فارس بصّله ومبرق. كارمن: هرجع وأقولك تاااني للمرة المليون، أنا بحب واحد غيرك. وعشان أثبتلك كلامي الواحد ده مش بعيد ولا حتى غريب، حد أنت تعرفه وبتشوفه كتير جدًا كمان. ولو عندك ذرة كرامة أو دم أو حتى رجولة، طلقني وسيبني أروحله ونفذ كلامك اللي كان في أول الاتفاق. رفع فارس راسه بصّ لسليم. وفجأة ضربه بالبونيه في وشه. فارس: لو كلامه ده طلع صح وحسيت إن ليك دخل في اللي حصل، اختفي من كوكب الأرض أحسن لك.
سليم حاطط إيده على بوقه اللي جاب دم من البونيه. فارس سابه وراح ركب عربيته ومشي. سليم بيعدّل نفسه: وأنا هفكرك أما أدفعك تمن الضربة دي غالي أووووي يا ابن فاطمة. في ڤيلا الحر، بيت فارس. تحديدًا في أوضة كارمن وفارس. جميلة قاعدة على السرير بتعيط وفي إيديها "وعد" حفيدتها. أمنية قاعدة جنبها بتطبطب عليها.
فاطمة جاية في طرقة الدور من بعيد شايفاهم. وقفت بصت عليهم للحظات من غير أي رد فعل، وفجأة تعبيرات وشها اتغيرت واتحركت ناحية الأوضة. فاطمة: بعد إذنك يا جميلة اسمحيلي آخد البنت أنيمها في سريرها عشان تتعود من دلوقتي. جميلة: أفندم! أنتي عايزة تاخدي حفيدتي من إيدي؟ فاطمة: بقولك إيه يا جميلة، ده مش وقت حفيدتك. إحنا مش عيال صغيرة، أنا بتكلم في الصح.
جميلة: وأنا بقولك طول ما بنتي مش هنا، وعد مش هتتشال من حضني يا فاطمة. واللي عندك اعمليه بقى. فاطمة: هنبتديها عِند يعني؟ جميلة: آه هنبتديها عِند. أمنية: اهدوا يا جماعة، والله ما وقت اللي بتعملوه ده خالص. وليد ابن خال فارس داخل عليهم وفاطمة بتلف عشان تخرج من الأوضة. وليد: إيه يا جماعة اللي أنا سمعته ده؟ جميلة بصت في الأرض وبدأت تعيط تاني. وليد: كارمن اختفت بجد؟ أمنية: بإذن الله هنلاقيها يا وليد ونفهم إيه اللي حصل.
وليد بيبص لجميلة: متقلقيش يا أمي، بإذن الله خير. والله هي يعني هتروح فين. جميلة: ربنا يجيب العواقب سليمة يا ابني. وليد: أومال فين داليا؟ جميلة: مسافرة سفرية شغل من امبارح الصبح. مكانتش تعرف إن كارمن هتولد عشان كارمن جالها الطلق بدري وفي وقت مش متوقع خالص. وليد: اممم.. إن شاء الله على ما تيجي من السفر نكون لقينا كارمن. جميلة: يارب يا ابني.. يارب. وليد: أنا هروح أشوف بابا في أوضة المكتب عشان بيتصل بيا وأرجع لكم تاني.
فارس راكب العربية ووشه أحمر من الغضب وعروقه مزرقا. تليفونه رن "سيف". فارس بيرد: أيوة يا سيف. سيف: اااايه يا فارس، منفض للي خلفوني ليه؟ اتصلت بيك مليون ألف مرة. فارس: مش فاضي ياسيف، مش فااااضي أكيد. سيف: ماشي.. وصلت لحاجة؟ فارس بعد لحظات صمت: لا لسة ملقتهاش. وانت الدنيا ماشية عندك إزاي؟ سيف: مفيش، رجعنا على البيت وامها رجعت معانا. عمها روح على بيته يدور بطريقته، وسليم... فارس: سليم ماله؟
سيف: مش عارف. سليم مهتم أوي بالموضوع بطريقة غريبة ومحموق لها كده. فارس: اممم.. تمام. لو وصلت لحاجة قولي. سيف: طب أنت فين أجلّك وندور سوا طيب؟ فارس: لا لا، أنا هخلص وأرجع. سيف: ماشي، وأنا هدّور عند أي حد كان قريب منها. فارس: يلا سلام. سيف: سلام. قفل فارس الفون وزوّد السرعة جدًا. لحد ما وصل المكان اللي حابسها فيه. نزل من العربية، طلع المفاتيح من جيبه وقرب من الباب. حط المفتاح في الباب ودخل الأوضة.
كارمن قاعدة على السرير وإيديها جنبها. رفعت عينيها وبصتله. دخل بخطوات بطيئة ناحيتها ووقف ساند على الدولاب. فارس: هسألك للمرة الأخيرة سؤال واضح وصريح، وانتِ عينك في عيني... بتحبي غيري فعلاً؟ نزلت عينيها في الأرض: آه يا فارس. اتحرك ناحيتها ومسك وشها جامد بإيد واحدة: بصي في عييييني وانتِ بتقوليها. كارمن عينيها دمعت وسكتت للحظات وعينيها في عينه. كارمن: آه يا فارس، بحب غيرك وكنت ناوية أهرب معاك.
بيبصلها بصدمة وبينزل إيده: والحد ده قريب مني؟ كارمن: أقرب مما تتخيل. فارس ساند على الدولاب تاني باصصلها وساكت تمامًا. وبعد لحظات. كارمن باصة في الأرض وبتعيط: كنت بجاريك وخايفة أقولك الحقيقة لا تعمل فيا حاجة وأنا حامل، أو تحاول تحبسني بعد ما أولد.
نزل فارس عينه في الأرض، بدأ يتحرك ناحية الكومودينو. وفي لحظة مش محسوبة سحب السكينة من جنب الفاكهة وشد كارمن بالإيد التانية وقفها وحط السكينة على رقبتها. صوتت بعلو صوتها وغمضت عينيها. فارس بيقرب من ودنها اللي جنب بوقه بالظبط: ومجاش في بالك إني ممكن لما أعرف متاخديش في إيدي ٣ ثواني وتكوني مع أبوكي في الجنة؟ زي دلوقتي كدا مثلا.. بسحبة سكينة واحدة أنا هخلص كل حاجة. كارمن بتبلع ريقها بخوف: فارس اهد...
اهدى يا فارس، اللي بتعمله ده مش صح. فارس: اومال إيه اللي صح؟ اللي صح إني أعيش معاكي ٩ شهور فاكر قصة حبنا مفيش منها اتنين، وقبلها ٣ شهور بحاول أمهدلك بحبي، وهوب بعد خلاصة الـ ١٢ شهر أكتشف، واكلين شاربين نايمين صاحيين في حضن بعض، أكتشف إن ده كله كان لعب عيال وبتحبي واحد غيري؟ بيهز إيده بالسكينة: انططططططقي، ده الصح. كارمن بتعيط: اهدددددي يا فارس، هتموت أكتر بني آدمة حبتها في الدنيا.
فارس: لما تكون نفس البني آدمة هي أكتر بني أدمة أذتني في الدنيا وهانت رجولتي، أموتها عادي. وفجأة... كارمن دبت دماغها في مناخيره اللي وراها بالظبط بعزم ما فيها لدرجة إنه اتنطر ومناخيره جابت دم. كارمن واقفة بعيد بصاله وبتعيط. فارس بيمسح الدم: أنتي صح. أنتي فعلاً متستاهليش تموتي بالساهل كده قبل ما تدفعي تمن كل حاجة عملتيها. حاطة إيديها على بوقها ومش عارفة هي إزاي عملت كده.
فارس: عارفة يا كارمن.. بنتي نازلة الدنيا بقالها دلوقتي داخل في يومين، وبدل ما أكون أنا أول إيدي تشيلها وتستقبلها للحياة، موافقتش إني حتى أبص في وشها ولا أشوف ملامحها طول ما أنتي مش معايا. بيضحك بسخرية: كنت مغفل أوي تقريبًا هههه. بس ملحوقة... وحياة بنتي يا كارمن اللي من لحمك ودمك، لاخليكي تدمعي عليها دم لحد ما تعرفي قيمتها وقيمة كلمة أم.
خرج من الأوضة وقفل عليها تاني بالمفتاح من بره. راح ركب عربيته، طلع سجارة ولعها وشرب منها نفس. دور العربية وداس بنزين واتحرك. في بيت فارس. جميلة وأمنية قاعدين زي ماهما في أوضة كارمن وفارس. أمنية ماسكة البيبرونة وبتحاول ترضع "وعد" لبن صناعي لحد ما أمها ترجع. ناهد مرات عم كارمن داخلة عليهم. حضنت جميلة وقعدت جنبها. ناهد: إيه يا حبيبتي، طمنيني.. فيه جديد؟ جميلة: ولا جديد ولا قديم، البت كأنها فص ملح وداب.
ناهد: أنا مش فاهمة إيه اللي يخليها تعمل عملة زي دي طيب؟ ما إحنا لازم نفهم الموضوع، أكيد فيه إنَ. جميلة عينيها بتدمع: ياريت أبوها كان موجود كان ساعدنا في موقف زي ده. ولا حتى ليها أخ يسند مع جوزها. بس إحنا محيلتناش في الدنيا غير بعض أنا وهي وأختها اللي ياعالم هتعمل إيه أما ترجع من السفر متلاقيش أختها. ناهد بتطبطب عليها: متقلقيش يا حبيبتي، سيبيها على ربنا وإن شاء الله هترجع بألف خير وسلامة والله.
أمنية بتغير لوعد وعمالة تبوس فيها وهي في قمة سعادتها وكأنها في عالم تاني غير عالمهم. جميلة بتبصلها وتبتسم. ناهد: كتر خيرها جدعة أوي وتستاهل كل خير. جميلة: ربنا يراضيها يا رب ويفك كربها ويكرمها بحتة عيل. وهما بيتكلموا سمعوا صوت جامد أوي من تحت في مدخل الفيلا. نزلوا كلهم جري على تحت يشوفوا فيه إيه. فاطمة، سيف، أمنية، جميلة، ناهد، وليد ابن خال فارس.
فارس داخل الفيلا عفاريت الدنيا بتتنطط في وشه وعمال يكسر في كل حاجة حواليه زي المجنون. فارس: سليم فييييييييييييييييين؟ فاطمة: الله الله، إيه ده يافارس؟ ما براحة! إيه اللي بتعمله ده؟ فارس بيبص لناهد: ابنك فييييييين بقول؟ ناهد: اهدى يا فارس، متصحش تتكلم معايا بالأسلوب ده. قولي فيه إيه يا ابني بس وأنا هوصلك لحد عنده. فارس: اللي فيه فيه. قوليلي هو متزفت في أنهي حتتتتة عشان أنا هجيبه من تحت طقاطيق الأرض.
سيف بيمسك دراعه: فارس فوق لنفسك وكلمني زي ما بكلمك. فيه إيه؟ عمل إيه سليم؟ فارس: أنا مش هتكلم إلا ما ألاقيه قدامي يا سيف. هاتلي سليم من تحت الأرض. سيف: طب خلاص اهدي وتعالى نروح له وتشوف عايزه في إيه، يلا. خرج فارس وسيف من الفيلا وكلهم يضربوا كف على كف، إيه اللي بيحصل؟ في أوضة كارمن. كارمن قاعدة في الأرض وساندة على الباب وشها كله مليان دموع وهي باصة قدامها. شريط حياتها كله بيتكرر قدامها زي الشريط.
من وهي صغيرة ولسه بنت بتبدأ تطلع للحياة وأول موقف تقابله موت أبوها اللي كان بيمثلها كل حاجة. وبعدها مباشرةً تواجه بتحكم عمها فيها وإحساسها طول الوقت إنه بيعاملها هي وأختها على إنهم صفقات مش أكتر. لحد ما ييجي اليوم اللي يخيرها فيه. يا إما تقبل تتجوز شاب ابن عيلة غنية عشان تجيب لهم الحفيد مقابل صفقة شغل هتتم بين مصنعه ومصانع الحر. يا إما ترفض واللي تلبس الحوار أختها، واللي وقتها مكانتش لسة حتى كملت تعليمها. وإحساسها وقتها بالوجع الشنيع في الاختيار بين تدمير حياتها أو تدمير حياة أختها. والوقت اللي قررت فيه إنها تقبل بتدمير حياتها هي أحسن.
بدأت تفتكر كل حاجة حصلت بينها وبين فارس وقصتهم بدأت إزاي ووصلت لفين. لحد ما فجأة افتكرت نقطة محددة (وهي الحاجة اللي اتسببت في ده كله) تعبيرات وشها كلها اتغيرت وقامت فجأة وقفت، بصت حواليها كتير. ياترى هتعمل إيه؟ فارس وسيف مازالوا بيدوروا على سليم في كل مكان. فص ملح وداب! فارس: أنا مش فاهم الو***خ ده راح فييييين. سيف: لو تفهمني بس إيه اللي حصل هيبقى أوفر لنا من كل اللي عمالين نهري فيه ده. سكت فارس للحظات......
فارس: بنتي.. أنا عاوز أشوف بنتي حالا وبعدها نعمل أي حاجة. سيف: ياااااه، أخيرًا هتحن عليها وتوريها وشك يا أخي. فارس دور العربية ورجع بسرعة على البيت. بعد ساعة. وصل فارس البيت. طلع على أوضتهم. دخل الأوضة وهو أنفاسه بتسبق خطواته. كانت أمنية واقفة ماسكة وعد ومستنياه. قرب عليها وسمى الله وهو بياخد منها وعد ببطء. عينيه بدأت تلمع وتدمع وهو بيبص لكل ملامحها اللي بتجمع بين ملامحه وملامح كارمن.
قرب وشه منها وبدأ يشم ريحتها اللي مليانة براءة البيبيهات اللي بتسحر أي حد يشمها. وسط غرقانة في كل تفاصيلها. جت بنت من ورا حطت السكينة في ضهره. = لو مقولتش أختي فين في خلال دقيقة واحدة، البنت اللي في إيدك دي هتتيتم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!