بصيت حواليا وبصدمة، أنا؟ بتكلمني أنا؟ شايف حد غيرك ولا إيه؟ انجز يا عم هتتجوزني ولا أشوف حد غيرك. بصدمة: انتي مجنونة يا بت، انتي عندك كام سنة؟ عدت على إيديها. ١٠ سنين. يلا يا عم قبل ما يلاقوني. هو انتي هاربة من حد؟ وانت مال أهلك؟ هتتجوزني يلا حالاً، خدني عندك. مش هتتجوزني هروح أشوف عمو اللي هنا ده. (يا ترى إيه حكاية البت دي؟ إزاي أهلها سابوها كده؟ أنا مستحيل أسيبها تمشي كده، حرام عليا، ممكن حد يأذيها)
طيب يا قمر، هتجوزك. اسمك إيه بقى؟ اسمي شهد. يلا بينا بقى. مسكت إيده وقعدت تشد فيه. يلا يا عم اتحرك. طيب انتي مودياني على فين؟ على بيت اللي هيتجوزني. بيت اللي هيتجوزني؟ طيب بصي بس بصي. إيه؟ اسمها نعم. انت هتعمل زي بابا؟ يا عم انت، إيه القرف ده؟ ها نعم؟ انتي ساكنة فين؟ يا خبر أسود! انت عايز ترجعني؟ لا لا مش هرجعك أبداً، أنا عايز أعرف بس عشان منمشيش من هنا أبداً. أنا حبيتك أوي. اسمك إيه؟ اسمي أحمد. ها، بقى ساكنة فين؟
ساكنة في... انتي إزاي جيتي هنا؟ ومين قالك تعملي كدا؟ جيت هنا برجلي. لا والله، طيب مين قالك تعملي كدا؟ سما هي اللي قالتلي إن لما أتجوز مش هرجع البيت تاني وهبقى عايشة أحسن. مين سما دي؟ أختي. هي أكبر منك ولا أصغر؟ انت هتفتح تحقيق معايا يا عم الحاج؟ ما تخلصني بقى، إيه الرخامة دي. تنهد. تمام يا شهودة، يلا بينا. على فين؟ هنتجوز زي ما انتي عايزة. طيب يلا! وأخدها وراح بيها على شرعها. انت جايبني هنا ليه يا عم أنت؟
انت هترجعني؟ بصي، تعالي نوعد بعض وعد. وعد إيه؟ انتي لسه صغيرة. أوعدك لما تكبري هتجوزك، وأكون أنا كمان كبرت شوية. انت عندك كام سنة؟ 17 سنة، ولسه راجع من الدرس. شفتي بقى أنا لسه بدري عليا إزاي؟ وأنتي كمان لسه بدري عليكي أوي. فين بيتك بقى؟ أهو بيتي أهو. (بعيون مدمعة) أنا خايفة أطلع. ليه؟ هو انتي مشيتي ليه أصلاً؟ عشان مرات أبويا اللي عمالة تضرب فيا وأنا تعبت منها.
طيب معلش، لازم تطلعي. أكيد عملتي حاجة غلط عشان كدا ضربتك، وأوعي تعملي اللي عملتيه انهارده ده تاني لحد ما أنفذ وعدي ليكي. اتفقنا؟ لا والله هي اللي مفترية، بس اتفقنا، عمري ما هعمل كدا تاني. ابتسم. يلا لازم تطلعي يا شهد. حاضر يا أحمد، بس بس انت وعدتني. بص في عينيها أوي. آه يا شهد وعدتك. خدي دي. خلع السلسلة اللي كان لابسها ومخبيها تحت التيشيرت. إيه دي؟ دي.
بص للسلسلة بحزن. دي سلسلة دهب بتاعت أمي الله يرحمها، عليها مصحف عشان يحفظك، بس لما تدخلي الحمام اقلعيها، ماشي؟ ماشي. سلام يا أحمد. سلام يا شهد. *** سنين ومرت زي الثواني في حبك انت. بقى كل يوم أحمد يروح عند بيت شهد يشوفها وهي بتجيب الخضار وتطلع السجاد البلكونة. عدت سنة وهم لسه على الوعد وعلى الحال ده، بس شهد مشافتهوش خالص، هو اللي شافها واطمن عليها. لحد يوم ما كانت بتجيب خضار ومش قادرة تشيل الأكياس. هاتي عني يا آنسة.
وهي باصة في الأرض. شكراً يا عمو. ماما قالتلي لأ. أنا أحمد. بصت بلهفة. أحمد! سابت الحاجة على الأرض وحضنته جامد. وطلعت من حضنه. بص يا أحمد. بص. ورته السلسلة وهي فرحانة. كنت خايف أوي إنها تضيع يا شهد. بدموع. ده مرات أبويا شفتها وزعقت وكانت هتاخدها وضربتني وقالت عليا إني حرامية وسرقتها. بس بس سما وقفت جنبي، هي آه اتضربت معايا بس وقفت جنبي وأنا قلت الحقيقة والله، لأن حرام الكذب أصلاً. حضنها بحنان. قولتي إيه يا شهدي؟
وهي بتستخبى في حضنه. قلت إن واحد كنت عايزة أتجوزه دهالي ووعدني إنه هيتجوزني، بس هي مش مصدقة. مش مهم حد يصدق، المهم أنا مصدق وأنتي مصدقة، يبقى خلاص. وسما مصدقة؟ أختك صح؟ آه. مقلتليش عندها قد إيه. اممم، عندها شوية صغيرين، هي لسه في الحضانة. يا خبر! دا أنا اتأخرت أوي. وطلعت تجري وسابت الخضار. الخضار يا بت خدي. شال الخضار وجرى وراها. يلا يا أحمد هتأخر والولية مش هتصدق تعملي حوار وتضربني. آه وجي، بس الحاجة تقيلة أوي.
رجالة إيه بلا وكسة. يوه ما أنا شايل أهو يا بت انتي. وصله تحت البيت. شكراً يا أحمد. العفو يا قلب أحمد. صح عيد ميلادك إمتى يا شهدي؟ 20/11. بس لي؟ مش مهم لي. يلا اطلعي على طول. هشوفك تاني؟ لو ليا عمر هنشوف بعض أكيد. سلام يا وعدي للمستقبل. سلام يا وعدي انت كمان. ومشي وهي طلعت. *** تأخرتي ليه على درس الفيزياء انهارده يا أحمد؟ دا السنتر جايب حتة مدرسة صاروخ. أنا مالي بالمدرسة، إحنا جايين نتعلم مش نبص.
أنا كنت بشوف وعدي، مش فاضي إني أشوف حد تاني. نعم يا خويا؟ كنت بتشوف إيه؟ وانت مالك انت وهو؟ خلكم في حالكم الله. طيب المهم، صح عنود عايزة تكلمك، البت هتموت عليك يا نجم، إنت ليه مش عايز تكلمها؟ عشان بحب واحدة من المستقبل وهحارب عشانها. نعم يا ننوس، بتحب من المستقبل؟ يعني عليك يا بني، صغير على الجنان يا حرام.
عمرك ما هتفهم يا عادل، بس لما نكبر ونخلص ثانوي وكلية و أتجوزها هقولك، دي حبيبة المستقبل. يلا سلام، هروح عشان ورايا مذاكرة قد كده. ومشي وهو فرحان جداً لأنه شافها. روح البيت. خالتووو خالتووو. قلب خالتو من جوه. أحضرلك الغدا ولا تستنى عمك لما يجي؟ لا عايز أكل وهاكل لما عمو يجي، وهاكل كل شوية كمان. ههههه. أه يا رايق، انت مالك يا واد؟ مفيش، بس عايز آكل وأكبر وأذاكر وأتشطر عشان عندي حلم عايز أحققه. وإيه دا بقى؟
حلم جديد ده ولا إيه؟ آه حلم جديد وأحلى من القديم بكتير. وإيه دا بقى؟ هو فيه أحلى من إنك عايز تبقى دكتور وتبقى السبب في إنك تشفي الغلابة؟ عندك حق، بس الحلم الجديد حلو برضو. طيب قوللي عليه. تؤ تؤ، مش هقول عشان عايز يتحقق. ي رب يتحقق يا رب. أنااااا جيييييييت، أنااااا جيت، أنا جيت يا اللي اتغشيت وعنيكم خشيت. ربنا ميحرمك من الهبل أبداً يا ابني. بقا انت في أولى كلية انت؟ الله يهديك. وقامت طلعت وقفلت الباب. وهو طلع سجارة.
إيه يا نجم؟ سامع أحلام وحاجات؟ إيه الكلام؟ مش أمك قالت كدا؟ عيب وحرام، دي ممكن تتعب لو عرفت إنك رجعت تشرب تاني. بس يا واد، وادي أم السجارة. حطها في جيبه. هروح أرخم شوية على البت أختي. إنت يبببببت. مش هتعقل أبداً يا معتز. قعد يذاكر. *** يوم 20/11. في عز الساقعة والشتا والتلتج، كانت شهد واقفة في البلكونة حزينة وزعلانة لأنها لوحدها، معندهاش صحاب ولا أم حتى، الأب في غفلة عن بنته اليتيمة، والأخت الوحيدة أمها بعدها عنها.
فجأة، بصت قدامها لقت بلالين كتير ورا بعض بتطير. الله، إيه البلالين الحلوة دي؟ قامت وقفت على الكرسي وبصت، لقت واحد واقف هو اللي بيطير البلالين، ومعاه كتير بس مش باين ملامحه من الضلمة والشبورة والشتا. لكن هو شاف ملامحه وفضل باصص ليها ومش حاسس ببرد الشتا ولا حاسس بحاجة غير بس الضحكة اللي على وشها. قال بصوت عالي نسبياً. كل سنة وأنتي طيبة يا شهدي. أحمد؟ انت؟ آه. إيه رأيك في البلالين؟ حلوة، حلوة أوي، بس مش عارفة أمسكها.
وحاولت تمسك واحدة معرفتش. حسبي، هتقعي. مش لازم تمسكيها، هاجيلك بكرة الصبح وأديكي واحدة. سيبيهم يطيروا، شكلهم حلو كدا. انت فاكر عيد ميلادي؟ آه، وعمري ما هنساه أبداً. أنا فرحانة أوي، دا أحلى يوم في حياتي. أنا عايزة البلونه دي، مليش دعوة. وحاولت وحاولت وحاولت لحد ما وقعت. (هم ساكنين في الدور الأول علوي) اااااعااااااااااا! بصدمة رجع لورا وهو شافها في الأرض، دمها بينزل، والأرض اتغرقت. همس. شهد، شهد، قومي يا شهد.
وفضل يرجع لورا، يرجع، وخاف جداً وطلع يجري من كتر الرعب. بس وقف مرة واحدة بعد جري مسافة طويلة ورجع تاني وهو معتقد إنه كان بيتهيقله وإنها لسه في البلكونة مجرالهاش حاجة. رجع لقاها...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!