بعد مرور أسبوع آخر..
قد مر خلاله أحداث كثيرة ضاغطة للبعض ومرهقة ومجهدة للبعض الآخر. كان يجلس "مُراد" بداخل مكتبه بالشركة الخاصة به، أو بالآحرى النصف الخاص به بعد تقسيمها. منتظرًا لقدوم شريكه الآخر الذي لا يعلم عنه أي شيء سوى أنه صاحب النصيب الأكبر، حتى أنه دفع مبلغًا ضخمًا لتكون نصف الشركة من قسمته. وها هو يجلس في انتظاره برفقة "المحامي" و"عاصم" وذلك "رؤف" يلتفون جميعًا حول طاولة الاجتماعات في انتظار قدوم ذلك الشريك الخفي.
إلى أن شعر وكأن الانتظار طال للغاية حتى أصبح لا يُطاق، وهو بالأساس غير قادر على استيعاب وتحمل كل ذلك، أو بالآحرى هو رافض لأن يُصبح عالمه ملكًا لآخر أو يتشاركه من جنس مخلوق، ولكن هذا هو الزمان وإرادة الله قبل كل شيء. فصاح وهو يهب واقفًا في مجلسه بغضب واستياء واضح على معالمه. –لأااااااا ده كده الوضع زاد عند حده أوي، هو فاكر أنه اشتراه مع الشركة ولا إيه؟ هيستعبدنا من أولها؟ "عاصم" برزانة وثقل.
–أهدى يا مُراد وأقعد، إحنا دلوقتي صباعنا تحت ضرسه خصوصًا من بعد رقدة عمي من ساعة علمه بالخبر الشؤم ده. ثم أضاف وهو يحسه على المثابرة. –الوضع بقى صعب مكدبش عليك ومش متحمل يا مُراد، وكلنا محتاجين نرجع نتنفس من تاني حتى لو في علبة ضيقة بس أحسن ما كل حاجة تضيع مننا، وقتها أبوك مش هيستحمل وهيضيع هو كمان مننا. لو مش باقي على الشركة اللي كلنا تعبنا عشانها، خاف على أبوك اللي روحه متعلقة بالمكان هنا. "مُراد" بضياع.
–يا أخي ملعون أبو الفلوس اللي تذل الواحد كده. ثم أضاف وهو يعاود بالجلوس من جديد. –لولا أبويا فعلًا، أنا كنت هتصرف تصرف تاني مع البيه اللي سايق العوج علينا من أول اجتماع لينا. "المحامي" بحكمة. –متقلقش يا مُراد بيه، الغايب حجته معاه، أكيد زمانهم على وصول، فات الكتير. وما أن هم "مُراد" بالتحدث حتى دلفت السكرتيرة هاتفه لـ "مُراد" بتهذيب وعملية.
–مُراد بيه، الشريك الجديد وصل ومعاه المساعد بتاعه، تحب الـ Meeting يكون هنا ولا في الـ Meeting Room الكبيرة. "مُراد" بإستياء واضح. –زفتيهم هنا خلينا نخلص. "السكريتيرة" وهي تهم بالرحيل. –تحت أمر حضرتك يا فندم. قالتها ومن ثم رحلت إلى الخارج لتعطيهم الإذن بالدخول إلى غرفة مكتب "مُراد" الذي سيعقد اجتماعهم الأول بها على طاولة الاجتماعات القابعة في النص الآخر من غرفة المكتب.
"عاصم" وهو يعطي "مُراد" الوصاية العشرة بحرص شديد. –مُراد أرجوك إتعامل بذوق مع الناس، لأنهم هنا بيحلوا أزمة مش أعداء لينا نهائيًا. "المحامي" بتأكيد على حديث الأخير بتهذيب. –فعلًا يا مُراد بيه، كنت لسه هقول لحضرتك نفس الكلام. لأن في الأول وفي الآخر إحنا عايزين مصلحة الشركة ونطلع من الحفرة اللي وقعنا فيها. "مُراد" بغضب. –بقيته كلكم دلوقتي حلوين ومُراد هو اللي وحش! ثم أضاف بإستهزاء وسخرية.
–حااااااضر من عنيا، أول ما هيدخل هقوم أبوسه من بقه وأقوله أنا واقع في عرضك وواقع في طولك أنجدني وخرجني من المصيبة اللي وقعت فيها. مش ناقصني أنا غير أقعد أدادي كمان!
قالها وهو ينظر بإتجاه الباب، وما أن وقعت عيناه على المدخل حتى وقف الحديث بحلقه وشعر وكأن الهواء قد أنسحب بالكامل من رئتيه. يشعر وبأن العالم أصبح باردًا يملؤه الصقيع، وكأن صقيع روحه وقلبه قد طغى على العالم بأكمله، ولم يشعر بذلك الصقيع إلا في تلك اللحظة وحضورها الطاغي كالنيران المتوهجة التي أشعرته بمدى برودة روحه وجفاف قلبه في غيابها.
للحظة شعر وكأن العالم بأكمله منعزلًا عنه، وكأنه أصبح في عالم خاص به لا يسكنه سواهم وسواهم فقط. هي! نعم هي! من انتظرها لسنوات وسنوات عادت أخيرًا! من اشتاقت لها الأنفاس وآست في فراقها الأحضان قد عادت بعد غياب دام طويلًا! ها هي "أصالة" الروح والقلب تقف أمام ناظريه من جديد بعد مرور سبعة وعشرون عامًا من الرحيل والهجر والحرمان.
ها هي عادت وتقف أمامه بكامل حلاها وزينها، بخصلاتها الناعمة الشقراء التي لاقت لها حقًا، وأهدابها الكثيفة وزرقتيها التي دومًا ما كان يرى نفسه في بؤرتيها. عادت من جديد بكل عنفوان وأنوثة طاغية تسطو على قلبه من جديد. كانت ترتدي فستانًا قصيرًا يصل إلى ما قبل ركبتيها بقليل من اللون الشامبين وسترة من نفس اللون، وحذاء ذو كعب مُدبب أضاف إلى قامتها جاذبية وأنوثة منقطعة النظير من وجهة نظره.
ها هي عادت من جديد، لكنها أصبحت أكثر سحرًا وجمالًا وأنوثة وإغراء عن ذي قبل. ها هي عادت من سلبت أنفاسه وتركته يعاني الظلمات في غيابها. عادت من كانت تؤرق نومه وتغزو وتسطو على أحلامه طيلة السبعة وعشرون عامًا المنصرمين، يتمنى لو بإمكانه ضمها إلى صدره ولو لمرة واحدة لعلها تطفئ نيرانه المشتعلة منذ رحيلها. يتمنى لو بإمكانه الاقتراب منها ماسحًا بيداه على بشرتها الناعمة، لامسًا بأنامله خصلاتها التي يشتاق إلى عبيرها.
ها هي تقف أمامه بشحمها ولحمها كما يقال. يرى الآن بداخل عينيها لمعة جديدة لم يعتادها من قبل؛ يرى بوضوح قوتها التي لم تكن عليها يومًا طيلة سنوات عمرهم التي قضوها معًا منذ لقائهم الأول وحتى لحظة فراقهم التي كانت أضعف مما يمكن أن يتصوره إنسان على وجه الأرض. يرى بأعينها القوة، والجمود، والعنفوان، والثقة، والكثير والكثير من الكبرياء، والشموخ، والغرور الذي لم يبق إلا لسواها.
لم تختلف عن ذي قبل كثيرًا، إلا أنها قد حلت أكثر وأكثر، وكأن العمر يتراجع بها وليس في تقدم وازدياد. يا الله إنها جميلة إلى حد الفتنة. جميلة إلى درجة هلكت أنفاسه من شدة جمالها. عند هذه النقطة هب واقفًا في جلسته محاولًا تصديق ما تراه عيناه والتأكد بأن وجودها حقيقة فعلًا وليست أوهامًا يتوهمها كما توهمها إلى جواره وبداخل أحضانه طيلة السنوات الماضية التي قضاها في البعد بعيدًا عن أحضانها.
هب واقفًا وهو غير مدرك هل وجودها حقيقة أم خيال، فتمتم باسمها دون وعي ودراية منه، وكأن الغرفة قد خلت من حولهم لم يتبق بها سوى هما؛ فخرجت نبرته عذبة بها من الحنين ما يكفي لإغراق العالم بأكمله. –صـولا! "عاصم" وهو يهب واقفًا في مكانه محاولًا الإلحاق بصديقه قبل أن تشل حواسه من صدمته، فالصدمة حقًا كانت كالصاعقة التي وقعت على عاتق الجميع. –أصـالة! أنتي هنا بتعملي إيه؟
بمجرد ما أن نطق بها حتى تأكد "مُراد" بأن وجودها حقيقة وليست خيالًا يتوهمه في خاطره فقط. "السكريتيرة" بعملية. –أعرف حضرتك يا مُراد بيه بمدام أصالة العُمراني، الشريك الجديد لحضرتك في الشركة والمصنع. "مُراد" بعدما عاد من صدمته متذكرًا لتاريخهم الحافل معًا وكيف كانت نهايتهم سويًا، والكراهية تعود تسكن عيناه من جديد التي أظلمت حد الموت. –إيه التخريف اللي بيحصل ده؟ مين اللي سمح للبني آدمه دي تدخل هنا؟
وقفت تتابع كل حرف يتفوه به وكل حركة تصدر عنه بتركيز كبير، ولكن عيناها كانت ثابتة، واثقة، متأنية ترمقه بغرور وقوة كبيران لم تعهدهما معه يومًا.
فها هو أمامها كما كان في عهد القديم، لم تُغيره الأيام منذ أن تركته من سنوات، لازال يهتم بأناقته وهندامه، لحاله رغم تقدم السن وتقلب الأعوام عليه، إلا أنه محتفظًا بكامل شبابه رغم تجاوزه العقد الرابع بقليل، فها هو مشرف على الخمسين عامًا ولا يزال يحتفظ بجسده الرياضي ورشاقته وكأنه يبلغ الخمسة وعشرين فقط.
كان يقف منصدمًا وهو يرتدي بدلته السوداء الكلاسيكية المصممة خصيصًا من أجله بقميصه الأسود الفحمي وساعة يداه التي تعرفها جيدًا. إلا أن ما لفت نظرها حقًا هو عدم ارتدائه لمحبس زواجه من غريمتها تلك الـ "شهيرة" التي تبغضها حد الموت.
ها هو لم يتغير به شيئًا طيلة السنوات الماضية، لازال يحظى بقدر كبير من الوسامة والجاذبية، إلا أن وسامته قد تضاعفت الضعفين بفضل شعيراته البيضاء التي تخللت خصلاته السوداء ولحيته التي لم تزده إلا شموخًا ووقارًا.
كان يقف والغضب يتطاير من عيناه والكراهية تسكن بؤرتيهما، ولكن على الرغم من ذلك لم يهدأ قلبها بعد من اشتياقه له، ولا يزال يئن بين ضلوعها يحثها على الاقتراب ومساحته بين أحضانها لتنعم معه ولو للحظات تسرقها من الزمان عنوة لتروي بهم ظمأ قلبها المتعطش لدفء أحضانه القاسية.
يا الله كم تتمنى إلى حد يصعب معه التفكير بتلك اللحظة أن تقترب منه لتُعبق رئتيها برائحة عطره التي كانت دومًا ما تُسكرها وتنسى كل شيئًا حدث وسيحدث ولو لبرهة من الزمن. يا الله لو يسمح لها الزمان بفعلها لكانت لم تتردد ثانية في الانغماس بداخل أحضانه حتى تكتفي ولو بقدرًا ضئيلًا من إشباع حنينها له.
فاقت من تركيزها المنصب بأكمله عليه على نبرة مساعدها الخاص المدعو بـ "ممدوح" الذي قد قام "مُراد" بتطرده أشر طرد من شركته في الأسبوع الماضي، وهو يردد لـ "مُراد" بنبرة مهذبة، واثقة، ثابتة كرئيسته وربة عمله تمامًا مما أدهش الجميع. –مدام أصالة مش بس شريكة حضرتك في الشركة والمصنع يا مُراد بيه.. تؤ تؤ تؤ لأااااا.. مدام أصالة هي صاحبة النسبة الأكبر في الشركة والمصنع يعني هي المتحكم الوحيد في كل شئ هنا!
"مُراد" وهو يهم بلكمة بغل وكراهية. –إنت إيه اللي جابك هنا يا مُرتشي؟ أنا مش قولتلك مش عايز أشوف وشك هنا تاني؟ "ممدوح" ببلادة. –أنا هنا بصفتي مدير أعمال مدام أصالة والمدير التنفيذي الجديد للشركة! فوقع الخبر عليهم كوقوع الصاعقة للمرة الثانية منذ دخولهم إلى صالة الاجتماعات. فتلفظ "مُراد" وهو لا يزال تحت تأثير الصدمة. –ده عشم إبليس في الجنة! ثم أضاف بعصبية وغضب أعمى.
–امشواااااا اطلعواااا بره.. أنتم الاتنين مالكوش مكان هنا.
"أصالة" وهي من طاولة الاجتماعات بتروي وخطوات واثقة، ومن ثم ترأست الطرف الثاني من الطاولة وجلست واضعة ساقًا فوق الأخرى بعدما أرجعت خصلاتها للوراء بثقة وقوة تليقان بها جيدًا، وابتسامتها المتبلدة تلوح على شفتيها بتلذذ كبير، وكأنها تريد حقن دماء الحاضرين بأكملهم، أو بالآحرى تريد إحراقه هو بشدة لعل نيران قلبها تخمد ولو قليلًا. وتابعت وهي توجه حديثها إلى ذلك الـ "مُراد" الذي يخفق قلبها له وبقوة، وإلى الحضور جميعًا وهي تتجاهل حديثه عن قصد.
–ما تقعدوا يا جماعة، دي الشركة شركتكم مش محتاجين تتعرفوا عليها يعني. ثم وجهت حديثها إلى "ممدوح" بنبرة جادة وحماس. –تعالى يا ممدوح أقعد عشان نبدأ اجتماعنا. "عاصم" وهو يميل على أذن "فاضل" محامي الشركة يهمس له ببضع كلمات دون أن يلاحظه أحد. –حضر نفسك عشان مُراد هينفجر والفيلم هيبدأ حالًا. "فاضل" بترقب ونبرة قلقه. –ربنا يستر يا عاصم ويعديها على خير.. الوضع ميطمنش أبدًا.
"رؤف" وهو يحدث حالة بصمت متابعًا لكل ما يحدث أمامه بترقب. –يا بنت الجنية أنتي لسه فيكي الروح؟ ثم أضاف عندما تذكر أمر "شهيرة" بسخرية. –يا عيني عليكي يا شهيرة مش مكتوبالك يا حبيبي هههههههه. "مُراد" بغضب واستهجان وعيناه تطلق شررًا. –نبدأ إيه؟ وإجتماع إيه؟ أنتم مستوعبتوش كلامي لسه؟ امشواااااا اطلعوا بره شركتي حالًا. "أصالة" وهي تقهقه عاليًا ضحكات متجلجلة. –شركتك هههه؟
ووريه يا ممدوح الأوراق كلها والعقود خليه يتأكد بنفسه أني أنا اللي اشتريت وأني المالك دلوقتي لنص الشركة دي والمصنع. ثم أضاف بتلذذ شديد وكأنها مستمتعة للغاية بغضبه، متابعة له وهو يحترق أمامها كما احترقت هي من سنوات، وهي تضرب وتطرق بيديها أعلى سطح الطاولة طرقات هادئة ثابتة تدل على مدى ثقتها بنفسها ومن حديثها. –خلي الأستاذ يعرف أننا هنا مش بنهزر وجايين نشوف شغلنا بجد!
أطاعها "ممدوح" بالفعل وأخرج الأوراق ليطلع عليها الأخير، والصدمة تعلو بوضوح معالم وجهه. –مش معقول! لأاااااا لأاااا أكيد في حاجة غلط. "أصالة" وهي ترجع بظهرها للوراء مستندة على المقعد من خلفها بارتياحية شديدة، تضم يديها إلى صدرها بثقة أكبر من ذي قبل. –خلونا قاعدين سايبين مشاغلنا والشركة بتنهار لحد ما البيه يستوعب ونقنعه باللي بيحصل هنا دلوقتي؟ "مُراد" بغضب وهي غير قادر على تصديق ما يقرأه بعينيه الآن.
–البني آدمه دي نصابة والورق ده أكيد مضروب! أنا استحالة أسلم شركتي وشقى عمري لواحدة زي دي. "فاضل" وهو يسحب الأوراق من بين يديه ليطلع عليها. –للأسف الورق كله مظبوط يا مُراد وسليم 100%. "أصالة" وهي تعود لتستند بيديها فوق الطاولة مشبكة أناملها معًا بكل ثقة وجموح. –هااااا اتأكدت دلوقتي أن كلامنا صح ولا لسه مكمل في صدمتك؟ ثم أضافت بهدوء وجدية وهي تمتلك زمام الأمور بيديها وكأنها خلقت ليكون هذا موضعها الطبيعي.
–أنا بمد إيدي ليكن وعايزة نبقى كلنا إيد واحدة عشان نقدر نمر من الأزمة دي بسلام من غير ما تضطروا تبيعوا اللي باقي لكم من الشركة والمصنع وإمبراطورية نجم الدين العملاقة! قالتها وهي تتكأ على كل حرف تنطق به وكأنها تقصده لتذكرهم بحقيقة وضعهم وصعوبة الموقف الذي يمرون به جميعًا. "مُراد" بغضب. –وأنا استحالة أوسخ إيدي مع واحد زيك. وتابع بنبرة سوداوية. –أنا أهون عليا أشحت أنا وعيلتي كلها ولا إيدي تضم إيدك من تاني.
"أصالة" وهي تقف مستديرة حول الطاولة لتصبح في مواجهته من جديد وتابعت بثقة تتحلى بها طيلة مقابلتهم معًا. –تؤ تؤ تؤ تؤ.. وهو أنا بمد إيديا في حاجة بطالة لسمح الله؟ ده أنا جاية أساعدكم وأرميلكم طوق النجاة بدل ما كل حاجة تضيع من إيديكم وتبقى سيرتكم على كل لسان ويتمسح بكرامتكم السوق كله. –كرامتنا يا بنت الـ…!
وما كاد أن يكمل سبابه حتى وقف "عاصم" يمثل حائلًا بينهم ليمنع هجومه عليها؛ فهو يعلم الآن بأن الأمور قد خرجت عن السيطرة ولا أحد يستطيع قيادة الموقف في تلك اللحظة. وتابع بنبرة حكيمة ليتحكم بغضب صديقه الذي يعلمه جيدًا. –مينفعش اللي أنت بتعمله ده يا مُراد، متنساش أن دي واحدة ست يا أخي. "أصالة" بغضب ونبرة يملؤها الاستهجان. –سيبه يا عاصم بيه، ما هو أصل الباشا واخد على كده من زماااااان.
"عاصم" بتهذيب ونبرة هادئة إلا أنها محتدة بعض الشيء. –معلش يا مدام أصالة، هستأذنك دقايق أنا ومُراد وهنرجع على طول نبدأ اجتماعنا. "مُراد" بغضب وهو ينظر له بعدم تصديق، و "أصالة" تتابع الموقف ببلادة شديدة وعدم اكتراث. –إنت بتقول إيه؟ ده عشم إيه وإجتماع إيه اللي نبدأه؟ إنت حصل لمخك حاجة؟ "عاصم" وهو يسحبه إلى المكتب بهدوء بعدما عادت "أصالة" لتترأس الطاولة من جديد. –تعالى معايا إنت بس شوية عايزك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!