في السيارة. كان يقود سليم السيارة ومن الحين والآخر ينظر لمليكة. كانت مليكة تنظر للطريق بشرود حتى قاطع شرودها سليم. أردف سليم بتساؤل لمليكة: سرحانة في إيه؟ أردفت مليكة بشرود: بحاول أستوعب إزاي اتجوزنا بالسرعة دي وأنا مش فاكرة أي حاجة عنك. نظر لها سليم بتفكير ثم أردف: بكرة تفتكري كل حاجة متقلقيش. زفرت مليكة بحزن ثم أردفت: يارب. بعد مرور بعض الوقت.
نظر سليم لمليكة وجدها نائمة، ظل ينظر لها وهي نائمة كم هي تشبه الملاك حتى كاد أن يصطدم في تلك الشجرة. هبت مليكة فازعة ثم أردفت بفزع وصدمة: يالهوي هو إيه اللي حصل؟! زفر سليم براحة ثم أردف: كنت هخبط في الشجرة. أردفت مليكة بصدمة: الشجرة! خد بالك يا سليم بالله عليك. أردف سليم بحنان: حاضر يا حبيبتي أنا آسف يلا ارجعي نامي تاني. أردفت مليكة بإنزعاج: لأ أنام إيه ربنا يسامحك فوقتني مخضوضة. ضحك عليها سليم ثم أردف:
معلش والله غصب عني أنا بس سرحت ونسيت الطريق. أردفت مليكة بأمر: لأ بعد كده متسرحش وخلي بالك من الطريق مش هنقضيها رايحين وجايين على المستشفيات إيه ملناش بيت؟ أردف سليم وهو يضحك بشدة على حديثها: حاضر هاخد بالي ومش هسرح تاني. أردفت مليكة بابتسامة: أيوة كده شطور يلا بقى سوق ولا هنفضل واقفين هنا للصبح. أردف سليم وهو يقوم بتحريك السيارة: حاضر يا أم لسان ونص إنتي. بعد مرور عدة دقائق. أردفت مليكة وهي تمسك بطنها:
سليم أنا جعانة أوي. نظر لها سليم بقلق فهيا لم تأكل شيئ منذ الصباح ثم أردف: حاضر فيه ريست أهو هنزل أجيبلك أكل خليكي مكانك وما تتحركيش. أومأت مليكة رأسها. هبط سليم من السيارة وذهب لكي يجلب لها الطعام. بعد مرور بضع دقائق جاء سليم وهو يجلب الطعام لمليكة. أردف سليم وهو يعطيها أكياس الطعام: خدي ياستي جبتلك أكل كلي براحتك بقى. أردفت مليكة بصدمة وهي تنظر لأكياس الطعام التي بين يديها:
إيه ده يا سليم أنا قولتلك جعانة يعني تجيبلي سندوتش أو اتنين لكن إيه كل دول. أردف سليم بحدة: مليكة كُلي وإنتي ساكتة على شان تاخدي أدويتك وبعدين الطريق طويل. أردفت مليكة بتذمر: كتير والله دول كتير أوي. أردف سليم بصرامة: مليكة قولت كُلي. تناولت مليكة الطعام بتذمر، كان ينظر لها سليم بطرف عينيه من الحين للآخر ويحاول كبت ضحكته. أردفت مليكة وهي تتناول الشطيرة: إنتَ مش هتاكل خد كل الساندوتش ده طعمه حلو أوي.
أردف سليم وهو ينظر للطريق: لأ مينفعش أكل من الحاجات دي على شان المباراة. أردفت مليكة بغباء: هو إنتَ صح بتشتغل إيه. أردف سليم بغيظ: لأ مليكة مش هتبقى إنتي ويزيد وفارس مش ناقصة غباء الله يرضيكي، إنتي اتعديتي منهم ولا إيه؟ أردفت مليكة بغباء: ليه يعني؟ أردف سليم بغيظ وتساؤل: بقولك عندي مباراة وبتمرن يبقى إيه؟ رفعت يدها أسفل ذقنها وأردفت بتفكير: بتشيل حديد؟ نظر لها سليم بصدمة شديدة وغيظ ثم أردفت سريعًا: متبصليش بس كده،
ثم تابعت بغباء: أه عرفت يبقى بتدرب اللي بيشيلوا حديد. أردف سليم وهو ينظر لها بصدمة وغيظ: هو إنتي حكايتك مع اللي بيشيلوا حديد؟ مليكة اسكتي متفكريش تاني بعد إذنك، ثم تابع وكأنه تذكر شيئ: تعالي هنا صح هو إنتي مش كنتي قاعدة لما جاتلي المكالمة وكمان ساعة لما جدي قال على الجواز. أردفت مليكة وهي تبتسم بغباء وتقطع بأسنانها قطعة من الشطيرة: أه اتصدق صح، لأ وكمان قبل ما أنام قولتلي رايح أتمرن على شان المباراة بتاعت المصارعة.
أردف سليم وهو ينظر لها بصدمة وغيظ: طب مانتي عارفة أهو بتسألي ليه بقا؟! أردفت مليكة وهي تبتسم بغباء: نسيت يا سليم الله. نظر لها سليم بغيظ ثم عاود النظر للطريق مرة أخرى. بعد مرور بعض الوقت. أردف سليم وهو يهز مليكة النائمة بخفة: مليكة، مليكة قومي يلا وصلنا. أردفت مليكة بنوم: اممم سبني شوية. أردف سليم وهو مازال يهزها بخفة: يلا مليكة شوية إيه يلا قومي. أردفت مليكة بتذمر:
قومت أهو، هو بس سؤال هو أنا حرام أنام كل ما أنام تصحيني وتفوقني مرة صاحية مخضوضة ومرة مصحيني وأنا مش قادرة وهموت وأنام حرام عليكم والله عايزة أنام، عايزة أنام أغنيهالك. أردفت سليمة بهدوء: ابقى اطلعي نامي فوق إحنا وصلنا يلا بقا زهقتيني بقالي ساعة بصحي فيكي. أردفت مليكة بغيظ: أنا بردوا اللي زهقتك. هبط سليم من السيارة. فأردفت مليكة بهم وغيظ:
مش عارفة أنا إيه النفخة اللي هو فيها دي، واخد مقلب في نفسه سليم ابن أم سليم ده آه والله. فأردف سليم من الخارج بحدة: يلا انزلي إيه عجباكي القاعدة. أردفت مليكة وهي تهبط من السيارة بهمس: أحلق شنبي إن ماكنش واخد مقلب في نفسه زي ما أنا بقول كده. أردف سليم بهدوء: وهتحلقي شنبك إزاي بقا وإنتي معندكيش شنب هل إنتي راجل؟ أردفت مليكة بتفكير: أه اتصدق صح، ثم تابعت بغباء: بس اسكت إنتَ هي الجملة بتتقال كده إنتَ إيش فهمك إنتَ..
كانت تتحدث فنظرت للخلف وجدت سليم يقف خلفها. أردفت بخوف وهي تبتلع تلك الغصة التي تشكلت بحلقها برعب: إنتَ سمعت هو إنتَ اللي كنت بتتكلم....... أومأ سليم رأسه بهدوء. فأردفت مليكة بخوف وهي تلتفت حولها: يبقى مش قدامي غير شلح واجري. أردف سليم بقلق وهو يجري خلفها: مليكة اقفي عشان ماتتعبيش الدكتور قال إنتي المفروض ترتاحي. أردفت مليكة وهي تجري: لأ عايزني أقف عشان تمسكني. أردف سليم بحنان:
مش هعملك حاجة والله بس كفاية متجريش عشان ما تتعبيش. وقفت مليكة مكانها وأردفت وهي تنهج من الجري: وقفت، بس إنتَ وعدتني مش هتعمل حاجة. أردف سليم وهو يمسك يديها: مش هعمل يلا بقا عشان ندخل وترتاحي. في الداخل. نظرت مليكة بإعجاب للمنزل. أردفت مليكة بإعجاب: لأ بس الديكور جامد والله. أردف سليم بهدوء: عارف. نظرت له مليكة وهي ترفع حاجبيها. فأردف سليم: يلا بقا تعالي أوريكي أوضة النوم عشان تنامي وترتاحي. في الغرفة.
أردفت مليكة وهي تلقي بجسدها على الفراش بإهمال: يااااه أخيرًا سرير، ثم تابعت وهي تحتضن الوسادة: محدش هيمنعني منكم تاني بعد كده وحشتوني يا غاليين. أردف سليم بإستغراب: مليكة إيه الأوفر ده أومال مين اللي كان نايم طول الطريق ده. أردفت مليكة بنوم: هششش، أقفل النور وشوف إنتَ رايح فين. أردف سليم بإبتسامة: حاضر بس مش هتغيري هدومك وتاخدي دوش. لم يتلقى منها أي إجابة فقد ذهبت في ثبات عميق. ابتسم سليم عليها وأغلق الأنوار.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!