تحميل رواية وعد بقلم سارة عبدالباري pdf
بقلم سارة عبدالباري
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
استيقظت مبكرا من نومها بوجه مشرق كإشراق الشمس فى نوره. بدأت باستعادة نشاطها لتستقبل يوم جديد، ثم فتحت شرفتها لكى ترى جمال الطبيعة الخلابة. فرأت عصفورها يرفرف بأجنحته، ابتسمت لرقته وجماله. ثم ذهبت لتأدية فرضها واخذت تدعو ربها أن ييسر لها أمورها وأن تنال مطلبها. فاليوم سوف تقدم على وظيفة جديدة، فهي قضت الكثير من الوقت تبحث ولم تعثر على أي عمل حتى هذه اللحظة. فبرغم كونها أنثى إلا أنها صمدت صمود الجبال لكل ما حل بها. فتحت خزانتها وانتقت منها ملابس بسيطة تناسب مقابلتها الأولى، ثم اغتسلت وارتدت ملابسه...
رواية وعد الفصل الأول 1 - بقلم سارة عبدالباري
استيقظت مبكرا من نومها بوجه مشرق كإشراق الشمس فى نوره.
بدأت باستعادة نشاطها لتستقبل يوم جديد، ثم فتحت شرفتها لكى ترى جمال الطبيعة الخلابة.
فرأت عصفورها يرفرف بأجنحته، ابتسمت لرقته وجماله.
ثم ذهبت لتأدية فرضها واخذت تدعو ربها أن ييسر لها أمورها وأن تنال مطلبها.
فاليوم سوف تقدم على وظيفة جديدة، فهي قضت الكثير من الوقت تبحث ولم تعثر على أي عمل حتى هذه اللحظة.
فبرغم كونها أنثى إلا أنها صمدت صمود الجبال لكل ما حل بها.
فتحت خزانتها وانتقت منها ملابس بسيطة تناسب مقابلتها الأولى، ثم اغتسلت وارتدت ملابسها وخرجت لكى تتناول وجبة الإفطار مع عائلتها البسيطة.
وعد: صباح الفل يا دودو.
الأم: صباح الفل والياسمين على عيونك يا حبيبتي. أي القمر ده كله.
وعد: أنتي اللي قمر يا دودو. أي الفطار دة كله. أنتي عازمة حد وأنا معرفش.
الأم: لا أبدًا يا حبيبتي. بالهنا على قلوبكم. خدي الأطباق على السفرة، زمان أخواتك ميتين من الجوع.
وعد: عيوني يا دودو.
وعد بدأت ترص الأطباق على السفرة، واتجمعوا مع بعض.
مريم، أخت وعد الصغيرة بالصف الثالث الإعدادي، وأخاها التوأم مازن.
مريم: أنا محتاجة فلوس علشان أجيب ملخص ضروري يا وعد.
مازن: ملخص أي اللي محتجاه. إحنا مش محتاجين ملخصات.
مريم: أنا بتكلم عن نفسي. خليك أنت يا مجتهد ذاكر من غير ملخصات. أنا مش بعرف أذاكر.
وعد: عيوني يا حبيبتي. أنا نازلة شغل النهارده وهجيب لكم كل اللي محتاجينه.
مريم: متشكرة.
وعد: أي يا بنتي الأدب اللي حل عليكي دة كله.
مازن: مش فيها ملخص لازم تبقى مؤدبة.
مريم: ملكش دعوة. خليك في حالك.
وعد: بس كفاية صداع. أنا نازلة يا ماما وأنتم على المذاكرة. مش عايزة حجج ولعب، اتفقنا.
الاثنين: اتفقنا.
الأم: ربنا يجبر بخاطرك يا حبيبتي وييسر لك كل أمورك.
وعد: يارب يا ست الكل. السلام عليكم.
***
وعد وصلت الشركة اللي كانت منزلة إعلان للشغل.
ركبت الأسانسير ووصلت للمكتب.
وعد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
السكرتيرة: وعليكم السلام.
وعد: أنا جاية بخصوص الإعلان اللي كان نازل.
السكرتيرة: أه، أهلاً وسهلاً. اتفضلي حضرتك. هبلغ يوسف باشا بوجودك.
وعد: تمام.
السكرتيرة خبطت ودخلت المكتب.
السكرتيرة: يوسف باشا، في واحدة بره بخصوص الإعلان على الشغل.
يوسف: خليها تتفضل.
السكرتيرة لوعد: اتفضلي، يوسف باشا في انتظارك.
وعد دخلت المكتب وكان باين عليها التوتر.
وعد: السلام عليكم.
يوسف: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. اتفضلي.
وعد دخلت وقعدت على الكرسي.
يوسف: اسم حضرتك والمؤهل.
وعد: اسمي وعد محمد، ٢٦ سنة. مخلصة كلية تجارة وأخدت كورسات برمجة.
يوسف: أهلاً بيكي يا آنسة وعد. علشان ما آخدش من وقتك كتير، هشرح لك طبيعة الشغل وليكي الحق إنك ترفضي أو توافقي.
وعد: اتفضل حضرتك.
يوسف: أنا اسمي يوسف المهدي، ٣٢ سنة. وعندي بنوتة اسمها تقي، ٦ سنين. مامتها توفت من حوالي سنتين. وكنت محتاجك تشتغلي مربية ليها.
وعد: مربية! أي هو مش الإعلان نازل وحضراتكم طالبين سكرتيرة.
يوسف: الحقيقة أنا نزلت الإعلان وطلبت سكرتيرة، لأن لو كنت قلت إني عايز مربية ما كانش حد هيوافق يشتغل.
وعد: بس أنا...
يوسف: آنسة وعد، اعتبريها خدمة إنسانية. تقي من ساعة وفاة مامتها وحالتها النفسية صعبة جداً. مليهاش أصحاب ودايماً منعزلة.
وعد: طيب ليه حضرتك ما عرضتهاش على دكتور نفسي.
يوسف: وأنتي فاكرة إني ما عملتش كده. كلهم قالوا ده شيء طبيعي ولازم يبقى عندها أصحاب وحد يشاركها في أنشطة طول الوقت. وزي ما أنتي شايفه، أنا الشغل واخد كل وقتي.
وعد: طيب يعني أي النظام بالظبط.
يوسف: مبدئياً كده، مدة الشغل هتتوقف على درجة تحسنها. يعني لو البنت اتحسنت بسرعة، أنتي تقدري تمشي في أي وقت. وماهيتاب هتتولى الأمر.
وعد: مش فاهمة. يعني أي ومين ماهيتاب.
يوسف: ماهيتاب دي تبقى خطيبتي، وإن شاء الله حياتنا هتستقر ومش هيبقى فيه داعي لوجودك أو إني أجيب مربية تاني.
وعد: يعني حضرتك كنت بتجيب مربيات ليها قبلي والموضوع منفعتش.
يوسف: الحقيقة هي ماهي اللي كانت بتجيبهم، بس البنت ما كانتش بتقبل حد فيهم.
وعد في اللحظة دي فكرت في تقي وتخيلت مريم ومازن أخواتها، وقررت إنها تساعدها.
وعد: أنا موافقة. أقدر أستلم الشغل متى.
يوسف: غريب، كنت فاكرك هترفضى أو على الأقل تفكري في الموضوع.
وعد: لا، أنا موافقة. وإن شاء الله هتتحسن وترجع زي الأول وأحسن.
يوسف: خلاص تمام. تقدري تستلمي الشغل من النهارده. والمرتب هيبقى ٦ آلاف وقابل للزيادة في حالة تحسن البنت.
وعد: إن شاء الله هتتحسن. وأنا مش عايزة زيادة ولا حاجة. أهم حاجة البنت تتحسن.
يوسف: إن شاء الله. اتفضلي معايا، هوصلك الفيلا. وفيه عربية هتاخدك الشغل وترجعك كل يوم.
وعد: تمام. اتفضل حضرتك.
يوسف وصل وعد الفيلا.
وعد انبهرت بجمالها، كانت تفاصيلها بسيطة جداً. ولفت انتباهها كمية الورد الجوري وغيرها من الزهور الجميلة.
يوسف: ملك الله يرحمها، كانت بتحب الورد.
وعد: ربنا يرحمها.
يوسف: اتفضلي.
يوسف ووعد دخلوا الفيلا.
يوسف: دادا فاطمه يا دادا.
فاطمة: تحت أمرك يا يوسف باشا.
يوسف: فين تقي يا دادا.
فاطمة: الهانم الصغيرة في أوضتها.
يوسف: طيب ممكن تجهزي الفطار يا دادا وتجيبيه على أوضة تقي.
فاطمة: تحت أمرك يا يوسف باشا.
يوسف ووعد دخلوا أوضة تقي. الأوضة كانت جميلة جداً باللون البنك وكانت مليانة لعب وعرايس. وتقي كانت قاعدة وماسكة عروستها في إيديها.
وعد بصت على تقي وتفاجأت. كانت بنوتة رقيقة وجميلة جداً، بشرتها بيضاء وعيونها بني غامق وشعرها طويل.
وعد: بسم الله ما شاء الله. أي الجمال ده.
يوسف: تقي حبيبتي.
تقي بصت على يوسف وابتسمت، وبعدين جريت وحضنته.
تقي: بابي.
يوسف: روح روحي بابي. عاملة إيه النهارده.
تقي: كويسة. حضرتك عامل إيه.
وعد لاحظت إن تقي بتتكلم بصعوبة، وده لفت انتباهها جداً.
يوسف: شاور على وعد. دي وعد هتبقى معاكي الفترة الجاية.
تقي: تبقي معايا.
يوسف لاحظ خوفها الشديد، بدأ يهدّي فيها.
يوسف: مالك يا حبيبتي. متخافيش، دي وعد ظريفة جداً وهتحبي القعدة معاها.
وعد بصت ليوسف.
وعد: ممكن حضرتك تسبني معاها شوية لوحدنا.
تقي تمسكت في يوسف أكتر ورفضت تسيبه.
وعد: متخافيش يا تقي. هنتكلم مع بعض، ولو مرتحتيش أوعدك إني أنا اللي همشي ومش هتشوفيني تاني. اتفقنا.
تقي إلى حد ما اطمنت وسابت يوسف، ويوسف خرج من الأوضة.
تقي ضمت عروستها لحضنها وبصت لوعد بنظرة كلها خوف.
وعد صعبت عليها البنت جداً. أي اللي يخلي طفلة تخاف الخوف الشديد ده. أكيد فيه سبب وسبب قوي جداً.
وعد بدأت تقرب من تقي ومسكت إيديها.
وعد: متخافيش مني يا تقي.
تقي هزت راسها بموافقة.
وعد: قوللي يا تقي ومتخافيش. فيه حاجة معينة مخوفاكي أو حد مزعلك. احكيلي، اعتبرينا أصحاب.
تقي بصت لوعد: إن انتي مش هتقوليها صح.
وعد: هي مين يا حبيبتي. متخافيش مش هقول لحد.
تقي بصت لوعد وعيونها بدأت تدمع.
تقي: ط.. طنط ماهي.
وعد: مالها.
تقي: هي.. هي كانت بتخوف تقي جامد و بتضربها وتقول لتقي متقولش لحد.
وعد اتصدمت من اللي بتسمعه. إزاي إنسان ممكن يكون بالقسوة دي. وأي اللي يخليها تأذي طفلة بالشكل ده.
وعد خدت تقي في حضنها.
وعد: شششش. اهدى يا حبيبتي. متخافيش مش هتقدر تعملك حاجة بعد كده.
تقي بصت لوعد: او.. اوعي تقوليها حاجة. أنا ب.. بخاف منها جداً. هي وحشة و بتخوف تقي.
وعد بنظرة كلها حنية: متخافيش يا روحي. ده هيبقى سر مابيننا.
تقي: وعد.
وعد: وعد.
تقي حضنت وعد جامد.
تقي: انتي حنينة أوي يا طنط وعد. وأنا حبيتك جداً.
في اللحظة دي يوسف دخل واستغرب جداً إنهم حضنين بعض.
يوسف: أي ده يا ست تقي. أنا كده هبدأ أغار.
وعد: ربنا يحفظهالك.
تقي: بابي. أنا.. أنا حبيت طنط وعد جداً. خليها نعيش معانا على طول.
يوسف: مش للدرجة دي يا تقي. هي هتيجي كل يوم تقعد معاكي وبعدين تمشي تاني. هي برضه معاها بيت وحاجات تانية بتعملها.
تقي بتذمر طفولي: اوكي.
في اللحظة دي باب الأوضة اتفتح وتقي بصت بخوف شديد.
يوسف: اتفضلي يا ماهي.
رواية وعد الفصل الثاني 2 - بقلم سارة عبدالباري
في اللحظة دي باب الأوضة اتفتح وتقى بصت بخوف شديد.
يوسف: اتفضلي يا ماهي.
وعد لاحظت حالة الخوف والرعب اللي على تقي.
ماهي: هاي يوسف، هاي تقي، وحشاني خالص يا حبيبتي.
تقي بصت ليها بخوف: كـ كويسة.
ماهيتاب: يوسف أنا جاية عشان آخد تقي النادي.
تقي بخوف: لالالا مش عايزة أروح.
يوسف بص لتقي بحنان، بعدين خدها في حضنه: اهدّي يا حبيبتي، خلاص مش هتروحي مكان. لي الخوف ده كله؟
ماهيتاب بغيظ: يعني إيه مش هتروح؟ ده أنا مفضية نفسي مخصوص عشانها.
في اللحظة دي وعد تدخلت في الكلام.
وعد: استأذن حضرتك مستر يوسف، هاخد تقي الجنينة عشان تفطر.
ماهيتاب: ومين دي كمان؟
وعد: أنا وعد، المربية بتاعت تقي. استأذنكم.
وعد خدت تقي ونزلت.
ماهيتاب بصت ليوسف وتكلمت بعصبية: إنت إزاي تجيب للبنت مربية وإحنا منعرفش أصلها؟ مش يمكن تعامل البنت وحش وحالتها تسوء؟
يوسف: ما أظنش، تقي مرتاحة جداً لوعد. وما افتكرتش إن فيه أسوأ من كده، البنت حالتها صعبة جداً، وأنا واثق إن وعد هتعمل حاجة كويسة.
ماهيتاب بغيظ: وإنت إيه اللي مخليك واثق جداً كده في اختياراتك؟
يوسف: أكيد طبعاً يا حبيبتي، مش اختارتك؟
ماهيتاب بابتسامة: بجد؟ يعني أنا بالنسبالك أفضل اختيار؟
يوسف: أكيد. مش هنفطر بقى؟
ماهيتاب: آه أكيد.
في الجنينة كانت وعد وتقي قاعدين بيفطروا مع بعض.
وعد: قوليلي يا تقي، بابا بيعاملك حلو؟
تقي بصت لوعد: أيوه، بابي ده أحسن أب في الدنيا، بس هو مش بيقعد مع تقي كتير. وعلى طول في الشغل.
وعد: معلش، ماهو بابي لازم يشتغل عشان يجيب لتقي كل اللي نفسها فيه.
تقي هزت راسها بموافقة: صح.
وعد بابتسامة: إنتي جميلة أوي يا تقي.
تقي لوعد: إنتي اللي جميلة جداً، وأنا حبيتك جداً. ممكن تيجي كتير عشان نلعب مع بعض؟
وعد بابتسامة: أكيد.
تقي: وعد.
وعد بابتسامة: وعد يا ستي.
تقي: طيب هو أنا ممكن أطلب منك طلب؟
وعد: أكيد طبعاً، اطلبي.
تقي: ممكن متخليش طنط ماهي تيجي عندنا تاني؟
وعد: مينفعش يا حبيبتي. بعدين طنط ماهي هتبقى مرات باباكِ، يعني زي مامتك، ولازم تتقبلي وجودها.
تقي ببكاء: مستحيل! أنا بكرهها، مش مستحيل.
وعد: شششش، اهدّي يا حبيبتي.
وعد خدتها في حضنها: أوعدك إني أحاول أعرف هي بتعمل كده ليه، أكيد فيه سبب.
تقي بصت ليها: وأنا هستنى إنك توفي بالوعد.
داخل الفيلا.
ماهيتاب: إيه رأيك يا يوسف لو نقدم ميعاد الفرح وكده؟ مش هتبقى مضطر تخلي المربية دي مع تقي.
يوسف: نقدم إيه يا ماهي؟ الفرح خلاص كمان تلات شهور. وبعدين أنا مرتب كل حاجة على الميعاد ده.
ماهي بابتسامة: اللي تشوفه يا حبيبي.
في اللحظة دي موبايل ماهيتاب رن.
ماهيتاب بتوتر: بعد إذنك، معايا مكالمة.
ماهيتاب خدت الموبايل وخرجت تتكلم في الجنينة.
ماهيتاب: الو، أيوه يا سوزي.
سوزي: أيوه يا بنتي، طمنيني.
ماهيتاب بشر: معرفتش. أنا أصلاً من ساعة ما جيت ومش عارفة أقعد مع البنت خالص.
سوزي: خلي بالك يا ماهي، البنت لو ماخدتش العلاج بانتظام كده، كل اللي بنعمله هيروح على الفاضي.
ماهيتاب: مستحيل، مش أنا اللي أطلع خسرانة. وزي مامتها ماتت، هي هتموت وبنفس الطريقة.
سوزي: كده فل أوي. وبعدين مش لازم إنتي اللي تحطي الحبوب في العصير، شوفي أي حد من الخدم.
ماهيتاب: إنتي مجنونة؟ عايزة كل اللي عملته يروح على الفاضي؟ أكيد كده هنتكشف، وأنا ما صدقت خلاص. الفرح قرب وكل حاجة هتبقى ملكي، وأكون تخلصت من البنت.
في اللحظة دي وعد كانت داخلة الفيلا وسمعت المكالمة ما بين ماهيتاب وسوزي.
رواية وعد الفصل الثالث 3 - بقلم سارة عبدالباري
في اللحظة دي وعد كانت داخلة الفيلا وسمعت المكالمة مابين ماهيتاب وسوزي.
وعد بصدمة: مستحيل، إزاي قتل؟
وعد من الصدمة أخدت شنطتها وطلبت من يوسف إنها تمشي وهتيجي الشغل بكرة.
يوسف طلب من السواق يوصل وعد البيت ويجيبها كل يوم.
في منزل وعد.
مريم: يوه بقى يا مازن، كفاية أنا تعبت، نكمل بكرة.
مازن: وبعدين يا مريم، إحنا وعدنا أبلة وعد نجيب تقدير عالي، وبعدين المذاكرة مش بتخلص.
مريم: ماهي عشان المذاكرة مش بتخلص نكمل بكرة.
مازن: مفيش فايدة منك.
الباب انفتح ودخلت وعد.
وعد: السلام عليكم.
مريم ومازن في صوت واحد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حمد الله على السلامة يا أبلة.
وعد: الله يسلمكم يا حبايبي، أخبار المذاكرة.
مريم: كله تمام يا أبلة.
وعد: ربنا يوفقكم، خدي يا مريم ده الملخص اللي كنتي طلباه.
مريم بفرحة: شكراً خالص يا أبلة.
وعد: العفو يا حبيبتي، آمال ماما فين.
مازن: ماما أخدت العلاج ودخلت نامت.
وعد: طيب تصبحوا على خير.
مريم: مش هتتعشي يا أبلة.
وعد: لا يا حبيبتي، ماليش نفس.
وعد دخلت أوضتها وكانت بتكلم نفسها.
وعد: ياه، إزاي في ناس بالشر ده، معقول تقتل صاحبتها وكمان عايزة تموت بنتها علشان الفلوس. يا رب مش قادرة أفكر، أتصرف إزاي. أروح أقول ليوسف؟ لالا مستحيل، مش هيصدقني. وتقى البنت في خطر، يارب ساعدني.
في فيلا يوسف.
يوسف دخل أوضة تقي علشان يطمن عليها.
يوسف: حبيبة بابي، عاملة إيه.
تقي بفرحة: بابي.
وحضنته.
يوسف: روح بابي، إنتي طمنيني، أميرتي أخبارها إيه.
تقي: أنا كويسة جدًا ومبسوطة جدًا.
يوسف بفرحة: وإيه اللي مخليكي مبسوطة جدًا يا روحي.
تقي: علشان أنا حبيت أبلة وعد، وهي كويسة وهتيجي كل يوم تقعد مع تقي، وتقي مش هتفضل لوحدها أبدًا.
يوسف بفرحة: للدرجة دي حبيتي وعد.
تقي: جدًا جدًا يا بابي.
يوسف فرح إن تقي استجابت لوعد وبدأت تتحسن، وده طمن يوسف.
في الصباح في منزل وعد.
وعد صحيت من نومها، لبست وجهزت علشان تروح الشغل.
وعد خرجت من أوضتها وشافت مامتها كانت بتجهز الفطار.
وعد: صباح الخير يا ماما.
الأم: صباح الفل يا حبيبتي، حمد الله على السلامة.
وعد: الله يسلمك يا حبيبتي. هنزل أنا علشان الشغل.
الأم: استني بس، إنتي محكتيش ليا عن الشغل وإنتي مرتاحة ولا لأ.
وعد: معلش يا حبيبتي، هنزل علشان متأخرش، ولما أرجع هحكيلك كل حاجة.
الأم: ماشي يا حبيبتي، ربنا يكرمك يارب.
وعد حضنت مامتها ونزلت.
السواق أخد وعد ووصلها الفيلا عند يوسف.
وعد وصلت الفيلا وطلعت أوضة تقي.
وعد: صباح الورد والياسمين على أجمل تقي في الدنيا.
تقي من فرحتها جريت وحضنت وعد.
تقي: صباح الفل يا أبلة وعد، وحشتيني جدًا. وزعلانة منك جدًا.
وعد باستغراب: زعلانة مني أنا؟ ليه بس يا حبيبتي؟ أنا عملت إيه علشان تزعلي تقي.
تقي: علشان إنتي مشيتي امبارح من غير ما تسلمي على تقي.
وعد افتكرت المكالمة اللي سمعتها من ماهيتاب وده خلاها مشيت بسرعة من الفيلا.
وعد: حقك عليا يا ستي، متزعليش، وأوعدك إني مش همشي بعد كده غير لما أسلم عليكي، ويلا بينا علشان نفطر في الجنينة.
تقي بحماس طفولي: يلا بينا.
وعد وتقى نزلوا الجنينة، فطروا مع بعض، وبعدين فضلوا يلعبوا.
يوسف وصل الفيلا وكان معاه ماهيتاب وشافوا تقي ووعد مع بعض.
تقي شافت يوسف جريت عليه بفرحة.
تقي: بابي.
يوسف: حبيبة بابي، عاملة إيه النهارده.
تقي: الحمد لله، أنا بخير.
يوسف بص لوعد: أخبارك يا وعد؟ وإيه أخبار تقي معاكي.
وعد بابتسامة: الحمد لله بخير، وتقي بقت أحسن بكتير.
يوسف بفرحة: الحمد لله، بجد مش عارف أشكرك إزاي.
وعد: لا، مفيش شكر ولا حاجة، ده واجبي.
كل ده وماهيتاب كانت باصة ليهم ومتغاظة جدًا لأن وعد كده بتبوظ لماهيتاب خططها.
ماهيتاب: أنا شايفه إن مفيش داعي لوجودها تاني، خصوصًا إن تقي بقت كويسة.
تقي بخوف: لا، أبلة وعد مش هتمشي وهتفضل معايا على طول.
ماهيتاب بصوت عالي: ونسيت وجود يوسف ووعد، بنت اسكتي.
تقي بدأ جسمها يرجف من الخوف ومسكت في وعد وفضلت تبكي بصوت عالي.
يوسف بزعيق: ماهيتاب، متنسيش نفسك، وإياكي تزعقي في البنت تاني، لاما أعتبر الفرح ملغي.
ماهيتاب بخوف: أنا مقصدش يا حبيبي، وبدأت تقرب من تقي.
ماهيتاب: تعالي يا حبيبتي.
تقي مسكت في وعد أكتر: لا لا، ابعدي عني، أنا بكرهك.
يوسف قرب من تقي واخدها في حضنه.
يوسف: ششش، اهدى يا روحي، متخافيش.
وعد استأذنت علشان تمشي.
تقي: لا، متمشيش يا أبلة وعد، أنا خايفة.
وعد: حبيبتي، متخافيش، بابي هنا، وأنا هاجي بكرة، اتفقنا.
تقي هزت رأسها بموافقة: اتفقنا.
وعد مشيت، ويوسف أخد تقي ودخل الفيلا وطلب من الدادا تجهز الغدا.
ماهيتاب طلبت من يوسف تقضي باقي اليوم معاهم بحجة إنها تصالح تقي.
مساءً، ماهيتاب جهزت عصير برتقال وحطت فيه سم وراحت الأوضة علشان تديه لتقي.
تقي كانت قاعدة في الأوضة بترسم والباب خبط وماهيتاب دخلت.
ماهيتاب بابتسامة مصطنعة: إزيك يا تقي.
تقي بغضب: كويسة.
ماهيتاب: إنتي لسه زعلانة مني؟ أنا آسفة يا حبيبتي، متزعليش، مكنتش أقصد أزعلك.
تقي: لا، مش زعلانة.
ماهيتاب: طيب علشان أتأكد إنك مش زعلانة، أنا عملتلك عصير برتقال، خدي اشربيه وهعتبر إن كده اتصالحنا.
تقي: متشكرة، مش عايزة.
ماهيتاب: أخس عليكي، يبقى كده إنتي لسه زعلانة مني، وأنا بقى هطلب من بابي ميجبش وعد تاني لو مشربتيش العصير.
تقي بخوف: لا، هشرب.
وأخدت العصير من ماهيتاب.
رواية وعد الفصل الرابع 4 - بقلم سارة عبدالباري
ماهيتاب: اخس عليكي، يبقي كدا انتي لسه زعلانه مني؟
وأنا بقي هطلب من بابي ميجبش وعد تاني لو مشربتيش العصير.
تقي بخوف: لا هشرب.
وأخذت العصير من ماهيتاب.
فجأة الباب خبط ودخل يوسف.
يوسف: مساء الخير.
ماهيتاب بتوتر خوفًا من أن يكتشف أمرها: مساء النور يا حبيبي.
يوسف بص باستغراب: برتقال؟ من متى يا تقي بتحبي البرتقال؟
وأخذ منها العصير.
ماهيتاب: أنا جبت لها عصير علشان أصالحها، مش كدا يا حبيبتي.
يوسف: بس اللي انتي متعرفيهوش إن تقي مش بتحب البرتقال. هخلي الدادة تطلعلها مانجا. يلا بقي علشان أوصلك، الوقت اتأخر.
ماهيتاب: آه يلا بينا.
يوسف وصل ماهيتاب ورجع الفيلا.
يوسف تليفونه رن.
يوسف: أيوه يا وعد.
وعد بخوف: طمني، البنت كويسة؟
يوسف: لحقتها على آخر لحظة والحمد لله ملحقتش تشرب من العصير.
وعد متنهدة براحة: الحمد لله، الحمد لله ربنا يحفظها.
***
(فلاش باك)
وعد قابلت يوسف في الفيلا.
وعد: مستر يوسف، أنا عايزة أقولك حاجة.
يوسف: خير يا وعد؟ تقي كويسة؟
وعد: أيوه بس...
يوسف بقلق: في إيه يا وعد؟ قلقتيني.
وعد بدأت تحكي ليوسف المكالمة اللي سمعتها من ماهيتاب.
يوسف بصدمة: مستحيل! انتي عارفة انتي بتقولي إيه؟
وعد: صدقني أنا اتصدمت زيك بالظبط، بس لازم نتحرك، البنت في خطر.
يوسف: مش معقول ماهيتاب تقتل مراتي وبتفكر تقتل بنتي؟ ده أنا هقتلها وأشرب من دمها.
وعد: لا ارجوك، لازم نتصرف بعقل علشان نسلمها للبوليس. بنتك محتاجاك وأنت مش هتضيع نفسك.
يوسف: والعمل؟
وعد: أنا هقول لحضرتك نعمل إيه. إحنا هنراقب ماهيتاب لأنها أكيد دلوقتي بتخطط إنها تأذي تقي. هنحط كاميرات في كل الفيلا من غير ما تحس.
يوسف: حالا الفيلا هتتملي بالكاميرات.
وعد: بعدها هيبقي معانا دليل ضدها وبكده هنسلمه للبوليس.
يوسف: بجد مش عارف أشكرك إزاي يا وعد.
وعد بابتسامة: أنا معملتش حاجة.
***
(عودة من الفلاش باك)
وعد: مستر يوسف، روحت فين؟
يوسف: معاكي يا وعد. تصبحي على خير.
يوسف راح يطمن على تقي.
يوسف: مساء الخير.
تقي بفرحة وحضنته: مساء النور يا بابي.
يوسف: تقي حبيبتي، انتي كويسة؟
تقي: أيوه أنا كويسة.
يوسف: محتاجة حاجة يا حبيبتي؟
تقي محركة رأسها: لا، تقي مش محتاجة حاجة.
يوسف طابعاً قبلة على رأسها: تصبحي على خير يا حبيبتي.
تقي: وانت من أهله يا بابي.
***
تاني يوم في فيلا يوسف.
وعد: صباح الخير مستر يوسف.
يوسف بابتسامة: صباح الفل والياسمين.
وعد بكسوف: تقي صحيت؟
يوسف: آه ومستنياكي في الجنينة علشان تفطروا.
وعد: طيب أنا هروح لها بعد إذنك.
يوسف: وعد.
وعد: نعم.
يوسف: ماهيتاب اتقبض عليها.
وعد: آه ما أنا عرفت من الأخبار.
يوسف: تتجوزيني يا وعد؟
وعد بلخبطة: أنا...
يوسف: وعد، أنا بحبك.
وعد: بس تقي...
تقي: وافقي يا أبلة وعد، أنا عايزكي تكوني مامي.
وعد هزت رأسها بموافقة: موافقة.
وحضنت تقي بحب.
يوسف اتجوز وعد وعاشوا مع بعض في الفيلا وتقى اتعودت على وعد.