الفصل 30 | من 41 فصل

رواية وجوه الحب الفصل الثلاثون 30 - بقلم نور بشير

المشاهدات
19
كلمة
3,352
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

كانت تقف بداخل المطعم تهاتف والدتها بتوتر كبير وغضب واضح على تقاسيمها دون أن يدري أحد ما يدور بينهم. إلا أن "سليم" كان يتابعها ويتابع كل حركة ونفس يصدران عنها بتركيز كبير وتشفي.

إلى أن أغلقت مع والدتها الهاتف وبدت وكأنها منزعجة للغاية وهي تنظر إلى الشرفة بحزن. حتى أنها لم تشعر بوقوف الأخير إلى جوارها إلا عندما هتف بها بقلق مصطنع. فهو يعلم حق درايه الحديث التي استمعت إليه للتو وهو يستمتع للغاية بنيرانها ونيران والدتها التي تبدو بالنسبة له كالانتشاء. "مريم.. أنتي كويسة..؟! "مريم" وكأنها قد فاقت من غفوتها المتيقظة على حديثه لها. "هاااااا..! بتقول حاجة يا سليم..؟! "سليم" على نفس نبرته السابقة.

"بقولك أنتي كويسة..؟! شايفك من ساعة ما جيتي وأنتي مش في المود ودلوقتي كنتي بتتكلمي في التليفون ومن ساعة ما خلصتي المكالمة وأنتي في دنيا تانية.. شكلك سمعتي خبر ضايقك..؟! "مريم" بهدوء محاولة التغلب على أحزانها. "أنا فعلًا سمعت خبر وحش جدًا شقلبلي موددي بس متاخدش في بالك أنت كل حاجة هتبقى تمام.." "سليم" بهدوء ولطف فهو يحاول أن يبدو ودودًا إليها. "يعني إيه ماخدش في بالي..!

أنتي عايزاني أشوفك زعلانة وفي الحالة دي وأسيبك..؟! ثم أضاف بلؤم حقيقي فهو يعلم حقيقة الموقف وما حدث معها. "أوعي تقولي أن مشاكل البيت والشركة زادت وجدو تعب تاني..؟! "مريم" مسرعة محاولة تطمينه. "لأااااا لأاااا..! جدو بخير الحمد لله متقلقش بس المشكلة أن أونكل مراد هو اللي مش كويس..؟! "سليم" بلؤم وهو يستفسر عما حدث معه. "تعب تاني ولا مشاكل الشغل لسه متحلتش..؟! "مريم" بحزن حقيقي.

"للأسف مشاكل الشغل كل يوم عمالة بتزيد وكل مادا الوضع بيتعقد أكتر ومفيش حاجة بتتحل يا سليم.." "سليم" بخبث ودهاء. "ليه يا حبيبي كل ده..؟! هو مش المفروض الأزمة دي تتحل أول ما الشريك الجديد يستلم الشركة والمصنع زي ما فهمت من مراد بيه في آخر زيارة ليا عندكم لما جدو كان تعبان..! "مريم" بحزن أكبر. "كلنا كنا مفكرين كده بس للأسف كل حاجة بتبوظ مننا ومش عارفين إيه السبب.." ثم تابعت بعدم تصديق وصدمة.

"أنت متعرفش أصلك مين هو الشريك الجديد لينا في الشركة والمصنع..؟! "سليم" بلؤم وهو يقطب بين حاجبيه بتصنع. "طيب مين هو الشريك الجديد..؟! حد من الموجودين عالساحة اليومين دول..؟! "مريم" بحزن شديد. "الشريك الجديد واحدة ست اسمها أصالة ومامي قالتلي أنها طليقة أونكل مراد.. معندكش فكرة يا سليم أنا قلقانة قد إيه دلوقتي على أونكل مراد ومامي..؟!

أنت متعرفش أونكل مراد بيكره طليقته دي إزاي لدرجة أنه كان بيثور ويتعصب لو حد في البيت جاب سيرتها أو نطق اسمها بالغلط في مرة..؟! "سليم" بثبات وهو يحاول مجاراتها في الحديث ليعلم إذا كانت تعرف أي شيء عن ماضي والدته مع أبيه أم لا. "يا للدرجة دي طليقة عمك كانت وحشة أوي كده لدرجة أنه مبيطقش يسمع اسمها..؟! "مريم" وهي تنجرف معه في الحديث متناسية لكل ما حدث فهي لا تعلم صلة القرابة بينه وبين تلك المرأة المتحدثين عنها.

"يووووووه فوق ما تتصور يا سليم.. أنا يمكن معرفش سبب واضح لإنفصالها عن أونكل مراد بس اللي متأكده منه أنها عملت حاجة كبيرة أوي عمي مقدرش يغفرها رغم أن عمتو حكت ليا في مرة قد إيه هما كانوا بيحبوا بعض ومحدش فيهم يقدر يعيش من غير التاني.. أنا فاكرة أني ساعتها حاولت أعرف منها السبب بس هي رفضت تحكيلي تفاصيل وأنا بصراحة مهتمتش أعرف وبصراحة أكتر أنا مبسوطة باللي حصل جدًا لأن لولا اللي حصل مامي أكيد مكنتش هتبقى موجودة في حياة أونكل مراد وده اللي يهمني دلوقتي.. متتصورش يا سليم أنا ببقى مبسوطة إزاي وأنا شايفة مامي وأونكل مراد مع بعض..؟!

وإن جيت للحق لما بقعد مع نفسي وأفكر بقول أن أكيد أصالة دي كانت وحشة فعلًا عشان كده عمي مطاقش يعيش معاها وهي كمان مقدرتش تحافظ عليه.. أكيد هي متستاهلش حد زي أونكل مراد لأنها لو كانت تستاهله كان زمان جوازهم مستمر لحد دلوقتي وقدرت تحافظ عليه زي ما مامي عملت..!

كل ذلك و"سليم" يقبض على يديه ويشدد عليها بغضب كبير حتى ابيضت تمامًا دون أن تلاحظ عليه "مريم". ومن ثم تابع بحكمة لم يدري يومًا بأنه سوف يتحلى بها في موقف مثل هذا محاولًا تجاهل غضبه من حديثها على والدته ومجاراتها بقدر المستطاع حتى يحصل منها على ما يريد. بعدما اتخذ نفسًا عميقًا محاولًا ضبط أنفاسه وتنظيمها حتى لا تتأثر بنوبة غضبه المختبئة خلف كل محاولاته العديدة تلك. وأخذ يحكي لها بهدوء ساردًا عليها تلك القصّة.

"عارفة يا مريم كان في حكاية لواحدة ست كانت قاعدة في صالة الانتظار جوه المطار مستنية ميعاد طيارتها ولما حست بالملل قامت تشتري كتاب تقرأ فيه عشان الوقت يعدي ومتحسش بيه وأشترت معاه كيس حلويات ورجعت قعدت في مكانها من تاني وبدأت تقرأ في الكتاب بتركيز كبير شديد جدًا حتى أنها محستش أن في بنت شابة قعدت جمبها.. وكل مادا تركيزها بيشد للكتاب أكتر وشغفها ليه بيزيد وكل ما تتعمق في أحداث الكتاب كانت بتمد إيديها في كيس الحلويات

تاخد منه بسكوت من للوقت للتاني لحد ما لاحظت أن في بنت قاعدة جمبها وبتأكل معها من البسكوت من غير ما تستأذن منها.. الست اتعصبت أوي وقالت ما بينها وبين نفسها أنا لو مكنتش متعلمة ومتربية كان هيكون ليا رد فعل قوي معاها عشان أعرفها الأدب والذوق.. واستمر الوضع على كده في كل مرة تمد إيديها للكيس عشان تاخد منه بسكوت تلاقي البنت هي كمان بتمد إيديها جوه الكيس عشان تاخد منه زيها وفي كل مرة كانوا بيبصوا لبعض بنظرات عجيبة محدش

فيهم كان قادر يفسرها أو يفهمها لحد ما البنت بكل هدوء ابتسمت ومدت إيديها جوه الكيس طلعت منه آخر بسكوتة وقسمتها وعطت للست نص وأكلت هي النص التاني.. الست في وقتها شاطت وحست بالغيظ وقالت تاني بينها وبين نفسها دي بنت وقحة ومش مؤدبة، دي أكلت معايا الكيس ومشكرتنيش حتى.. ورجعت تاني الست تقرأ كتابها وهي حاسة بالغضب لحد ما سمعت النداء لطيارتها قامت وجمعت حاجاتها ومشت من غير ما تبص وراها وتشوف البنت دي ولو لمرة واحدة.. وبمجرد

ما وصلت لكرسيها جوه الطيارة وقعدت قررت تشيل كتابها في الشنطة بعد ما خلصت قرأته وهنا اكتشفت الصدمة لما شافت كيس الحلويات بتاعها جوه الشنطة زي ما هو وبدأت تفكر وتكلم نفسها من صدمتها معقول يكون كيس الحلويات كان للبنت دي وأنا اللي كنت بشاركها فيه مش العكس.. وقتها أدركت أنها هي اللي كانت وقحة ومش مؤدبة وأنها كمان مشكرتش البنت ووصفت نفسها بالحرامية.."

فأضاف بهدوء وثبات انفعالي قد نجح في الوصول إليه بصعوبة كبيرة.

"وبالتالي إحنا في حياتنا بنمر كتير أوي بمواقف مشابهة للموقف ده وبيجي علينا وقت نكتشف فيه إن الحقيقة غير اللي كنا فاكرينها.. مع الوقت بنحس إن اللي بيحصل معانا ده الصورة الوحيدة الصحيحة اللي راكبة عليه لكن بنكتشف متأخر أوي أن كل اللي حصل ده مكانش هو الحقيقة أو الصح.. عشان كده مش عايزك تنجرفي في مشاعرك ومادام عمك والعيلة كلها بيكرهوها يبقا أنتي كمان تكرهيها.. يمكن لو كان في حد سمع ليها أو حتى حس بيها كان قدر يقدر موقفها خصوصًا أنك متعرفيش اللي حصل ليها كان إيه وإيه اللي مرت بيه..؟!

"مريم" بمكابرة. "أونكل مراد عمره ما هيكره حد من غير سبب خصوصًا لو كان الحد ده روحه فيه زي ما عرفت.. ومادام أونكل مراد بيكرهها فأنا كمان بكرهها.." ثم تابعت بكراهية وعدائية شديدة لها. "أنا ميهمنيش اللي حصل إطلاقًا.. أنا كل اللي يهمني أن مامي وأونكل مراد مع بعض وعلاقتهم متتأثرش بظهورها في حياتنا تاني وبالنسبة ليا الباقي مش مهم..؟! "سليم" بنبرة ذات مغزى وهو يضيق عينيه باستشفاف لما يدور بداخلها.

"حتى لو كان في شخص اتظلم بسبب العلاقة دي..؟! "مريم" بتملك شديد تجاه "مراد" وهي تهتف به قائلة بقوة. "معتقدش أن في حد اتظلم لأن أونكل مراد مش الشخص اللي يظلم وعمره ما كان ظالم ولو في حد غلطان فأكيد هي مش هو..! والدليل على كلامي ده أنها راجعة بعد السنين دي كلها عشان تاخد منه كل حاجة وأكيد زمانها بترسم دلوقتي في دماغها إزاي تاخد أونكل مراد من مامي ودي حاجة أنا مش هسمح بيها أبدًا.."

ثم أضافت بكراهية شديدة وواضحة على كل أنحاء بها. "حقيقي أنا بكره أوي الست دي من غير ما أشوفها ولا أعرف حتى هي عملت إيه..؟! ولو هتمنى حاجة لأونكل مراد فأنا هتمنى أنه يفضل مع مامي لآخر العمر لأنها هي الوحيدة اللي تستاهله بجد وهتقدر تحافظ عليه..؟! فجز "سليم" على أنيابه بغضب عند استماعه إلى حديثها الفظ عن والدته مما أدى إلى إبراز عروقه على جانبي جبهته ولكنه حاول بقدر المستطاع التحكم بانفعالاته وتعبيراته.

"وأنتي عرفتي منين أنها بترسم على رجوع عمك ليها وأنتي متعرفيهاش ولا حتى تعرفي عنها حاجة مش يمكن تكون راجعة تساعد بس..؟! "مريم" بتعنت واستنكار. "استحالة تكون دي نيتها مامي دايمًا تقولي أنها بتاعت مصلحتها وعمرها ما تساعد حد إلا إذا كانت شايفة أن في من وراه مصلحة ليها وإلا مكنتش جت دلوقتي عشان تساعد أونكل مراد..؟! فأكملت حديثها بغضب وغيظ واضح وهي تتخيلها أمامها بتلك اللحظة.

"بس أنا عمري ما هسمح ليها أنها تاخد أونكل مراد من مامي مهما حصل وهكون واقفة قصادها في كل ثانية ومش هديها الفرصة تنتصر على مامي أبدًا.. أنت مش متخيل يا سليم مامي زمان حالتها عاملة إزاي دلوقتي..؟! أكيد الموضوع صعب عليها عشان اللي حصل صعب على أي ست تستحمله..!

"سليم" بعدما تأكد بأنها لا تفرق شيئًا عن والدتها وأنها تحمل حتمًا لنفس جيناتها الوراثية القذرة. فهو كان يظنها غير ذلك ولهذا قد فتح لها قلبه لكنها حقًا صدمته بنواياها وما تضمره بقلبها تجاه والدته المجهولة بالنسبة لها مما جعله متشفيًا فهو يعلم بأنها ستنهار لا محالة عندما تعلم بحقيقة والدتها ولعل إنهيارها ذلك سيكون دواءًا له على أثر حديثها المر الذي أغدقت والدته به. فهتف بها بهدوء على عكس الأعاصير الكامنة بداخله.

"عندك حق يا حبيبتي ربنا يكون في عون طنط وعونك..! "مريم" بابتسامة محبة تتسع على أثر وصفها لها بمحبوبته لكنها عمدت إلى تجاهلها والتركيز على باقي حديثه وهي تتابع بدلال وخجل يليقان لها جيدًا. "ويكون في عوني ليه..؟! هو أنت ناوي تخلي لي شريكة فيك في يوم من الأيام ده أنا أقتلك فيها..؟! "سليم" بابتسامة لعوب ونبرة ذات مغزى. "وأنا أقدر برضو أحب على حبيبتي..؟! أنا قصدي يكون في عونك لأنك أكتر حد حاسس بطنط وتقدري تهوني عليها..!

ثم أحاط بيديه خصرها جاذبًا إياها إليه بلؤم كبير مما جعلها ترتطم في صدره بقوة محببة إليها وختم لها بنبرة عذبة، متقنًا جيدًا. "أنتي عارفة يا مريم أنا عمري ما تخيلت أن حياتي حلوة أوي كده غير لما دخلتيها..! "مريم" بصدمة من فعلته وهي تحاول الفكاك منه والتملص من بين يديه. وتابعت بنبرة خجلة، مضطربة لكنها عاشقة حد النخاع. "سليم أنت بتعمل إيه..؟! أبعد بليز..!

سليم ممكن حد يدخل علينا من العمال ويشوفنا وساعتها هيبقا شكلنا وحش أوي..! "سليم" محاولًا تجاهل نبضات قلبه المتسرعة على أثر قربه الشديد منها وتابع متجاهلًا وهو يسير في خطته كما خطط لها من قبل. "محدش له عندنا حاجة إحنا دلوقتي في حكم المخطوبين وكلها أيام وماما وأختي يرجعوا وهتبقي خطيبتي رسمي وبعديها بأيام هتكوني مراتي وفي بيتي وفي حضني ووقتها شوفي مين هيقدر يحوشني عنك..؟!

"مريم" وهي تموت خجلًا بين يديه ولا تزال تحاول التملص من بين أحضانه. "يا سليم أرجوك متكسفنيش بليز..! "سليم" بتلذذ شديد من محاولاتها المتكررة والمستميتة للتخلص والابتعاد عنه. "مش هسيبك غير لما تقولي بتحبيني ولا لأ وإلا هنفضل كده للصبح..؟! "مريم" بعدما فشلت جميع محاولاتها للتخلص من أحضانه الدافئة التي ترغب في المكوث بداخلها طول العمر ولكنها تحاول ألا تنظر بداخل عينيه أكثر من ذلك. "سليم بتكسف بليز.."

"سليم" بإصرار وتلذذ من هيئتها وهي بين أحضانه. "مش هسيبك غير لما تجاوبي عليا..؟! ثم سكت لبرهة وتابع بعد ذلك بحماس وشغف أكبر للاستماع إليها. "هااااا هتجاوبي ولا هنفضل كده واقفين لحد ما العمال والناس اللي في الشارع يجوا يتفرجوا علينا..؟!

"مريم" بخجل وهي تشيح بنظرها بعيدًا عنه باستيحاء تخشى أن تنظر بداخل عينيه حتى لا تذوب بين يديه كقطعة السكر الذائبة تمامًا. ونطقت بعد محاولات كثيرة لخروج نبرتها بصعوبة بالغة إلا أنها نجحت بالأخير. "بحبك..! سيبني بقااااا من فضلك..! "سليم" وابتسامته ترتسم بلذة انتصار وهو يشدد من احتضانه لها. "لأاااااا قوليها وأنتي باصة في عيوني عايزه أشوفها في عيونك.. هيكون ليها طعم ومعني مختلف..!

"مريم" بخجل وهي تكاد تبكي بين يديه من فرط خجلها. "سليم..! "سليم" لا رد لكنه ممسكًا بها بحرس شديد حتى لا تنفلت من بين يديه منتظرًا لها لتُلبي حديثه في ثبات انفعالي كبير قد نجح في إتقانه بصعوبة بالغة فهي مُهلكة حقًا وتكاد تؤدي به في فخها دون أن يشعر. "مريم" وهي تلطمه بخفة أعلى صدره حيث موضع قلبه بدلال ونعومة ونبرة عذبة محببة. "بحبك يا سليم..! هااااا أرتحت كده..؟!

"سليم" وابتسامته في اتساع ونبرته قد لانت كثيرًا عن ذي قبل. "متتصوريش قد إيه..؟! ومتتصوريش كمان هرتاح أكتر لو بوستيني هنا عشان عندي وااااوااا..! قالها ويؤشر بسبابته على وجنته اليسرى بفكاهة ومرح. فزجت به "مريم" بعيدًا وهي تركض مسرعة إلى الخارج بمرح. "ده بقااااا بعينك بجد يا سليم..! "سليم" وهو يقهقه عاليًا. "تعالي بس هقولك على حاجة..؟! "مريم" وهي تستدير إليه بتذمر طفولي. "عايز إيه..؟!

أنا ورايا شغل مش عايزة عطلة هااااا بلاش دلع وكمل شغلك أنت كمان يلاااا..! "سليم" بابتسامة واسعة. "وماله نشتغل حبة ونتدلع حبة..! أنهى حديثه بغمزة من عينه اليسرى ومن ثم تابع بجدية وهدوء. "أنا عندي عشا عمل مهم أوي كمان 3 أيام في الـ Four Season وعايزك معايا لأن كل شخص جاي مع الـ Partner بتاعه ووجودك هيكون مهم جدًا معايا في اليوم ده..؟! "مريم" وهي تتصنع التفكير بطريقة طفولية. "امممممم هفكر..!

"شوفي مين اللي بيدلع دلوقتي ومش عايزني أشتغل..؟! "مريم" بمرح هي الأخرى بدورها. "خلاص موافقة أصلك صعبت عليا وهيبقا شكلك وحش أوي وأنت قاعد وسطهم من غير الـ Partner بتاعك اللي هو أنا طبعًا..! ثم تابعت وهي تركض إلى الخارج عندما استمعت إلى أحد العمال يهتف باسمها. "عن إذنك بقا هروح أشوف اللي ورايا..! قالتها وهي تركض مسرعة إلى الخارج لتشرف على عملها.

فنظر في أثرها "سليم" وهي تخرج إلى العمال وتغيب عن أنظاره وبغيابها بدأت ابتسامته في الاختفاء رويدًا رويدًا حتى أظلمت عيناه تمامًا وأبرزت عروقه بشدة حتى كادت أن تخترق جلده وتخرج من موضعها من شدة غضبه. وتابع بفحيح أفعى ونبرة متوعدة. "يا ولااااااد الـ (……) . وحيات شرف أمي اللي كلكم نهشتوا فيها لهدفعكم التمن غالي أوي.." ثم أضاف بغل كاد أن يؤدي بقلبه إلى الجحيم.

"أما أنتي يا ست مريم بكرا تشوفي أمك على حقيقتها وساعتها مش بس دموعك اللي هتبكي لأااااا.. وقتها قلبك اللي هيبكي بدل الدموع دم ومش هرحمك وهنتحاسب على كل كلمة غلطي بيها في حق أمي دلوقتي.."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...