تحميل رواية «وجع ثم حب» PDF
بقلم عهد عامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
بقولك مروان بيخونك انتى ليه مش عايزة تستوعبى ده؟ عشان لو جابولى ألف عقل على عقلى مش هقتنع غير ان مروان بيحبنى وبس… بطل نفسنة انت بس منه يا يونس. تمام يا حبيبة، انا حذرتك وجبت اخرى فى تحذيرك بس اللى ميرجعش ويندم. اوعدك ان اليوم اللى اتاكد فيه من خيانته هيبقى ولا فارقلى، بس هو بيحبنى وانا بس اللى فى حياته ليه مش عايز تقتنع؟ زى ماتحبى، سلام عشان متأخر على الشغل. مشى وسابنى فى الشارع بفكر هل فعلا مروان بيخونى؟ أكيد لا، مروان دايما معايا خطوة بخطوة بيشجعنى وبيحتوينى وبيحبنى اكيد لا. مشيت ورجعت على ال...
رواية وجع ثم حب الفصل الأول 1 - بقلم عهد عامر
بقولك مروان بيخونك انتى ليه مش عايزة تستوعبى ده؟
عشان لو جابولى ألف عقل على عقلى مش هقتنع غير ان مروان بيحبنى وبس… بطل نفسنة انت بس منه يا يونس.
تمام يا حبيبة، انا حذرتك وجبت اخرى فى تحذيرك بس اللى ميرجعش ويندم.
اوعدك ان اليوم اللى اتاكد فيه من خيانته هيبقى ولا فارقلى، بس هو بيحبنى وانا بس اللى فى حياته ليه مش عايز تقتنع؟
زى ماتحبى، سلام عشان متأخر على الشغل.
مشى وسابنى فى الشارع بفكر هل فعلا مروان بيخونى؟ أكيد لا، مروان دايما معايا خطوة بخطوة بيشجعنى وبيحتوينى وبيحبنى اكيد لا.
مشيت ورجعت على البيت، وبما ان انهارده الخميس ف ده الوقت المناسب للشاور الجامد و السكين كير الرايق واندومى وكاندى وآيس كوفى.
دخلت خدت الشاور وطلعت عملت الاندومى والايس كوفى ووقفت قدام المراية عملت الاسكين كير وسرحت شعرى ولميته بتوكة على شكل فيونكة.
«just a girl» بقى وكده.
وشغلت فيلم كامل الأوصاف لعامر منيب وقعدت اسمعه بكل هدوء وانا مستنيه مكالمة مروان…
قاطع اندماجى فى أغنية الفيلم رنة فونى وكان مروان.
مارووو، عامل ايه؟
تمام الحمد لله وانتى؟
تمام، مال صوتك؟
بكره مسافر فى رحلة 5 الفجر او بمعنى اصح قدامى ساعتين واسافر.
فجأة كده؟ انت لسه راجع.
اعمل ايه طيب الشركة طلبتنى.
ماشى يا حبيبى، ربنا معاك.
خلى بالك من نفسك انا هرجع بعد بكره بليل.
ترجع بالسلامة.
هسيبك بقا واجهز شنطة سفرى، ماشى.
طيب خليك معايا شوية.
خلاص يا ستى هفتح الاسبيكر وانا بستعد حلو كده؟
اوي.
وفضلنا نتكلم لغاية معاد الطيارة وسافر مروان وانا نمت معيطة كالعادة كل ما يسافر…
تانى يوم بليل لقيت سارة اخت يونس بتكلمنى ننزل سوا وانا طبيعى كنت زهقانة…
لبست فستان نبيتى وحجاب كافيه وحطيت ميكب خفيف ونزلنا سوا روحنا مطعمنا المفضل فى وسط البلد.
ها، هتاكلى ايه؟
لا مليش نفس انا ممكن اشرب كابوتشينو.
لا بقولك ايه، انا جايباكى افرفشك وانا هموت من الجوع ولو مكلتيش مش هاكل وهيبقى ذنبى فى رقبتك.
ايه كل ده، خلاص هاكل، يا ساتر.
ايوة كده…. اوبا يونس اخويا هنا ومع علا كمان.
فين؟
شاورتله سارة وقرب علينا هو وعلا خطيبته وقعدوا معانا.
ها، طلبتوا اكل؟
لا لسه، هتاكلى ايه يا حبيبة؟
ممكن بيتزا.
وانتى يا سارة؟
زى حبيبة.
وانتى يا علا؟
شوف هتاخد ايه وهاتلى زيك يا حبيبى.
هاتلى زيك يا حبيبى نينينينيني.
اتلمى، عيب كده.
انتى مش شايفة مياصتها؟
خطيبته يا بنتى.
خطيب مين مانتى اهو مخطوبة ومبتعمليش ربع اللى بتعمله.
كل واحد وشخصيته بقا، وبعدين انا…..
قطعت كلامى لما لقيت مروان قدامى بيقعد، بس ايه ده؟ مروان بيقعد مع بنت غيرى؟؟! وبيمدلها ايده ويمسك ايديها ويبوسها؟ ازاى وهو كان قايل ان طيارته هتوصل بكره بليل؟ وغير كده مين دى؟
رواية وجع ثم حب الفصل الثاني 2 - بقلم عهد عامر
يونس بقلق: حبيبة…. محسيتش بأي حاجة غير إني بتحرك لمكانه، تقريبًا كنت عاوزة أثبت لنفسي إن ده مروان بجد، أو كنت عاوزة أتأكد أكتر من خيانته ليا؟
أول ما شافني قصاده اتخض ووقف
مروان بصدمة: حبيبة؟…… حبيبة انتي فاهمة غلط.
حبيبة: غلط ولا صح مش فارقة.
وبكل سهولة خلعت دبلته من إيدي واللي كانت معلمة في إيدي زي تعليمة خيانته ليا في قلبي.
حبيبة: دبلتك أهي، كل حاجة بينا انتهت.
سبته ومشيت خرجت بره المطعم وكان الجو مطر وقتها، محسيتش بالمطر اللي نازل ولا بيونس اللي ورايا بيجري عشان يلحقني.
كل اللي كان بيتردد في ودني صوت ضحكه معاها؟ ومسكة إيده ليها!
حسيت إن المطر اللي بينزل ده أقل بكتير من دموعي اللي مش مبطلة نزول، ليه جرحني كده؟ ليه سابني في نص الطريق؟ داحنا فرحنا كان خلاص قدامه شهرين!
شاورت لأول تاكسي قابلني وركبت فيه ورجعت على بيتنا ويونس رجع لهم المطعم.
سارة بقلق: لحقتها؟
يونس: لا، ركبت تاكسي ومشيت.
علا: خلاص يا جماعة هي مش صغيرة أكيد هترجع بيتها يعني.
جه مروان عليهم ومسك في خناق يونس.
مروان: انت السبب، أكيد انت اللي جبتها هنا عشان تشوفني.
يونس: كان نفسي والله، بس مكنتش هسمح لنفسي أشوفها بالحالة دي وأدمرها بنفسي… ابعد عن حبيبة أحسن لك وإلا هتشوف مني اللي مش هيعجبك.
مروان: مش هبعد يا يونس وأسيبها لك، وأعلى ما في خيلك اركبه.
وركب عربيته ومشي ويونس وصل علا ورجع بيتهم بأخته.
كانوا طالعين على السلم وقابلتهم والدة حبيبة «منى».
منى: فين حبيبة يا سارة؟
سارة: هي حبيبة مجتش؟
منى بقلق: يعني إيه مجتش؟ هي مش كانت معاكي؟
يونس حاول يصلح الموقف: أصلي حبيبة قالت هشتري حاجات من السوبر ماركت اللي أول الشارع وتيجي وأنا وسارة كنا بنركن العربية في الجراج فـ سارة افتكرت إن حبيبة رجعت، هنزل أشوفها وحضرتك ادخلي من البرد.
دخلت منى ونزل يونس ركب عربيته وفضل يرن على حبيبة بس مكنتش بترد.
يونس: ياترى انتي فين يا حبيبة.
وفضل يدور عليها في كل مكان لغاية ما لقيها عند الكورنيش.
يونس: أخيرا لقيتك!
بصتله بهدوء كأني كنت متوقعة جيته وبعدها رجعت تاني أبص للبحري.
يونس وهو بيقعد جنبي: وبعدين؟ هتفضلي كده؟
حبيبة بدموع: ليه؟ ليه خانى؟ وليه عمل فيا وفي قلبي كده؟ أنا كنت دايما بقولهاله، أو إوعي في يوم تجرحني يا مروان يقولي محدش بيجرح روحه، أقوله أو إوعي في يوم تسيبني يقولي وهو فيه حد يقدر يعيش من غير نفسه؟ طلع فيه يا يونس أهو.
وانهارت في العياط بعدها لدرجة إني معرفتش أسسيطر على نفسي.
يونس: مش هقولك اهدى، ولا هقولك متعيطيش بالعكس عيطي وخرجي كل الزعل اللي جواكي، صوتي لو حابة، بس كل ده انهارده وبس، ومن بكرة ارجعي حبيبة القوية اللي مفيش حاجة تهزها، أوعي تزعلي على واحد خاين زي ده حتى لو بتحبيه.
حبيبة: أنا زعلانة على نفسي يا يونس، زعلانة على عمري اللي ضاع معاه وعلى قلبي اللي حب ندل زيه واستأمنه على حبه ليه، حاسة إني جردل مايه ساقع نزل عليا في عز التلج خلاني مش عارفة أنطق، يا ريتني ما واجهته ولا حتى عرفته يا يونس، يا ريتني….
ورجعت عيطت بعدها ويونس سابني أخرج كل اللي جوايا وكلم ماما وطمنها عليا وبعدها خدني وروحنا البيت.
دخلت أوضتي وأنا حاسة بخنقة فظيعة، خرجت كل حاجته اللي كان جايبهالي وكل ذكرى ما بينا وحطيتهم في صندوق وغيرت هدومي ومسحت الميكب وصليت ونمت، نمت وأنا بتمنى أبقى أحسن وبتمنى إن ربنا يعيني على كل اللي جاي.
تاني يوم.
صحيت بدري وخدت شاور وعملت كوباية شاي بالنعناع ومسكت رواية وطرحتي وقعدت في البلكونة.
كان الجو مغيم شكلها هتمطر.
يونس: وه! حبيبة صاحية بدري؟ مش رايحة الشغل ولا إيه؟
حبيبة: تؤ، مليش مزاج خليني أقضي اليوم مع ماما أحسن وفي البيت.
يونس: ممم ملكيش مزاج ولا بتتهربي؟
حبيبة: بتهرب؟ يمكن… بس برضو مش عاوزة أنزل، خليني قاعدة في البيت متونسة بوجود ماما ورواياتي.
يونس: ممم براحتك، بس خليكي فاهمة إني مش هسيبك كده، آخرك انهارده ومن بكرة ترجعي حبيبة اشطا!
حبيبة بابتسامة: اشطا، يلا بقا روح شغلك.
نزل يونس شغله وأنا قعدت قريت شوية في الرواية وطلعت الصالة لقيت ماما صاحية.
منى: إيه ده؟ انتي مش رايحة الشغل؟
حبيبة: هو أي حد يشوف وشي يقولي مش رايحة الشغل؟ لا يا ماما مش رايحة انهارده.
منى: طيب… تعالي احكيلي بقا كان مالك امبارح.
قعدت جنبها وحكتلها كل اللي حصل وأنا بحاول معيطش.
منى: طيب وانتي زعلانة عشان خانك؟ ولا عشان كذب عليكي؟
حبيبة: الاتنين، بس الخيانة أكتر، عارفة يا ماما اللي واجعني إيه، إن لو مكنتش شفته كان زماني مخدوعة فيه، هي آه الخيانة مرفوضة في كل حالاتها، بس هو بدأها بدري أوي أوي يا ماما، هو لسه مكتشفنيش، معاشرنيش عشان يعرفني ويقرر بعدها يخوني ولا لا، من بعد وفاة بابا وهو اللي كان جنبي وبيشجعني، طيب كان بيقرب ويخليني أتعلق بيه وأحبه ليه طالما هو ناوي على الغدر؟ خلانى أتمسك بيه ليه لو هو ناوي من الأول يبيع؟
منى: عشان الندالة طبعه، لقاكي البنت اللي بميت راجل اللي ألف واحد يتمنى ضفرها وقال أكسبها، أنا مش ناسيه لما كنت الأول بسمحلك تخرجي معاه كنتي بترجعي وبتقولي كل ما نبقى مع صحابه يقولهم أنا فزت بيها، وهو عنده حق انتي وجودك مكسب لأي حد في حياته، وهو مقدرش المكسب ده يبقى ميلزمناش، وانتي مش مسموحلك تعيطي عشانه ولا حتى تحني لكلمة منه ولا فعل كان بيعمله معاكي سمعاني يا حبيبة.
حبيبة وهي بتمسح دموعها: حاضر يا ماما، أنا أصلا لميت كل حاجته وكل ذكرى بتفكرني بيه وعملتله بلوك من كل حاجة، خلاص بقى صفحة في حياتي وأنا قطعتها.
منى: أيوا كده، هي دي بنوتي القوية والجميلة، يلا نقوم نجهز فطار سوا، وكويس إنك لميتي حاجته وأنا بنفسي هوديهاله.
حبيبة بابتسامة: ماشي، يلا بينا.
حبيبة: الو…. أيوا يا يونس…. أنا اتقبلت في شركتك.
يونس: بجد؟ مبارك يا حبوبة.
حبيبة: الله يبارك فيكي.
يونس: أنا عاوز مكرونة بشاميل بالمناسبة دي.
حبيبة: نعم يا عسل… المفروض انت اللي تجيبلي هدية.
يونس: ممم هو معاكي حق وكل حاجة بس أنا هبقى مديرك، فانتي اكسبى رضايا من الأول.
حبيبة: شوف وراك إيه يا يونس…
يونس بضحك: ماشي… هتندمي.
وقفتلته معاه وأنا مبسوطة حاسة إن ربنا عوضني بجد، الشركة اللي شغال فيها يونس شركة كبيرة ومعروفة والف مين يتمنى يعدي حتى قدامها وأنا اشتغلت فيها الحمد لله.
نزلت اشتريت طلبات المكرونة وطلعت دخلت المطبخ وعملتها ليه، وعملتها چوسي زي ما بيحبها وغرقتهاله موتزريلا واستنيت ميعاد رجوعه من الشغل وخبطت عليه فتحتلي سارة.
سارة: حبوب، عاملة إيه.
حبيبة: تمام الحمد لله، وانتي؟
سارة: زي الفل، إيه الريحة الجامدة دي.
حبيبة: طيب دخليني الأول يا طفسة انتي.
ودخلت حبيبة وحطت الصنية على السفرة كان يونس خارج من أوضته.
يونس: حبيبة عندنا يا مراحب يا مراحب.
حبيبة: قولت لازم أرشي مديري الجديد عشان يرضى عني بقا.
يونس: بتهزري عملتي مكرونة؟
حبيبة: طبعًا.
سارة: هجيب الأطباق هوا.
ودخلت سارة المطبخ ويونس بصلي.
يونس: بقيتي أحسن؟
حبيبة: جدا الحمد لله، الموضوع بقاله شهرين وشوية وانت كل يوم بتسألني نفس السؤال، على فكرة المكرونة دي اعتبرها شكر مني ليك على وقفتك جنبي الفترة اللي فاتت، بجد يا يونس انت ونعم الأخ والصاحب.
يونس: أخ؟ سوري أبويا مخلفنيش غير أنا وسارة.
حبيبة: ها؟!
يونس: اجري يا بت انتي عاوز أكل.
ضحكت ومشيت رجعت بيتنا وأنا قلبي بيدق بسرعة معقول أكون حبيت يونس؟؟
رواية وجع ثم حب الفصل الثالث 3 - بقلم عهد عامر
عدت الأيام وكنت كل يوم بنزل مع يونس للشغل، وأحياناً برجع معاه. اتعلقت بيه جداً، بس مينفعش، هو خاطب. أنا إزاي أفكر فيه؟ معقول أكون خدته بديل لمروان؟ لا لا، يونس ميستاهلش مني كده.
قاطع سرحاني يونس وهو بيطرقع صوابعه قدامي.
يونس: إيه، روّحتِ فين؟
حبيبة: لا معاك هو، فيه إيه؟
يونس: معاد إننا نروح، يلا.
حبيبة: آه، يلا بينا، بس لحظة هعدي على علا أديها الملف ده ونمشي.
يونس: يلا بينا، وأنا كمان هشوفها لو خلصت نروح سوا.
أخدت شنطتي والملف ومشيت لمكتب علا. ولسه بخبط سمعنا صوتها بتتكلم وبتقول:
علا: يا مستر آدم، أنا بحاول متعاملش معاه وهو اللي لازقلي بحجة الخطوبة. أومال لو مكنش مخطوبين غصب لبعض.
آدم: غصب إزاي يعني؟
علا: ما أنا فهمت حضرتك إن مامته ضغطت عليه عشان يخطبني وهو عشان يخلص من زنها وافق، لكن هو أصلاً بيحب بنت تانية.
آدم: بنت تانية مين؟
علا: ها... حبيبة، اللي عينها معانا هنا.
آدم: بس هو معينهاش هنا، هو عينك انتي، لكن هي بمجهودها اشتغلت هنا.
علا: وأنت بتصدق برضو، دي لعبة منهم.
آدم: مع إني أشك، بس مش مهم. المهم دلوقتي إنكم متقفوش مع بعض كتير، وحاولي تفركشي معاه.
علا وهي بتقرب منه: طبعاً يا بيبي، اطمن.
ابتسم آدم وقام عشان يخرج من مكتبها.
وفي لحظة لقيت يونس شدني على جنب ووقفنا لغاية ما آدم طلع بره أوضة علا. ووقف لحظة ومشى على مكتبه.
بصيت على يونس لقيت الدموع متحجرة في عينيه ومتعلقة بباب علا. قلقت عليه وحسيت بكسرته وقتها.
حبيبة بهمس: ي... يونس.
يونس: ششششش، متتكلميش.
وسابني ودخل ليها، وأنا دخلت وراه.
يونس بخذلان: بقا أنا كنتي واخداني كوبري عشان توصلي للشركة دي؟ أنا تبعيني بالشكل الرخيص ده؟
علا بتوتر: فيه إيه؟ وإزاي تدخل كده؟
يونس: أدخل زي ما أنا عايز. أنا سمعت كل حاجة منك، أنا سمعت بودني اللي كسرني منك. إزاي جالك قلب تعملي كده؟ إزاي جالك الجرأة اللي تخليكي تبيعيني بالشكل ده؟
علا: سمعت إيه؟ أنا معملتش حاجة.
يونس بزعيق: علااااا، أنا عرفت اللي بينك وبين آدم المدير بتاع الشركة. بس اللي سيادتك متعرفيهوش إنه كل يوم مع واحدة شكل. النهاردة معاكي، بكرة مع ألف غيرك. أنا مش شايفك قدامي غير إنك رخيصة، وأوي كمان. ليه تعملي كده؟ أنا كنت ببني حياتي معاكي. كل خطوة بحققها وأقول هانت عشان أبقى مع علا. تيجي انتي بمنتهى الأنانية والرخص تبيعيني كده.
كنت بسمع كلام يونس وحاسة بقلبي بينزف عليه. كنت حاسة كأني الجرح اللي جواه جوايا. وأحس ليه وأنا عيشته أصلاً؟ الموقف ده رجع فتح الجرح بجرح أكبر (جرح يونس). تفكيري كله في لحظتها في وجعه هو ومش أي حاجة تاني.
علا وهي بتقرب وتمسك إيده:
حبيبي... اهدى بس وهفهمك.
يونس وهو بيبعد عنها بسرعة:
ابعدي عني، اللي بينا خلص خلاص.
وقلع الدبلة من إيده ورماها في وشها.
يونس: مش عايز ألمحك هنا.
علا: والله متقدرش تمشيني من هنا، أنت مش المدير.
يونس: تمام، يبقى أنا اللي همشي.
وطلع وسابنا في مكتبه.
بصتلها وكانت بتبتسم إنها أخيراً حققت اللي عايزاه. بصتلي وقالت:
علا: عايزة إيه انتي كمان؟ مهو مش بعيد تكوني انتي اللي سمعتيه الكلام عشان الطريق يفضالك ليه.
حبيبة بدموع: صدقيني رهانك خسران. بعتي الغالي بالرخيص وهتندمي. مهما اللي معاكي يقدم لك مش هتلاقي حد يحبك زي يونس. وقصة إني أنا اللي سمعته، فصدقيني انتي مش في دماغي أصلاً عشان أفكر في كده. أنا كل اللي فارقلي يونس. والحمد لله إن ربنا نجده منك.
وسبتها ومشيت. روحت مكتب يونس لقيته بيلم في حاجته.
حبيبة: ممكن أدخل؟
يونس: تعالي.
حبيبة: بتعمل إيه؟
يونس: مش هفضل دقيقة هنا.
حبيبة: وهتتخلى عن حلمك بالسهولة دي؟ مش حلمك إنك كنت تشتغل في الشركة دي وتاخد خبرة فيها عشان لما تيجي تفتح حاجة خاصة بيك يبقى عندك خبرة؟ هتتخلى عن كل ده ببساطة كده؟
يونس وهو بيقعد على الكنبة: مش قادر يا حبيبة. موجوع بطريقة متتخيليهاش. مش هقدر أقعد وأشوفها كل يوم والتاني قدامي ولا معاه.
حبيبة: لا هتقدر وهتواجه كل ده. أنت مش بالضعف ده. أيوه الضربة صعبة عليك بس عشان خاطري عديها. أقولك قوم خد إجازة أسبوع وسافر أو اقعد في البيت اعمل اللي عايزه. ووقتها هترجع هتبقى مش في دماغك أصلاً. يلا.
قام وغسل وشه وطلع كتب طلب إجازة وراح لآدم قدمهوله ووافق عليه بسرعة. استغربها يونس بس افتكر إنه عمل كده عشان يعرف يستفرد بعلا براحته.
ابتسم بسخرية ورجعلي ومشينا سوا. روحنا البيت.
دخلت البيت وأنا حاسة بمشاعر مختلفة ومش عارفة فيه إيه؟ هل مخنوقة عشانه وعشان اللي عملته فيه علا؟ ولا فرحانة إنه بقى سينجل؟ أكيد لأ، أنا مش كده. مش أنا اللي أبقى مستنية فرصة عشان أدخل مكان واحدة. ربنا يهون عليه اللي هو فيه ويعديها على خير.
خدت شاور وخرجت. سرحت شعري وعملت سكين كير. وكانت ماما جهزت العشا واتعشينا سوا.
منى: مالك؟ سرحانة في إيه؟
حكتلها اللي حصل مع يونس.
منى: يا حبيبي يا ابني، زمانه مقهور يا عين أمه، منها لله إيه البني آدمة دي!
حبيبة: منظره كان صعب أوي يا ماما. حسيت إني متكتفة قدامه مش عارفة أهون عليه بأي حاجة. حاسة بوجعه وعارفة حالته دلوقتي زمانها عاملة إزاي، بس مش قادرة أقرب.
منى: ومش قادرة ليه؟ ما أنتو طول عمركم جنب بعض وسند لبعض. مش هو اللي خرجك من محنتك مع مروان؟ وهو برضو اللي وقفله لما جه هنا وكان عايز يعمل مشكلة وطرده؟
حبيبة بتردد: أيوه... بس.
منى: بس إيه؟
حبيبة بدموع: أنا بحب يونس يا ماما.
ابتسمت ماما على كلامي وبصتلي.
منى: مش عيب إنك تحبي. ومش عيب إنك تختاري اللي تحبيه. العيب بجد لو كنتي واخداه بديل عشان تنسي حد تاني.
حبيبة بسرعة: لا لا والله، مستحيل أعمل كده. بس يا ماما طول الفترة اللي فاتت يونس كان جنبي في البيت والشغل غصب عني انجذبت لشخصيته. فتحت عيني على حاجات مكنتش شايفاها فيه أصلاً. حفظت نظام حياته بتفاصيلها. حاسة نفسي إن الرجالة كلها اختفت من حواليا ومبقاش غيره. أنا بقيت بعرفه من نبرة صوته يا ماما تعبان ولا لأ، فرحان ولا زعلان. لما بيقعد معايا في البريك أنا وعلا ويحكيلنا على حلمه في فتح الشركة بقيت حاسة إن حلمه ده حلمي أنا. مفكرتش في خطوبته ولا أي حاجة. عارفة يا ماما أنا لحد النهارده الصبح كنت مقررة إن حبه في قلبي ولو حصل إيه لا هبينه ولا هخرجه من قلبي. بس بعد موقف النهارده، مبقتش عارفة اللي جوايا إيه. فرحانة عشان سابها؟ ولا زعلانة علشانه؟
منى وهي بتمسك إيد حبيبة: عايزاكي كل اللي تفكري فيه دلوقتي إنك تخرجيه من المحنة اللي هو فيها دي. وسيبى بكرة لبكرة يا حبيبتي.
حبيبة: حاضر يا ماما.
منى: إيه رأيك لو قومتي عملتي تشيز كيك بالتوت زي ما يونس بيحبها وخدناها وروحنا سهرنا كلنا معاهم أو طلعنا على السطوح؟ من زمان معملناش كده. واعتقد إنه محتاج لكده دلوقتي.
حبيبة: تصدقي فكرة. خلاص هقوم أعملها وأسيبها في التلاجة تسقع شوية وأرن على سارة أقولها إننا جايين ناخد السهرة بالليل.
قمت بكل حماس أعمل التشيز كيك، وأزينها زي ما يونس بيحبها. ممكن تكونوا شايفين إن كده استغلال، وطالما دي خلعت أنا أدخل. بس لا، يونس ياما وقف جنبي وأنا لازم أردله وقفته بكل اللي أقدر عليه.
خلصت التشيز كيك وسبتها في التلاجة تسقع شوية ودخلت خدت شاور ولبست فستان موف غامق وفيه ورد أبيض عليه حجاب أبيض. وعملت ميكب خفيف وخرجت.
حبيبة: يلا يا ماما.
منى: أوعى الشياكة، إيه الحلويات دي؟
حبيبة: حلو بجد؟ لسه شاريّاه أول إمبارح. كنت عايزة ألبسه يوم عيد ميلادي بس من حماسي مش قادرة.
ضحكت ماما عليا عشان عارفة إن دي عادتي، طالما حابة حاجة مستحيل أسيبها في حالها.
أخدت التشيز كيك وطلعنا أنا وماما السطوح بعد ما سارة بعتتلي إنهم على السطوح.
حبيبة بمرح: يا أهل الدار، حبوبة وصلت.
الكل ابتسميلي ودخلت قعدت جنبهم.
حبيبة: إيه ده فين يونس؟
سارة بحزن: تحت، مرضيش يطلع معانا.
حبيبة: إيه ده ليه؟ تعالي معايا ننزلّه.
قومنا أنا وسارة وسبنا ماما قاعدة مع طنط رقية مامة يونس ونزلنا.
فتحت سارة باب الشقة ودخلنا.
حبيبة بصدمة: إيه ده؟؟؟
رواية وجع ثم حب الفصل الرابع 4 - بقلم عهد عامر
دخلت لقيت يونس واقف قدامي وعيونه حمرا أوي.
جريت عليه بخضة.
حبيبة: يونس… إيه اللي جرى لك، ليه عامل في نفسك كده؟
متستاهلكش والله.
يونس بقهر: أنا زعلان على نفسي يا حبيبة، زعلان على إني حبيت واحدة برخصها ده. أنا تعمل فيا كده؟ أنا مفيش حاجة كانت بتعوزها غير وبعملها. عايزة أخرج يا يونس حاضر، عايزة أشتغل معاك يا يونس حاضر، عايزة كذا يا يونس حاضر. ليه تعمل كده، ليييييه؟
سارة بدموع: عشان متستاهلكش. دي واحدة طبعها إنها تبيع بسهولة. أنت ما كنتش شايف استغلالها ليك عشان حبك عاميك. بيقولوا إن مراية الحب عميا وأنت مرايتك كانت سودا يا يونس، مخلياك مش شايف عيوبها قدامك. حبها ليك مش حب، ده استغلال. الحمد لله إنها بعدت عنك يا يونس، ارجع لحياتك ومستقبلك ولنفسك.
حبيبة: يونس، أنا حاسة بكل اللي جواك، وعارفة ومتأكدة إنك مقصرتش في حاجة. بالعكس اديت من غير ما تستنى مقابل. مش هقولك انسى عشان هو مش زرار هندوس عليه ننسى، بس هقولك اتحدى نفسك. بيّن النسخة الأقوى منك والأجمد. اشتغل على حلمك واوصله واعمل كل اللي بتتمناه وخلي تفكيرك فيها آخر حاجة. ارمي نفسك في الشغل هتلاقيه لاهيك وحياتك وحياة أهلك هتلهي أكتر. لكن ما تضعفش كده، ما تبينش إنها كسراك أوي كده. أنت أقوى من إن دمعة واحدة منك تنزل على واحدة زي دي، سامعني يا يونس؟
يونس وهو بيمسح دموعه: اتخطيتي إزاي يا حبيبة؟ عديتي كل الوجع ده إزاي؟
محبتش أفتح الموضوع تاني، مش عايزة أفتكر الفترة اللي فاتت ولا اللي حصل فيها، أو بمعنى أصح مش عايزة أفتح جرح صدقت إنه اتقفل.
حبيبة بمرح: تامر عاشور الله يخليه مش مخلينا نحتاج حاجة. معايا لستة أغاني ليه يا يونس؟ مش قادرة أقولك مش هتخليك تعمل move on، بس تؤتؤ، دي تقطيع شرايين على طول.
ضحك يونس ضحكته اللي وحشتني في الشوية اللي غابهم دول، حسيت إن قلبي ارتاح شوية.
حبيبة: وعشان ضحكت يا عم، عايزة أقولك إن فيه تشيز كيك توت فوق، لو ملحقناهاش مش ضامنة اللي هيحصلي.
يونس: تشيز كيك توت؟ وساكتين من الصبح يا جماعة.
وبسرعة غسل وشه وأخذنا الأطباق وطلعنا لهم على السطوح وقطعنا التشيز كيك وقعدنا نلعب سوا في جو كوميدي ومرح. وأنا كل شوية أراقب يونس، وكل ما يسرح اخترع أي حاجة ألفت بيها انتباهه عشان ما أسيبهوش لدماغه، على الأقل الفترة اللي قاعدة معاهم.
***
عدى الأسبوع وكنت بنزل الشغل وأرجع وأتلكك بأي حاجة عشان أروح ليونس، مهما ماما تحاول تمنعني. ولو زنقت معايا أوي بدخل البلكونة وأبعتله يخرجلي.
قربنا من بعض، عرفنا اهتمامات بعض أكتر.
عرف إنها بتحب شاي النعناع مع روايات، وعرفت إنه بيحب الإسبريسو مع أغاني فيروز.
يونس: بمناسبة إني خلاص بكرة هرجع الشغل، أنا عازمك النهارده على بيتزا، أنت وسارة.
حبيبة بذهول: يونس… ما تهزرش، هنروح بجد؟
يونس: امممم…. مش أنتِ اللي مصدعاني ريلزات بالرواية بتاعة نوح الألفي؟ اديني واخدك للمكان اللي قطز شقّط فيه آسيا.
حبيبة: عااااااا شكراً يا يووووونس، هلبس بسرعة أوي.
دخلت ألبس وكلي حماس، واختارت فستان زيتي وحجاب كافيه، واكتفت بروج نود وبس. ولبست هيلز كافيه وأخدت شنطتي واستأذنت من ماما وخرجت بسرعة روحت شقتهم.
خبطت وأنا بهدي قلبي من حماسة وفتحتلي سارة.
سارة بتصفير: أوعى المزة اللي داخلة علينا.
حبيبة بحركة درامية: تشكرات تشكرات.
سارة: زي القمر والله.
حبيبة: أنتِ أحلى يا سرسور، فين يونس يلا عشان ما نتأخرش.
يونس وهو بيخرج من الأوضة: أنا أهو يا ست المستعجلة.
بصيت عليه كان لابس قميص نفس لون فستاني وبنطلون أبيض.
بصينا لبعض بذهول وصدمة.
سارة وهي بتبص علينا: ما تقولوش إنكم مش متفقين.
حبيبة: والله أبداً.
سارة: صدفة جامدة أقسم بالله.
ضحكنا ونزلنا بسرعة ركبنا العربية مع يونس وروحنا المطعم….
دخلنا وطلبنا الأكل وقعدنا سوا…
سارة: حبيبة خدي صوريني.
خدت منها الفون وفضلت أصورها وأتصور معاها، وخلينا يونس ينضم لينا واتصورنا سوا.
سارة: تعالوا أصوركم سوا بالماشينج القمر ده.
ضحكت واتصورت جنب يونس. أول مرة أحس الشعور ده، أول مرة أتوتر وأنا جنبه بالطريقة دي، حسيت قلبي فرحان وروحي مرتاحة. هو ده الحب بجد؟ يبقى يا بخت قلبي وروحي بالأمان والفرحة دي كلها.
كلنا وخلصنا وخرجنا، فضلنا نتصور في المكان، كان حلو أوي بجد.
يونس: تحبوا تحلوا؟
حبيبة: ممممم ممكن آخد كب كيك ريد ڤيلڤيت.
سارة: وأنا مولتن كيك.
يونس: عوضي على الله، كان قلبي حاسس إن مرتبى نهايته على إيديكم.
ضحكت أنا وسارة ويونس طلب اللي عايزينه وطلب زيي كب كيك.
وأكلنا ومشينا.
يونس: رحلة سعيدة يا بهوات.
سارة: يدوم الواجب يا يونس باشا.
حبيبة: بجد يا يونس شكراً على اليوم الجميل ده، الواحد كان محتاجه وسط دوشة وتعب الشغل.
يونس: هانت، اديني راجع للطحنة تاني معاكي من بكرة.
وصلنا ونزلنا من العربية وطلعنا البيت.
سارة: وسعولي أدخل بسرعة، مش قادرة.
ضحكت عليها ووقفت مع يونس.
حبيبة: جاهز لبكرة؟
يونس: مش عارف.
حبيبة: يعني إيه مش عارف؟ مهو يا آه يا آه، ما فيش أوبشن تاني حضرتك.
ضحك يونس وبصلي: شكراً يا حبيبة، شكراً إنك جنبي ومش سايباني.
حبيبة: بنرد الجمايل يا أستاذيونس، وبعدين مفيش بينا شكر… إحنا صحاب.
يونس: تسلميلي، المهم ننام بدري عشان أنا 8 بالدقيقة لو ما لقيتكيش تحت ها…
قاطعته بتحدي: هتعمل إيه؟
يونس: هستناكي لـ 9 عادي.
حبيبة: أيوه كده.
ضحكت ودخلت بيتنا وأنا حاطة إيدي على قلبي من كتر دقه.
***
حبيبة: يووووووووووونسي.
يونس وهو بيرفع دماغه عن الورق: فيه إيه يا مهبوشة… صرعتيني.
حبيبة وهي بتدخل من الباب: أعيش وأصرعك عادي.
يونس: ارغي عشان ورايا شغل.
حبيبة: احم.. احم… هو بصراحة يعني….
يونس: حبيبة، فيه إيه؟
حبيبة: مستر آدم عايزنا في مكتبه دلوقتي.
يونس بخنقة: وده عايز إيه؟
حبيبة: مش عارفه، تعالى نروحله.
يونس: يلا.
ودخلنا مكتب مستر آدم.
آدم: أهلاً وسهلاً بيكم.
يونس: أهلاً بحضرتك.
آدم: اتفضلوا اقعدوا.
حبيبة: خير يا مستر؟
آدم: بصوا أنا دلوقتي هسيب الشركة دي عشان نقلت كل شغلي لإسكندرية. يعني فرع القاهرة هنا هقفله. ف أنا كنت عايزكم معايا في الفرع هناك.
حبيبة: قصد حضرتك إننا نسافر معاك؟
آدم: بالظبط. أنتو من أكفأ الموظفين اللي اشتغلت معاهم وصعب أوي إني أعوضهم. ف أنا دلوقتي بطلب منكم تيجوا معايا.
يونس: إحنا بس؟
آدم فهم تلميحه وابتسم: آه أنتو بس…. بص يا يونس أنا عارف إن سمعتي في الشركة زي الزفت، وإن كله بيقول عليا إني كل يوم مع واحدة شكل. بس هل أنت شفت ده بعينك؟
يونس: الحقيقة لأ.
آدم: جميل. اللعبة اللي اتعملت عليك دي كلها كانت من تأليفي وإخراجي. وكل ده عشان أبينلك حقيقة اللي معاك، وإنها واخداك مطب مش أكتر. وأنت تستاهل الأحسن منها مليون مرة، ده لو بصيت حواليك. وبرضو هرجع وأقولك، أنا مكتفي بنفسي ولا ليا في كلام البنات ولا حتى مصاحبتهم. المهم إنك فتحت عينك وخليت لنفسك ولحلمك.
يونس: يعني أنت مالكش علاقة بـ علا؟
آدم: ولا من قريب ولا من بعيد. واللي مخليني سايبها في الشركة هنا إن الشركة كده كده هتتقفل. قلتوا إيه؟ موافقين تيجوا معايا الفرع الجديد؟؟
يونس بص لحبيبة وحبيبة بصتله وهما الاتنين مش عارفين يردوا.
رواية وجع ثم حب الفصل الخامس 5 - بقلم عهد عامر
يونس: ممكن حضرتك تديلنا وقت نفكر ونبلغ عيلتنا ونشوف ردهم فى القرار ده؟
آدم: زي ما تحبوا طبعًا، بس قدامكم أسبوع.
يونس: إن شاء الله، شكرًا لحضرتكم.
خرجت أنا ويونس من عنده.
يونس: سرحانة في إيه؟
حبيبة: ها.. ولا حاجة بس…
يونس: هممم.
حبيبة: الموضوع فجأة، منكرش إنه عاجبني وحابة أغامر وف نفس الوقت لا.
يونس: خلينا ناخدش قرار دلوقتي ونشوف ماما وخالتي هيقولوا إيه.
حبيبة: تمام، هروح أكمل شغلي وانت كمان.
يونس: تمام، كده كده كلها ساعة ونمشي.
حبيبة: تمام.
رجعت مكتبى وأنا بفكر في كلام مستر آدم. منكرش إنها فرصة كويسة جدًا لينا أنا ويونس، بس برضه.. يونس مش هيفضل عمره كله من شركة لشركة كده.
طلعت الموضوع من دماغي مؤقتًا وقعدت أخلص شغلي.
آخر اليوم رجعنا البيت وكل واحد دخل بيته.
غيرت هدومي وجهزت العشا مع ماما وبقيت باكل وأنا سرحانة.
منى: سرحانة في إيه؟
حبيبة: مستر آدم عرض عليا أنا ويونس إننا ننتقل معاه فرع الشركة الجديد في إسكندرية والفرع اللي إحنا فيه ده هيقفل.
منى: وإنتي قولتي إيه؟
حبيبة: مردتش، يونس قاله يدينا فرصة إننا نشوف الموضوع مع أهلنا.
منى: وإنتي بتفكري في إيه؟ إنتي فكرك إني هسمحلك تسافري أصلاً؟
حبيبة: وفيها إيه يا ماما أنا هاخدك معايا أكيد.
منى: فيها كتير أوي يا حبيبة.
حبيبة: ماما، ده مستقبلي وإنتي أكتر واحدة عارفة أنا كان حلمي إزاي إني اشتغل في الشركة دي، اللي أغلب اللي في مجالي بيتمنوا يعدوا قصادها بس مش يشتغلوا فيها، وإنتي جاية تقوليلي لأ.
منى: اللي عندي قولته، سفر مفيش.
وسابتني وقامت وأنا قاعدة مكاني. طيب إيه اللي يمنع إني أسافر؟!
قومت ولميت الأكل وغسلت المواعين وعملت كوباية شاي بالنعناع وطلعت البلكونة ووقت فيها سرحان.
يونس: بس بس بس.
حبيبة: إنت بتبسبس لقطة يا عم؟
يونس: مانتي اللي واقفة ليكي نص ساعة ساكتة وسرحانة، مالك؟
حبيبة: ماما رفضت إني أسافر.
يونس: ممم متهيألي إن الرد مصدمكيش لأنه طبيعي.
حبيبة: نعم؟ يعني إنت كمان طنط رفضت؟
يونس: تؤتؤ وافقت.
حبيبة: اشمعنا بقى؟
يونس: أنا ولد وإنتي بنت، مينفعش فجأة تتنقلي على مكان جديد متعرفيش فيه حد حتى لو أنا معاكي يا حبيبة.
حبيبة: إيه اللي يمنع؟ مانا شغلي بيبعد عن البيت مسافة ساعة ونص ومحدش بيتكلم.
يونس: حبيبة…. مش هنخبى على بعض إنتي أصلًا مش متحمسة للسفر.
حبيبة: هو باين أوي كده؟
يونس: جدًا.
حبيبة: بس برضه…
يونس: متقاوحيش وهاتي اللي في دماغك أنا حافظك.
حبيبة: إيه رأيك لو إنت اللي خدت فرع الشركة الجديد بتاعة آدم؟
يونس: أه شكلك سخنة دلوقتي أجلك كمان شهر تكوني روقتي.
حبيبة: يا يونس أنا بتكلم جد دلوقتي.
يونس: جد إيه يا حبيبة؟ إنتي عارفة شركة زي دي تسوى كام؟ إنتي هتاخديها بعملاءها بكل حاجة فيها.
حبيبة: عارفة، بس مستر آدم هيصبر وكده كده هو مش محتاج فلوسها دلوقتي، اعرضي عليه الموضوع وشوفي هتخسري إيه يعني؟
يونس بتفكير: مش عارف يا حبيبة.
حبيبة: إيه اللي مش عارفه بس؟ إنت شغال ليك كتير أوي ومحوش مبلغ محترم جدًا ولو عوزت أي حاجة محدش منا هيبخل عنك بأي حاجة، جرب إنت بس.
يونس: خلاص هرتب أفكاري ودنيتي خلال الأسبوع ده وأشوف.
حبيبة: ربنا معاك يا رب، وتبقى صاحب الشركة كده وأغيب براحتي.
يونس: نعم ياختي؟ دانتي أول واحدة هتدخلي، أقولك دانتي اللي هتفتحي باب الشركة للموظفين.
ضحكت من كل قلبي ودعيت له ربنا يكملها على خير.
قعدنا شوية وحكيتله عن الرواية الجديدة ودخلت من البلكونة كان العشا أذن.
صليت ودخلت ل ماما.
حبيبة: ست الكل…. إنتي نمتي ولا إيه؟
منى: ……
حبيبة بقلق: ماما؟
فضلت أحرك فيها مردتش عليا اتخضيت وحاولت أفوقها برضه مش رادة.
حبيبة بهستيريا: لا لا لا متعمليش فيا كده لا..
لبست الحجاب بسرعة وجريت على بيت يونس وفضلت أخبط بكل قوتي.
فتح لي يونس الباب بخضة: فيه إيه، مالك يا حبيبة؟
حبيبة بدموع: الحق ماما يا يونس مش رادة عليا خالص، عشان خاطري الحقها.
جرينا على البيت وورانا سارة ومامته.
يونس: لبسيها الإسدال بسرعة أخدها على المستشفى.
وبسرعة اتحركنا وأنا غيرت هدومي واخدت فلوس ويونس شال ماما ونزلنا بسرعة وورانا سارة وطنط فيروز.
الدكتور: خير يا جماعة متقلقوش، السكر مرتفع بس وظبطناه ليها.
حبيبة بدموع: يعني ماما كويسة؟
الدكتور: جدًا والحمد لله، ولكن هنخليها معانا الليلة دي لربما تحصل أي مضاعفات لا قدر الله، اطمني.
حبيبة: شكرًا لحضرتك.
الدكتور: الشكر لله يا آنسة… مش آنسة برضه؟
بصيت له بخضة اللي هو إنت أهبل يا دكتور؟ أنا في إيه ولا إيه دلوقتي؟
يونس: أفندم… آمر؟
الدكتور: احم… لا أبدًا المهم تاخدوا بالكم منها، بعد إذنكم.
مشى الدكتور ويونس كان بيبص لي بشرح.
حبيبة بتوتر: فيه إيه؟
يونس: بتاع إيه يسألك آنسة ولا لأ؟
حبيبة: إيه يا يونس هي أي ظيطة أنا في إيه ولا إيه دلوقتي؟!
وسبته ودخلت لماما وأنا جزء من جوايا فرحان إن يونس بيغير. معقول يكون فعلًا بيغير؟!
حبيبة: كده برضو يا ماما تقلقيني عليكي؟ ليه عملتي فيا كده؟
منى: حقك عليا يا حبيبتي، بس معرفش جرالي إيه؟
حبيبة: إنتي أكلتي حاجة حلوة أنا وف الشغل؟
منى: بصراحة آه، كنت قاعدة مع فيروز وسارة كان عاملة رواني أكلت منها حتتين.
حبيبة: أول وآخر مرة يا ماما، عشان خاطري أنا قلبي وقف والله.
منى: حقك عليا يا حبيبتي.
قاطع كلامنا يونس وهو بيخبط على الباب ودخل ومعاه سارة ومامته.
يونس: حمدلله على سلامتك يا ست الكل، كده تخضينا عليكي؟
منى: الله يسلمك، حقك عليا يا حبيبي.
يونس: ولا يهمك المهم إنك تقومي بالسلامة.
منى: إن شاء الله.
قعدوا شوية معانا ومشيوا ويونس وصلهم ورجع أصر يبات معانا في المستشفى عشان منكونش لوحدنا.
منى: حبيبة، عدلي لي المخدة عايزة أنام.
حبيبة: عنيا يا حبيبتي.
عدلت المخدة لماما وفضلت جنبها لحد ما راحت في النوم. مكنش جايلى نوم فا طلعت من الأوضة لقيت يونس قاعد وبيشرب قهوة.
قعدت جنبه وخطفت منه الكوباية وخدت بوق ورجعتها تاني.
يونس: مانا ممكن أقولك بقرف ودلقتها دلوقتي؟
حبيبة: متقدرش، أنا أصلًا مش بحب القهوة وخاصة الإسبريسو.
يونس: أومال شربتي منها ليه؟
حبيبة: مش عايزة أنام أو بمعنى أصح خايفة من المستشفى، ف أنا سمعت إنها بتسهر وشربتها، بس كده.
يونس: وإيه اللي مخوفك أنا أهو.
حبيبة: عادي بقى… هتعمل إيه ف موضوع الشركة؟
يونس: إنتي هطلة يا بت، هو أنا لحقت أفكر ده أنا لسه سايبك من ساعتين.
حبيبة: طيب…. فكر براحتك.
وفضلنا ساكتين لحد ما لقيت يونس فجأة سألني.
يونس: تفتكري لو ظروفنا كانت مختلفة كنا هنحب بعض؟!
بصيت له باستغراب وتوتر في نفس الوقت، سؤاله وترني أوي مش في محله أطلاقًا.
حبيبة: مش عارفة… بتسأل ليه؟
يونس وهو بيرفع كتفه: مش عارف، بس فضول.
حبيبة: أنا هقوم أشوف ماما.
قمت وأنا بتتهرب من سؤاله ومن عيونه اللي حسيتها مرقبانى كأنه مستني مني أقوله آه بحبك أو آه نحب بعض وأوي كمان.
تانى يوم..
روحنا البيت ويونس استأذني من آدم واخدت اليوم أجازة في البيت.
وضبت البيت وعملت أكل وكلنا واديت لماما الدوا وسبتها تنام شوية ودخلت أخدت شاور وصليت وعملت سكين كير وأخيرًا عملت كوباية شاي نعناع ودخلت البلكونة.
قعدت أشرب الشاي وأقرأ في الرواية محستش غير وحد بيرمي عليا وردة.
رفعت دماغي كان يونس.
حبيبة بابتسامة: بتحدفني بوردة؟
يونس: يعني… قولت أحذفها بحاجة شبهك مع إنك نادرة.
اتوترت ومعرفتش أرد ف مسكت الوردة لقيتها نوع جوري أحمر.
شميتها وحبيتها أوي.
يونس: احتفظي بيها بقى.
حبيبة بابتسامة: ده كده كده، المهم عملت إيه؟
يونس: لا ده موضوع طويل.
حبيبة: لف وتعالى أنا عاملة ورق عنب.
يونس: يا شيخة وسايباني كده.
وف لحظة لقيته بيخبط، لبست الإسدال ودخل وسيبت الباب مفتوح وغرفتله ياكل ودخلت الأوضة على ماما كانت نايمة.
حبيبة: اتفضل يا يونس باشا.
يونس: تسلم إيدك…. هاخده بقا وأقابلك ف البلكونة.
حبيبة: وتحكي لي اللي حصل؟
يونس: بعد الرشوة دي أنا هحكيلك ذكريات طفولتي.
ابتسمت وقفلت الباب وراه ودخلت البلكونة واستنيته يخرج.
خرج وقعد على السور وفضل ياكل.
حبيبة: ها بقا؟
يونس: تحفة، ورق العنب تحفة.
حبيبة: لا مانا مش بسألك عليه أكيد، يونس انطق.
يونس: أبدًا يا ستي، قابلت آدم وكلمته ف إني عايز الشركة، وللأسف…
حبيبة: موافقش ولا طلب رقم عالي؟
يونس: ممم رفض و……
حبيبة: معلش، خيرها ف غيرها وربنا أكيد شايلك الأحسن متتضايقش نفسك بس.
يونس: هو ونعم بالله وكل حاجة بس… آدم وافق إني آخد الشركة وكمان هيدخل شريك معايا وكمان يومين هيعلن عن الشراكة أنا وآدم وأنا نصيبي هيبقى الأكبر لأن أنا اللي هدير الفرع مش آدم فهنجهز الأوراق وكل حاجة وهنعمل حفلة صغيرة كده.
حبيبة: متهزرشي.
يونس: والله مبهزر.
حبيبة: وساكت كل ده يا يونس، مبارك أنا فرحتلك أوي والله الحمد لله يا ربي.
يونس بابتسامة: الله يبارك فيكي، إيه الفرحة دي كلها دانا مفرحتش ربع فرحتك دي.
حبيبة: دانا من فرحتي عايزة أدخل أعملك حاجة حلوة، إنت متخيل إنك أخيرًا حققت حلمك، يا ربي الحمد لله، مبارك يا يونس.
بص لي يونس بابتسامة جميلة وقال: الله يبارك فيكي يا حبوبة.
حبوبة؟ أول مرة يونس يدلعني الدلع ده.
يونس: عايز أسألك حاجة.
حبيبة: قول.
يونس: ليه كل مناسبة ليها أكلة خاصة عندك؟
حبيبة: يعني إيه؟
يونس: يعني لو فرحانة بتعملي حلويات لو زعلانة بتعمليها برضو، لو بتراضيني بتعمليها، ف كل مناسبة عندك الأكل اللي بيعبر عنك ف ليه؟
حبيبة بابتسامة: بص الأكل بالنسبالي لغة الحب والتفاهم، يعني في كل وقت هتلاقيني بعمل أكلة، بحب المطبخ وبعشق الأكلات خالص، ف أنا لو بحبك هتلاقيني بدوقك كل أكلات العالم لو بكرهك مش هتلمح مني كوباية مياه.
يونس بغمزة: دانا يا بختي على كده.
حبيبة: مش فاهمة؟؟
يونس: إنك بتحبيني عشان أدوق الجمدان ده.
حبيبة: احم…. شكرًا.
يونس: عارفة نفسي ف إيه؟
حبيبة: إيه؟!
يونس: نفسي ف..
وقبل ما يرد كانت أغنية أمير عيد طالعة من شباك جيراننا بتقول:
«نفسي أحبك…. حبك زمان.
زي العيال…. ومعرفش أنام.
أشوفك أتهته… في الكلام.
وفي بعدك أفضل أعد.
وأحسب في الأيام.
وتفضلي دايما على بالي.
أسرح فيكي، وأفكر طول الليالي.
أسمع أغاني، وأفضل أعيدها تاني.
أحفظها وأغنيهالك، وصورتك تفضل قدامي.»
يونس بضحك: والله الراجل ده بيفهم.
بصيت له بخجل ومعرفتش أرد عليه ودخلت بسرعة وأنا مبسوطة وعيوني مدمعة من الفرحة. أنا بتُحب بالطريقة اللي تليق بقلبي بجد وفضلت سرحانة في كلامنا وفي لمعة عينيه وهو بيدندن مع الأغنية، آه يا قلبي بجد.
قاطع سرحاني رنة جرس الباب.
أكيد يونس بيرجع الطبق.
فتحت الباب بحماس واتفاجأت قدامي.
حبيبة بتفاجؤ: مروان؟!
رواية وجع ثم حب الفصل السادس 6 - بقلم عهد عامر
مروان؟
مش بتردي عليا ليه؟
نعم؟ أرد عليكي بأمارة إيه؟ إحنا كل اللي بينا انتهى وأنا مش بس عملتلك بلوك من الفون، أنا عملتلك بلوك من حياتي كلها يا مروان.
بس أنا بحبك.
بأمارة إيه بتحبني؟ هو اللي بيحب بيجرح؟ اللي بيحب بيدمر ويكسر اللي بيحبه؟ أنا مريت بأسوأ فترة في حياتي بسببك، يكفي إنك خليت ثقتي في نفسي مهزوزة، بقيت مش عارفة خونتيني عشان أنا مش كفاية ولا فيا عيب ولا إيه؟ بس عارفة اللي اتأكدت منه إنها كتيرة على واحد زيك، واحد بيجري ورا شهواته وبس ومش مهم أي حاجة تاني، لو سمحت يا مروان اتفضل من هنا عشان معملش مشكلة.
زقني مروان لجوة وقال: أنا عايزك تعملي مشكلة.
وبسرعة قفل الباب، حاولت أصوت، كتم بوقي وفضل يجرني لغاية أوضتي، بقيت دموعي بتنزل وأنا بحاول أصرخ عشان حد يلحقني، وفي لحظة عضيت إيده وصرخت بصوتي كله.
يوووونــس.
إنتي فاكرة هييجي يلحقك؟ تبقي بتحلمي، إنتي ليا وعمرك ما هتكوني لأي حد غير ليا أنا وبس.
وبعدها حاول يتهجم عليا وعافرت بكل طاقتي إن حد ييجي يلحقني منه خصوصًا بعد ما فضل كاتم بوقي عشان مصوتش تاني.
وكل ما معافرتي تزيد كان يضربني كأني مش من حقي إني أدافع عن نفسي قصاده.
فضلت أدعي ربنا جوايا إن يونس أو أي حد ييجي يلحقني منه، وفي لحظة مسك دماغي خبطها في حيطة الأوضة، أغمي عليا ومحستش بأي حاجة.
أخيرًا… أنا هوريكي إزاي مش هتكوني معايا.
وفجأة دخل يونس واتفاجأ بالمنظر وفضل يضرب في مروان بكل قوته.
حبيبة لا يا مروان لا.
وفضل يضرب فيه لغاية مروان اغمى عليه ويونس طلب البوليس وحاول يفوقني وبسرعة جاب سارة وخلاها تظبط هدومي. كان البوليس جه وقبض على مروان، وخدني ونزلنا المستشفى بعد ما طمن ماما عليا وخلى مامته قصادها.
***
حبيبة بصراخ: يووووونس.
سمع صوتي من برة وجري دخل الأوضة.
حبيبة أنا هنا،،، اطمني.
كان هنا يا يونس… كان هنا.
ششششش اهدى، هو خد جزاته دلوقتي وهو مش معانا، اهدى عشان الجرح، عشان خاطري أنا.
حضنتني سارة ونمت في حضنها وأنا بردد اسم يونس.
عدت الأيام ومروان خد حكم بسبب اللي عمله، ومهما أهله يكلموني عشان اتنازل إلا إني مرضيتش وأصرت على موقفي، وكان يونس جنبي وبيشجعني، حتى في وسط انشغاله بترتيب الفرع الجديد مع آدم كان بيكلمني ويطمن عليا وكان حريص إني آخد أدويتي كل يوم لغاية ما اتعافيت وخفيت.
حبيبة.. إيه رأيك في المكتب ده؟
كنت قاعدة على السطوح أنا وهو وماما وسارة ومامته.
جميل يا يونس ماشاء الله، هتجيبه ليك؟
إنتي فقدتي الذاكرة ولا إيه؟ مانا اشتريت بتاعي وخلصته.
امال لمين؟
لنائب المدير.
مممم، شكله حلو وشيك برضو، مبارك على اللي من نصيبه.
الله يبارك فيكي…
لاحظ سكوتي وتوهاني فكمل: تعالي عايزك.
خدني ووقفنا بعيد شوية بس قدامهم.
فيه إيه بقا، الموضوع عدى عليه أكتر من شهرين أهو، وإنتي لسه زي مانتي.
أنا بحاول والله إني أبقى كويسة وأتخطى، بس مخي مش مستوعب اللي حصل ليه بجد؟
عشان ميستاهلكيش، ربنا حب يوريكي حقيقته لآخر لحظة عشان لو قلبك مال ليه أو لسه فيه حبة حب ليه جواكي يموتوا.
والله ما فيه، ولا عايزة يبقى فيه، أنا ندمانة إن واحد زيه بقى صفحة في الماضي بتاعي، ندمانة إني دخلته العالم بتاعي، كنت قاعدة مبسوطة بنفسي وحياتي، ليه دخلها؟
الحياة مش دايماً في صفنا يا حبيبة، هي كده حبة حب بعدها حبة وجع، وربنا بيعوض، وهيعوضك عشان إنتي قلبك كبير يا حبيبة، وتستاهلي كل الخير اللي في الدنيا.
والله ما طمعانة في أكتر من إني أبقى كويسة وقلبي يطمني.
هيطمن قريب يا حبوبة.
ابتسمت على اسمي الدلع اللي مؤخرًا بقيت أحب أسمعه منه «حبوبة».
نزلنا أنا وماما ودخلنا شقتنا…
وماله يا حبيبة؟
وبعدين إيه؟
هتفضلي معلقة نفسك بيه لغاية إمتي؟ إنتي فسختي خطوبتك من الزفت ده ليكي 6 شهور دلوقتي ويونس ليه 4 شهور وأكتر، تقدري تقوليلي وبعدين؟
ولا أي حاجة يا ماما، أنا بدي لنفسي فرصة أستوعب كل الدروبات اللي في حياتي دي، بدي لنفسي فرصة أستوعب إني كنت هتجوز واحد حيوان ومريض، بدي قلبي فرصة يتمتع بشوية حب وحنان حقيقيين مش مزيفين، أنا فرحانة يا ماما روحي مطمنة وقلبي كل ما يبقى جنب يونس بيرفرف، تفتكري ممكن أضيع سعادتي وسعادة قلبي بسهولة كده؟
فيروز قالتلي إن يونس رايح يخطب كمان أسبوع.
إيه؟
اللي سمعتيه، واللي عرفته منها إنه مش إنتي يا حبيبة، ف بلاها وجع قلب من الأول يا بنتي وابعدي.
سابتني في صدمتي ودخلت أوضتها، وكأن للمرة التانية الحياة متكونش عادلة معايا ولا نصافيني.
***
(نفسي تبقى الدُنيا عادلة وب الفُستان تهلّي، وجمب منك اكون ببدلة ❤️)
ستوري يونس كان حاططها، مقدرتش أمنع نفسي من إني أدخل وأكلمه محتاجة أعرف ليه؟ طيب لو هو بيحب حد غيري ليه علقني بيه؟ ليه بقى يهتم بيا ويعاملني إني بنته وحبيبته، أنا والله حسيت بحبه، كل ده كان كذب؟
وه؟ إنت قلبت على قيس ليه كده؟
أه يا حبوبة دانا وقعت من الدور المليون في حبها.
هي مين دي؟
ممم هتعرفيها لما أتقدملها، المهم دلوقتي جهزي نفسك بكؤة عشان هيكون أول يوم ليا كرئيس مجلس إدارة.
خايفة؟
ممم مش أوي، بس برضو مطمن، ربنا معايا ثم آدم معايا خطوة بخطوة، وكمان إنتي معايا، ف مفيش حاجة تخليني أقلق صح؟
صح… ربنا يكرمك.
يا رب، تصبحي على خير بقا.
وإنت من أهله.
هكذب لو قولت الوجع اللي حاسة بيه دلوقتي هين، بالعكس الوجع كان بيحرق، كنت حاسة روحي بتتسحب بالبطئ، معقول يونس مش ليا؟ طيب ليه؟ أنا فيا إيه غلط عشان متحبش وكل اللي يقرب مني يبعد كده؟
فضلت أعيط طول الليل والفجر أذن قومت صليت ودعيت ربنا يريح قلبي ولو مش نصيبي يبعدني عنه مش هقدر أقول أكرهه، الحب اللي حبيتهوله مستحيل يتحول لكره، حاسة إني هفضل أحبه لآخر يوم في عمري.
***
إيه ده مالك؟
مفيش أنا تمام.
مش باين عليكي…. مش نايمة كويس ولا إيه؟
حاجة زي كده، يلا عشان منتأخرش.
ركبت معاه وكل ما يتكلم يلاقيني مش ردة أو بحاول أصده في الكلام لغاية ما وقف بالعربية مرة واحدة.
هو فيه إيه بالظبط؟
فيه إيه؟
فيه كتير، إنتي مالك متغيرة.
متهيألك، أنا بس فهمت الدنيا أكتر، كده هنتأخر ومينفعش من أول يوم شغل ليك.
يتحرق الشغل المهم إنتي.
بصيتله أوي وكنت هموت وأسأله بجد أنا مهمة؟! طيب ليه عايز تخطب غيري لو أنا مهمة؟ بس سكت ومردتش.
تمام يا حبيبة تجاهلي كلامي براحتك.
ورجع كمل سواقة ونزلنا سوا ودخلنا الشركة سوا…
الكل وقف ورحب بيونس وسط تسقيف، نسيت كل حاجة وفضلت أبصله بفخر، أد إيه يونس تعب عشان يوصل للمكانة دي، يونس يستاهل أكتر من كده.
طلعت فوني وبقيت أصور كل لحظة بفخر وحب.
بعد شوية الموظفين رجعوا مكاتبهم وأنا كنت رايحة مكتبي.
استني رايحة فين؟
المكتب يا يونس، مالك؟
تعالي معايا.
وشدني من إيدي ودخلنا مكتب جنب مكتب يونس متوضب بطريقة جميلة وفيه المكتب اللي يونس فرجهولي امبارح.
جايبني هنا ليه؟
إيه رأيك في المكتب.
اللهم بارك جميل أوي ربنا يبارك فيه لصاحبه مش ده مكتب نائب رئيس مجلس الإدارة؟
أيوة، اتفضلي يا ستي.
اتفضل إيه و….
لفت انتباهي يافطة المكتب اللي باسمي «نائب رئيس مجلس الإدارة حبيبة الرفاعي».
إيه ده؟ دي أنا؟!
يونس… إنت…. إنت…..
مفيش أنسب منك للمكانة دي، مبارك يا حبيبة.
الله يبارك فيك، بس كده كتير.
مفيش حاجة تِكتر عليكي يا حبوبة، يلا بقا وريني همتك في الشغل وأنا ف مكتبي ماشي.
هزيت دماغي وخرج يونس وأنا بسرعة جريت قعدت على الكرسي وفضلت ألف بيه وأنا فرحانة من كل قلبي.
مسكت الفون ابعت ليونس مسدج شكر لقيته حاطط ستوري واتس تاني؟؟ وكانت أغنية «أبو العناكيب الحبيب.. اتعلق قلبه بحبوبة».
وده كان الكابشن اللي واخده من الأغنية.
إيه ده بقا؟؟؟ إيه جاب اسمي للاستوري؟!
إيه ده فيه إيه؟ مالك ومال اسمي.
حد قالك إنك غبية يا حبيبة؟
إنت هتلبخ ولا إيه؟
تعالي عايزك.
خرجت برة مكتبي لقيت الشركة فجأة متزينة بورد وبلالين بلون بينك زي ما بحب..
ويونس واقف جنب يافطة مكتوب عليها….
«أبو العناكيب الحبيب طالب إيد حبوبة».
عارف إن عرق الغباء عندك هيشتغل دلوقتي ومش هتعرفي تنطقي، فأنا اديني قدام الشركة كلها وقدام ربنا قبل أي حد، أنا بحبك يا حبيبة وعايز أتجوزك، موافقة؟
بصيتله بصدمة وكأني في الوقت ده فقدت النطق.
إزاي؟
يونس لآدم: مش قولت عرق الغباء هيطلع؟
ضحك آدم وبصلي والكل بصلي كأنه مستني إجابتي.
يونس وهو بيقعد على ركبة من ركبه: تقبلي تكملي معايا مشواري وتكوني رفيقة دربي ومصدر أماني؟
موافقة.
الكل سقف ولقيت ورد كتير بينزل من فوق وسط فرحة الكل بينا.
بحبك.
وأنا كمان بحبك أوي.
ابتسم يونس وبص لآدم: أخيرًا.
ضحك آدم وقال: مكتوبالك يابن المحظوظة.
ضحكنا كلنا وأغلب الموظفين جم باركولنا واللي عرفته منهم إن يونس أصر إن علا تمشي ومتبقاش موجودة في الشركة في التيم الجديد.
ماما قالت…
قالت إيه؟
إنك هتخطب حد تاني.
مممممم عشان كده منمتيش من امبارح؟ وقالبة عليا صح؟
مانت اللي كنت هتخطب.
يونس مستحيل يعيش من غير حبيبته.
يعني اشتغالة منك؟
كان لازم أعرف بتحبيني ولا لا.
كل ده وكنت لسه معرفتش؟
زيادة أمان يا حبوبة.
ابتسمت وجريت على مكتبي وأنا قلبي مش بينط من الفرحة تؤتؤ دانا سامعة دقاته كأنها عزف على وتر بس عزف جميل بتمنى مينتهيش للأبد.
***
بعد شهرين بالظبط اتجوزنا أنا ويونس، وعملنا فرحنا وحضره أغلب رجال الأعمال بحكم شغل يونس.
في اليوم ده كان قلبي طاير من الفرحة، كنت حاسة إني فراشة بتطير بخفة ومرح من مكان لمكان.
ربنا جبر بخاطري وعوضني عوض لائق بكرمه ورحمته، يونس جميل والأجمل من كل ده هو سعادته بيا واكتفائه بيا وكأن مفيش أي ست على الأرض غيري وبس.
ودلوقتي أدينا قاعدين في بلكونة بيتنا وهو نايم على رجلي ومشغلين أغنية «في يوم وليلة…في يوم وليلة
خدنا حلاوة الحب كله…في يوم وليلة….أنا وحبيبي…انا وحبيبي
دوبنا عمر الحب كله…في يوم وليلة….»
مين كان يصدق إني هوصل للنقطة دي معاكي.
ومين كان يصدق إن قلبي يحبك الحب ده كله.
اتعدل يونس وبص في عيوني وقال: بحبك.
وأنا بعشقك….
فتحت علبة اديتهاله ولقى فيها جزمة بيبي صغيرة.
إنتي…
أه…. أنا حامل يا يونس.
ابتسم يونس وحضني أوي، حضن جميل لخص كل حاجة في الدنيا.
حسيت في حضنه بأمان محستوش في حياتي، الحب أفعال مش كلمة بحبك وخلاص، اللي بيحب بيضحي ويستحمل ويحاوط حبيبه بأمان.
الحب مودة ورحمة وراحة، الحب شخص ترميله عيوبك فيقولك يجميل، وأنا مش بس رميت عيوبي دانا كشفت عن كل ورقي ليه، الحب إنه ميشوفش غيرك ومش يعوز غيرك.
الحب اكتفاء وأنا اكتفائي أخدته في يونس.
تمت…..