في الصباح. استيقظت مليكة ونظرت للهاتف، لكنها لم تجد أي اتصال من خالد. فقامت بالاتصال به بقلق. مر بعض الوقت ولم يأتها الرد، فحاولت مرة أخرى وقد بدأ القلق والشك يتأكلها، حتى مر بضع ثوانٍ ووجدت الرد. "إيه يا خالد كل ده؟ بقالي كتير برن عليك وانت مش بترد، إيه ده؟ ده مش صوت خالد."
"يا مدام أنا بحاول أتكلم من الصبح وانت مش مضيقاني فرصة، أنا هاجر سكرتيرة مستر خالد، ومستر خالد كويس والله هو بس عنده اجتماع دلوقتي فعلى شأن كده أنا اللي رديت." زفرت مليكة براحة ثم أردفت بتساؤل: "طب هو كويس؟ ابتسمت هاجر ثم أردفت: "آه والله كويس." أردفت مليكة بهدوء: "تمام يا حبيبتي لما يخلص خليه يكلمني." أردفت هاجر بابتسامة: "حاضر." أغلقت مليكة الهاتف وزفرت براحة، فقامت من مكانها لكنها وجدت سليم أمامها.
"خضتني يا سليم حرام عليك." نظر لها سليم بابتسامة ثم أردف: "اطمنتِ دلوقتي؟ أومأت مليكة برأسها ثم أردفت بابتسامة: "آه الحمد لله، مش عارفة قلبي كان مقبوض أوي كده ليه؟ كنت حاسة إنه كان هيحصله حاجة." جذبها سليم إليه ثم قام باحتضانها وأردف بحنان: "عشان انتِ كنتِ شاغلة بالك بالموضوع يا قلبي، قولتلك متحطيش الموضوع في بالك وكل حاجة هتبقى كويسة، لكن إزاي لازم مليكتي تقلق نفسها على الفاضي."
ابتسمت مليكة على حديثه ثم شدت من احتضانه. *** في مركز الشرطة. صاح معتز بغضب شديد: "ومقولتليش ليه يا غبي؟! أردف الرجل بتوتر: "ما أنا عرفت بليل يا معتز بيه ومكنش ينفع أجلك مكنوش هيرضوا يدخلوني." أمسك معتز شعره بغضب ثم أردف: "غبي كان زمانا خطفناه، امشي من قدامي دلوقتي، مشغل معايا شوية أغبياء." رحل الرجل سريعًا ثم جاء العسكري وأخذ معتز. عندما رأى محمود معتز أردف سريعًا: "ها الراجل قالك إيه؟ أردف معتز بغضب:
"قالي إن الزفت اللي اسمه خالد سافر النهاردة." نظر له محمود باستغراب ثم أردف: "طب وانت متعصب ومتضايق ليه؟ زفر معتز بغضب ثم أردف: "محمود مش ناقصه غباء بالله عليك." أردف محمود ببرود: "ما أنا مش فاهم؟ هتف معتز بغضب: "كنا خطفناه يا أذكى خلق الله." أردف محمود بتفكير: "آه اتصدق صح." نظر له معتز بسخرية. فتابع محمود بتفكير: "طب ما نخطفه وهو راجع." أردف معتز بسخرية: "ما إحنا مش عارفين هو هيرجع إمتى."
نظر له محمود بتفكير ولم يتحدث. *** عند خالد. أنهى خالد الاجتماع ورحل الجميع لم يتبقى سوى هو وهاجر. تنهد خالد بتعب فنظرت له هاجر بابتسامة وشرود. لاحظ خالد نظرات هاجر له فأردف باستغراب: "مالك؟ انتبهت هاجر له فنظرت بتوتر وإحراج ثم أردفت: "إحم، لا مفيش حاجة." لم يصدق خالد كلامها لكنه لم يبالِ، فأردف بتساؤل: "قوليلي حد اتصل بيا؟ أردفت هاجر بابتسامة:
"آه يا فندم مدام مليكة اتصلت بحضرتك وأنا رديت، وبتقول لحضرتك لما تخلص اتصل بيها وطمنها." أردف خالد بهدوء: "تمام، ثم تابع بتساؤل: أخوكي فين؟ أشارت هاجر تجاه الباب ثم أردفت: "واقف بره." أومأ خالد برأسه ثم أشار لها بأن ترحل، فأمسك هاتفه وقام بالاتصال بمليكة. "ملاكي حبيبي عامل إيه؟ أردفت مليكة بابتسامة: "الحمد لله يا حبيبي، ها خلصت الاجتماع؟ أومأ خالد برأسه كأنها تراه ثم أردف بحنان:
"آه يا قلبي خلصت، وخططت دلوقتي الأوضة عشان أرتاح." أردفت مليكة بابتسامة: "ماشي يا حبيبي، خد بالك من نفسك وكل كويس." ابتسم خالد على قلقها عليه ثم أردف: "حاضر يا ملاكي هعمل كل ده." ظل يحدثها قليلًا ثم أغلق الهاتف وصعد إلى غرفته بتثاقل. دلف إلى الغرفة وأبدل ملابسه سريعًا ثم ارتمى على الفراش وغط سريعًا في ثبات عميق. *** على مائدة الطعام. أردف الجد بتساؤل: "خالد كلمك يا مليكة؟ نظرت له مليكة بابتسامة ثم أردفت:
"آه يا جدي وصل بالسلامة الحمد لله." أومأ الجد برأسه بابتسامة. فأردف سليم باستغراب: "أومال هو فين المجانين؟ قهقهت فرح ثم أردفت: "بص هو طالما كلهم مش موجودين يبقى هما سهروا مع بعض للصبح." أردف سليم بهدوء: "أنا مش عارف العيال دي عاملة كده ليه؟ أردفت مليكة بابتسامة: "حرام عليك يا سليم والله دول جمال أوي وبيضحكوني أوي." هتفت فرح مؤكدة على حديثها: "حصل يا زميكس." نظر لهم الجد وسليم باشمئزاز فأردف سليم:
"زميكس، ليكوا حق تقولوا جمال وبيضحكوكوا ما انتوا زييهم." نظروا مليكة وفرح لبعضهم بصدمة ثم أردفت مليكة بابتسامة: "عشان كلمة زميكس قلت كده؟ فأردفت فرح بابتسامة: "فك كده يا سليم متبقاش قافوش دي زميكس يعني مش حاجة، يلا روح شوف انت رايح فين بقى عشان صدعتنا." نظر لهم سليم بصدمة ثم أردف: "مش عارف ليه حاسس إني عيب عليكم انتوا الاتنين." أردفت مليكة بهدوء: "لأ متقولش كده يا حبيبي إحنا كلنا بنحبك، انت بس دبش." أشار سليم
على نفسه بصدمة ثم أردف: "أنا اللي دبش؟! فنظرت لجده بصدمة شديدة وجده يجلس يكتم ضحكاته. حمحم الجد ثم أردف بهدوء: "يلا يا سليم نمشي ورانا شغل كتير." أومأ سليم برأسه ثم رحل. أردف الجد للفتيات بهمس: "أنا بعدتوا عنكوا أهو احمدوا ربكوا بقى، وخفوا الدبش بتاعكوا ده شوية، سليم لو اتعصب محدش هيعرف يبعدوا عنكوا." أردفت الفتيات بصوت واحد: "متقلقش يا جدو إحنا قدها." نظر لهم الجد ثم أردف بسخرية:
"والله كلكم بتقولوا كده وفي الآخر بتقلبوا بطة بلدي." نظر الفتيات وهم يشيروا لبعضهم بصدمة، ثم رحل الجد. فأردفت فرح بصدمة: "بذمتك أنا بنقلب بطة بلدي؟! أردفت مليكة بتوتر: "بصراحة أه." انفجرت مليكة ضاحكة، فنظرت لها فرح بغيظ. *** في غرفة يزيد وفارس. استيقظ فارس قبل يزيد فأردف فارس بصوت متحشرج من أثر النوم: "زوز ولا يازوز قوم يلا، عندنا شغل هنتطرد يخربيتك." هب يزيد واقفًا ثم نظر لفارس بنعاس وجلس على الفراش نصف جلسة.
أردف يزيد بصوت متحشرج من أثر النوم: "سهرنا كتير امبارح، حاسس إني مش قادر أفتح عيوني وعايز أنام." ابتسم فارس عندما تذكر ليلة أمس ثم أردف: "بس كانت سهرة جميلة أوي بجد." أومأ يزيد برأسه بابتسامة ونهض لكى يبدل ملابسه وكذلك فارس. وفعل الفتيات هكذا. *** في المساء. عند خالد. استيقظ خالد ونظر من الشرفة وجد هاجر تجلس وتنظر إلى البحر بشرود، فأبدل خالد ملابسه وهبط للأسفل. جلس خالد جانبها ثم أردف بهدوء: "سايحة في إيه؟
انتفضت هاجر ثم نظرت له بفزع وأردفت: "حرام عليك يا مستر خالد خضتني." ابتسم لها خالد ثم أردف: "آسف، بس انتِ كنتِ سرحانة خالص، مالك؟ أردفت هاجر بابتسامة: "مفيش حاجة، أنا بس بحب البحر أوي." نظر لها خالد بابتسامة ثم أردف بهدوء: "زي مليكة أختي هيا برضه بتحب البحر." أردفت هاجر بتوتر: "هو أنا ممكن أسأل حضرتك سؤال؟ نظر لها خالد باهتمام ثم أردف: "طبعًا اتفضلي." أردفت هاجر بتفكير: "هو إزاي حضرتك ومدام مليكة قد بعض؟
ابتسم خالد ثم أردف بهدوء: "عشان بابا كان متجوز ماما وماما قعدت مدة كبيرة مبتخلفش، فماما خليته يتجوز وهو مكنش عايز يتجوز لأنه كان بيحب ماما أوي بس ماما أصرت عليه واتجوز، لما بابا اتجوز مامت مليكة، بعديها بكام شهر ماما عرفت إنها حامل وقالت لبابا وبابا فرح أوي، بس وبعديها بكام يوم مامت مليكة طلعت حامل." أردفت هاجر بتفكير: "إيه الحكاية الملخبطة دي، بس يلا الحمد لله فهمت." قهقه خالد ثم أردف من بين ضحكاته:
"الحمد لله إنك فهمتي." نظرت له هاجر ثم شردت في ضحكته. فأردف خالد باستغراب: "في إيه يا بنتي هو انتِ كل شوية تسرحي؟ فاقت هاجر من شرودها ثم أردفت بتلعثم: "أنا هروح أشوف حازم." أومأ خالد برأسه باستغراب، رحلت هاجر بتوتر وإحراج، فنظر خالد للبحر مرة أخرى. *** في مركز الشرطة. كان يجلس معتز يفكر كيف سيدمر عائلة العارفي، فأردف معتز مسرعًا بابتسامة: "لقيتها يا محمود خلاص." نظر له محمود باستغراب ثم أردف: "هو إيه ده اللي لقيته؟
هتف معتز بسعادة: "عرفت إزاي هدمرهم، وهدمرهم كلهم كمان." أردف محمود بابتسامة: "إزاي أشجيني بخططك أشجيني."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!