حل المساء سريعًا، وكانت وعد تتعرق وتحاول الصمود وتتناول الماء الذي قارب على الانتهاء. فجأة، سمعت وعد صوت ذئاب، وظلت تبكي بصوت مكتوم. الذئاب كانت خارج الخيمة بجانب وعد. فجأة، قام ذئب بالهجوم على الخيمة، ووعد لا تستطيع المقاومة، وظلت تصرخ بتعب. الذئب قام بجرحها في يدها. فجأة، سمعت وعد صوت طلقات نارية، فقامت بالصراخ عندما رأت الذئب الذي هاجمها مغشيًا على الأرض. الدماء تناثرت على وجه وعد.
فجأة، رأت وعد ظل شخص، وهي تحاول الصمود حتى لا تفقد الوعي. أصبحت تهلوس وتنادي باسم إياد. شعرت أن شخصًا قام بحملها، وبدأت ترى ملامح إياد. عندما رأت إياد، شعرت بالأمان وقامت باحتضانه وهي تهلوس. وعد وهي تفقد الوعي: كنت خايفه أموت هنا لوحدي. كنت فين يا إياد؟ تعرف كنت خايفه قد إيه. عايزاك تعرف لو إنـِ بـ... ولم تكمل وعد جملتها وفقدت الوعي. الشخص الذي يحمل وعد: وعد وعد، حاولي تبقي معايا ومتفقديش الوعي، يا وعد.
لكن لا رد من وعد، لأنها كانت في عالم آخر. قام الشاب بحمل وعد وأدخلها السيارة، وقام بالسير بسرعة قصوى حتى يحاول أن ينقذها. الشاب: يا وعد فوقي، قربت أوصل لأقرب مكان. ولكن وعد كانت هائمة في أحلامها ومخاوفها. في حلم وعد: وعد في مكان مظلم لا ترى فيه أي شيء، لا يوجد أحد حولها. وعد وهي تضم أرجلها بيدها وتتساقط الدموع من عينيها: ماما، بابا، أنتم فين؟ أنا بخاف من الضلمة. متسبونيش لوحدي. لا أحد يسمعها، فتقوم وعد بالصراخ:
اااه، أنا بخاف من الضلمة. خرجوني من هنا. ثم تشعر بأن أحدًا يضع يده على كتفيها ويقوم بضمها، فتنظر وعد بخوف ولكنها لا ترى من بجانبها. وعد برعب: مين هنا؟ وفجأة يظهر ضوء خافت ويظهر وجه الشخص الذي بجانبها. وعد بصدمة: ماما، أنتِ هنا معايا! ماما وعد: أنا جنبك يا حبيبتي، اطمني. وعد بدموع: أنتِ وحشتيني أوي يا ماما. كنت خايفة وأنا لوحدي. أنتِ سبتيني ومشيتي، وبابا كمان هيسبني ويمشي، وهبقى لوحدي. ماما وعد وهي تحتضن ابنتها:
خليكي قوية يا حبيبتي، أنتِ مش لوحدك. أنا وباباكي هنفضل جنبك مهما حصل، بس أوعي تستسلمي مهما حصل، أنتِ قوية. وعد بدموع: أنا عايزة أروح معاكِ، متسبنيش لوحدي. أنتِ مش بتحبيني عشان كدة مش عايزة تاخديني معاكِ. ماما وعد بحزن: كدة يا وعد؟ أنا مش بحبك، دة أنا معنديش أغلى منك. أنا معنديش أغلى منك أنتِ وسالم. وعد: خلاص اتفقنا، خليني معاكِ هنا، وبابا كمان هيبقى معانا، وهنفضل سوا ونرجع عيلة مع بعض. ماما وعد:
لازم ترجعي عشان الناس اللي بتحبك يا وعد. أنا عمري ما هسيبك وهفضل جنبك. وعد بدموع وصراخ وهي تحتضن أمها بتملك: لا، مش هسيبك تمشي تاني مني. خليكي معايا. وفجأة وجدت نفسها في البحر وهي ووالدتها تغرق، وسالم والدها في الماء، ويقوم بسحب وعد تحت صراخها وغرق والدتها. وصل والد وعد على الشاطئ تحت صراخ وعد. وعد: ماااامااا، متسبنيش. ماااماا، يا بابا أنا السبب. ماما ماتت بسببي. والد وعد:
اهدي يا حبيبتي، متخافيش، أنتِ مالكيش ذنب في اللي حصل. وعد: لا، هي ماتت بسببي. قولها ترجع يا بابا، هي وحشاني أوي. وفجأة والد وعد اختفى، وظهر إياد من بعيد وهو يأتي جريً إلى وعد. تقوم وعد من مكانها وتجري على إياد. وعد وصوت شهاقتها عاليًا: إياد، بابا وماما اختفوا. تعالى ندور عليهم. إياد: اهدِي يا حبيبتي، أنا معاكِ. وعد بصراخ:
لا، أنتَ كمان كداب. كلكم كدابين. قلتوا إنكم هتفضلوا معايا بس سبتوني ومشيتوا. إزاي تسبني لوحدي في الصحراء والمكان ضلمة لوحدي؟ أنا كنت هموت من الرعب. إياد قام باحتضان وعد: اهدِي، أنا جنبك دلوقتي مش هسيبك تاني، بس فوقي عشان خاطري قومي وخليكي قوية. وعد بدموع: حاضر، بس متسبنيش. *** في القصر. دخل إياد وهو في قمة غضبه وعينيه حمراء. إياد بصراخ: أنتم يا اللي في البيت، يا جدي يا راجل يا كبير يا عاقل، احضرولي هنا كلكم.
جاء الجميع مسرعًا تحت صراخ إياد، ودخول زين خلف إياد إلى القصر. سعيد: فيه إيه يا ابني؟ صوتك عالي ليه؟ إياد يذهب إلى جده بغضب ويقرب منه: بالهدوء كدة قولي مكانها فين، بدل ما هنسى إنك جدي. الجد بتوتر من غضب إياد: يا ابني، أنا مش فاهم أنتَ بتتكلم عن إيه. إياد وعينيه تزداد احمرارًا: أنتَ عارف أنا بتكلم عن إيه كويس.
ثم أكمل إياد بغضب: أحسن لك يا جدي تقول على مكانها عشان لو مقولتش دلوقتي صدقني الأيام الجاية هتبقى عليكم سواد، ومحدش هيعرف ينجدكم مني. سلوي بضيق: فيه إيه بقا؟ هو أنتَ أي حاجة تحصل معاك نبقى إحنا اللي وراها؟ ولا أنتَ عايز تمشينا من البيت عشان جدتك كتبت الأملاك كلها باسمك وتعيش أنتَ والفلوس كلها لوحدك؟ زين بغضب: أنتِ إيه يا شيخة؟
حياتك كلها فلوس وبس. أنتِ لا يمكن تبقي أم. أنتِ عمرك ما سألتِ حتى عليا، عملت إيه، دخلت كلية إيه، بشتغل إيه، مبسوط ولا إيه؟ إيه يا شيخة، حسي شوية. إياد بحدة وهو يمسك الجد من يده ويسحبه خلفه إلى الخارج. يذهب الجميع خلف إياد والجد. الجد بخوف: اهدِي يا ابني، مش كدة، راعي إنـِ راجل سني كبير. إياد بشر: ما أنا مش هسيبك إلا لما أعرف وعد فين. زين وهو يذهب وراء إياد: اهدِي يا إياد، متخليش غضبك يسيطر عليك.
إياد وهو يتكئ على يد الجد: هتقول ولا أدفنك دلوقتي صاحي؟ الجد برعب وهو يتحدث بصراخ: مش أنا السبب. مش أنا اللي طلبت إنـِ أخطفها وأرميها في الصحراء. إياد وزين بصدمة: في الصحراء؟ الجد بتوتر: أيوه، فيونا هي اللي أمرت اتنين رجالة يخطفوها ويرموها في الصحراء، وطلبت مساعدتي بس أنا رفضت. إياد وهو ينظر للجد نظرات نارية: أنتَ عارف لو جرالها حاجة، مش هيكفيني فيها عمرك. وفيونا حسابها معايا بعدين. زين بقلق: إياد، وإيه هنعمل إيه؟
دي الصحراء كبيرة واسعة، وكمان دلوقتي إحنا بالليل، هنعمل إيه؟ هنلاقيها إزاي؟ إياد بحدة: هتلاقيها مهما حصل. أكمل إياد حديثه ثم قام بالنداء على شخص من البودي جارد يدعى عبد الله. جاء عبد الله مسرعًا. عبد الله: أيوه يا باشا. إياد: تلم التلفونات منهم كلهم وتحجزهم هنا، ومحدش يتحرك برا البيت. كلامي مفهوم. عبد الله: مفهوم يا باشا.
قام عبد الله بجمع الهواتف وحجزهم في البيت مثلما قال إياد. أخذ إياد زين وذهبوا إلى سيارة إياد لأنها الأسرع. وركب زين مع إياد وأخذ بعضًا من البودي جارد معه متوجهين إلى الصحراء. *** في الشارع. يسير سيف وهو لا يعرف إلى أين يتجه، لا يعلم ماذا يفعل. إنه بداخل دوامة كبيرة. أبوه وأمه لم يكونا من البداية عائلته، بل كانوا خاطفينه، بل كانوا سوف يقتلونه أيضًا. وعائلته الأصلية قامت برميه. وقف سيف في منتصف الطريق وقام بالصراخ:
ااااه، ليه كدة؟ أروح فين يا رب؟ أروح لأهلي اللي رموني، عيلة الشرقاوي، ولا أعمل إيه؟ وفجأة، وسيف يصرخ، تأتي عربية مسرعة و... *** في المستشفى. فيروز تبكي بحرقة على صديقتها. فيروز بدموع: يارب رجعها بالسلامة، دي وعد طيبة جدًا ومالهاش حد. مازن بألم على حزن فيروز: متعيطيش، هتبقى كويسة. إياد مش هيسكت إلا لما يلاقيها. فيروز وهي تنظر في عين مازن: إيه اللي يضمنلك إن صاحبك هيدور على صحبتي كويس وهيلاقيها؟ مازن:
عشان بيحبها من وهما صغيرين. فيروز باستغراب: إزاي؟ مازن وهو بدأ يحكي لها عندما قابل إياد وعد عندما كان صغيرًا. فيروز بصدمة: يااااه، بيحبها أوي كدة؟ طب ما يتقدملها. مازن بهدوء: لما نلاقيها الأول، بس خير. فيروز: يارب. مازن: يلا عشان أروحك، الوقت اتأخر ولازم تروحي عشان أهلك. فيروز بحزن: هروح، بس هرجع تاني عشان صاحبتي. مازن: تمام، يلا بينا، بس ثواني هجيب ياسين معانا. فيروز: تمام حضرتك. مازن:
حضرتك دي في الشغل، إنما هنا عادي، قولي يا مازن. فيروز: تمام. ذهب مازن لأحضار ياسين. قام ياسين بتوديع ليا وعائلتها وقال لها إنه سوف يأتي لها في الصباح. ذهب مازن وياسين مع فيروز متوجهين إلى بيتها. *** في غرفة 204. إبراهيم: عاملة دلوقتي إيه يا حبيبتي؟ ليا بابتسامة وهي تكتب له: بخير يا بابا. فريدة بسعادة وهي تحتضن ليا: أنتِ بخير يا حبيبتي؟ فيه حاجة وجعاكي؟ أجيب الدكتور؟ ليا تكتب: لا، متقلقيش يا ماما، أنا كويسة.
تقرب لليان من ليا وتقوم باحتضانها. لليان: أنا آسفة إنـِ زعلتك مني. ليا وهي تكتب لها: أنا كمان آسفة عشان زعقت لك وأنتِ كنتِ في الشغل. لليان بدموع: بعد كدة مش هتأخر عليكي تاني، وأول ما معاد كليتك يخلص هتلاقيني قدامك. ابتسمت ليا وتذكرت شيئًا، فتلاشت ابتسامتها وكتبت في الورقة. ليا: الراجل اللي عامل معانا الحادثة جراله حاجة؟ لليان بحزن: للأسف بيقولوا إنه لسه ما فاقش. ليا تكتب:
طب روحي اطمني عليه يا لليان عشان خاطري، إحنا اللي كنا السبب في الحادثة دي، لو حصله حاجة عمري ما هسامح نفسي. لليان: اهدِي يا حبيبتي، هروح أشوفه عشان خاطرك بس اهدي. إبراهيم ينظر إلى عائلته بسعادة وكأنه أخيرًا ابتسم من قلبه. وفجأة تلاشت الابتسامة عندما تذكر فلاش باك من 16 سنة. كان إبراهيم في البحر وهو يجلس في مركبه وحزين والدموع تتساقط من عينيه، ويمسك صورة في يده ويتحدث معها. إبراهيم: كدة يا فريدة تسبيني وتمشي؟
طب وبناتك مش خايفة عليهم؟ هعمل أنا إيه من غيرك؟ مين هيعوض بناتك عن حضن أمهم؟
رفع إبراهيم وجهه عندما شعر بشيء ارتطم في مركبه، فـ حاول التقرب من حافة المركب وهو يجلس ونظر بصدمة. وجد امرأة جميلة غارقة في البحر، فـ قام إبراهيم بانتشالها ووضعها معه في المركب، وبدأ يتحسس عن نبضها، فوجد نبض وحاول إفاقتها ولكنها فاقدة للوعي تمامًا. قام إبراهيم بتدوير المركب سريعًا وخرج من المركب وهو يحمل المرأة التي وجدها. ركب سيارته وقام بتدويرها والذهاب إلى أقرب مستشفى. وصل إلى المستشفى وحملها ودخل بها وهو يستنجد بالطبيب.
إبراهيم: دكتور بسرعة. جاء الطبيب وأحضرت الممرضات سريرًا، وضعها إبراهيم عليه، وأخذت الممرضات المرأة وجاء الطبيب إلى إبراهيم. الطبيب: حضرتك اتفضل املى الورق ده لحد ما نشوف المريضة. تسمر إبراهيم في مكانه وهو لا يعرف ماذا يفعل. وجد نفسه يمسك القلم ويكتب اسم فريدة زوجته وكل شيء عنها. وبعد مرور ساعة من الوقت جاء الطبيب وأخبره أن زوجته قد فاقت. الطبيب: للأسف، مرأة حضرتك فقدت الذاكرة. إبراهيم بصدمة: يعني إيه؟
مش هتفتكر أي حاجة خالص يا دكتور؟ الطبيب: مع الأسف، هي فاقت ومش عارفة أي حاجة، فـ مرأة حضرتك عندها فقدان ذاكرة مؤقت بسبب الحادثة. هكتب لها على شوية أدوية تاخدها وهتبقى كويسة. إبراهيم: تمام يا دكتور. دخل إبراهيم الغرفة وجدها تجلس في السرير بهدوء. هي تشير إليه: أنتَ جوزي؟ إبراهيم بتوتر: هو يعني أنا مش... وكان سوف يكمل كلامه إلا أنه تذكر بناته، إنهم سوف يكونون بدون أم، فـ تراجع عن كلامه. إبراهيم بتوتر:
أيوه، أنا جوزك. بصي يا حبيبتي، أنتِ محتاجة ترتاحي عشان البنات قلقانين عليكي ومستنينك في البيت. هي باستغراب: أنا عندي بنات؟ إبراهيم بتوتر: أيوه، بنتين. هي: هو أنا إيه اللي حصلي؟ إبراهيم: كنت أنا وأنتِ خارجين في مركب شوية، وفجأة أنتِ وقعتي. هي: طب الممرضة قالت لي إن اسمي فريدة. إبراهيم وقد زاد توتره: أيوه يا فريدة، أنتِ نسيتي كل حاجة بجد. فريدة بحزن: أيوه، للأسف مش فاكرة حاجة. إبراهيم:
تمام، اهدِي، هتبقى كويسة مع الوقت. فريدة بابتسامة: طب يلا خدني للبنات، أنا تمام دلوقتي. إبراهيم في حيرة، ولكن اتخذ قراره أنه لن يعطيها الدواء حتى لا تتذكر أي شيء، وأخذها معه إلى البيت. قام إبراهيم بفتح باب البيت، وفجأة تجري عليه ليا الصغيرة. ليا الصغيرة: بابي، بابي، أنتَ جيت. إبراهيم وهو يحمل ليا: أيوه، وجبت لك هدية معايا. ليا بسعادة: بجد؟ هي فين بسرعة؟ إبراهيم وقام بسحب فريدة معه في يده والدخول إلى البيت وغلق الباب.
ليا بسعادة: مامي، أنتِ كمان جيتي! فريدة بحب: أيوه يا حبيبتي. ليا بصوت عالٍ: لليان، يا لليان، تعالي بسرعة، مامى جت زي ما بابي وعدنا. تأتي لليان مسرعة والسعادة لا تفارق وجهها، وتقوم باحتضان فريدة. لليان بسعادة: أخيرًا جيتي، إحنا كنا خايفين عليكي أوي، بس وشك اتغير جدًا يا مامى، أكيد بسبب التعب. ليا وهي تسحب يد فريدة: سيبك منها يا مامى وتعالى احكي لي حدوتة قبل النوم. فريدة بضحك: حاضر يا حبيبتي.
فـ تقوم فريدة بالدخول مع البنات غرفهم، وينظر لهم إبراهيم ويتنهد. باك. يقوم إبراهيم بالتنهد ويقول في نفسه: حاسس إن قريب كل شيء هينتهي، بس أنا حبيتها، عارف إنـِ أناني، بس مفكرتش في أي حاجة وقتها عشان خاطر بناتي. يا ترى لما تعرف الحقيقة إيه اللي هيحصل، والبنات هيسامحوني؟ *** في المستشفى.
تسير لليان متجهة إلى غرفة مالك بعد علمه بمكانها عندما سألت في الاستقبال، وتدخل إلى غرفة تجد مالك نائم مثل الملاك والأجهزة موصولة به من كل جانب، فـ يدق قلبها بشدة. فتذهب وتجلس على الكرسي بجانب السرير وتنظر له بتأمل. لليان بدموع: أنا آسفة ومتشكرة جدًا لحضرتك. أتمنى تفوق وتبقى كويس وبخير. لو حصلك حاجة مش هسامح نفسي. وتظل لليان جالسة بجانب مالك. *** في بيت الزرعة. تجلس زهرة بحزن. ملك: مالك بس يا زهرة هانم. زهرة:
أحفادي وحشوني أوي، نفسي أشوفهم أطمن عليهم، وأنا عارفة إنهم مش هيجوا النهارده. ملك بحزن: لا، متقلقيش، هيجوا. وكمان أنا مش مسلية وقتك. لا، أنتِ يعني زهقتِ مني. زهرة: مزهقتش منك يا بنتي، بلعكس، أنتِ زي بنتي بالظبط، ولا أقولك زي أحفادي بالظبط. قلبك طيب وحنينة. ملك بسعادة: أنتِ اللي قلبك طيب وتستاهلي كل خير، وباين على أحفادك إنهم بيحبوكي. زهرة:
فعلاً، كلهم قلبهم طيب وبيحبوني، وخايفين عليا. أول ما أخرج من هنا هنقيلك واحد من أحفادي وأجوزهولك. ضحكت ملك بصوت عالٍ: اتفقنا، بس عايزة طويل كدة وبغمزات، أوك يا تيتي. زهرة بضحك: أوك يا حبيبتي، يلا قومي نتعشى شوية. ملك بسعادة: عيوني يا قمر، حالا. وذهبت ملك لتعد الطعام. *** في سيارة إياد.
يسير إياد بسرعة جنونية ويذهب يمينًا ويسارًا، لا يستطيع التركيز، يريد أن يجدها. وأخيرًا وصل إلى الصحراء وأخذ يبحث تحت قلقه أن يكون حدث لها شيء سيء. زين: اهدِي يا إياد عشان نقدر نلاقيها، عصبيتك مش هتفيدك في حاجة. إياد يحاول تهدئة نفسه: حاضر، اتصل على مازن. زين: حاضر. قام زين بالاتصال على مازن. إياد: أول ما يرد هات التلفون. زين: ماشي، أهو رد. مازن: ألو، ألو يا زين. قام إياد بالرد: ألو يا مازن، أنا إياد. مازن:
طمني يا إياد، لقيتوها؟ إياد: هتلاقيها إزاي وهم رموها في الصحراء. مازن بصدمة: في الصحراء؟ إياد: آه الصحراء. عايزك تطلع على بيت فيونا وتحط بودي جارد كتير وتخليهم يحبسوا فيونا في البيت ويقطعوا كل أسلاك الكهرباء. سامعني يا مازن؟ مازن: سامعك، سامعك. إياد: وعايزك تحط اتنين بودي جارد قدام أوضة مالك. مازن باستغراب: ليه؟ إياد بصوت عالٍ: اسمع اللي بقولك عليه، وهتاخد ياسين وتروح تقعد عند جدتك. مازن: حاضر، بس فهمني ليه. إياد:
هفهمك بعدين. مازن: تمام. وأغلق إياد مع مازن وأعطى الهاتف إلى زين. زين: فهمني أنتَ عملت كدة ليه. إياد: هتفهم كل حاجة قريب. زين: تمام. ظل إياد يبحث عن وعد في كل مكان إلا أنه أوقفه ذئب مقتول وبجانبه خيمة مدمرة. نزل إياد سريعًا من سيارته وأخذ يبحث في الخيمة. وجد بها سكينة عليها دم وبعض الأشياء، ووجد قطعة قماش تذكر الفستان الذي كانت ترتديه وعد، فشعر بخوف شديد ولكن طمئن نفسه أن أحدًا ما أنقذها. إياد:
دي حتة من فستان وعد، والذئب ده مقتول برصاصة. معناه إن في حد أنقذها، أو يا أما وعد في خطر أكبر. زين: بإذن الله هنلاقيها. ركب إياد وظل يبحث في كل مكان إلى أن حل الصباح، وقد نام زين وما زال إياد يسير بالسيارة ويبحث عنها. *** حل الصباح. فاقت وعد بألم في كل جسدها وظلت تنظر حولها. وجدت نفسها في كوخ صغير وتذكرت كل شيء. وظلت تبكي إلى أن تذكرت وهي تفقد الوعي رأت إياد، فـ قفزت وعد من مكانها متجهة إلى الخارج. *** في الخارج.
الشخص: متشكر جدًا لحضرتك. بس هي هتبقى كويسة وهتفوق إمتى؟ الراجل: متقلقش، أنا عطيتها دواء عشان سم الثعبان اللي عضها. مستحيل كنت تلاقي الدواء ده عند حد لأن علاج سم الثعبان في الثعبان نفسه، وأنا بعمل الحاجات دي علمني أبويا وأنا صغير. الشخص: متعرفش أنتَ عملت فيا جميل عمري ما هنسى. الراجل: ربنا يهنيك بـ مراتك ويسعدكم. ابتسم الشخص ولكن حزن كثير لأنها لا تحبه هو. *** في الداخل.
ظلت وعد تبحث عن إياد في الكوخ ولكنها لم تجده. وفجأة رأت الباب ينفتح ويدخل منه شخص، إلى أن رأت وجهه. وعد بعدما كانت تبتسم تلاشت ابتسامتها وظلت تنظر للشخص الذي أمامها بصدمة: مراد...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!