كان يجلس سليم في مكتبه يصب كامل تركيزه على الأوراق التي بين يديه حتى دخل عليه خالد فجأة ووجه يبدو عليه الغضب الشديد. صاح خالد بغضب: إيه إلي أنا سمعته ده ياسليم؟ أردف سليم بإستغراب: سمعت إيه ياخالد وبعدين من إمتى إنتَ بتدخل من غير ما تخبط على الباب؟! نظر له خالد بغضب ثم أردف:
حفلة إيه ديه ياسليم إلي عايز تعملها بكره إنتَ عاقل مليكة لسه ميتة وكلنا زعلانين ومتضايقين وإنتَ رايح تعمل حفلة، سؤال بس إنتَ كده واحد عاقل ولا إنتَ مكنتش بتحب مليكة وكنت بتضحك علينا كلنا؟ هب سليم واقفًا وصاح بغضب: خالد بس إسكت، مسمحلكش تغلط في حبي لمليكة إنتَ فاهم، الحفلة ديه هتتعمل حتى لو كلكم مش موافقين وكلكم هتحضروا. نظر له خالد بإستغراب ثم رحل من المكتب والغضب يتأكله. نظر سليم لأثره ثم جلس على المقعد وزفر بخنقة.
*** رحل خالد من الشركة بأكملها وذهب إلى المقابر، وقد بدأت الدموع أن تتجمع في عينيه، عندما نظر لإسم أخته فرت دموعه على وجنتيه كالشلال. أردف خالد بصوت مرتجف من البكاء:
آه ياملاكي لو تعرفي وحشتيني قد إيه، وحشني صوتك، وجنانك، ومقالبك إلي كنتي بتعمليها فيَّ، وحشني حضنك الدافي لما بكون متضايق وتروحي حضناني وتطمنيني، أنا كنت بعتبرك بنتي ياملاكي مش أختي، إنتي دلوقتي في مكان أحسن ياحبيبتي بس أنا مبقتش قادر خلاص كل حاجة إتقفلت بعد مانتي مشيتي وكل حاجة إتغيرت ياملاكي، إنتي كنتِ محلية كل حاجة في دنيتي لكن خلاص كل حاجة حلوة راحت معاكي. قاطعه رنين هاتفه فأزال دموعه برفق وأجاب. أردف
خالد بصوت مرتجف من البكاء: ألو أيوه ياهاجر في حاجة؟ أردفت هاجر بقلق: لأ ياخالد بيه مافيش أنا بس قلقت عليك أصلك مشيت فاجأة. تنهد خالد ثم أردف بصوت مرتجف: لأ متقلقيش مافيش حاجة. أردفت هاجر بتساؤل قلق: طب هو صوت حضرتك ماله؟ حمحم خالد ثم أردف بهدوء مصطنع: لأ مفيش، طب يلا ياهاجر معايا مكالمة مهمة باي. نظرت هاجر للهاتف بإستغراب ثم زفرت بقلق. تحسس خالد إسم مليكة ورحل. *** في مكان آخر. مجهول1:
لأ كده مش هعرف أروح بنفسي أجيب الشحنة، إنتَ إلي هتروح تجيبها بقولك مش هعرف إنتَ بتفهم إزاي؟ طيب يلا أهم حاجة بدلت الورق، خلاص تمام أوي كده هستنى منك بكره مكالمة تقولي إن كل حاجة بقت تمام والشحنة معاك، ماشي يلا باي. أغلق هاتفه وذهب لها وظل يمسد على شعرها. *** في منزل العارفي. أردف يحيى بإستغراب: حفلة! حفلة إيه ديه إلي سليم عايز يعملها وبعدين هيعملها إزاي ومليكة إلي لسه ميتة بقالها أسبوع ديه؟! هتفت سجى بتفكير:
أكيد سليم عمل كده على شان حاجة يعني. أردف خالد بتعب وهو يصعد الدرج: مبقتش فارقة خلاص. أردف يزيد بقلق: خالد شكله متضايق وتعبان أوي. أردف الجميع: فعلا. نظر لهم يحيى بتفكير ثم أردف: أنا مع كلام سجى. أردف يزيد بتذكر: صح نسيت أقولكوا بابا كلمني النهارده وقال أنه هييجي بكره على شان يحضر حفلة سليم لأنه كلمه وقاله تعالا. أردفت فرح بحزن: كده إحنا بكره بعد الحفلة هنقوله الموضوع بس عايزين نقوله واحدة واحدة ياجماعة.
أردفت تسنيم بتفكير: شباب إنتوا مش ملاحظين حاجة؟ الجميع: إيه؟ تابعت تسنيم: جدو إزاي وافق على الحفلة ديه؟! أردف الجميع بإستغراب: أيوه صح. هتف يحيى بتفكير: كده الموضوع فيه حاجة، وبكره في الحفلة هنعرف كل حاجة صح؟ الجميع: صح. *** في المساء. عند سليم ومليكة. كان سليم يجلس بجانب مليكة يتحدث في هاتفه، بينما كانت تجلس مليكة بملل تتابع سليم بملل حتى انتهى من مكالمته. أردفت مليكة بملل: أخيرًا خلصت. جذبها سليم إلى
أحضانه ثم أردف بإبتسامة: الجميل ماله؟ أردفت مليكة بملل: زهقت ياسليم من القاعدة هنا وبعدين المفروض إنك حي معايا مش جي تتكلم في التليفون، هو الشغل أهم مني؟ قبل سليم وجنتيها ثم أردف بحنان: لأ طبعًا مافيش حاجة أهم من مليكتي حبيبتي. إبتسمت مليكة على حديثه ثم أردفت بهدوء: طب يلا إحكيلي بقا يومك كان عامل إزاي، إستنى متقولش أكيد كان وحش على شان أنا مكنتش معاك. أردف سليم بمرح: إيه يابنتي الثقة ديه جيباها منين؟
هتفت مليكة بغيظ: نينيني المفروض إني أضحك يعني، خلص بقا يلا وإحكيلي. أردف سليم بمرح: متجوز صحبي والله. أردفت مليكة بسخرية: إن كان عاجبك ياخفيف، ثم تابعت بغضب وهيا تخرج من حضنه: إوعى أنا أصلا غلطانة إني بسألك إوعى خليني أنام رجالة نكد والله. قهقه سليم عاليًا ثم أردف من بين ضحكاته: خلاص والله تعالي هحكيلك. هتفت مليكة بغيظ: لأ مش عاوزاك تحكيلي هيا طلبت معايا نوم إقفل بقا النور. نظر لها سليم بإبتسامة ثم جذبها مرة أخرى.
وأردف بحنان: خلاص بقا يا مليكتي متبقيش قموصة كده. هتفت مليكة بإستفزاز: ملكش دعوة. أردف سليم محاولًا إستفزازها: بقا كده ماشي إنتي إلي غلطانة ده أنا حتى كنت هحكيلك لما شوفت مريم إنهارده عملت إيه. إنتفضت مليكة وجلست تستمع لما يقوله بإهتمام. أردفت مليكة بغيرة: أه يلا كمل عملت إيه ست سردين ديه. إبتسم سليم على تصرفاتها تلك وجلس يقول لها عن يومه. *** مساء اليوم التالي.
كان يجلس الجميع في تلك الحفلة بإنتظار سليم الذي لم يأتي بعد. وقف الجميع عندما رأوا أحمد يأتي إليهم، فقاموا بالترحيب به. أردف أحمد بإستغراب: مالكوا عاملين كده ليه؟! نظر جميعًا لبعضهم لا يدرون مايقولون له. حتى أردف يحيى بهدوء مصطنع: أبدًا ياعمي مالنا ما إحنا كويسين أهو. أومأ أحمد برأسه ثم أردف بتساؤل: أومال فين مليكة وسليم؟ صمت الجميع لم يتحدث أحد حتى عاد أحمد سؤاله مرة أخرى ظنًا منه أنه لم يسمعوه. أردفت تسنيم بتوتر:
مليكة، مليكة اه مليكة مع سليم. نظر لها الجميع فأومأ أحمد رأسه بتفهم. ذهب أحمد للجد فأردف يحيى بغضب: طب ولما سليم يجي وعمي ميلقيش مليكة معاه هتقوله إيه؟ أردفت تسنيم بتوتر: ماهو ده إلي جيه في بالي يحيى أعمل إيه يعني؟ أردف فارس بهدوء: هنبقى نقول أي حاجة ياجماعة لحد ما الحفلة ديه تخلص. هتف خالد بسخرية: أومال فين سليم باشا صاحب الحفلة مش ظاهر يعني. همست تسنيم ليحيى بحزن: بص ماما سايبانا وبرده مهتمية بمعتز. ربت يحيى
على ذراعها وهمس لها بحنان: أنا موجود معاكي ياحبيبتي. نظرت له تسنيم بإبتسامة ثم أردفت: ربنا يخليك ليا ياحبيبي. *** بعد مرور بعض الوقت. جاء سليم الحفل نظر الجميع بإبتسامة لكن تلاشت الإبتسامة سريعًا عندما رأوا من تقف بجانبه ممسكة بيده. كان الهدوء يسيطر على المكان، كان الجميع ينظر بصدمة شديدة. أردفت مريم بصدمة: إزاي! فنظرت لها مليكة بإبتسامة. أردف يحيى بصدمة شديدة: إزاي! مليكة لسه عايشة!
أومأ سليم رأسه ببرود، ثم نظر تجاه معتز الذي يقف بجانب زهرة ومريم. أردف سليم ببرود: منور يامعتز. نظر له معتز بتوتر ثم أردف وهو يمسك هاتفه بتوتر: طب هستأذن أنا هعمل مكالمة مهمة. أردف سليم وهو يشير لحراسه بإغلاق الباب: لأ مكالمة إيه دلوقتي، ده كل الناس ديه جايه مخصوص على شان تشوفك. أردف معتز بإستغراب: تشوفني أنا ليه يعني؟! أردف سليم ببرود: هتعرف دلوقتي متستعجلش على رزقك، قولي بقا يامعتز أخبار مليكة الي عندك إيه؟
أكيد إنتَ مستغرب إزاي أنا بقا جبتها وهيا مبتفوقش من ساعة ماخدتها عندك والجو ده كله، لأ متستغربش أنا هقولك، ثم تابع بسخرية: شوفت أنا شطور إزاي ومش عايز أتعبك في التفكير بقا والإستغراب. المهم ندخل في الموضوع على طول فاكر دكتور هاني إلي إنتَ قولتله يقولنا ويقول لمليكة إن هيا عندها كانسر وهيا معندهاش ها فاكرها ولا تحب أفكرك. نظر له معتز بتوتر ثم أردف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!