف.. اسف علي كل حاجه حوصلت اعذريني شويه يا الاء انا عارف انك اتأذيتي كتير بس انا كنت في لحظه غضب سامحيني وارجعيلي
الاء بتنهيده: هسامحك يا كاظم علشان ال انت عملته اخوي عمله وزي ما عذرت اخوي هعذرك انت كمان
كاظم بابتسامه: يعني هنرجع
الاء: لو اخوي وافج
دخل فارس وهو يتحدث بابتسامه مردفه: انا موافج من زمان
احتضت الاء فارس وتحدثت مردفه: انت احلي اخ في الدنيا
فارس بابتسامه : وانتي احلي اخت في العالم
اقترب كاظم من فارس ثم تحدث مردفا: الكل رجع ما عادا احنا
فارس بتفكير: هنرجع كل حاجه تاني واحنا هنرجع كمان
كاظم بضحك: وهنمسك السوج كله تاني؟؟
فارس بضحك: نمسكه طبعا
ابتسم الجميع ورجع كل شئ مثلما كان ولكن في قلب كل شخص منهم ألم شديد لم يستطيع احد ان يشفيه.. نار شديده في قلوبهم لم تستطع الايام ان تخمدها ووو