مني بتوتر: الساكن إللي في شقة.... عمل مشكلة مع البواب، وجابله أمين شرطة، وعايزين ياخدوه على القسم. نهي وقفت وبعصبية ونرفزة: قسم؟ ليه هو عمل إيه؟ وائل وندي بصولها باهتمام وتركيز، وهي بعصبية أكتر من الأول: والله ما أنا ساكتة عليه المرة دي. إما أوريه وأعرفه إن ربنا حق ما يبقاش أنا. عشان هو زودها أوي وبيفتري على خلق الله. وائل اتعصب واتنرفز أوي وهو بيقولها: الزفت إللي اسمه مدحت عمل حاجة تاني للبواب؟
نهي بصتله وهزت رأسها بـ آه. نهي بحده: أنتي فين دلوقتي يا ماما؟ مني: أنا واقفة تحت مع مراته وأمين الشرطة. فتشوا أوضته. نهي بعصبية أكتر من الأول: فتشوا أوضته!!! ده أنا هجيب عاليها واطيها. ده أنا هوديه في ستين داهية هو وأمين الشرطة إللي جابه. نهي بحده: اديني أمين الشرطة أكلمه يا ماما. مني أدّت التليفون لأمين الشرطة. نهي
حاولت تتمالك أعصابها شوية: الو.. معاك نهي محمد المحامية. ممكن أعرف البواب عمل إيه عشان تفتشوا أوضته وتقبضوا عليه؟ أمين الشرطة: أستاذ مدحت مقدم بلاغ ضده إنه سرق السجادة بتاعته. نهي باستهزاء: سجادة... إزاي يعني؟ أمين الشرطة: آه سجادة. وأنا فتشت أوضته بس ما لقتش حاجة. بس لازم يروح معانا القسم عشان نقفل المحضر. أمين الشرطة بحده: ولو الناس دي ما بعدتش وسابتني أخده معايا بالذوق أنا هعمل الصح معاهم.
نهي بنرفزة: معاك إذن نيابة عشان تفتش أوضته ولا الموضوع مظبطينه مع بعض؟ وبعدين هو مين المعني بالتفتيش؟ حضرتك ولا المباحث؟ أمين الشرطة اتوتر واتبرجل لما حس إنها مش محامية صغيرة، لأ دي واحدة عارفة وفاهمة هي بتقول إيه. فبتوتر قالها: ده بلاغ نجدة، وأنا هاخده دلوقتي على القسم. نهي بغيظ أكتر منه: القسم؟ ماشي أما نشوف آخرتها إيه مع مدحت ده. أمين الشرطة أدّى التليفون لمني. مني بقلق: ها يا نهي... هتعملي إيه؟ نهي
خدت نفس جامد وخرجته جامد: أنا جايلك دلوقتي يا ماما. سلام. نهي قفلت مع منى. وائل بصّلها بغضب: أنا هاجي معاكي. نهي بتحاول تهدي شوية: لا يا وائل مش هينفع تيجي معايا القسم. بس أنا المرة دي مش هسكت. نهي بحده وجدية: أنا هقدم فيه بلاغ هو وأمين الشرطة، سوء استخدام سلطة وترهيب المواطنين واستغلال نفوذ. نهي بنرفزة: ده بيقولي هيعمل الصح معاهم!!! وائل بعصبية: نعم!!! يعمل الصح مع مين؟
نهي بغيظ: ف السكان إكمنهم بيمنعوه إنه ياخد البواب معاه على القسم. وائل مسك تليفونه وبيقولها بجدية وهو بيتصل بحد: أنا هتصل بحد في الداخلية يشوف الموضوع ده. نهي مسكت إيده ووقفته إنه يتصل وبجدية: استني يا وائل لما نشوف المحضر هيتحرك ولا لأ. نهي فكرت شوية وبعدين قالتله: بص... العيار إللي ما يصيبش يدوش. هو افتكر إن سكوت السكان على تصرفاته إنه خلاص بقى صاحب العمارة ويتحكم في البواب ويخليه تحت طوعه بأي شكل من الأشكال.
نهي باستهزاء: ده نسي نفسه إنه زيي زيينا، واحد من الملاك. بس المرة دي زودها أوي. نهي بتنهيدة: بيصعب عليا أوي لما حد يبقى لا حول ليه ولا قوة ويتبهدل بالشكل ده وبالظلم ده وهو معندوش واسطة والتاني يبقى جبروت. وائل بيهون عليها: طب أهدي يا حبيبتي. شوفي إنتي عايزاني أعمل إيه وأنا هعملهولك.
ندي سرحت وهي باصة على وائل ونهي ومركزة أوي في كلامهم مع بعض. وابتسمت بهدوء على اهتمام وائل بحياة نهي العملية، وإنه صادق في مشاعره وهو بيقولها هيشوف حد أو يساعدها في المشكلة إللي هي فيها. بالرغم إنها مش مشكلتها هي شخصياً بس هو مهتم بالحاجة إللي هو شايفها مهمة بالنسبالها حتى لو حاجة خاصة بشغلها أو أهلها. نهي بهدوء: بص أنا هروح لماما دلوقتي ولو احتجت إنك تكلم حد هكلمك وأقولك. تمام. وائل بابتسامة: تمام يا قلبي.
ندي فاقت وقالت بهدوء: خلاص يا مامي نأجل الخروجة النهاردة. نهي باهتمام: لا يا ندي مش هنأجل حاجة يا حبيبتي. ندي بصتلها باستغراب. نهي بابتسامة هادية: إنتي وبابي هتروحوا المول وأنا هخلص وأحصلكوا على هناك. نهي بصت لوائل: إيه رأيك يا وائل؟ وائل بابتسامة: تمام مفيش مشكلة. ندي بجدية: خلاص يا مامي مش لازم النهاردة يعني. وائل بهزار: آه طبعاً مش عايزة بنوتة صغيرة زيك تخرج مع واحد عجوز زيي. نهي ابتسمت بهدوء.
ندي بخضة: لأ طبعاً يا بابي!!! إزاي تقول كده؟ ندي هي كمان بهزار: لولا إنك بابي كنت خطفتك من مامي واتجوزتك. وائل ونهي تنحوا من كلامها. نهي بتلقائية وبغيرة ما عرفتش تداريها: بت... ما تتلمي. آل تتجوزيه آل. ده أنا كنت جبت عاليها واطيها، وطربقتها على دماغك ودماغه. وائل وندي بصولها بصدمة، وانفجروا من الضحك على غيرتها. وائل بضحك: ههه، لأ والشهادة لله يا نودي، أمك مجنونة وتعملها. نهي ابتسمت بهدوء، ووائل وندي فضلوا يضحكوا.
نهي سابتهم وطلعت تجهز عشان تروح لمني. ووائل وندي شوية وخرجوا هما كمان. مازن لسه قاعد مع آدم وبدأت حرارته تنزل بالتدريج. ولاء اتصلت بيه: الو... أيوه يا مازن. طمني على آدم. مازن بابتسامة هادية: تمام يا ماما. الحمد لله بدأت حرارته تنزل وتهدا. ولاء باهتمام: طب أديني نادية أكلمها. مازن خرج وأدّى التليفون لنادية. نادية بهدوء: إزيك يا ولاء أخبارك إيه؟
ولاء بهدوء: تمام يا حبيبتي. ألف سلامة على آدم يا نادية. معلش يا حبيبتي تلاقيه أخد برد ولا حاجة. نادية بابتسامة هادية: الله يسلمك يا ولاء. والحمد لله مازن لحقه، بصراحة مش عارفة أشكر إزاي. ولاء بزعل: تشكري مين يا نادية، مازن زي آدم. هما إخوات يا حبيبتي. ما تقوليش كده. ده أنا كنت عايزة أجي معاك بس كنت هأخركوا. على العموم أنا جايلك دلوقتي أنا وسدرة. نادية بود: حبيبتي مفيش داعي تتعبي نفسك، هو إن شاء الله تعالى هيبقي كويس.
ولاء بابتسامة هادية وحب: لا تعب ولا حاجة يا نادية، أهو برضه أبقى جنبك. نادية بحب: تسلميلي يا قلبي. ربنا ما يحرمني منك أبداً إنتي وولادك. ولاء آمنت على كلامها وبحب: في حاجة ناقصاكي أجيبهالك معايا وأنا جايه؟ نادية بحب: لا يا حبيبتي مفيش حاجة ناقصاني. تيجي بالسلامة. ولاء: الله يسلمك. نادية أدّت الفون لمازن. مازن لولاء: أيوه يا ماما. ولاء بهدوء: أنا هاخد تاكسي وأجيلك دلوقتي أنا وسدرة. مازن بهدوء: ماشي يا ماما مستنياكوا.
مازن قفل مع ولاء ودخل لآدم كان لسه نايم. ولاء بدأت تجهز هي وسدرة ونزلوا على بيت نادية. آسر بعد ما قفل مع ندي استغبي نفسه أوي من طريقته وأسلوبه معاها. غمض عينه بتعب وإرهاق. شويه وفتح عينه واتصل بزياد. زياد بهدوء: الو. إزيك يا آسر. آسر بتعب: إزيك يا زياد. عامل إيه؟ زياد بهدوء: تمام الحمد لله. آسر بخنقة وضيقة: بقولك يا زياد. إنت فاضي دلوقتي؟ عايز أقابلك. زياد بص في ساعته: قدامي نص ساعة وأخلص.
آسر بهدوء: تمام هقابلك بعد نص ساعة في كافيه (... زياد باستغراب: آسر إنت كويس؟ صوتك مش عاجبني. آسر بإرهاق: لما أقابلك هتعرف. زياد بهدوء: تمام. هقابلك هناك. سلام. آسر قفل مع زياد، وابتدي يستعد عشان ينزل يقابله. عدي شوية وقت كانت ولاء وسدرة وصلوا عند نادية. نادية بحب: والله تعبتي نفسك إنتي وسدرة ومازن يا ولاء. ولاء بحب: مفيش تعب ولا حاجة يا نادية. إنتي عاملة فرق ما بينا ولا إيه.
نادية بحب: خالص يا حبيبتي. عشان كده بقولك مكنش فيه داعي تتعبوا نفسكوا. ولاء بحب: آدم وآسر زي مازن وزياد يا نادية. مفيش فرق ما بينهم. آدم كان بدأ يفوق وبدأ يستوعب إللي حصل لما شاف مازن وقاله إنه تعب وحرارته زادت. آدم بغيظ بس بهزار: على فكرة المفروض آخد منك تعويض لأنك السبب في إللي حصلي. مازن بضحك: ههه. حد قالك خليك مكانك. أنا قولتلك أجري. آدم وهو بيجز على سنانه بغيظ: ملحقتش أجري. أعمل إيه يعني. فضلوا يضحكوا.
شويه وولاء وسدرة دخلوا مع نادية. آدم اتفاجئ بيهم، بس ابتسم بهدوء. ولاء بحب: ألف سلامة عليك يا آدم ربنا يبعد عنك كل شر وسوء. سدرة بابتسامة هادية: ألف سلامة عليك يا آدم. آدم بابتسامة: الله يسلمك يا طنط، الله يسلمك يا سدرة، بس ماكنش في داعي إنكوا تتعبوا نفسكوا. ولاء بحب: ولا تعب ولا حاجة يا حبيبي. المهم ربنا يطمنا عليك. وهما قاعدين تليفون مازن رن، فخرج في البلكونة يرد على تليفونه.
شويه ودخلهم وبهدوء: طب أنا همشي دلوقتي عشان طالبني في الإدارة. هخلص وأجيلكوا. آدم باهتمام: شكلهم عايزينك في سفرية جديدة. مازن بضحك: ههه ربنا يستر ومتكونش في الصعيد، أصل أنا خلاص أخدت على الجو البحري. كلهم ضحكوا. آدم بصّله بغيظ: امشي يالا شوف وراك إيه. مازن بضحك: ههه. سلام يا صاحبي. مازن سابهم ومشي. ونادية وسدرة وولاء خرجوا يقعدوا بره وسابوا آدم عشان يرتاح شوية.
عدي شويه وقت كانت نادية كلمت محمد وقالتله على إللي حصل لآدم، وإن ولاء وسدرة ومازن عندهم واتفقت معاهم إنهم هيتغدوا مع بعض. ومحمد قال لأحمد عشان أحمد ييجي يتغدى معاهم. نادية خدت ولاء على المطبخ وبيجهزوا الغدا مع بعض. وسدرة دخلت البلكونة إللي في الصالة تقعد فيها لوحدها. شويه وآدم كان زهق من قعدته في أوضته فخرج بره لقي سدرة واقفة لوحدها في البلكونة ومدياله ظهرها، فقرب منها وسألها بهدوء: مالك واقفة لوحدك كده ليه؟
سدرة اتخضت لما سمعت صوته، وبصتله برخامة: إيه يا عم أنت. خضتني، ما تقول إحم ولا دستور. آدم ابتسم على رخامتها: دستور؟ ههه. شكل المسلسلات التركي أثرت عليكي. سدرة ابتسمت على ابتسامته وكلامه. وهو بابتسامة هادية: أمال فين ماما وطنط؟ سدرة بهدوء: في المطبخ بيحضروا الغدا. آدم سكت بس باصص قدامه. سدرة بتوتر: آدم. آدم بصّلها باهتمام، وهي بتوتر: أنا آسفة إني كنت السبب في إللي حصلك، وبشكرك إنك ما قلتش لمازن على إللي حصل. آدم
خد نفس جامد وخرجه بالراحة: محصلش حاجة يا سدرة. آدم سكت ورجع بص قدامه. وسدرة سكتت بس كانت متغاظة منه. هي مش عارفة ليه هي متغاظة، يمكن لأنها حست إنه زعلان منها أكمنه شاف شعرها ولا عشان رشت عليه مياه وهو تعب بسبب ده. لحظات ولقيت آدم بيسألها بجدية: ممكن أعرف إيه إللي حصل بالظبط، وخلعتي حجابك ليه؟ سدرة بصتله بتنّيحة، هي متوقعتش إنه هيسألها سؤال زي ده. فغمضت عينيها بحزن. لحظات وفتحت عينيها وبصتله بتوتر: هحكيلك إللي حصل.
سدرة بحزن بعد ما حكت لآدم: ده كل إللي حصل. يعني أنا مش متعمدة إني أعمل كده. آدم خد نفس جامد وخرجه جامد وبغيظ منها: إنتي غلطتي لما قلتيها على التحدي الغبي ده يا سدرة. سدرة بصت في الأرض. آدم بغضب: افرضي لو كان آسر أو أنا كنا شوفناكي، كان الوضع دلوقتي بقى إيه؟ (آدم مرضيش يقولها إنه شافها عشان هي ما تضايقش أكتر أو تتوجع من إللي حصل) آدم بيكمل كلامه: طب بلاش أنا. افرضي لو كان مازن هو إللي شافك كان هيعمل معاكي إيه؟
آدم بنرفزة: تفتكري كان هيسكت؟ سدرة سكتت بس عينيها بدأت تدمع. آدم غمض عينه وأخد نفس جامد وفتحهم، وتنهد جامد: مفيش داعي لدموعك دي يا سدرة، بس أديكي شوفتي بنفسك إيه إللي كان ممكن يحصل. آدم بغيظ أكتر: ولولا ستر ربنا وندي ولوجين كان الله أعلم جني كانت هتقول إيه. سدرة عياطها زاد. آدم اتضايق من نفسه إنه قالها كده، فقالها بهدوء: سدرة. أنا مش قصدي إني أضايقك بس حبيت أوضحلك الصورة بشكل تاني. سدرة. سدرة بصتله وهي لسه بتعيط.
آدم بابتسامة: عايزك ماتبقيش متهورة وتفكري في نتائج أي تصرف هتتصرفيه عشان ما انتيش ضامنة إللي قدامك ده ممكن يستغل ده إزاي. سدرة وهي بتمسح دموعها: طب وإزاي نثق في إللي قدامنا يا آدم؟ إزاي؟ آدم بلع ريقه بتوتر لحظات وقالها بهدوء: اعرف صاحبك وعلم عليه. مهما كان الموقف إللي إنتي فيه لازم تفكري كويس في نتائج قرارك. وتشوفي هل يستحق الرد عليه ولا لأ.
آدم بابتسامة هادية: مش كل موقف نتعرضله يا سدرة لازم يبقى فيه رد فعل مننا. أوقات السكوت بيبقى أفضل وأقوى رد فعل. سدرة بصت قدامها بهدوء. وهو بهزار عشان يخرجها من الجو ده: شكلي كده هبقى الصندوق الأسود بتاعك. سدرة بصتله بابتسامة. وهو بمشاكسة: كل بلاويكِ معايا. سدرة وآدم ضحكوا أوي. شويه وسدرة بتسأله بهدوء وبتلقائية: وانت سيادتك مش ناوي تخليني الصندوق الأسود بتاعك؟ آدم بصّلها باستغراب.
وهي بغلاسة: أصل ده مش عدل. إنت تبقى عارف حاجات عني، وأنا لأ. آدم بابتسامة هادية: أنا معنديش حاجة أخبيها يا سدرة. سدرة بمكر: لأ ليك. بس إنت إللي مش عايز تقول. آدم تنح وبلع ريقه بتوتر، وبإرتباك قالها: وهو إيه بقي إللي مش عايز أقوله؟ سدرة بابتسامة هادية: بصراحة عايزة أعرف ليه رفضت تتنقل القاهرة؟ آدم بص قدامه وهو ساكت. غمض عينه وفتحهم على سدرة وهي بتقوله: لو مش عايز تقول براحتك يا آدم. بس على فكرة. آدم بصّلها
باهتمام: أنا شايفه إللي إنت بتعمله ده غلط. آدم باهتمام: هو إيه ده إللي غلط يا سدرة؟ سدرة بهدوء: هروبك إللي مالوش مبرر. آدم بصدمة: نعم! هروبي؟ سدرة بجدية وبتلقائية: آه هروبك. أنا شايفة إن فيه حاجة جواك عايز تعملها، بس إنت واقف مكانك و بتهرب منها. معلش يعني. بس لما تيجي فرصة كويسة إنك تبقى في مكان ووضع كويس وإنت ترفضه بمزاجك يبقى أكيد فيه حاجة معينة إنت خايف منها أو بتتهرب منها ومش عايز تواجهها.
آدم بابتسامة: امممم. بقيتي دكتورة نفسية كمان. سدرة ضحكت أوي هي وآدم. آدم بابتسامة: على العموم هحاول أفكر في إللي إنتي قولتي ده. سدرة بابتسامة: ماشي يا عم فكر فيه براحتك. آسر راح على الكافيه لقى زياد كان مستنيه هناك. آسر قعد بتعب: إزيك يا زياد. زياد بحيرة: أهلاً يا آسر. مالك يابني؟ شكلك عامل كده ليه؟ آسر مسح وشه بإيده بإرهاق وضيقة: أنا خلااااص بجيب آخري. زياد بحزن: ندي برضه؟
آسر بغيظ: أنا خلاص مبقتش قادر أستحمل أكتر من كده. حاسس إني بتخنق، حاسس كأني متكتف وماليش أي رأي أو حرية. زياد بهدوء: غلط إللي إنت بتعمله ده يا آسر، لازم تتكلم مع ندي. مينفعش تفضل ساكت بالشكل ده. والمفروض إنها تشاركك مشاكلك ووجعك، لكن إنك تختار تفضل ساكت وتسيبها كده وهي ماتبقاش عارفة إيه إللي بيضايقك أو يزعلك ده في حد ذاته غلط. آسر بنرفزة: وهي مش المفروض تعرف إيه إللي بيضايقني ويزعلني وما تعملوش من غير ما أقولها؟
هو لازم يعني كل حاجة أقولهالها، مش المفروض تحس بيا؟ زياد بهدوء: يا آسر هي يعني هتشم على ضهر إيديها، ولا هتفضل تخمن إيه إللي بيزعلك؟ زياد بهدوء: يا آسر المفروض إن إنت وندي بتحبوا بعض من صغركوا، وعارفين بعض كويس. هي عارفة إيه إللي بيزعلك ومش بتعمله، وإنت كمان نفس الوضع. بس إللي إنت مش واخد بالك منه إن الحياة الزوجية مختلفة عن ماكنتوا بتقابلوا بعض أو بتشوفوا بعض في قاعدة أو عزومة.
زياد بجدية: إنت ليه مش عايز تتكلم معاها وتقولها إنك عايز تسيب الڤيلا وتعيشوا مع بعض في شقة لوحديكوا؟ هي لازم تعرف إنك مش مرتاح هناك وإنك عايز تستقل في بيت لوحدك. ليه يا آسر؟ آسر بتنهيدة: بصراحة يا زياد، حاسس إن عمي ممكن يرفض حاجة زي دي، وخصوصاً يعني. آسر سكت. زياد بهدوء: يا آسر الموضوع ده خلاص خلص وانتهى ومحدش بيتكلم فيه. بالعكس، كلنا بنتعامل على إن ندي بنت عمو وائل، ومحدش حاسس بعكس ده. آسر بصّله وسكت.
زياد بتنبيه عليه: لازم تتحرك بسرعة وتتكلم مع ندي يا آسر. السكوت في المواضيع إللي زي دي هيكبر ويتفاقم لو ما اتحلتش بدري. زياد بجدية: آسر هسألك سؤال بس لازم تجاوبني عليه بصراحة. آسر بتنهيدة: أسأل. زياد بلع ريقه بتوتر وهو بيسأله: حبك لندي لسه زي ما هو ولا قل؟ آسر بصّله بتعجب من سؤاله. وبنرفزة: إيه السؤال ده يازياد! زياد غمض عينه وأخد
نفس جامد وخرجه بالراحة: ما تجاوبش على سؤالي دلوقتي يا آسر. خد وقتك وفكر فيه براحتك وبعدين جاوبني. آسر بعصبية: لأ يا زياد. عايز أعرف إيه إللي خلاك تسأل سؤال زي ده؟
زياد بتنهيدة: بصراحة يا آسر. خايف ليكون حبك لندي مجرد تعود مش أكتر. إنتوا الاتنين من صغركوا مع بعض. الكل كان شايف وعارف بمشاعرك ليها، وكنت بتقولها صراحة قدامنا من غير خوف من عمي، بس إللي أنا شايفه دلوقتي من معاملتك ليها أو إنك خايف تتكلم معاها، ده إللي خلاني أسألك السؤال ده. آسر سكت وبص لبعيد. زياد بهدوء: ما تجاوبش دلوقتي عليا يا آسر. فكر كويس في إللي قولتهولك.
وهما لسه قاعدين مع بعض، زياد لقى ليليان بتتصل بيه. غمض عينه بتنهيدة. آسر باهتمام: ما ترد يابني على تليفونك. زياد وهو لسه سايب تليفونه بيرن: دي ليليان. آسر ابتسم: طب قوم رد عليها. زياد ابتسم وقام يرد على ليليان بعيد شوية. زياد بابتسامة هادية: Zeiad: Guten Abend mein Schatz Lilian: Guten Abend, mein Herz Lilian: Wo warst du, es ist so lange her seit deinem letzten Anruf... الترجمة: زياد: مساء الخير يا حبيبتي.
ليليان: مساء الخير يا قلبي. ليليان: إنت فين؟ فات وقت كتير على آخر مكالمة. هنكمل بالعربي، بس الحوار بالألماني. زياد بتنهيدة: معلش يا حبيبتي، غصب عني والله. ليليان بحب: يا حبيبي أنا مقدرة موقفك وأنا موافقة إن لازم مامتك وباباك يبقوا موافقين على جوازنا. ليليان بحماس: وعشان كده أنا محضرتلك مفاجأة. زياد بحيرة: مفاجأة؟ مفاجأة إيه دي؟ ليليان بضحك: ههه. هو أنا لو قولتلك عليها هتبقى مفاجأة؟
زياد بهدوء: ليليان مش عايز جنان. أنا مش ساكت على الموضوع ده، فاصبري شوية. ليليان بابتسامة هادية: مع إنك رخيم يا زياد، وكنت حابة إني أعملهالك مفاجأة، بس خلاص. هقولك. زياد بتنهيدة: قولي يا لي لي. ليليان بفرح: أنا نازلة مصر بعد يومين. زياد بصدمة: نعم! هتعملي إيه؟ لي لي بسعادة: هنزل مصر بعد يومين، وعايزة أعمل حسابك عايزة أقابل مامتك وباباك، وأخواتك. زياد بلع ريقه بتوتر وهو بيقولها: طب إزاي؟ هقولهم إيه؟
لي لي باستغراب: هو إيه ده إللي إزاي وهتقولهم إيه؟ يا زياد أنا عايزة أتعرف على أهلك وجه لوجه. مش يمكن لما يشوفوني ويتعاملوا معايا يقتنعوا بيا، ويدوني فرصة. لي لي بابتسامة هادية: زي ما إنت قابلت أهلي واقتنعت بيهم، أنا كمان عايزة أعمل كده. زياد بابتسامة حب: بصراحة يا لي لي إنتي فاجئتيني بحاجة زي دي. بس بصراحة حلوة. يمكن فعلاً وجودك هنا معانا يخليهم يغيروا رأيهم.
لي لي بسعادة: تمام حبيبي. أنا هبعتلك رقم الرحلة وتاريخ الوصول عشان تستناني في المطار. تمام. زياد بابتسامة هادية وحب: تمام يا حبيبتي. ابعتيلي على الواتس. لي لي بحب: ich liebe dich so sehr زياد بحب: Ich liebe dich mehr زياد قفل مع ليليان، ورجع لآسر وهو مبتسم أوي. آسر بابتسامة: الله الله. وشك منور يا زيزو. زياد بابتسامة: بنت المجنونة نازلة مصر كمان يومين. آسر بتتنيحة: نعم! هتعمل إيه؟
زياد بضحك: ههه. هتنزل مصر عشان تقابل أبويا وأمي يا سيدي. زياد بحب ظهر في لمعة عينيه: عايزة تقابلهم عشان يقتنعوا بيها، ويوافقوا على جوازنا. آسر ابتسم أوي. زياد بهدوء: الواحدة لما بتحب يا آسر ممكن تعمل حاجات مجنونة عشان بس تبقى مع الشخص إللي بتحبه. أهم حاجة التفاهم. لازم تتكلموا مع بعض بمنتهى الصراحة وعدم خوف عشان حياتكوا تستمر وحبكوا يقوي وما يضعفش ولا ينتهي. آسر بصّله باهتمام.
وزياد بيكمل بهدوء: ندي مش أقل من ليليان يا آسر. اتكلم معاها بصراحة، وشوف هيكون رد فعلها إيه. آسر بتنهيدة: إن شاء الله تعالى هعمل كده. زياد بجدية: ياريت يبقى في أقرب فرصة يا آسر. كل ما الوقت بيعدي كل ما المشكلة بتزيد، والحواجز ما بينكوا هتكتر، وهيبقى صعب إنك تحلها. نهي راحت لمني وقابلت مرات البواب وعرفوا منهم إللي حصل بالتفصيل. وبعد كده طلعت على القسم.
نهي دخلت لقت البواب وقابلت الضباط إللي هناك وقالتلهم على إللي حصل وأنها عايزة تقدم بلاغ ضد أمين الشرطة ومدحت. بس هما رفضوا. نهي بنرفزة: أنا عايزة أقابل المأمور، مش من حقكم تمنعوني إني أعمل محضر بالواقعة. واحد من الضباط: إحنا مش بنمنعك إنك تعملي محضر بس إحنا مش هنعمل محضر في أمين الشرطة، هنعمل في إللي اسمه مدحت بس. نهي ابتسمت بمكر: طب وإيه رأي حضرتك في ده. نهي شغلت تسجيل صوتي بمكالمتها مع أمين الشرطة. الضباط اتصدموا.
نهي بابتسامة: افتكر إن ده اعتراف منه صريح بأنه فتش أوضته من غير إذن نيابة مع إن أصلًا ده مش شغلته، والمفروض إن المباحث هي إللي تقوم بالتفتيش. تاني حاجة سوء استخدام سلطته تجاه سكان العمارة والتهديد بالتعدي عليهم. نهي بهدوء: لو حضراتكم رفضتوا تعملوا المحضر أنا هصعد الموضوع وهقدم شكوى فيكم رسمي في التفتيش إنكم رفضتوا تعملوا البلاغ. الضباط اتنحوا وبقوا مش عارفين يعملوا إيه.
شويه واتصلوا بمأمور القسم إللي وافق إنه يقابلها. وائل وندي راحوا المول وفضلوا يتفرجوا ويشتروا الحاجة مع بعض. ونهي اتصلت بيهم بعد ما خلصت وقالتلهم إنها جايلهم في الطريق. وهما ماشيين مع بعض بيتكلموا ويهزروا وندي حاطة إيديها في دراع وائل، سمعوا صوت بينادي على وائل من وراهم. وائل وندي بصوا وراهم. ووائل اتصدم وتنح وبرق عينه أول ما شاف إللي بينده عليه. وندي استغربت أوي وصدمته دي. وائل بلع ريقه بتوتر والشخص ده
بيقرب منه وهو مبتسم أوي: إزيك يا وائل؟ عامل إيه؟ وائل غمض عينه بتوتر. لحظات وفتح عينه وهو بيبلع ريقه بالعافية: س...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!