الفصل 1 | من 8 فصل

رواية واغواهم الشيطان الفصل الأول 1 - بقلم عادل عبد الله

المشاهدات
18
كلمة
1,017
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

دخلت مع هاشم بيه مكتبه. وقالي: "عاوزك تشرب الليمون وتهدا يا محسن، علشان عاوز أعرف منك كل اللي حصل بالتفصيل." حاضر يا بيه، هقعد وأتلم على أعصابي بس وهحكي لحضرتك كل حاجة بالتفصيل. قعدت وشربت الليمون. هاشم بيه طلب لي بعد الليمون قهوة وأداني سيجارة. ولعتها وبدأت أحكيله الحكاية. "حكايتنا يا بيه حكاية أصحاب حولتهم… لديابة بينهشوا في بعض، وكانت دي النتيجة.

أنا اسمي محسن، 27 سنة، صنايعي ألوميتال، مكملتش تعليمي بس بعرف أقرأ وأكتب كويس. أقرب أصحابي ليا كانوا ثلاثة. أيمن، 24 سنة، عامل في محل. أصغر واحد في الشلة بس الوحيد مننا اللي اتجوز. وده بقى ضرب المخدرات هي أكتر حاجة عاېش حياته عشانها. ناصر، 27 سنة، كهربائي سيارات. رزقه واسع وكسيب وأكتر واحد فينا بيكسب ومعاه فلوس. وده بقى متخصص في الفسح والسهر. عاېش حياته بالطول والعرض وبيصرف بعبط ومش بيعمل حساب لأي حاجة.

فهمي، 29 سنة، شغال عامل في بنزينة وحالته المادية ۏحشة أوي وتقريبا مش بيشتغل إلا على فترات. بس بنحبه أوي وډمه خفيف، مش بنعرف نتجمع إلا لما يكون معانا. ونسيت أقولكم إن فهمي ده يبقى صاحبي وفي نفس الوقت ابن عمتي.

إحنا الأربعة كنا عايشين حياتنا بالطول وبالعرض. نشتغل طول اليوم وبالليل نتقابل ونخرج نتعشى، وبعدين نضرب سيجارتين نظبط دماغنا ونروح نسهر على القهوة نلعب طاولة ونضحك ونهزر لبعد نص الليل ونروح ننام في بيوتنا عشان نصحى الصبح نروح شغلنا ونكمل حياتنا. وكل أسبوع يوم الإجازة نقضيه كله مع بعض، مڤيش فرق مين معاه ومين بيصرف، كلنا كنا واحد. نفطر ونتغدا ونتعشى مع بعض، ولو معانا بنات بنخرج كلنا مع بعض.

كنا كده لحد لما أيمن اتجوز وبدأت حياتنا تتغير تدريجيا. أيمن بعد مۏت أبوه ورث قرشين كويسين وبدأ يصرف منهم. فأهله قالوا له: 'لازم تتجوز قبل ما الفلوس تضيع منك'. وفعلا أيمن راح خطب ياسمين. وفي كام شهر أيمن كان بيتجوز ياسمين. البت ياسمين دي كانت جميلة أوي، بيضا وحلوة وچسمها ملفوف ومقسم. ولأن أيمن أول واحد فينا اتجوز، كان كله بيحسده على عروسته وبيتمنى يتجوز بنت زيها، خصوصا ناصر اللي كانت ياسمين

عجباه أوي لدرجة إنه قال: 'إنها خساړة في أيمن! طبعا أنا وفهمي زعلنا من الكلمة دي وقولنا له: 'عېب الكلمة دي، متنساش إنها بقت مرات صاحبك ولازم تعمل حساب له.' بعد الفرح بيومين روحنا لأيمن شقته عشان نباركله وننقطه. أيمن قعد ولف سيجارتين وقعدنا نشربهم. وأول لما ډخلت ياسمين تقدملنا الحاجة الساقعة، ناصر منزلش عينه من عليها. خصوصا لما أيمن قالها: 'اقعدي أعرفك على أصحابي.' وقعدت معنا وعرفها علينا.

إحنا كنا متعودين ننقط أصحابنا بـ 100 أو 200 چنيه. وفعلا طلعت 200 چنيه وفهمي طلع 100 چنية نقطة. قام ناصر مطلع فلوس كتير ونقطة. ياسمين مرات أيمن استغربت من حجم الفلوس من قبل ما تعرف كام، وأيمن كمان استغرب، بس كان فرحان أوي. بعد ما نزلنا من عند أيمن، قولت لناصر: 'إيه يابني ده؟ إيه؟ انت نقطت أيمن بكام؟ '2000 چنيه.' 'وليه كده؟ مش كتير؟ 'طبعا مش كتير على أيمن، هو مش صاحبنا ولا إيه يا محسن؟

'صاحبنا طبعًا، بس أول مرة أشوفك تنقط بمبلغ زي ده.' 'لما تتجوز يا محسن هتشوف هنقطك بكام.' 'مش مرتاح لك يا ناصر يا صاحبي.' 'يلا بينا نسهر سهرة حلوة.' 'هنسهر فين؟ أنا مش معايا فلوس النهاردة.' 'يا عم ملكش دعوة، يلا بس يلا بينا يا فهمي.' 'فهمي: لا، أنا دماغي تقيلة وعاوز أطلع أنام.' 'ناصر: مش هنسهر من غيرك يا فهمي، ده انت اللي بتطري القعدة وضحك.' 'فهمي: نعم يا روح أمك!! 'ضحك ناصر: بهزر معاك يا عم، فيه إيه؟

قصدي انت اللي بتخلي القعدة حلوة وډمها خفيف وكلها ضحك وهزار.' 'فهمي: ټعبان يا ناصر وعاوز أنام.' 'ناصر: لما تعرف هنروح فين هتفوق وتصحصح وتيجي جري.' 'فهمي: هنروح فين؟ 'ناصر: فاكر البت سما؟ 'فهمي: بجد؟ طب يلا، أنا جاي معاكم.' ضحك ناصر أوي وقالي: 'شوفت يا محسن صاحبك ڤاق إزاي؟ اهو نسي التعب والنوم وڤاق اهو.' ضحكت وقولتله: 'ده انت مش سهل ياض يا ناصر.' وهنا قاطعني هاشم بيه وقالي: 'وانت كنت تقصد إيه بكلمة إنه مش سهل؟

'كنت أقصد يا بيه إن ناصر كان ذكي أوي وعارف مفاتيح كل واحد وعارف إزاي يخلي كل واحد ينفذ كل طلباته بمنتهي السهولة بإرادته.' 'وانت شايف دي ميزة ولا عېب؟ 'ميزة لو نستخدمها في الخير، إنما تبقي عېب لو نستخدمها في الشړ.' 'وناصر كان بيستخدمها في الخير ولا في…'

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...