منه وهي تمسح وجهها بكف يدها كالأطفال: _أنا بخاف منك ومش تسألني ليه. مازن بضحكته المهلكة: _طيب مش هسألك، روحي اغسلي وشك. منه بتوهان: _يخربيت حلاوة ضحكتك. مازن بغموض ورفع حاجب: _نعم؟ منه بتوتر وتلعثم: _م.. مفيش يا بابي، أنا هروح أغسل وشي. ثم تركض نحو الحمام بسرعة وتغلق الباب وتضع يدها على قلبها الذي كان سيقفز مكانه من شدة الخوف، فمازن ذكي للغاية ولا يفوته أي شيء، لتقول في نفسها: (غبية، زمانه كشفك)
ثم تغسل وجهها بعنف لعلها تزيل تلك الأفكار من رأسها، فلو علم مازن سيحدث ما لا تُحمد عقباه. لتخرج منه، تجد مازن يمسك بالمنشفة ويتوجه نحوها ويجفف لها وجهها ويدها. مازن بهدوء: _أنتِ غرّقتي هدومك، هتتعبي، روحي غيّري. منه بتوتر: _لا يا بابي مش هتعب، أنا بحب السلوبت دي. مازن وهو يمسك يدها يجففها بعنف: _عارفة لو بعد كده قلت لك حاجة ومقلتيش حاضر هعمل فيكِ إيه؟ منه بألم ودموع: _آه يا بابي، إيدي وجعتني. مازن بحنو:
_معلش يا قلب بابي. ثم يكمل بصوت عالٍ: _دادة حسناء، هاتي كوباية حليب وتعالي. منه وقد شعرت بمعدتها تؤلمها: _لا يا بابي مبحبوش. مازن في نفسه: (بقى أنتِ تعملي عليّا أنا اللعبة دي؟ ههه غبية، ده أنا هوريكي النجوم في عز الظهر) حسناء وهي تدخل وفي يدها كوب لبن كبير وتعطيه لمازن: _اتفضل يا بيه. منه بتقزز: _ابعدوا عني يا بابي، هرجع. مازن وهو يجلسها على الكرسي ويقول بجدية: _امسكي اشربي. منه بوجه أحمر:
_ابعدوا يا بابي، مش هشرب أنا القرف ده. مازن بغضب: _هي نعمة ربنا بيتقال عليها قرف؟ امسكي اشربي وإياكِ ألاقي نقطة واحدة في الكوباية، يلاااا! لتنتفض منه برعب وتمسك الكأس وترفعه مرة واحدة من شدة الخوف ليبتسم مازن بانتصار. مازن وهو يمسك منديل ويمسح فمها: _شطورة. لتمسك منه معدتها بألم شديد: _آاااه. لينظر لها مازن فهو قد نسي أنها لديها حساسية من الألبان: _اهدي وخدي نفس. منه بدموع وصراخ: _بطني مش قادرة!
ليتوجه مازن نحو الأسفل بسرعة ويأخذ بعض الأدوية ويتوجه نحوها وفي يده كوب ماء: _افتحي فمك يلا. منه ببكاء وهي تمسك معدتها من الألم: _طعمه وحش. مازن بغضب: _اخلصي. لتفتح منه فمها بسرعة ليعطيها مازن الدواء والبرشام ويساعدها على شرب الماء. منه بألم: _لسه بتوجعني. مازن بحنو وهو يحملها ويعدل وضعيتها على السرير ويدثرها جيدًا بالغطاء: _نامي يا حبيبتي وهتبقي كويسة.
ويغلق النور ويترك مصباحًا واحدًا مضاءً فهي تخشى الظلام، ويتوجه خارج الغرفة ويتوجه نحو غرفة ملك. مازن وهو يطرق باب غرفتها: _ملك. ملك وهي تدس هاتفها تحت الوسادة بسرعة وخوف وتقول بتوتر: _اتفضل يا أبيه. مازن وهو يدخل ويقول بجدية: _مش ناوية تنزلي الجامعة بقى؟ ملك بتوتر: _هنزل إن شاء الله من بكرة. مازن برضا: _تمام. ليرن هاتف ملك، لينظر مازن نحو مصدر الصوت ويقول بهدوء: _تليفونك بيرن مش هتردي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!