الفصل 6 | من 10 فصل

رواية وهم على هيئة قدر الفصل السادس 6 - بقلم ميادة زكي

المشاهدات
20
كلمة
1,450
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

وهم على هيئة قدر (6) فجأة لقيت نفسي برجع لورا بسرعة، وقعت على ظهري بقوة، حسيت بألم شديد في دراعي. قعدت وأنا بتألم، وبدون وعي انفعلت وبدأت أزعق للسواق اللي كان هيخبطني بكل قوة. "إنت أعمى يا بهيم؟! ما تفتح يا حيوان! كنت بزعق بكل قهر، مش بس لأني كنت خايفة، لكن كمان لأن هدومي اتوسخت. رنا كانت بتحاول تقومني وأنا لسه مش مصدقة، لقيته جاي عليا بلهفة: "إنتِ كويسة؟! حصل لك حاجة؟! حابة نروح المستشفى؟!

أنا بعبوس، وقبل ما أبص على وشه، كنت بنفض هدومي وأنا بقول: "إنت اللي محتاج تروح تكشف نظر يا حيوان! رفعت راسي لقيته بيبص لي بغضب: "طب ليه قلة الأدب؟! أنا جاي أطمن عليكِ." بصيت له بتوتر، وأول ما استوعبت مين اللي قدامي، بلعت ريقي: "مستر عمرو! أهلًا يا فندم." ضحك ضحكة رجولية سحرتني، وقال بهدوء: "أهلًا بيكِ، إنتِ يا فندم. بجد متأسف، ما كنتش واخد بالي إنك قدامي، إنتِ كنتِ ماشية بسرعة."

بصيت له وقلبي بيدق، مش عارفة ليه، وكأن الحلم اللي شفته عنه بيتحقق قدامي. "هاه؟! لا، عادي يا فندم، فداك يعني والله." حسيت بسخونة في وشي، وبصيت للأرض بضيق وأنا بقول بكسوف: "أنا اللي متأسفة، والله ما كنتش أعرف إنه حضرتك... عمرو لمح هدومي المتسخة، وقال بلطف: "طب هدومك اتوسخت قوي، تسمحي لي أجيب لك هدوم غيرها؟ "لا لا يا فندم، كتر خيرك، أنا هروح أغير وأجي بسرعة." بص لي باستغراب: "كتر خيرك! طب أوصلك البيت عشان ما تتأخريش."

كنت هعترض، لكن رنا قطعتني وهي بتقول: "بطلي مقاوحة، عقبال ما تلاقي مواصلات هيكون اليوم ضاع." بصيت لها بامتعاض، لكن كلامها كان منطقي. "عندك حق يا آنسة... رنا بابتسامة: "رنا." عمرو بابتسامة خفيفة: "تقدري تروحي تستلمي شغلك، وأنا هوصل آنسة ميرنا وهنيجي بسرعة." رنا: "تمام يا فندم، عن إذنكم." مشيت رنا، وأنا بصيت لها باستغراب: "حتى ما قالت ليش عايزة حاجة! عمرو: "يلا عشان ما نتأخرش." حسيت إنه بيأمرني، فرديت بضيق:

"حضرتك، أنا أصلًا مش موافقة، قلت إني هاخد مواصلات وهغير وأجي على طول." عمرو: "والشغل؟! افرضي اتأخرتي؟! ميرنا: "أبقى أخصمه من مرتبي." بص لي باستهزاء: "ده أول يوم شغل وعايزة يتخصم من مرتبك بعدم اهتمام كده؟! شكلك مش جديرة بشغلك ولا إيه، آنسة ميرنا؟! اتعصبت وكنت هرد، لكنه قاطعني بحزم: "يلا على العربية عشان ما نتأخرش." في بيت ميرنا: الأم كانت قاعدة مع خالتها وابنها محمد، بيقشروا الملوخية ويتفرجوا على التلفزيون.

محمد: "أمال فين ميرنا يا خالتي؟ الأم: "في الشغل، يا حبيب خالتك، لسه مستلماها جديد، ربنا يسترها عليها." ولاء (أختها) بقلق: "عملتي اللي قلت لك عليه؟ الأم بعصبية: "أيوه، وربنا يستر." محمد باستغراب: "هو الشغل ده وحش ولا إيه؟! لو في خطر عليها، بلاش توديها، وأنا هشوف لها شغل أحسن منه." الأم: "كتر خيرك يا بني." تحت بيت ميرنا: "أيوه، هنا عند العمارة الصفراء دي." عمرو: "تمام، يلا بسرعة، هستناكي."

كنت هطلع بسرعة، لكن حسيت بحاجة غريبة، وكأن القدر بيلعب لعبته. ضميت شفايفي بكسوف وقلت: "ماما بتعمل شاي حلو، ممكن تعمله لك لحد ما أغير هدومي؟ بص لي بضحكة خفيفة، وقال: "تمام، موافق." طلعت السلم جنبه، فرق الطول بينا كان نفس الفرق اللي كان في الحلم، وعلى قد ما كنت فرحانة إنه جنبي في الواقع، كنت مرعوبة من فكرة إنه نفس الشخص اللي في الحلم. ليه كل حاجة بقت متشابهة كده؟! وصلنا عند الباب، خبطت بهدوء، ماما فتحت لي وبصت لي بخضة:

"يا لهوي! إيه اللي عمل فيكِ كده؟! "ما فيش يا ماما، وقعت وهدومي اتبهدلت." بصيت لعمرو بابتسامة خفيفة وقلت: "ومستر عمرو، صاحب الشركة، ربنا يخليه جه يوصلني عشان ما أتأخرش." عمرو ظهر من جنبي، كان طويل، الباب بين عرض كتافه، ابتسم رسميًا وقال: "أهلًا يا فندم، أنا عمرو الزهار." ماما بصت له بخضة، ووشها ظهر عليه العبوس. "خير يا فندم؟! حضرتك كويسة؟! ماما، وملامح الصدمة لسه على وشها: "لا لا، ما فيش حاجة يا بني، اتفضل."

دخلت أوضتي وأنا بسمع ماما داخلة المطبخ بخطوات سريعة... ولاء: "مين ده؟ ماما وهي بتحط الشاي: "عمرو... عمرو الزهار... ابنه، يا ولاء! ولاء بصوت مرعوب: "إيه؟! يا نهار أبيض... ميرنا ما تعرفش حاجة، صح؟ ماما بقلق: "من أول يوم واتقابلوا! لا وكمان وصلها البيت! إزاي أهدى؟! ولاء: "هو مديرها، طبيعي تشوفه... اهدي." عمرو كان مع محمد في الصالة. محمد كان قاعد يهز رجله، باين عليه الغيرة، بص لعمرو وقال بسخرية: "إنت بقى مديرها في الشغل؟

عمرو، وهو مشغول في الفون: "أيوه، أنا." محمد: "وعلى كده كل الموظفين عندك بتوصلهم بيوتهم كده؟ عمرو ابتسم بسخرية وقال: "لا يا أستاذ... محمد بتحدي: "محمد." عمرو كمل: "لا يا أستاذ محمد، بس هي وقعت قدامي وكنت أنا السبب، فعملت كده من الذوق." محمد بصوت هجومي: "من الذوق إنك ترن على حد من أهلها، مش توصلها بنفسك. إحنا عيلة محافظة، ولو حد شافها معاك هيتقال عليها إيه؟ عمرو بعصبية: "أنا مالي بالكلام ده؟!

أنا عرضت وهي وافقت، وياريت تتكلم بأسلوب أحسن." سمعت نبرة صوته العالية، طلعت بسرعة وقلت بقلق: "في إيه يا أستاذ عمرو؟! عمرو بغضب: "ما فيش، بس الأستاذ بيتطاول عليا في الكلام." بصيت لمحمد، وجزيت على سناني، وبعدين وجهت كلامي لعمرو بهدوء: "أنا آسفة جدًا، أكيد هو ما كانش يقصد." عمرو حاول يهدى وقال: "تمام، نقدر نتحرك؟ "أيوه، أنا خلصت." ركبت العربية، وفضلنا ساكتين نص الطريق. حسيت إن الصمت خانق فقررت أكسره، وبهدوء قلت له:

"أنا بعتذر مرة تانية عن اللي عمله ابن خالتي." بص قدامه من غير اهتمام وقال بنبرة باردة: "آه... هو مش خطيبك ولا حاجة؟ بصيت له باستغراب ورديت بسرعة: "لا، ابن خالتي وأخويا وبس. ليه بتقول كده؟ ابتسم بسخرية خفيفة وقال: "أصل كان باين عليه إنه غيران عليكِ قوي." ضحكت بخفة وقلت: "لأ خالص، هو بس بيحب يعمل فيها كبير علينا من ساعة ما بابا مات... بس غلبان جدًا." سكت لحظة، وبعدين ضحكت تاني بإحراج خفيف: "باخده على قده يعني."

ابتسم لأول مرة بجد، وقال بنبرة دافية: "ربنا يرحمه... وحصل خير. أنا اللي بعتذر لك، عليت صوتي في بيتك ومش كان المفروض أعمل كده." رديت بابتسامة لطيفة: "حضرتك براحتك يعني." ابتسم بهدوء وكمل السواقة، ورجع بينا الصمت من تاني... لكن كان صمت مريح المرة دي، مش خانق زي الأول. وصلنا عند باب الشركة وكنت لسه هنزل. وفجأة وقفني صوته جه هادي وجاد: "إنتِ مين؟ بصيت له باستغراب: "مش فاهمة السؤال! ابتسم ابتسامة غامضة وقال: "أقصد...

حاسس إني أعرفك... إنتِ ووالدتك. ملامحكم مش غريبة عليا خالص. باباكي كان شغال إيه؟ كنت لسه هفتح بقي وأرد عليه... لكن فجأة، قاطعنا صوت أنثوي غاضب: "انزلي يا حيوانة، انزلي لي! هيا دي اللي بتخوني معاها؟! كانت الصدمة مرسومة على وشي ووش عمرو. لقيت نفسي بتسحب من العربية، شديت دراعي من إيديها وبصيت لها بعبوس: "إنتِ هبلة يا بت إنتِ؟! مين بيخون مين؟! نزل عمرو وسحبها من إيدي، وهو بيقول:

"أنا آسف جدًا يا آنسة ميرنا، أحب أعرفك ياسمين خطيبتي... دمها خفيف بتحب تهزر." ياسمين وهي بتشد إيديها منه: "أهزر إيه؟! "ده أنا هربيها وهعملها إزاي تتجرأ وتركب عربيتك وتبصلك بسهوكة يا خطافة الرجالة! هجمت عليا وشدت شعري، وأنا انفجرت، مسكت إيدها وتنيتها وقعدت أضرب فيها بكل غل. مش عارفة إذا كان ده غيرة... ولا غضب... ولا كرامة. الناس اتلمت حوالينا، وعمرو شالني من عليها زي الفراشة، وهو بيهديني: "معلش، أنا آسف، اهدي، معلش."

ياسمين بصراخ: "ده أنا هطلع روحك يا خدامة! تستجري تمدي إيدك عليا؟! ده إحنا أسيادك! بصتلها بعصبية، وصوتي علي: "إنتِ إيه يا بت؟! محدش عارف يلمك ولا إيه؟! وجهت نظري لعمرو بتكشيرة وجه في بالي إني خلاص اطردت كده وش: "بعتذر يا أستاذ عمرو، بس مش هسكت عن حقي." بصلي بجدية وقال: "حقك، وأنا آسف مرة تانية." دخل الشركة معاها، وهي بتزعق وعمرو ماسك بوقها مسكتها بالعافية. وأنا وقفت برا بأخد نفسي بصعوبة، لحد ما رن موبايلي... ماما.

"ألو يا ماما؟ "تعالي البيت بسرعة، في مصيبة." قلبي وقع: "إيه اللي حصل؟! ماما بصوت متوتر: "تعالي بسرعة، مش هعرف أفهمك في التليفون." قفلت، وأنا عقلي مشوش. دخلت الشركة وعينيا في الأرض، خبطت على باب مكتبه. "اتفضلي." دخلت وأنا بتكلم بتوتر: "أنا آسفة جدًا، بس محتاجة أمشي، حصلت مشكلة في البيت." قبل ما أكمل، ياسمين قطعتني بتعالي: "بلا آسفة بلا نيلة! أنا هوريكي إزاي تحطي إيدك عليا! بصتلها باستهزاء:

"أولًا، أنا ما بتعذرش ليكِ، ولو في حد ليه حق في الموقف ده فهو أستاذ عمرو مش إنتِ." ردت عليا بصراخ: "وقحة وخطافة رجالة! ضحكت بسخرية: "أنا مِشفقة عليكِ وعلى قلة ثقتك في نفسك." عمرو قطع الكلام وبصلها: "لو فتحتِ بوقك تاني، هيبقى في كلام تاني." سكتت بتأفف، وفضلت تبصلي باحتقار. بصلي عمرو وقال بلطف: "اتفضلي يا آنسة ميرنا، روحي، وأنا اللي بطلب منك تروحي ترتاحي شوية." شكرته وخرجت. وأنا طالعة، رميت

ليها نظرة كأنها بتقول: "كسبت الجولة! طلعت من الشركة وأنا قلبي مشغول بماما. ركبت تاكسي وطرت عالسلالم. خبطت الباب بجنون. ماما فتحتلي بوش كله حزن ودموع. دخلت وأنا بقول: "إيه اللي حصل؟ بصيت، لقيت عمي قاعد قدامي، بابتسامة صفرا، وقدامه ورقة. قاللي بسخرية: "معاكي قلم تمضي ولا أجيبلك؟ بصتله بعصبية: "أمضي على إيه يا بني آدم أنت؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...