تحميل رواية «واحتضنها الوحش» PDF
بقلم عزيز حجازي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ماما انت عايزاني اتجوز جوز اختي ريم = كان جوز اختك... وبعدين أنا بتكلم على مصلحة هنا وهاني اللي أنتِ علقتيهم بيكي ودلوقتي مش راضيين يسافروا بسببك - فتقومي ترمي بنتك ليهم عشان يسافروا مش كده = عيب كده يا تمارا تمارا بتوتر: من الآخر يا ماما أنا بخاف منه ضحكت والدتها وقالت: أيوه كده اتعدلي.... على العموم بكرة تتعودي عليه تمارا بصدمة: أتعود عليه... انتي اتجننتي - بنت اتعدلي تمارا: أنا آسفة يا ماما بس ده شكله مرعب وبعدين يعني انتي عايزة ترخصي بنتك وتعرضي عليه يتجوزني - هو أنا أقدر برضو... ده هو اللي...
رواية واحتضنها الوحش الفصل الأول 1 - بقلم عزيز حجازي
ماما انت عايزاني اتجوز جوز اختي ريم
= كان جوز اختك... وبعدين أنا بتكلم على مصلحة هنا وهاني اللي أنتِ علقتيهم بيكي ودلوقتي مش راضيين يسافروا بسببك
- فتقومي ترمي بنتك ليهم عشان يسافروا مش كده
= عيب كده يا تمارا
تمارا بتوتر: من الآخر يا ماما أنا بخاف منه
ضحكت والدتها وقالت: أيوه كده اتعدلي.... على العموم بكرة تتعودي عليه
تمارا بصدمة: أتعود عليه... انتي اتجننتي
- بنت اتعدلي
تمارا: أنا آسفة يا ماما بس ده شكله مرعب وبعدين يعني انتي عايزة ترخصي بنتك وتعرضي عليه يتجوزني
- هو أنا أقدر برضو... ده هو اللي طلب إيدك
جحظت عيناها وقالت في صدمة: هو اللي طلبني
- أيوه
قالت تمارا بغيظ: ماشي يا جاد إن ما ندمتكيش مبقاش أنا تمارا بنت علياء الهبلة
علياء بغضب: بت
أمسكت تمارا بحجر من الأرض وألقته على نافذة أحد المكاتب بتلك الشركة العملاقة التابعة لجاد الفايد وقالت وهي تتنفس بصعوبة: انزل يا جبان... وريني نفسك يا بورص الحيطان يا فار الغيطان يا قفة من غير ودان
- يا آنسة مش هينفع كده امشي
قالها رجل الأمن بخوف فقالت هي: مش همشي غير لما أقابله ولو راجل يوريني نفسه
التفتت بوجهها فوجدته يقف أمامها بطلته المخيفة فقالت بتعلثم: يا لهوي أنت صدقت أنا كنت بهزر ده أنت طلعت جاد جدا
جاد ببرود: قدامي
تمارا: بس
جاد بصراخ: قدامي على العربية
ركضت تمارا نحو إحدى السيارات وأشار جاد لحراسه بالتحرك وهو يصعد بجوارها
تمارا بتوتر: هو إحنا رايحين فين
جاد: اخرسي
صمتت تمارا ووصلوا أمام إحدى المطاعم وهبط الاثنان وتوجهوا نحو إحدى الطاولات
تمارا: هو المطعم فاضي ليه
جلس دون أن يجيب فقالت بضجر: بارد
جاد: أفندم
تمارا: اشمعنى دي اللي سمعتها
دلف النادل وقال: تؤمر بإيه يا جاد بيه
جاد: قهوة سادة وشوف الآنسة
تمارا بنهم: أورانج جوس و....
قاطعها جاد: اتنين قهوة سادة
أومأ له النادل ورحل وقالت هي بضيق: مش معقول هتتحكم في دي كمان دي حاجة لا تطاق
جاد: لازم تتعودي على كده يا مدام جاد
تمارا بسخرية: أحلام مراهق
كاد يتحدث ولكن قاطعه النادل عندما وضع الأكواب وقال: حاجة تانية يا أفندم
جاد: شكر
تمارا بعناد: مايه
أومأ لها النادل ورحل بينما زفر جاد في الهواء من عنادها ثم قال: بصي يا آنسة تمارا أنا أولادي أهم عندي من أي شيء
تمارا بسخرية: ما أنا عارفة
جاد: يا ريت نحط خلافاتنا على جنب أولادي في مرحلة المراهقة مش عايز أي حاجة تأثر على شخصيتهم
تمارا: سهلة متسافرش
جاد: يا ريت يا آنسة تمارا تاخدي كلامي على محمل الجد
تمارا بعناد: أنا بتكلم جد... بس إزاي أستاذ جاد يتنازل عن أي حاجة انت مصمم على السفر حتى لو على حساب ولادك وعلشان تحل الموضوع تجيبني أنا من غير ما تفكر في حياتي
جاد بتهكم: حياتك
تمارا: آه حياتي... أنا من حقي أحب وأتحب وأتجوز اللي بحبه
جاد بغيرة: عشان أدبحك أنتِ وهو
تمارا بعناد: أنا مش جارية عندك أنا أعمل اللي أنا عايزاه
نهض جاد وقال: الظاهر يا آنسة إن الكلام معاكي مش هينفع وأنا غلطان إني قعدت معاكي كتب الكتاب الخميس الجاي سواء بموافقتك أو غصب عنك
قالها ورحل بينما انهارت هي على المقعد فتلك الفتاة العنيدة ما هي إلا قناع تخفي فيه ضعفها حتى تحمي نفسها من الذئاب أمثال جاد
- بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
قالها المأذون ورفع المنديل فاقتربت علياء من تمارا وقالت بدموع: مبروك يا قلبي
احتضنتها تمارا وقالت: خلاص يا ماما كده أنا كمان هعيط
مسحت علياء دموعها بعدما ابتعدت عنها وقالت: لأ النهاردة فرح كفاية دموع
تمارا بحزن: كان نفسي يبقى بابا معايا
تنهدت علياء وقالت: هو في مكان أحسن وأكيد فرحان ليكي
- خلصي عاوز أسلم على العروسة
كان هذا صوت هاني الذي اعترضته هنا قائلة: أنا الأول
هاني: أنا الكبير
هنا: دول دقيقتين
جاد بصراخ: اسكت أنت وهيا
انسحبت علياء قائلة: طب نسيب العرسان لوحدهم
تمارا بخوف وهي تتمسك: شوفتي بيخوف إزاي
علياء وهي تغلق باب الغرفة: ربنا يعينك
تمارا: ماشي يا عليا
التفتت تمارا فوجدته يجلس ببرود فقالت: بسم الله ما شاء الله واخد راحتك
ابتسم بخبث وقال: بيتي بقى تعالي اقعدي متتكسفيش
تمارا بغيظ: بيتك في عينك وبعدين أنت عاوزني أقعد جنبك باينك اتجننت
قالتها وهي تتجه نحو الأريكة لتجلس ولكن فجأة وجدت نفسها على قدميه
تمارا بشهقة: يا قليل الأدب
جاد وهو يقترب منها بمكر: هنا أحلى
تمارا وهي تحاول النهوض: وسع كده
طبع قبلة على خدها وقال: كل حركة ببوسة
حاولت التحرك مرة أخرى فطبع قبلة ثانية فتوقفت عن المحاولة فقال: شاطرة
قالها ثم التهم شفتيها بين شفتيه في قبلة هادئة وتحولت بعدها إلى قبلة عاصفة جعلت تمارا تتجمد من كتلة المشاعر التي اجتاحتها لأول مرة
ابتعد جاد عنها بعد أن شعر بحاجتها للهواء ودفن وجهه في عنقها حتى تهدأ أنفاسهم
ابتعدت عنه وقالت بحرج: هروح أجهز شنطتي
قالتها تمارا وركضت نحو الخارج ودلفت غرفتها وهي تحاول التحكم بأنفاسها
وضعت يدها على شفتيها وهي تتذكر نعومة قبلته ثم نفضت رأسها وهي تقول لنفسها: لأ يا تمارا ده جوز اختك وبس
احتضنت تمارا والدتها أمام المطار وهي تقول: خلي بالك من نفسك
علياء بحزن: ما تخافيش عليا خلي بالك أنتِ من نفسك لا إله إلا الله
تمارا وهي تسحب حقيبتها: محمد رسول الله
جلست تمارا بمقعد الطائرة وهي تشعر بالخوف فأمسك جاد يدها وقال: أول مرة في الطيارة
تمارا بسخرية: لأ ده أنا من الرحالة
جاد بتهكم: حتى في الوقت ده هتتريقي
أغمضت تمارا عينيها وضغطت على يديه عندما أقلعت الطائرة
جاد: خلاص بقينا في الجو
تمارا وهي تغمض عينيها: صحيني لما نوصل
ضحك جاد وأغمض عينيه لينال قسط من الراحة فالرحلة طويلة
《 بعد مرور ٨ ساعات 》
هبطت تمارا من السيارة أمام قصر كبير وهي تشعر بالدوار فقالت هنا ساخرة: لأ اجمدي كده يا خالتو
همس لها هاني: أنتِ في حضن الوحش
تمارا بسخرية: مش عارفة لولا لكوا كنت هعمل إيه
هنا: نحن في خدمتكم
أكمل هاني: أينما كنتم
جاد: يلا
قالها جاد فدلف الجميع القصر تمارا تنظر له بإبنبهار
جاد: كل واحد على أوضته
قالها جاد فرحل هاني وهنا بينما بدأت تمارا تتسحب فأوقفها جاد: رايحة فين
التفتت تمارا وقالت: أنت قلت كل واحد على أوضته
صعد جاد الدرج حتى وصل لها وقال: وأنتي عارفة فين أوضتك
تمارا بتوتر: لأ ميهمكش هلاقي لي أي مكنة تصبح على خير
جاد وهو يقترب منها: هو محدش قالك
تمارا بتوتر من قربه: لأ محدش قال لي
جاد بخبث: مالك
تمارا بتظاهر: مالي I'm fine
وضع يده حول خصرها فشهقت هي وقالت: في إيه
همس بأذنها بمكر: في مفاجأة
تمارا بتوتر: مفاجأة أوووه تصدق اتفاجأت فعلا
جاد: شوفتي
وصل الاثنان حتى الجناح فقالت: خلاص شكرا شيل إيدك بقى وروح نام
لم يجيب وبدلاً من هذا دلف الجناح وسحبها للداخل وأغلق الباب
تمارا بخوف من مظهر الغرفة: إيه الأوضة اللي بتطل على الجحيم دي
جاد بضجر: خلصتي تعليقاتك
تمارا وهي تجلس على الأريكة: آه خلصت
جاد: مش عايزة تعرفي المفاجأة
التفتت تمارا فوجدت عيناه تلمع ببريق غريب فقالت بشك: مش عارفة ليه حاسة إن في حاجة غلط بس يعني إيه اللي هيحصلي أكتر من كده ده أنا معاك في أوضة واحدة
جاد ببرود غامض: ولسه لما تشوفي المفاجأة
قالها وبدأ يخلع جاكيته فقالت: لأ بتهزر مبحبش المفاجأت قليلة الأدب
ضحك وقال وهو يختفي داخل غرفة بالجناح: أنتِ فهمتي إيه.... أنا هجبلك المفاجأة
اعتدلت وهي تقول: ابن المجنونة
وفجأة شعرت به يضع يده على يديها فقالت: في إيه
سحبها نحو الغرفة وقال: مفاجآتك
التفتت لتجد مالا يمكن تصديقه هل هي.... نعم بلا شك
تمارا بصدمة: ريم
رواية واحتضنها الوحش الفصل الثاني 2 - بقلم عزيز حجازي
قالها وبدأ يخلع جاكيته.
فقالت: "لأ، بتهزر، مبحبش المفاجآت قليلة الأدب."
ضحك وقال وهو يختفي داخل غرفة بالجناح: "انتي فهمتي إيه؟ أنا هجبلك المفاجأة."
اعتدلت وهي تقول: "ابن المجنونة."
وفجأة شعرت به يضع يده على يديها.
فقالت: "في إيه؟"
سحبها نحو الغرفة وقال: "مفاجآتك."
التفتت لتجد مالا يمكن تصديقه.
هل هي؟ نعم بلا شك.
تمارا بصدمة: "ريم."
لم تجب ريم بل اكتفت بوضع رأسها أرضاً.
بينما قالت تمارا بصدمة: "انتي عايشة؟ أنا أنا مش فاهمة حاجة."
التفتت تمارا نحو جاد وقالت: "فهمني إيه اللي بيحصل."
استدار جاد نحو إحدى الأرائك وقال: "خليها هي تحكيلك."
جلس ببرود قتل ما تبقى منها من وعي.
فنظرت نحو ريم وقالت: "يعني إيه؟ إزاي يتجوزني وإنتي عايشة؟ وليه؟ ليه ضحكتوا عليا؟ طب وولادك ذنبهم إيه؟"
شرعت ريم في البكاء.
فاقتربت منها تمارا وهزتها بعنف: "ردي عليا، أنا عايزة أفهم. ليه؟ طب إيه اللي حصل؟ هو اللي عمل كده صح؟ هو."
هزت ريم رأسها بـ "لا".
ولكن قالت تمارا بهستيريا: "هو صح، انتي بتضحكي عليا؟ متخافيش منه، مش هيعرف يأذيكي، هو أجبن مني ومنك."
انفجرت ريم في البكاء وقالت: "أنا آسفة، سامحيني."
ثم وقعت أرضاً.
فاحتنضتها تمارا وقالت بخوف مختلط بهستيريا: "ريم، ريم اصحي يا ريم. مش هيأذيكي، مش هسيبه يضربك. وأقولك انتي اللي اخترتي. قومي والنبي."
نهض جاد ببرود وصرخ بصوت مرتفع: "هدي... هدي."
بعد قليل من الوقت، دلفت فتاة ترتدي رداء التمريض واقتربت من تمارا تحاول إبعادها عن ريم، لكن تمارا كانت تدفعها وتتمسك أكثر بريم.
زفر جاد في الهواء بضجر وتوجه نحوها وهو يهمس لها: "متخافيش، مش هتموت. حسابها لسه مخلصش."
التفتت له بعيون جاحظة بغضب ومتورمة من البكاء، ونهضت من جانب أختها وبدأت بضربه وهي تصرخ ببكاء: "انت السبب يا متوحش."
أمسك يدها وسحبها نحو إحدى الغرف بعد أن أغلق الغرفة على ريم.
صرخت وهي تحاول الإفلات: "سيبني يا جاد، بقولك سيبني."
دفعها على الفراش وقال: "بصي، عناد وصوت عالي يبقي مش هنا، سامعة."
نهض وقالت: "أنا هعمل اللي أنا عايزه، وغير كده، أنا أصلاً مش هقعد لحظة واحدة هنا. ريم لسه عايشة يبقي أنا محرمة عليك."
قال بتهكم: "لأ، متقلقيش، مطلّقها من ٣ سنين."
قالها وكاد يرحل، ولكنها وقفت أمامه وقالت: "ده قبل موتها بسنة، طب إزاي؟"
أزاحها تحاول الرحيل، لكنها أوقفته مرة أخرى وقالت بقلق: "أنا عايزة أفهم، طب على الأقل قول لي ليه قالت إنها ماتت."
تنهد جاد وقال بسخرية: "في حاجات عقلك ميقدرش يستوعبها، علشان كده لازم ترتاحي من الصدمة دي الأول علشان متفرّيش مني."
قالها جاد ورحل خارج الغرفة.
وجلست هي على الفراش تبكي حتى غلبها النوم من شدة الإرهاق.
في الأسفل، دلف جاد المكتب وأمسك الهاتف وضغط بعض الأزرار ووضعه على أذنه.
جاد: "انت فين؟"
- "أنا في باريس علشان الاجتماع اللي انت سبته ومشيت."
جاد بضيق: "معلش يا مراد، كان ورايا شغل مهم."
مراد: "مالك يا جاد؟"
جاد: "مفيش."
مراد: "على مراد برضو... قول يا جاد."
تنهد وقال: "أنا اتجوزت تمارا."
صدم مراد وقال: "يا نهار أسود... برضو يا جاد، عملت اللي في دماغك."
جاد: "كان لازم أعرف."
مراد: "جاد، قولت لك تمارا ملهاش علاقة بالشغل ده."
جاد بصراخ: "هعرف يعني هعرف، حتى لو دخلتها الشغل غصب عنها، سامع؟ حق اللي ماتت هيرجع يا مراد."
مراد: "طب اهدي يا جاد... اهدي و..."
أغلق جاد الهاتف لم يستطع الإكمال.
شعر بالاختناق، ففك ربطة عنقه وهو يقول: "عفاف، عفاف."
حضرت تلك السيدة ذات الخمسين عاماً وقالت: "أيوة يا جاد بيه."
جاد بضيق: "شوفي الأولاد ناموا ولا لأ، وكمان اطمني على تمارا."
عفاف بعدم فهم: "مين تمارا؟"
جاد: "عفاف... الهانم الصغيرة يا عفاف."
عفاف: "آه، أنا آسفة."
صعدت عفاف نحو جناح جاد ووقفت أمام غرفة تمارا، قبل أن تلتفت نحو غرفة ريم وتقول: "حسبي الله ونعم الوكيل."
طرقت عفاف الباب فلم تأتِ إجابة.
دلف الغرفة فوجدت تمارا تنام على الفراش بإهمال.
فذهبت نحوها وقالت: "يا هانم، يا هانم."
استيقظت تمارا ونظرت حولها.
ثم قالت بعد أن استوعبت وضعها: "نعم... انتي مين؟"
عفاف بابتسامة: "أنا خدامتك عفاف يا هانم... البيه طلب مني أطمن عليكي، فلقيتك نايمة كده من غير غطا وبهدومك، فصحيتك علشان تنامي عدل."
تمارا بدوار وتعب: "لأ، أنا لازم أتكلم معاه."
قالتها وحاولت النهوض، ولكنها كادت تقع.
فـلحقت بها عفاف قائلة: "سلامتك يا بنتي... على مهلك."
أسندتها وقالت: "بصي، خدي شاور ونامي شوية، وبعدين يحلها ألف حلال."
أومأت لها تمارا ودلفت الحمام لأخذ حمام دافئ يريح أعصابها.
في صباح اليوم التالي، هبطت تمارا الدرج وهي تنظر حولها بشرود.
شعرت بيد أحد على كتفها فالتفتت وقالت بابتسامة مزيفة: "صباح الخير يا هاني."
هاني: "صباح النور على أحلى عروسة."
قالها هاني وغمز، فابتسمت تمارا على مشاكسته وقالت: "آمال هنا فين؟"
هاني: "هنا في درس الموسيقى."
أومأت له وأكملت: "طب وجاد."
هاني وهو يتوجه نحو الصالون: "حالياً بيبقى في المكتب."
بدأت تمارا بالبحث عن المكتب لكنها لم تجده.
ولكنها قابلت عفاف.
تمارا: "هو فين المكتب؟ البيت كبير أوي ومش لاقياه."
ضحكت عفاف قائلة: "وانتي هتدوري عليه فين؟ ده فيه هنا أوض لا يحصى عددها."
أمسكت يدها وتوجهت بها نحو إحدى الغرف وقالت: "المكتب اهو، بس خبطي الأول علشان بيشتغل."
رحلت عفاف، بينما دلفت تمارا المكتب دون أن تتطرق، مما جعل ذلك الجالس يبتسم دون أن يرفع وجهه.
"لا أحد يجرؤ على فعل هذا... غيرها... نعم، لا أحد غيرها؟!"
تنفست تمارا ثم قالت: "أنا عايزة أتكلم."
جاد ببرود: "وأنا مش فاضي."
تمارا بعصبية: "بطل طريقتك دي."
رفع وجهه نحوها وقال: "مالها طريقتي."
حاولت تمارا التحكم بأعصابها وقالت: "لو سمحت راعي الموقف."
جاد بهدوء: "ماله الموقف يا عروسة."
تمارا بصراخ: "جاااااد."
جاد بصراخ أكبر: "تمااااااراا، صوتك ميعلاش."
طرقات على الباب هي ما قطعت نظراتهم.
توجه جاد نحو الباب وفتحه وقال: "خير يا هاني."
هاني: "احمم... أنا سمعت صوت عالي، هو في حاجة؟"
جاد بسخرية: "مفيش، بس خالتك عروسة وبتدلع."
هاني بعدم فهم: "إيه؟"
جاد: "روح قول لعفاف تحضر الفطار."
قالها جاد وأغلق الباب والتفت نحو تلك الغاضبة وقال: "عايزة إيه؟"
تمارا بتوتر: "عايزة أعرف الحقيقة."
جاد وهو يجلس ببرود: "الحقيقة إن أختك بتشتغل لحساب عصابة."
تمارا بصدمة: "عصابة؟"
جاد: "أيوة، وكان المطلوب منها إنها تدخل حياتي وتقرب من والدتي."
تمارا بتوتر: "طنط ناهد."
أومأ له وأكمل: "في حاجات مع والدتي هما خايفين لتطلع."
تمارا: "حاجات إيه؟"
جاد: "ورق والدي مسكه عليهم، علشان كده قتلوه."
جحظت عيناها وقالت: "وده إيه علاقته بأختي."
جاد: "أختك حطت سم في الأكل لأمي."
هبطت تمارا على الأريكة بصدمة: "إيه؟ مستحيل."
جاد: "هي دي الحقيقة."
وجدها تبكي، فنهض واتجه نحوها وقال: "اهدي يا تمارا."
تمارا: "انت كداب."
رفعها نحوه وقال: "أنا عايزك تساعديني."
تمارا بعدم فهم وبكاء: "إزاي؟"
ابتسم جاد وقال: "كل حاجة في وقتها."
وسحبها نحو أحضانه، فبدأت في البكاء وارتفعت شهقاتها، فضغط على خصرها وتمسكت هي به.
أبعد وجهها ونظر لها، ثم طبع قبلة على شفتيها وقال: "انتي لازم تنامي."
قالها ثم حملها نحو الغرفة.
وضعها في الفراش ثم توجه نحو قدميها يخلع حذاءها، قبل أن توقفه قائلة بحزن: "كنت بتضربها ليه؟"
توقف عن ما كان يفعله واتجه نحوها وقال: "قولت لك كل حاجة في وقتها."
قالها ثم اقترب منها يقبل شفتيها بنعومة، فأبعدته وقالت: "انت قليل الأدب في كل وقت."
ضحك جاد ثم...
رواية واحتضنها الوحش الفصل الثالث 3 - بقلم عزيز حجازي
اقترب منها يقبل شفتيها بنعومة، فأبعدته وقالت:
"انت قليل الأدب في كل وقت."
ضحك جاد ثم قال:
"نامي يا تمارا."
قبل جبينها ثم دثرها بالغطاء ودلف خارج الغرفة.
هبط جاد الدرج وهو يتحدث في الهاتف:
"سامع يا مراد... ثانية وألقيك هنا."
مراد:
"مش هينفع يا جاد."
جاد:
"مستنيك."
قالها وهو يغلق باب المكتب، وعندما التفت وجده ينظر له بمرح.
جاد بضجر:
"مرررراد."
ضحك مراد وتوجه نحوه ثم احتضنه قائلاً:
"وحشتني يا ابو الصحاب."
ربت جاد على ظهره ثم ابتعد وهو يقول:
"وانت كمان بس من غير غلاستك."
جلس مراد وهو يقول بغرور:
"دي خفة دم يا قلبي، انت متعرفش أن دي ميزة التحديث الجديد."
جاد بابتسامة:
"قاعد ما اندرويد... بقولك ايه ركز معايا."
مراد:
"خير."
جاد:
"تجهز مقابلة مع نيكولا بأي طريقة."
نظر له مراد بصدمة وقال:
"برضه هتدخلها في الشغل."
جاد بضجر:
"أعتقد اتكلمنا في الموضوع."
مراد بضيق:
"يا ابني حرام عليك، انت عارف ان اللي بيدخل الشغل ده مش بيخرج منه غير ميت."
جاد:
"خرجت منه ريم."
مراد:
"بس مش هتعرف تخرج تمارا."
جاد:
"اشمعنا يعني."
مراد بسخرية:
"لأن انت مش هتخرجها الا لو جبت لك اللي انت عاوزه، وتمارا علشان توصل كده هتتنازل عن حاجات كتير."
جاد بضيق من مراد:
"مش شرط."
مراد بتهكم:
"اسأل ريم."
جاد بصراخ:
"مراااااااااد."
مراد:
"جاد انا خايف عليك وعليها، انت برضو كنت داخل على أساس إنها صفقة واحدة تكسب منها، بس دلوقتي بقيت واحد منهم."
تنهد جاد وقال:
"أنا مش عارف اعمل ايه."
مراد:
"بص اهدي شوية، تحدد الموازين تعرف اذا كنت هتعرف تضحي بيها ولا لأ."
جاد بتوتر:
"وأنا ايه اللي يهمني فيها."
مراد وهو ينهض:
"عليا برضو يا جاد."
جاد:
"مراد يرحل؟"
ولكنه التفت وقال:
"وقبل ما تفكر في نفسك فكر في ولادك، وهل هم على استعداد أنهم يخسروها."
قالها ورحل، تاركاً جاد في دوامة من الفكر والألم.
استيقظت تمارا وهي تشعر بالتحسن، فارتدت ملابسها وهبطت للطابق السفلي. جلست على الأريكة فوجدت هاني يجلس بجانبها بتوتر، فقالت:
"مالك يا هاني."
هاني:
"في حاجة عاوز أقولها لك."
تمارا:
"قول."
هاني بحرج:
"أنا بحب."
ضحكت تمارا وقالت:
"بتهزر."
هاني بضيق:
"طبعاً هتضحكي عليا وتقولي أن أنا عيل مراهق."
ابتسمت تمارا وقالت:
"لأ طبعاً يا قلبي، انت راجل."
ابتسم هاني، فقالت:
"مين اللي أمها داعية عليها."
هاني بتزمر:
"خالتو."
تمارا:
"خلاص خلاص يا عم، إيه اسمها."
هاني:
"مش عارف... بس هي جميلة أوي وعينيها حلوة وكمان شعرها أحمر وعندها غمازات."
تمارا:
"يا لهوووي... كل ده."
هاني:
"ولسه."
تمارا بتوتر:
"ابوك جاي."
اعتدل الاثنان، فقال جاد بشك:
"في حاجة."
تمارا:
"مفيش."
هاني:
"مفيش خالص."
جلس جاد وهو ينظر لهم بضيق، ثم قال:
"انت قاعد جنبها كده ليه."
هاني:
"مش فاهم."
جاد:
"قوم من هنا."
نهض هاني، فجلس هو بجانبها وقال:
"مفيش وراك مذاكرة."
تمارا بتوتر:
"اه خلص."
هاني بتوتر أكبر:
"لأ لسه وراي مذاكرة."
قالها ورحل، فقالت تمارا في سرها:
"الواطي واخد جينات أبوه."
اقترب جاد وقال لها:
"لازم نتكلم."
التفتت له ونظرت في عينيه وقالت بقوة:
"لأ."
قالتها وكادت ترحل، ولكنه أمسك يدها وقال:
"أنا عارف إني ظلمتك معايا، بس صدقيني أنا محتاج مساعدتك. والدي ووالدتي ماتوا بسبب شوية أوراق معايا، بس مش عارف إيه هي."
التفتت له والدموع في عينيها:
"اعمل ايه يعني."
ابتلع ريقه بتوتر وقال:
"انتي بس هتقربي منهم، هما لما يثقوا فيكي هيطلبوا منك الورق وهيقولوا لك مكانه."
هبطت منها دمعة وقالت:
"بكل سهولة كده."
جاد:
"لأ طبعاً هيبقى صعب في الأول، بس أوعدك محدش هيأذيكي."
وضعت رأسها أرضًا، فقال بتوتر:
"أنا مش هجبرك على حاجة، فكري وقولي قرارك."
أومأت له وصعدت غرفتها، وظلت تبكي حتى حل الليل. رفعت رأسها من بين يديها المتربعة حول قدمها على صوت الهاتف، فنظرت للهاتف بفرحة وأجابت قائلة:
"نور."
نور:
"إيه رأيك في المفاجأة."
تمارا وهي تمسح دموعها:
"كل ده يا نور، أنا افتكرتك نسيتي صحبة عمرك."
نور بأسى:
"وأنا أقدر... انتي عارفة مشغولة علشان الفرح."
تمارا:
"برضه هتجوزيه."
نور:
"بابا مصر."
تمارا:
"بس انتي مش بتحبيه."
نور:
"ومش بحب حد، يبقي على بركة الله."
تمارا بشك:
"نور انت بجد هتجوزي سامر."
نور:
"مش عارفه يا تمارا، أنا تعبت."
تمارا:
"وأنا كمان."
نور:
"صحيح أخبارك إيه يا عروسة."
تمارا بضيق:
"الحمد لله."
نور:
"مالك."
تمارا:
"مفيش يا نور."
نور:
"ماشي هعديها بمزاجي."
قالتها نور، ثم استمعت لطرق على الباب، فقالت:
"مين."
"أنا سامر."
نور بضجر:
"طب أنا لازم اقفل."
تمارا:
"باي يا قلبي."
أغلقت نور الهاتف وتوجهت نحو الباب وقامت بفتحه وقالت:
"نعم."
دلف سامر الغرفة بسرعة البرق، فقالت نور بصدمة:
"انت بتعمل ايه."
سامر بغمز:
"بسلم على عروستي."
نور بتوتر:
"اطلع بره يا سامر."
سامر وهو يقترب منها بوقاحة:
"هندردش شوية."
نور وهي ترجع للخلف:
"ابعد عني يا سامر."
حاوط خصرها، فدفعته بفزع:
"انت اتجننت، اطلع بره."
سامر:
"اهدي يا نور، انتي مراتي."
نور:
"أنا مش مراتك، واصلاً مش موافقة على الجوازة دي."
سامر:
"انتي بتاعتي بمزاجك أو غصب عنك."
نور ببكاء:
"بره."
رحل سامر، وانفجرت هي باكية تندب حظها، والدها القاسي الذي يرى أن سامر المناسب لها، ليت والدتها بجانبها.
***
كانت تمارا تقف أمام غرفة ريم، وهي لا تعرف ما الذي أتى بها إلى هنا. طرقت الباب، ولكن الصمت كان هو الإجابة، فتنهدت وفتحت الباب. توجهت نحو تلك الراقدة على الفراش وجلست بجانبها، ثم بدأت بالمسح على شعرها.
تمارا بحزن:
"ليه يا ريم."
نظرت لها ريم بأسف، فقالت تمارا:
"عارفة إيه المشكلة، إن أنا مش قادرة أزعل منك."
ابتسمت ريم بألم، فقالت تمارا:
"فاكرة لما جبت ٩٩ في الثانوية العامة، فاكرة بابا فرح إزاي."
اختفت ابتسامة ريم لتلك الذكرى، وهبطت دموع تمارا وهي تقول:
"ملحقتش أفرح بيها... مات وسابني في عز ما كنت محتاجها."
مسحت دموعها وابتسمت:
"بس انتي كنت بداله، دايماً بتقفي لأي حاجة تضايقني."
قبلت تمارا جبين ريم وقالت:
"أنا مسامحاكي يا ريم، حتى لو جبتي سكينة وقتلتيني بيها."
قالتها ورحلت بضيق من ضعف أختها.
"مش موافقة يا بابا."
قالتها نور لوالدها، قبل أن تشعر بصفعة تهوي على وجهها.
صرخ بها بغضب:
"انتي اتجننتي، عاوزاني أقول لعمك إني رافض ابنه."
نور:
"ده أنا بنتك."
كمال (والدها):
"انتي تخرسي خالص، هتجوزيه غصب عنك، ولا يكون في حد تاني."
نور بخوف:
"لأ والله، أنا مقدرش أخون ثقتك."
كمال:
"يبقى هيا كلمة كتب الكتاب يوم الخميس."
نور بصدمة:
"الخميس... ازاي... ده بعد بكرة."
كمال:
"سامر هو اللي طلب كده، وأنا موافق."
نور:
"بس..."
قاطعها:
"مفيش بس."
دلف غرفتها، وأمسكت الهاتف وضغطت بعض الأزرار وقالت:
"الو مراد."
مراد ببرود:
"بنت خالتي وحشاني والله."
نور ببكاء:
"مراد بابا هيجوزني سامر."
مراد:
"ألف مبروك."
نور:
"يا مراد والنبي ساعديني."
مراد بصراخ:
"مش انتي اللي اخترتي، باباك خليكي معاه."
نور:
"بس هو عيان، وأنا خايفة ليحصل ليه حاجة."
مراد:
"انت عايزة إيه، اثبتي على رأي."
نور بقلق:
"يعني إيه."
مراد:
"يعني لو وافقتي تبقي معايا، مستعد أنزل مصر واكتب عليكي."
نور:
"طب وبابا...."
قالتها نور، فلم تجد إجابة، فقالت:
"الو الو مراد."
نظرت للهاتف، فوجدت أنه قد أغلقه، فبدأت في البكاء على قدرها الذي يطعنها في قلبها دون رحمة، بينما مراد يمسك بتلك الأشياء يبقي بها أرضاً... غضباً... حزناً... عشقاً... شوقاً... ألماً.
***
في صباح اليوم التالي، طرقت تمارا باب المكتب، فسمعت صوته يسمح لها بالدخول. دلف، وهي تقول:
"أنا عاوزة أتكلم معاك."
نظر لها يحاول إيجاد الإجابة، لكن لم يستطع. جلست هي بتوتر وقالت:
"أنا موافقة أساعدك."
ابتسم جاد، فأكملت:
"بس بشرط."
جاد بتوتر:
"إيه."
تمارا:
"تسيب ريم."
جاد بتسرع:
"مستحيل."
تمارا:
"أنا لسه مكملتش شروطي."
جاد بسخرية:
"هو في تاني."
تمارا:
"اه."
نهض وتوجه نحوها وقال ببرود:
"إيه."
تمارا:
"تطلقني."
رواية واحتضنها الوحش الفصل الرابع 4 - بقلم عزيز حجازي
نهض وتوجه نحوها وقال ببرود:
- إيه؟
تمارا:
- تتطلقني.
نظر لها وقال:
- أطلقك؟
ابتلعت ريقها وقالت ببرود:
- أيوه، أنا هساعدك بس بعد ما تاخد اللي أنت عاوزه هنتطلق.
أمسك ذراعها بقوة وقال:
- أقسم بالله لو سيرة الطلاق دي جت على لسانك هتشوف مني وش مش هيعجبك.
تمارا بغيظ:
- هتعمل إيه؟
لف ذراعها خلف ظهرها الذي أصبح ملتصق بصدره وهمس بأذنها:
- جاد الوحش، انتي لسه متعرفيهوش، وأحسن لك متعرفيش عشان هتندمي على اليوم اللي اتولدتي فيه.
قالها ثم ابتعد وقال ببرود:
- وإذا كان على مساعدتك فأنا مستغني عنها.
تمارا بغيظ:
- هو على مزاجك؟
جاد:
- أيوه بمزاجي، كل حاجة بمزاجي، ويلا روحي نامي عشان شكلك خرفتي من التعب.
ضربت قدمها بالأرض غيظاً ورحلت تحت ابتسامة الوحش الجانبية.
صعدت تمارا غرفتها وهي تسب جاد الأناني ثم أمسكت هاتفها لتتصل بصديقتها.
تمارا:
- إيه نور، فينك؟
نور بحزن:
- أنا كويسة.
تمارا بقلق:
- مالك؟
نور:
- أنا تعبانة أوي، مش عارفة ليه.
تنهدت تمارا وقالت:
- يا حبيبتي، انتي اللي تاعبة نفسك.
نور:
- بس أنا معملتش حاجة.
تمارا بغيظ:
- ماهي دي المشكلة، إنك مبتعمليش حاجة وباباك هو اللي بيعمل.
نور:
- بس هو ممكن يزعل مني.
تمارا:
- يزعل لحظة أحسن ما تزعلي العمر كله.
نور:
- طب أنا هعمل إيه؟
تمارا:
- نور، انتي كل حاجة محتاجة اللي يوجهك، فين شخصيتك ورد فعلك؟
نور بتهكم:
- شخصية إيه، أنا حتى اللبس هو اللي بيجيبه ليا، والأكل بيقولي آكل إيه ومآكلش إيه.
زفرت تمارا وقالت:
- أنا مش فاهمة انتي عايزة إيه.
نور:
- مش عايزة حاجة يا تمارا.
قالتها وأغلقت الهاتف فتنهدت تمارا بحزن وتوجهت نحو غرفة ريم.
دَلفت الغرفة بحذر حتى لا تزعجها ونظرت لتلك الأسلاك والأجهزة المتصلة بجسدها.
وعندما التفتت لتخرج وجدتها استيقظت وتنظر لها بحب.
جلست بجانبها وقالت:
- عاملة إيه دلوقتي؟
لم تجب ريم فأكملت تمارا:
- أنا بس عايزة أعرف اتجوزتيه ليه... ليه شخص زي كده تخلفي منه.
تنهدت تمارا بألم:
- أنا بس قاعدة هنا عشان هنا وهاني توأم قلبي.
ضحكت وأكملت:
- عارفة الاتنين دول بيفكروني بينا وإحنا صغيرين، كنا دايماً نتخانق.
وضعت ريم يدها على يد تمارا وقالت:
- ضحكوا عليا.
نظرت لها بفرحة، لقد تحدثت أخيراً، لكن تلك الفرحة اختفت مع كلمات ريم.
ريم:
- كان المطلوب مني إني أدخل البيت ده، ومكنش فيه غير طريقة واحدة إني أخليه يغلط معايا.
شهقت تمارا فإيماءت لها وأكملت:
- ولما هددته عشان يتجوزني، قال إنه هيأذيكي، فاضطريت أروح لوالدته، ولما عرفت اللي حصل، أجبرته على الجواز مني.
هبطت دموع تمارا وأكملت ريم:
- عيشنا بعاد، بس هو بالنسبة لهم مكنش مهم، كان أهم حاجة والدته.
بدأت تمارا تشعر أن ريم تتنفس بصعوبة فقالت بخوف عليها:
- خلاص يا ريم.
ريم وهي تتنفس بصعوبة:
- لأ، لازم تعرفي الحقيقة.
تمارا ببكاء:
- طب بس اهدي دلوقتي.
ريم وهي تلفظ آخر أنفاسها:
- أنا مقتلتهاش والله...
سقطت روح بين يدي الله وتمارا بجانبها تصرخ.
دلف جاد الغرفة وأغلق خلفه بخوف من رؤية أولاده لريم.
جاد بصدمة:
- تمارا، اهدي.
تمارا ببكاء:
- ماتت يا جاد، ماتت.
قالتها ثم غابت عن الوعي.
كانت نور تجلس بحزن حتى دلفت والدة سامر وهي تقول:
- انتي قاعدة هنا بتعملي إيه؟
نور بصدمة:
- انتي إزاي تدخلي من غير ما تخبطي؟
شادية:
- أنا أعمل اللي أنا عايزاه... وبعدين تعالي ساعديني، هنودي موسم لرحاب.
نور:
- بس مفيش أي مناسبة.
شادية:
- هي مش لسه والدة.
نور:
- دي بقالها تلات شهور والدة.
شادية:
- قومي يا بت وبطلي دلع.
أخذتها من يدها نحو المطبخ وأعطتها بعض الأكياس.
شادية:
- الفاصوليا والبامية تقمعيها، واللحمة تسلقيها، والفراخ تقطعيها.
نور بسخرية:
- وصحتك في داهية ترميها.
شادية:
- يلا بسرعة.
بدأت نور في طهي الطعام وهي تشعر بالضيق.
وبعد أن انتهت أخذتها معها بجحة أنها لا تستطيع حمل الحقائب بمفردها.
جلست نور على إحدى الأرائك وهي تنظر للبيت بقرف فقد أصبح متسخاً.
جلست شادية بجانب رحاب وقالت:
- مالك يا قلبي؟
رحاب بتمثيل:
- تعبانة أوي يا ماما، حتي بصي البيت مش عارفة أنضفه.
شادية:
- يعني يا حبيبتي؟
نور في سرها بضيق:
- حبك برص.
رحاب:
- بفكر أجيب خدامة.
شادية بإندفاع:
- ليه يا حبيبتي، ما نور موجودة.
نور بصدمة:
- نعم؟
شادية:
- أقصد يا حبيبتي إنك ممكن تساعديها صح.
نور بدموع:
- صح.
رحاب:
- طب بسرعة قومي كده روّقيها قبل ما رامي يجي.
شادية:
- أيوه بسرعة... وانتي يا حبيبتي قومي خدي شاور وجهزي نفسك عشان جوزك.
رحاب بغرور:
- ماشي... تعالي يلا عشان أوريكي الحاجات اللي هتنضفي بيها.
دلف مراد القصر وهو يركض قبل أن يصطدم بهاني.
هاني:
- ازيك يا أنكل مراد.
مراد بإبتسامة:
- الحمد لله، انت ازيك؟
هاني:
- بخير.
مراد بتساؤل:
- صحيح، جاد كلمني وهو متعصب، ماله؟
هاني:
- مش عارف، بس الصبح خالتي تمارا كانت بتصرخ، جيت اطلع منعني، وبعدها طلع، وبعدها بشوية وصل دكتور وشوية ناس كده.
مراد بتعجب:
- ناس؟
هاني:
- أيوه، دخلوا بس مخرجوش.
مراد:
- طب تمام... أبوك فين؟
هاني:
- فوق.
مراد:
- طب سلام.
قالها مراد ثم صعد الدرج حتى وصل للجناح وطرق الباب ففتح له جاد.
مراد:
- في إيه يا جاد؟
تنهد جاد وقال:
- ريم ماتت يا مراد.
قال مراد بأسى:
- لأ حول ولا قوة إلا بالله... طب وتمارا عاملة إيه؟
جاد:
- الحمد لل... انت مالك، انت عامل إيه؟
مراد:
- خلاص يا عم، هو مين الناس اللي طلعوا؟
جاد:
- ادخل طيب.
دلف مراد وجلس بجانب جاد.
مراد:
- تصدق بقالي أربع سنين مدخلتش الجناح بتاعك.
ابتسم جاد وقال:
- واديك دخلت.
مراد:
- يااه السنين بتجري... ها، مين الناس؟
جاد:
- دول اللي خدوا جثتها، والدكتور لتمارا عشان أغمي عليها من الصدمة.
مراد بحزن:
- البنت دي صعبانة عليا بشكل.
قالها تنظر لجاد فوجده ينظر له بغيظ فضحك قائلاً بسخرية:
- إيه يا عم ده، انت عايز ترميها في النار؟
جاد:
- لأ، ما أنا خلاص غيرت رأيي.
مراد بصدمة:
- بتهزر؟
جاد:
- لأ، أه... يعني.
مراد بمكر:
- أوعى تكون حبيتها يا جاد؟
جاد بتوتر:
- لأ طبعاً، أنا مش بتاع الكلام ده.
مراد:
- أنا كنت طول عمري جامد.
زفر جاد بضيق، فقال مراد:
- ادي نفسك فرصة يا جاد.
جاد بسخرية:
- شوف مين بيتكلم.
مراد:
- أنا اديتها فرص كتير، بس هي اختارت أبوها.
جاد:
- وانت ليه تحط نفسك في مقارنة مع أول راجل في حياتها، دي أنانية.
مراد:
- بلاش انت بس تتكلم.
جاد بسخرية:
- لا والله...
جاد ومراد في نفس واحد:
- خليك في حالك.
نظر الاثنان إلى بعضهما ثم انفجرا في الضحك.
مراد بتهكم:
- واتلم المتعوس على خايب الرجا.
صدع صوت هاتف مراد فأجاب:
- الو يا لمياء.
لمياء:
- كيفك يا مراد، كتير اشتقتلك.
مراد:
- وانتي كمان، ها إيه الأخبار؟
لمياء:
- نيكولا راح يجن، بدو يعرف وين مراتو لجاد.
مراد:
- طب خليكي معاه وأنا هبلغ جاد.
أغلق مراد الهاتف فقال جاد:
- خير؟
مراد:
- عرف إنك في لندن، بس لسه ميعرفش مكانك.
جاد:
- كويس... أنا أصلاً ناوي أنزل مصر.
مراد بضيق:
- لو تبطل عفرته وتهدي في مكان.
جاد:
- خلينا ليك الاستقرار.
مراد:
- طب سلام أنا.
رحل مراد وترك جاد الذي دلف غرفة تمارا وجلس بجانبها بحزن.
بدأت بفتح عينيها بوهن شديد، وبعد قليل بدأت دموعها تهبط ببطء.
جاد:
- اللي راح راح يا تمارا.
تمارا بحزن:
- ليه عرفتني إنها عايشة؟
جاد بتوتر وضيق:
- مش عارف.
تمارا بتهكم:
- كنت عايز تاخد حقك منها، ومهمكش مشاعري.
تنهد وقال:
- فعلاً ساعتها فكرت بأنانية.
تمارا بسخرية:
- ساعتها... من ساعة ما شفتك وأنا أعرف إنك وانت والأنانية إخوات.
جاد بضيق:
- أنا مش هحاسبك على كلامك.
قالها ورحل وترك تمارا تبكي بضيق من حالها حتى غلبها النوم.
في صباح اليوم التالي كانت تمارا تضع الهاتف على أذنها وهي تقول:
- والله يا ماما كنت مشغولة.
علياء بحزن:
- كده يا تمارا، نسيتيني؟
تمارا ببكاء:
- أنا تعبانة أوي يا ماما.
علياء بفزع:
- مالك يا قلب ماما؟
تمارا:
- قلبي واجعني، مش قادرة.
علياء:
- عمل لك إيه؟ أنا كنت عارفة، يا ريتني سمعت كلامك.
تمارا وهي تحاول التحكم بأعصابها:
- اهدي يا ماما، أنا مخنوقة شوية وهروق.
علياء:
- تجيبي بعضك وتيجي، سامعة؟
تمارا:
- يا ماما، الموضوع كله اتخانقنا وهو اتعصب عليا.
علياء بغضب:
- وهو يتعصب عليكي ليه؟
ضحكت تمارا:
- خلاص اهدي يا منار.
علياء:
- تصدقي أنا غلطانة إني بطمن عليكي.
تمارا:
- خلاص بقى يا جميل.
علياء:
- طب يا حبيبتي، أنا هقفل دلوقتي.
تمارا:
- سلام.
أغلقت تمارا الهاتف وبعدها وجدت عفاف تطرق الباب وهي تقول:
- يا ست هانم، جاد بيه قال لي أنادي على حضرتك عشان الغدا.
تمارا:
- حاضر يا عفاف.
هبطت تمارا لأسفل فوجدت الجميع يجلس.
وعندما توجهت نحوهم قالت بصدمة:
- مراد.
مراد:
- تمارا.
جاد بتعجب:
- انتوا تعرفوا بعض؟
مراد:
- تمارا تبقي صاحبة نور.
إيماء جاد وجلست تمارا على الطاولة وشرعوا في تناول الطعام.
بعد قليل انسحب مراد:
- أمشي أنا بقى عشان ورايا شغل.
قالها ورحل فقالت تمارا:
- بعد إذنكم.
قالتها ولحقت بمراد.
تمارا:
- أستاذ مراد.
التفت مراد وقال:
- خير يا مدام تمارا.
تمارا:
- النهاردة كتب كتابها.
ابتلع ريقه بتوتر وقال:
- ألف مبروك.
كاد يرحل ولكنها قالت:
- صدقني محتاجاك... نور ضعيفة أوي من غيرك.
قالتها ورحلت ورحل هو ربما لما هو مجهول.
وقفت شادية أمام نور وقالت:
- بصي يا نور، اسمعي مني، الست لما بتتجوز لازم تعمل تلات حاجات. أول حاجة تبقي زوجة جميلة وطيعه، وانتي فاهمة، وقت ما يعوزها تبقي جاهزة، مفيش تعبانة ولا مش قادرة، ولازم تكون طباخة شاطرة تعمل كل الأكلات، وكمان تربي أولاده كويس من غير ما يحس، ولا تقعد تقول ده عمل وده سوي، واللي يديه ليها ترضي بيه وتصرف نفسها.
كانت نور تستمع لهذه الكلمات بصدمة... يستحيل أن يكون هذا الزواج... أن تكون جارية له وطباخة لمعدته ومربية لأولاده ودون شكوى أو ملل أو تعب.
نور بدموع:
- طب أنا قولت لساهر إني هكمل تعليمي.
شادية:
- بيت جوزك أولى يا حبيبتي، وبعدين اللي اتعلموا خدوا إيه.
قالتها شادية وتركت نور التي بدأت في البكاء على حالها.
في المساء دلفت تمارا مكتب جاد تبحث عن أحد الكتب حتى تشغل نفسها لأنها كلما تذكرت ما حدث معها تبكي.
بدأت بالعبث بإحدى الكتب حتى شعرت بأنفاس أحد خلفها.
التفتت وقالت بفزع:
- جاد.
جاد:
- هو في غيري يقدر يدخل هنا؟
تمارا بضيق:
- وسع كده.
جاد:
- مش هوسع.
تمارا:
- لو سمحت.
جاد:
- عايزك تسمعينيا.
اقتربت تمارا وقالت:
- هتقول إيه ها؟
قال بتوتر وهو يسلط نظره على شفتيها:
- في حاجات كتير عايز أقولها.
قالها ثم التهم شفتيها في قبلة شغوفة جعلتها تتصلب وبدأ يتعمق أكثر وأكثر، وتلك تقف لا حول لها ولا قوة.
ثم هبط إلى عنقها يطبع عليه قبلاته.
استيقظ مراد وهو يستمع إلى صوت طرقات فقال بضيق:
- مين اللي بيخبط في الوقت ده؟
فتح الباب بضيق وقال بصدمة:
- نور.
ارتمت نور في أحضانه و...
رواية واحتضنها الوحش الفصل الخامس 5 - بقلم عزيز حجازي
قالها ثم التهم شفتيها في قبلة شغوفة جعلتها تتصلب وبدأ يتعمق أكثر وأكثر.
وتلك تقف لأ حول لها ولا قوة.
ثم هبط إلى عنقها يطبع عليه قبلاته.
استيقظ مراد وهو يستمع إلى صوت طرقات، فقال بضيق:
- مين اللي بيخبط في الوقت ده.
فتح الباب بضيق وقال بصدمة:
- نور.
ارتمت نور في أحضانه وبدأت في البكاء تحت دهشته.
كيف أتت ولماذا؟
نور ببكاء:
- أنا تعبانة أوي يا مراد.
احتضنها مراد وقال:
- اهدي يا نور.
نور بدموع مختلطة بالصدمة:
- أنا هربت منه.
قالتها وسقطت مغشيا عليها.
حملها مراد ووضعها على الأريكة وأحضر زجاجة عطر وبدأ ينثره حول أنفها.
بدأت بالتململ وفتحت عينيها بضعف وهي تقول:
- مراد.
مراد بحب:
- قلبه.
شرعت في البكاء فربت على ظهرها وقال:
- خلاص يا نور، انتي معايا متخافيش.
رفعت رأسها وقالت:
- أنا خايفة أوي.
مسح دموعها وقال:
- قولت لك أنا جنبك... ها بقي جيتي ازاي هنا.
نور:
- تمارا هي اللي ساعدتني.
مراد بصدمة:
- تمارا.
نور:
- امممم.
***
جلست تمارا على الطاولة وشرعوا في تناول الطعام.
بعد قليل انسحب مراد:
- امشي أنا بقي علشان ورايا شغل.
قالها ورحل.
فقالت تمارا:
- بعد إذنكم.
قالتها ولحقت بمراد.
تمارا:
- أستاذ مراد.
التفت مراد وقال:
- خير يا مدام تمارا.
تمارا:
- النهاردة كتب كتابها.
ابتلع ريقه بتوتر وقال:
- ألف مبروك.
كاد يرحل ولكنها قالت:
- صدقني محتاجالك... نور ضعيفة أوي من غيرك.
قالتها ورحلت.
ورحل هو ربما لما هو مجهول.
صعدت تمارا غرفتها وأمسكت الهاتف ووضعته على أذنها وقالت:
- خير يا نور.
نور ببكاء:
- أنا مش عايزة أتجوز سامر.
تنهدت تمارا:
- الوقت فات يا نور.
نور بصدمة مختلطة بالبكاء:
- أنا مش هينفع أتجوزه يا تمارا. مش عاوزة أعيش جارية.
تمارا بتوتر:
- طب هتعملي ايه.
نور ببكاء:
- مش عارفة.
تمارا:
- طب بصي أنا عندي فكرة.
نور:
- ايه.
تمارا:
- احجز لك تذكرة على لندن.
نور:
- بس أنا معرفش حد هناك.
تمارا بغيظ:
- يا حيوانة امال أنا ايه.
نور:
- معلش نسيت.
تمارا:
- هبعتلك العنوان بس اسأل هاني الأول، وانتي لمي هدومك واهربي لحد ما اتصل بيكي اكون حجزت.
نور:
- ماشي.
***
قال مراد بتعجب:
- بس ازاي عرفتي عنواني.
نور بضيق:
- بالجي بي إس. هيكون بإيه يعني يا أذكي أخواتك.
ضحك مراد وقال:
- يخربيتك حتي وانتي بتعطسي.
ابتسمت نور وقالت:
- هو انت لسه زعلان مني.
مراد بحب:
- هو أنا أقدر. بس أنا دلوقتي الفرحة مش سيعاني. فكرة إنك تبقي في حضن حد تاني دي قتلتني.
وضعت رأسها أرضا ثم قالت:
- أنا آسفة.
قبّل جبينها وقال:
- أنا اللي آسف. مش هتقومي تغيري هدومك.
نور:
- اه.
وقفت ثم قالت:
- فين شنطتي.
نهض مراد وفتح الباب فوجد الحقيبة، فأدخلها وأغلقه مرة أخرى.
نور:
- ايه ده، محدش خدها.
مراد بسخرية:
- انتي فاكرة نفسك في العتبة.
قالها وهو يحمل الحقيبة بصعوبة:
- ايه ده انتي حاطة ايه فيها.
نور ببراءة:
- أنا حطيت فيها الحاجات المهمة بس.
سحبها مراد من يدها وأدخلها إحدى الغرف.
مراد:
- دي هتبقى أوضتك.
نظرت نور للغرفة وقالت:
- هو أنا هفضل معاك هنا.
ابتلع مراد ريقه وقال:
- انتي لو عايزة تمشي براحتك.
نور بتوتر مختلط بالخجل:
- لأ مش قصدي، بس مينفعش أقعد معاك لوحدنا.
ابتسم مراد وقال:
- انتي ممكن تخافي من كل حاجة إلا مني. أنا مستحيل أؤذيكي.
ابتسمت نور وقالت:
- أنا بحبك أوي يا مراد.
مراد:
- لأ كده خافي.
ضحكت نور.
فقال:
- أنا مرعوب عليكي فعليا بروحي، غيري هدومك أحسن.
نور:
- ماشي.
قال وهو يغلق الباب:
- أوعي تنامي، لازم تاكلي معايا.
نور:
- اوك.
قالتها نور ثم قامت بتبديل ملابسها وهي تفكر برد فعل والدها.
دلفت نور خارج الغرفة فوجدت مراد يضع الأطباق على الطاولة.
فجلست وهي ترى ذلك الطعام الشهي.
نور بجوع:
- كل ده ليا.
جلس بجانبها وقال:
- لأ طبعًا، في فرد معاكي هياكل.
ضحكت نور.
فقال مراد بحرج:
- نور.
نور وهي تبتلع الطعام:
- امممم.
مراد:
- أنا فكرت في اللي قولتي ليا وقررت إننا لازم نتجوز.
توقف الطعام بحلقها وبدأت بالسعال.
فسكب ماء بالكوب وأعطاه لها.
قالت نور بعد شربت الماء:
- انت بتكلم جد.
مراد بحب:
- طبعًا.
أمسك يدها وقال:
- نور أنا لما صدقت إن انتي بقيتي معايا ومش عايز أدي فرصة لأي حاجة تفرقنا. بكرة الصبح هنروح لمأذون وأكتب عليكي علشان تبقي ملكي.
دمعت عيناها فأكمل:
- ها مش هتقولي لي حاجة.
نور:
- أكيد.
مراد:
- ايه.
نور:
- الرز مش مستوي.
***
كان كمال يقف بضيق وهو يقول:
- يعني ايه يا سامر.
سامر:
- مش لاقيها يا عمي من الصبح بدور عليها.
كمال بغيظ:
- يا بنت الكلب هتفضحنا... هنقول ايه للناس.
شادية بسخرية:
- هي دي التربية يا كمال.
كمال:
- يا ريتني شديت عليها.
رحاب بتمثيل:
- يا عيني عليك يا سامر، سيرتك هتبقى على كل لسان.
شادية:
- هيقولوا إن سامر ابن هادي الراهب اترفض من بنت عمه وخربت يوم فرحهم.
سامر بغليان:
- والله لألقيها وأندمها على اليوم اللي اتولدت فيه.
***
- بتضحك على إيه.
قالتها تمارا بغيظ وهي تنظر لجاد الذي يضحك.
رفع قدماها على قدمه وهو يتذكر كيف أبعدته بخجل وعندما حاولت الهروب تعثرت وسقطت متألمة.
جاد:
- أنا مش فاهم انتي عنيدة كده ليه.
تمارا:
- الكريم ده بيحرق.
جاد:
- هيحرقك دقيقتين وبعدين هتخفي.
تمارا وهي تسحب قدماها:
- لأ.
سحب قدماها نحوه مرة أخرى وقال:
- كلامي يتسمع.
زفرت في الهواء بضيق وهي تراه يضع لها الكريم برفق.
جاد:
- متتحركيش كتير علشان باين عليها كسر قديم.
تمارا بتذكر:
- اه أنا فعلًا وقعت عليها قبل كده واتجبست.
وضع جاد قدمها أرضًا وقال:
- صحيح انتي قلتي لي لمراد ايه.
تمارا بتوتر:
- ها عادي، كنت بطمن عليه.
جاد بغيرة:
- ياه، علاقتكم وصلت إنك تجري وراه علشان تطمني عليه.
تمارا بخبث بعد أن لاحظت غيرته:
- لأ طبعًا، بس يعني مراد شاب كويس وكان بيعتبرني أخته، فكان واجب عليا أسأل عليه، ولا إيه.
جاد:
- اه طبعًا.
تمارا:
- مش هتشلني.
جاد:
- افندم.
تمارا بتمثيل:
- في الحقيقة أنا رجلي وجعاني، وانت لسه قايل متتحركيش كتير.
زفر في الهواء بضيق وقال:
- تمام.
حملها وتوجه نحو غرفتها وقال:
- افتحي.
فتحت تمارا الباب فوضعها على الفراش برفق.
تمارا:
- جاد.
جاد:
- يا نعم.
تمارا:
- هو انت اتجوزتني ليه.
جاد بتوتر:
- عادي يعني.
تمارا:
- عادي ازاي... لازم يكون في سبب.
جاد بسخرية:
- هو الجواز بقى ليه سبب.
تمارا:
- اه يعني حب... شفقة... فراغ... أو مصلحة.
جاد بتهكم:
- مصلحة.
تمارا:
- قول لي يا جاد اتجوزتني ليه ومش هزعل.
جاد بضيق:
- وانتي عايزة تعرفي ليه.
تمارا:
- علشان أبقى عارفة قمتي.
جلس بجانبها وقال:
- لو على قيمتك فهي كبيرة أوي عندي يا تمارا.
نظرت له تمارا وقالت:
- اتجوزتها ليه.
جاد:
- علشان أمي مش أكتر.
تمارا بتوتر:
- غطيني يا جاد.
دثرها بالغطاء وتمدد بجانبها.
تمارا:
- انت هتعمل ايه.
جاد:
- مالك... هنام.
تمارا:
- بس دي أوضتي.
جاد:
- وده جناحي وقصري.
زفرت في الهواء بضيق وهي تشعر يداه تلتف حول خصرها.
تمارا بخجل:
- جاد.
جاد:
- هنام يا تمارا... تصبحي على خير.
ابتسمت وقالت:
- وأنت من أهله.
وغفى الاثنان في أحضان بعضهما وفي قلوبهما شغف لما هو قادم.
ولعله أجمل؟!!
***
في صباح اليوم التالي استيقظت تمارا وهي تشعر بثقل فوق جسدها.
وعندما فتحت عيناها وجدت جاد يضع رأسه على صدرها.
ابتسمت تمارا ووضعت يداها بخصلات شعره تداعبها حتى بدأ يتململ جاد بنوم.
نظر لها وقال:
- صباح الخير.
تمارا:
- صباح النور.
طرق الباب، فقال جاد بغيظ:
- مين الحيوان اللي بيخبط بدري كده.
ضحكت تمارا.
ونهض جاد وفتح الباب فوجد عفاف.
جاد:
- خير يا عفاف.
عفاف:
- مراد بيه على التليفون.
أعطته الهاتف، فأغلق الباب ووضع الهاتف على أذنه وقال:
- إيه يا زفت.
مراد:
- في إيه يا عم مالك.
جاد:
- عاوز إيه يا ابني.
مراد:
- ما تعرفش مأذون.
جاد:
- مأذون... انت هتجوز.
مراد:
- أيوة.
جاد بسخرية:
- اشمعنى.
مراد بمرح:
- لقيت نفسي فاضي قولت أتجوز.
جاد:
- طب يا خفيف، فيه مأذون في حي كامدن.
مراد:
- طب سلام.
أغلق جاد الهاتف، فقالت تمارا بتوتر:
- مراد هيتجوز.
جاد:
- مش عارف، ممكن يكون بيهزر.
قالها ودلف المرحاض.
بينما أمسكت تمارا الهاتف واتصلت بنور ولكن لا إجابة.
نهضت تمارا وهي تقول:
- يعني عليكي يا نور.
دلف جاد خارج المرحاض وهو يقول:
- في إيه.
تمارا بصدمة:
- الست اتكلمت إنجليزي، يبقى هيا في لندن.
صرخت بفرحة.
فقال جاد:
- مالك.
احتضنته بفرحة و...
رواية واحتضنها الوحش الفصل السادس 6 - بقلم عزيز حجازي
صرخت بفرحة.
فقال جاد: مالك.
احتضنته بفرحة، وقالت: نور هربت، أنا فرحانة أوي.
بادلها الحضن، بالرغم من عدم فهمه، لكنه يعلم أنها فرصة ربما لن تكرر.
ابتعدت عنه بحرج: أنا آسفة، ده بس من حماسي.
جاد بضيق: هو في واحدة تعتذر لأنها حضنت جوزها.
نظرت له بخجل، ثم فرت هاربة نحو المرحاض.
تنهد بضيق وهبط للأسفل، فوجد هاني وهنا يتشاجران.
هاني: متعليش صوتك.
هنا: أنا أعمل اللي أنا عايزه.
هاني: أنا الكبير.
هنا: انت هتذلني.
جاد بصراخ: بس انت وهي.
فزع الاثنان وجلسا في أماكنهم، بينما توجه جاد للمكتب.
هبطت تمارا لأسفل وتوجهت نحو الطاولة.
تمارا: صباح الخير.
هنا وهاني: صباح النور.
جلست وقالت: امال فين جاد.
هاني: في المكتب.
أومأت برأسها وحاولت وضع شيء بفمها، لكن حلقها كان مخالفاً لمعدتها.
قالت تمارا بضيق: هو انتوا مش بتخرجوا من البيت ده.
هاني بمرح: ده احنا مش بنقعد فيه.
تمارا: امال أنا بفضل محبوسة هنا ليه.
هنا: يمكن علشان عروسة.
تمارا: أيوة أنا عروسة والمفروض أتفسح كل يوم.
هاني: أيوة كده ارفعي صوت الحق.
تمارا بتوتر: الا صحيح هو باباك مش بيروح ليه شركته.
هاني: أولاً علشان انمأ مراد هناك، مما يعني أنه بيقوم باللي على بابا.
تمارا: وثانياً.
هاني بصوت منخفض: إنه مش عايز حد يعرف أنه هنا.
تمارا: اشمعنا.
هنا بهمس: منعرفش، بس هو طلب مننا منقلش لحد إنه موجود.
"بتتوشوشوا في إيه."
فزعت هنا، بينما قالت تمارا بهدوء: كنت بسألهم لو في حد فيهم فاضي يفسحني.
جاد وهو يجلس: يفسحك.
تمارا بسخرية: أه، أصل أنا عروسة ومن حقي أتفسح.
جاد بضيق: طب ما أنا العريس ومبسوط.
تمارا بغيظ: وأنا مش مبسوطة.
هاني: طب يا جماعة أنا شبعت.
قالها هاني وانسحب خلفه هنا.
جاد بغضب: مش قولت لك صوتك ميعلاش.
تمارا: أنا مش بعلي صوتي.
جاد: وايه اللي حصل بقي.
تمارا: إيه اللي حصل.
جاد: إيه.
تمارا: إيه.
جاد بغيظ: إيه اللي بيحصلك بعد ما بيحصل بينا حاجة.
تمارا بتوتر: مش فاهمة قصدك إيه.
جاد: لأ فاهمة، الظاهر إنك لسه شايفاني جوز اختك اللي كان ظالمها.
تمارا بسخرية: اللي كان.
جاد بتهكم: مش بقولك.
تمارا والدموع بعينيها: تمام، مادام بتخبط في الحلل يبقى استحمل يا جاد، أنا مش بس شايفاك ظالم وسادي، أنا بقرف من قربك.
صفعة على وجهها كانت رد فعله على حديثها. لقد جرحته في كرامته.
تشمئز من قرب... حقاً... كان عقله لا يعمل بسبب ما تفوهت به الحمقاء.
رفعت وجهها وقالت ببكاء: مش بقولك سادي.
قالتها وركضت لأعلى وهي لا ترى أمامها... حقاً كانت حمقاء عندما تزوجت به.
وكان جاد يحطم كل ما يراه أمامه والخدم مرتعبون، هم معتادون على هذا.
لكن يبدو أن هذه المرة مختلفة... تماماً.
"أبكي عليك أم أبكي على نفسي... أم أبكي على ما ضاع من أمسي... أم أبكي على دنيا أبرحتني ضرباً دون لمسي💔"
- أنا هموت من الفرحة.
قالها مراد وهو يحتضن نور بعد أن تم عقد قرانهم.
ابتعدت نور بحرج وقالت: خلاص بقي، احنا في الشارع.
مراد بمكر: طب يلا على البيت.
نور: لأ لازم نروح عند تمارا.
مراد: النهاردة أول يوم لينا، خليها بكرة.
نور: لأ يا مراد، هيا زمنها قلقانة.
مراد بضيق: طمنيها بالتليفون.
نور: لأ هي وحشاني وأنا عايزة أشوفها.
مراد بضجر: حاضر يا نور.
قالها مراد ثم اصطحبها نحو قصر الفايد.
دلف مراد وهو يقول: عفاف يا عفاف.
جاءت عفاف وقالت: أهلاً وسهلاً يا مراد بيه.
مراد: فين جاد.
عفاف: في المكتب.
مراد: طب ومدام تمارا.
عفاف: فوق يا بيه.
مراد: طب خدي نور عند تمارا وأنا هروح أشوف جاد وأرجع لك يا قلبي.
نور بخجل: ماشي.
اصطحبت عفاف نور لأعلى وطلبت منها نور أن ترحل لتجعلها مفاجأة.
كانت تمارا تضم ركبتيها لجسدها وتبكي، حتى شعرت بيد أحدهم فوق كتفيها.
رفعت وجهها وقالت بصدمة: نور.
ارتمت تمارا بأحضان نور وظلت الاثنتان تبكيان.
ابتعدت نور وقالت: يخرب بيتك، كل ما أقابلك أعيط.
ضحكت تمارا وقالت: أنا فرحانة أوي إني شوفتك.
نور بمرح: مش باين، ده انتي بتعيطي من قبل ما آجي.
نكزتها تمارا وقالت: بس يا بت.
نور: ها بقي مالك.
تمارا وهي تعتدل: مفيش.
نور: يا سلام.
تمارا ببكاء: أنا مش قادرة أقعد معاه... مش طايقاه.
قالتها وارتمت بأحضانها، فربتت نور عليها وقالت: طب احكيلي يمكن ترتاحي.
- انت اتجننت.
قالها مراد بضيق لجاد.
جاد: أنا مش ناقصك يا مراد.
مراد: يا ابني بقي اتقي الله في البنت.
جاد بصراخ: وأنا عملت لها، هي اللي لسانها طويل.
مراد: يا ولااا... على مراد برضه.
جاد بضجر: مش عارف أتعامل معاها.
ضحك مراد، فأكمل جاد: تفتكر لو اتكلمنا ممكن تتحل.
مراد: يا شيخ ده انتوا اتكلمتوا كلمتين ولعتوا في بعض.
جاد: طب قولي أعمل إيه.
مراد: اعمل اللي تقدر عليه عشان ترجع ثقتها، متنساش إنك في نظرها راجل كان عايز يستغلها.
تنهد جاد وقال: إيه أخبار نيكولا.
مراد: عازمك على حفلة بعد يومين.
جاد: لأ إلغي، مش هينفع.
مراد: طب ما تاخد تمارا كده يمكن الجو يروق.
نظر له جاد وقال: تفتكر.
مراد: ليه لأ.
قال جاد بتنهيدة طويلة: هنشوف.
ربتت نور على كتف تمارا وقالت: معلش يا تمارا.
تمارا بضيق: مش قادرة أصدق أن كل ده حصل في أسبوعين بس.
نور: طب وانتي عملتي كده ليه.
صمتت تمارا ولم تجب... كيف تخبرها أنها أرادت كسر رجولته.
نور: تمارا... تمارا... تماراااا.
تمارا: إيه يا بنتي.
نور: بقالي ساعة بنادي عليكي.
تمارا: معلش سرحت.
نور: طب ممكن أسألك سؤال.
تمارا: قولي.
نور: انتي بتحبيه.
تمارا: مش عارفة.
نور: وبتقولي عليا عبلة، على الأقل أنا كنت عارفة إني بحب مراد.
تمارا: كنتي عارفة.
نور: أه.
تمارا: ودلوقتي.
نور بمرح: دلوقتي متأكدة.
ضحكت تمارا وقالت: ربنا يهنيكم.
نور: بقولك إيه، معندكيش منوم.
تمارا بتعجب: منوم.
نور: أيوة.
تمارا: اشمعنا.
نور: أصل مراد ناوي على حاجة كده وأنا مش جاهزة.
ضحكت تمارا: طب ما تقولي له إنك مش جاهزة.
نور: مش عارفة، قررت أقوله بعد كتب الكتاب، بس الواد لما بيقرب مني بحس بكهربا في جسمي.
تمارا: يبقى كده خايفة مش مش جاهزة.
نور بضجر: تفتكري.
تمارا: متخليش ذكرياتك مع سامر تأثر عليكي.
نور بتأثر: ماشي... المهم عندك منوم.
تمارا: يا بنتي أجيب لك منين.
__________________
كانت علياء تجلس قبل أن يدق الباب، فنهضت نحوه وعندما فتحته قالت: خير يا ابني.
دفعها سامر ودلف قائلاً: هي نور فين.
علياء: نور مين يا ابني.
سامر لرجاله: فتشوا البيت ده.
دلفوا المنزل وبدأوا بتحطيمه والبحث عن نور، فقالت علياء بغضب: انتوا اتجننتوا، أنا هبلغ البوليس.
اقترب منها سامر وقال: قولي لنور إنها لو تحت الأرض هجيبها.
قالها سامر ورحل تحت سب علياء.
_____________________
دلفت نور المنزل وخلفها مراد.
وفجأة وجدت من يسحبها من خصرها.
نور بشهقة: مراااد.
مراد: قلبه.
ضحكت نور وقالت: عيب كده.
مراد: عيب إيه بقي، حرام عليكي.... أنا نفسي أدوق الكريز.
قالها وقبل شفتيها برقة، فقالت بخجل: يوووه يا مراد.
مراد: افضلي قولي مراد كده لحد ما تندمي.
نور: اشمعنا يعني.
مراد: انتي متعرفيش، كل ما بتقولي مراد ببقى عايز أعمل إيه.
نور بدلع: إيه.
مراد: تعالي وأنا أقولك.
نور بقلق: لأ يا مراد... استنى.
مراد: مالك يا نور.
نور: مفيش، بس أنا جعانة.
زفر في الهواء وقال ببرود: انتي مش عايزاني يا نور.
نور بدموع: مش فاهمة.
مراد: لأ فاهمة، لو مش عايزاني أقرب قوليها وأنا أبعد.
نور: .....
مراد: ردي يا نور.
لم تجب، فصرخ بها: بقولك ردي.
انهارت أرضاً وقالت: أنا خايفة.
قالتها وبدأت في البكاء، فتنهد مراد وهبط نحوها قائلاً بحب: قومي يا نور.
نظرت له نور: إيه.... هطلقني.
ساعدها مراد على النهوض وهو يقول: يعني بعد ما اتجوزت بصعوبة أطلقك بالسهولة دي.
نور بدموع مختلطة بالخوف: طب هتعمل إيه.
ابتسم مراد وقال: ولا حاجة يا حبيبي... هندخل ننام عشان بكرة ورانا يوم مليان.
نور وهي تمسح دموعها: مليان بإيه.
مراد: عندنا فسحة بكرة.
نور بفرح وقد نسيت ما حدث: بجد يا مراد.
مراد بعشق: بجد يا قلب مراد.
انتهت تمارا من تناول العشاء تحت نظرات جاد التي جعلتها تتوتر، وكادت تصعد لأعلى، فقال جاد بصوت بارد: استني يا تمارا.
توقفت تمارا وقالت: نعم.
جاد بتوتر: ممكن نتكلم في المكتب.
دلفت تمارا المكتب وخلفها جاد.
جلست وقالت: ها في إيه.
جلس أمامها وقال: أنا إيه بالنسبة ليك.
تمارا بتوتر: إيه تقصد إيه.
جاد بضيق: كلامي واضح يا تمارا.
تنهدت تمارا وقالت: مش عارفة.
جاد: يعني إيه مش عارفة... هو سؤال، أنا بالنسبة لك أبقى إيه.
تمارا: أنت بالنسبة لي.....
جاد بصدمة: نعم.
رواية واحتضنها الوحش الفصل السابع 7 - بقلم عزيز حجازي
دلفت تمارا المكتب وخلفها جاد.
جلست وقالت: ها في إيه.
جلس أمامها وقال: أنا إيه بالنسبة لك.
تمارا بتوتر: إيه تقصد إيه.
جاد بضيق: كلامي واضح يا تمارا.
تنهدت تمارا وقالت: مش عارفة.
جاد: يعني إيه مش عارفة... هو سؤال أنا بالنسبة لك أبقى إيه.
تمارا: أنت بالنسبة لي أخويا.
جاد بصدمة: نعم.
تمارا بتوتر: إيه.
جاد: أمال كتب الكتاب ده كان إيه... رباط أخوة.
تمارا: لو سمحت متتريقش وبعدين أنت سألت وأنا جاوبت.
جاد بضيق: اطلعي بره.
تمارا: إيه.
جاد: بره يا تمارا.
زفرت بضيق ثم توجهت نحو الباب والتفتت قبل أن ترحل قائلة: على فكرة أنا منستش القلم.
قالتها وصعدت غرفتها وظلت تبكي حتى دق هاتفها فأمسكته وأجابت.
تمارا: أيوة يا ماما.
علياء: كتك مو... يا بت انتي بنتي مش لاقيكي على باب جامع.
ضحكت تمارا وقالت: خلاص بقى يا لولو متزعليش.
علياء بضيق: لولو في عينيك.
تمارا: خلاص بقى... انتي عاملة إيه.
علياء: الحمد لله بخير انتي إيه أخبارك.
تمارا: كويسة يا ماما.
علياء: بجد يا قلبي.
تمارا بدموع: بجد يا ماما... مفيش حاجة أنا كويسة.
تنهدت علياء ثم قالت: بصي يا تمارا البنت لما بتتجوز حياتها بتتغير 180 درجة يمكن دلوقتي مش هتعرفي تتعودي على طباع الشخص اللي معاكي لكن بكرة هتعرفي تتعاملي معاه وتحفظيه.
تمارا: بس ده صعب أوي يا ماما.
علياء بغيظ: يا بت بطلي هبل أهو مهما كان راجل.
تمارا وهي تمسح دموعها: يعني إيه.
علياء: انتي هبلة يا بت استخدمي سلاح أي ست.
تمارا بغضب: أعمل إيه يعني أرقصله.
علياء: والله تبقي جدعة.
ضحكت تمارا وقالت: انتي عسل أوي.
علياء: طبعاً... استهدي بالله والله جاد ده طيب بس محتاج اللي يطلعها.
تمارا: هي إيه دي.
علياء بغضب: روحه... طلعيها وريحي.
تمارا: ماشي يا قلبي.
علياء: أنا عاوزة أقولك حاجة.
تمارا بقلق: إيه.
علياء: سامر جه هنا وكسر البيت بيدور على نور.
تمارا بفزع: إيه... طب وانتي كويسة.
علياء: يا بت ما أنا بكلمك أهو زي القرد.
تمارا: ماشي يا ماما... أنا هبلغ نور.
علياء: هي عندك.
تمارا: تبقي أحكيلك بعدين.
علياء: تمام... تصبحي على خير.
تمارا: وانتي من أهله.
في صباح اليوم التالي هبطت تمارا لأسفل وهي تبحث بعينيها عنه حتى وجدته يعمل على الحاسوب.
تمارا بغيظ: جاد.
جاد ولم يبعد نظره عن الحاسوب: اممم.
تمارا: أنا زهقانة.
جاد وهو ينظر لها بضيق: وأنا أعملك إيه.
تمارا: خرجني... أنا مش جاية لندن علشان أقعد في البيت.
جاد: مش هينفع النهاردة.
تمارا: ليه في حظر تجول.
جاد: لأ بس مش عايز حد يعرف إن موجود في البلد قبل بليل.
تمارا بتعجب: اشمعنى بليل.
جاد وهو يحمل حاسوبه: علشان الحفلة.
كاد يرحل ولكن وقفت أمامه وقالت وهي تميل: هو انت رايح حفلة.
جاد وهو يبتسم بمكر: اممم بس لوحدي.
تمارا بغيظ: ليه يا جاد.
جاد: كده مش باخد معايا عيال.
تمارا: يوووه بقى يا جاد.
جاد بتمثيل: وسعي.
تمارا: والنبي... بص هعملك كل اللي انت عاوزه.
جاد بخبث: كل اللي أنا عاوزه.
تمارا: أه والله و...
قالتها ثم ابتعدت عندما فهمت مقصده وقالت: لأ طبعاً.
جاد: انتي فهمتي إيه أنا هخليكي تعملي لي مساج.
تمارا: مساج.
جاد: اممم... طبعاً ده لو غيرت رأيي.
قالها وهو متوجه لغرفته فقالت بضيق: عيل بارد.
- مين ده.
التفتت تمارا نحو الصوت فقالت بضجر: خضتني يا هاني.
هاني وهو يعيد خصلات شعره للخلف: مرعب مش كده.
ضحكت تمارا وقالت: بس يلا... إنما انت متشيك كده ورايح فين.
هاني بغمز: هقابل المزة.
تمارا: بتهزر.
هاني: عيب ده أنا هاني الفايد يا عمري.
اقتربت تمارا منه وقالت: ها اسمها.
هاني: بيلا راسيل.
تمارا: إيه راسيل ده.
هاني: مش عارف بس تقريباً بنت رجل أعمال اسمه نيكولا راسيل تقريباً.
تمارا: اممم طب يلا شد حيلك.
هاني وهو يرحل: عيب عليكي انتي آخر الأسبوع هتبقي تيتا.
استيقظت نور وهي تشعر بشئ يتحرك على وجهها وعندما فتحت عينيها وجدت مراد يمرر يده على وجنتيها برفق فابتسمت بخجل.
مراد بحب: صباح الخير.
نور بنعاس: صباح النور.
مراد: ياه لو الواحد يعيش باقي عمره كده.
نور: مش هتمل.
مراد: وأنا أقدر أطول.
نور بخجل: طب خليني أقوم.
مراد بمكر: ليه ما لسه بدري.
نور: مراااااد.
مراد: قلبه.
قالها وهو يفسح لها المجال لتنهض... وتوجه هو نحو المطبخ لإعداد الطعام.
دلف نور المرحاض وهي تبتسم سعادة لم تكن تتوقع أن يتفهمها بهذه السهولة.... وابتسمت عندما دلفت خارج المرحاض وهي تتذكر كيف كان يهمس لها بكلمات حبه حتى تنام.
وقفت نور أمام المرآة وهي تقول بنفسها: يا ترى إمتى هقدر أنساك يا سامر... كل ما أحاول أنساك افتكر لمساتك القذرة وبشاعتك.
هبطت دمعة حارة من عينيها عندما سمعت مراد يناديها...
نور: أيوة يا مراد... جاية.
دلف خارج الغرفة وعندما توجهت للطاولة وجدت مراد يسحب لها مقعد فجلست وهي تضحك قائلة: يا سلام على نبالتك.
مراد: ولسه هتحبيني أكتر لما تدوقي أكلي.
وضع لها بعض الطعام بصحنها وطلب منها التذوق فقالت بقرف بعد أن ابتلعت الطعام: إيه ده.
مراد بضحك: ده البورغينيون.
نور بإشمئزاز: لحم الخنزير.
ضحك مراد وقال: بيه كرلس قاعد معاكي أنا مسلم على فكرة.
نور: طب إيه ده... طعمه وحش.
مراد: ده لحمه بعصير العنب.
نور: يعع... إيه القرف ده.
مراد: خلاص خدي البلانكيت.
نور: وده إيه.
مراد: ده لحمة بالصلصة عادي.
نور وهي تمسك بالملعقة: أه كده ماشي.
كانت تمارا تعبث بإحدى الكتب وهي ترى جاد يجلس أمامها فتنهدت بضيق وحاولت أن تزعجه.
فقامت برفع قدميها على الحاسوب الموضوع على قدمه وهي تتصنع عدم التركيز.
فوجدته يمسك قدميها ويلقيها أرضاً... فأعادت الكرة... فأمسك قدميها مرة أخرى وألقاها أرضاً... ففعلتها مرة أخرى ظناً منها أنه سيلقيها.
لكنها لم تلاحظ ابتسامته الخبيثة إلا عندما وجدته يضع الحاسوب جنباً.
وفجأة أمسك قدميها وسحبها نحوه ففزعت: يلهوي.
جاد بمكر: انتي بتعملي إيه.
تمارا بتوتر: بقرأ رواية.
جاد وهو يقترب منها أكثر: وهي الرواية على رجلي.
تمارا: لأ طبعاً... في إيدي.
جاد: طيب أنا هسيبك وانتي هتقعدي محترمة ماشي.
تمارا وهي تهز رأسها: ماشي.
جاد: شاطرة.
- مش لاقيتها يا أمي.
صرخ بها سامر غاضباً في وجه شادية التي امتعضت قائلة: يا واد سيبك منها وأنا أتجوزك ست ستها.
سامر: وأنا عايزها هيا.
رحاب بتهكم: أنا مش عارفة عجبك فيها إيه.
سامر: ملكمش دعوة.
قالها ورحل فقالت رحاب: لو كانت اتجوزته كانت زمانها بتخدمني دلوقتي بدل ما حازم بيزعق في الراحة والجاية.
شادية: يا بت قولي له عايز خدامة.
رحاب: مش راضي يا ماما.
دلف حازم المنزل وهو يقول: رحاب انتي فين.
رحاب: أنا هنا يا حازم.
حازم وهو يجلس: ازيك يا حماتي.
شادية بقرف: الله يسلمك.
حازم: هو في إيه يا حماتي مالك مش قابلاني كده ليه.
شادية: وأنا مالي بيك.
رحاب: حازم سيب ماما في حالها.
حازم: انتوا أحرار... معلش يا رحاب جهزي لي الحمام.
رحاب بغرور: ما تقوم تجهزه لنفسك.
حازم: أجهزه لنفسي ماتقولي حاجة يا حماتي.
شادية: هي عندها حق هي مش خدامة عندك.
حازم: بس ده واجبها.
شادية: يعني هي لو قالت لك قوم جهز لي الحمام هتجهزه ليها.
حازم: لو تعبانة هعمل كده بس هي مش تعبانة ثانياً زي ما هي بتطلب مني حاجات مش من طلبات البيت بجيبها ليها ليا الحق إنها تخدمني.
شادية: وأنا بنتي مش خدامة.
حازم: وأنا مقولتش كده... بعدين أنا مجبتش بنتك من السرايا بنتك عايشة في نفس المستوى اللي كانت عايشة فيه.
شادية: والله قومي يا رحاب لمي هدومك.
رحاب: ماشي.
حازم: هو إيه اللي ماشي ملكيش راجل ولا إيه.
رحاب: يعني هتمنعني.
حازم بغضب: لأ مش همنعك بس يا بنت الناس لو خرجتي من الباب ده مش هتشوفي عتبته وابنك كمان هتسيبيه.
رحاب بتهكم: وهو مين قال لك إن أنا هاخده معايا.
دلف سامر إحدى العمارات وهو ينظر حوله كأنه يهاب أن يراه أحد.
دلف سامر إحدى الشقق وقال: يا ندي.
ندي: أنا هنا يا سامر.
توجه سامر نحوها وقال: إيه الجمال ده.
ابتسمت ندي بحب وقالت: أنا عندي ليك مفاجأة.
سامر بغمز: إيه.
ندي: أنا حامل.
صفعها و .........
رواية واحتضنها الوحش الفصل الثامن 8 - بقلم عزيز حجازي
دلف سامر إحدى الشقق وقال:
يا ندى.
ندي:
أنا هنا يا سامر.
توجه سامر نحوها وقال:
إيه الجمال ده.
ابتسمت ندي بحب وقالت:
أنا عندي ليك مفاجأة.
سامر بغمز:
إيه.
ندي:
أنا حامل.
صفعها وقال:
إنتي اتجننتي.
ندي بصدمة:
إنت بتضربني.
سامر:
وأقتلك كمان.
ندي:
ليه يا سامر.
سامر:
الولد اللي في بطنك لازم ينزل.
ندي وهي تضع يدها على بطنها:
لأ مستحيل.
سامر وهو يشد ذراعها:
هو إيه اللي مستحيل، أنا مش معترف بيه.
ندي ببكاء:
ليه يا سامر.
سامر:
أنا كنت بتسلى مش أكتر.
ندي:
بس إحنا متجوزين.
سامر:
إنتي طالق بالتلاتة... كده مطلقين والولد ينزل أحسن لك.
قالها ورحل، فسقطت ندي أرضًا تبكي بانهيار.
في المساء كانت تمارا تجلس بملل قبل أن تدلف عفاف الغرفة قائلة:
يا هانم.
تمارا:
في إيه يا عفاف.
عفاف وهي تضع الصندوق الذي بيدها:
البيه بعت لك ده وبيقولك تبقي جاهزة تمانية.
تمارا وهي تهز رأسها:
تمام.
عفاف:
عايزة أي حاجة.
تمارا:
آه، مين هيساعدني.
عفاف:
خلاص ماشي.
جلست عفاف وقامت تمارا بإخراج ما بالصندوق لتجد أنه فستان أحمر اللون ضيق عند منطقة الخصر ويهبط باتساع ومزين بحزام أسود وفي الوسط جوهرة صغيرة بيضاء.
عفاف:
ده حلو أوي.
تمارا وعينيها تلمع بفرحة:
فعلاً.
عفاف:
طب يلا البسي.
تمارا بفرحة:
ماشي.
دلفت تمارا المرحاض وارتدت الفستان وظلت تنظر لنفسها بانبهار.
دلفت خارج المرحاض فقالت عفاف بدهشة:
بسم الله ما شاء الله... كأنه متفصل ليكي.
نظرت تمارا لنفسها بالمرآة وهي تشعر بالرضا.
تمارا بتوتر:
تفتكري هيعجبه.
عفاف وهي تربت على الفستان:
طبعًا، ده هياكل منك حتة.
تمارا وهي ترتدي عقدًا كان لها من والدها:
طب وكده.
عفاف:
السلسلة هتاكل من رقبتك.
تمارا بدموع:
دي لبابا.
عفاف:
ربنا يرحمه.
تمارا:
آمين.
هبطت تمارا لأسفل فوجدت ذلك الجاد يتحدث في الهاتف.
جاد:
أيوة يا لمار.
لمار:
لك عن جد جاد، إنت بلندن.
جاد بسخرية:
أيوة، ولازم نعمل دخلة أسطورية.
لمار:
أي أكيد، يلا هلأ سلام.
أغلق جاد والتفت ليري تلك الصغيرة تقف بتوتر.
كم هي جميلة... أغلق عينيه وفتح مرة أخرى لعلها تختفي، لعله حلم.
لكن هي الحقيقة يا عزيزي.
قال جاد بتنهيدة:
خلصتي.
تمارا بتوتر:
إنت شايف إيه.
قال جاد:
شايف إنه... كويس.
زفرت بضيق ثم توجهت نحوه فوجدته يضع يده حول خصرها ويسحبها خارج القصر.
وجدت تمارا أسطولًا من السيارات السوداء فقالت له بضيق:
طب يعني بتعمل مشهور، هات عربيتك لون تاني.
جاد:
بعمل مشهور.
تمارا:
أيوة.
جاد:
إنتي متعرفنيش.
تمارا:
لأ والله.
جاد:
أنا جاد الفايد...
ومد يده لها فوضعت يدها بيده وقالت:
أهلًا وسهلًا... معاك تمارا.
جاد بغضب:
تشرفنا يا هانم.
وصلت السيارة أمام قصر يشع منه الضوء.
وعندما هبطا من السيارة وجدت جموع من الصحفيين والكاميرات تلتف حولهما فتمسكت به خوفًا.
جاد بهمس:
متخافيش، أنا معاكي.
لا تعلم لما تأثرت بهذه الجملة، لكن ما تعرفه أنها عندما تكون بجانبه فهي بأمان.
دلف جاد القصر وهو يحتضن خصر تمارا فقالت بضيق من ذلك الوضع:
إنت مالك لازق كده ليه.
جاد:
ده عشان الشو.
تمارا:
حاسة إنه بمزاجك.
همس جاد بجانب أذنها:
كل حاجة بمزاجي.
سرت قشعريرة بجسدها أثرت على تجاهلها.
بعد قليل أقبل منهم شاب وقال:
أهلًا بيك يا جاد بيه.
جاد بضيق:
أهلًا وسهلًا يا نيكولا.
نيكولا وهو ينظر لتمارا:
زوجتك جميلة.
جاد بضيق:
إنت أجمل يا قلبي.
قالها وأزاحه جانبًا وتحرك، فقالت تمارا:
مين ده.
جاد:
نيكولا راسيل.
تمارا بدهشة:
إنت تعرفه.
جاد بسخرية:
أحد أهم أعدائي المبجلين.
ابتلعت ريقها وقالت:
أعدائي.
كان حازم يقود سيارته بسرعة قبل أن يدق الهاتف.
حازم:
أيوة يا ماما.
- إنت فين يا حازم.
حازم:
رايح الشغل ومعلش خلي بالك من الواد، أنا سبته مع سماح جارتنا.
- طب ومراتك.
حازم:
هطلقها.
- حنان (والدته): ليه يا ابني.
حازم:
بعدين يا ماما.
قالها وعندما وضع الهاتف والتفت وجد فتاة تقف أمام السيارة، حاول الاستدارة لكن الوقت قد فات.
وسقطت الفتاة أرضًا أثر اصطدامها بالسيارة.
هبط من السيارة وهو ينظر لها بصدمة ثم توجه نحوها وهو يدفع المجتمعين.
حملها حازم عندما وجد دماء تهبط على فستانها وتوجه نحو المستشفى.
دلف المستشفى وهو يصرخ:
دكتور يا جماعة.
حضر الطبيب، دلفوا بها غرفة العمليات.
بعد قليل خرج الطبيب وقال:
أنا آسفة بس فقدنا الجنين.
حازم بصدمة:
هي حامل.
الطبيب:
كانت حامل، وفيه كده كمان هتبقى في مشكلة صغيرة في الحمل قدام لأن الحمل كان آخر الشهر التاني.
قالها الطبيب ورحل، وأمسك حازم الحقيبة وقام بفتحها فوجد بطاقتها الشخصية فقرأها:
ندي النجار.
وأخرج بعض الأوراق منها، تلك القسيمة ليقول حازم بصدمة:
سامر متجوز.
***
أمسك مراد يد نور وهو يعبر تلك القناة.
نور:
البحيرة دي حلوة أوي.
مراد بسخرية:
بحيرة... أه ما إنتي آخرك الترعة اللي في أرضكم.
نور بضجر:
بس يالا.
مراد:
خدتي أوي عليا.
نور وهي تحتضن يده:
مراد.
مراد:
قلبه.
نور:
هو إحنا لو جبنا ولاد هنسميهم إيه.
مراد بصدمة:
نجيب ولاد.
نور بتعجب:
أيوة.
مراد بتمثيل:
لأ يا نور، إنتي فاجأتيني بالموضوع ده، متخلينا أخوات.
ضحكت نور وقالت:
على فكرة إنت رخيم.
مراد:
هتسمي إيه يعني... ابن السكر وبنت السكر.
ضحكت وقالت:
أنا سكر.
مراد:
لأ، أنا بتكلم عليا، إنتي سكرة، أنا سكر.
نور:
رخيم.
مراد:
طب خلينا نروح.
نور:
يا مراد خلينا نقعد شوية كمان.
مراد:
أنا رجلي ورمت من كتر اللف.
نور:
طب لفة كمان.
مراد:
يلا، كفاية.
في الحفل كانت تمارا تبحث عن جاد الذي استأذن منها دقيقتين ولم يعد.
- بتدوري على حد.
التفتت تمارا نحو نيكولا وقالت:
لأ، أنا كنت بتمشي.
رفع نيكولا حاجبه وقال:
إزاي جاد يسيب الجمال ده، شكله متعلمش من الماضي.
قالها وضحك بسخرية ثم ارتشاف من مشروبه وهو يشاهد عينيها التائرتين.
جاد:
خير يا نيكولا.
قالها جاد الذي ذهبت نحوه تمارا وكأنه طوق النجاة، وقال نيكولا:
كل خير، أنا كنت حتى أبلغ الهانم تستنى هدية جوازكم بعد الحفلة.
قالها ورحل، فقال جاد بشك:
كنتي بتتكلمي معاه في إيه.
تمارا بتوتر:
مفيش.
جاد:
طب إحنا لازم نمشي.
قالها وسحب يدها للخارج، فأوقفته بجانب السيارة وقالت:
استني هنا... معناها إيه نظرتك ليا دي.
جاد بضيق:
مش وقته.
قالها وبدأت تمارا بالثرثرة:
هو كل حاجة إعملي وسوي، ودلوقتي لأ، بعدين.
فجأة وجدته يحتضنها ويهبط بها مصاحبًا لصوت طلقات من النار.
بعدما عم الصمت رفعت تمارا وجهها وقالت بصدمة:
جااااااد.
رواية واحتضنها الوحش الفصل التاسع 9 - بقلم عزيز حجازي
فجأة وجده يحتضنها ويهبط بها مصاحبًا لصوت طلقات من النار.
بعدما عم الصمت، رفعت تمارا وجهها وقالت بصدمة:
جاد.
وضع جاد يده على صدره بألم وهو يرى تمارا تبكي وتحتضن وجهه وهي تصرخ والدماء تغرق يده.
تمارا ببكاء:
يا جماعة حد يطلب الإسعاف.
بعد ذلك أصبحت الرؤية غير واضحة حتى اسودت تلك الرؤية نهائيًا وسقط صريعًا.
طرق حازم غرفة ندى فقالت:
ادخل.
دلف حازم وقال:
ممكن نتكلم شوية.
ندى بتعب:
اتفضل.
دلف حازم وقال بأسى:
أنا آسف على اللي حصل وعلى البيبي كمان.
تنهدت ندى بألم وقالت:
هو مكنش ليه نصيب.
نظر لها حازم بعدم فهم وقال:
طب يا ريت رقم حد من أهلك علشان نبلغه.
ندى:
أنا مليش أهل.
حازم:
آسف. تمام أنا ممكن أوصلك لجوزك.
ندى:
انت تعرف ازاي جوزي أو أن أنا متجوزة.
حازم بتوتر:
واحدة حامل أكيد متجوزة. ثانياً في الحقيقة أنا كنت محتاج ورق ليكي علشان كده فتشت في الشنطة وعرفت إنك متجوزة.
ندى:
أنا مطلقة.
تنهد حازم وقال:
طب هتروحي فين.
ندى ببكاء:
مش عارفة.
حازم:
انتي ممكن تيجي معايا.
نظرت له ندى بصدمة وكانت ستتحدث لكنه أوقفها قائلاً:
علفكرة أنا عايش مع والدتي وأختي.
تنهدت ندي ثم قالت:
بس هجي أعمل إيه أنا مش معايا فلوس.
حازم:
إحنا ناس بنفهم في الأصول وانتِ ضيفة عندنا يعني أكلك وشربك ونومك ورعايتك واجبنا.
ندى:
تمام. بس صدقني أنا مش هتقل عليكم يومين بالكتير.
نهض حازم وهو يقول:
والله يا مدام أنا متأكد إنك لو قابلتي أمي مش هتقولي كده.
كانت حنان تجلس بقلق على حازم قبل أن يدق الباب.
ذهبت وفتحته فقالت بصدمة:
حازم.
احتضنته بفرحة ثم ابتعدت عنه وقالت:
كنت فين ابنك مش راضي يبطل عياط.
حازم:
طب ادخل الأول.
حنان:
آه آه ادخل.
دلف حازم وقال:
أمال رؤية فين.
حنان:
بتذاكر يا حبيبي.
حازم بتوتر:
بص يا أمي أنا هحكيلك اللي حصل بس اهدي كده.
حنان:
قول يا قلبي.
حازم:
أنا خبطت واحدة بالعربية.
حنان بصدمة:
إيه. موت واحدة ليه يا ابني.
حازم بضيق:
يا أمي خبطها هو أنا أقصد. وبعدين مامتتش.
حنان:
طب ما تقول إيه اللي حصل.
حازم:
هو انتي مديني فرصة.
حنان:
خلاص سكت أهو.
بدأ يسرد لها ما حدث فقالت:
يا عيني. طب وما تصلتش بسامر ليه.
حازم:
ماليش دعوة أنا بالعيلة دي. وبعدين أنا معرفتهاش إن أنا عارف. تمام فأوعي تحكي لها حاجة لما تيجي هنا.
حنان:
اللي تشوفوه يا ابني. روح بقي شوف ابنك هاري نفسه عياط.
حازم:
يعني أنا اللي عارف أسكته.
كانت تمارا تضم ركبتيها لجسدها وتبكي وهي تجلس بأرضية المستشفى.
كل من يمر بجانبها يشفق عليها.
أمسكت تمارا هاتف جاد واتصلت بمراد.
في نفس الوقت الذي كان مراد يقول بمكر:
بقولك إيه يا نور.
نور وهي تلملم شعرها:
اممم.
مراد:
ما ترقصيلي شوية.
نور بصدمة:
أرقص لك.
مراد:
يعني بدل ما أنا قاعد فاضي.
نور وهي تتسطح الفراش:
لو فاضي قوم اقرأ لك شوية قرآن يمكن ربنا يهديك.
مراد بغيظ:
تصدقي.
قاطعه صوت الهاتف فأجاب بتعجب:
إيه يا جاد.
تمارا وهي تحاول التماسك:
أنا تمارا يا مراد.
مراد:
خير يا تمارا.
التفتت نور وقالت:
مالها تمارا.
تمارا:
اسمعني وحاول ماتحسسش نور بحاجة.
مراد بقلق:
في إيه جاد ماله.
تمارا:
جاد انضرب عليه رصاص.
مراد بصدمة:
إيه.
تمارا ببكاء:
أنا خايفة أوي عليه.
انسحب مراد من الغرفة وقال:
طب اهدي يا تمارا أنا شوية وهبقى عندك.
تمارا:
تمام.
عندما أغلقت تمارا، خرج الطبيب من غرفة العمليات فقفزت واقفة وهي تقول:
ها يا دكتور.
الطبيب:
للأسف الرصاصة كانت قريبة من القلب.
تمارا بتوتر:
يعني إيه.
الطبيب:
لقد أخرجنا الرصاصة لكن الخطر مازال موجود. يجب علينا الانتظار حتى مرور 24 ساعة.
تمارا ببكاء:
ممكن أشوفه.
الطبيب:
ممكن. لكن بعد نقله لغرفة العناية. ولكن يجب أن تتبعي التعليمات وترتدي الزي.
تمارا:
مفيش مشكلة.
رحل الطبيب وتوجهت هي نحو إحدى الغرف الفارغة ووضعت سجادتها وبدأت تصلي له وهي تدعو الله أن ينجيه.
تمارا ببكاء:
يا رب أنا مش عايزة أخسره. أنا عارفة إن أنا مش بجيلك غير لما تنصرني علشان كده أنا واثقة إنك هتجبر بخاطري وتنقذه. اللهم عليك توكلت وأنت المتوكل عليه.
أنهت صلاتها ثم نظرت خلفها فوجدت مراد.
مراد:
إيه اللي حصل.
تمارا ببكاء:
مش عارفة. أنا فجأة لقيته مسكني واستخبينا ورا عربية ولما صوت الطلق وقف وفتحت عيني لقيته بيزف.
مراد بغضب:
والحراس كانوا فين ومحدش بلغني ليه.
تمارا ببكاء:
كلهم ماتوا.
مراد بصدمة:
كلهم.
تمارا:
كانوا مرميين وحاولت استنجد بحد بس محدش رد عليا.
مراد وهو يحاول إظهار التماسك:
طب اهدي انتي.
دلف الطبيب وقال:
يمكنك الدخول له الآن سيدة تمارا.
مراد:
روحي له يلا.
تمارا:
أنا آسفة إني أزعجتك بس في ممرضة طلبت مني إجراءات وأنا مش فاهمة حاجة.
مراد:
إيه اللي بتقوليه ده. جاد ده أخويا ويمكن أكتر.
أومأت له تمارا وتوجهت نحو غرفة جاد.
جلست بجانبه وهي تقول:
أنا مش عارفة أقولك إيه.
تمارا ببكاء:
أنا تعبت أوي. كان نفسي أتجوز حد أحبه ويحبني. شاب زي بس أنت بقى كنت قدري. بس برضو أنت هتفضل جوز أختي مش أكتر.
قالتها وأمسكت يده:
مهما كان اللي بينا فمستحيل يكون حب يا جاد.
دلت الممرضة وقالت:
انتهى الوقت يا هانم.
تمارا:
تمام ثانية واحدة وهخرج.
نهضت وقبلت رأسه ثم دلفت خارج الغرفة وقالت لمراد:
تقدر أنت تروح.
مراد:
أروح إزاي. بص روحي أنتِ وأنا هفضل جنبه.
تمارا:
مش هينفع يا مراد.
مراد:
بس.
قاطعته تمارا:
علشان نور. نور متعرفش حاجة متخليهاش تقلق عليك. وجودك مش هيفيد بحاجة.
مراد:
طب لو عزتي حاجة اتصلي بيها.
تمارا:
أكيد. صحيح يا مراد.
مراد:
خير.
تمارا:
سامر جه البيت عند ماما وهددها.
مراد بصدمة:
إيه. طب ووالدتك.
تمارا:
متخافيش هيا كويسة. هو مش عايزها هيا.
مراد بضيق:
تمام.
في الصباح الباكر وضعت ندى تلك الأدوية بحقيبتها والتفتت نحو حازم قائلة:
متأكد إن والدتك مش هتضايق من وجودي.
حازم بضجر:
بصي يا ندى أنا أمي بتحب الأغراب.
ضحكت ندى وقالت:
لا والله.
حازم بضحك:
دي بتطردني أنا والقطط وتأكلها.
ندى:
صعبت عليا.
حمل الحقائب وقال:
بكرة تشفقي وتبكي عليا.
توجهوا نحو السيارة وذهبوا لبيت حنان.
حنان:
أهلاً وسهلاً يا حبيبتي اتفضلي.
ندى بهمس:
مين دي.
حنان:
أمي.
ندى بضحك:
تصدق شبهك.
حازم:
تقصد إيه دي.
جلست ندى ووجدت فتاة في العشرين من عمرها تجلس بجانبها قائلة:
إنتي حلوة أوي.
ندى بخجل:
شكراً.
جلست حنان بجانبها:
هو أنتي يعني خارجة من المستشفى ولا بتضحكي علينا.
ندى:
ليه.
حنان:
أصلك يعني منورة جدا.
ضحك حازم وقال:
متأخديش في بالك.
دق هاتف حازم فقال:
معلش يا جماعة استأذن أنا مكالمة مهمة.
خرج حازم وقال:
أيوة يا مراد.
مراد:
إنت فين.
حازم:
في البيت.
مراد:
أنا عايزك تسأل رحاب عن سامر.
حازم بضيق:
أنا طلقتها.
مراد:
إيه.
حازم:
زي ما بقولك.
مراد:
إمتي.
حازم:
النهاردة الصبح.
مراد:
طب معلش طلب أخير.
حازم:
اممم.
مراد:
في واحدة اسمها عليا عمران محتاج منك تحطلها حراسة.
حازم:
تمام ابعتلي عنوانها.
مراد:
في أقرب وقت.
أغلق مراد والتفتت لنور وقال:
طب أنا هروح الشغل.
نور بضيق:
وهتسبني لوحدي.
مراد بحب:
يا حبيبي لازم تتعود على كده. أنا هناك الكل في الكل وبقالى يومين مش بروح.
نور:
طب هو أنا ممكن أجي معاك.
مراد بصدمة:
تيجي معايا. تيجي معايا تعملي إيه.
نور:
أشرف عليك.
مراد:
يا واد يا جامد.
ضحكت نور وقالت:
يا مراد أنا هزهق بسرعة و.
قطع حديثها رنين هاتفه فأجاب:
إيه يا قلبي.
ضربته على صدره فضحك وقال:
في إيه يا بت بهزر.
نور بضيق:
قلبك في عينك.
طبع قبلة على شفتيها برقة:
قلبي واقف قصادي.
ضربته على صدره مرة أخرى وركضت فوضع الهاتف على أذنه وقال:
خير يا لمار.
لمار:
لك صحيح يلي عرفته.
مراد:
قصدك جاد.
لمار:
إيه. كيف ما بتخبرني.
مراد:
مش هينفع يا لمار عشان تمارا منهارة. وجودك هيقلقها بدون داعي.
لمار:
هي بتكون مارتو.
مراد:
آه يا اختي مارتو. اقفلي بقى ضيعتي عليا الدوري.
كانت هنا تجلس أمام التلفاز وبيدها طبق من المكسرات وهي تتابع فيلمها.
أتى فاصل إعلاني به فقرة إخبارية.
المذيعة:
في حفل الأمس أطلق النار على رجل الأعمال جاد الفايد وزوجته وأصيب بطلقة قريبة من القلب وتم نقله إلى مستشفى المدينة.
كانت هنا تشاهد بصدمة وسرعان ما صرخت ببكاء وأتى هاني على صوتها:
في إيه.
شاهد العنوان فاحتضنتها وقال:
اهدي يا هنا.
هنا:
بابا يا هاني.
هاني:
طب بس اهدي.
هنا:
عاوزة أروح له.
هاني:
طب روحي البسي وأنا هكلم أنكل مراد.
هنا:
طب بسرعة.
هاني:
ماشي.
في المساء كانت تمارا تتحدث في الهاتف وهي تقول:
يا ريت يا ماما تدعي له.
علياء:
ربنا يشفيه ويقوم بالسلامة.
تمارا:
يا رب.
علياء:
هنا وهاني فين.
تمارا:
أنا مقلتش. بس مراد قالي إنهم متعودين على بياته بره.
علياء:
ربنا يصبرك يا بنتي.
تمارا:
طب أنا هقفل يا ماما عشان شغلك.
علياء:
طب ابقي طمنيني.
تمارا:
ماشي.
أغلقت تمارا الهاتف وسرعان ما شعرت بحركته فركضت نحوه وقالت:
جاد إنت سمعني.
جاد بدوار وألم:
تمارا.
ركضت تمارا نحو الطبيب و.
رواية واحتضنها الوحش الفصل العاشر 10 - بقلم عزيز حجازي
أغلقت تمارا الهاتف وسرعان ماشعرت بحركته فركضت نحوه وقالت : جاد انت سمعني .
جاد بدوار وألم : تماارا
ركضت تمارا نحو الطبيب وقامت بإحضاره وهي تقول : فاق يا دكتور فاق وكلمني
الطبيب : توقفي هنا حتي أتمم كشفي
دلف الطبيب وبعد القليل من الوقت خرج وهو يقول : أسف يا هانم لكن يبدو أن السيد جاد دخل في غيبوبة
صرخت* وهي تقول : لأ مش هينفع .
ووقعت علي الأرض تبكي متزامنة مع دلوف هنا وهاني
هنا بصراخ: بابا مالو يا خالتو ها ...
هاني بتوتر: بابا حصله حاجه.
رفعت وجهها وقالت ببكاء: دخل في غيبوبة
صرخت هنا وبدأت في البكاء واحتضتنها هاني وظل يرتب عليها .
هاني : أن شاء الله هيقوم يا هنا متعيطيش.
قالها وطب*ع قبل*ة علي رأسها .
كانت نور تعد الطعام قبل أن تشعر يبد أحد تلت*ف حول خص*رها ففزعت: يلهوي .
مراد بضيق: مالك يا بت اتلبستي ولا ايه
نور : مش تكح
مراد : أح أح ... بتعملي ايه بقي.
نور : مكرونة بشاميل مش أكل الميتين بتاعك.
مراد بصدمة: ميتين ده أنا أكلي كان بيعجب جاد وحازم ولمار و ....
صمت عندما لاحظ مانطقه ووجد تلك الغاضبة تنظر له بشك
نور : مين لمار دي يا مراد
مراد: ده واحد صاحبي.
نور : واسمه لمار
مراد : انت عارفة الناس هنا ولاد يبقوا بنات وبنات ولاد وحاجه غريبة .
نور : ماشي يا مراد هصدقك بس لو عرفت انها بنت ..
قاطعها مراد : هتعمل ايه .... وبعدين انتي بتغيري
نور بتوتر: أغير أغير من ايه يعني .
مراد : ماشي أنا هروح أمام لمار
نور بضجر: مراد .
ضحك مراد : خلاص بقي بهزر ... متجيبي لحسه كده من البشاميل ده
نور بتوتر: صحيح يا مراد
مراد وهو يقطم تفاحة: خير
نور بخوف: أنا عاوزة أكلم بابا.
لم تجد منه أي إجابة فقط نظر لها ثم قطم قطعة أخري مما جعلها تخاف أكثر
اقتر*ب منها مراد مما جعلها تنكمش للخلف فأمس*ك بكتف*يها وقال : انتي خايفة مني يا نور
هنا نور رأسها بلا تفكر في عينيها وقال : لو كنتي مبتخافيش مني مكنتش شفت النظرة دي في عينيك
نور وهي تفرك يدها: أنا خفت تتعصب عليا
مراد: ليه هو انتي عملتي حاجه غلط
نور : لأ
مراد : يبقي اوعي تخافي يا نور ... ثم إن مش أنا اللي تخافي مني المفروض أبقي أنا أمانك يا نور
نور: أنا أسفة
مراد : أنا مش بقول لك كده علشان تعتذري يا نور أنا بقولك كده علشان تتطمني وتعرفي أن أنا آخر واحد ممكن يأذيكي
نور بحب : انت جميل اوى يا مراد .
قالتها نور واحت*ضنته لطالما كان مراد هو أمانها لكن والدها كان دائما يضع بقلبها الخوف من الذين حولها.
هنا صراخ : مش همشي يا هاني
تمارا بغضب: مش قولت روحوا
هنا ببكاء: أنا خايفة عليه
تنهدت تمارا وقالت: يا حبيبتي أنا جنبو ولا حصل حاجه هبلغك يلا .
ذهبت هنا للسيارة بينما التفتت تمارا لهاني وفتحت ذراعيها لها فارت*مي بأحض*انها بإرهاق.
هاني بألم : أنا واثق انه هيقوم ده الوحش .
ابعدته عنها وقالت : خلي بالك منها وأنا بكرة هاجي اخد هدوم ونفطر مع بعض.
هاني: تمام .
رحل هاني وصعدت تمارا لغرفة جاد وجلست بجواره وهي تحاول التماسك وعدم البكاء.
جلس حازم علي الطاولة وهو يقول: ازاي سكتيها
ندي : عادي طبطبت عليه شوية وسكت .
ريم وهي تبتلع الطعام: احنا بقالنا يومين بنحاول نسكت فيه .
ندي وهي تنظر للصغير بحب : ده جميل أوي .
ابتسم حازم وقال: اسمه آدهم.
ندي وهي تقبل*ه: جميل أوي آدهم
حنان وهي تقف على باب المطبخ: تعالي يا حازم عاوزاك
ذهب حازم لها وقال: ايه يا أمي
حنان : رحاب علي التليفون.
تنهد وأمسك الهاتف وقال: خير
رحاب بغرور: عاوزك تتطلقني
حازم بضحك: أطلقك.... أنا طلقتك الصبح والورقة زمنها على وصول .
رحاب بصدمة: انت بتقول ايه
حازم : زي ما سمعتي وحازم وأدهم تمحيهم من حياتك.
أغلقت رحاب الهاتف وقالت : طلقني
وضعت شادية يد*ها علي صد*رها وقالت بصدمة: يا نهار أسود .
رحاب بضيق: إن مطلعتش عينه مبقاش أنا .
دلف سامر وقال: خير بتتفقوا على قتل مين .
شادية : واحنا برضو نعمل كده
سامر بسخرية: ده انتوا أبو كده .
شادية : ماشي يا سامر عديها علشان انت مدايق
رحاب : مدايق ماله .
سامر : مفيش حاجه يا رحاب
شادية : مفيش ازاي ده انت مزعلتش كده علي الزفتة
تنهد سامر وهو يضع رأسه بكفيه ويقول لنفسه: فيها ايه لو مكنتش طلقتها يا غبي ... كان ممكن تضحك عليها وتسقطه بأي طريقة تانيه .
رحاب : واد يا سامر .
رفع سامر وجهه وقال ببرود: خير اللهم اجعله خير
رحاب : أنا اطلقت
سامر بصدمة: نعم يا اختي
رحاب : زي ما بقولك .... وخد الواد ومش راضي يرجعه
سامر بغضب: تاني حازم زفت وأشكاله.
شادية: معلش روح هاته أحسن عمك اتجنن بعد نور .
سامر بضيق: متجبيش سيرتها تاني مش ناقصة .
رحاب بتهكم: معقول ... خلاص زهقت ... هو في حاجه أهم من نور عندك .
سامر بغضب : ملكيش دعوة
صرخ بها ورحل فقالت رحاب: ماله ده
شادية بتعجب: مش عارفة
___________________
في المساء دق هاتف تمارا فأجابت بنوم : ألو.
هنا ببكاء: ألحقي عمي خالد هنا وبيتخانق مع هاني
تمارا بتعجب: خالد مين.
هنا : أخو بابا ... يا خالتو بسرعة ده هيضربوا بعض .
تمارا : حاضر جاية
استقلت السيارة وذهبت نحو المنزل وعندما هبطت وجدت العديد من السيارات.... يبدو أن أخاه غني مثله ..... هذا ما فكرت به وهي تدلف القصر .
هاني بصراخ : خالد بيه يا ريت تحترم غيبته وتتكلم عنه بإحترام .
خالد بسخرية : احترام وهو أبوك ينفع معاه احترام
ذهبت تمارا نحوه و قالت : ايه اللي بيحصل هنا .
نظر خالد لهاني بتساؤل عن هوية تلك المتطفلة القصيرة... أو صغيرة .
تمارا: أستاذ خالد .. أستاذ خالد
خالد بعد أن فاق من شروده: اممم
تمارا : ممكن أعرف حضرتك هنا بتعمل ايه
خالد : في بيتي ... ده بيت أبويا وأمي
تمارا بضيق: طب ممكن أعرف ايه اللي خلا حضرتك تشتم جوزي
خالد بصدمة : جوزك
هاني : أيوة ..دي تبقي خالتو
خالد : امم انتي بقا العروسة الجديدة ويا تري دخلتي اللعبة ولا لسه
هاني : لعبة ايه
تمارا : لو سمحت يا أستاذ خالد خليك في حالك
خالد وهو ينظر للدرج: ازيك يا هنا .
كانت هنا تختبئ خلف سور الدرج فوقفت وقال بتوتر مختلط بالحرج: الحمد لله يا أنكل.
خالد : يا عفاف
جاءت عفاف : امرك يا خالد بيه
خالد : جهزي العشا
عفاف : حاضر
رحل خالد تحت أنظار تمارا الغاضبة فالتفتت نحو هاني وقالت : قدامي على المكتب .
دلفت تمارا المكتب وخلفها هاني وهو يقول : لعبة ايه اللي بيتكلم عنها خالد .
تمارا بتوتر: سيبك دلوقتي... قولي بتزعق معاه ليه
هاني : كان بيقولوا أن بابا رجل مش كويس وفضل يشتم ويقول دمر لي حياتي .
تمارا بتعجب : دمره له حياته
هاني : سيبك منه هو أصلا مجنون .
تمارا : مجنون
هاني : عنده حالة نفسية أصله لسه خارج من سجن مشدد .
تمارا: ليه
هاني : تجارة مخدرات
شهقت تمارا وقالت : يلهووي ده مجرم
هاني : علشان كده بابا مش بيدخله البيت.
تمارا : طب واحنا هنعيش معاه ازاي
هاني بغضب: هو انتي مش معاكي راجل ولا ايه
ابتسمت تمارا ووضعت يداها على كتفيه وقالت بحنان خاص بتؤأمها: طبعا راجل وسيد الرجالة كمان .
__________________
أمسكت ندي الهاتف وأجابت بضيق: الو
سامر بلهفة : ندي انتي فين
ندي : ويهمك في ايه
سامر : طبعا يهمني
ندي : أنا مش طلقتني
سامر: ومستعد أرجعك.
ندي : بس انا مش عايزه
سامر: ليه يا ندي علشان البيبي خلاص متزيلهوش أنا محتاجك جنبي ومستعد ..
قاطعته ندي : مات ... البيبي نزل .
تنهد سامر : أنا آسف .... بس ده مش نهاية اللي بينا
ندي ببكاء: احنا اللي بينا خلص من زمان كان لازم أفهم من أول ما طلبت تتجوزني في السر كان المفروض أفهمك بس أنا كنت عامية .
قالتها وأغلقت الهاتف وظلت تبكي حتي دلفت حنان وقالت بصدمة: مالك يا بنتي
جلست حنان بجانب ندي فارتمت بأحضانها تبكي
حنان : يا بت مالك .
ندي : تعبانة أوي يا طنط
حنان وهي تض*ربها بخفة: بعد كل الشحتفة دي طنط ده أنا تقولولي يا حنان حاف
ندي وهي تبتعد عنها : لأ طبعا مينفعش.
أخذتها حنان في أحضانها وهي تقول : متبعديش عن حضن ماما .
ندي بدهشة : ماما
حنان : أيوة .
ندي : هو ينفع
حنان : هو أنا أطول.
ندي وهي تشدد من احتضانها: بحبك يا ماما
كان حازم يشاهد كل هذا بفرحة قبل أن تقاطعه ريم بسخرية : يا سلام علي الناس اللي بتلمع أوكر
حازم وهو يبعدها عن الغرفة : أنا مش بتصنت
ريم : ما هو باين
حازم : خلاص بقي وطي صوتك
ريم بمكر: تدفع كام
حازم : يا مادية يا رخيصة
ريم : كل بالفلوس
أخرج القليل من النقود ووضعها في يديها وقال : يكش يطمر فيكي و...
قاطعه صوت الهاتف فابتعد ثم أجاب : ايه مراد
مراد : بقولك ايه في حاجه لازم تعرفها
حازم : خير
مراد : جاد اضر*ب عليه ن*ار
حازم بصدمة: ايه ... طب اقفل أنا جاي
مراد بضيق : أنا اهبل يلا جاي فين وبعدين ابنك هتسيبه لمين .
حازم : خلاص يا عم طب هو كويس
مراد : كلمت تمارا وقالت إن الدكتور قال انه راح في غيبوبة
حازم : تمارا مين
مراد : اقفل يلا مش ناقصك كفاية خالد
حازم : أنا رايح زيارة لخالد
تنهد مراد وقال: خالد خرج
حازم: بتهزر
مراد: لأ مش بهزر ومش هتصدق انه قاعد في البيت
حازم : اقفل يا مراد شكلك شارب
ضحك مراد : أنا برضو قولت كده سلام
حازم : سلام ... متنساش تتطمني عليه
مراد: اوك يا حنين
حازم : اقفل يا رخم
أغلق مراد الهاتف ووصل منزل جاد .
هاني : الحق بسرعة خالد وتمارا بيتخانقوا
مراد بصدمة: فين
هاني : في المكتب .
دلف المكتب فنظر بصدمة عندما وجد ..