الفصل 1 | من 13 فصل

رواية وعد الليل الفصل الأول 1 - بقلم ديدا الشهاوي

المشاهدات
19
كلمة
1,027
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

في بار (ديسكو تيك) من بارات القاهرة الليلية الفاخرة، والتي يمتلكها أكبر رجال الأعمال. مكان مختلف وتصميماته غامضة تحمل غموض مالكها. فكل ألوان حيطانها اللون الداكن وعليها رسومات ذئاب، حتى العاملين بيها شكلهم مختلف ولبسهم زي رسومات جدراانها. المكان يخوف من أول لحظة، ولكن لما تتدخل وتندمج مع فقرات المكان تستمتع. دا غير العاملات لطاف جدا ويشد الزبون إنه يدفع أكتر. "اتفضل يابيه، المكان هيعجبك أوي."

"المكان بس ولا اللي في المكان؟ "كل نظرك ياباشا، اشرب. اشرب... بضحكة مسخرة: "ماتيجي نريح ياباشا." "متستعجليش، هاخد درينكي وأفوءلك.. بقولك متعرفيش صاحب المكان دا اسمه إيه؟ نا البنت اتفزعت: "صاحبه؟ لا معرفش.. معرفش." وقامت بسرعة. استغرب الزبون من رد فعلها لمجرد سؤاله عن اسم صاحب المكان. لسه مستمرين في التجول في البار. لازم ندخل عالمهم ونشوف بيحصل إيه. في أوضة في ركن بعيد وهادي عن مكان دوشة الديسكو تيك.

لا يدخلها إلا ناس معينة من اللي عاملين في البار الغريب دا. في ساعات الليل وخصوصا ٢ بعد منتصف الليل تبدأ أصوات تسيطر على المكان. أصوات شبه أصوات الغابة، أصوات الضفادع والحيوانات المفترسة. تحس إنك ماشي في غابة وبتحس إن الخوف سكن المكان. الكل مرعوب. الأصوات دي بتعلن عن مجيء صاحب الديسكو تيك (ذئب الليل) زي ما بيسموه بينهم وبين نفسهم، مالك هذا المكان. ليل الجارحي. "وعد... دلال هنروح امتى؟

كده هتأخر على ماما، والناس في حتتنا هيتكلموا." "مرواح فين؟ الشغل دا بيبدأ دلوقتي.. وبعدين خلي الناس اللي بتتكلم عندكم ياكلوكم ويعالجوا أمك." "أعمل إيه؟ مانتي عارفة اللي فيها.. منه لله جوز أمي سبنا وطافش." "لازم يطافش بعد اللي عمله فيكي.. اشتغلي اشتغلي، لحسن هنا بيرقبوا اللي بيشتغل واللي مش بيشتغل، خلينا ناكل عيش." "أنا مش مطمنة، المكان يخوف واللي بنعمله حرام." "ليه؟

إحنا بنقدم طلبات لزباين وبنسليهم لغاية ما يتكيفوا ويدفعوا، ملناش في اللي المكان اللي جوا.. المكان ليه ناس مخصوصة." "هما بيعملوا إيه جوه؟ "اخرصي، ملناش دعوة. شوفي شغلك." "أهلاً ليل باشا، كل حاجة ماشية زي الألف زي ما طلبت، واللي طلبت يتفسحوا فسحناهم." "من غير ما حد يحس." "حصل ياباشا.. وزمانهم مبسوطين من الفسحة." "طب عملت إيه في فسحتي؟ ناتلي حاجة حلوة ولا ذوقك وحش زي ما هو؟

"عيب ياباشا، تلميذك.. هتلاقي مانجة مستنياك، حاجة كده بسبوسة بالقشطة." "طب غوّر بقي، سبني أجهز للمانجة. انت عرفني أحب آكل بمزاج." وضحكوا.. وانصرف العامل. واتجه ليل لغرفة الاستعداد. تعالوا معايا نشوف استعدادته الغريبة اللي فعلا وقفت عندها. بيعمل كده ليه. في جدران مكتبه بالبار، واللي بيباشر كل حاجة فيه من غير ما يظهر من خلال كاميرات حديثة. يوجد جدار متحرك بيفصله عن غرفته اللي بيعمل فيها كل حاجة على مزاجه.

كل حاجة عنده مباحة عنده. قبل ما يدخل ذئب الليل على غرفته وينال فريسته، لازم يلبس ماسك. "اتعدلي ياقشطة، الباشا هيدخل حالاً." "روح أنت يا جابر واقفل الباب وراك." "يامرحب ياباشا." "عنده حق جابر مانجة." وقرب ليل منها ومن غير أي مقدمات مسك هدومها شقها وبدأ يلتهم مانجته. وبعد ما خلص، مسك كرباجه. "بقولك إيه ياقمر، بتحبي الضرب؟ "لو على خفيف مايضرش ياباشا.. كله بحسابه." "بقولك إيه، كل ماتتوجعي وأحس بوجعك حسابك هيزيد."

"ماشي ياباشا... بس عاوزة منك طلب أشوفك." "إنسي." وبدأ بالضرب وكل مرة يزيد والبنت بتصرخ لغاية ما أغمي عليها. خرج ليل.. وجابر منتظره. "أول ما تفوق اديها حسابها وزود شوية واشحنها على طول." "أمرك ياباشا." "وعد.. الوقت بقي الفجر وأنا خايفة أدخل الشارع دلوقتي وأمي زمنها نايمة." "ولا يهمك، تعالي عندي وكده كده أمك عارفة إنك شغالة في مستشفى." "ماشي يلا عشان هلكانة من التعب وعاوزة أنام." ليل...

"ليل، أُقم يابني يا حبيبي. أول مرة تتأخر في الصحيان كده." "صباح الفل ياست الكل.. والله يا أمي نمت متأخر بعد ما جيت من الجامع وقريت قرآن. انتي عارفة عادة عندي." "ربنا يرضى عنك كمان وكمان، أنت طيب وابن حلال." "تسلمي يا أمي." "عاوزة أقولك حاجة وخايفة تتعصبي." "خير يا أمي." "أبوك ومراته.. جايين انهاردة." "إيه؟ على جثتي يدخل البيت دا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...