في باريس… أستعد كل من يوسف وسارة ويونس وجويرية للذهاب إلى إيطاليا، ولكن قطع صفو لحظاتهم خبر اقتحام أحمد أوغلو لثرايا الهواري. قرروا العودة إلى مصر من أجل الاطمئنان على الجميع. ثرايا الهواري…. دقت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل ومازال جميع أفراد عائلة الهواري مستيقظين وبرفقتهم أسامة. أسامة: يعني إيه هتأجلي سفرك؟
ليلة: بتنهيدة… مقدرش أسافر وأسيب جدي وماما وعمتو من غير حماية. بكرة هكلف طقم حراسة مخصوص، وبعد ما أطمن على كل حاجة هسافر. عبد القادر: يا ابني الثرايا مليانة غفر بيحرسوها. ليلة: يا جدي ريحني. أحمد أوغلو باعتلي رسالة باللي حصل دا، إنه لقى إيدي اللي هتوجعني. عبد القادر: كيف يعني؟ ليلة: هو ميقدرش يقرب لحد من ولادي لأنهم بيعرفوا يتعاملوا معاه. أسر: بضحك… هههههههه حتى البت عهد آخر مرة علّمت عليه.
عهد: هو اللي ابتدى ودخل في شغلي وكان لازم يتربى. أسامة: بغموض… وإنتي عملتي إيه؟ عهد: بثقة… حاجة بسيطة. بلغت عن الشغل الشمال بتاعه وابنه كان هيروح في الرجلين. أسامة: وهو سكت؟ عهد: لأ طبعًا. اتعرضلي وأنا سايقة العربية، فعلمت عليه وخد فيها أربع غرز. أسامة: بغضب… إنتي مجنونة؟ إزاي تعرضي حياتك للخطر بالشكل ده؟ افرض كان قتلك ولا عمل فيكي مصيبة. إقدام: بعدم فهم… في إيه يا جدع؟ مالك اتعصبت كده ليه؟ أسامة: أنا ماشي.
ليلة: بهدوء… اقعد. أسامة: نعمل إيه… اقعد. أسامة: لأ الوقت اتأخر وأنا لازم أمشي. ليلة: اقعد. إقدام: إنتي علقتي يا ليلة ولا إيه؟ ليلة: خلاص بقى اتنيل اقعد.
جلس أسامة مرة أخرى وعلامات الضيق ظاهرة على وجهه. نظرت ليلة لعبد القادر ووجدته مبتسمًا، فبادلته الابتسامة. نظرت لعهد وأسامة وعاودت مرة أخرى بنظرها إلى جدها. ويقطع تلك اللحظات صوت طرق شديد على الباب. نهض إقدام سريعا وتبعه الآخرون، وكانت المفاجأة كفيلة بلجم ألسنة الجميع. هرول أسر سريعا ووقف أمامها وقال: أسر: شهد… مين عمل فيكي كده؟ شهد: أ… أ… ولم تتحدث بشيء وسقطت مغشي عليها.
لكن أسرع أسر بالإمساك بها وهو غير واعٍ لنظرات الجميع. ليلة: بجدية… خدها على أوضة أختك. وإنتي يا عهد طلعي هدوم من عندك، وماما وعمتو هيغيروا هدومها المقطعة دي. عهد: حاضر. حمل أسر شهد وكانت بحالة يرثى لها. ملابسها ممزقة وعلى وجهها آثار ضرب وشعرها مشعث. ليلة: رحييييييم… رحييييييم. رحيم: نعم يا ست الناس. ليلة: هاتلي دكتور من أي حتة فاهم. رحيم: حاضر، عشر دقايق ويكون عندك.
وتركته ليلة ودلف للداخل حيث تواجد الجميع. جلست على أحد الكراسي بتنهيدة تدل على إرهاقها. إقدام: أنا شاكك إن ده اغتصاب. ليلة: شاكك؟ ده أكيد، إنت مش شايف شكلها. أسامة: هي مين دي؟ ليلة: دي الدكتورة شهد، كانت بتعالج سارة لما تعبت. عبد القادر: أنا لازم أعرف مين الحيوان اللي عمل كده. ليلة: إيه اليوم ده يا رب… والـ… يقطع حديثها يوسف ويتبعه الجميع وهو يقول: يوسف: ليلة.
تنهض ليلة وتنظر ليوسف ويونس بصدمة، ولم تستطع التحدث بسبب احتضان يوسف لها وهو يقول بغضب: يوسف: حبيبتي إنتي كويسة؟ وربنا لندمه على حياته الكلب ده. أنا هعرفه يوسف الصعيدي هيعمل إيه. ربت ليلة على ظهره بحنان قائلة: ليلة: بس أهدى، أنا كويسة أهو. مفيش حاجة والله، إحنا كويسين. ترك يوسف حضنها وينظر لها بدموع قائلاً: يوسف: كنت هموت لما عرفت، ودماغي كانت هتنفجر وأنا بعيد ومش عارف إيه اللي بيحصل.
ليلة: ربنا يخليك ليا يا حبيبي، متقلقش أنا كويسة والله. يوسف: مقبل جبينها قائلاً… أنا من غيرك أموت يا ليلة. تضع ليلة يدها سريعا على فمه وتقول: ليلة: اخص عليك يا يوسف، اوعى تقول كده تاني. أنا اللي مقدرش أعيش من بعدك. إنت أول فرحتي وأول ضحكة طلعت من القلب إنت السبب فيها. إنت قلبي يا يوسف. يوسف: ببكاء… آسف إني سبتك لوحدك يا أمي. ليلة: ببسمة… أول مرة من يوم ما اتولدت تقول لي يا أمي. يوسف: كنت هموت وأجيلك يا قلب يوسف.
ليلة: ربنا يخليك ليا يا حبيبي. يونس وهو يكفف دموعه قائلاً: يونس: طب أقول إيه أنا بعد اللي اتقال ده. تنظر له ليلة وترسم البسمة على شفتيها، وتفتح ذراعيها لتستقبله بحضنها قائلة: ليلة: متقولش يا حبيبي، كويس إنك جيت. وحشتني قوي. سارة: بمزاح… احم احم، إحنا هنا. تحتضنها ليلة وتقول: ليلة: وحشتيني يا جزمة. سارة: وإنتي أكتر يا لولو. ليلة: إيه يا جوري؟ هتفضل بعيد كده؟ جويرية: بانتباه… ها؟ ليلة: ها؟ إيه؟ مالها البت دي؟
يذهب يونس ويحاوطها من كتفيها قائلاً: يونس: مالك يا جوري؟ جويرية: بخجل… مفيش. أخويا بس وحشني. يونس: بس كده؟ بكرة الصبح هنروح له وهنقضي اليوم كله معاه. جويرية: بسعادة… بجد يا يونس؟ يونس: بحب… بجد يا قلب يونس. ليلة: طب مش هسأل بقى خلاص، الجواب واضح من عنوانه. يونس: تسألي على إيه؟ مش فاهم. يوسف: هههههههههه، أنا عارف كانت هتقول إيه. يونس: إيه؟ يوسف: سبع ولا ضبع؟ ليلة: بضحك… ههههههههههه، هو أنا بعشقك من شوية؟
يونس: يا نهار أبيض، يا ليلة إنتي بتفكري كده؟ ليلة: بتأكيد… مش لازم أطمن ولا إيه؟ يقطع لحظاتهم رحيم وهو يلهث قائلاً: رحيم: آسف يا ست الناس، بس ملقيتش دكتور في الوقت ده. ليلة: بصدمة… يالهوي، ده أنا نسيت. يونس: مين تعبان؟ أسامة: إيه دا؟ هو مش يونس دكتور؟ ما هو يشوفها. ليلة: تعالي معايا. في مكان ما خارج البلاد… شخص 1: لقد عاد يوسف ويونس الصعيدي إلى القاهرة. شخص 2: حسنًا، حان وقت الانتقام من ليلة الصعيدي.
شخص 1: كما تشاء يا سيدي. في غرفة عهد… قام يونس بفحص شهد وخرج بعد وقت قليل ونظر لليلة وقال: يونس: هي محاولة اغتصاب. أسر: بغضب… يعني إيه محاولة؟ يونس: يعني هي لسة فيرجن، بس واضح إنها مضروبة، وده غير الكدمات اللي مالية جسمها. ليلة: بتنهيدة… طيب، خلاص يلا كل واحد يروح ينام. اليوم كان طويل أوي. وإنت يا أسامة تقدر تنام هنا. أسامة: لا مقدرش. الحق أروح لأبويا، زمانه قلقان عليا. يلا تصبحوا على خير.
ليلة: ومن أهله وصله يا إقدام. إقدام: حاضر. ورحل أسامة برفقة إقدام. نظرت ليلة لعهد وقالت: ليلة: عهد، خليكي معاها، فاهمة. عهد: حاضر. في غرفة يوسف… يجلس يوسف محتضن سارة بين ذراعيه ويقول: يوسف: معلش يا حبيبتي، هعوضلك السفرية دي بعدين. سارة: عادي يا حبيبي، المهم إننا اطمنا على ليلة. يوسف: الحمد لله، كنت هتجنن عليها. سارة: إنت شكلك بتحبها أوي. يوسف: ببسمة… بحبها بس؟
أنا مليش غيرها. عارفة لو جرالها حاجة، أنا أموت بعدها من القهر والحزن. سارة: بعد الشر عليك يا حبيبي. يوسف: ربنا يخليها لي ويبارك لي فيكي يا قلبي. سارة: ويخليك ليا يا حبيبي. في غرفة يونس… تجلس جويرية شاردة الذهن. يلاحظ يونس ذلك فيجلس بجوارها ويحتضنها من الخلف قائلاً: يونس: مالك يا قلبي؟ شهقت جويرية بخوف وقالت: جويرية: ها؟ مفيش. يونس: لا فية. إنتي خايفة ليه؟ جويرية: بصراحة معرفش. يونس: يعني إيه مش فاهم؟
جويرية: لما عرفت باللي حصل مع ليلة خوفت، جوي مخبراش ليه. يونس: بقى ينفع تخافي وأنا جنبك؟ جويرية: مخبراش عادي. يونس: بحبك. جويرية: بس بقى بتكسفني ليه؟ يونس: إيه دا؟ أنا نسيت حاجة مهمة. جويرية: خير يا ترى إيه؟ يونس: يعني مش فاكرة. جويرية: لا والله ما فاكرة. يونس: بخبث… تعالي نفتكر سوا… ونسكت عشان عيب. في منزل أسامة… يدلف أسامة إلى المنزل ويجد والده ينتظره فيقول: أسامة: واه، إنت صاحي يا بوي؟
الأب: كيف أنام يا ولدي وإنت غايب؟ أسامة: ربنا يخليك ليا. آه، بالحج عمي عبد القادر بيسلم عليك. الأب: الله يسلمك ويسلمك يا ولدي. بجولك إيه عاد، شوفلك عروسة حلوة، بكفاية عزوبية لحد أكده. أسامة: بغموض… قريب جوي يا بوي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!